التعليقات وردود الأفعال

حل المشاكل الرئيسية لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة جيدا

موعد الأصدار:2018-08-01 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:ياو يانغ | مصدر:"صحيفة الشعب اليومية" (يوم 24 يونيو 2018)

ملخص:

خلال السنوات الأربعين منذ بدء تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح، خلقت الصين المعجزة المزدوجة للنمو الاقتصادي والتحول المؤسسي. وزاد الدخل القومي الإجمالي الحقيقي للفرد في الصين بحوالي 20 مرة حتي حتى يحسب بطريقة الأكثر تحفظا، وذلك تجاوز معدل النمو في جميع البلدان الرئيسية في الفترة نفسها. وكما تحسنت بسرعة مستوى التحديث في جميع مجالات الصناعة والزراعة والدفاع الوطني والعلوم والتكنولوجيا، ومزايا النظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية تصبح أكثر وضوحا، وتحسن مستوى تحديث نظام حكم الدولة والقدرة على حكمها باطراد. وبحلول منتصف هذا القرن، تعتزم الصين استكمال المرحلة النهائية للتحديث، وذلك يعني أن بلادنا سوف تحقق القفز من إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل إلى تحقيق التحديثات إجمالا، ثم إلى إنجاز بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل خلال أكثر من 30 عاما قادمة. 

بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة، هو القرار والترتيب الكبير الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بزعامة الرفيق شي جين بينغ أمينها العام انطلاقا من الوضع العام لتطوير قضايا الحزب والدولة وتحقيق أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين" مع التكيف مع المتطلبات الجديدة لدخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد. ومن وجهة عملية تحديث الدول في العالم، بعد المرور بمرحلة النمو السريع، ما اذا كان يقوم ببناء المنظومة الاقتصادية التي تتكيف مع متطلبات تنمية التحديث لتحقيق تحويل التنمية الاقتصادية من التوسع الكمي الي تحسين الجودة، هو مفتاح التحديث. وتحقيق التنمية المدفوعة بالابتكار والتعامل مع العلاقة بين الحكومة والسوق هما قضيتان رئيسيتان يجب مواجهتهما في عملية بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة. ويوفر الأول القوة المحركة الكافية للتنمية الحديثة، ويضمن الأخير التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والصحية. وخاصة كيفية التعامل مع العلاقة بين الحكومة والسوق، لا يقوم بحل هذه المشكلة، حتي الدول المتقدمة التي حققت التحديث لم يقوم بحلها، والاقتصاد لها لا يزال يتقلب بشكل كبير من وقت لآخر. وعلى الرغم من أن الصين تكون دولة متأخرة في طريق التحديث، فقد حققت إنجازات التحديث في غضون بضعة عقود فقط التي الدول المتقدمة حققتها لمئات السنين. واستنادا إلى تجربة الإصلاح والانفتاح الغنية ومزايا النظام الاشتراكي، بلادنا يكون لديها القدرة على حل القضيتين الرئيسيتين أي التنمية المدفوعة بالابتكار والعلاقة بين الحكومة والسوق، وبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة وتحقيق التنمية العالية الجودة، وبالتالي يكتمل بناء الصين لتصبح دولةً اشتراكيةً حديثةً وقويةً على نحو شامل. 

تعزيز دور الدعم الاستراتيجي للابتكار في بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة. والابتكار هو أول القوة الدافعة لقيادة التنمية والدعم الاستراتيجي لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة. ويجب أن المنظومة الاقتصادية الحديثة التي تتكيف مع متطلبات بناء دولة اشتراكية حديثة وقوية تكون المنظومة الاقتصادية التي تعتمد على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة. ومنذ اختتام المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، اتخذنا عددًا من المبادرات لتحسين بيئة الابتكار إلى حد كبير. وفي العصر الجديد، من أجل المزيد من زيادة دور الدعم الاستراتيجي للابتكار في بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة، لا بد لنا من تعزيز الإدارة الذاتية والمنافسة العادلة للمؤسسات، والاختيار الحر والاستهلاك المستقل للمستهلكين والتدفق الحر والتبادل المتساو للسلع والعوامل، والسماح للابتكار والحيوية في المجتمع بالاطلاق تماما من خلال ابتكار وتعزيز إدارة الشؤون المعنية والرقابة عليها أثناء وبعد تنفيذها وتعزيز حماية الملكية الفكرية وتحسين نظام الخدمات المالية وتسريع الاصلاح الموجه نحو السوق لأسعار العناصر وانشاء نظام تحويل التكنولوجيا الذي يتصل بسلاسة بالاختراعات التكنولوجية وغيرها. ولا بد لنا من تحسين بيئة الابتكار بقوة، وتدريب المزيد من المؤسسات المبتكرة ذات حقوق الملكية الفكرية المستقلة والقدرة التنافسية الجوهرية، وخلق المزيد من التطورات الرائدة المدفوعة بالابتكار والتي تلعب المزايا المبتكرة، وارساء الأساس التكنولوجي للتنمية الخضراء من خلال تنفيذ بعمق استراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار لدفع بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة تحقيق التطور الجديد باستمرار والتقدم الجديد إلى مستوى جديد. 

التعامل مع العلاقة بين الحكومة والسوق. وتمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد وإظهار دور الحكومة بصورة أفضل، هو المبدأ الرئيسي للتعامل مع العلاقة بين الحكومة والسوق الذي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بزعامة الرفيق شي جين بينغ أمينها العام طرحته، وهو الابتكار النظري الرئيسي لحزبنا حول مشكلة العلاقة بين الحكومة والسوق. وللتعامل مع العلاقة بين الحكومة والسوق، ينبغي ازالة عيوب مؤسسية لقيود تمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد وإظهار دور الحكومة بصورة أفضل، وينبغي فهم وادراك قوانين السوق بشكل صحيح، وتمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد من خلال قانون القيمة وقانون المنافسة وقانون العرض والطلب وغيرها. وينبغي تسريع تحويل وظائف الحكومة وتعزيز وتحسين وظائف الحكومة في التنظيم الاقتصادي والرقابة على السوق والإدارة الاجتماعية والخدمات العامة وحماية البيئة، وضبط وتحسين وظائف الجهات الحكومية، وبناء حكومة خدماتية يرضى عنها الشعب. وينبغي تعميق إصلاح المؤسسات الحكومية، وتطوير اقتصاد الملكية المختلطة، وإنماء مؤسسات من الدرجة الأولى دوليا تتحلى بالقدرة التنافسية في العالم. وينبغي تحسين هيكل توزيع الدخل وبناء نظام توزيع الدخل الذي يقوم بتحسين الكفاءة وتعزيز العدالة، مما يقوم بتحقيق توزيع الدخل المعقول والانصاف والعدالة الاجتماعية، وتحقيق الرخاء المشترك لجميع الشعب تدريجيا. 

 (وحدة الكاتب: معهد بحوث التنمية الوطنية لجامعة بكين)

المقالات المعنية