التعليقات وردود الأفعال

الفهم العميق لانتقال اقتصاد بلادنا إلى مرحلة التنمية العالية الجودة

موعد الأصدار:2018-07-27 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:وانغ تونغ سان | مصدر:"صحيفة الشعب اليومية" (يوم 7 يونيو 2018)

ملخص:

  في مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الذي عقد في نهاية العام الماضي، أشار الرفيق شي جين بينغ إلى أن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية دخلت إلى العصر الجديد، ودخلت أيضا التنمية الاقتصادية في بلادنا إلى العصر الجديد، والسمة الأساسية هي أن انتقل اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة. ودفع التنمية العالية الجودة هو شرط ضروري للحفاظ على التنمية الاقتصادية المستدامة والصحية، وهو شرط ضروري للتكيف مع تغيير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا وبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل، وهو شرط ضروري لمراعاة قانون التنمية الاقتصادية. وإن الفهم العميق لانتقال اقتصاد بلادنا إلى مرحلة التنمية العالية الجودة يكون له أهمية كبيرة في فهم عميق للتنمية العالية الجودة ودفع قويا التنمية العالية الجودة.

  ضرورة إدراك الانتقال إلى مرحلة التنمية العالية الجودة

  إن الانتقال إلى مرحلة التنمية العالية الجودة هو مطلب موضوعي لدخول التنمية الاقتصادية في بلادنا في العصر الجديد. وجوهر دخول التنمية الاقتصادية فى بلادنا الي العصر الجديد هو أن بعد الاصلاح والانفتاح لمدة 40 عاما من الجهود الدؤوبة، الاقتصاد الصيني شهدت نموا سريعا في الحجم، ودخل الي المرحلة التاريخية الجديدة للانتقال من الكبير الي القوي. وفي المرحلة الأولى من الإصلاح والانفتاح في القرن الماضي، احتل إجمالي الناتج الاقتصادي للصين كأكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان  المرتبة الحادية عشرة في العالم. وحاليا، احتل إجمالي الناتج الاقتصادي للصين المرتبة الثانية في العالم. وبعد اختتام المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، التنمية الاقتصادية الصينية دخلت المرحلة الجديدة للانتقال من الكبير الي القوي، ودخلت الي مرحلة حاسمة لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وكما يتعين علينا أيضا استغلال الوضع المؤاتي لإطلاق مسيرة جديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل علي أساس انجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. والأساس الاقتصادي للدولة الاشتراكية الحديثة هو تحسن ملحوظ في مستوى القدرة الإنتاجية الاجتماعية، وجوهرها هو الجودة العالية للتنمية الاقتصادية. وإذا قلنا أن أهم قضية ينبغي للتنمية الاقتصادية الصينية حلها في بداية الاصلاح والانفتاح هو حل عدد غير كاف، ويحتاج إلى "التنمية السريع"، أهم قضية يتعين حلها في العصر الجديد هو تحقيق التنمية العالية الجودة، وينبغي ضمان التنمية "الجيدة" أولا.

  يعتبر الانتقال إلى مرحلة التنمية العالية الجودة مطلبًا موضوعيًا لتحويل التناقض الاجتماعي الرئيسي. وفي تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، أشار الرفيق شي جين بينغ الى: "تماشيا مع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، تحول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا إلى تناقض بين حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة والتنمية غير المتوازنة ولا الكافية. وفي بداية الإصلاح والانفتاح، من أجل حل التناقض الاجتماعي الرئيسي المتمثل في "التناقض بين الاحتياجات المادية والثقافية المتزايدة للشعب والإنتاج الاجتماعي المتخلف" في ذلك الوقت، ينبغي تسريع تطوير القوى المنتجة الاجتماعية، وينبغي أن الأعمال في جميع الجوانب تتعاون مع التطور السريع للاقتصاد وتحضع له. وبعد سنوات من الجهود، ازداد الحجم الاقتصادي لبلادنا بشكل ملحوظ، والقوة الاقتصادية قد تحسنت بشكل ملحوظ، وحالة القدرة الإنتاجية المتخلفة الأصلية تغيرت الى حد ما، والعوامل الأكثر تقييدا لتطوير القدرة الإنتاجية هي عدم توازن التنمية الاقتصادية والاجتماعية وغياب كفايتها، وخاصة تتمثل في التناقضات الهيكلية الاقتصادية الحادة والمشاكل البارزة في كفاءة الإنتاج والتخلف في البناء الاجتماعي والمعيشي وتشديد القيود على الموارد والبيئة وغيرها. ولحل مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، ينبغي دفع التنمية العالية الجودة. ومن منظور الجانب الآخر من التناقض الاجتماعي الرئيسي أي حاجة الشعب، حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة تكون متعددة الأوجه، ويشمل الاثراء في كل من الحياة المادية والروحية فحسب، بل يشمل أيضا ضمان وتعزيز سيادة القانون الديمقراطي والإنصاف والعدالة، وكما يشمل الحاجة الي الأمان والبيئة الايكولوجية الجيدة وما إلى ذلك. ولا يمكن تلبية أعلي حاجة الشعب إلى الحياة المادية والثقافية ولا يمكن وضع الأساس المادي الصلب لتلبية حاجة الشعب الي حياة جميلة بشكل كامل الا من خلال تحقيق التنمية العالية الجودة. وهذا يدل على أن في ظروف تحويل التناقض الاجتماعي الرئيسي، أصبح دفع التنمية العالية الجودة العالية تدبيراً رئيسياً لحل التناقض الاجتماعي الرئيسي، وأصبح الشرط الأساسي لتحديد أفكار التنمية وصياغة السياسات الاقتصادية وتنفيذ السيطرة الكلية في الفترات الحالية والمستقبلية.

  يعتبر الانتقال إلى مرحلة التنمية العالية الجودة مطلبًا موضوعيًا للعمل الاقتصادي الحالي. ومؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الذي عقد في أواخر العام الماضي، قام باتخاذ ترتيبات شاملة لدفع التنمية العالية الجودة، وطرح 8 المهام الرئيسية بما في ذلك تعميق الإصلاحات الهيكلية في جانب العرض وتحفيز حيوية اللاعبين في السوق وتنفيذ إستراتيجية النهوض بالمناطق الريفية. ووفقا لمتطلبات المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، خلال السنوات الثلاث المقبلة يجب عقد عزمنا على الانتصار في المعركة الحاسمة للوقاية من المخاطر الكبرى وإزالتها والقضاء على الفقر من خلال تدابير دقيقة وهادفة ومحاربة التلوث ومسبباته، وذلك يتطلب أيضا دفع التنمية العالية الجودة. على سبيل المثال، تتمثل إحدى المهام الرئيسية للوقاية من المخاطر الكبرى وإزالتها في الوقاية من المخاطر المالية وإزالتها والحفاظ على الخط الأدنى لتجنب وقوع مخاطر مالية قطاعية. وينبغي الوقاية من المخاطر المالية وإزالتها بالطريقتين، والطريقة الواحدة هي تعزيز السيطرة الكلية والرقابة والإدارة المالية، والطريقة الأخري هي تحسين نوعية الأصول ونوعية الإدارة ونوعية التشغيل لقطاعات مالية نفسها، وهما لا يمكن إهمالها. وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي أن القطاع المالي يخدم الخط الرئيسي المتمثل في الإصلاحات الهيكلية في جانب العرض، ويخدم الاقتصاد الحقيقي بشكل أفضل، ويقوم بتعزيز تشكيل حلقة حميدة بين القطاع المالي والاقتصاد الحقيقي وبين القطاع المالي والعقارات وداخل النظام المالي. وينبغي تعزيز الوقاية من المخاطر الكبرى وإزالتها في المجالات الرئيسية، واتخاذ إجراءات صارمة ضد الأنشطة المالية غير القانونية والمخالفة للأنظمة واللوائح الادارية، وتعزيز بناء نظام الرقابة والادارة في الحلقات الضعيفة. وتهدف هذه السياسات والتدابير الي تحسين نوعية العمليات المالية وتحسين نوعية خدمة القطاع المالي الاقتصاد الحقيقي، وهي المحتوي المهم لدفع التنمية العالية الجودة جوهرا.

  ادراك المعنى المحدد للتنمية العالية الجودة

  التنمية العالية الجودة تحدد الموقف الجديد للتنمية الاقتصادية الصينية، وهو الملخص النظري ومتطلب التنمية ذو الدلالة العلمية، ويمكن ادراك المعني المحدد لها من الجوانب الثلاثة التالية على الأقل.

  التنمية العالية الجودة على المستوى الجزئي. والاقتصاد الجزئي هو أساس الاقتصاد الاجتماعي بأكمله، ولتحقيق التنمية العالية الجودة، ينبغي تحسين نوعية التنمية الاقتصادية على المستوى الجزئي. وأولاً، يجب على مشغلي الإنتاج التأكد من أن المنتجات والخدمات تلبي متطلبات الجودة التي تحددها القوانين واللوائح، وكما يمكن أن تلبي حاجة المستهلكين الي الجودة. وفي عام 1993، الصين أصدرت ونفذت "قانون جودة المنتجات لجمهورية الصين الشعبية"، وقامت بتعديله في عام 2000 وعام 2009 مرتين، وذلك يوفر الضمان القانوني والضمان المؤسسي لمراقبة جودة المنتجات في بلادنا. ويسعى المنتجون والمشغلون إلى تحسين جودة المنتجات والخدمات، وهو يعد أساسًا جزئيًا مهمًا جدًا لتحقيق التنمية العالية الجودة. وثانياً ، يجب على المنتجين والمشغلين تحسين مستوي التشغيل والادارة لهم باستمرار. ويعتبر تحسين كفاءة وفعالية الإنتاج والخدمات أساسًا هامًا للتنمية العالية الجودة للمؤسسات الاقتصادية، وتأسيس نظام الشركة الحديثة يعد الضمان الأساسي لتحقيق التنمية العالية الجودة للمؤسسات الاقتصادية. وأخيرا، ينبغي تشجيع الابتكار وريادة الأعمال بنشاط. والشجاعة للابتكار والابتكار المستقل هو القوة الدافعة الأساسية للتنمية العالية الجودة، ومشاركة الجماهير في ريادة الأعمال وتهافت ملايين الناس على الابتكار هي الطريقة الوحيدة لتجميع الأنهار الصغيرة للابتكار وريادة الأعمال جزئيا الي النهر الكبير للتنمية العالية الجودة للمجتمع ككل.

  التنمية العالية الجودة على المستوى الكلي. وتعكس ظروف الاقتصاد الكلي المستوى العام لاقتصاد البلد. وفي العصر الجديد، لا يمكن تحقيق التحديثات الاشتراكية والنهضة العظيمة للأمة الصينية علي أساس إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل الا من خلال تحقيق التنمية العالية الجودة على المستوى الكلي. ولتحقيق التنمية العالية الجودة على المستوى الكلي، يجب القيام بالأعمال في الجوانب التالية بشكل أساسي: أولاً، ينبغي التنفيذ بثبات لا يتزعزع للفكرة التنموية المتسمة بالابتكار والتناسق والخضرة والانفتاح والتمتع المشترك، وتحقيق التنمية المستقرة والصحية والمستدامة للاقتصاد الكلي والحفاظ علىها. وينبغي مواجهة مشاكل عدم توازن التنمية وغياب كفايتها بشكل صحيح، خصوصا لا تزال كل من جودة وفعالية التنمية غير عالية، ولم تكن القدرة الابتكارية قوية تماما، ويحتاج مستوى الاقتصاد الحقيقي إلى الارتقاء به، وتعتبر حماية البيئة الإيكولوجية في بداية الطريق، وكل هذه المشاكل لا بد لنا من بذل قصارى الجهود لتسويتها. وثانيا، ينبغي تحسين كفاءة المدخلات والمخرجات للاقتصاد الكلي وتخفيض جميع التكاليف، لا سيما تكاليف الإدارة على جميع المستويات. والعمل الرئيسي يمثل في تقليل تكاليف الإنتاج للمؤسسات الاقتصادية والتكاليف الإدارية للقطاع الاداري عن طريق تمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد وإظهار دور الحكومة بصورة أفضل. وثالثا، من حيث إدارة الاقتصاد الكلي، ينبغي تعزيز القدرة على التنبؤ وتحديد أنواع مختلفة من المخاطر الاقتصادية التي قد تحدث مثل مخاطر السوق والمخاطر الخارجية، على وجه الخصوص المخاطر المالية، واتخاذ تدابير فعالة في الوقت المناسب لتجنب تشكيل المخاطر و حل صدمات المخاطر والتخفيف من تأثير المخاطر. ورابعا، ينبغي المزيد من تعزيز القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ الكبرى في القطاع الاقتصادي، وخاصة حالات الطوارئ الخارجية الكبرى. وتشمل القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ الرئيسية: القدرات المادية مثل القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ في مجالات الطاقة والحبوب واحتياطيات النقد الأجنبي وما إلى ذلك، والقدرة علي الاستجابة السياسية مثل القدرة علي جمع ومعالجة المعلومات واحتياطي خطة الطوارئ وغيرها. ومن حيث التنبؤ بالمخاطر وتحديدها والاستجابة للطوارئ الكبري، مستوى السيطرة الكلية هو مظهر هام من مظاهر جودة التنمية الاقتصادية الشاملة للبلد.

  التنمية العالية الجودة لقضية الحياة الاجتماعية ومعيشة الشعب. والهدف النهائي للتنمية الاقتصادية العالية الجودة هو تلبية حاجة الشعب الي الحياة الجميلة. وينبغي أن ينفذ انتقال الاقتصاد الي مرحلة التنمية العالية الجودة في التنمية العالية الجودة لقضية الحياة الاجتماعية ومعيشة الشعب. وينعكس ذلك بشكل رئيسي في: أولاً، يمكن أن تفي كمية ونوعية المنتجات العامة الاجتماعية مثل التعليم والرعاية الطبية ورعاية المسنين والضمان الاجتماعي باحتياجات جميع السكان. وثانيا، يمكن خلق فرص عمل كاملة وتشكيل آلية ونظام توزيع الدخل المعقول أساسا وتحسين الدخل الكلي للسكان باستقرار وتوسيع الفئات ذات الدخل المتوسط باستمرار والقضاء الأساسي من الفقر. وثالثًا، الأجواء الاجتماعية تكون إيجابية، ويكون القطاع الثقافي مزدهرا، والحياة الروحية للشعب تكون غنية على نحو متزايد، ومستوى الحضارة الاجتماعية يتحسن باستمرار، والجو الاجتماعي يكون عادلا ومنصفا وديمقراطيا ومتناغما. ورابعا، فكرة التنمية الخضراء يكون متجذّرا بعمق في قلوب الشعب، والبيئة الإيكولوجية تكون محمية بشكل كامل، والبيئة المعيشية للسكان تكون جميلة وصالحة للعيش، ويتعايش منسجما بين الإنسان والطبيعة.

  ادراك مسار تحقيق التنمية العالية الجودة

  التنمية العالية الجودة هي أساس هام لبناء دولةً اشتراكيةً حديثةً قويةً ومزدهرةً وديمقراطيةً ومتحضرةً ومتناغمةً وجميلةً. والعملية من الانتقال إلى مرحلة التنمية العالية الجودة الي تحقيق التنمية العالية الجودة حقا، هي عملية تتطلب جهودًا دؤوبة. ولا بد لنا من اتخاذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد مرشدا للحزب ومراعاة قوانين السوق، وتمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد، وإظهار دور الحكومة بصورة أفضل لإحراز تقدمات جديدة لاقتصاد بلادنا في تحقيق التنمية العالية الجودة.

  تعميق الإصلاح شاملا بثبات لا يتزعزع. ودخلت التنمية الاقتصادية في بلادنا الي العصر الجديد، ويواجه الإصلاح مهام أكثر صعوبة، ويتطلب واجب لا يسمح بالتراجع عنه. وينبغي لنا التمسّك بالنظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية وإكماله، ومواصلة دفع عجلة تحديث نظام حكم الدولة والقدرة على حكمها، والعمل بحزم لإزالة كل ما لا يتماشى مع الزمن من مفاهيم أيديولوجية وعيوب مؤسسية، وتحطيم الحواجز الناتجة عن ترسيخ المصالح المكتسبة، واقتباس الثمار النافعة من الحضارة البشرية، وإنشاء مجموعة نظم منهجية وكاملة وعلمية ومعيارية وفعالة الأداء، وتفعيل مزايا النظام الاشتراكي لبلادنا بشكل كامل لارساء الأساس المؤسسي المتين للتنمية العالية الجودة. وينبغي المزيد من تعجيل عملية إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي ومواصلة تعزيز القوة الدافعة لتحسين المنتجين والمشغلين مستوي خدمة الانتاج وقدرة التطوير والابتكار لتحقيق التحويل من صنع في الصين الي خلق في الصين والتحويل من السرعة الصينية الي الجودة الصينية والتحويل من الدولة الكبيرة للتصنيع الي الدولة القوية للتصنيع.

  العمل بنشاط على تعزيز الإصلاحات الهيكلية في جانب العرض. والتناقض الرئيسي في عملية الاقتصاد الكلي هو التناقض بين العرض الكلي والطلب الكلي. وعلى المدى الطويل، من طرفي التناقض أي العرض الكلي والطلب الكلي، جانب العرض هو الجانب الرئيسي من التناقض، ولا يمكن دفع التنمية العالية الجودة للاقتصاد الكلي بشكل أساسي الا بعد حل المشاكل في جانب العرض جيدا. ولذلك، تعزيز الإصلاحات الهيكلية في جانب العرض هو أمر حاسم لتحقيق التنمية العالية الجودة.

  ابتكار وإكمال التنسيق والسيطرة الكلية. وسواء على المستوى الجزئي أو المستوى الكلي، تحقيق التنمية العالية الجودة يتطلب البيئة الكبيرة الجيدة والمستقرة، وابتكار وإكمال التنسيق والسيطرة الكلية هو ضمانة هامة لتوفير البيئة الكبيرة مثل تلك. وتخبرنا التجربة أن لأعمال السيطرة الكلية، التمسّك بفكرة إحراز التقدم من خلال الحفاظ على الاستقرار هو السلاح السحري. وحاليا ينبغي لنا ابتكار وإكمال التنسيق والسيطرة الكلية، وإظهار الدور التوجيهي الإستراتيجي للخطة التنموية الوطنية، وينبغي لنا التمسك بالتكيف مع التغيرات في التناقض الرئيسي في عملية التنمية الاقتصادية لبلادنا وإكمال التنسيق والسيطرة الكلية واتخاذ التدابير الصحيحة.

  توسيع وتعميق الانفتاح على العالم الخارجي بنشاط. والاداء المهم للتنمية العالية الجودة هو تحسين القدرة التنافسية الدولية. وإغلاق الباب لتنفيذ الحمائية، أو عدم التجرؤ على دخول السوق الدولية للمنافسة، لا يمكن تحسين القدرة التنافسية الدولية. والقدرة التنافسية الدولية لا تعكس فقط في الحصة السوقية للمنتجات وقوة الاستيراد والتصدير، ولكنها تعكس أيضاً أن معايير المنتجات المحلية أصبحت معايير صناعية دولية. ولتحقيق التنمية العالية الجودة وتحسين القدرة التنافسية الدولية، يجب أن نلتزم بالسياسة الوطنية الأساسية للانفتاح على العالم الخارجي وأن نستمر في فتح البلاد للانخراط في البناء. ولا بد لنا من مواصلة التمسك بسياسة الدولة الأساسية للانفتاح على العالم الخارجي، والمثابرة على فتح أبوابها لإتقان البناء. ولا بد لنا من تعزيز بنشاط التعاون الدولي في إطار مبادرة "الحزام والطريق" وتسريع تشكيل نمط جديد للانفتاح الشامل.

  تسريع دفع عملية بناء الحضارة الإيكولوجية. ولا يمكن جعل البيئة الطبيعية الجيدة يصبح الكنز الحقيقي الا من خلال حماية البيئة الطبيعية الجيدة. وبناء الحضارة الإيكولوجية هو شرط هام للتنمية العالية الجودة، والبيئة الإيكولوجية الجيدة نفسها هي نتاج التنمية العالية الجودة. ويساهم بناء الحضارة الإيكولوجية في خير العصر الراهن ويحقق المنافع للقرون القادمة. وينبغي لنا ترسيخ مفهوم الحضارة الإيكولوجية الاشتراكية، ودفع تشكيل نمط جديد لبناء التحديثات يتمثل في التنمية المتناغمة بين الإنسان والطبيعة.

  لعب دور الإرشاد والتشجيع للابتكار النظري بشكل أفضل. وفي كتب علم الاقتصاد، يركز علم الاقتصاد الجزئي أساسا على الكفاءة الاقتصادية ، ويركز علم الاقتصاد الكلي أساسا على التحليل الكلي. وكيفية بحوث وتفسير جودة التنمية الاقتصادية على المستوى الجزئي والمستوى الكلي باستخدام تقنيات التحليل الاقتصادي الحديثة، هي موضوع ابتكار النظرية الاقتصادية المقترحة في العصر الجديد. ويجب أن يكون هذا النوع من الابتكار النظري متجذرًا في الممارسة العظيمة لتعزيز التنمية العالية الجودة في بلادنا، ويساهم في الانتقال الي مرحلة التنمية العالية الجودة في بلادنا.

(وحدة الكاتب: الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية)

المقالات المعنية