التعليقات وردود الأفعال

الصين لا تزال أكبر دولة نامية في العالم

موعد الأصدار:2018-06-06 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:هان تشن | مصدر:"الشعب اليومية" (يوم 30 أبريل 2018)

ملخص:

الأساس المهم لدخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، هو تحويل التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا إلى تناقض بين حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة والتنمية غير المتوازنة ولا الكافية. وعند مواجهة التغيير الجديد في التناقض الاجتماعي الرئيسي، يكون بعض الناس لديهم شكوك: هل تجاوزنا المرحلة الأولىة من الاشتراكية ولم نعد دولة نامية؟ وفي الواقع، لقد أعطي الرفيق شى جين بينغ إجابة واضحة في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني: "يتعين علينا معرفة أن تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا لم يبدل صحة تقديرنا للمرحلة التاريخية التي تمر بها الاشتراكية في بلادنا، حيث لم تتغير الظروف الأساسية المتمثلة في أن بلادنا ما زالت وستظل لفترات طويلة من الزمن في المرحلة الأولية من الاشتراكية، في حين لم تتغير كذلك المكانة الدولية لبلادنا كأكبر دولة نامية في العالم." و"التقدير السياسي الكبير لـ"التغيير" و"عدمي التغيير"، يجسد تماما الفهم الواضح للظروف الوطنية الصينية وفهم عميق للوضع الدولي لللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بزعامة الرفيق شي جين بينغ أمينها العام، ويكون لديه جو العصر القوي والأهمية التاريخية بعيدة المدى. 

الظروف الأساسية لبلادنا في المرحلة الأولية من الاشتراكية حددت الوضع الدولي لبلادنا كأكبر دولة نامية 

التناقض الاجتماعي الرئيسي يحدد خصائص مرحلة التنمية الاجتماعية. وفي جميع الفترات التاريخية للثورة والبناء والإصلاح، اتخذ حزبنا التناقض الاجتماعي الرئيسي كأساس صياغة خطوط الحزب ومبادئه وسياساته. وتجدر الإشارة إلى أن الحركة المتناقضة هي عملية التغيير من التغيير الكمي إلى التغيير النوعي ومن التغيير النوعي الجزئي إلى التغيير النوعي الشامل. والمؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني طرح تغيير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، وأي التغيير النوعي المرحلي للتناقض الاجتماعي الرئيسي في عملية التغيير الكمي في المرحلة الأولية من الاشتراكية. ويمكن فهمه وإدراكه من الجانبين. 

من جانب الطلب الاجتماعي، قد نجحت بلادنا في تسوية مشكلة الغذاء والكساء لصالح مليار نسمة ونيف بشكل مستقر، وحققت الحياة الرغيدة من حيث العموم، كما ستنجز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في المستقبل القريب، ولم يطرح التوسع المتزايد لحاجة الشعب إلى حياة جميلة مطالبَ أعلى من الحياة المادية والثقافية فحسب، بل أدي الي المزيد من شعور الشعب بالكسب والسعادة والأمن، وأدى إلى تزايد المطالب المتعلقة بـالديمقراطية وحكم القانون والإنصاف والعدالة والأمن والبيئة وغير ذلك من المجالات، والشعب يتطلع إلى أفضل التعليم والوظائف أكثر استقرارًا والدخل أكثر رضا  والضمان الاجتماعي أكثر موثوقية والخدمات الطبية والصحية من أعلي مستوي والظروف المعيشية أكثر راحة والبيئة أكثر جمالًا والحياة الروحية والثقافية أكثر ثراءً. 

من جانب الإنتاج الاجتماعي، بعد 40 عامًا من التطور السريع منذ بدء تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح، ازداد المستوى العام للقوى المنتجة الاجتماعية في الصين بشكل كبير، حيث تطورت العديد من الجوانب في العالم من الجري إلى الركض حتى القيادة. والآن لا يمكن للقوي المنتجة الاجتماعية المتخلفة تلخيص حالة الإنتاج الاجتماعي في الصين، ومع التغييرات في الاحتياجات الاجتماعية، سيتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي حتمًا. ومع ذلك، من ناحية أخرى، لا تزال مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها بارزة. وفي الصين المعاصرة، توجد المدن المزدهرة مع القرى المتخلفة معا، يوجد تقدم تنمية المنطقة الشرقية مع تأخر تنمية المنطقة الغربية معا. وتوجد قوة الفضاء لـ"شنتشو" و"تيانجونج" وسرعة قطار فائق السرعة وأجهزة الكمبيوتر الفائقة والدفع عبر الهاتف المحمول وغيرها من أدوات الإنتاج وأدوات التداول الرائدة في العالم، وكما توجد أيضا الأساليب الإنتاجية واسعة النطاق الأصلية المتمثلة في الاعتماد على الطقس والزراعة بالحرث والماشية. 

مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، أصبحت عاملا رئيسيا يقيد تلبية حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة. وهذه القيود قد حددت أن مشكلة المرحلة الأولية من الاشتراكية لم تتم تسويتُها نهائيا بعد. وقد انتقل اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة، ولكن مهمة تحويل نمط التنمية وتحسين الهيكل الاقتصادي وتغيير القوة المحركة للنمو تكون شاقة، ولا تزال هناك العديد من أوجه القصور في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولذلك لا بد لنا من التمسك القوي بالخط الأساسي للحزب وهو شريان حياة للحزب والدولة وخط يجلب السعادة للشعب، وينبغي له الكفاح في سبيل بناء بلادنا لتصبح دولةً اشتراكيةً حديثةً قويةً ومزدهرةً وديمقراطيةً ومتحضرةً ومتناغمةً وجميلةً، وذلك باعتبار البناء الاقتصادي محورا لكل أعمالنا وعلى أساس التمسك بالمبادئ الأساسية الأربعة والإصلاح والانفتاح والاعتماد على النفس والعمل الشاق في تأسيس المشاريع. 

الظروف الأساسية المتمثلة في أن بلادنا ما زالت وستظل لفترات طويلة من الزمن في المرحلة الأولية من الاشتراكية، تحدد أن بلادنا لا تزال أكبر دولة نامية في العالم. وعلى الرغم من أن القوى المنتجة الاجتماعية فى الصين حققت تقدما كبيرا والمجموع الاقتصادي ينمو باستمرار وبلادنا أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لبلادنا هو 1/7 من نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وتحتل بلادنا مرتبة أكثر من 60 في التصنيف العالمي، والمستوى العام للقوى المنتجة الاجتماعية لا يزال ليس عاليا وهيكل القوي المنتجة ليس معقولا كافيا، ووضع النمو بالمدخلات العالية والاستهلاك العالي لم يتغير بشكل أساسي، وقدرة الابتكار التكنولوجي لا تزال غير كافية، وفجوة التنمية بين المناطق الحضرية والريفية تكون كبيرة. وحجم الصناعة التحويلية والتجارة الدولية وغيرها في بلادنا يكون كبيرا، ولكن الاقتصاد الوطني في بلادنا لا يزال يعاني من مشكلة كونه كبيرًا ولكن ليس قويًا. وحقق البناء الاجتماعي والحوكمة الاجتماعية تقدمًا كبيرًا، ولكن يجب المزيد من تحسين مستوى تنمية المشاريع الاجتماعية ومستوي تحديث الحوكمة الاجتماعية. ولقد تم تعزيز القوة الناعمة الثقافية بشكل مستمر، ولكن لم تغير وضع "الغرب القوية وبلادنا الضعيفة". والعلوم والتكنولوجيا شهدت تطورا سريعا، ولكن لا تزال لا تتقن الارتفاعات المؤدية للتكنولوجيا المتطورة. ولقد تحسنت قوة الدفاع الوطني والقوة العسكرية الوطنية بشكل كبير، ولكن لا يزال هناك طريق طويل بعيدا عن الانتهاء من بناء نظام القوة العسكرية من الطراز العالمي الذي يتناسب مع حجم الأراضي والقوة الاقتصادية لبلادنا. ومن وجهة نظر شاملة، لا تزال الصين دولة نامية نموذجية. 

المكانة الدولية لبلادنا كأكبر دولة نامية في العالم هي الأساس المنطقي المهم لتطوير قضايا الحزب والدولة. 

لا يمكن تقديم شروط منطقية دقيقة وعلمية لتعزيز تطوير قضايا الحزب والدولة الا بعد ادراك المكانة الدولية لبلادنا كأكبر دولة نامية في العالم بشكل واضح. والعصر هو مصدر الأسئلة، وحزبنا هو المستجيب، والشعب هو المراجع. ويكون لكل عصر أسئلة تحتاج إلى الإجابة عليها، ولا يمكن الإجابة على أسئلة العصر جيدا الا بعد التعرف على مشاكل العصر. وفي الوقت الحاضر، تم سرد أسئلة العصر بالفعل، فمسيرة الكفاح للمرحلة الأولية من الاشتراكية المنفذة في الأراضي الشاسعة هي ورقة الإجابة. ولا يمكننا تسليم الإجابات إلى التاريخ والشعب الا من خلال الإجابة على الأسئلة. 

تعتقد المادية الجدلية أن أي مجتمع يكون مليئا بالتناقض، ويلعب التناقض الرئيسي من بينها دورًا مهيمنًا مهيمنًا. ودخلت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، وعلى الرغم من تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي، لا يزال التغير في مسيرة تاريخ المرحلة الأولية من الاشتراكية أو هو تغير التناقض الرئيسي في فترات تاريخية مختلفة من المرحلة الأولية من الاشتراكية. ومن خلال ادراك التناقض الاجتماعي الرئيسي بدقة فقط، لا يمكن الاستيلاء على "أنف ثور" لحل مشاكل التنمية وتعزيز القوة المحركة للتنمية وتوسيع فضاء التنمية؛ ولا يمكن ادراك التناقض الاجتماعي الرئيسي بدقة الا بعد أن يدرك المحتويات والدلالة لتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي ويكون مفهوما ليس محافظا وبعيدا جدا. ويجب أن يكون من الواضح الآن أننا لا نزال نسير في مسيرة المرحلة الأولية من الاشتراكية وأن بلادنا لا تزال أكبر دولة نامية في العالم. ولا يمكننا القيام بعمل رائع بطريقة واقعية الا الاعتراف بأهم الظرف الأساسي وادراك أهم الواقع لبلادنا. 

تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا هو تغير تاريخي يتعلق بالوضع الكلي، وكما لا تزال الصين أكبر دولة نامية في العالم، ويطرح مطالبَ جديدة كثيرة لأعمال الحزب والدولة. أولا، على أساس مواصلة دفع التنمية، لا بد لنا من تركيز القوة على إتقان تسوية مشاكل عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، وتعظيم الجهود لرفع جودة التنمية وفعاليتها، وتلبية حاجات الشعب المتزايدة في الاقتصاد والسياسة والثقافة والمجتمع والبيئة وغيرها من المجالات بشكل أحسن، ودفع التنمية الشاملة للإنسان والتقدم الشامل للمجتمع على نحو أفضل. وثانياً، لا يزال هناك الكثير من الأعمال الذي ينبغي القيام بها لتحقيق انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. ولأن الاقتصاد الصيني يكون كبيرا ولكن ليس قويا، مهمة الوقاية من المخاطر الكبرى وإزالتها تكون كبيرة. وبسبب عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، مهمة إصلاح الحلقات الضعيفة وتقوية أوجه الضعف وبالأخص القضاء على الفقر من خلال تدابير دقيقة وهادفة تكون كبيرة جدا. وثالثا، بعد إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، لا بد لنا من الكفاح في سبيل تحقيق التحديثات الاشتراكية من حيث الأساس بحلول عام 2035 والكفاح في سبيل بناء بلادنا لتصبح دولةً اشتراكيةً حديثةً قويةً ومزدهرةً وديمقراطيةً ومتحضرةً ومتناغمةً وجميلةً بحلول عام 2050. ومن خلال الحفاظ على معدل مناسب للتنمية الاقتصادية فقط، يمكن حل العديد من مشاكل بلادنا كدولة نامية، الا لا يمكن رفع نوعية الاقتصاد الصيني وفعاليته وتحسين معيشة الشعب. ولذلك يلزمنا جعل التنمية المهمة الأولى لحزبنا في ممارسة السلطة والنهوض بالوطن بثبات لا يتزعزع، والتمسك باعتبار البناء الاقتصادي محورا لكل أعمالنا، وبناء الأساساات المادية القوية من أجل الحياة الجميلة للشعب في العصر الجديد من خلال تحرير وتطوير القوى المنتجة الاجتماعية. 

في الوقت الحاضر، تنمية الصين تمر بفترة واعدة من الفرص التاريخية، ووضع التنمية يكون جيدا بشكل عام، ولكن لا يمكن أن طريق التقدم إلى الأمام ليس سهلاً. وكما حذر الرفيق شي جين بينغ قائلا أن كلما حصلنا على النتائج، كلما نكون حذرا مثل المشي على الجليد الرقيق، وكلما لا بد لنا من تعزيز الوعي حيال التطورات الفجائية واليقظة بشأن الخطر في أيام السلم، وكلما لا بد لنا من عدم ارتكاب أخطاء إستراتيجية ومدمرة. وينبغي لنا ألا نكذب على أمجادنا السابقة في تقدير الذات، وينبغي لنا أن لا نتراخي في الرضا الذاتي، وكما ينبغي لنا أن لا نتجنب المشاكل والتناقضات الجديدة. وعند مواجهة الوضع الدولي المضطرب والبيئة المحيطة المعقدة والحساسة والمهمة الصعبة والشاقة المتمثلة في الإصلاح والتنمية والاستقرار، ينبغي لنا أن لدينا مبادرة الوقاية من المخاطر، وكما ينبغي أيضا لدينا حلول الوقاية من المخاطر والتحديات وازالتها. ولا بد لنا من عقد عزمنا على الانتصار في المعركة المستعدة للوقاية من المخاطر الكبرى وإزالتها، وكما لا بلد لنا من عقد عزمنا على الانتصار في المعركة الاستراتيجية النشطة لتحويل الأزمة إلى الفرصة أيضاً. ويجب أن نستمر في النضال العظيم ذو العديد من الخصائص التاريخية الجديدة، ونكون مستعدين للتغلب على كل الصعوبات والمخاطر، ولا بد من المضي قدما نحو الهدف الطموح الذي أنشأه من قبل حزبنا. 

تقدم الحكمة الصينية لحل مشاكل الإنسان في طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية 

إن دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد يدل على أن الأمة الصينية التي عانت الكثير من المحن الطويلة الأمد منذ العصر الحديث قد استقبلت طفرة عظيمة من النهوض ثم الاغتناء وصولا إلى تعزيز القوة، واستقبلت آفاقا مشرقة لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. ولكن علينا أن نفهم بوضوح أن لدينا طريقة صلبة لبناء دولةً اشتراكيةً حديثةً وقويةً على نحو شامل، ويتعين على الحزب كله الاستعداد لبذل جهود أعظم وأكثر مشقة. والصين كأكبر دولة نامية في العالم، لا يمكن تقديم خيارا جديدا كل الجدة لتلك الدول والأمم التي لا تأمل في تسريع تنميتها فحسب، بل ترغب أيضا في الحفاظ على استقلاليتها، كما قدّمت الحكمة والحلول الصينية في سبيل تسوية مشاكل البشرية، الا عندما طريق ونظرية ونظام وثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تتطور بلا انقطاع. 

لا يمكن لبلد ما القيام إلا بما هو قادر على القيام به، وينبغي العمل على حله بكل ما في وسعه وحسب قدرته. وإذا كان يفعل أشياء تتجاوز قدرته، ليس غير قابل للاستمرار فقط، وبل قد يؤدي الي انهيار نفسه، مما يهدد الازدهار والتنمية في العالم أخيرا. وبلادنا كدولة نامية كبيرة، تساعد البلدان النامية الأخرى حسب قدرتها في عملية تحقيق التنمية الذاتية، والآثار الجانبية للتنمية الاقتصادية لبلادنا تستفيد البلدان النامية منها. وكما كانت بلادنا بصفتها عضوا في الدول النامية تتحدث للدول النامية في المجتمع الدولي. وإذا تم استبعاد الصين من الدول النامية، فإنها لا يدمر الصين عن طريق المبالغة فقط، بل سيضر أيضا بالمصالح العامة للدول النامية. ودخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد، لا يعني أن الصين ليست دولة نامية، وكما لا يعني أن الصين أصبحت دولة متقدمة. و إن هذا العصر الجديد هو عصر لوراثة السلف والتمهيد للخلف ومتابعة عمل الماضي وشق طريق المستقبل ومواصلة إحراز انتصارات عظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في الظروف التاريخية الجديدة، وعصر لتحقيق انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل ثم بناء الصين لتصبح دولةً اشتراكيةً حديثةً وقويةً على نحو شامل، وعصر لتضامن أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد وكفاحهم لمواصلة العمل على خلق حياة جميلة وتحقيق الرخاء المشترك لجميع أبناء الشعب تدريجيا، وعصر لتوحيد جهود جميع أبناء الأمة الصينية في سبيل تحقيق حلم الصين المتمثل في النهضة العظيمة للأمة الصينية بكل قوة وشجاعة، وعصر لاقتراب بلادنا من صدارة المسرح الدولي يوما بعد يوم ومواصلة تقديم إسهامات أكبر للبشرية. 

لا يمكننا المثابرة على التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها على الدوام، والعمل بروح السباق مع الزمن لأنه لا ينتظر أحدا، وخلق وضعا جديدا للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد باستمرار، الا بعد ادراك تماما المكانة الدولية لبلادنا كأكبر دولة نامية في العالم والفهم الواضح لقوانين التطوير للمرحلة الأولية من الاشتراكية. والمثابرة على التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها على الدوام تتطلب رؤية تطلعية. وحزبنا اتحد مع الشعب وقاده في إحداث الثورة العظيمة الجديدة المتصفة بالإصلاح والانفتاح، وشقّ طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، مما مكّن الصين من اللحاق بركب العصر بخطوات واسعة، ولكن للدخول إلى مصاف الدول المتقدمة لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه، ويكون أيضا بحاجة إلى بذل جهود حثيثة على المدى الطويل. والمثابرة على التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها على الدوام تتطلب الشجاعة لمواجهة العالم. وعند مواجهة اتجاه التنمية في العالم، إذا لم نتمكن حقا من تحقيق وتجاوز مستوى الرأسمالية المتقدمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكنا راضون عن النتائج الحالية، لا يمكن تفعيل مزايا وخصائص اشتراكية بلادنا كاملا، وقضيتنا سوف تفتقر مقنعة بما فيه الكفاية. ومن أجل تقديم أكبر مساهمات تاريخية لتطوير الاشتراكية العلمية وحل مشكلة تنمية البشرية في المستقبل، لا بد لنا من مواجهة حقيقة أن الصين لا تزال دولة نامية. والمثابرة على التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها على الدوام تتطلب الحفاظ دائما على روح الثورة. ويجب ألا نفخر بالنصر، ويجب ألا نكسل بسبب الإنجازات، ويجب ألا نتراجع بسبب الصعوبات. ولا بد لنا من نبذل كل جهد لمواصلة التقدم والسعي لجعل الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تظهر قوة أقوى وأكثر إقناعا للحقيقة. 

(وحدة الكاتب: جامعة الدراسات الأجنبية ببكين)

المقالات المعنية