التعليقات وردود الأفعال

ممارسة الفكرة التنموية الجديدة وتعزيز حل التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا

موعد الأصدار:2018-05-08 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:تانغ تشاو يون | مصدر:"صحيفة قوانغمينغ اليومية" (يوم 13 أبريل 2018)

ملخص:

تحديد التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا بشكل علمي وتحديد الأعمال والمهام الرئيسية وأهداف الكفاح للحزب علي أساس ذلك، هو الأساس والشرط المسبق لدفع تطور قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي الأمام باستمرار. ومنذ اختتام المؤتمر الوطنى الثامن عشر للحزب الشيوعى الصينى، التغييرات في الوضع المحلي والدولي وتنمية القضايا المختلفة في بلادنا تطرح مطالبَ جديدة للابتكار النظري للحزب. وعند ادراك خصائص العصر ومواجهة القضايا المعاصرة، المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني أصدر الحكم الكبير المتمثل في "تماشيا مع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، تحول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا إلى تناقض بين حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة والتنمية غير المتوازنة ولا الكافية". وتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا هو تغير تاريخي يتعلق بالوضع الكلي، ويطرح مطالبَ جديدة كثيرة لأعمال الحزب والدولة. ومفتاح حل التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، هو تسوية مشاكل عدم توازن التنمية وغياب كفايتها في عملية التنمية بالفكرة التنموية الجديدة. 

ان تحويل التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا نتيجة حتمية لتطوير القوى المنتجة الاجتماعية. ومستوى تطوير القوى المنتجة الاجتماعية ومرحلة تطوير القوى المنتجة الاجتماعية تحدد التناقض الاجتماعي الرئيسي. وتختلف التناقضات الاجتماعية الرئيسية في الأشكال الاجتماعية المختلفة والعصور المختلفة. وخلال فترة ما بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، استنادا على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية غير العالي والواقع المتخلف نسبياً للقوى المنتجة الاجتماعية في بلادنا في هذا الوقت، المؤتمر الوطنى الثامن للحزب الشيوعى الصينى طرح أن التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا هو تناقض بين حاجة الشعب إلى التنمية الاقتصادية والثقافية السريعة والحالة الراهنة حيث لا يستطيع الاقتصاد والثقافة تلبية احتياجات الشعب." وقامت الجلسة الكاملة السادسة للجنة المركزية الحادية عشرة للحزب الشيوعى الصينى بالمزيد من التلخيص وأشارت إلى أن التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا هو التناقض بين الاحتياجات المادية والثقافية المتزايدة للشعب والإنتاج المجتمعي المتخلف. وخلال مدة 40 عاما من الاصلاح والانفتاح، قد نجحت بلادنا في تسوية مشكلة الغذاء والكساء لصالح مليار نسمة ونيف بشكل مستقر، وحققت الحياة الرغيدة من حيث العموم، كما ستنجز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في المستقبل القريب، وتوقعات الشعب الي حياة جميلة تكون أكثر كثافة. وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على تلبية حاجة الشعب الي حياة جميلة، ولكن العامل الرئيسي هو عدم توازن التنمية وغياب كفايتها. ويجب أن يقال أن عدم توازن التنمية وغياب كفايتها يكون موجودا دائماً ، ولكن عندما عدم توازن التنمية وغياب كفايتها يصبح جانباً رئيسياً من التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا بعد التنمية الي مرحلة معينة، ينبغي أن نعمل جاهدين لحلها. 

يمكن للفكرة التنموية الجديدة تسوية عدم توازن التنمية وغياب كفايتها بفعالية. وفي الوقت الحاضر، عدم توازن التنمية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية في الجوانب المختلفة والمجالات المختلفة يتمثل أساسا في عدم توازن التنمية بين المناطق المختلفة والمجالات المختلفة والجوانب المختلفة، وغياب كفاية التنمية يتمثل أساسا في غياب كفاية التنمية في بعض المناطق  وبعض المجالات وبعض الجوانب. ويمكن القول أن مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها تكون مشكلة هيكلية، وكما أنها هي مشكلة مستوى القوى المنتجة الاجتماعية غير المرتفع بما يكفي. ومن أجل تسوية مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها الناجمة عن المشاكل الهيكلية ومستوي القوى المنتجة الاجتماعية غير المرتفع بما يكفي، التقرير في المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني أكد علي أن لا بد لنا من التنفيذ بثبات لا يتزعزع للفكرة التنموية المتسمة بالابتكار والتناسق والخضرة والانفتاح والتمتع المشترك. والتركيز علي الابتكار، يفضي إلى ادراك دقيقا لكون الابتكار أهم القوى الدافعة لقيادة التنمية وتسوية مشكلة عدم توازن القوة الدافعة للتنمية الاجتماعية وغياب كفايتها. والتركيز علي التناسق، هو المتطلب الكامن للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والصحية، ويساهم في تسوية مشكلة عدم توازن التنمية الاجتماعية الكاملة وغياب كفايتها. ودعوة الخضرة، هو التأكيد علي المثابرة على السلوك بثبات لطريق التنمية الحضارية المتصف بالإنتاج المتطور والحياة الميسورة والبيئة الإيكولوجية الطيبة، ويساهم في تسوية مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها التي يواجهها بناء الصين الجميلة. والتركيز علي الانفتاح، هو السبيل الوحيد لتحقيق ازدهار وتنمية البلاد، ويساهم في تسوية مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها في عملية تطبيق إستراتيجية الانفتاح المتّسمة بالمنفعة المتبادلة والفوز المشترك. ودفع التمتع المشترك، هو زيادة جميع أبناء الشعب شعورا بالكسب خلال التشارك في التنمية وتقاسم ثمارها، ويساهم في تسوية مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها التي يواجهها في عملية التقدم الي اتجاه الرخاء المشترك. وتترابط هذه الجوانب وتعزز بعضها البعض، وهي الطريقة الأساسية لتسوية مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها بشكل فعال. 

لا بد لنا من بذل الجهود لتسوية مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها في عملية مواصلة تعزيز التنمية. والتناقض الاجتماعي الرئيسي هو نقطة التجمع للتنمية الاجتماعية. وينبغي أن تستند تسوية مشاكل التنمية الاجتماعية واصدار السياسات إلى التناقض الاجتماعي الرئيسي. وبعد دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، مع تغير التناقض الرئيسي الاجتماعي في بلادنا، محتوي ومركز وفلسفة وأساليب وبيئة وظروف ومستويات ومتطلبات التنمية تكون مختلفة جدا بالمقارنة مع الماضي، الأمر الذي يتطلب تنفيذ وتطبيق الفكرة التنموية الجديدة على نحو أفضل وطرح أفكارا وتدابير جديدة لتسوية مشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، والعمل بجهود لتحقيق التنمية الأعلى جودة وفعالية والأكثر عدالة واستدامة. وفي هذا الصدد ، أكد الأمين العام شي جين بينغ على أن التنمية هي الأساس والمفتاح لحل جميع المشاكل في بلادنا. وتتمثل أساسا في الجوانب التالية: أولا، الجانب الأكثر جوهرية والأكثر أساسية هو التمسك بنظريات الحزب الأساسية وخطه الأساسي وبرنامجه الأساسي في المرحلة الأولية من الاشتراكية، والعمل باستمرار على تعزيز المبدئية والمنجهية وقابلية التنبؤ به والإبداع للأعمال، ذلك لتسوية جميع المشاكل في مجتمعنا على نحو أفضل وتحقيق التنمية الشاملة للقضايا المختلفة على نحو أفضل والتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها على نحو أفضل علي أساس الاستمرار في دفع التنمية بالفكرة التنموية الجديدة وفقا لمتطلبات العصر الجديد. وثانيا، حول التناقض الاجتماعي الرئيسي، وعلى أساس مواصلة دفع التنمية، لا بد لنا من تركيز القوة على إتقان تسوية مشاكل عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، وتعظيم الجهود لرفع جودة التنمية وفعاليتها، وتلبية حاجات الشعب المتزايدة في الاقتصاد والسياسة والثقافة والمجتمع والبيئة وغيرها من المجالات بشكل أحسن، ودفع التنمية الشاملة للإنسان والتقدم الشامل للمجتمع على نحو أفضل. وثالثًا، لا بد لنا من تطوير القوى المنتجة الاجتماعي بقوة وخلق المنتجات المادية والروحية أكثر وفرة. وتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي هو سمة هامة لدخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، وكما هو أيضا نتيجة حتمية للتحسن العام للقوى المنتجة الاجتماعي في بلادنا. وفي هذه الفترة، يتطلع الشعب إلى أفضل التعليم والتربية والعمل الأكثر استقرارًا والدخل الأكثر رضا  والضمان الاجتماعي الأكثر موثوقية ومستويات أعلى من الخدمات الطبية والصحية وظروف المعيشة الأكثر راحة والبيئة الأكثر جمالً والحياة الروحية والثقافية الأكثر ثراءً، وذلك لم يطرح التوسع المتزايد لحاجة الشعب إلى حياة جميلة مطالبَ أعلى من الحياة المادية والثقافية فحسب، بل أدى إلى تزايد المطالب المتعلقة بـالديمقراطية وحكم القانون والإنصاف والعدالة والأمن والبيئة وغير ذلك من المجالات. وتستند تسوية هذه المشاكل إلى التطوير الكبير للقوى المنتجة الاجتماعية. ورابعا ، في عملية العمل المحددة، ينبغي التركيز علي النقاط الرئيسية وكسر الصعوبات. ولا بد لنا من اتخاذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد مرشدا له وتنفيذ الفكرة التنموية الجديدة شاملا، وحل التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا في عملية مواصلة دفع التنمية. 

(وحدة الكاتب: جامعة هواكياو)

المقالات المعنية