التعليقات وردود الأفعال

اطلاق الإصلاح والانفتاح مرة أخري يكون مفيدا للصين والعالم

موعد الأصدار:2018-05-08 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:ني جيان جون | مصدر:"صحيفة قوانغمينغ اليومية" (يوم 12 أبريل 2018)

ملخص:

الرئيس الصيني شي جين بينغ القى خطابا هاما في الاجتماع السنوي 2018 لمنتدى بواو لآسيا، وأكد علي أن ينبغي للناس في جميع البلدان العمل معاً والتقدم معاً، ونعمل بجد لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، وخلق آسيا والعالم السلميين والهادئين والمزدهرين والمنفتحين والجميلين. وستتمسك الصين بالاصلاح والانفتاح باستمرار بثبات، وتستمر في إطلاق مبادرات رئيسية جديدة لتوسيع الانفتاح، وسنعمل مع بلدان أخرى في آسيا وبقية العالم لخلق مستقبل مشرق لآسيا والعالم بشكل مشترك. وأشار الخطاب الرئيسي إلى اتجاه تنمية آسيا والعالم، وحقن طاقة إيجابية للاقتصاد العالمي، وذلك يفضي إلى خلق بيئة التنمية المتمثلة في السلام والتعاون والانفتاح والاصلاح والابتكار. 

هذا العام يصادف الذكرى الـ40 لتطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح في الصين، وكما يصادف عام بدء تنفيذ المؤتمر الوطنى التاسع عشر للحزب الشيوعى الصينى، وموضوع منتدى بواو لآسيا هو " آسيا المنفتحة والمبتكرة والعالم المزدهر والمتقدم". وشهد منتدى بواو لآسيا نمو وازدهار الصين وآسيا، وشهد طاقة حركية ونفوذا لا نظير لهما في الإصلاح والانفتاح للصين. وأشار الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أن نعمل معا لمدة 40 عاما، ونبذل الجهود لمدة 40 عاما، ونقوم بالاصلاح لمدة 40 عاما، وقام الشعب الصيني بكتابة الملحمة الرائعة لتنمية الدولة والأمة بكلتا يديه. وخلال مدة 40 سنة ماضية، الشعب الصيني كان منفتحا دائما وقام باحتضان العالم دائما، والصين تمسكت بسياسة الدولة الأساسية المتمثلة في الانفتاح، وفتحت باب الدولة للقيام بالبناء، وحققت التحول الكبير من مغلقة أو شبه مغلقة الي منفتح كاملا، والصين أصبحت المثبت ومصدر الطاقة الرئيسي للنمو الاقتصادي العالمي، وكما قدمت المساهمة الصينية للقضية النبيلة للسلام والتنمية للبشرية. 

الموقع والتأثير الفريد لمنتدى بواو لآسيا أصبح واضحا مع نمو وازدهار الصين وآسيا. ومع طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية انطلاقا من مواكبة تيار التاريخ وتعزيز رفاه البشرية، وأدرك شعوب آسيا تدريجيا أن عند مواجهة تحديات آسيا، لا يمكن توحيد التوافق الآسيوي وتعزيز التعاون الآسيوي على نحو أفضل الا من خلال التمسك بوعي بناء مجتمع مصير مشترك لآسيا والبشرية. 

"باب انفتاح الصين لن يغلق، وسيفتح أكبر وأكبر!" والرئيس الصيني شي جين بينغ طرح أربع المبادرات الرئيسية في توسيع الانفتاح في خطابه: توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق بشكل كبير وخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية وتعزيز حماية الملكية الفكرية وتوسيع بنشاط الواردات. وهذا يطلق مرة أخرى إشارة واضحة للعالم: ينبغي تعميق الإصلاحات مرة أخرى والمزيد من توسيع الانفتاح. وينبغي للصين تعزيز تشكيل نمط جديد للانفتاح الكامل والمزيد من توسيع نطاق ومستوى الانفتاح وتحسين هيكل وتخطيط آليات الانفتاح لدفع التنمية العالية الجودة بمستوى الانفتاح العالي. 

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي لاغارد أن الرئيس الصيني شي جين بينغ ذكر المزيد من الانفتاح في مجالات التمويل والتأمين والمركبات وغيرها والحد من الحواجز التجارية وتوفير بيئة العمل العادلة في خطابه، وهذه المبادرات المحددة للغاية تعرض ابتكار وشمولية الانفتاح الصيني. ونعتقد أن الصين ستواصل النجاح في المستقبل على أساس نجاح الإصلاح والانفتاح لمدة 40 سنة الماضية. والرأي العام الدولي يعتقد أن السلسلة من التدابير العملية للصين تشير الي أن ستستمر الصين في دفع الاصلاح والانفتاح بثبات في المستقبل، وهو أمر جيد بالنسبة للصين والعالم، وذلك سيدفع بقوة التنمية والازدهار المشتركين للصين والعالم. 

في عالم اليوم، عند مواجهة تيار السلامة والتعاون والانفتاح والتواصل والاصلاح والابتكار، والإجراءات المنفتحة والشاملة والمسؤولة للصين، هي أقوى هجوم مضاد للصين ضد لعبة محصلتها صفر وسلوكات القوة والهيمنة لبعض الدول. 

الإصلاح والانفتاح لمدة 40 عاما لم تغير الصين فحسب، بل غيرت علاقات الصين مع آسيا والعالم. وأصبحت الصين رائدة فى التنمية الاقتصادية الاسيوية، وأصبحت المثبت ومصدر الطاقة الرئيسي للنمو الاقتصادى العالمى. ومع انخفاض مدي اعتماد التجارة الخارجية للمناطق والدول الآسيوية على الولايات المتحدة وأوروبا، ازداد دور الصين كمتطالب هام في السوق في آسيا بثبات. وانتقال الاقتصاد الصيني من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة سيجلب المزيد من الفرص للتنمية الآسيوية. ووفقا لتقدير مركز اليابان للأبحاث الاقتصادية، بحلول عام 2030، عند كل زيادة الصين الطلب بنسبة 1%، يمكن دفع النمو الاقتصادي للبلدان الخمسة في رابطة دول جنوب شرق آسيا بمقدار 3.3 مليار دولار أمريكيب زيادة مقدارها ضعف بالمقارنة مع عام 2015. وعند كل زيادة الصين الطلب بنسبة 1%، يمكن دفع النمو الاقتصادي لليابان بمقدار 4.6 مليار دولار أمريكي بزيادة مقدارها 60% بالمقارنة مع عام 2015. وتأثير زيادة الصين الطلب بنسبة 1% علي دفع النمو الاقتصادي للبلدان الخمسة في رابطة دول جنوب شرق آسيا واليابان، هو 1.4 مرات من دور الدفع المنتج للولايات المتحدة. 

كما المبادرات العملية في الصين جلبت فرصًا جديدة للتنمية في آسيا. وأشار الرئيس الصيني شي جين بينغ في خطابه إلى أن مبادرة بناء "الحزام الواحد والطريق الواحد" بشكل مشترك نشأت في الصين، ولكن الفرص والنتائج تنتمي إلى العالم. ولا بد لنا من بناء "الحزام الواحد والطريق الواحد" الي منصة التعاون الدولي الأكثر شمولا التي تتفق مع اتجاه العولمة الاقتصادية لاسعاد شعوب جميع الدول على نحو أفضل من خلال بناء "الحزام الواحد والطريق الواحد" بشكل مشترك. وحاليا، الدول والمناطق الآسيوية حصلت علي الفرص والإنجازات التي جلبها "الحزام الواحد والطريق الواحد"، ومشروع السكك الحديدية عالية السرعة جاكرتا- باندونغ والسكك الحديدية بين الصين ولاوس والمشاريع الرئيسية الأخري تتقدم بطريقة منظمة. والصين تتمسك بمفهوم مجتمع مصير مشترك للبشرية، وبالاضافة الي الاستمرار في تعزيز بناء "الحزام الواحد والطريق الواحد"، الصين تدفع التطور المتعمق لمنطقة التجارة الحرة بين الصين والآسيان واجتماع قادة الآسيان والصين واليابان وكوريا الجنوبية و تعاون لانكانغ – ميكونغ وقمة شرق آسيا وحوار التعاون الآسيوي والتعاونات الإقليمية الآخري، وتدفع اكتمال مفاوضات شراكة اقتصادية إقليمية شاملة (RCEP) في وقت مبكر، وتدفع بنشاط بناء منطقة التجارة الحرة في آسيا والمحيط الهادئ لارساء أساس متين لبناء مجتمع مصير مشترك لآسيا والبشرية وتحقيق المزيد من الانجازات. 

(وحدة الكاتب: المعهد الصيني لبحوث العلاقات الدولية المعاصرة) 

المقالات المعنية