التعليقات وردود الأفعال

الفهم المتعمق لدخول التنمية الاقتصادية الصينية الي العصر الجديد

موعد الأصدار:2018-03-29 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:لي يى بينغ | مصدر:"صحيفة الشعب اليومية" (يوم 7 مارس 2018)

ملخص:

الرفيق شي جين بينغ عند مشاركته في مناقشات وفد منطقة منغوليا الداخلية في الدورة الأولى للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني أكد أن قد انتقل اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة. وإذا كانت طريقة التفكير لا تزال عالقة في الطريقة القديمة في الماضي، لا يصعب من ايجاد الحل فقط، ولكن تفقدت أيضا الفرصة الجيدة. وهذا يدل على مفتاح دفع التنمية الاقتصادية في العصر الجديد. والانتقال من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة هو السمة الأساسية لدخول التنمية الاقتصادية الصينية الي العصر الجديد. ومن أجل دفع التنمية الاقتصادية الصينية إلى مستوى جديد، يجب علينا فهم وادراك عمقا هذه السمة الأساسية وابتكار طريقة التفكير ووضع التنمية وبذل الجهود لتعميق الإصلاح الهيكلي لجانب العرض. 

في بداية تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح، إجمالي الناتج الاقتصادي لبلادنا كان صغيرا والأساس الاقتصادي كان ضعيفا، ولكن مساحة التنمية الاقتصادية كانت كبيرة، وتكاليف العناصر كانت منخفضة، وميزة المحرك الثاني في السوق لها كانت واضحة، وكان لديها الظروف الموضوعية والبيئة لتحقيق النمو المرتفع. ولقد استخدم حزبنا هذه العوامل المواتية في الوقت المناسب بطريقة فعالة لتعزيز النمو الاقتصادي طويل الأجل مزدوج الرقم وتحقيق إنجازات التنمية الكبيرة. وبعد جهود طويلة الأجل، تطورت الصين لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم. والتنمية الاقتصادية تكون مثل نمو الناس. وإذا كانت مرحلة النمو السريع للاقتصاد مثل مرحلة نمو طول الناس في عملية النمو، مرحلة التنمية العالية الجودة تكون مثل مرحلة تقوية الجسم ونمو العضلات. وبعد 40 سنة من الإصلاح والانفتاح، التنمية الاقتصادية لبلادنا قد دخلت الي العصر الجديد، الظروف الموضوعية والبيئة التي واجهتها شهدت تغيرات كبيرة: من ناحية بلادنا دخلت إلى مقدمة ركب العالم من حيث القوة الاقتصادية والقوة العلمية والتكنولوجية وقوة الدفاع الوطني والقوة الوطنية الشاملة، وتحول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا إلى تناقض بين حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة والتنمية غير المتوازنة ولا الكافية. ومن ناحية أخرى، الهيكل الاقتصادي غير المعقول وفائض القدرة الإنتاجية علي المستوي المنخفض وقيود أشد على الموارد والبيئة وانخفاض العائد الديمغرافي والانخفاض التدريجي للمحرك الثاني في السوق وغيرها من المشاكل تصبح أكثر وأكثر وضوحا، وينبغي تعزيز إعادة الهيكلة الاقتصادية والارتقاء بها والتنمية المستدامة والصحية للاقتصاد وفقا لمتطلبات التنمية العالية الجودة. 

عند التنمية العالية الجودة، لا بد لنا من اتخاذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد مرشدا له وتعميق الإصلاحات الهيكلية لجانب العرض. والتنمية الاقتصادية تختلف عن النمو الاقتصادي. وعادة ما النمو الاقتصادي يشير إلى نمو الناتج الاقتصادي الكلي، ولكن دلالة التنمية الاقتصادية تكون أكثر وفرة. والتنمية العالية الجودة لا تشمل تحسين جودة المنتجات في المعني العادي فقط، ولكن تشمل أيضا رفع مستوي الصناعة وتحسين هيكل المنتجات وترشيد التخطيط الصناعي وتحسين تخصيص الموارد ورفع الكفاية الحدية لرأس المال لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة وتعزيز استدامة التنمية الاقتصادية. ولذلك، لا بد لنا من اتخاذ الإصلاح الهيكلي لجانب العرض خطا رئيسيا وتحسين جودة التنمية من خلال رفع الإنتاجية الشاملة العناصر وتنفيذ استراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار. والرفيق شي جين بينغ أشار عميقا الي أن انطلاقا من الخبرة الدولية، تنمية الدولة تعتمد بشكل أساسي علي الدفع في جانب العرض. والثورة التكنولوجية والصناعية كل مرة حققت ارتقاء القوى المنتجة وخلق القدرة على العرض التي لا يمكن تصورها. وعند حل التناقضات والمشاكل الهيكلية المنصرمة بأبعاد عميقة في عملية التنمية الاقتصادية لبلادنا ودفع التنمية العالية الجودة، لا بد لنا من تعميق الإصلاح الهيكلي لجانب العرض وبناء الاقتصاد الحقيقي الي أكبر وأقوى، ولا بد لنا من تنفيذ استراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار بقوة وتعديل وتحسين الهيكل الصناعى باستمرار وتحسين جودة المنتجات واستحداث نقاط النمو الاقتصادي الجديدة وتحقيق التنمية الاقتصادية نحو التغيير من حيث الجودة والفعالية والقوة المحركة بشكل حقيقي. 

انتقال اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة هو النتيجة الحتمية للقانون الموضوعي للتنمية الاقتصادية، ودفع التنمية العالية الجودة هو مطلب حتمي للتكيف مع تغيير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا وإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وبناء دولةً اشتراكيةً حديثةً وقويةً على نحو شامل في الموعد المقرر. ودفع التنمية العالية الجودة يطلب منا تحريرنا من التفكير والممارسة بالقصور الذاتي للسعي الي النمو الاقتصادي من جانب واحد، ويطلب منا ادراك بعمق أن قد انتهى النموذج التقليدي للسعي الي سرعة النمو الاقتصادي فقط، ولأن هذا لا يفضي إلى التخصيص الفعال للموارد فقط، ولكن لا يمكن أيضا تلبية حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة، ولذلك يجب تحويل النمط التنموي والقضاء على القدرة الإنتاجية المتخلفة وبذل الجهود في خلق الترتيبات المؤسسية وجميع الظروف أكثر ملاءمة للابتكار والتطوير. ولذلك ينبغي انشاء نظام المؤشرات ونظام السياسات ونظام المعايير ونظام الإحصاءات ونظام تقييم الأداء العلمي والعقلاني، وتمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد وإظهار دور الحكومة بصورة أفضل والتحسين المستمر لجودة وفعالية التنمية الاقتصادية لبلادنا.

(وحدة الكاتب: جامعة رنمين الصين)

المقالات المعنية