التعليقات وردود الأفعال

التمسك بـ"اثنين عدم التردّد" بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة

موعد الأصدار:2018-03-16 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:هوانغ تشون هوي | مصدر:"صحيفة قوانغمينغ اليومية"

ملخص:

النظام الاقتصادي الأساسي لبلادنا يتصف بأن تكون الملكية العامة في مركز السيطرة ويتطور اقتصاد الملكيات المتنوعة سوية. والتقرير في المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني أشار الي أن يتعيّن علينا التمسك بالنظام الاقتصادي الأساسي الاشتراكي ونظام التوزيع الاشتراكي في بلادنا وإكمالهما، وعدم التردّد في توطيد وتطوير اقتصاد القطاع العام وتشجيع ودعم وإرشاد تنمية اقتصاد القطاع غير العام. وقد أثبتت عملية الاصلاح والانفتاح لمدة 40 سنة أن التمسك بالنظام الاقتصادي الأساسي لبلادنا يتصف بأن تكون الملكية العامة في مركز السيطرة ويتطور اقتصاد الملكيات المتنوعة سوية واكمالها وتعزيز التنمية المتناسقة بين الاقتصاد العام والاقتصادية غير العامة باستمرار، هما سلاحا مهما لحفاظ اقتصاد بلادنا علي التنمية عالية السرعة. وبعد انتقال اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة، "اثنين عدم التردّد" هو أيضا ضمانة هامة لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة في بلادنا. ولا شك فيه أن الفهم الكامل والدقيق لـ"اثنين عدم التردد" يكون لديه دورا هاما في مواصلة تعزيز تنمية الاقتصاد الاشتراكى فى بلادنا ولعب مزايا النظام الاقتصادي الأساسي للاشتراكية ذات الخصائص الصينية بشكل أفضل. وتحقيقا لهذه الغاية، دعا "الخبير الاقتصادي" ثلاثة الخبراء لمناقشة كيفية فهم كامل ودقيق لموضوع "اثنين عدم التردد". 

النظام الاقتصادي الأساسي الذي يتصف بأن تكون الملكية العامة في مركز السيطرة ويتطور اقتصاد الملكيات المتنوعة سوية، هو ركن هام من أركان النظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية، وهو أيضا أساس نظام اقتصاد السوق الاشتراكي. والتمسك بأن تكون الملكية العامة في مركز السيطرة وإظهار الدور القيادي للاقتصاد المملوك للدولة في الاقتصاد الوطني، يفضي إلى تحقيق تطور منهجي وتناسبي للاقتصاد الوطني، ويفضي إلى منع الاستقطاب والحفاظ على العدالة الاجتماعية وتعزيز التناغم الاجتماعي وتشجيع الابتكار المستقل وتوفير قاعدة اقتصادية قوية لتوطيد سلطة الدولة الاشتراكية. وتطور اقتصاد الملكيات المتنوعة سوية، يفضي إلى تشكيل العلاقة التنافسية السوقية للاستقلال بين الأشكال المختلفة للملكية واظهار دور تنظيمي أساسي لآلية السوق وتعبئة حماسة جميع الكيانات الاقتصادية وإبداعها وضمان حيوية وفعالية اقتصاد السوق. وفكل من اقتصاد القطاع العام واقتصاد القطاع غير العام هما عنصران هامان لاقتصاد السوق الاشتراكى، وكلهما يمثلان الاسس الهامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى بلادنا. وممارسة الاصلاح والانفتاح لمدة 40 عاما أثبتت أن عدم التردّد في توطيد وتطوير اقتصاد القطاع العام وتشجيع ودعم وإرشاد تنمية اقتصاد القطاع غير العام، والتعايش والتنمية المشتركة لاقتصاد القطاع العام واقتصاد القطاع غير العام، هو تجربة هامة لخلق معجزة النمو الاقتصادي الصيني. وبعد انتقال اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة، بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة أصبح المهمة الأساسية للتنمية الاقتصادية لبلادنا، و"اثنين عدم التردّد" هو أيضا ضمانة هامة لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة في بلادنا. 

التمسك بـ"اثنين عدم التردّد" هو تجربة هامة للاصلاح والانفتاح لمدة 40 عاما 

خلال عملية الاصلاح والانفتاح لمدة 40 عاما، الاقتصاد الصيني انتقل تدريجيا من نظام الاقتصاد المخطط التقليدي الي نظام اقتصاد السوق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الذي يقوم بتمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد وإظهار دور الحكومة بصورة أفضل. وخلال هذه الفترة، تم إنشاء العدد الكبير من الكيانات السوقية من خلال التمسك بـ"اثنين عدم التردد"، التي لا تشمل دفع دخول المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة الي السوق من خلال تعميق إصلاح المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة فقط، ولكن تشمل عدد كبير من مؤسسات اقتصادية فردية وخاصة تتطور في السوق والمؤسسات الاقتصادية ذات التمويل الاجنبى المدخلة من خلال الانفتاح. ومعجزة النمو الاقتصادى للصين منذ الاصلاح والانفتاح لمدة 40 عاما، خلقت اعتمادا علي التنمية المشتركة للنوعين من الكيانات السوقية أي اقتصاد القطاع العام واقتصاد القطاع غير العام. وإذا قمنا بتلخيص تجارب الإصلاح والانفتاح لمدة 40 عاما، لا شك أن التمسك بـ"اثنين عدم التردّد" هو تجربة بالغة الأهمية منها. 

فمن ناحية، عدم التردّد في توطيد وتطوير اقتصاد القطاع العام من خلال مواصلة تعميق إصلاح المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة كالجوهر. والاقتصاد المملوك للدولة هو الدعامة الأساسية للاقتصاد الوطني، وهو أساسا هاما لحكم الحزب، واصلاح المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة كالحلقة الرئيسية لإصلاح النظام الاقتصادى فى الصين شهدت العملية المعقدة والمتعرجة لمدة 40 عاما. وخلال 40 عاما ماضيا، عملية اصلاح وتطوير المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة تنقسم الي أربع المراحل: الفترة من عام 1978 الي عام 1993، هي مرحلة تخويل الصلاحيات للمؤسسات الاقتصادية والتخلي عن الفوائد باعتبار توسيع الحكم الذاتي من المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة كالمحتوى الرئيسي للإصلاح؛ والفترة من عام 1993 الي عام 2003، هي مرحلة ابتكار الأنظمة باعتبار إنشاء منظومة المؤسسات الحديثة كالمحتوي الرئيسي للإصلاح؛ والفترة من عام 2003 الي عام 2013، هي مرحلة مراقبة الأصول المملوكة للدولة باعتبار انشاء منظومة إدارة الأصول المملوكة للدولة الجديدة كالمحتوى الرئيسي. والفترة من عام 2013 الي الأن، هي مرحلة اصلاح الأصناف باعتبار تعميق اصلاح المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة علي أساس أصناف الوظائف كالمحتوي الرئيسي. وبعد مرور أربع مراحل من الإصلاح وتطوير الشركات المملوكة للدولة، وخاصة بعد اختتام المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، حقق اقتصاد القطاع العام فى الصين انجازات هائلة. ومجموع الموجودات للمؤسسات الاقتصادية الخاضعة للمراقبة من قبل قطاع إدارة الأصول المملوكة للدولة الوطنية في نهاية عام 2016 بلغ 144.1 تريليون يوان صيني بزيادة قدرها 101.8% بالمقارنة مع ما كان في نهاية عام 2012، و إجمالي مبلغ الضرائب المدفوعة تمثلت حوالي ثلث الايرادات الضريبية الوطنية، والقيمة المضافة لها ساهمت في حوالي 1/7 من الناتج المحلي الإجمالي الوطني. وفي عام 2017، المؤسسات الاقتصادية المركزية حققت ايرادات التشغيل السنوية 26.4 تريليون يوان صيني بزيادة قدرها 13.3% علي أساس سنوي، وحققت أرباحا قدرها 1423.08 مليار يوان صيني التي تجاوزت 1.4 تريليون يوان لأول مرة، بزيادة قدرها 187.4 مليار يوان صيني بالمقارنة مع العام السابق مع زيادة قدرها 15.2% علي أساس سنوي. 

من ناحية أخرى، تحت دعم وتشجيع وتوجيه من سياسة الحزب، اقتصاد القطاع غير العام خلال 40 عاما ماضيا حقق التنمية  السريعة من الصفر الي الوجود ومن الصغيرة الى الكبيرة ومن الضعيفة إلى القوية. وفي عام 1978، فتح تمهيدا لتطوير اقتصاد القطاع غير العام. والمؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب الشيوعي الصيني أكد أن الاقتصاد الفردي هو مكمل لا غنى عنه لاقتصاد القطاع العام الاشتراكي، والمؤتمر الوطني الثالث عشر للحزب الشيوعي الصيني أوضح أن الاقتصاد الخاص هو مكمل ضروري ومفيد لاقتصاد القطاع العام. والمؤتمر الوطني الخامس عشر للحزب الشيوعي الصيني أشار الي أن اقتصاد القطاع غير العام يعد جزءا هاما من اقتصاد السوق الاشتراكى الصينى. وفي عام 2002، طرح المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب الشيوعي الصيني "اثنين عدم التردّد" --- عدم التردّد في توطيد وتطوير اقتصاد القطاع العام وعدم التردّد في تشجيع ودعم وإرشاد تنمية اقتصاد القطاع غير العام. وفي عام 2005، أصدر مجلس الدولة الصيني أول وثيقة سياسة تعزيز تنمية اقتصاد القطاع غير العام شاملا --- "عدة آراء حول تشجيع ودعم وتوجيه الاقتصاد الفردي والاقتصاد الخاص وغيرها من اقتصاد القطاع غير العام" (المشار إليها باسم " 36 أراء"). وبعد اختتام المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني، أصدر "قانون الملكية" و"قانون ضريبة الدخل للمؤسسات الاقتصادية" وغيرها من القوانين التي توحد المنافسة العادلة، حيث تم توطيد مكانة مكانة السوق المساواة للاقتصاد القطاع غير العام وتم بناء إطار السياسات الشامل ومتعدد المستويات والقابل للتشغيل لدعم تطوير اقتصاد القطاع غير العام. وطرح المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني التمسك بـ"اثنين عدم التردد"، وأشار الي اتجاه ونقاط تركيز التمسك بالنظام الاقتصادي الأساسي وتحسينه وتطوير اقتصاد القطاع غير العام. ومنذ اختتام المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، أكد الأمين العام شي جين بينغ مرارا وتكرارا أن كلا من اقتصاد القطاع العام واقتصاد القطاع غير العام هما جزءا هاما من اقتصاد السوق الاشتراكي، ولم تتغير مكانة ودور اقتصاد القطاع غير العام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى بلادنا، ولم تتغير سياسات نشجع ودعم وتوجيه تنمية اقتصاد القطاع غير العام لدينا، ولم تتغير سياسات عملنا علي خلق بيئة مواتية وتوفير المزيد من الفرص لتنمية اقتصاد القطاع غير العام. وتحت الدعم والتوجيه السياسي للحزب، تنمية الاقتصاد القطاع غير العام في بلادنا حققت انجازات عظيمة. وحتي يونيو 2017، وصل عدد المؤسسات الاقتصادية الخاصة فى بلادنا 24.97 مليون مؤسسة، ونسبة مساهمة اقتصاد القطاع غير العام في الايرادات الضريبية والناتج المحلي الإجمالي ومبلغ استثمار الأصول الثابتة والاستثمار المباشر في الخارج وعدد مؤسسات التكنولوجيا الفائقة والعمالة في المناطق الحضرية والعمالة الجديدة بلغت أكثر من 50% و60% و60% و60% و70% و80% و90% علي التوالي. ويمكن ملاحظة أن اقتصاد القطاع غير العام لعب دورا هاما جدا في جميع جوانب استقرار النمو وتشجيع الابتكار وزيادة فرص العمل وتحسين معيشة الشعب وغيرها من المجالات. 

التمسك بـ"اثنين عدم التردّد" هو الضمان المؤسسي لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة 

قد انتقل اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة، حيث يعد بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة هدفا إستراتيجيا رئيسيا ومهمة رئيسية للتنمية الصينية. والمنظومة الاقتصادية الحديثة تطلب نظام اقتصادي تكون فيه آلية السوق فعالةً والكيانات الجزئية ذات الحيوية والتنسيق والسيطرة الكلية معتدلةً، وهذا يطلب تعجيل عملية إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي. ولا بد من نظام اقتصاد السوق الاشتراكي المثالي والناضج إذكاء حيوية الكيانات السوقية بمختلف أنواعها بما في ذلك اقتصاد القطاع العام واقتصاد القطاع غير العام وتعزيز القدرة الابتكارية والتنافسية للمنظومة الاقتصادية الحديثة من خلال المنافسة العادلة والمنظمة للكيانات السوقية بمختلف أنواعها. ولذلك التمسك بـ"اثنين عدم التردّد" هو الضمان الهام لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة، ويكون لديه أهمية كبيرة لتحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكريين المئويتين (إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل عند الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وإنجاز بناء دولةٍ اشتراكية حديثة قوية ومزدهرة وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وجميلة عند الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية - المحرر) وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، ولا بد لنا من التمسك به على المدى الطويل. 

من وجهة نظر المهمة الرئيسية المتمثلة في بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة المقدمة في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، لا يستغني استكمال المهام في جميع الجوانب عن إصلاح الآليات المؤسسية باتخاذ "اثنين عدم التردد" مرشدا له. أولا، تعميق الإصلاح الهيكلي لجانب العرض، والمفتاح له هو تحسين جودة العرض، وذلك يطلب دفع ترقية الصناعة وإنشاء القوة المحركة الجديدة للنمو الاقتصادي، وذلك لا يطلب تعميق إصلاح المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة وتعزيز الحفاظ على قيمة الأصول المملوكة للدولة وزيادتها وتحسين جودة العرض للمؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة فقط، ولكن يطلب أيضا خلق بيئة المنافسة العادلة واذكاء مبادرة التنمية المبتكرة لاقتصاد القطاع الخاص من خلال تعميق اصلاح النظام التجاري وتحسين نظام حماية حقوق الملكية. وثانيا، تسريع بناء الدولة المبتكِرة يطلب تعميق نظام البحوث العلمية، وذلك يطلب أن يلعب دورا رئيسيا للاقتصاد المملوك للدولة في البحوث الأساسية والمشاريع العلمية والتكنولوجية الرئيسية، وكما يطلب أيضا تعبئة حماسة أفراد البحوث العلمية وتعزيز دعم مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة للابتكار. وثالثا، تنفيذ إستراتيجية النهوض بالمناطق الريفية يطلب تعميق إصلاح نظام الأراضي الريفية وإصلاح نظام الملكية الجماعية في المناطق الريفية، وذلك يطلب تطوير الزراعة الكبيرة الحديثة، وكما يطلب ضمان ممتلكات الفلاحين وحقوقهم ومصالحهم وتعظيم قوة الاقتصاد الجماعي. ورابعا، العمل الرئيسي لتعجيل عملية إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي هو إكمال نظام الملكية وتوزيع السوق للعناصر الرئيسية، مما يوفر أفضل أساس مؤسسي للمنافسة العادلة للكيانات السوقية بمختلف أنواعها. وخامسا، دفع الانفتاح الشامل، ويطلب تشجيع خروج المؤسسات الاقتصادية الصينية، وخاصة المؤسسات الاقتصادية الكبيرة، وكما يطلب تخفيف السيطرة بشكل ملموس على السماح بالنفاذ إلى السوق وحماية الحقوق والمصالح المشروعة لرجال الأعمال الأجانب في مجال الاستثمار. ويمكن القول أن المهام الرئيسية لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة المقدمة في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني كلها تتخذ التمسك بـ"اثنين عدم التردد" خطا رئيسيا. 

المنظومة الاقتصادية الحديثة هي المنظومة الاقتصادية التي تتكيف مع مرحلة التنمية العالية الجودة، ولا بد من أن هذه المنظومة الاقتصادية تكون قادرة على الاستفادة الكاملة من اقتصاد الأشكال المختلفة للملكية وتعزيز المنافسة العادلة والتعاون والرخاء المشترك لاقتصاد الأشكال المختلفة للملكية، والا لا يمكن تعزيز التنمية عالية الجودة للاقتصاد الوطني برمته. واقتصاد القطاع العام وخاصة المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة، يكون له مزايا في اصلاح عيوب السوق وحماية المصالح المشتركة للشعب وتحقيق تجاوز الصين باعتبارها دولة نامية اللحاق بالركب في بعض المجالات الاستراتيجية الرئيسية والخ، ويلعب دورا هاما في المجالات المتعلقة بالاستراتيجيات الكبيرة للتنمية الوطنية والقضايا الكبيرة للاقتصاد الوطني ومعيشة الشعب. وكما اقتصاد القطاع الفردي واقتصاد القطاع الخاص واقتصاد القطاع ذو التمويل الأجنبي واقتصاد القطاع غير العام الأخر يكون لديها المزايا الفريدة في تلبية تلبية الاحتياجات المتنوعة متعددة المستويات للسوق وتحسين نوعية العرض وتعزيز التنمية المتوازنة للقوى المنتجة. ولذلك، من خلال التمسك بـ"اثنين عدم التردد" فقط، يمكن ضمان أن المنظومة الاقتصادية الحديثة يكون لديها مزايا الاختلاط المتنوع، مما يقوم بتعزيز التنمية الاقتصادية عالية الجودة. 

دفع اصلاح الملكية المختلطة هو تدبيرا هاما لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة  

من وجهة نظر أشكال محددة للتنفيذ، التمسك بـ"اثنين عدم التردد" لا يشمل اقتصاد الملكية المختلطة على المستوى الكلي المتمثل في التنمية المستقلة لاقتصاد القطاع العام واقتصاد القطاع غير العام فقط، ولكن يشمل أيضا اقتصاد الملكية المختلطة على المستوى الجزئي المتمثل في الملكية المشتركة لرأس المال المملوك للدولة ورأس المال المملوك غير للدولة والتكامل المتبادل بينهما باعتبار مؤسسات المساهمة كالناقل. وتعكس الأولى هيكل ملكية جميع الاقتصاديات المختلطة، وتعكس الأخيرة مؤسسات الملكية المختلطة. واقتصاد الملكية المختلطة على المستوى الكلي يعكس الدور التكميلي ودور الحوافز التنافسية لاقتصاد القطاع العام واقتصاد القطاع غير العام عند لعب المزايا الخاصة بهما. ومؤسسات الملكية المختلطة علي المستوي الجزئي تعكس الجمع العضوي بين اقتصاد القطاع العام واقتصاد القطاع غير العام. ومؤسسات الملكية المختلطة تفضي إلى إنشاء هيكل حوكمة الشركات عالية الكفاءة، وتفضي الي التعبئة الكاملة لحماسة الموظفين، وتفضي إلى تشكيل آلية عملية موجهة نحو السوق، لذلك اصلاح الملكية المختلطة يوفر الأساس المؤسسي الجيد لتصبح المؤسسات الاقتصادية الكيانات الجزئية ذات أكثر الحيوية وأكثر القدرة التنافسية. وبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة يطلب التمسك بوضع الجودة في المقام الأول ومنح الأولوية للفعالية، واتخاذ الإصلاح الهيكلي لجانب العرض خطا رئيسيا، لدفع التنمية الاقتصادية نحو التغيير من حيث الجودة والفعالية والقوة المحركة، والعمل لرفع الإنتاجية الشاملة العناصر. ومن أجل تلبية متطلبات الجودة العالية والفعالية العالية للتنمية الاقتصادية علي المستوى الكلي، ينبغي أن يكون هناك الكثير من الكيانات الجزئية ذات قدرة الابتكار والقدرة التنافسية علي المستوى الجزئي، والملكية المختلطة توفر الضمان المؤسسي الذي يساعد المؤسسات الاقتصادية علي انشاء قدرة الابتكار والقدرة التنافسية في السوق. ولذلك بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة يطلب انشاء مجموعة من مؤسسات الملكية المختلطة كأساسها علي المستوي الجزئي. 

منذ اختتام المؤتمر الوطنى الثامن عشر للحزب الشيوعى الصينى، اصلاح الملكية المختلطة للمؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة فى بلادنا حققت تقدما ايجابىا. وخلال الفترة من عام 2013 الي عام 2016، بلغت نسبة مؤسسات الملكية المختلطة المركزية ارتفعت من 65.69% إلى 68.93%. وخلال الفترة من عام 2013 الي أغسطس لعام 2017، المؤسسات المركزية قامت باجراء حوالي 211 معاملة نقل بعض الأسهم المملوكة للدولة الي اللاعبين غير الحكوميين في السوق من خلال سوق الملكية. وفي مجالات الكهرباء والنفط والغاز والسكك الحديدية والطيران المدني والاتصالات والصناعة العسكرية وغيرها من المجالات الهامة، تتقدم بنشاط الأعمال التجريبية لاصلاح الملكية المختلطة أيضا، وتتقدم الأعمال التجريبية لاصلاح حصول الموظفين علي الأسهم لمؤسسات الملكية المختلطة التي تسيطر عليها الدولة على نحو سلس. على سبيل المثال، شركة يونيي للتجارة الالكترونية المساهمة المحدودة التابعة لشركة مجموعة ووبو الصينية المحدودة قامت بادخال ستة المستثمرين الاستراتيجيين بما في ذلك شركة مجموعة بنشي للصلب والحديد وشركة مجموعة جيانغسو شاقانغ المحدودة وشركة ميتسوي وشركاه المحدودة ومنصة أسهم الموظفين، والشركة حصلت علي رأس المال المضاف مليون يوان صيني، ونسبة الأسهم المملوكة للدولة لشركة مجموعة ووبو الصينية المحدودة انخفضت الي 72%، مما شكلت مؤسسة الملكية المختلطة التي يملك أسهمها رأس المال المملوك للدولة ورأس مال القطاع الخاص ورأس مال القطاع ذو التمويل الأجنبي والموظفون. وشركة معهد بحوث الأجهزة الكهربائية الصينية التابعة لشركة المجموعة الوطنية الصينية لصناعة الآلات شكلت مؤسسة الملكية المختلطة التي يملك رأس المال المملوكة للدولة 60% من أسهمها ويملك الموظفون 22% من أسهمها و يملك المستثمرون الاستراتيجيون 18% من أسهمها من خلال اصلاح الملكية المختلطة المتمثل في ادخال رأس مال القطاع الخاص وحصول الموظفين الرئيسيين علي أسهمها. وفي الوقت نفسه، نجحت 126 مؤسسة في 21 مقاطعة (بلدية ومنطقة ذاتية الحكم) أيضا في تعزيز الأعمال التجريبية لحصول الموظفين علي الأسهم لاصلاح الملكية المختلطة. وهذه أعمال اصلاح الملكية المختلطة تقوم  بتكبير وظائف رأس المال المملوك للدولة وتعزيز تغيير المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة آلية التشغيل، وكما تقوم بتوسيع مجالات أس مال القطاع غير العام دخل اليها ولعب فعالية الحوكمة والحوافز لرأس مال القطاع غير العام، مما حققت الاستفادة من المزايا واصلاح العيوب والتعزيز المتبادل والتنمية المشتركة لرأس المال لأنواع مختلفة من الملكية علي مستوي المؤسسات الاقتصادية. وممارسة إصلاح ملكية مختلطة أثبتت أيضا أن منذ اختتام المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، بلادنا تمسكت دائما بـ"اثنين عدم التردد"، وذلك لا يقوم بتشجيع التنمية المستقلة لاقتصاد القطاع العام واقتصاد القطاع غير العام فقط، ولكن يقوم أيضا بتعزيز التكامل والتعايش بين رأس مال القطاع العام ورأس مال القطاع غير العام من خلال إصلاح الملكية المختلطة كنقطة انطلاق. 

(الكاتب: هوانغ تشون هوي، مدير إدارة بحوث الاقتصاد الصناعي للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وباحث مركز بحوث النظام النظري للاشتراكية ذات الخصائص الصينية للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية)

المقالات المعنية