التعليقات وردود الأفعال

قد قدمت الصين اسهامات جديدة للتنمية العالمية

موعد الأصدار:2018-02-28 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:تشانغ جيون | مصدر:"صحيفة الشعب اليومية" ( يوم 25 يناير 2018)

ملخص:

الصين التي انتقل اقتصادها من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة، توفر أكثر وأكثر طاقة إيجابية للاقتصاد العالمي. 

في عام 2017، الاقتصاد العالمي انتعش تدريجيا بعد 10 سنوات من الركود. ووفقا لإحصاءات الوكالات الدولية، انتعش معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.7% في عام 2017، وحوالي 120 اقتصادا في جميع أنحاء العالم شهد النمو الاقتصادي متزامنا، وشهد الاقتصاد العالمي أفضل حالة منذ عام 2010. وهذا الإنجاز ليس سهلا. ويعتقد المجتمع الدولى عموما ان الصين قدمت اسهامات بارزة فى الانتعاش الاقتصادى العالمى. 

في الواقع، أظهر الاقتصاد الصيني نوعا مختلفا من الروعة في العام الماضي. 

قد حقن النمو الاقتصادى فى الصين قوة دافعة قوية للاقتصاد العالمى. وفي عام 2017، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للصين 82.7 تريليون يوان صيني بزيادة قدرها 6.9% عن نفس الفترة من العام الماضي. والقيمة المضافة الاقتصادية التي تحققت خلال العام الماضي تعادل القوة الاقتصادية للدولة المتوسطة الحجم. والصين تبذل الجهود في بناء الاقتصاد المنفتح، وقامت بالاستثمار في الخارج 120 مليار دولارا أمريكيا واستيراد هذه البضائع قيمتها 12.46 تريليون يوان صيني، ووفرت فرص السوق وفرص الاستثمار وفرص التنمية الواسعة للدول. وعدد السياح الصينيين المسافرين إلى الخارج بلغ 129 مليون نسمة/ مرة، وذلك يحفز بشكل فعال استهلاك جميع الدول. ولا يزال الاقتصاد الصيني الدينامي والمرن يلعب دورا كمستقر ومصدر القوة الدافعة للنمو الاقتصادي العالمي. 

الصين تعمل بنشاط في قيادة تنمية العولمة الاقتصادية. وفي بداية عام 2017، بمناسبة ارتباك الطرفين في العولمة الاقتصادية، ألقى الرئيس شي جين بينغ خطابا رئيسيا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وذلك قام بتوجيه تطور العولمة الاقتصادية نحو اتجاه أكثر انفتاحا وشمولا وأفضلية عامة وتوازنا وفوزا مشتركا، ولعب دورا قياديا هاما في استقرار الشعب وتعزيز الثقة. والصين تقوم بتعزيز بناء الاقتصاد العالمي المنفتح باستخدام مجموعة العشرين وابيك ومنصات أخرى مع ممارسة التنمية الخاصة بها وتشجيع الاقتصاد الرقمي والتنمية المبتكرة وتعزيز التعاون الإقليمي وبناء مناطق التجارة الحرة، وقدمت إسهامات مفعمة بالحكمة الصينية في الاقتصاد العالمي. 

تقدم الصين منتجات عامة شعبية للتعاون الدولى. وتعد مبادرة "الحزام الواحد والطريق الواحد" واحدة من المنتجات العامة العالمية الأكثر شعبية في العالم حاليا. وفى الوقت الحاضر، شارك أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية فى بناء "الحزام الواحد والطريق الواحد" فى اشكال مختلفة، ووقعت أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية اتفاقيات تعاون مع الصين. وقد أسفر منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي عن تحقيق أكثر من 270 إنجاز ناجح. وقد العدد الكبير من مشاريع التواصل والتبادل قامت بتحسين البيئة الإنمائية للبلدان المشاركة فيه ورفع حيز وإمكانات التعاون الإقليمي. ومفهوم التشاور والتشارك والتنافع الذي يظل الحزام الواحد والطريق الواحد متمسكا به أشار الي اتجاه جديد لتحسين الحوكمة العالمية ووفر نموذجا جديدا للتعاون الدولي. 

الصين تعمل في توفير حلول لمشاكل العالم. وتعلق الصين أهمية كبيرة على تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 وقدمت إسهامات في الاستجابة للتحديات العالمية وتحقيق التنمية المشتركة من خلال إجراءات عملية. والصين تنفذ بحزم الفكرة التنموية القائمة على اعتبار الشعب محورا لها، ومستوى وجودة معيشة الشعب قد تحسنت بشكل مستمر. وفي عام 2017، قامت الصين بتخليص أكثر من 10 ملايين شخص من الفقر، ويتقدم بثبات نحو هدف التخفيف من وطأة الفقر للفقراء في المناطق الريفية بالمعايير الحالية لعام 2020. والصين تعمل بنشاط في الاستجابة لتحديات تغير المناخ، وتعزز بقوة بناء الحضارة الايكولوجية، وأعمال مكافحة التلوث ومسبباته شهدت تقدما كبيرا بحيث يصبح السماء أكثر زرقة والماء أكثر وضوحا. وتبذل الصين جهودا كبيرة لتحويل نمط التنمية فيها وتعزز بقوة الإصلاح الهيكلي على جانب العرض، وذلك يوفر دروس مفيدة للبلدان في استكشاف طريق التنمية. والصين التي انتقل اقتصادها من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة، توفر أكثر وأكثر طاقة إيجابية للاقتصاد العالمي. 

المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني يطلق المسيرة الجديدة لتحقيق انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل. والصين تطبق إستراتيجية الانفتاح المتّسمة بالمنفعة المتبادلة والفوز المشترك، وتعمل في بناء الاقتصاد العالمي المنفتح ودفعُ خلق علاقات دولية جديدة الطراز وبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية. وتدرك الصين مسؤوليتها الخاصة، وستؤدي أيضا مسؤوليتها الواجبة. وفي نفس الوقت، يتطلب بناء العالم الجميل الجهود المشتركة لجميع الدول، ويتطلب من جميع الدول أن تفعل ما ينبغي أن تفعله بنفسها أولا. وبعض الدول تحرص علي تكهن "التهديدات" و "الفخاخ" المختلفة عند التمتع بأرباح الدول الأخرى، وذلك هو أمر غير مسؤول. وكما شعار المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في مدينة دافوس هو "بناء مستقبل مشترك في عالم منقسم". ونأمل أن تفكر جميع الدول بعمق في هذه المسألة وأن تعمل معا من أجل إدراك الاتجاه الصحيح للتنمية العالمية بحزم.  

(الكاتب: وزارة الخارجية الصينية)

المقالات المعنية