التعليقات وردود الأفعال

دفع التنمية الاقتصادية نحو التغيير من حيث الجودة والفعالية والقوة المحركة

موعد الأصدار:2018-03-03 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:مجلة تشيوشى | مصدر:ليو شي جين

ملخص:

الأمين العام شي جين بينغ أشار في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الي: "قد انتقل اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة، ويمر حاليا بفترة تذليل المشاكل المستعصية لتحويل نمط التنمية وتحسين الهيكل الاقتصادي وتغيير القوة المحركة للنمو، حيث يعد بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة مطلبا ملحا لتجاوز هذه الفترة وهدفا إستراتيجيا للتنمية الصينية." ومن أجل تسريع بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة، لا بد لنا من وضع الجودة في المقام الأول ومنح الأولوية للفعالية، واتخاذ الإصلاح الهيكلي لجانب العرض خطا رئيسيا، لدفع التنمية الاقتصادية نحو التغيير من حيث الجودة والفعالية والقوة المحركة، والعمل لرفع الإنتاجية الشاملة العناصر، مما يقوم ببناء أساس متين لتعزيز القدرة الابتكارية والتنافسية للاقتصاد الصيني باستمرار وتحقيق أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين". 

أولا، تحول مرحلة النمو يحتاج الي تعزيز التغييرات الرئيسية الثلاثة 

في السنوات الأربعين الأخيرة منذ الإصلاح والانفتاح، حافظ الاقتصاد الصيني على النمو السريع بنسبة تقارب 10%. وتحقيق هذا الإنجاز التاريخي الرائع يعتمد على العديد من الظروف. وخلال هذه الفترة، المستوى الكلي للتنمية الاقتصادية للصين كان منخفضا، والاساس الاقتصادي كان ضعيفا، والقاعدة كانت صغيرة، وفضاء النمو يكون كبيرا، وقد خلق المجتمع البشري عددا كبيرا من التكنولوجيا والخبرة الكبيرة للادخال. ويكون الصين لديها أكبر عدد من السكان في العالم، ذلك يعني أن حجم وإمكانات الطلب كانت كبيرة، وعدد القوى العاملة كان كثيرا، وتكلفة القوي العاملة كانت منخفضة، وتكاليف الأراضي والموارد الطبيعية الأخرى كانت منخفضة قليلا، والقيود البيئية كانت فضفاضة؛ والأهم من ذلك هو الاستقرار الاجتماعي والسياسي للصين وإنشاء وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي تدريجيا وتطوير الاقتصاد المُنفتِح والاستخدام الفعال لكل من موارد الأسواق المحلية والدولية. وهذه الظروف المذكورة أعلاه تتعاون مع بعضها البعض وتتفاعل بينهم، مما خلقت معجزة النمو الاقتصادي بسرعة عالية لفترة طويلة للدولة الكبيرة من حيث عدد السكان التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية، كما أيضا يجعل هذا النمو أن يكون لديه حتما خصائص التوسع السريع من حيث العدد والحجم، ويجلب العدد من المشاكل المتمثلة في عدم الاستقرار وعدم التنسيق وعدم الاستدامة. 

في عام 2008، عند مواجهة الأزمة المالية العالمية، اتخذنا سياسة تحفيز النمو المطرد، ومعدل النمو انتعش أولا على نطاق عالمي، ووصل الي نقطة عالية في الربع الأول من عام 2011، وثم تباطأ معدل النمو تدريجيا. ومنذ اختتام المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، عند مواجهة حالات جديدة ومشاكل جديدة، اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى أصدرت الحكم الكبير المتمثل في دخول التنمية الاقتصادية في بلادنا إلى وضعها الطبيعي الجديد. ومن وجهة نظر العوامل والظروف التي تدعم النمو الاقتصادي في بلادنا، مرت أو تمر الكثير من التغييرات الهامة، بما في ذلك عدد القوى العاملة البالغة من العمر 15-59 بدأ في الانخفاض منذ عام 2012، وانخفض عدد العمال المهاجرين الي المناطق الحضرية، وارتفع مستوي الأجور لهم مقابلا، وتضعف ميزة تكلفة العمالة المنخفضة، وطلب العقارات وغيرها من الطلب للمستخدمين النهائيين وطلب الصلب والفحم وغيرها من المنتجات الصناعية الهامة وصل الي ذروة الطلب في التاريخ، ومعدل النمو تباطأ بشكل ملحوظ، ومشاكل فائض القدرة الإنتاجية والمخزون من المنتجات كان بارزة. وارتفعت أسعار الموارد مثل الأراضي، وكانت أسعار المساكن في بعض المدن مرتفعة، وتزيد الضغوط البيئية، واقترب أو تجاوز الخط الأدني في بعض النواحي. ومع ارتفاع تكاليف العوامل وزيادة قاعدة التصدير لبلادنا والتغيرات في السوق الدولية، يصعب من الحفاظ علي نمو الصادرات بسرعة عالية في الماضي، ويجب أن نعتمد أكثر على الطلب المحلي، وحدث عدم التوازن الشديد بين المالية والاقتصاد الحقيقي وبين العقارات وغيرها من المجالات وداخل الاقتصاد الحقيقي، ونسبة الرافعة المالية في بعض المجالات كانت مرتفعة، وزادت المخاطر المالية، كفاءة النمو الاقتصادي ظهرت اتجاها نزوليا. ومع هذه التغييرات، الهيكل الاقتصادي للصين شهد تغييرات كبيرة، والنمو الاقتصادي يميل إلى الاعتماد أكثر على الاستهلاك وقطاع الخدمات والطلب المحلي والاعتماد أكثر على تحسين نوعية العاملين والتقدم التكنولوجي وتحسين الإنتاجية الشاملة العناصر. وبالمقابل، قد انتقل اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة. 

من وجهة نظر تاريخ التصنيع والنمو الاقتصادي، انتقال مرحلة النمو الاقتصادي لبلادنا يتماشى مع القانون، وتوجد أيضا الخبرة الدولية التي يمكن أن نتعلم منها. وهذا الانتقال لم يبدل صحة تقديرنا أن ما زالت تنمية بلادنا في فترة الفرص الإستراتيجية الهامة، ولكن دلالة فترة الفرص قد شهدت تغيرات كبيرة. والنمو الاقتصادي في الماضي ركز علي توسيع الحجم، والنمو الاقتصادي في المستقبل يركز علي رفع الجودة والكفاءة. وعلى الرغم من تباطؤ معدل النمو الاقتصادي في بلادنا، الزيادة السنوية لها ودورها في دفع الاقتصاد العالمي لا يزال يكون أكبر. وفي الوقت الذي نحافظ فيه على معدل النمو القابل للاستمرار، الصعوبة هي كيفية تحويل التحدي المتمثل في تحسين مستوى جودة التنمية الاقتصادية وفعاليتها الي فرصة جديدة للتنمية. 

ثانيا، مفتاح التغيير هو رفع الإنتاجية الشاملة العناصر 

دفع التنمية الاقتصادية نحو التغيير من حيث الجودة والفعالية والقوة المحركة هو شرط ضروري لمرحلة التنمية العالية الجودة، وهو جزءا هاما من فترة تذليل المشاكل المستعصية لتحويل نمط التنمية وتحسين الهيكل الاقتصادي وتغيير القوة المحركة للنمو. 

التغيير من حيث الجودة، بما في ذلك ما يشار إليه عادة بتحسين نوعية المنتجات والخدمات، والأهم من ذلك، رفع مستوى جودة الاقتصاد الوطني بشكل شامل في جميع المجالات والمستويات. وهذا هو التغيير الشامل من المفهوم والأهداف والأنظمة الي تفاصيل الأعمال في المجالات المحددة. ويستلزم اعتبار تحسين نوعية منظومة العرض اتجاها رئيسيا وارتقاء الجودة بمستواها حسب المعايير الدولية والقيام بأعمال تحسين الجودة والسعي إلى زيادة التفوق النوعي للاقتصاد الصيني بشكل واضح ليصبح صنع في الصين والخدمات الصينية علامة الجودة العالية. ويستلزم الحفاظ على المؤسسات والمنتجات المتفوقة ونبذ الأخرى المتدنية وتركيز الموارد الي المؤسسات والمنتجات عالية الجودة، وتشكل تدريجيا عددا من المؤسسات والمنتجات عالية الجودة ذات القدرة التنافسية الدولية المستقرة على المدى الطويل من خلال المنافسة الكاملة والفعالة في السوق، ويستلزم خلق بيئة مواتية للابتكار وتعزيز تدفق وتركيز عناصر مبتكرة، والتشجيع على مجموعة واسعة من أعمال الابتكار التي تسعي لتحسين جودة المنتجات والخدمات ليصبح الابتكار قوة دفع قوية جدا لتحسين الجودة. ويستلزم اعتبار التنمية الخضراء جزءا هاما من تحسين الجودة، وتسريع التحول الأخضر الشامل من الاستهلاك والإنتاج والتوزيع والاستثمار في نمط الحياة ليصبح الأخضر ومنخفض الكربون سمة هامة من المنتجات والخدمات عالية الجودة. 

التغيير من حيث الفعالية يعني إيجاد وملء العديد من المنخفضات المنخفضة الكفاءة التي تم إغفالها أو إهمالها في مرحلة النمو السريع في الماضي ووضع أساس صلب متمثل في الفعالية العالية والقدرة التنافسية القوية للتنمية العالية الجودة. والمنافسة في السوق في التحليل النهائي، هي المنافسة في مقارنة المدخلات والمخرجات والمنافسة في الفعالية. ويجب تعميق إصلاح المجالات ذات مشكلة الاحتكار الإداري الشديد، والتركيز علي إدخال وتعزيز المنافسة في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والسكك الحديدية والاتصالات والمالية وغيرها من القطاعات، وتخفيض شاملا تكاليف عمليات الاقتصاد الحقيقي في الطاقة والخدمات اللوجستية والاتصالات والتمويل وغيرها، وتحسين وتطوير جاذبية وتنافسية الاقتصاد الحقيقي وخصوصا قطاع الصناعات التحويلية؛ ويجب المزيد من تخفيف السيطرة بشكل جوهري على السماح بالنفاذ إلى السوق وتحسين آلية الخروج وتحسين نظام الضمان الاجتماعي لدخول عناصر عالية الفعالية وخروج عناصر منخفضة الفعالية، و تحسين كفاءة المدخلات والمخرجات الاقتصادية شاملا من خلال التدفق الرشيد لعوامل الإنتاج وتحسين توزيعها والاندماج والاستحواذ للمؤسسات وتحويل نمط الصناعة وترقيتها. ويجب تقوية قدرته على خدمة الاقتصاد الحقيقي ومنع ومكافحة الفقاعات الاقتصادية المختلفة وتخفيض نسبة الرافعة المالية العالية وحل المخاطر المالية لتوفير خدمات مالية فعالة للتنمية المبتكرة والتحويل والارتقاء للاقتصاد الحقيقي. ويجب تحسين مستوي الاقتصاد المنفتح والتكامل بين الادخال والخروج والمشاركة في المنافسة والتعاون الدولي بأوسع النطاق وأعلي المستويات ورفع تعزيز مكانة صناعة بلادنا في سلسلة القيمة العالمية بشكل مطرد. 

التغيير من حيث القوة المحركة، هو تسريع التحويل من فوائد عدد القوة العاملة الي فوائد الجودة من أجل تلبية احتياجات بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة بعد إضعاف ميزة عدد القوة العاملة وتكاليفها تدريجيا. ولا بد لنا من منح الأولوية لقضية التربية والتعليم والإسراع في التحديث التعليمي، وتحسين نوعية التعليم والتربية شاملا من التعليم الأساسي والتعليم العالي إلى التعليم المهني، وتحسين نوعية العمال على جميع مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولا بد لنا من تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وحوافزها، وإعداد وتأهيل عدد كبير من الأكفاء ذوي المستوى العالمي في مجالات العلوم والتكنولوجيا الإستراتيجية والأكفاء الرواد والشبان في العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى الفرق الابتكارية العالية المستوي، وتعزيز التدفق الرشيد لجميع أنواع المواهب وتعبئة المبادرة والحماس والإبداع لرجال الأعمال والعلماء والفنيين وغيرهم من الموظفين بشكل أكبر. ولا بد لنا من تشكيل عادة شائعة اجتماعية تبجل العمل وتهيئة جو من التفاني في العمل يدعو إلى الاستمرار في تحسين المهارة، واحترام العمل، واحترام الخلق، وبناء صفوف من الكادحين ذوي المعارف الثقافية والمهارات التقنية والروح الابتكارية، وتحسين الوضع الاجتماعي للعاملين في الخطوط الأمامية، وكسر ترسيخ الطبقات وتوسيع القنوات والفرص للتنقل الرأسي والنضال جاهدين ليصبح ناجحا. 

وبعد دخول الاقتصاد الصيني مرحلة التنمية العالية الجودة، أصبح من المستحيل بالفعل الاعتماد أساسا على زيادة كمية مدخلات العوامل كما كان الحال في الماضي، ويجب أن يتحول إلى الاعتماد بشكل أكبر على رفع الإنتاجية الشاملة العناصر. ومن بين التغييرات الرئيسية الثلاثة، التغيير من حيث الجودة هو الدعامة الأساسية، والتغيير من حيث الفعالية هو الخط الرئيسي، والتغيير من حيث القوة المحركة هو الأساس، والمفتاح هو رفع الإنتاجية الشاملة العناصر فعالا بشكل مستمر. ولا يمكننا خلق وضع التنمية الجديد المتمثل في الارتقاء الملحوظ في الجودة والفعالية والتعزيز الملحوظ للاستقرار والاستدامة مع الحفاظ على معدل نمو معين الا من خلال حل هذه المشكلة الحاسمة. 

ثالثا، لتحقيق التغييرات الرئيسية الثلاثة، يجب تعميق الإصلاح وخلق بيئة مواتية 

تظهر التجارب الدولية أن تحقق الدول المتخلفة اقتصاديا النمو السريع في المرحلة المبكرة من التصنيع بسهولة نسبيا، ولكن تزيد صعوبة التنمية بشكل كبير في عملية الانتقال من مرحلة الدخل المتوسط ​​إلى مرحلة الدخل المرتفع. وبعد الحرب العالمية الثانية، دخلت العديد من البلدان في عملية التصنيع ووصل الي مرحلة الدخل المتوسط، ولكن عدد الاقتصادات التي دخلت مرحلة الدخل المرتفع هو 13 اقتصادا فقط. وقد سقطت بعض البلدان في "فخ الدخل المتوسط" والاقتصاد فيها نمو ببطء حتى تراجع. وإذا كان من المرجح أن توسيع الحجم والنطاق يسفر عن نتائج في مرحلة النمو السريع، ويحقق تغيير كبير في فترة قصيرة، ولكن في مرحلة التنمية العالية الجودة، يأخذ وقتا طويلا لتحسين الجودة والفعالية بشكل ملحوظ. وبعد دخول مرحلة التنمية العالية الجودة، سنواجه تحديات لم نواجهها في مرحلة النمو السريع في الماضي، وسنواجه ونحل العديد من التناقضات الجديدة والمشاكل الجديدة، من حيث المبدأ، لا بد لنا من المزيد من تعميق الإصلاحات الهيكلية في جانب العرض وتسريع خلق بيئة الأنظمة والسياسات التي تأقلم مع التنمية العالية الجودة. 

أولا، حل مشكلة فهم هدف التنمية الاقتصادية. بعد دخول مرحلة التنمية العالية الجودة، إذا كان نحاول الاستمرار في الحفاظ على النمو السريع، لا نولي اهتماما للجودة والفعالية، لا يمكننا الحفاظ على النمو السريع أو يمكن الحفاظ على النمو السريع على المدى القصير ولكن سوف يسقط معدل النمو وتسبب في التقلبات الاقتصادية الكبيرة، وعند حساب اجمالي معدل النمو بعد فترة معينة، سنجد أن معدل النمو الفعلي يكون منخفضا. ولذلك، التركيز على الجودة والفعالية والتركيز على الاستقرار والاستدامة للتنمية، هو مفيد للحفاظ على معدل النمو الضروري من وجهة نظر الفترة الطويلة في الواقع. ويجب تصحيح الميل الي "التركيز علي الناتج المحلي الإجمالي فقط"، وإيلاء المزيد من الاهتمام إلى فرص العمل وريادة الأعمال والجودة والفعالية، والوقاية من المخاطر والرقابة عليها والاستقرار والاستدامة في هدف التنمية. 

ثانيا، تمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد حقا. وسواء تعزيز تدفق عوامل الإنتاج التخصيص الأمثل لها وتحطيم الاحتكار وتشجيع المنافسة والحفاظ على المؤسسات المتفوقة ونبذ الأخرى المتدنية، أو استقرار توقعات رجال الأعمال وحشد حماسة وإبداع المواهب في جميع المجالات، كلها تطلب من  تنفيذ تمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد حقا. وما اذا كان يظهر دور الحكومة بصورة أفضل، يعتمد أيضا على ما إذا كان يساعد السوق علي أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد. ولا بد لنا من اتخاذ إكمال نظام الملكية وتوزيع السوق للعناصر الرئيسية مركز ثقل له، وتعميق الاصلاح في مجالات حماية حقوق الملكية والأصول المملوكة للدولة والمؤسسات المملوكة للدولة والأراضي والضرائب والمالية والإدارة الحكومية والمجالات الرئيسية الأخرى. ومن أجل تعميق الاصلاح، لا بد لنا من إيلاء الاهتمام للتصميم العلوي وتوضيح الاتجاه وتحديد الخط الأدني، وكما لا بد لنا من إيلاء الاهتمام لاستكشاف الحكومات المحلية والوحدات القاعدية والمؤسسات حول الإصلاح، والحد من عدم اليقين للإصلاح من خلال التجربة والخطأ لايجاد سبل الإصلاح التي تتفق والاتجاه طويل الأجل وحالات واقعية. 

ثالثا، إيلاء المزيد من الاهتمام لبناء بيئة الابتكار. الابتكار الناجح يعتمد على العديد من الظروف، والطريقة الأساسية هي خلق ظروف البيئة المواتية للابتكار، بما في ذلك حماية الملكية الفكرية وحوافزها والتوقعات المستقرة  لرجال الأعمال والعلماء وغيرها من كيانات الابتكار، والتدفق الحر والتخصيص الأمثل لعناصر الابتكار المختلفة، وابتكار الخدمات الفعالة للمنتجات المالية في المراحل المختلفة ودعم الظروف الداعمة للصناعات والبنية التحتية للابتكار وغيرها. وتبين التجارب المحلية والدولية أن الابتكار الناجح يرجع أساسا إلى مراكز الابتكار الإقليمية ومدن الابتكار، فذلك لأن هذه المناطق يكون لديها أفضل البيئة المواتية للابتكار مما في مناطق أخرى. وينبغي تسريع إصلاح النظام العلمي والتكنولوجي، والمزيد من زيادة فتح أسواق العناصر المبتكرة لتشكيل ألية المنافسة بين المناطق لتحسين البيئة المواتية للابتكار وتعزيز ظهور المزيد من مراكز الابتكار الإقليمية ومدن الابتكار. 

رابعا، تشكيل نظام وألية تعزيز التنمية الخضراء. ورسَّخنا المفهوم الجديد لبناء الحضارة الايكولوجية والتنمية الخضراء، والمفتاح هو كيفية تحويل المفهوم الي العمل وتنفيذ المفهوم الاستراتيجي المتمثل في أن البيئة الطبيعية الجيدة هي الكنز الحقيقي الذي الأمين العام شي جين بينغ طرحه حقا. والتنمية الخضراء هي النمط التنموي الجديد، وينبغي القيام بالطرح والسيطرة على التلوث، والأهم من ذلك هو القيام بالجمع والضرب وتشكيل قوة الدفع الجديدة لترقية الاستهلاك وقوة الدفع الجديدة للنمو الاقتصادي وقوة الدفع الجديدة للتنمية المبتكرة. ولتعزيز التنمية الخضراء، ينبغي التركيز على بحوث وممارسات محاسبة رأس المال الإيكولوجي، وتحويل التنمية الخضراء تدريجيا من البضائع العامة التي تقدمها الحكومة وأنشطة الرعاية العامة التي تنفذها المنظمات الاجتماعية والأفراد الي الأنشطة الاقتصادية اليومية التي تشارك فيها المزيد من المؤسسات والأفراد. وينبغي الإسراع ببناء نظام قانوني وآلية للتوجيه السياساتي بشأن الإنتاج والاستهلاك الأخضرين، وإنشاء وإكمال نظام اقتصادي للتنمية الخضراء والمنخفضة الكربون والمدورة. ويلزمنا تشكيل نظام لابتكار التكنولوجيا الخضراء يتخذ السوق اتجاها، وتطوير الخدمات المالية الخضراء، واستكشاف بنشاط طرق فعالة لقيادة المناطق الأقل نموا للخروج من الفقر من خلال التنمية الخضراء. 

خامسا، ينبغي لنا أن نستفيد على نحو أفضل من الموارد في كل من الأسواق المحلية والدولية. وبلادنا لا يزال يكون دولة نامية، وبالمقارنة مع الدول المتقدمة، بلادنا لا يزال في فترة اللحاق بالركب، ولا بد لنا من الاستمرار في تعلم التكنولوجيا والخبرة المتقدمة من الدول المتقدمة والاندماج في نظام التقسيم العالمي للعمل على مستوى أعلى، وهذا هو سبب إدخال الاستثمار الأجنبي لبلادنا علي الرغم من عدم نقص في الأموال لبلادنا بصفة عامة. ومن ناحية أخرى، لا بد لنا من الخروج بنشاط بشكل مطرد، والتكامل مع التكنولوجيا والإدارة وسلسلة التوريد وقنوات التسويق والعلامات التجارية والمواهب الراقيين وغيرها من العناصر العالية الجودة في سلسلة القيمة في العالم وتحسين القدرة التنافسية الدولية لصناعات ومؤسسات بلادنا لتشكيل النظام الاقتصادي المنفتح أكثر نطاق وعمق.

المقالات المعنية