التعليقات وردود الأفعال

عدة أبعاد فهم أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد

موعد الأصدار:2018-02-24 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:تشانغ قوه زو | مصدر:"صحيفة قوانغمينغ اليومية" (طبعة 6 في يوم 5 يناير 2018)

ملخص:

أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد هي أحدث المنجزات لصيننة الماركسية، وجزء هام لا يتجزّأ من منظومة نظريات الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. يمكن فهم هذه الأفكار الهامة من أبعاد خلفية العصر وأساس الممارسة والرسالة التاريخية والمساهمة النظرية وغيرها. 

بعد خلفية العصر 

العصر الجديد يولد حتما نظريات جديدة وسيتطلب حتما نظريات جديدة للترشيد. 

من وجهة النظر الدولية. وتشهد التعددية القطبية العالمية والعولمة الاقتصادية والمعلوماتية في المجتمع والتنوع الثقافي تطورا عميقا، والانتعاش المتباطئ للاقتصاد العالمي وتكرار حدوث النزاعات المحلية والاضطرابات في بعض المناطق وتفاقم المشاكل العالمية لم يخفف بشكل أساسي. ومنذ اختتام المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، تحت القيادة القوية لللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بزعامة الرفيق شي جين بينغ أمينها العام، حققت الصين انجازات ملحوظة. وحظيت مبادرة "الحزام الواحد والطريق الواحد" ومفهوم " بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية" الذان طرحهما الأمين العام شي جين بينغ بتأييد غالبية دول العالم. 

من وجهة النظر المحلية. استخدم الأمين العام شي جين بينغ ثلاث "الأدلة" لتوضيح الخصائص التاريخية للعصر الجديد. أولا، التحويل الكبير للأمة الصينية من التراجع الي النهضة: "الأمة الصينية التي عانت الكثير من المحن الطويلة الأمد منذ العصر الحديث قد استقبلت طفرة عظيمة من النهوض ثم الاغتناء وصولا إلى تعزيز القوة، واستقبلت آفاقا مشرقة لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية"؛ ثانيا، ازدهار الاشتراكية العلمية في الصين :"الاشتراكية العلمية أظهرت حيويتها ونشاطها الجبارَين بالصين في القرن الـ21، حيث ترفرف الرايةُ العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليةً في العالم"؛ ثالثا، مساهمة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعالم :" طريق ونظرية ونظام وثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تتطور بلا انقطاع، إذ أنها وسعت سبل توجّه الدول النامية تجاه التحديث، وأتاحت خيارا جديدا كل الجدة لتلك الدول والأمم التي لا تأمل في تسريع تنميتها فحسب، بل ترغب أيضا في الحفاظ على استقلاليتها، كما قدّمت الحكمة والحلول الصينية في سبيل تسوية مشاكل البشرية". 

بعد أساس الممارسة                             

تشكل الإنجازات والمشاكل والتحديات أساس الممارسة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد. 

منذ اختتام المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، قاد الحزب أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد لحققوا منجزات تاريخية كبيرة في عمليات الإصلاح والانفتاح وبناء التحديثات الاشتراكية، ودفعوا تغييرات تاريخية في قضايا الحزب والدولة. 

في الوقت الذي حققنا فيه إنجازات ملحوظة، أعمالنا ما زال تواجه أيضا صعوبات وتحديات غير قليلة، تتجسّد رئيسيا فيما يلي: أن بعض المشاكل البارزة للتنمية غير المتوازنة ولا الكافية لم تحلّ بعد، ولا تزال كل من جودة وفعالية التنمية غير عالية، ولم تكن القدرة الابتكارية قوية تماما، ويحتاج مستوى الاقتصاد الحقيقي إلى الارتقاء به، وهلم جرا. وفي الوقت نفسه، عند مواجهة التنمية السريعة للصين، بعض الدول الغربية تفعل كل شيء ممكن لتقييد الصين وتنشر "نظرية التهديد الصيني" خلق المتاعب حول الصين، والتهديدات الأمنية غير التقليدية التي تشمل الإرهاب والأمن السيبراني والأوبئة الخطيرة والتغير المناخي تجلب أيضا عدم الاستقرار وعدم اليقين لممارسة بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. وهذه كلها هي التحديات التي يجب علينا التعامل معها. 

بعد الرسالة التاريخية 

العصر العظيم يعطي حزبنا رسالة تاريخية كبيرة، وتحمل الرسالة التاريخية يحتاج إلى نظريات عظيمة للترشيد. 

قام الأمين العام شي جين بينغ بتخليص الرسالة التاريخية العظيمة الي النضال العظيم والمشروع العظيم والقضية العظيمة والحلم العظيم، وناقش بدقة المنطق الداخلي لـ"العظمة الأربع". ومن أجل تحقيق الحلم العظيم، يجب خوض نضال عظيم. وينبغي التغلب بحزم على كل الصعوبات والتحديات التي قد تظهر في السياسة والاقتصاد والثقافة والمجتمع وغير ذلك من المجالات وفي عالم الطبيعة. ومن أجل تحقيق الحلم العظيم، يتعين بناء المشروع العظيم. ويتعين على جميع أعضاء الحزب ترسيخ مبدأ الروح الحزبية بوعي أكثر، والإقدام على مواجهة المشاكل مباشرة، والجرأة على كشط العظام لإزالة السموم، وإزالة كل العوامل التي تضر بتقدمية الحزب ونقائه، وإزالة كل الفيروسات التي تُعدي جسمه السليم، ومواصلة زيادة قدرة الحزب على القيادة السياسية والتوجيه الفكري وتنظيم الجماهير واستقطابها، لضمان أن يحافظ حزبنا دائما على حيويته الناشطة وقدرته الكفاحية العالية. ومن أجل تحقيق الحلم العظيم، يلزم دفع القضية العظيمة قدما. والاشتراكية ذات الخصائص الصينية هي الموضوع الرئيسي لكل نظريات الحزب وممارساته منذ بدء الإصلاح والانفتاح، وهي المنجزات الجوهرية التي حققها الحزب والشعب بعد اجتياز متاعب ومصاعب شتى ودفع أثمان باهظة. ومن أجل تحقيق هذه الرسالة وتحقيق حلم الصين المتمثل في النهضة العظيمة للأمة الصيني، يتعين على جميع أعضاء الحزب التحلي بمزيد من الوعي في تعزيز ثقتهم الذاتية بالطريق والنظريات والنظام والثقافة المذكورة دون السير في الطريق القديم المتسم بالانغلاق والتحجر الفكري ولا طريق الضلال المتمثل في تغيير الراية. 

بعد المساهمة النظرية 

أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد كأحدث المنجزات لصيننة الماركسية وجزء هام من منظومة نظريات الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، قدمت مساهمات تاريخية لتطوير الماركسية. 

الأمين العام شي جين بينغ قام بشجاعة سياسية كبيرة وشجاعة نظرية عميقة بالاجابة بشكل شامل ونظامي وعلمي على سؤال "ماهية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية التي يجب التمسك بها وتطويرها في العصر الجديد وكيفية التمسك بها وتطويرها" في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، وتعمَّق في معرفة قانون ممارسة الحزب الشيوعي للسلطة وقانون البناء الاشتراكي وقانون تطور المجتمع البشري برؤية جديدة. 

تلخيص الأمين العام شي جين بينغ حول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، عكس بدقة الوضع الفعلي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين والتطور الحالي للقوى المنتجة في الصين بعد 40 عاما من الإصلاح والانفتاح. والاستيعاب الجيد لتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا يوفر الأساس الأساسي لصياغة خط الحزب ومبادئه وسياساته في العصر الجديد. وبطبيعة الحال، يتعين علينا معرفة أن تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا لم يبدل صحة تقديرنا للمرحلة التاريخية التي تمر بها الاشتراكية في بلادنا، حيث لم تتغير الظروف الأساسية المتمثلة في أن بلادنا ما زالت وستظل لفترات طويلة من الزمن في المرحلة الأولية من الاشتراكية، في حين لم تتغير كذلك المكانة الدولية لبلادنا كأكبر دولة نامية في العالم. وعليه، لا بد للحزب كله من الاستيعاب الجيد للظروف الأساسية لبلادنا في المرحلة الأولية من الاشتراكية، والانطلاق الفعلي من أهم واقع وهو المرحلة الأولية من الاشتراكية، والتمسك القوي بالخط الأساسي للحزب وهو شريان حياة للحزب والدولة وخط يجلب السعادة للشعب. 

(الكاتب: تشانغ قوه زو، مدير مركز بحوث القوة الناعمة الثقافية فى الصين، عميد كلية الماركسية لجامعة هونان)

المقالات المعنية