التعليقات وردود الأفعال

فهم شاملا دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد

موعد الأصدار:2018-01-08 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:لى تشان شو | مصدر:صحيفة الشعب اليومية ( يوم 9 نوفمبر 2017)

ملخص:

دخلت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد، وذلك هو الحكم السياسي الكبير المصدر من المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني. وهذا الحكم قام بتحديد معلم تاريخي جديد لتطور بلادنا بوضوح، واعطى دلالة العصر الجديد للرسالة التاريخية والاتجاهات النظرية والأهداف والمهام للحزب، ووفر معلم العصر والأساس العلمي من أجل فهمنا الخصائص الجديدة لتنمية وتغيرات الصين المعاصرة بشكل عميق وتعزيز وعي وحزم تنفيذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد. 

أولا، القاعدة الأساسية لدخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الى العصر الجديد 

ولد الحزب الشيوعي الصيني مع مواكبة اتجاه العصر، وكما طور ونمو ونضج في العملية التاريخية لفهم نبض العصر. وفي الصين المعاصرة، من أجل التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها، ينبغي فهم خصائص العصر ومواجهة القضايا المعاصرة واظهار النشاط والحيوية باستمرار في عملية عكس العصر وفهم الانتظام واثراء الإبداع. وهذا الحكم السياسي الكبير لدخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الى العصر الجديد، يصدر علي أساس الفهم الدقيق للموقف التاريخي الجديد لتطوير بلادنا، ويكون لديه أساس العصر والأساس النظري والأساس العملي الكافي. 

هذا الحكم يعتمد علي دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد أولا. ومنذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بزعامة الرفيق شي جين بينغ أمينها العام قامت بالفهم العلمي لاتجاه التنمية المحلية والأجنبية ومواكبة متطلبات الممارسة ورغبات الشعب، وقامت برفع الراية وتحديد الاتجاهات والتخطيط والترتيب والتقدم عند مواجهة الصعوبات والريادة والابتكار بشجاعة سياسية كبيرة ومسؤولية قوية، وحققت انجازات تاريخية في الإصلاح والانفتاح وبناء التحديث الاشتراكي لتعزيز أعمال الحزب والبلاد شهدت تغيرات تاريخية. وهذه جهود التغييرات الكبيرة ونطاقها الواسع وأثارها الواضحة وتأثيرها بعيد المدى يكون لديها الأهمية الرائدة في تاريخ الحزب وتاريخ تنمية الصين الجديدة وتاريخ تنمية الأمة الصينية. وهذا يشير إلى أن علي أساس الإنجازات الكبري المحققة لتنمية الصين منذ تأسيس الصين الجديدة، وخاصة منذ الاصلاح والانفتاح، وقفت الصين في نقطة بداية تاريخية جديدة، ودخلت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الى مرحلة التنمية الجديدة. هذه مرحلة التنمية الجديدة ترث ما يقرب من 40 عاما من التنمية منذ الإصلاح والانفتاح، وكما يكون لديها العديد من الميزات الجديدة لمواكبة العصر، على سبيل المثال، الابتكار النظري للحزب حقق قفزة جديدة إلى الأمام، وأساليب الحكم واستراتيجية الحكم للحزب حققت الابتكار الكبير، وأفكار وأساليب الحزب حول تعزيز التنمية شهدت تغييرا كبيرا، وبيئة وظروف تنمية الصين شهدت تغييرا كبيرا، والمتطلبات عن مستوى التنمية وجودة التنمية أصبحت أعلى من أي وقت مضى، وهلم جرا. وللمعرفة العلمية والفهم الشامل لدخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد، ينبغي التفكير والتخطيط من موقع تاريخي جديد ومعلم تاريخي جديد. 

هذا الحكم يعتمد علي التغير الجديد للتناقض الاجتماعي الرئيسي الحالي للصين. والمؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني أشار الي أن تماشيا مع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، تحول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا إلى تناقض بين حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة والتنمية غير المتوازنة ولا الكافية. وهذا الحكم يعكس الوضع الفعلي لتنمية الصين، وكشف عن عامل رئيسي يقيد تنمية الصين، وأشار إلى النقطة الأساسية لحل مشاكل تنمية الصين المعاصرة. وبعد ما يقرب من 40 عاما من التنمية، قد نجحت بلادنا في تسوية مشكلة الغذاء والكساء لصالح مليار نسمة ونيف بشكل مستقر، وحققت الحياة الرغيدة من حيث العموم، كما ستنجز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في المستقبل القريب، ولم يطرح التوسع المتزايد لحاجة الشعب إلى حياة جميلة مطالبَ أعلى من الحياة المادية والثقافية فحسب، بل أدى إلى تزايد المطالب المتعلقة بـالديمقراطية وحكم القانون والإنصاف والعدالة والأمن والبيئة وغير ذلك من المجالات. وفي الوقت نفسه، شهد مستوى القوى المنتجة الاجتماعية في بلادنا ارتقاء ملحوظا على وجه العموم، وأصبحت قدرتها على الإنتاج الاجتماعي في مقدمة ركب العالم من حيث جوانب متعددة، إلا أن المشكلة الأبرز هي عدم توازن التنمية وغياب كفايتها. والتنمية غير المتوازنة، تعني التنمية غير المتوازنة بين المناطق المختلفة والمجالات المختلفة التي تقيد تحسين مستوى التنمية الوطنية. والتنمية غير الكافية، تعني أساسا مشكلة التنمية غير الكافية في بعض الأماكن وبعض المناطق وبعض المجالات، ولا تزال تكون مهمة التنمية ثقيلة. وأصبح ذلك عاملا رئيسيا يقيد تلبية حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة. وتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا سيؤثر تأثيرا واسعا وعميقا علي الوضع العام للتنمية في بلادنا. وللمعرفة العلمية والفهم الشامل لتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، ينبغي التفكير والتخطيط من موقع تاريخي جديد ومعلم تاريخي جديد. 

هذا الحكم يعتمد أيضا علي مطالبَ جديدة لأهداف الكفاح للحزب. وستكون السنوات ما بين المؤتمرين الوطنيين التاسع عشر والعشرين للحزب مرحلة تاريخية تلتقي فيها أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين". وخلال هذه الفترة، يجب علينا إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وتحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية الأولى. وليس هذا فحسب، بل يتعين علينا أيضا استغلال الوضع المؤاتي لإطلاق مسيرة جديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل، إيذانا بالزحف نحو أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية الثانية، والرسالة تكون مشرفة والمسؤولية تكون كبيرة، وينبغي المزيد من التصميم على مستوى عال والتخطيط الدقيق. والمؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني قام بتحليل شامل للأوضاع الدولية والمحلية والظروف التنموية لبلادنا، وطرح مطالب واضحة عن إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وقام بتقسيم فترة أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية الثانية إلى مرحلتين. والمرحلة الأولى تستمر من عام 2020 حتى عام 2035، خلالها سنحقق التحديثات الاشتراكية من حيث الأساس بعد خمس عشرة سنة أخرى من الكفاح على أساس إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. وأما المرحلة الثانية، فتستمر من عام 2035 حتى أواسط القرن الجاري. وخلالها سننجز بناء بلادنا لتصبح دولة اشتراكيةً حديثةً قويةً ومزدهرةً وديمقراطيةً ومتحضرةً ومتناغمةً وجميلةً، بعد خمس عشرة سنة أخرى من الكفاح، على أساس تحقيق التحديثات بشكل أساسي. وهو ترتيب إستراتيجي لتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وهذا لا يجعل خارطة الطريق والجداول الزمنية لأهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين" أكثر وضوحا فقط، ولكن يعني أيضا أن نحقق الهدف الأصلي للتحديثات الاشتراكية من حيث الأساس في وقت سابق من خمسة عشر عاما، ويقوم باثراء وترقية أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين" الثانية الي بناء بلادنا لتصبح دولة اشتراكيةً حديثةً قويةً ومزدهرةً وديمقراطيةً ومتحضرةً ومتناغمةً وجميلةً. وللمعرفة العلمية والفهم الشامل لأهداف الكفاح الملهمة والعملية والمخطط الجديدة العظيمة، ينبغي التفكير والتخطيط من موقع تاريخي جديد ومعلم تاريخي جديد. 

هذا الحكم يعتمد أيضا علي التغيرات الجديدة في البيئة الدولية التي يواجهها بلادنا. ويمر العالم حاليا بمرحلة تنمية سريعة وتغييرات متواصلة وتعديلات كبيرة، وما زالت تنمية بلادنا في فترة الفرص الإستراتيجية الهامة، ولها آفاق مشرقة جدا، وتواجه تحديات خطيرة للغاية أيضا. ويكون بلادنا في فترة حاسمة من الدولة الكبيرة إلى الدولة القوية، وتأثير "الأشجار العالية تجذب الريح" يكون أكثر وضوحا، والبيئة الخارجية تكون أكثر تعقيدا، ويزيد القمع والخوف والضغط بعض الدول والقوى الدولية علي بلادنا قليلا، وهذا هو أيضا المشكلة الكبيرة التي ينبغي لنا مواجهتها. ويعزز المزج والتواصل والتفاعل بين تنمية الصين والعالم الخارجي باستمرار، والصين تقترب بشكل متزايد وسط المسرح العالمي. وحكم دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد يأخذ أيضا في الاعتبار الكامل للتغييرات الجديدة في الوضع الدولي والبيئة المحيطة. 

عموما، أصدر هذا الحكم السياسي الكبير المتمثل في دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد علي أساس الفهم العلمي لاتجاهات العصر والتغييرات الكبيرة للوضع الدولي والفهم العلمي للتغيرات العميقة في ظروف العالم وظروف بلادنا وظروف الحزب والفهم العلمي للحالات الجديدة والمشاكل الجديدة والتناقضات الجديدة التي واجهناها وسنواجهها وقد نواجهها ولا يمكن التنبؤ بها في مرحلة تاريخية تلتقي فيها أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين". وهذا الحكم يتطابق مع واقع الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وهو نتيجة حتمية للتقدم والتنمية الاجتماعية للصين منذ الاصلاح والانفتاح، وهو نتيجة حتمية لحركات التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، وكما هو نتيجة حتمية لتعزيز جميع أعضاء الحزب وأبناء الشعب التغيرات التاريخية لأعمال الحزب والبلاد خلال خمس سنوات منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، وهو المتطلبات اللازمة لتوحيد وقيادة حزبنا أبناء الشعب من جميع القوميات لخلق مستقبل مشرق. 

ثانيا، المحتوى الرئيسي لدخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد 

هذا الحكم السياسي الكبير المتمثل في دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد، لا يولد بدون الأساس، وليس التعبير البسيط عن المفهوم الجديد، ويكون لديه الدلالات الأيديولوجية الغنية والعميقة. 

إن هذا العصر الجديد هو عصر لوراثة السلف والتمهيد للخلف ومتابعة عمل الماضي وشق طريق المستقبل ومواصلة إحراز انتصارات عظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في الظروف التاريخية الجديدة. والاشتراكية ذات الخصائص الصينية هي الإنجازات الأساسية التي قام الحزب والشعب بالكفاح لها وخلقها وتراكمها خلال 96 عام ماضي. وخاصة منذ الاصلاح والانفتاح، حزبنا قام بقيادة الشعب لاتخاذ طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، الأمر الذي حفز كثيرا قوة الإبداع للشعب الصيني، وقام بتحرير وتطوير القوى المنتجة الاجتماعية بشكل كبير، وقام بتعزيز الحيوية الاجتماعية بشكل كبير، وقام بتعزبز المكانة الدولية للصين كثيرا، وطرأت تغيرات لا مثيل لها في ملامح الحزب والدولة والشعب والجيش والأمة الصينية، والاشتراكية في الصين تظهر حيوية قوية. وقال الرفيق دنغ شياو بينغ في الثمانينات من القرن الماضي :" 

أخيرا إقناع أولئك الذين لا يؤمنون الاشتراكية يعتمد علي تنميتنا . وإذا وصلنا إلى مستوى الحياة الرغيدة خلال هذا القرن، يمكننا أن تجعل لهم مستيقظا. وعند بناء الدولة الاشتراكية علي مستوى المتطورة المتوسطة في منتصف القرن المقبل، يمكننا المزيد من إقناعهم". وفي العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، المهمة الأولى للحكم والإدارة لحزبنا هي قيادة وتوحيد أبناء الشعب لتحقيق أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين" حول موضوع التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها وكتابة الفصل الجديد الكبير للاشتراكية ذات الخصائص الصينية بحيث يجعل الاشتراكية تظهر حيوية أقوى في الصين. 

هذا العصر الجديد هو عصر انجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وبناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل. والمؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني طرح المتطلبات الواضحة للبناء الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي والبناء الحضاري الايكولوجي حول كيفية تحقيق أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين"، ويكون لديها المحتوى الأيديولوجي الكبير والمحتوى السياسي الكبير ومحتوي الإصلاح الكبير، وكما يكون لديها الاستراتيجية والتطلعية والمستهدفة القوية. وانجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في عام 2020، هو الالتزام الرسمي لحزبنا للشعب والتاريخ. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، ينبغي التغلب علي العديد من الصعوبات في المستقبل. والفترة من الأن الي عام 2020، هي الفترة الحرجة لانجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، والانجاز يعني بوق الدعوة والتعبئة العامة، وينبغي الكفاح الدؤوب بقوة الحزب والبلاد كله. وبناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل هو أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين" الثانية، والأكثر من ذلك ينبغي التغلب علي العديد من الصعوبات. ومن وجهة نظر تاريخ التنمية في العالم، معظم البلدان والمناطق التي حققت التحديث أكملت عملية التحديث تدريجيا لمدة ما يقرب من 300 عاما منذ الثورة الصناعية، ولكن ينبغي أن الصين تكمل عملية التحديث المحققة من قبل الدول المتقدمة لمدة عدة مئات من السنين خلال مائة سنة، وهذا التغيير ليس غير مسبوقا في السرعة والحجم فقط، ولكن التغيير يكون غير مسبوقا في النطاق والعمق والصعوبة. ولذلك يجب علينا العمل بعزيمة لا تلين وصبر دؤوب، جاهدين لانجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وبناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل، وهو المتطلبات الضرورية والمهمة التاريخية للعصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية. 

إن هذا العصر الجديد هو عصر لتضامن أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد وكفاحهم لمواصلة العمل على خلق حياة جميلة وتحقيق الرخاء المشترك لجميع أبناء الشعب تدريجيا. وتحقيق تطلعات الشعب إلى حياة جميلة هو هدف الكفاح الدائم لحزبنا. وجوهر الاشتراكية هو تحرير القوى المنتجة وتطوير القوى المنتجة والقضاء على الاستغلال والقضاء على الاستقطاب وتحقيق الرخاء المشترك في نهاية المطاف. والمؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني يعتبر مواصلة العمل على خلق حياة جميلة وتحقيق الرخاء المشترك لجميع أبناء الشعب تدريجيا كهدف التنمية، وذلك يعكس الفكرة التنموية القائمة على اعتبار الشعب محورا لها، ويعكس الهدف الأساسي للحزب المتمثل في خدمة الشعب بكل أمانة وإخلاص، ويعكس المتطلبات الأساسية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية. وفي العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، فإن المهمة الرئيسية لحزبنا هي إيلاء المزيد من الاهتمام للاحتياجات المتنوعة للشعب الي حياة جميلة وإيلاء المزيد من الاهتمام إلى الإنصاف والعدالة الاجتماعيين وإيلاء المزيد من الاهتمام إلى السعي بجهد أكبر إلى المزيد من منافع معيشة الشعب وإزالة المزيد من همومها لضمان زيادة جميع أبناء الشعب شعورا بالكسب خلال التشارك في التنمية وتقاسم ثمارها، ومواصلة حفز التنمية الشاملة للإنسان والرخاء المشترك لجميع أبناء الشعب.  

إن هذا العصر الجديد هو عصر لتوحيد جهود جميع أبناء الأمة الصينية في سبيل تحقيق حلم الصين المتمثل في النهضة العظيمة للأمة الصينية بكل قوة وشجاعة. وتحقيق النهوض العظيمة للأمة الصينية هو أعظم حلم الشعب الصيني منذ حرب الأفيون، و يجمع بين رغبات عدة أجيال من الشعب الصينى. وأرسى تأسيس الصين الجديدة أساسا متينا للنهضة العظيمة للأمة الصينية. والثورة الكبرى الجديدة للإصلاح والانفتاح ضخت حيوية كبيرة في النهضة العظيمة للأمة الصينية. وتحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، الصين -اكبر دولة نامية في العالم خلقت معجزة التنمية الهائلة في تاريخ التنمية الاجتماعية البشرية، والأمة الصينية تكون مفعمة بالحيوية القوية الجديدة. وبعد التغيرات التاريخية منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، أصبحنا اليوم أكثرَ اقترابا من تحقيق هدف النهضة العظيمة للأمة الصينية، وأكثرَ ثقةً وقدرةً على ذلك من أية فترة في التاريخ. وفي العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، ينبغي ألاّ نخيب آمال الشعب الكبيرة وأن نعمل ما يستحقه الخيار التاريخي، وأن نشجع جميع أبناء الأمة الصينية على مواصلة التقدم، وحشد قوى جبارة لتحقيق حلم الصين بقلب واحد في الممارسات العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، حيث ستقف الأمة الصينية شامخة وسط أمم العالم بمعنوياتها الأعلى. 

إن هذا العصر الجديد هو عصر لاقتراب بلادنا من صدارة المسرح الدولي يوما بعد يوم ومواصلة تقديم إسهامات أكبر للبشرية. وفي عالم اليوم، يرتبط حلم الشعب الصيني بأحلام شعوب مختلف البلدان بشكل وثيق، ولا يستغني تحقيق حلم الصين عن الظروف الدولية السلمية والنظام الدولي المستقرّ. وفي العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، عند مواجهة تعديل عمق للوضع الدولي والعلاقات الدولية ومواجهة الصراعات المحلية والاضطراب في كثير من الأحيان وحاجة الإنسان إلى معالجة العديد من التحديات المشتركة من البيئة الخارجية، من اللازم لنا أخذ النوعين المحلي والدولي من الوضع العام بعين الاعتبار ورفع الصينراية "السلام والتنمية والتعاون والفوز المشترك" عاليا، من اللازم لنا الالتزام بأهداف السياسة الدبلوماسية المتمثلة في حماية السلام العالمي ودعم التنمية المشتركة، من اللازم لنا سلوك طريق التنمية السلمية بعزيمة لا تتزعزع، وتطبيق إستراتيجية الانفتاح المتّسمة بالمنفعة المتبادلة والفوز المشترك، والتمسك بوجهة النظر الصحيحة إلى العدالة والمنفعة، وترسيخ مفهوم الأمن الجديد المتجسد في التشارك والتكامل والتعاون والاستدامة، والسعي وراء مستقبل تنموي متّسم بالانفتاح والابتكار والشمول والمنفعة المتبادلة، وتعزيز التواصل الحضاري المتصف بالوئام مع إبقاء الاختلاف وضم كل ما يفيد من الأفكار، وإنشاء منظومة إيكولوجية تقضي بإجلال الطبيعة والدعوة إلى التنمية الخضراء، لنظل بناةً للسلم العالمي ومساهمين في التنمية العالمية وحماةً للنظام الدولي. وفي التاريخ، قدمت الصين مساهمات بارزة في الحضارة الإنسانية. في العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، فإن الصين سوف تكون قادرة على تقديم إسهامات جديدة اكبر للسلام والتنمية للعالم والرخاء والتقدم للبشرية. 

ثالثا، تماشيا مع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، يجب أن يكون لحزبنا مظهر جديد وإسهامات جديدة. 

إن دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد أمر ذو مغزى هام في تاريخ تطور جمهورية الصين الشعبية وتاريخ تطور الأمة الصينية، وكذلك في تاريخ تطور الاشتراكية العالمية وتاريخ تطور المجتمع البشري. وإن دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد يدل على أن الأمة الصينية التي عانت الكثير من المحن الطويلة الأمد منذ العصر الحديث قد استقبلت طفرة عظيمة من النهوض ثم الاغتناء وصولا إلى تعزيز القوة، واستقبلت آفاقا مشرقة لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية؛ ويعني ذلك أن الاشتراكية العلمية أظهرت حيويتها ونشاطها الجبارَين بالصين في القرن الـ21، حيث ترفرف الرايةُ العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليةً في العالم؛ ويشير ذلك أيضا إلى أن طريق ونظرية ونظام وثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تتطور بلا انقطاع، إذ أنها وسعت سبل توجّه الدول النامية تجاه التحديث، وأتاحت خيارا جديدا كل الجدة لتلك الدول والأمم التي لا تأمل في تسريع تنميتها فحسب، بل ترغب أيضا في الحفاظ على استقلاليتها، كما قدّمت الحكمة والحلول الصينية في سبيل تسوية مشاكل البشرية. 

تماشيا مع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، يطرح مطالبَ جديدة كثيرة لأعمال الحزب والدولة. ,ويلزم حزبنا خاصة الكوادرَ القيادية من مختلف المستويات أخذ زمام المبادرة لمواكبة العصر والعزم علي الريادة والمغامرة لخلق إنجازات جديدة تستحق العصر الجديد بأعلي الموقف وأقوي المهارات وأفضل الأسلوب وأحسن الحالة النفسية لمواصلة دفع تقدم الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي الأمام. 

تسليح كل الحزب بالأفكار الجديدة في العصر الجديد. أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد يتطابق مع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد، وهي أحدث المنجزات لصيننة الماركسية،، وهي جزء هام لا يتجزّأ من منظومة نظريات الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وهي دليل العمل لكفاح جميع أعضاء الحزب وأبناء الشعب في كل البلاد من أجل تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. وتقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني والدستور الجديد الذي المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني اعتمده قام بتلخيص المفاهيم والأفكار والإستراتيجيات الجديدة حول الحكم والادارة لللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني الي أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد، وحددها كالفكر التوجيهي الذي ينبغي للحزب التمسك به لفترة طويلة، وطرح المهمة الاستراتيجية لتسليح كل الحزب بأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد، ووضع الخطة الاستراتيجية لاطلاق حملة التثقيف حول موضوع "عدم نسيان الغاية الأصلية، ودوام التذكُّر للرسالة"، ويكون لديها مغزى سياسي ونظري وعملي كبير. وينبغي لنا دراسة وممارسة متعمقا أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد حول وثيقا ممارسات الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد بشعور عال من المسؤولية السياسية والمهمة التاريخية، وينبغي لنا توحيد الأفكار والأعمال الي روح المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني بصورة فعالة. وينبغي التمسك بقيادة الكوادر الدراسة وتسليح كل الحزب بأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد، وينبغي فهم متعمق للنظام العلمي وجوهر الروح ومتطلبات الممارسة لهذه الأفكار، وينبغي فهم كاملا الموقف وجهة النظر والطريقة الماركسية التي تمر عبر الأفكار، وينبغي تعزيز أسلوب الدراسة الجيد لمواكبة النظرية مع الواقع بقوة، وينبغي التركيز علي تعزيز تعزيز كفاءة الدراسة وكفاءة القيادة السياسي وكفاءة الإصلاح والابتكار وكفاءة التنمية العلمية وكفاءة ممارسة السلطة طبقا للقانون وكفاءة الأعمال الجماهيرية وكفاءة التنفيذ الفعلي وكفاءة احتواء المخاطر لتحويل النظرية العلمية للحزب إلى القوة المادية القوية والكفاح من أجل تحقيق الرسالة التاريخية للحزب أكثر حزما وأكثر وعيا. 

طرح المبادرات والاجراءات الجديدة في العصر الجديد. من ناحية، تماشيا مع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا لم يبدل صحة تقديرنا للمرحلة التاريخية التي تمر بها الاشتراكية في بلادنا، حيث لم تتغير الظروف الأساسية المتمثلة في أن بلادنا ما زالت وستظل لفترات طويلة من الزمن في المرحلة الأولية من الاشتراكية، في حين لم تتغير كذلك المكانة الدولية لبلادنا كأكبر دولة نامية في العالم. والتنمية لا تزال تكون المهمة الأولى لحزبنا في ممارسة السلطة والنهوض بالوطن. وعليه، لا بد للحزب كله من الاستيعاب الجيد للظروف الأساسية لبلادنا في المرحلة الأولية من الاشتراكية، والانطلاق الفعلي من أهم واقع وهو المرحلة الأولية من الاشتراكية، والتمسك القوي بالخط الأساسي للحزب وهو شريان حياة للحزب والدولة وخط يجلب السعادة للشعب. من ناحية أخرى، في العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، مع تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، الدلالة والنقاط الرئيسية والمفاهيم والأساليب والبيئة والظروف والمستويات والمطالب للتنمية تكون مختلفة جدا عن ما في الماضي، وذلك يطلب تنفيذ مفهوم جديد للتنمية بشكل أفضل، وطرح الأفكار الجديدة والاستراتيجيات الجديدة والمبادرات الجديدة لمشكلة عدم توازن التنمية وغياب كفايتها والعمل بجهود لتحقيق التنمية الأعلى جودة وفعالية والأكثر عدالة واستدامة. والأكثر أهمية هو أن يجب على جميع الرفاق في الحزب تطبيق نظريات الحزب الأساسية وخطه الأساسي وبرنامجه الشامل الأساسي بشكل شامل، والعمل باستمرار على تعزيز مبدأ ومنهجية وتنبؤ وابداع الأعمال، وينبغي حل المشاكل في مجتمع بلادنا بشكل أفضل وتحقيق التنمية الشاملة للأعمال بشكل أفضل وتطوير القضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بشكل أفضل حسب مطالب العصر الجديد علي أساس مواصلة دفع التنمية بالأفكار والمبادرات الجديدة. 

طرح ملامح الحزب الجديدة في العصر الجديد. وفي العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، "أربعة الاختبارات" و "أربعة المخاطر" التي حزبنا يواجهها لا تزال تكون طويلة ومعقدة وحادة وصعبة، إن عملية "إدارة الحزب بانضباط صارم على نحو شامل" ستظل سائرة على طريقها. وهذا يتطلب منا تنفيذ بشكل عميق ترتيبات المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، والتمسك بقيادة الحزب الشاملة وتعزيزها، والعمل علي بناء الحزب وتقويته، مما يجعل حزبنا حزبا حاكما ماركسيا مفعما بالنشاط والحيوية ويظل على الدوام يسير في مقدمة العصر، ويلقى التأييد الصادق من الشعب ويُقدِم على الثورة الذاتية ويصمد أمام مختلف اختبارات العواصف والأمواج. 

وينبغي وضع البناء السياسي للحزب في المقام الأول، وتنفيذ مطالب البناء السياسي في بناء الحزب على نحو شامل من حيث السياسة والأيديولوجيا والتنظيم وأسلوب العمل والانضباط مع جعل البناء المؤسسي باتخاذ البناء السياسي للحزب عاملا قياديا، وتنفيذ مطالب البناء السياسي في تقوية الأنشطة السياسية داخل الحزب وتحسين نظام المركزية الديمقراطية وتطوير الثقافة السياسية الإيجابية والسليمة داخل الحزب وتنقية البيئة السياسية داخل الحزب على نحو شامل وغيرها من الممارسات المحددة. وينبغي لأعضاء الحزب وكوادره المزيد من تعزيز الوعي السياسي والوعي بالمصلحة العامة والوعي بالنواة القيادية والوعي بالتوافق، والحفاظ بوعي على التوافق التام مع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بزعامة الرفيق شي جين بينغ أمينها العام في الموقف السياسي والتوجه السياسي والمبدأ السياسي والمسار السياسي، وينبغي تعزيز باستمرار الوعي الأيديولوجي والوعي العملي بولاء للنواة القيادية ودعم النواة القيادية وصيانة النواة القيادية لضمان سلطة لجنة الحزب المركزية وقيادتها الممركزة والموحدة، مما يوفر ضمانا سياسيا وضمانا تنظيميا قويا للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها وتحقيق أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين".  

المقالات المعنية