التعليقات وردود الأفعال

تنفيذ مفهوم التنمية الجديد وبناء النظام الاقتصادي الحديث

موعد الأصدار:2018-01-03 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:وانغ لان جيون | مصدر:"صحيفة قوانغمينغ اليومية" (28 نوفمبر 2017)

ملخص:

تقرير المؤتمر الوطنى التاسع عشر للحزب الشيوعى قام بترتيب البناء الاشتراكى ذو الخصائص الصينية فى العصر الجديد. وكيفية دراسة وفهم عميق العلاقة الداخلية بين دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد وتحويل التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا وتنفيذ مفهوم التنمية الجديد وبناء النظام الاقتصادي الحديث، وكيفية فهم شامل ودقيق للدلالة الغنية والمعاني الأساسية للنظام الاقتصادي الحديث، وكيفية تنفيذ مفهوم التنمية الجديد وتسريع بناء النظام الاقتصادي الحديث ومواصلة تحرير وتطوير القوى المنتجة الاجتماعية وتفعيل الإبداع وحيوية التنمية للمجتمع كله والعمل بجهود لتحقيق التنمية الأعلى جودة وفعالية والأكثر عدالة واستدامة، هي المسائل النظرية والعملية التي ينبغي فهمها وادراكها وتنفيذها من أجل دراسة وتنفيذ روح المؤتمر الوطنى التاسع عشر للحزب الشيوعى وفتح رحلة جديدة للبناء الاقتصادي الحديث. 

دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد يتطلب بناء النظام الاقتصادي الحديث 

دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد وتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا وتحول التنمية الاقتصادية من مرحلة النمو السريع الي مرحلة التنمية عالية الجودة عبر المعبر، يتطلب بناء النظام الاقتصادي الحديث. 

الاشتراكية ذات الخصائص الصينية دخلت العصر الجديد. ولقد وجّه حزبنا نداءً عظيما للسير على طريقنا الذاتي وبناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في بداية تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح. ومنذ ذلك الوقت، وحد حزبنا أبناءَ الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقادهم لخوض كفاح دؤوب، وبعد نحو 40 عاما من الجهود المبذولة منذ بداية الإصلاح والانفتاح، وخاصة النضال الرائد لمدة خمس سنوات منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، دفع بلادنا للدخول إلى مقدمة ركب العالم من حيث القوة الاقتصادية والقوة العلمية والتكنولوجية وقوة الدفاع الوطني والقوة الوطنية الشاملة، كما حفز بلادنا لتحقيق الارتقاء بمكانتها الدولية على نحو غير مسبوق، حيث طرأت تغيرات لا مثيل لها في ملامح الحزب والدولة والشعب والجيش والأمة الصينية، وتشمخ الأمة الصينية حاليا بملامحها الجديدة كل الجدة في شرق العالم. ويعتبر ذلك معلما تاريخيا جديدا لتطور بلادنا، ويكون لديه أهمية تاريخية كبيرة. وإن دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد يدل على أن الأمة الصينية التي عانت الكثير من المحن الطويلة الأمد منذ العصر الحديث قد استقبلت طفرة عظيمة من النهوض ثم الاغتناء وصولا إلى تعزيز القوة، واستقبلت آفاقا مشرقة لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية؛ ويعني ذلك أن الاشتراكية العلمية أظهرت حيويتها ونشاطها الجبارَين بالصين في القرن الـ21، حيث ترفرف الرايةُ العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليةً في العالم؛ ويشير ذلك أيضا إلى أن طريق ونظرية ونظام وثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تتطور بلا انقطاع، إذ أنها وسعت سبل توجّه الدول النامية تجاه التحديث، وأتاحت خيارا جديدا كل الجدة لتلك الدول والأمم التي لا تأمل في تسريع تنميتها فحسب، بل ترغب أيضا في الحفاظ على استقلاليتها، كما قدّمت الحكمة والحلول الصينية في سبيل تسوية مشاكل البشرية.  

ومع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد، شهدت التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا تغيرات عميقة. وتماشيا مع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، تحول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا إلى تناقض بين حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة والتنمية غير المتوازنة ولا الكافية. وبعد ما يقرب من 40 عاما من التنمية، شهد مستوى القوى المنتجة الاجتماعية في بلادنا ارتقاء ملحوظا على وجه العموم، وأصبحت قدرتها على الإنتاج الاجتماعي في مقدمة ركب العالم من حيث جوانب متعددة. وقد نجحت بلادنا في تسوية مشكلة الغذاء والكساء لصالح مليار نسمة ونيف بشكل مستقر، وحققت الحياة الرغيدة من حيث العموم، كما ستنجز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في المستقبل القريب، ولم يطرح التوسع المتزايد لحاجة الشعب إلى حياة جميلة مطالبَ أعلى من الحياة المادية والثقافية فحسب، بل أدى إلى تزايد المطالب المتعلقة بـالديمقراطية وحكم القانون والإنصاف والعدالة والأمن والبيئة وغير ذلك من المجالات. وفي الوقت نفسه، إلا أن المشكلة الأبرز هي عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، وأصبح ذلك عاملا رئيسيا يقيد تلبية حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة. ويتعين علينا معرفة أن تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا لم يبدل صحة تقديرنا للمرحلة التاريخية التي تمر بها الاشتراكية في بلادنا، حيث لم تتغير الظروف الأساسية المتمثلة في أن بلادنا ما زالت وستظل لفترات طويلة من الزمن في المرحلة الأولية من الاشتراكية، في حين لم تتغير كذلك المكانة الدولية لبلادنا كأكبر دولة نامية في العالم. وعليه، لا بد للحزب كله من الاستيعاب الجيد للظروف الأساسية لبلادنا في المرحلة الأولية من الاشتراكية، والانطلاق الفعلي من أهم واقع وهو المرحلة الأولية من الاشتراكية، والتمسك القوي بالخط الأساسي للحزب وهو شريان حياة للحزب والدولة وخط يجلب السعادة للشعب، وينبغي له قيادة أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد والاتحاد معهم للكفاح في سبيل بناء بلادنا لتصبح دولةً اشتراكيةً حديثةً قويةً ومزدهرةً وديمقراطيةً ومتحضرةً ومتناغمةً وجميلةً، وذلك باعتبار البناء الاقتصادي محورا لكل أعمالنا وعلى أساس التمسك بالمبادئ الأساسية الأربعة والإصلاح والانفتاح والاعتماد على النفس والعمل الشاق في تأسيس المشاريع. 

وقد انتقل اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة. ومنذ بداية تنفيذ سيارة الاصلاح والانفتاح، وخاصة منذ المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، البناء الاقتصادى لبلادنا حقق انجازات عظيمة، والاقتصاد في بلادنا حافظ علي النمو السريع. ومتوسط ​​النمو الاقتصادي السنوي للصين خلال الفترة من عام 1979 الي عام 2012 بلغ 9.9%، ومتوسط ​​نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي للصين خلال الفترة من عام 2013 الي عام 2016 بلغ 7.2% الذي يكون ما يقرب من ثلاثة مرات متوسط ​​معدل النمو العالمي ليصبح في مقدمة الدول الرئيسية في العالم، وزدنا الناتج المحلي الإجمالي من 54 تريليون يوان في عام 2013 إلى 80 تريليون يوان، حيث تبوأ المركز الثاني عالميا بصورة ثابتة، وبلغت نسبة إسهامه في نمو الاقتصاد العالمي أكثر من 30%. ودفعنا سريع ابناء منشآت البنية التحتية مثل الخطوط الحديدية الفائقة السرعة والطرق العامة والجسور والموانئ والمطارات. ودفعنا عجلة التحديث الزراعي بخطوات ثابتة، حيث بلغت القدرة على إنتاج الحبوب الغذائية 600 مليون طن سنويا. ورفعنا نسبة الحضرنة بمعدل سنوي يبلغ 1.2%، وجعل ذلك ما يزيد عن 80 مليونا من السكان المنتقلين من القطاع الزراعي سكانا في المدن والبلدات. وزدنا التنمية الإقليمية تناسقا، وحققنا منجزات ملحوظة في بناء "الحزام والطريق" ("الحزام الاقتصادي على طول طريق الحرير" و"طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين" - المحرر) والتنمية التعاونية بين مناطق بكين وتيانجين وخبي وتنمية الحزام الاقتصادي على طول نهر اليانغتسي. ونفذنا بقوة إستراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار، وجنينا ثمارا يانعة ووافرة في بناء الدولة المبتكِرة، تتمثل في ظهور المنجزات العلمية والتكنولوجية الهامة مثل مختبر "تيانقونغ" الفضائي وغواصة "جياولونغ" المأهولة للمياه العميقة وتلسكوب "تيانيان" اللاسلكي ذي الفتحة الواحدة وقمر "ووكونغ" الصناعي الصيني لسبر المادة الداكنة وقمر "موتسي" الصناعي للاتصالات الكمية وطائرة الركاب الضخمة إلى حيز الوجود تباعا. وعزَّزنا النظام الجديد للاقتصاد المُنفتِح تدريجيا، فظلّت بلادنا بثبات في مقدمة ركب العالم من حيث التجارة الخارجية والاستثمارات الموجهة للخارج واحتياطي النقد الأجنبي. ولكن خصائص الاقتصاد الصيني المتمثلة في "القوة الكبيرة وغير القوية" و"التنمية السريعة وغير الممتازة" تكون واضحة جدا، ولا تزال توجد الفجوة الكبيرة بين الصين والدول المتقدمة في التكنولوجيا الأساسية الرئيسية في العديد من المجالات وجوعة المنتجات والخدمات المهمة و إنتاجية العمل لكل وحدة والإنتاجية الشاملة العناصر وغيرها. وحول عرض المنتجات والخدمات المقدمة من النظام الاقتصادي الحالي في بلادنا، المعظم يمكن توفير مطالبة متوسطة ومنخفضة المستوي ذات أسعار منخفضة وجودة منخفضة فقط، وكما الطاقة الإنتاجية متوسطة ومنخفضة المستوي تكون فائضة جدا، والطاقة الإنتاجية عالية المستوي تكون غير كافية جدا. وبعض المواد الخام الهامة والمكونات الأساسية الرقائق الأساسية، للدوائر المتكاملة ومحركات الطائرات والمركبات والماكينات باستخدام الحاسب الآلي الراقية وغيرها من المنتجات والمعدات التقنية الراقية تعتمد على الواردات، وحتي بالنسبة الي غطاء المرحاض المجهز بجهاز التنظيف الذاتي ومواقد الأرز والمقالي ومسحوق حليب الرضع وغيرها، مواطني الصين يحبوا شراء المنتجاتالألمانية والأمريكية واليابانية والاسترالية عالية الجودة. وهذا يدل على أن اقتصادنا ينمو بوتيرة سريعة، ولكن تحتاج نوعية التنمية إلى التحسين. ولذلك، ينبغي أن يحول ينتقل اقتصاد بلادنا من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة، ويمر حاليا بفترة تذليل المشاكل المستعصية لتحويل نمط التنمية وتحسين الهيكل الاقتصادي وتغيير القوة المحركة للنمو، حيث يعد بناء المنظومة الاقتصادية الحديثة مطلبا ملحا لتجاوز هذه الفترة وهدفا إستراتيجيا للتنمية الصينية. 

فهم شامل ودقيق للنظام الاقتصادي الحديث 

تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني أشار الي أن لا بد لنا من وضع الجودة في المقام الأول ومنح الأولوية للفعالية، واتخاذ الإصلاح الهيكلي لجانب العرض خطا رئيسيا، لدفع التنمية الاقتصادية نحو التغيير من حيث الجودة والفعالية والقوة المحركة، والعمل لرفع الإنتاجية الشاملة العناصر، وتكثيف الجهود لتعجيل إقامة منظومة صناعات تقوم على التنمية التعاونية بين الاقتصاد الحقيقي والابتكار العلمي والتكنولوجي والأعمال المصرفية الحديثة والموارد البشرية، وتركيز القوى على إقامة نظام اقتصادي تكون فيه آلية السوق فعالةً والكيانات الجزئية ذات الحيوية والتنسيق والسيطرة الكلية معتدلةً، بما يعزز القدرة الابتكارية والتنافسية للاقتصاد الصيني باستمرار. 

البيان حول "النظام الاقتصادي الحديث" في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني يكون لديه الدلالات الغنية والمعانى العميقة، ويمكن تلخيص المعاني الاساسية الي منظومة الصناعات المتمثلة في "الهدف الواحد" والخط الرئيسي" و"ثلاث التغييرات" و"النظام الاقتصادي الثلاثي" و"التنمية التعاونية الأربعية". و"الهدف الواحد" يعني أن "يعزز القدرة الابتكارية والتنافسية للاقتصاد الصيني باستمرار"، والخط الرئيسي" يعني "اتخاذ الإصلاح الهيكلي لجانب العرض خطا رئيسيا"، و"ثلاث التغييرات" تعني "دفع التنمية الاقتصادية نحو التغيير من حيث الجودة والفعالية والقوة المحركة"، و"النظام الاقتصادي الثلاثي" يعني "تركيز القوى على إقامة نظام اقتصادي تكون فيه آلية السوق فعالةً والكيانات الجزئية ذات الحيوية والتنسيق والسيطرة الكلية معتدلةً"، و"التنمية التعاونية الأربعية" تعني "تكثيف الجهود لتعجيل إقامة منظومة صناعات تقوم على التنمية التعاونية بين الاقتصاد الحقيقي والابتكار العلمي والتكنولوجي والأعمال المصرفية الحديثة والموارد البشرية". 

اتخاذ التدابير للتعجيل ببناء النظام الاقتصادي الحديث 

تطبيق مفهوم التنمية الجديد وبناء النظام الاقتصادي الحديث هو الهندسة المنهجية المعقدة. ويحتاج إلى اتخاذ التدابير والجهود على المدى الطويل. وتقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني قام بالترتيب المنهجي بشأن ذلك. 

أولا، تعميق الإصلاح الهيكلي لجانب العرض وتسريع بناء الدولة المبتكرة وبناء المنظومة الصناعية الحديثة. 

يستلزم تعميق الإصلاح الهيكلي لجانب العرض تركيز جهود تنمية الاقتصاد على الاقتصاد الحقيقي واعتبار تحسين نوعية منظومة العرض اتجاها رئيسيا. أولا، ينبغي لنا تسريع بناء بلادنا لتتحول إلى دولة قوية في التصنيع، وتعجيل تطوير قطاع التصنيع المتقدم، ودفع الاندماج العميق بين شبكة الانترنت والبيانات الكبرى والذكاء الاصطناعي وبين الاقتصاد الحقيقي، واستحداث نقاط نمو جديدة وتشكيل زخم جديد في مجالات الاستهلاك المتوسط والراقي، والقيادة الابتكارية، والتنمية الخضراء والمنخفضة الكربون، والاقتصاد التشاركي، وسلسلة العرض الحديثة، وخدمات الرأسمال البشري وغيرها من المجالات. ويلزمنا المساعدة على تحسين وترقية الصناعات التقليدية، وتسريع تنمية قطاع الخدمات الحديث، والارتقاء بمستواها حسب المعايير الدولية، ودفع الصناعات الصينية باتجاه الطرف العالي الأوسط لسلسلة القيمة العالمية، والعمل على إنشاء تجمعات لقطاع التصنيع المتقدم على المستوى العالمي. ثانيا، يتعين علينا تعزيز بناء شبكات منشآت البنى التحتية التي تشمل مشروعات الري وسكك الحديد والطرق العامة والنقل المائي والطيران وخطوط الأنابيب والشبكات الكهربائية والمعلومات والخدمات اللوجستية. ثالثا، يتوجب علينا مواصلة الجهود الرامية لتخفيض فائض القدرة الإنتاجية والمخزون من المنتجات ونسبة الرافعة المالية والتكلفة وإصلاح الحلقات الضعيفة، وتحسين توزيع مخزون الموارد، وزيادة نسبة المنتجات الممتازة الجودة في إجمالي حجم العرض، وتحقيق التوازن الدينامي بين العرض والطلب. رابعا، ينبغي إذكاء وحماية روح رجل الأعمال وتشجيع المزيد من الكيانات الاجتماعية على الابتكار وتأسيس المشاريع. خامسا، ينبغي بناء صفوف من الكادحين ذوي المعارف الثقافية والمهارات التقنية والروح الابتكارية وتطوير روح العامل المثالي وروح العامل الحرفي والسعي لتشكيل عادة شائعة اجتماعية تبجل العمل وتهيئة جو من التفاني في العمل يدعو إلى الاستمرار في تحسين المهارة. 

تسريع بناء الدولة المبتكرة لتوفير سند إستراتيجي لبناء المنظومة الاقتصادية الحديثة. ولذلك، يتعين علينا استهداف العلوم والتكنولوجيا الرائدة في العالم، وتعزيز البحوث الأساسية، وتحقيق اختراقات هامة في البحوث الأساسية الاستشرافية والابتكارات الأصلية الرائدة. ومن الضروري لنا تعزيز البحوث الأساسية التطبيقية، وتوسيع تنفيذ المشروعات العلمية والتكنولوجية الوطنية الكبرى، وإبراز الابتكار في التكنولوجيا الحاسمة العمومية والتكنولوجيا الرائدة والتكنولوجيا الهندسية الحديثة والتكنولوجيا الإتلافية، بما يوفر دعائم قوية لبناء دولة قوية من حيث العلوم والتكنولوجيا والجودة وطيران الفضاء والخدمات السيبرانية والمواصلات إضافة إلى بناء الصين الرقمية والمجتمع الذكي. وينبغي لنا تكثيف الجهود لإقامة منظومة الابتكارات الوطنية وتعزيز القوة العلمية والتكنولوجية الإستراتيجية. ويلزمنا تعميق إصلاح النظام العلمي والتكنولوجي، وإقامة منظومة للابتكارات التكنولوجية تتخذ المؤسسات قواما لها والسوق اتجاها مرشدا وتدمج عميقا بين المصانع والجامعات ومراكز الأبحاث، وزيادة الدعم لجهود المؤسسات المتوسطة والصغيرة في الابتكار، والمساعدة على تحويل النتائج العلمية والتكنولوجية إلى قوى منتجة. ويجب علينا الدعوة إلى الثقافة الابتكارية وتعزيز عمليات خلق حقوق الملكية الفكرية وحمايتها وتطبيقها. ويتعين علينا إعداد وتأهيل عدد كبير من الأكفاء ذوي المستوى العالمي في مجالات العلوم والتكنولوجيا الإستراتيجية والأكفاء الرواد والشبان في العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى الفرق الابتكارية العالية المستوى. 

ثانيا، تعجيل عملية إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي ودفع تشكيل نمط جديد للانفتاح الشامل لبناء النظام الاقتصادي الحديث. 

تعجيل عملية إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي. ويركز علي اتخاذ إكمال نظام الملكية وتوزيع السوق للعناصر الرئيسية مركز ثقل له، لتحقيق تحفيز فعال لأصحاب الملكية وتداول حر للعناصر الرئيسية ومرونة ردود الفعل على تذبذب الأسعار ومنافسة عادلة ومنتظمة والحفاظ على المؤسسات المتفوقة ونبذ الأخرى المتدنية. أولا، من الضروري لنا إكمال نظام إدارة الأصول المملوكة للدولة بمختلف أصنافها، وإصلاح نظام تشغيل رؤوس الأموال الحكومية بالتفويض، والإسراع بتحسين التوزيع والتعديل الهيكلي وإعادة التنظيم الإستراتيجي لاقتصاد القطاع العام، وتعزيز الحفاظ على قيمة الأصول المملوكة للدولة وزيادتها، ودفع عملية كون رؤوس الأموال الحكومية أقوى وأفضل وأكبر، والحيلولة بشكل فعال دون فقدان الأصول المملوكة للدولة. ثانيا، يجب علينا تعميق إصلاح المؤسسات الحكومية، وتطوير اقتصاد الملكية المختلطة، وإنماء مؤسسات من الدرجة الأولى دوليا تتحلى بالقدرة التنافسية في العالم. ثالثا، يتعين علينا التنفيذ الشامل لنظام القائمة السلبية للسماح بالنفاذ إلى السوق، ومراجعة وإلغاء كافة أنواع اللوائح والطرائق التي تعيق السوق الموحدة والمنافسة العادلة، ودعم تنمية مؤسسات القطاع الخاص، وإذكاء حيوية الكيانات السوقية بمختلف أنواعها. رابعا، يلزمنا تعميق إصلاح نظام التسجيل التجاري، وتحطيم الاحتكار الإداري، ومنع احتكار السوق، وتسريع الإصلاح الموجه نحو السوق لأسعار العناصر الرئيسية، وتخفيف القيود على النفاذ إلى السوق في قطاع الخدمات، وإكمال نظام الرقابة على السوق وإدارتها. خامسا، ينبغي لنا ابتكار وإكمال التنسيق والسيطرة الكلية، وإظهار الدور التوجيهي الإستراتيجي للخطة التنموية الوطنية، وتوطيد الآلية التنسيقية للسياسات الاقتصادية المتعلقة بالموازنة المالية والنقود والصناعات والأقاليم. سادسا، ينبغي لنا إكمال الآليات والأنظمة التي من شأنها تحفيز الاستهلاك، وتعزيز دور الاستهلاك الأساسي في التنمية الاقتصادية. سابعا، ينبغي لنا تعميق إصلاح النظام الاستثماري والتمويلي، وإظهار دور الاستثمار الحاسم في تحسين هيكل العرض. ثامنا، يجب علينا الإسراع في إنشاء نظام مالي حديث، وبناء علاقات بين الميزانيات المالية المركزية والمحلية تتسم بوضوح الصلاحيات والمسؤوليات وتناسق الموارد المالية والتوازن الإقليمي، وإقامة نظام ميزانية متصف بالشمول والمعايرة والشفافية والمعايير العلمية والتقييد القوي، وتطبيق الإدارة الشاملة من حيث أداء الميزانية. تاسعا، ينبغي لنا تعميق إصلاح النظام الضريبي، وتقوية نظم الضرائب المحلية. عاشرا، ينبغي لنا عميق إصلاح النظام المصرفي، وتقوية قدرته على خدمة الاقتصاد الحقيقي. 

دفع تشكيل نمط جديد للانفتاح الشامل. أولا، ينبغي لنا اعتبار بناء "الحزام والطريق" نقطة جوهرية، والمثابرة على وضع "الجذب من الخارج" و"التوجه نحو الخارج" على قدم المساواة، والالتزام بمبادئ التشاور والتشارك والتنافع، وتعزيز الانفتاح والتعاون في رفع القدرة على الإبداع والابتكار، وتشكيل نمط انفتاح يتميز بالارتباط الداخلي والخارجي برا وبحرا والتآزر الثنائي الاتجاه شرقا وغربا. ثانيا، ينبغي لنا تطوير التجارة الخارجية، وإنماء أشكال ونماذج جديدة من الأعمال التجارية، ودفع عجلة بناء الدولة القوية تجاريا. ثالثا، ينبغي لنا تطبيق سياسات عالية المستوى لتحرير وتسهيل التجارة والاستثمار، والتنفيذ الشامل لنظام إدارة المعاملة الوطنية قبل السماح بالنفاذ والقائمة السلبية، وتخفيف السيطرة بشكل ملموس على السماح بالنفاذ إلى السوق، وتوسيع انفتاح قطاع الخدمات على الخارج، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة لرجال الأعمال الأجانب في مجال الاستثمار. رابعا، ينبغي لنا تحسين ترتيب الانفتاح الإقليمي على العالم الخارجي، وزيادة قوة الانفتاح في مناطق البلاد الغربية. خامسا، ينبغي لنا منح استقلالية أكبر في الإصلاح للمناطق التجريبية للتجارة الحرة، واستكشاف إمكانية بناء موانئ تجارة حرة؛ سادسا، ينبغي لنا ابتكار نمط الاستثمار بالخارج، ودفع التعاون الدولي في مجال الطاقة الإنتاجية، وتسريع تنشئة تفوقات جديدة في كل من التعاون الاقتصادي الدولي والمنافسة الدولية. 

ثالثا، تنفيذ إستراتيجية النهوض بالمناطق الريفية وإستراتيجية التنمية الإقليمية المتناسقة لحل مشكلة التنمية الاقتصادية غير المتوازنة أو غير الكافية في بلادنا. 

تنفيذ إستراتيجية النهوض بالمناطق الريفية وتسريع دفع عملية التحديث الزراعي والريفي. ويجب علينا التمسك بمنح الأسبقية لتنمية الزراعة والمناطق الريفية، وإنشاء نظم وآليات ومنظومة سياساتية داعمة للتنمية الاندماجية بين الحضر والريف وتقويتها طبقا للمطلب العام المتمثل في الصناعات المزدهرة والبيئة الإيكولوجية الملائمة للسكن والعادات الريفية المتحضرة والحوكمة الفعالة والحياة الرغيدة. أولا، يلزمنا توطيد وتحسين النظام الإداري الأساسي في المناطق الريفية، وتعميق إصلاح نظام الأراضي الريفية، وإكمال نظام فصل حقوق الملكية وحقوق المقاولة وحقوق الإدارة لأراضي المقاولة. ويجب علينا الحفاظ على استقرار علاقة مقاولة الأراضي الريفية مع عدم تغييرها لفترة طويلة، وتمديد مدة المقاولة ثلاثين سنة أخرى بعد انتهاء الجولة الثانية من مقاولة الأراضي. ثانيا، ينبغي لنا تعميق الإصلاح لنظام الملكية الجماعية في المناطق الريفية وضمان ممتلكات الفلاحين وحقوقهم ومصالحهم، وتعظيم قوة الاقتصاد الجماعي. ثالثا ينبغي لنا ضمان الأمن الغذائي للدولة، والإمساك جيدا بمورد رزق الصينيين في أيديهم. رابعا، ينبغي لنا تشكيل منظومات صناعية وإنتاجية وإدارية خاصة بالزراعة الحديثة، واستكمال نظام دعم وحماية الزراعة، وتطوير أعمال الإدارة الزراعية بأشكالها المتعددة وأحجامها المناسبة، وتنشئة كيانات جديدة النمط للإدارة الزراعية، وتعزيز منظومة الخدمات الاجتماعية الزراعية، وتحقيق الربط العضوي بين العائلات الفلاحية الصغيرة وتنمية الزراعة الحديثة. خامسا، ينبغي لنا تحفيز التنمية الاندماجية بين الصناعات الأولى والثانية والثالثة في المناطق الريفية، ودعم الفلاحين وتشجيعهم على البحث عن فرص العمل وتأسيس المشروعات وتوسيع قنوات زيادة دخلهم. سادسا، ينبغي لنا تعزيز الأعمال الأساسية في الوحدات القاعدية الريفية، وإكمال منظومة الحوكمة الريفية التي تجمع بين الحكم الذاتي وحكم القانون والحكم بالفضيلة، بالإضافة إلى ضرورة تأهيل صفوف من العاملين في مجالات الزراعة والمناطق الريفية والفلاحين تعرف الزراعة وتحب الريف والفلاحين. 

تنفيذ إستراتيجية التنمية الإقليمية المتناسقة. أولا، ينبغي لنا زيادة الجهود لدعممناطق القواعد الثورية القديمة ومناطق الأقليات القومية والمناطق الحدودية والأخرى الفقيرة في تسريع عجلة التنمية، وتقوية الإجراءات لدفع تشكيل نمط جديد للتنمية الكبرى في غربي البلاد، وتعميق الإصلاحات لتسريع خطى النهوض بالقواعد الصناعية القديمة في مناطق شمال شرقي البلاد ومناطق أخرى، وتطوير مزايا المناطق الوسطى لدفع نهضتها، وتفعيل الدور الريادي للابتكار من أجل دعم المناطق الشرقية في ريادتها لمناطق البلاد الأخرى في تحقيق التنمية المحسنة، وإنشاء آلية جديدة أكثر فاعلية للتنمية الإقليمية المتناسقة. ثانيا، يجب علينا إقامة تشكيلة من المدن والبلدات متسمة بالتنمية المتناسقة بين المدن الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والبلدات الصغيرة وذلك باتخاذ مجموعات المدن قواما لها، وتسريع عملية تمدين السكان المنتقلين من القطاع الزراعي. ثالثا، يتعين علينا دفع التنمية التعاونية بين مناطق بكين وتيانجين وخبي مع اعتبار تخليص بكين من الوظائف غير الجوهرية للعاصمة "رسنا مربوطا بأنف ثور"، وبناء منطقة شيونغآن الجديدة وفق التخطيط العالي نقطة الانطلاق وحسب المعايير الراقية. رابعا، يتوجب علينا دفع تنمية الحزام الاقتصادي على طول نهر اليانغتسي، باتخاذ الاهتمام المشترك بالحماية الشاملة للبيئة والإحجام عن التنمية المفرطة اتجاها مرشدا. خامسا، ينبغي لنا دعم المناطق المعتمدة على الموارد الطبيعية في تطوير الاقتصاد من خلال تحويل نمطه. سادسا، ينبغي لنا تسريع عجلة التنمية بالمناطق الحدودية وضمان حصانتها وأمن الحدود. سابعا، ينبغي لنا التمسك بالتخطيط الموحد بين مجالي البر والبحر وتسريع بناء بلادنا دولة قوية بحريا. 

(الكاتب: وانغ لان جيون     وحدة العمل: ادارة اللبحوث الاقتصادية لمكتب ابحاث السياسات لللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى)

المقالات المعنية