التعليقات وردود الأفعال

الفهم الصحيح للتغيرات في التناقض الاجتماعي الرئيسي للصين

موعد الأصدار:2018-01-03 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:لينغ رونغ | مصدر:"صحيفة الشعب اليومية" (27 نوفمبر 2017)

ملخص:

تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي شي جين بينغ قدمه أصدر البيان الجديد الذي يواكب العصر في التناقض الاجتماعي الرئيسي الحالي للصين، وأشار الي أن "تماشيا مع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، تحول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا إلى تناقض بين حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة والتنمية غير المتوازنة ولا الكافية". والمعرفة والفهم الصحيح لهذا الحكم سياسي الكبير الجديد، يكون لديه أهمية كبيرة في الفهم العميق للموقف التاريخي الجديد لتنمية الصين وتنفيذ السلسلة من الاستراتيجيات والترتيبات الكبيرة المتمثلة في بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل وتحقيق الحلم الصيني للنهوض العظيم للأمة الصينية في ظل الظروف التاريخية الجديدة لللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بزعامة الرفيق شي جين بينغ أمينها العام. 

التحليل العلمي والفهم الواضح للتناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا هي الشروط المسبقة الهامة للحزب لصياغة المبادئ التوجيهية والسياسات الصحيحة. 

الاستيلاء على الأعمال الرئيسية لدفع الأعمال الشاملة هو مطلوب المادية الجدلية، وهو المنهجية التي حزبنا يقوم بدعوته ويلتزم به دائما في جميع مراحل الثورة والبناء والإصلاح. وأشار الرفيق ماو تسي تونغ الي: "بحوث جميع أنواع الاختلالات للتناقض وبحوث التناقض الرئيسي والتناقض غير الرئيسي ومجال التناقض الرئيسي ومجال التناقض غير الرئيسي، يصبح واحدة من الطرق الهامة لتحديد الحزب الثوري النهج الاستراتيجي والتكتيكي السياسي والعسكري له بشكل صحيح، ويجب على جميع الشيوعيين الالتفات إليها". ومن أجل تعزيز أعمال الحزب والبلاد بنجاح، لا بد من فهم التناقض الاجتماعي الرئيسي لبلادنا بشكل دقيق. 

هذا ليس مجرد الحقيقة الفلسفية البسيطة، بل هو أيضا الاستنتاج العميق المستمد من تاريخ الحزب. وخلال فترة الثورة الديمقراطية الجديدة، قام حزبنا بتحليل وضع التناقض الاجتماعي العام للصين شبه الاستعمارية وشبه الإقطاعية بشكل صحيح، وقام بصياغة الخط العام والسلسلة من المبادئ التوجيهية والسياسات للثورة الديمقراطية الجديدة وتحقيق انتصار الثورة الديمقراطية الجديدة. وبعد تأسيس الصين الجديدة، وخاصة بعد انشاء النظام الاشتراكي الأساسي في الصين، أشار المؤتمر الوطني الثامن للحزب الشيوعي الصيني الي أن:"تحول التناقض الاجتماعي الرئيسي في الصين الي تناقض بين حاجة الشعب الي الدولة الصناعية المتقدمة وواقع الدولة الزراعية المتخلفة، و تناقض بين حاجة الشعب الي التنمية الاقتصادية والثقافية السريعة والوضع الراهن الذى لا يستطيع فيه للاقتصاد والثقافة الحالية تلبية احتياجات الشعب". وهذا البيان يتماشى مع واقع الصين في ذلك الوقت. ومع ذلك، ونظرا لأسباب اجتماعية وتاريخية معقدة، لم تقوم الصين بالالتزام بهذا الاستنتاج الصحيح. وبعد الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية للمؤتمر الحادي عشر للحزب الشيوعي الصيني، حزبنا قام بتحليل التناقض الرئيسي للمرحلة الأولى من الاشتراكية للصين بشكل علمي، وقام بالمزيد من تلخيص البيان المقدم من قبل المؤتمر الوطني الثامن للحزب الشيوعي الصيني، وقدم "التناقض الاجتماعي الرئيسي لبلادنا هو تناقض بين الحاجة المادية والثقافية المتزايدة للشعب والانتاج الاجتماعي المتخلف". وهذا يوفر دليلا هاما لنشرنا العمل العام لحزبنا وبلادنا. وخلال ما يقرب من 40 عاما من الاصلاح والانفتاح، الصين حققت انجازات كبيرة في بناء التحديث الاشتراكى، ذلك يرجع الي أن حزبنا قام بتطوير الطرق والمبادئ والسياسات الصحيحة والتمسك بها وفقا للتناقض الرئيسي.  

قد أثبت التاريخ تماما أن ما اذا كانت أعمال الحزب والبلاد تتطور بشكل سلس يرتبط ارتباطا وثيقا معا ما اذا كان يقوم بمعرفة وفهم التناقض الاجتماعي الرئيسي بشكل صحيح مع تغير الظروف الاجتماعية والتاريخية للمجتمع وما اذا كان يقوم بصياغة الخط السياسي والاستراتيجية علي هذا الأساس. والالتزام بالاطلاق من الوضع الاجتماعي الفعلي في بلادنا، و الاستيلاء على التناقض الرئيسي من التناقضات الاجتماعية الكثيرة والوضع العام للتناقضات، ترتيب الأعمال العامة للحزب والبلاد حول التناقض الرئيسي بوعي، هو التجربة الناجحة لتحليل وحل حزبنا المشاكل المحددة المتعلقة بالثورة والبناء والإصلاح الصيني بالنظرية الماركسية حول التناقضات بوعي. 

إن البيان الجديد للتناقض الاجتماعي الرئيسي يتحدد بالواقع الموضوعي في بلادنا في هذه المرحلة. 

يصدر البيان الجديد للمؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني حول التغير في التناقض الاجتماعي الرئيسي وفقا للموقف التاريخي الجديد لتنمية بلادنا المتمثل في دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصر الجديد، ويكون لديه الأساس الواقعي الكامل. والتقرير أشار الي أن "قد نجحت بلادنا في تسوية مشكلة الغذاء والكساء لصالح مليار نسمة ونيف بشكل مستقر، وحققت الحياة الرغيدة من حيث العموم، كما ستنجز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في المستقبل القريب، ولم يطرح التوسع المتزايد لحاجة الشعب إلى حياة جميلة مطالبَ أعلى من الحياة المادية والثقافية فحسب، بل أدى إلى تزايد المطالب المتعلقة بـالديمقراطية وحكم القانون والإنصاف والعدالة والأمن والبيئة وغير ذلك من المجالات. وفي الوقت نفسه، شهد مستوى القوى المنتجة الاجتماعية في بلادنا ارتقاء ملحوظا على وجه العموم، وأصبحت قدرتها على الإنتاج الاجتماعي في مقدمة ركب العالم من حيث جوانب متعددة، إلا أن المشكلة الأبرز هي عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، وأصبح ذلك عاملا رئيسيا يقيد تلبية حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة." وهذا البيان الرائع يعكس التغيرات الجديدة للإنتاج الاجتماعي والاحتياجات الاجتماعية لبلادنا بشكل عميق. والبيان الأصلي المتمثل في "تناقض بين الحاجة المادية والثقافية المتزايدة للشعب والانتاج الاجتماعي المتخلف" لا يمكن أن يعكس بدقة الواقع الموضوعي المتغير، وبطبيعة الحال، ينبغي اصدار الملخص الجديد. 

من وجهة نظر الإنتاج الاجتماعي، من خلال ما يقرب من 40 عاما من التطور السريع بعد الاصلاح والانفتاح، تحسن المستوى العام للقوى الانتاجية الاجتماعية فى الصين بشكل كبير، والطاقة الإنتاجية الاجتماعية احتلت مكانا رائدا في المجالات الكثيرة، والوضع طويل الأمد المتمثل في الاقتصاد الناقص ونقص العرض لبلادنا يتغير جذريا، وبيان "الإنتاج الاجتماعي المتخلف" لا يتطابق مع الواقعية، وهذا هو التغيير الكبير. 

من وجهة نظر الاحتياجات الاجتماعية. ومع التحسن الملحوظ في مستويات معيشة الشعب، والرغبة في حياة جميلة تصبح أقوى. احتياجات الشعب تعرض خصائص متنوعة و متعددة المستويات و متعددة الأوجه، وتجاوزت مستوى ونطاق الاحتياجات المادية والثقافية الأصلية في مجالات وتركيزات الاحتياجات، و"الحاجة المادية والثقافية المتزايدة" فقط لا تعكس حقا حاجة الشعب المتغيرة، وهذه هي الحقيقة الواضحة أيضا. 

أوضح المجالان المذكوران أعلاه أن ينبغي التفكير من الموقف التاريخي للتنمية الاجتماعية في بلادنا، وينبغي التفكير من الوضع العام لتنمية أعمال الحزب والبلاد، وينبغي التفكير من الالتزام بالفكرة التنموية القائمة على اعتبار الشعب محورا لها لاصدار الحكم والبيان الجديد حول التناقض الاجتماعي الرئيسي لبلادنا. والعامل الرئيسي له هو ان ينبغي معرفة وفهم بدقة الخصائص المتغيرة المستمرة للمرحلة الأولية من الاشتراكية للصين، وينبغي تحديد العوامل الرئيسية التي تؤثر على رغبة وأمل وحاجة الشعب الي حياة جميلة في هذه المرحلة. ومن خلال التحليل الشامل لجميع الجوانب، تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني اعتقد أن مشكلة التنمية غير المتوازنة ولا الكافية أصبحت عائقا رئيسيا لتلبية حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة. والتنمية غير المتوازنة، تعني التنمية غير المتوازنة بين المناطق المختلفة والمجالات المختلفة التي تقيد تحسين مستوى التنمية الوطنية. والتنمية غير الكافية، تعني أساسا مشكلة التنمية غير الكافية في بعض الأماكن وبعض المناطق وبعض المجالات، ولا تزال تكون مهمة التنمية ثقيلة. في هذه المرحلة، مشكلة التنمية غير المتوازنة ولا الكافية للصين تمثل في المجالات الكثيرة، على سبيل المثال: من وجهة نظر القوى المنتجة الاجتماعية، لا تزال توجد الكثير من القوى المنتجة التقليدية والمتخلفة حتي الأصلية في الصين، وكما مستويات وترتيبات القوى المنتجة تكون غير متكافئة. ومن وجهة نظر الترتيب الشامل بـ"التكامل الخماسي" (البناء الاقتصادي والبناء السياسي والبناء الثقافي والبناء الاجتماعي والبناء الحضاري الإيكولوجي - المحرر)، لا يكفي لتعزيز التنمية الشاملة في جميع مجالات البلاد وتحقيق التنمية المتوازنة والتنمية الكاملة. ومن وجهة نظر تنمية المناطق الحضرية والريفية، الفجوة في مستوى التنمية بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية لا تزال تكون كبيرة، خصوصا التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق القاعدية الثورية السابقة والمناطق التي تسكنها المجموعات العرقية والمناطق النائية والحدودية والمناطق المنكوبة بالفقر لا تزال تكون متخلفة نسبيا. ومن وجهة نظر توزيع الدخل، الفجوة في الدخل لا تزال تكون كبيرة، ولكن هناك 40 مليون شخص في المناطق الريفية لم يخرج من الفقر، وكما هناك الكثير من الفقراء في المناطق الحضرية. ومشكلة التنمية غير المتوازنة ولا الكافية تقيد متبادلا، وتجلب الكثير من التناقضات والمشاكل الاجتماعية، وهي المصدر الرئيسي للتناقضات الاجتماعية المختلفة في المرحلة الحالية، وأصبحت الجانب الرئيسي للتناقض الرئيسي الاجتماعي، وينبغي فهمها وحلها بجد. 

البيان الجديد حول التناقض الاجتماعي الرئيسي لبلادنا في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، هو نتيجة الجمع بين المبادئ الأساسية للماركسية والواقع المعين للصين مع التمسك الخط الأيديولوجي للحزب المتمثل في البحث عن الحقيقة من الوقائع، وهو الحكم العلمي لتحرير العقول والبحث عن الحقيقة من الواقع ومواكبة العصر والتحلي بالواقعية والبراغماتية. 

التغير في التناقض الاجتماعي الرئيسي لبلادنا هو التغيير التاريخي المتعلق بالوضع العام، وقدم العديد من المتطلبات الجديدة لأعمال الحزب والبلاد. 

التغير في التناقض الاجتماعي الرئيسي لبلادنا هو التغير التاريخي الكبير المتعلق بالوضع العام لأعمال الحزب والبلاد، ولا بد لنا من الفهم الصحيح له. وينبغي التمسك بالمنهجية المادية الجدلية والمادية التاريخية، والتمسك بالتفكير الاستراتيجي والتفكير الإبداعي والتفكير الجدلي وتفكير سيادة القانون وتفكير الخط الأسفل، وينبغي التفكير من الجمع بين التاريخ والواقع والجممع بين النظرية والممارسة والجمع بين المحلية والدولية لاستخلاص الاستنتاج الصحيح. 

أولا، ينبغي التفكير حول موضوع التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، ولا يجوز لانحراف وجهة النظر الصحيحة. والبيان الجديد في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني يحدث عن التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، وليس التناقض الرئيسي للتنمية الاقتصادية لبلادنا. لذلك، ينبغي التفكير من الموقف التاريخي للتطور الاجتماعي لبلادنا، وفهم التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا في العصر الجديد من جوانبه الرئيسية، ولا يجوز لتضييق هذه الفكرة. 

ثانيا، ينبغي التفكير انطلاقا من موقف ووجهة نظر المادية، وينبغي فهم وادراك الحكم الكبير من الحركات الاجتماعية في الواقع. وعند اصدار الحكم حول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، ينبغي الخروج من الأفكار وبيان الحالة ومتطلبات العمل المجردة، الا الاستنتاج المحصول لا يكون لديه الأساس ولا يصمد أمام اختبار الممارسة والتاريخ. 

ثالثا، ينبغي التفكير من المنظور الشامل بحيث حل التناقض الرئيسي يلعب دور القيادة والتوجيه لأعمال الحزب والبلاد. والبيان الجديد حول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، ليس تغير المفهوم النقي، وينبغي التنفيذ في جميع المجالات وجميع الجوانب وجميع الأعمال. وينبغي الاتصال الوثيق مع الأعمال الرئيسية التي اللجنة المركزية للحزب تركز عليها منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، والاتصال الوثيق مع الأشياء التي الأن الحزب يقوم بقيادة الشعب للقيام بها، والاتصال الوثيق مع الوضع العامة للتناقضات الاجتماعية في هذه المرحلة، والاتصال الوثيق مع المهمة الرئيسية التي يواجهها تطوير الحزب والبلاد حاليا، والاتصال الوثيق مع تطلعات الجماهير وتوقعاتهم. وينبغي المطابقة مع أعمال تنسيق وتعزيز الترتيب الشامل بـ"التكامل الخماسي" (البناء الاقتصادي والبناء السياسي والبناء الثقافي والبناء الاجتماعي والبناء الحضاري الإيكولوجي - المحرر) والتخطيطات الإستراتيجية بـ"الشوامل الأربعة" (إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وتعميق الإصلاح على نحو شامل، ودفع حكم الدولة وفقا للقانون على نحو شامل، وإدارة الحزب بصرامة على نحو شامل - المحرر)، وينبغي المطابقة مع تنفيذ مفهوم التنمية الجديد، وينبغي المطابقة مع متطلبات تعزيز تطوير قضايا الحزب والبلاد، وينبغي المطابقة مع تطلعات الشعب الي حياة جميلة. 

رابعا، يبنغي التفكير من التنمية الطويلة الأجل لأعمال الحزب والبلاد، وينبغي فهم تماما أن هذا البيان الجديد ليس مفهوما ضيقا، وليس مفهوما على المدى القصير، وهو مفهوم يغطي فترة تاريخية طويلة نسبيا ويهدف الي عقدة موعد تحقيق أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين" الثانية في منتصف هذا القرن. وينبغي فهم تماما أن هذا البيان الجديد لا يكون لديه استهداف الواقع ودليل العمل القوي فقط، ولكن يكون أيضا لديه القدرة على التكيف مع التاريخ وتوتر الوقت القوي. 

ويجب علينا إدراك الأهمية الكبيرة لتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا وطرح مطالبَ جديدة كثيرة لأعمال الحزب والدولة. ينبغي "على أساس مواصلة دفع التنمية، لا بد لنا من تركيز القوة على إتقان تسوية مشاكل عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، وتعظيم الجهود لرفع جودة التنمية وفعاليتها، وتلبية حاجات الشعب المتزايدة في الاقتصاد والسياسة والثقافة والمجتمع والبيئة وغيرها من المجالات بشكل أحسن، ودفع التنمية الشاملة للإنسان والتقدم الشامل للمجتمع على نحو أفضل" وفقا لمتطلبات تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني. 

تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا لم يبدل صحة تقديرنا للمرحلة التاريخية التي تمر بها الاشتراكية في بلادنا. 

تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي سيؤثر تأثيرا واسعا وعميقا علي الوضع العام للتنمية في بلادنا، وينبغي فهمه كاملا. وأشار تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الي :"يتعين علينا معرفة أن تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا لم يبدل صحة تقديرنا للمرحلة التاريخية التي تمر بها الاشتراكية في بلادنا، حيث لم تتغير الظروف الأساسية المتمثلة في أن بلادنا ما زالت وستظل لفترات طويلة من الزمن في المرحلة الأولية من الاشتراكية، في حين لم تتغير كذلك المكانة الدولية لبلادنا كأكبر دولة نامية في العالم. وعليه، لا بد للحزب كله من الاستيعاب الجيد للظروف الأساسية لبلادنا في المرحلة الأولية من الاشتراكية، والانطلاق الفعلي من أهم واقع وهو المرحلة الأولية من الاشتراكية، والتمسك القوي بالخط الأساسي للحزب وهو شريان حياة للحزب والدولة وخط يجلب السعادة للشعب، وينبغي له قيادة أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد والاتحاد معهم للكفاح في سبيل بناء بلادنا لتصبح دولةً اشتراكيةً حديثةً قويةً ومزدهرةً وديمقراطيةً ومتحضرةً ومتناغمةً وجميلةً، وذلك باعتبار البناء الاقتصادي محورا لكل أعمالنا وعلى أساس التمسك بالمبادئ الأساسية الأربعة والإصلاح والانفتاح والاعتماد على النفس والعمل الشاق في تأسيس المشاريع." 

حول العلاقة بين تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا والمرحلة الأولية من الاشتراكية في بلادنا، ينبغي فهم وادراك ما يلي بشكل صحيح. 

أولا، المرحلة الأولية من الاشتراكية في بلادنا هي المرحلة المتخلفة من الاشتراكية، ومستوى التنمية الاقتصادية يلعب دورا هاما، وينبغي التمسك باعتبار البناء الاقتصادي محورا لكل أعمالنا بلا تردد، وكما ينبغي فهم أن مستوى التنمية الاقتصادية ليس الشرط الوحيد لتحديد المرحلة الأولى، وينبغي ربط المرحلة الأولية بالمستوى العام للتنمية الاجتماعية. وقدم تقرير المؤتمر الوطني الخامس عشر للحزب الشيوعي الصيني عرضا عميقا حول هذه القضية. وهذا يدل على أن فهم الحزب حول المرحلة الأولية من الاشتراكية، ليس ابدا بحتة من وجهة نظر التنمية الاقتصادية كالعامل الوحيد، ولكن هو من وجهة نظر الوضع العام لتطوير القضية الإشتراكية كلها، التي تنطوي على قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج والقاعدة الاقتصادية والبنية الفوقية، وينطوي على الحضارة المادية والحضارة الروحية، وتنطوي على البناء الاقتصادي والبناء السياسي والبناء الثقافي والبناء الاجتماعي وبناء الحضارة الايكولوجية وبناء الحزب وغيرها من جميع جوانبها. 

ثانيا، المرحلة الأولى من الاشتراكية هي عملية تاريخية طويلة جدا. وكما يحدث تغير في نواح كثيرة، في عملية تاريخية طويلة، لا بد من أن يتغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا مع التنمية الاجتماعية. ولكن هذه التغييرات لا تعني أن الظروف الوطنية الأساسية للمرحلة الأولية من الاشتراكية قد تغيرت، ولكن تتغير في الفترة التاريخية للمرحلة الأولية للاشتراكية. 

ثالثا، من أجل فهم وادراك تغير التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا، ينبغي فهم دقيق الخصائص المتغيرة للمرحلة الأولية من الاشتراكية. وينبغي التمسك نظرية المرحلة الأولية للاشتراكية للحزب لتسوية مشاكل مشاكل مختلفة في مجتمعنا بشكل أحسن ودفع التنمية الشاملة لمختلف المجالات بشكل أحسن وتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بشكل أحسن ودفع التنمية الشاملة للإنسان والتقدم الشامل للمجتمع على نحو أفضل على أساس مواصلة دفع التنمية. 

باختصار، عندما تعلم البيان الجديد حول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، الفهم الدقيق للمادية الجدلية بين "التغير" و"عدم التغيير" هو بالغ الأهمية. 

البيان العميق حول دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الي العصرر الجديد والتغير العميق للتناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا في تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، هو جزء مهم من أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى العصر الجديد. وهذا الابتكار النظري الكبير هو المزيد من تعميق فهم قانون ممارسة الحزب الشيوعي للسلطة وقانون البناء الاشتراكي وقانون تطور المجتمع البشري، وهو مساهمة كبيرة في الاشتراكية العلمية. وكما الحكم حول التناقض الاجتماعي الرئيسي في بلادنا الذي تقرير المؤتمر الوطني الثامن للحزب الشيوعي الصيني أصدره، يكون لديه الأهمية الكبيرة، والحكم الجديد والبيان الجديد الذي تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني أصدره، لا بد من أن يلعب دور توجيهي واقعي وطويل الأمد في تنمية قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد وتحقيق حلم الصين المتمثل في النهضة العظيمة للأمة الصينية.

المقالات المعنية