التعليقات وردود الأفعال

إغتنام الفرصة الجديدة لتطوير العلاقة الصينية –الآسيانية

موعد الأصدار:2017-09-15 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:شيوى ب | مصدر:《صحيفة الشعب اليومية》(2017.8.7)

ملخص:

قد أثبتت التجارب الواقعية أن تعزيز وتطبيق 《إعلان بشأن سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي》والتشاور حول "قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي " بين الصين ودول آسيان  هو طريق صحيح للسيطرة على الاختلافات بدقة وبراعة ولتعزيز التعاون الفعلي ولحماية السلامة الاستقرار في بحر الصين الجنوبي . 

 فى الفترة من 6 الى 7 اغسطس، تم عقد إجتماع وزراء الخارجية السنوي لسلسلة تعاون شرق آسيا فى مانيلا عاصمة الفلبين التي هى دولة الرئاسة الدورية لأسيان. ناقش وزيرالخارجية الصيني مع وزراء الخارجية من دول أسيان تعميق التعاون بين الصين وأسيان وتعزيز خطة السلام لشرق آسيا والاستعداد لسلسلة إجتماعات القادة التعاونية فى شرق آسيا التى تنعقد فى نوفمبر من هذا العام. وفى 8 اغسطس بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس أسيان سيحضر وزراء الخارجية الاحتفال الذى يقيمه الجانب الفلبينى. 

 منذ نصف قرن، قد حاولت أسيان تعزيز التضامن الداخلي والعمل بنشاط على حل النزاعات الإقليمية، حتى تتطور جنوب شرق آسيا من الاضطراب إلى الاستقرار تدريجيا ، ومن المجابهة إلى التعاون، ومن الفقر إلى الازدهار. وأصبحت أسيان  أهم المنظمة الإقليمية في المنطقة، ونموذج إشتراك التحسين الذاتي  لمختلف النظم الاجتماعية ومستويات التنمية لمختلف الدول . وفي نهاية عام 2015، أعلنت مجموعة أسيان عن تأسيسها وكأنها معلما جديدا في عملية التكامل الإقليمي لشرق آسيا. 

 ومنذ التسعينيات من القرن الماضى دخلت العلاقات بين الصين وأسيان الخط السريع. وفى عام 1991 بدأت الصين عملية الحوار مع أسيان واقامت الشراكة الاستراتيجية للسلام والازدهار فى عام 2003. في عام 2013، زار الرئيس الصيني شي جين بينغ إندونيسيا واقترح بناء طريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين مع دول أسيان بناءا مشتركا لبناء أوثق مجموعة المصير بين الصين وأسيان يدا بيد. ومبادرة الرئيس شي جين بينغ لها خلفية العصر العميقة والأهمية العملية،ورسمت الخطوط العريضة  لتطوير العلاقات بين الصين وأسيان . 

 وفى السنوات الاخيرة، حققت الصين تعاونا مثمرا مع دول أسيان فى مختلف المجالات. وقد أصبحت التبادلات رفيعة المستوى بين الصين وأسيان متكررة على نحو متزايد، وأنشأ الجانبان أكثر من 10 آلية الاجتماع الوزاري وأكثر من 20 آلية التعاون على مستوى العمل بين كبار المسؤولين. في عام 2016، بلغت التجارة بين الجانبين إلى 452.2مليار دولار امريكى، وبلغت الاستثمارات المتراكمة للجانبين إلى 177.9 مليار دولار امريكى. تعد الصين اكبر شريك تجارى لأسيان لمدة ثمانى سنوات متتالية، واصبحت أسيان اكبر ثالث شريك تجارى للصين لمدة 6 سنوات متتالية. وفى العام الماضى، اخترق الجانبان 38 مليون شخص لتبادل الزيارات، وفي كل أسبوع 2700 رحلة الطيران بين الصين ودول أسيان. وقد اصبحت الصين اكبر مصدر للسياح الاجانب فى أسيان. 

  وفى الوقت الحاضر، تم تحسين الصين وأسيان حول تعزيز السلام والاستقرار الاقليميين فى مستوى التعاون. اتفقت الصين ودول أسيان على ان النزاع حول بحر الصين الجنوبى يجب التفاوض عليه سلميا من قبل الاطراف المباشرة من خلال الحوار والتشاور وان استقرار بحر الصين الجنوبى سوف تحميه الصين ودول أسيان حماية مشتركة. وفي الجهود المشتركة بين الصين ودول أسيان  بما في ذلك الفلبين ي، تباطأ الوضع لبحر الصين الجنوب، و يظهر اتجاها إيجابيا للتنمية بشكل مستمر. ويجري تنفيذ 《إعلان بشأن سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي》تنفيذا فعالا، وتم الاتفاق على إطار مدونة "قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي ". وقد أثبتت الممارسة أن الصين ودول أسيان لتعزيز تنفيذ 《إعلان بشأن سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي》 ومدونة  "قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي " هو طريق صحيح للسيطرة على الخلافات  وتعزيز التعاون العملي، والحفاظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي. 

 في العام المقبل، و سوف تستقبل الصين - أسيان احتفالا بالذكرى ال 15 لاقامة الشراكة الاستراتيجية. وينبغي أن يقوم الجانبان بالارتكاز على الوقت الحاضر، والتركيز على المستقبل،والتغلب على التحديات، والتعاون يدا بيد  والتقدم بخطوة ثابتة إلى إتجاه بناء أوثق مجموعة المصير بين الصين وأسيان. 

 أولا:  التركيز على الاتجاه العام للسلام والتنمية. يجب على الجانبين أن ينظرا دائما إلى بعضهما البعض بنظرة إيجابية، ويعتمدا على بعضهما البعض لفرص التنمية الخاصة بها، ويحترما الظروف الوطنية وطريق التنمية على إنفراد، ويرعيان الاهتمامات الشديدة لبعضهما البعض. بالنسبة إلى المشاكل التي لا يمكن حلها مؤقتاً ، يجب السعى لايجاد الصعيد المشترك مع الاحتفاظ بالخلافات،والقيام بالمشاورات الودية، وتبين العلاقة العقلانية الناضجة. 

 ثانيا:  الاشتراك في تخطيط التعاون المربح للجانبين. ويتعين على الجانبين الجمع بين مزاياهما واحتياجاتهما التنموية و التركيز على تعزيز مبادرة "الحزام والطريق" وإرساء "رؤية مجموعة آسيان 2025"، وتعميق الاتصال المتبادل، والتعاون في مجال القدرات الانتاجية. والصين على استعداد للمشاركة النشيطة وتعزيز تعاون نهر لانكانغ ونهر الميكونج  وآلية التعاون في مناطق النمو من الجزء الشرقي بأسيان و وغيرها من التعاونات الاقتصادية الأخرى لمساعدة أسيان على تضييق فجوة التنمية الداخلية، ودعم بناء مجموعة أسيان. 

ثالثا:   تضييق رابطة تبادلات الشعوب. يجب على الجانبين تعزيز التعاون فى الثقافة والعلوم والتكنولوجيا وحماية البيئة والسياحة وإلخ من المجالات الأخرى وتعزيز تبادلات الشباب ووسائط الاعلام وخليات التفكير والمناطق وجعل التعاون الثقافى  ركنا ثالثا للعلاقات الثنائية. لذلك سترسل الصين المزيد من المتطوعين لدعم دول أسيان في تنمية أعمال التعليم والرعاية الصحية والصحة وغيرها من المجالات الأخرى. 

(المؤلف سفير الصين لدى أسيان) 

المقالات المعنية