التعليقات وردود الأفعال

تعزيز الاصلاح تحويل العرض من "وجود" إلى "جيد"

موعد الأصدار:2017-08-17 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:تشانغ لى تشون | مصدر:"صحيفة قوانغمينغ اليومية" (الطبعة الـ2 في يوم 20 يوليو 2017)

ملخص:

موضوع الحلقة الثانية للفيلم الروائي الكبير للتعليقات السياسية "الإصلاح حتى النهاية" هو "قيادة الوضع الطبيعي الجديد للتنمية الاقتصادية"، وهو موضوع التنمية والإصلاح الاقتصادي الصيني في السنوات الأخيرة. 

بعد الأزمة المالية العالمية، الظروف المحلية والدولية للتنمية الاقتصادية للصين قد شهدت تغيرات عميقة، فإن نسبة الطلب في السوق المحلية والدولية مقابل العرض شهدت تغييرا كبيرا. وخلال الفترة من عام 2003 الي عام 2007، بلغ متوسط ​​النمو السنوي للتصدير الصيني 29.2%، ولكن خلال الفترة من عام 2008 الي عام 2015، بلغ متوسط ​​النمو السنوي للتصدير الصيني 8.09% فقط، وحتي معدل نمو التصدير في عام 2016 بلغ  -7.7%. 

مع زيادة مستويات الدخل للسكان وامدادات السلع الاستهلاكية أكثر ثراء، مدي اهتمام المزيد والمزيد من الأسر لأسعار السلع الاستهلاكية  

وأكثر الأسر ينخفض، ولكن مدي الاهتمام للجودة والسلامة والعلامات التجارية وغيرها يرتفع، والاستهلاك يتحول من الاستهلاك بأسلوب موجة الي الاستهلاك الشخصي والمتنوع. وفي سوق السلع الاستثمارية، مع إمدادات العرض الكافية وزيادة مدي الاختيار للمشترين، الطلب على جودة ونوعية المنتجات يرتفع تدريجيا. وكما تخصيص البنية التحتية والخدمات العامة والصناعات الممتازة وغيرها من الموارد بين المدن ليست متوازنة، مما يؤدى إلى التركيز المفرط للسكان إلى المدن الكبيرة، وظهرت مشكلة المدن الكبري المزدحمة والمدن المتوسطة والصغيرة المفتقرة في السكان. وصعوبة الحصول علي الأراضي في المدن الكبرى وصعوبة مبيعات الأسكان في  المدن المتوسطة والصغيرة، وعدم التوازن في التخطيط المكاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتخصيص الموارد الاجتماعية، ذلك يؤدي الي أن معدل نمو الاستثمار العقاري انخفض بشكل ملحوظ، وكما يؤثر أيضا علي الانخفاض المستمر لنمو الاستثمارات في المجالات الأخري. وتدابير تقييد شراء السيارات وتأثير تقلبات السوق العقارية على الأثاث والأجهزة المنزلية وغيرها من المنتجات في الأماكن المغلقة يقتصر أيضا على نمو الطلب على السلع الاستهلاكية. ومع تراجع مستوى الطلب، العلاقة بين كمية العرض والطلب الاجمالية في السوق تحولت من النقص العام الي الفائض العام. 

باختصار، متطلبات مستوي وهيكل الطلب عن العرض شهدت تغيرات عميقة، وذلك يتطلب التغييرات المقابلة لمستوى العرض وهيكل العرض وجودة العرض. والمشكلة العالقة للتنمية الاقتصادية للصين تحولت من التركيز علي التوسع السريع للكمية الي التركيز  علي تحسين النوعية والجودة وسمعة العلامات التجارية، وتحولت من التركيز علي "وجود أو عدم  وجود" الي التركيز علي "جيد أو غير جيد". وبدأ الاقتصاد الصيني التحويل من النمو عالي السرعة الواسع الذي يركز علي النطاق والحجم  والسرعة الي النمو عالي ومتوسط السرعة الذي يركز علي الجودة والكفاءة، والتنمية الاقتصادية قد دخلت الوضع الطبيعي الجديد. 

من وجهة نظر خصائص الطلب وتغييراتها، العرض سيشهد التغييرات المقابلة في المجالين: الأول هو ضبط الكمية الإجمالية للعرض، أي حل مشكلة القدرات الانتاجية الفائضة. والثاني هو تحسين جودة نظام العرض، أي حل مشكلة "جيد أو غير جيد". وحل هذه المشاكل وتنفيذ المهام يطلب دعم الأنظمة والآليات ذات الصلة. والقضاء علي المؤسسات الغيبوبة وتخفيض القدرات الإنتاجية يطلب الأنظمة والأليات المتعلقة بالخروج من السوق، لا سيما يطلب دعم نظام حماية حقوق الملكية الصارم. ومن أجل تعزيز تحويل العرض من "وجود" الي "جيد"، ينبغي لعب دور المنافسة في السوق في البقاء للأصلح لجعل السوق تلعب دورا حاسما في تخصيص الموارد. وكما ينبغي للحكومة تعزيز وظائفها في الرقابة على السوق والمساءلة الصارمة وتطبيق القانون وغيرها. وحل نزاعات التحضر وتعزيز التصنيع الجديدة والتحضر الجديد والبناء في المناطق الريفية الجديدة بمستوى أعلى يطلب تنظيم وتخصيص موارد الأرض بشكل معقول. وتحسين التخطيط الزراعي والصناعي والحضري يطلب المزيد من تعميق الإصلاح. باختصار، من أجل التكيف مع الوضع الطبيعي الجديد للتنمية الاقتصادية والتكيف مع المتطلبات الجديدة للسوق عن العرض، ينبغي تعميق الإصلاحات شاملا، وينبغي ضبط علاقات الإنتاج وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي وفقا للخصائص الجديدة والمتطلبات الجديدة لتطوير القوى المنتجة الاجتماعية، مما يقوم بتحرير  وتطوير القوى المنتجة الاجتماعية على المستوي الأعلي. 

تحقيقا لهذه الغاية، بعد الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب الشيوعي الصيني، المجموعة القيادية المركزية الصينية لتعميق الإصلاح الشامل عقدت 36 جلسة، وركزت علي تنفيذ مهام الإصلاح، بما في ذلك ترشيد العلاقة بين الحكومة والسوق، التعزيز المستمر العميق لاصلاح "تبسيط الإجراءات الإدارية وتخويل الصلاحيات إلى السلطات الأدنى والجمع بين الترك والإدارة وتحسين الخدمات"، وتعزيز اصلاح نظام الأراضي في المناطق الريفية وفقا لمبدأ "انقسام ثلاثة الحقوق"، وتطوير "آراء توجيهية بشأن تعميق إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة" وهلم جرا، وركزت علي التنفيذ وهلم جرا حول الإصلاح في المجالات الرئيسية والروابط الرئيسية. وفي الوقت الحاضر، هذه المبادرات حققت نتائج واضحة، وضبط الهيكل الاقتصادي وتحويل أنماط التنمية حقق تقدما جوهريا، واتجاه التنمية المستقرة نحو الأفضل للاقتصاد الصيني يصبح واضحا بشكل متزايد، وشعور الحصول للشعب يتزايد. 

(المؤلف: تشانغ لى تشون، باحث قسم بحوث الاقتصاد الكلي لمركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة الصيني)  

المقالات المعنية