التعليقات وردود الأفعال

إعطاء قوة دافعة جديدة للعولمة الاقتصادية

موعد الأصدار:2017-06-15 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:وانغ يى مينغ | مصدر:"صحيفة الشعب اليومية"

ملخص:

  خلال الفترة الماضية، العولمة الاقتصادية تكبر "كعكة" الاقتصاد العالمي، ولكن التنمية غير المتوازنة والتوزيع غير المتساوي وغيرها من التناقضات تصبح بارزة على نحو متزايد. وفي هذا السياق، مبادرة "الحزام الواحد والطريق الواحد" التي الصين طرحتها تعطي قوة دافعة جديدة للعولمة الاقتصادية في أربعة المجالات.

  تعزيز عملية الانتعاش الاقتصادي العالمي. وحاليا تصعد فكرة الضد للعولمة الاقتصادية، وذلك لا ينفصل من وضع الاقتصاد العالمي في "محنة النمو المنخفض" خلال الفترة الماضية. وبعد حدوث الأزمة المالية العالمية في عام 2008، النمو المنخفض لمدة 8 سنوات والجمود الاقتصادي لبعض البلدان أدى إلى المزيد من اتساع الفجوة بين الدخول العالمية، وبعض السكان يتعرضوا للهجوم، والصراعات المختلفة تميل إلى التكثيف. وفي وضع التحول العميق للاقتصاد العالمي ومواجهة عوامل عدم اليقين في عملية تحقيق الانتعاش الشامل، بناء "الحزام الواحد والطريق الواحد" يقوم بتعزيز التعامل في سلسلة الصناعة كلها بما في ذلك استكشاف وتطوير وانتاج ونقل وتجهيز موارد الطاقة من بداية تواصل وترابط البنية التحتية للبلدان على طولهما، ويقوم بتحسين معدل التجهيز والتحويل المحلي وقدرة التجهيز العميق وتشجيع وتوجيه المؤسسات الصينية للاستثمار في البلدان علي طولهما والتعاون في بناء المجمعات الصناعية في الخارج ومساعدة البلدان على طولهما علي تطوير الصناعات المتخصصة وجعل اغتنام البلدان النامية علي طولهما فرصة للتنمية الاقتصادية السريعة للصين والمشاركة في نظام التقسيم العالمي للعمل، مما يقوم بزيادة تفعيل إمكانات النمو الاقتصادي لقارات أوروبا وآسيا وأفريقيا. وذلك يؤثر تأثيرا إيجابيا علي عملية الانتعاش الاقتصادي العالمي ويعززها.

  ابتكار نموذج التعاون الإقليمي. وخلافا آلية التعاون الاقتصادي الإقليمي الأصلية، بناء "الحزام الواحد والطريق الواحد"  هو آلية التعاون الجديدة ذات المساواة والافتتاح والمرنة والشمولية. ويقوم بالمزيد من التركيز على المساواة، ويدعي أن مكانة جميع الدول تكون متساوية بغض النظر عن حجمها وقوتها. ويقوم بالمزيد من التركيز على الانفتاح، وليس مبادرة الاستبعاد، وهو "الجوقة" التي يمكن للبلدان المشاركة فيها. ويقوم بالمزيد من التركيز على المرونة، ويتكيف مع الاختلافات في التنمية الإقليمية والآليات تكون متنوعة ومرنة. ويقوم بالمزيد من التركيز على الشمولية، ويسعي لإيجاد القاسم المشترك الأكبر وتوسيع المصالح المشتركة. وهذا النموذج الجديد للتعاون الإقليمي يهدف الي تعزيز تحقيق التواصل بين استراتيجيات التنمية والمزايا التكميلية وتعزيز الاستثمار والاستهلاك وخلق الطلب وفرص العمل للبلدان على طولهما، وتعزيز تنسيق السياسات الاقتصادية للبلدان على طولهما وتنفيذ التعاون الإقليمي علي نطاق أكبر ومستوى أعلى وأعمق لخلق إطار التعاون الاقتصادي الإقليمي المفتوح والشامل والمتوازن وقابل للاستفادة المشتركة، وتعزيز التدفق الحر والمنظم للعوامل الاقتصادية وتخصيص الموارد بكفاءة عالية والتكامل العميق للأسواق وتشكيل أشكال مختلفة من دوائر التعاون الاقتصادي وبناء سلسلة الصناعة وسلسلة القيمة وسلسلة التوريد ذات المصالح المشتركة لتشجيع ابتكار وتطوير آليات التعاون الإقليمي.

  إنشاء نسخة مطورة من العولمة الاقتصادية. وخلال العقود القليلة الماضية، العولمة الاقتصادية قامت بتكامل الأسواق العالمية، ودفعت تطوير التجارة والاستثمار الدوليين بوتيرة غير مسبوقة، وعززت النمو والازدهار الاقتصادي العالمي، وعززت التقدم العلمي والتكنولوجي وتطور القوى الإنتاجية. ومع ذلك، فإن العولمة الاقتصادية تواجه العديد من التحديات الجديدة، وينبغي التغلب على آثارها السلبية والتقدم الي اتجاه أكثر شمولية وأكثر دينامية وأكثر استدامة. وفي خلفية النمو الاقتصادي العالمي الضعيف وصعود فكرة ضد للعولمة الاقتصادية، بناء "الحزام الواحد والطريق الواحد" يعمل في تعزيز التنمية الاقتصادية وزيادة فرص العمل والدخل للبلدان علي طولهما وتحسين نمط توزيع الدخل العالمي وتعزيز ثقة العالم بالعولمة الاقتصادية، ويعمل في دعوة المشاركة المشتركة والبناء المشتركة والاستفادة المشتركة للبلدان علي طولهما وبناء مجتمع المصالح المشتركة والمسئولية المشتركة والمصير المشترك وتحسين شمولية العولمة الاقتصادية؛ ويعمل في دعوة تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار وتحسين تخطيط تقسيم أعمال السلسلة الصناعية وتوسيع مجال التعاون المالي وتعزيز حيوية العولمة الاقتصادية؛ يعمل في دعوة التحول إلى التنمية الخضراء، وتعزيز التعاون بين الصين والدول المعنية في الحوكمة البيئية ورصد التصحر والوقاية منه وغيرها، وتعزيز حماية وتطوير واستخدام الأنهار العابرة للحدود، وتعزيز التعاون في الحفاظ على التنوع البيولوجي والرصد البيئي والوقاية من التلوث، وتعزيز التنمية المستدامة للعولمة الاقتصادية. هذا سوف يلعب دورا هاما في التغلب على الآثار السلبية للعولمة الاقتصادية وانشاء نسخة مطورة من العولمة الاقتصادية وفتح مستقبل أكثر إشراقا للاقتصاد العالمي.

  توفير المزيد من السلع العامة. ومن فتح الباب بلاد في مرحلة مبكرة من الاصلاح والانفتاح إلى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية حتي ان تصبح أكبر دولة تجارية، كانت الصين مشاركا وداعما نشطا للعولمة الاقتصادية. وقد استفادت التنمية الصينية من المشاركة في العولمة الاقتصادية، وكما الصين أيضا تستعد لتقديم المزيد من السلع العامة للمجتمع الدولي. وفي خلفية رفض بعض البلدان المتقدمة توفير السلع العامة العالمية، الصين باعتبارها اكبر دولة نامية، توفر المزيد من السلع العامة الدولية الخالية من شروط سياسية اضافية للبلدان على طولهما علي الرغم من أن مهمة التنمية الخاصة بالصين تكون شاقة، وذلك يعكس مسؤولة الصين عن العالم. وعلى سبيل المثال، عمل الصين بنشاط في تعزيز بناء نظام التجارة والاستثمار الثنائي والمتعدد الأطراف ودعم بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية والمؤسسات المالية الجديدة المتعددة الأطراف الأخرى للعب دورها، وتوسيع أحجام الطلاب الدوليين للبلدان علي طولهما وتوفير 10000 منحة ادراسية حكومية سنويا، وتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي وبناء المختبرات المشتركة ومركز نقل التكنولوجيا الدولية ومركز التعاون البحري، وتعزيز التبادلات بين الافراد العلمية والتكنولوجية وتحسين قدرة الابتكار العلمي والتكنولوجي بشكل مشترك وهلم جرا. وهذه الحقائق تظهر تماما أن الصين أصبحت مساهما هاما في العولمة الاقتصادية.

  (وحدة الكاتب: مركز دراسات التنمية التابع لمجلس الدولة)

المقالات المعنية