التعليقات وردود الأفعال

منتدي التعاون الصيني الأفريقي يعزز علاقات بكين مع القارة السمراء

موعد الأصدار:2015-12-09 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:بقلم يحيى مصطفى | مصدر:arabic.china.org.cn

ملخص:

 1 ديسمبر 2015 /شبكة الصين/ تجري حاليا استعدادات حثيثة لاستضافة المنتدى السادس للتعاون بين الصين وأفريقيا (فوكاك) المزمع عقده مطلع الشهر الجاري في جنوب أفريقيا. وقد أكمل المنتدى عامه الخامس عشر، وتعد هذه المرة الأولى التي يعقد فيها المنتدى بعد تولى القيادة الجماعية من الجيل الخامس بزعامة الرئيس الصيني شي جين بينغ مقاليد السلطة في البلاد. وقد ظل المنتدي المكان الرئيسي لوضع جدول أعمال الاستثمار والتجارة والتكامل بين الصين والدول الأفريقية.

ومن المرجح أن تصبح العلاقات الصينية الأفريقية أقوى هذا العام حيث إن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يبدو على وشك مضاعفة استثماراته مرة أخرى في القارة الأفريقية التي تشهد نمواً سريعاً.

ومع انتشار استثمارات الصين في الخارج باعتبارها قائدة النمو الاقتصادي في العقود الأخيرة، كانت الصين حريصة على نحو متزايد لنشر ثروتها تحقيقاً للفوز المشترك دون ربط استثماراتها بأية شروط سياسية أو التدخل في شؤون الدول الأخرى مما جعلها محل ترحاب أينما حلت باستثماراتها خاصة في القارة السمراء.

وعلى الرغم من أن الصين تمر بمرحلة من التباطؤ الاقتصادي وتغيير نمط النمو في ظل "الوضع الجديد"، إلا أنها لا تزال واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. وكان نجاحها، في جزء منه، نتيجة لكونها ذاتها كانت المستفيد من كميات ضخمة من الاستثمار الأجنبي المباشر.

وبينما بدأت الصين تتحمل تدريجياً أدواراً ومسؤوليات ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فإنها تعكس بشكل متزايد اتجاه تدفق السيولة النقدية للخارج، ويتوقع أن تتجاوز قريباً الولايات المتحدة كأكبر مستثمر في بلدان أخرى.

وجاء تدشين بنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية بقيادة الصين، الذي تعتبره بكين مكملاً لدور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وليس منافساً لهما كما روجت تقارير غربية، جاء مؤشراً لذلك الاتجاه، ولديه قوة مالية في حدود 100 مليار دولار أمريكي، بجانب الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الجديد، الذي سوف يتم تشغيله من ميناء جوادر في باكستان إلى منطقة شينجيانغ بغرب الصين، ومدعوم باتفاق تاريخي بحجم أكثر من 46 مليار دولار أمريكي.

وفي الواقع، تشير التقديرات إلى أن حجم الاستثمارات التي ضختها الصين في الخارج قد وصلت إلى 531 مليار دولار أمريكي في شكل استثمارات أجنبية مباشرة موجهة إلى الخارج، حيث ذهبت 4% منها أي ما يعادل 22 مليار دولار أمريكي إلى الاستثمار في استخراج الموارد الطبيعية، والتمويل، والبنية التحتية، وتوليد الطاقة، والمنسوجات والأجهزة المنزلية في أفريقيا.

وأثر هذه الاستثمارات في المنطقة ضخم وبعيد المدى على حد سواء، ولا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث أن أكبر الاستثمارات كانت في جنوب أفريقيا ونيجيريا وأنغولا والسودان.

وبالإضافة إلى المشاريع الاستثمارية، فقد أصبحت الصين بسرعة أكبر شريك تجاري للقارة السمراء، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 220 مليار دولار أمريكي في عام 2014. ومن المرجح أن يستمر في الزيادة ليبلغ ما يقدر بنحو 1.7 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.

وقد باتت الصين أكثر لباقة وحكمة في نهجها تجاه أفريقيا، في محاولة لدحض التصورات المغرضة بأن وجودها في أفريقيا قد يكون لصالح جانب واحد فقط. وفي الحقيقة إن بنك التصدير والاستيراد الصيني قد وفر 62.7 مليار دولار أمريكي في شكل قروض للدول الأفريقية خلال الفترة من 2001 إلي 2010، وتجاوز ذلك القروض المقدمة من البنك الدولي بأكثر 12.5 مليار دولار أمريكي.

وأشار باحثون إلى الاستثمارات الصينية لا تتركز أيضاً في الموارد الطبيعية بل ان الخدمات هي القطاع الأكثر شيوعاً، مع استثمارات كبيرة في التصنيع كذلك. وهذا يشير إلى أن الصين تبذل حالياً المزيد من الجهود لمساعدة البلدان الأفريقية على بناء قدراتها التنافسية. وفي الآونة الأخيرة، ركزت الصين أكثر على المجالات التي تخلق فرص العمل، والاستثمار في البنية التحتية ونقل التكنولوجيا. وسعى منتدى التعاون الصينى الأفريقى الأخير لإظهار ذلك الاتجاه.



المقالات المعنية