التعليقات وردود الأفعال

نظام اقتصادي عالمي أكثر انفتاحا وشمولا

موعد الأصدار:2015-12-02 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب: | مصدر:arabic.china.org.cn

ملخص:

 17 نوفمبر 2015/ شبكة الصين/ اختتمت في مدينة أنطاليا الـتركية أمس الأثنين أعمال قمة مجموعة دول العشرين، بحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ، وقادة ورؤساء وفود دول المجموعة، وأكد البيان الختامي على ضرورة جعل النمو الاقتصادي لدول المجموعة قويا وشاملا، والتاكيد على خلق فرص عمل أكثر نوعية.

وقدم الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال القمة اقتراحات لدفع عجلة النمو العالمي تتضمن تعزيز الاتصالات والتنسيق بشأن سياسات الاقتصاد الكلي، وتشجيع الإصلاح والابتكار، وبناء اقتصاد عالمي أكثر انفتاحا للحفاظ على نمو اقتصادي مستقر على المدى القصير والسعى إلى ضخ زخم جديد في الاقتصاد العالمي على المدى الطويل.

ويعد اجتماع أنطاليا الحالي، العاشر لمجموعة العشرين منذ عام 2008، ويأتي في ظل ضعف نمو الاقتصاد العالمي والانتعاش المتقطع وتراجع الطلب وضعف الاستثمار ومشاريع البنية التحتية وزيادة وتيرة التحديات العالمية.

والتزمت دول المجموعة بحسب البيان الختامي، بأهدافها الرامية لزيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لأعضائها، بمقدار 2% حتى عام 2018، وتطبيق استراتيجية نمو تشمل إصلاحات هيكلية وإجراءات داعمة لزيادة النمو وخلق فرص عمل وتحقيق الشمولية واستخدام كل الأدوات السياسة لمعالجة تباين النمو الاقتصادي وتعزيز التعاون لتفادي التداعيات السيئة لضعف الاقتصاد العالمي.

ومع دخول القرن الحادي والعشرين شهد الاقتصاد العالمي تغيرا ملحوظا مع تراجع هيمنة الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي، وتحول مجموعة العشرين لأهم منصة لتعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره وإصلاح المؤسسات المالية الدولية وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة. إلى جانب صعود عدد من المنظمات الاقتصادية الاقليمية منها منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) الذي تأسس عام 1989 بدعوة من أستراليا ويضم في عضويته 21 دولة، ويهدف إلى تسهيل التعاون الاقتصادي وتحرير التجارة والاستثمار وتحقيق التكامل الاقتصادي بين أعضائه، إضافة إلى آليات التعاون بين بلدان الاسواق الناشئة، ومنها بنك التنمية الجديد الذي أسسته دول مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) وبدأ عمله في يوليو الماضي برأسمال يقدر بـ100 مليار دولار، وبنك منظمة شانغهاي للتعاون (الصين وروسيا وكازاخستان وقيرغيزيا وأوزباكستان وطاجيكستان)، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وصندوق طريق الحرير، ومبادرة الحزام والطريق، وغيرها من الآليات التي بات لها تأثير واضح على تحسين نظام العلاقات الدولية والاقليمية ودفع الاقتصاد العالمي للعمل بشكل أكثر انفتاحا وشمولا في هذه المرحلة الجديدة.

ومع تطور العولمة الاقتصادية وصعود بلدان الأسواق الناشئة وتوجه الثقل الاقتصادي العالمي تجاه منطقة آسيا والمحيط الهادي، ما تزال الخلافات في وجهات النظر قائمة حول نظام إدارة الاقتصاد العالمي في المستقبل، ويتمثل جوهر الاختلاف في وضع الاقتصادات المتقدمة ومنها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقبة لتحقيق تعاون متكامل بين بلدان الأسواق الناشئة والدول النامية تحت شعار "القواعد الاقتصادية عالية المستوى"، وهي في الواقع لا تمثل إلا حمائية في شكل "انفتاح". وفي المقابل تعكس الصين كممثل لبلدان الأسواق الناشئة الصوت الحقيقي للدول النامية، من خلال مطالبتها بكسر جميع أشكال الحمائية وسياسات التمييز، وبناء نظام إدارة دولي أكثر شمولا وقدرة على عكس واقع الدول النامية. وهو ما أشار إليه الرئيس الصيني في سبتمبر الماضي بمقر الأمم المتحدة، حيث قال "التنمية ستكون ذات مغزى فقط عندما تكون شاملة ومستدامة، وتحقيق مثل هذه التنمية يتطلب انفتاحا ومساعدة متبادلة وتعاونا مربحا".

وأكد البيان الختامي لدول مجموعة العشرين التي تضم 90% من الاقتصاد العالمي، و80% من التجارة الدولية، وثلثي سكان العالم، على مواصلة تطبيق السياسات الاقتصادية الكلية السليمة من أجل نمو قوي ومستدام ومتوازن.

المقالات المعنية