التعليقات وردود الأفعال

"الإنترنت + ": محرك جديد للنمو المطرد والتعديل الهيكلي

موعد الأصدار:2015-10-28 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:وانغ يي مين ودينغ يى | مصدر:مجلة ((البحث عن الحقيقة))

ملخص:

مع دخول الاقتصاد الصيني الوضع الطبيعي الجديد، يشهد زخم النمو الاقتصادي تغيرات عميقة. وتنفيذ برنامج العمل لـ"الإنترنت +" هو تدبير هام لتعزيز المزايا الجديدة والطاقة الجديدة التنمية الاقتصادية، ويمكنه تعزيز الامتزاج بين الإنترنت والصناعات التقليدية على شكل فعال، ودفع النمو الاقتصادي المطرد وحفز ترقية مستوى هيكل الصناعات.

أولا، "الإنترنت + " تصبح زخما جديدا للنمو الاقتصادي والترقية الهيكلية

"الإنترنت +" هو وضع جديد للتنمية المندمجة للإنترنت والقطاعات التقليدية، بفضل امتزاج الإنترنت مع القطاعات العديدة سترفع فعالة قدرة الابتكار للاقتصاد الحقيقي، ويصبح تدريجيا قوة محركة جديدة للنمو الاقتصادي والترقية الهيكلية في الصين.

جلبت " الإنترنت +" جولة جديدة من التغير والابتكار لصناعات الإنترنت. يشهد قطاع الإنترنت تغيرات داخلية، حيث تتوسع أوضاع استخدام الإنترنت بلا انقطاع، ووسعت وسائل الإعلام الناهضة والإنترنت النقالة وإنترنت الأشياء مجال استخدام الإنترنت بصورة غير مسبوقة، والشبكات الاجتماعية والتعاون التفاعلي الواسع النطاق سيوسعان مجال الابتكار بلا انقطاع. وتمتزج الإنترنت مع الحياة اليومية تدريجيا. مع التوسيع والاستخدام المستمر لمفهوم "إنترنت +" بدأ مزيد من مؤسسات الإنترنت تقدم خدمات مريحة للحياة اليومية للجماهير في المجتمع باستخدام الإنترنت. تقديم الطعام والترفيه عبر الشبكة، والخدمات المنزلية عبر الشبكة، وتوطين الحياة O2O (التجارة الإلكترونية على الإنترنت لغير متصل)، وغيرها من استخدامات الإنترنت ذات العلاقة الوثيقة بالحياة اليومية للجماهير، قد أصبحت نقطة رئيسية لنمو صناعات الإنترنت.

"الإنترنت +" أعاد الهيكل النظامي للصناعات التقليدية. مع مجيء عصر الإنترنت النقالة، تعمل مختلف الصناعات التقليدية على استكشاف طريق لتمتزج مع الإنترنت بعمق. وتحولت الإنترنت من أداة تكنولوجية إلى عامل إنتاجي هام تدريجيا. في عملية الامتزاج، يتم حقن جينات شبكة الإنترنت في الصناعات التقليدية، هذا هو عملية تغيير جديدة للهيكل التنظيمي للصناعات، سيظهر من المؤسسات التي تحقق تحويل نمطها الإنتاجي بسرعة وضع صناعي جديد يمتزج مع الإنترنت بدرجة عالية. وبرنامج العمل لـ"الإنترنت +" سيعزز رئيسيا الامتزاج والابتكار بين التكنولوجيات المعلوماية التي تمثلها الحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة والتصنيع الحديث والخدمات الإنتاجية، وتطوير أشكال جديدة لتشكيل نقاط جديدة لنمو الصناعات.

"الإنترنت +" يحقق تحسين وتنظيم الموارد الإقليمية. في ظروف التطور السريع للإنترنت، تجاوزت حدود الاقتصاد الإقليمي نطاق المجال الجغرافي التقليدي، فتمتد التنمية الاقتصادية الإقليمية باستمرار وبالطابع الديناميكي والمنفتح. وسع "الإنترنت +" كثيرا مجال التنمية الاقتصادية الإقليمية، وقدم فرصا جديدة للتنمية الاقتصادية الإقليمية. تتميز الإنترنت بالتسرب القوي، والسلسلة الصناعية الطويلة، ودرجة الارتباط العالية، مما فتح مجالا واسعا لتطوير الهيكل الصناعي الإقليمي، وأنجب عددا من الصناعات الناشئة، فتشكلت نقاط جديدة للاقتصاد الإقليمي. الجمع بين الإنترنت والصناعات التقليدية، سيكسر الحواجز التي تحد من الصناعات الإقليمية، ويجعل الصناعات التقليدية تتجه إلى  الأسواق المحلية والعالمية.

ثانيا، التحديات التي تواجهها عملية دفع "الإنترنت +"  

مفهوم التنمية متخلف. "الإنترنت +" ليس فقط الامتزاج بين الصناعات التقليدية والإنترنت، هو أيضا الامتزاج بين تفكير الإنترنت ومفهوم التنمية التقليدية. لم تفهم بعض الدوائر الحكومية والمؤسسات "إنترنت +" فهما عميقا، فلم تستطع اللحاق بالتغيرات الناتجة عن "الإنترنت +" بالمبادرة، هذا الأمر قد أصبح أكبر عنق زجاجة لتطوير "إنترنت +". إذا لم تغير مفهومها، ولا تثبت تفكير الإنترنت، ستتخلف عن تطور العصر بأكمله.

ضعف البنية التحتية. فرضية "الإنترنت +" أن شبكة الإنترنت بوصفها نوعا من البنية التحتية الاجتماعية تستخدم على نطاق واسع، والآن البنية التحتية للإنترنت في الصين بحاجة إلى ارتقاء مستواها. رسوم تدفق الإنترنت عالية، وسرعته بطيئة، الأمر الذي قد أصبح عنق زجاجة لتنمية "الإنترنت +"، ودرجة تعميم البنية التحتية للإنترنت ليست عالية، هذا الأمر يؤثر إلى حد ما على انتشار المعلومات وتداول البضائع وتطور الصناعات الناشئة في عصر "الإنترنت +".

أسلوب الإدارة والمراقبة متخلف. بسبب التطور السريع لشركات الإنترنت في الإنتاج ومجال المعيشة،  تواجه الإدارة الحكومية تحديات غير مسبوقة. أولا، تخلف نظام المراقبة والإدارة لا يتكيف مع الطلبات والتغيرات الجديدة لتنمية الأشكال الصناعية الناشئة في بيئة "إنترنت +"، ومن السهول تظهر البقع العمياء التنظيمية. ثانيا، تخلف وسائل المراقبة والإدارة، حيث تتخذ المراقبة والإدارة المراقبة البشرية رئيسيا، وعدم وجود وسيلة تكنولوجية مريحة وفعالة، هذا الأمر يؤثر على نطاق المراقبة وفعالية المراقبة ونتيجة المراقبة إلى حد كبير، مما يؤدي إلى ظهور ثغرات في المراقبة.

ثالثا، تهيئة البيئة لتطوير "الإنترنت +"

ينبغي تغيير المفهوم للتكيف مع "الإنترنت +". في عصر "الإنترنت +"، ينبغي للصناعات التقليدية أن تنجز الإصلاح الذاتي بتفكير الإنترنت. في الوقت الحاضر،  "الإنترنت +" في العديد من الصناعات التقليدية المحلية  لا يزال في مرحلة صنع منصة للتجارة الإلكترونية. "الإنترنت +" يعني الامتزاج والاستفادة المشتركة والإصلاح والترقية، ينبغي للقطاعات التقليدية أن تستخدم التكنولوجيا الجديدة في تغييرها، لتشكيل أنماط تجارية جديدة. بالنسبة للإدارات الحكومية، قد جاء عصر"إنترنت +"، ينبغي لها أن تقوم بالإصلاح والابتكار بالا انقطاع بمفهوم "إنترنت +"، لتتناسب أعمال المجالات المختلفة مع عصر "إنترنت +" بصورة افضل.

إنشاء نظام مراقبة يناسب "إنترنت +".  في بيئة "الإنترنت +"، ينبغي وضع إطار مراقبة يتناسب مع السوق، لتشكيل بيئة خارجية منصفة ومتفقة مع القواعد المحددة لتنمية "الإنترنت +". أولا، تعديل وتحسين القوانين والأنظمة الحالية للمراقبة، لتتناسب مع طلبات عصر "الإنترنت +". ثانيا، ابتكار وسائل المراقبة والإدارة. تحقيق التحول من وسيلة المراقبة التقليدية المتخذة المراقبة البشرية رئيسيا إلى نمط جديد لأسلوب المراقبة مدعم بالتكنولوجيات المعلوماتية ومنصة الإنترنت تدريجيا. ثالثا، تشكيل وضع المراقبة المتعدد المستويات. وينبغي التوسيع والتعميق المتواصل لمشاركة الدوائر الحزبية والحكومية ومؤسسات الإنترنت وأجهزة البحوث العلمية والمنظمات المهنية ومستخمي الإنترنت والتعاون بينهم، لتشكيل وضع المراقبة المتعدد المستويات بصورة مشتركة.

إنشاء منصة منفتحة لبيئة "الإنترنت +". في المرحلة الأولية للامتزاج بين "الإنترنت +" والقطاعات التقليدية، تعتبر إستراتيجية المنصة اختيارا هاما. أولا، ينبغي لمؤسسات الإنترنت الكبيرة أن تقيم منصات منفتحة، لتسهيل قيام الجوانب المتعددة بالتعاون العميق عليها وتستفيد من المصالح سوية، وتقديم الموارد المختلفة لتنمية المؤسسات التقليدية. ثانيا، ينبغي لمؤسسات الإنترنت أن تقوم بالتحليل الموجه لطلبات القطاعات، مثل القطاعات التي تعتمد على القوة البشرية بصورة مفرطة، والقطاعات التي تبتكر المنتجات الجديدة والخدمات، والقطاعات التي تكون طلبات مستخدموها متغيرة كثيرا، لتحسين وظائف المنصة باستمرار. ثالثا، ينبغي لشركات الإنترنت أن تلتزم بأسلوب الاستفادة المشتركة الاقتصادي، لإقامة أكبر وفاء لتشكيل وضع الاستفادة المشتركة لـ"إنترنت +"، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

تقديم الدعم السياسي الضروري لتطوير "الإنترنت +". تنفيذ برنامج العمل لـ "الإنترنت +" بسلاسة يحتاج بإلحاح دعم السياسات الحكومية المتكاملة. أولا، تهيئة بيئة طيبة لتطوير "إنترنت +". ومزيد من تحسين القوانين والقواعد في المجالات ذات العلاقة بالإنترنت والمعلوماتية، لتشكيل بيئة تنمية تعمل فيها كيانات السوق وفقا للقانون وتدير الدوائر الحكومية وفقا للقانون في بيئة "الإنترنت +". ثانيا، بحوث ووضع إستراتيجية لانفتاح البيانات العامة. وينبغي انفتاح المعلومات والبيانات العامة الحكومية على المجتمع، وتحقيق الضمان الفعلي أن يحصل عليها الجماهير في المجتمع في حينه ويستخدموا المعلومات العامة. ثالثا، زيادة الحوافز السياسية لمؤسسات الإنترنت. ينبغي للحكومة أن تعزز قوة دعمها المالية، وتقدم ميلا مناسبا ودعما في التسجيل الصناعي والتجاري وتحويل مؤسسات الإنترنت نمطها وترقيتها. وينبغي تشجيع المؤسسات على البحوث والتطوير التكنولوجي، وتعزيز التحول المتبادل بين الإنتاج والدراسة والبحوث العلمي، وتوسيع شكل الخدمات المعلوماتية الناشئة بنشاط، وتطوير مؤسسات الإنترنت المنقولة. رابعا، بناء نظام تربية المتخصصين لـ "الإنترنت +". وينبغي إنشاء نظام تربية المتخصصين لـ "الإنترنت +" في الجامعات، ودعم المختبرات ومراكز المشروعات في المجالات الرئيسية لـ"الإنترنت +" على مستويات الدولة والمقاطعة والوزارة، وتشكيل المنظومة المتعددة المستويات والمتميزة بدعم الدولة وتربية الجامعات ومشاركة المجتمع لتدريب المتخصصين ذوي المهارات المتنوعة.

من خلال "الإنترنت +" تحقيق تعزيز الارتقاء بالصناعات التقليدية، وحفز إنشاء المشروع والابتكار، وتحويل نمط التنمية الاقتصادية. في عملية الامتزاج بين الصناعات التقليدية و "الإنترنت +" وتطورهما، ينبغي إكمال وتحسين البنية التحتية لـ"الإنترنت +" باستمرار. وفي نفس الوقت، ينبغي مساعدة المؤسسات التقليدية في الترقية الصناعية لـ"الإنترنت +" متعاونا مع المال والضرائب، والاقتراض، والمعونات العلمية والتكنولوجية وغيرها من السياسات الاقتصادية. وينبغي دعم حضانة شركات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تستكشف نمط جديد لـ"الإنترنت +" في الصناعات التقليدية، ومساعدتها، بوسائل الضرائب التفضيلية، وتبسيط الفحص والموافقة عليها، ودعم السياسات وغيرها من الوسائل لتشكيل الوضع المتمثل في أن الجماهير تقيم مشروعات وتمارس الابتكار، وبالتالي تمكين الابتكار أن يصبح محركا جديدا للنمو الاقتصادي .

(الكاتب: مركز بحوث الحكومة الإلكترونية بالمعهد الوطني للإدارة)

المقالات المعنية