التعليقات وردود الأفعال

"الحزام والطريق" يشكلان نمطا جديدا للتعاون الدولي

موعد الأصدار:2015-08-27 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:تشانغ شين | مصدر:صحيفة ((العلوم الاجتماعية الصينية))

ملخص:

طرحت الصين ونفذت إستراتيجية بناء "الحزام والطريق"، الأمر الذي يعتبر استكشافا وابتكارا جديدا لتشكيل وضع الانفتاح على الخارج الكامل الجهات ونمط التعاون الدولي المتمثل في التعاون والفوز المشترك في الوضع الدولي والوضع الداخلي الجديد. هو لا يساعد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية فقط، بل يساعد في أن تتجه مختلف الدول الآسيوية إلى رابطة المصير المشترك.

منذ دخولنا القرن الجديد، شهدت البيئة الدولية والداخلية التي تواجهها التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية تغيرات هائلة. خاصة أنه تحت توجه العولمة الاقتصادية، لا يحتاج انتعاش وتطور الاقتصاد العالمي زخما جديدا للنمو فقط، بل يحتاج تكسير أشكال الحمائية المختلفة لتعزيز تحرير وتيسير التجارة والاستثمار، لاستكشاف نمط جديد ومسارجديد للتعاون والتنمية للاقتصاد العالمي في الوضع الجديد. وفي نفس الوقت، حققت الصين إنجازات مرموقة في مجالات مختلفة منذ الإصلاح والانفتاح، وتطورت إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكن بعض أساليب النمو السابقة لا يمكن مواصلتها، ودخل تنمية الاقتصاد "الوضع الطبيعي الجديد"، فترة التحول الإستراتيجي. ذلك يحتاج تعزيز الإصلاح والانفتاح بلا انقطاع لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، يحتاج مواصلة الاندماج وتعزيز العولمة الاقتصادية، واستكشاف نمط جديد للتعاون الدولي. في هذه الخلفية بضبط، طرحت الصين بصورة مبتكرة، إستراتيجية للتنمية الإقليمية وهي "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري للقرن الـ21"، حظيت بالترحيب والدعم العلني من قبل الدول الكثيرة، الأمر الذي يشير إلى أن هذه الإستراتيجية تتوافق مع الطلب القوي من جانب المجتمع الدولي الساعي وراء التعاون الإقليمي وتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك. على العموم، إستراتيجية "الحزام والطريق" حققت الابتكار في الجوانب التالية.

أولا، في ناحية مفهوم الانفتاح على الخارج والتعاون الدولي، تتمسك هذه الإستراتيجية بمبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة، والتعاون والفوز المشترك، واستكشاف إنشاء رابطة التنمية ورابطة المصالح ورابطة المسئولية المشتركة، ونمط جديد للمنفعة المتبادلة والفوز المشترك. ويتمسك بناء "الحزام والطريق" بالتعاون والفوز المشترك، ويسعى وراء التنمية المشتركة، ويدعو إلى الحوار على قدم المساواة ويحترم اختيار الطريق؛ ويرحب بمشاركة الدول على طولهما فيهما طوعا، ويرجب بأن تلعب الدول خارجهما دورا بناء في التنمية والاستقرار في إقليمهما. يهدف إنشاؤهما إلى صنع منصة شاملة للتنمية، وتحطيم النزاعات في الأراض وتباين الأنظمة السياسية والأديان والثقافات للدول على طوالهما وغيرها من عوائق التعاون، لتحقيق التشاور والإنشاء والاستفادة المشتركة من طريق التنمية الاقتصادية، لتشكيل "رابطة المصالح المشتركة" المتميزة في المنفعة المتبادلة والفوز المشترك و"رابطة المصر المشترك" المتميز بالازدهار والتنمية المشتركة. هذه الفكرة تختلف عن "خطة مارشال" اختلافا جوهريا الرامية إلى احتواء الاتحاد السوفيتي والقوى الشيوعية والتي كانت الولايات المتحدة الأمريكية يقودها بعد الحرب العالمية الثانية وباسم إنقاذ أوروبا، ومن خلال التوسع الاقتصادي الخارجي وتمتين مكانة الهيمنة الأمريكية، كما هي تختلف عن "الشراكة الشرقية" ذات لون احتواء روسيا الواضح في الوقت الحاضر.

ثانيا، في ناحية أسلوب الانفتاح على الخارج والتعاون الدولين، تحقق تحريك المنطقة الساحلية الشرقية المناطق الداخلية أولا، وتحويل عن الخروج من الأنهار إلى محيطات ومن الطرق البرية إلى خارج البلاد إلى إنشاء المنطقة التجارية الحرة، وتحول بناء خطوط المواصلات والموانئ داخل البلاد وخارجها بالمبادرة، وتشكيل ممر اقتصادي كبير يمتد من مختلف المقاطعات والمدن الصينية ويخلل بعض المناطق الآسيوية والأوروبية ويغطي 44 مليون نسمة، وخلق وضع الانفتاح الجديد الكامل الجهات والوضع الجديد للرخاء المشترك لمختلف الدولة على طوالهما على أساس الترابط والتواصل. حاليا تكون آسيا المنطقة الأكثر ديناميكية وإمكانات في العالم، وأيضا بؤرة للتنافس والصراع للإستراتيجية الدولية. تجاه وضع الأمن الذي تتشابك فيه النزاعات حول سيادة الأراضي المجاورة وصراعات الدول الكبيرة الجيوسياسية والتناقضات العرقية والدينية، تتمسك الصين بمفهوم "العلاقة الحميمة والصدقة والمنفعة والتسامح" داعية بنشاط إلى مفهوم الأمن الآسوي المتمثل في تعزيز التعاون المشترك والشامل والأمن المستدام، عاملة على البناء المشترك والاستفادة المشتركة والفوز المشترك لطريق الأمن الأسوي. "الحزام والطريق" يساعد في تعزيز الدول الآسوية والدول ذات العلاقة في المناطق الأخرى الأمن المشترك من خلال التعاون، لتسيطر على الخلافات والنزاعات فعالا، وتسلك طريق التنمية السلمية والتعاون والفوز المشترك. ويساعد في نفس الوقت على تعزيز انفتاح المناطق الداخلية الصينية على الخارج، وتحريك تنمية الاقتصاد المنفتح في المناطق الساحلية أولا بصورة متزايدة.

ثالثا، في ناحية محتويات الانفتاح على الخارج والتعاون الدولي، تعظيم روح طريق الحرير المتمثل في السلم والمودة والانفتاح والتسامح، ومنح رسالة تارخية جديدة وطلبات العصر لطريق الحرير القديم. كان طريق الحرير طريقا هاما لقيام الصين مع الدول الآسيوية والأفريقية والأوروبية بالتبادلات الاقتصادية والتجارية والثقافية في العصور القديمة، قدم إسهاما هاما للتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الشرقية والغربية. طرحت الصين تعزيز بناء "الحزام والطريق" هادفة إلى تحقيق التحويل من إدخال الأموال والتكنولوجيا الوحيد الاتجاه إلى وضع جديد للتنمية الثنائية للتصدير والإدخال معا تكيفا مع توجه التكامل الاقتصادي الإقليمي والانفتاح الصيني خاصة انفتاح المنطقة الغربية الصينية على المناطق بغرب الصين في الفترة التاريخية الجديدة، ومن خلال تحريك الترابط والتواصل بين الدول، تهيئة ظروف سهلة للتبادل الاقتصادي والتجاري والإنساني للدول على طولهما، وتشكيل رابطة للمصالح المشتركة ورابطة للمصر المشترك على أساس المساواة والتسامح والتعاون والفوز المشترك. كما أكد الرئيس شي جين بينغ، هذا الترابط والتواصل هو في نواحي البنية التحتية والأنظمة واللوائح وتبادل الأفراد الثلاث معا، وترابط وتواصل كبير كامل الجهات ومجسم وشبكي الشكل للتقدم المشترك للتواصل في السياسات وترابط الإنشاءات وسهولة التجارة وامتزاج الأموال وتفاهم قلوب الشعوب. 

رابعا، في ناحية تنفيذ الانفتاح والتعاون الدولي، إظهار الدور الرائد للمالية بصورة مستفيضة، ومن خلال قيادة إنشاء صندوق طريق الحرير والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، قدمت الصين لمختلف الدول الآسيوية الدعم المالي لبناء مشروعات البنية التحتية من خلال الاستثمار في حقوق الأسهم وفي حقوق الديون والقروض وتقديم الضمان وغيرها من الأساليب، وتطورت من المشاركة السلبية إلى المشاركة الإيجابية، والتخطيط النشيط، حتى تقود توزيع الأصول المصرفية عابر الدول في العالم كله بالتدرج. المناطق والدول الآسيوية الكثيرة لها طلب كبير ونقص كبير في الأموال لبناء البنية التحتية. الصين لديها احتياطي العملة الصعبة الكبير ونسبة ودائع السكان في البنوك عالية، بالإضافة إلى أن "صنع في الصين" له تجارب غنية في بناء وإدارة مشروعات المقاولة الأجنبية، فيمكنها من خلال صندوق طريق الحرير والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أن تربط طرفي الطلب والعرض، لمساعدة الدول على طولهما في تجاوز القيود الاقتصادية "النقص المزدوج"  كما يساعد ذلك الصين في تلقي وتحويل التوظيف غير الزراعي وتحسينه وإظهار تفوق الرأسمال البشري في الدول على طولهما. بفضل هذا العمل الذي يحقق الفوز المشترك بضبط، يمكن أن تقدم للدول على طولهما فرصة جديدة للتعاون والتنمية، لذلك حازت الدعوة بالرد الإيجابي من الدول الكثيرة. وأعتقد أنه في الفترة المقبلة، أن منصة التمويل لبناء "الحزام والطريق" التي دعت الصين إليها والأموال التوجيهية المعنية ستجذب مزيدا من المستثمرين للمشاركة فيها، لتشكيل تأثير التجمع الحجمي وبيئة ممتازة للاستثمار المباشر. وذلك سيؤثر تأثيرا هاما على الهيمنة الوحيدة الجانب التقليدية للمؤسسات المالية الدولية، ورفع القدرة على تنظيم الموارد، وتحريك العملة الصينية، عملية رن مين بي، إلى السوق الدولي. 

المقالات المعنية