التعليقات وردود الأفعال

((أهم الموضوعات الدولية)) مقالة خاصة: مؤسسات مالية صينية

تقدم دعما للبنية التحتية في الدول العربية في إطار مبادرة "الحزام والطريق"

موعد الأصدار:2015-09-17 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب: | مصدر:

ملخص:

بقلم: إيمان جيانغ

بكين 12 سبتمبر 2015 (شينخوا) انطلاقا من الرغبة في إحياء طريق الحرير القديم، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ21، التي تعرف اختصارا باسم "الحزام والطريق"، ليعقب ذلك إنشاء صندوق طريق الحرير والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية تركيزا على البنية التحتية كأهم الأولويات.

وتلتزم هذه المبادرة الطموحة بمفاهيم التعاون والانفتاح وتحمل في طياتها رؤى بعيدة تقوم على أساس الواقعية الثابتة، إذ تسعى لتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك بين الدول الواقعة على طريقي الحرير البري والبحري المشهودين عبر التاريخ، بما في ذلك دول وسط وجنوب وغرب آسيا، وشمال وشرق أفريقيا، وشبه الجزيرة العربية... إلخ.

وقد وضعت الصين خططا لمشروعات كبرى تهدف إلى تحسين الترابط على طول هذين المسارين. وخلال قمة آسيا - المحيط الهادئ (أبيك) السابقة التي عقدت في بكين، أعلن الرئيس شي عن إنشاء صندوق طريق الحرير الذي تبلغ قيمته 40 مليار دولار أمريكي، مؤكدا أنه قبل أن يكون هناك أي إحياء للطرق التجارية القديمة لابد أن يكون هناك طريق فعلي حيث أوضح بقوله "عندما يشيد طريق، يتسنى للأشخاص والأشياء أن تتحرك بحرية".

وهكذا، تم تأسيس شركة صندوق طريق الحرير المحدودة يوم 29 ديسمبر عام 2014، بتمويل مشترك من قبل احتياطيات النقد الأجنبي الصينية ومؤسسة الصين للاستثمار وبنك التصدير والاستيراد الصيني وبنك التنمية الصيني.

وتتركز الأولوية لدى شركة صندوق طريق الحرير في البحث عن فرص الاستثمار وتقديم الخدمات الاستثمارية وتقديم الدعم المالي والاستثماري في مجالات البنية التحتية والموارد والتعاون الصناعي والتعاون المالي والمشروعات الأخرى المتعلقة بتحقيق الترابط بين الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق".

وإلى جانب صندوق طريق الحرير، سيساعد البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي نادت الصين بإنشائه على توفير رأس المال اللازم لبناء البنى التحتية. وتصل قيمة رأس مال البنك إلى 100 مليار دولار أمريكي ومن المخطط أن يتم إنشائه وتشغيله قبل نهاية عام 2015.

وقال الرئيس شي إن "الصين ستتمسك بحزم بإستراتيجية انفتاح متبادلة المنفعة" و"تأسيس بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية ليساعد على تحسين الإدارة المالية العالمية، وهو ما سيكون له أهمية كبيرة".

ووفقا لتقييم أجراه بنك التنمية الآسيوي، فقد أفاد بأن احتياجات آسيا من التمويل في البني التحتية خلال فترة السنوات الثماني إلى العشر المقبلة قد تبلغ 730 مليار دولار أمريكي سنويا، أما تقييم البنك الدولي فقد حدد قيمة التمويل بحوالي 800 مليار دولار. وفي الوقت الراهن، تصل إجمالي قيمة استثمارات بنك التنمية الآسيوي والبنك الدولي -- أكبر مؤسسات تمويل البنية التحتية بالمنطقة الآسيوية -- إلى 30 مليار دولار فقط وبالتالي هناك فجوة ضخمة للتمويل في مجال البنية التحتية تحتاج آسيا إلى سدها.

ومن هنا، فإن صندوق طريق الحرير والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية يتكاملان مع البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي ولا يتنافسان معهما. ولا يمكن أيضا إغفال أهميتها لتمويل البني التحتية وكذا كمصدرين مهمين للرأسمال بالنسبة للدول النامية في هذا المجال.

وعلى الرغم من القلق الخارجي المتمثل في أن بنك الاستثمار الجديد سيشكل تحديات للنظام القائم لجهات الإقراض متعددة الأطراف، إلا أن صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، المقرضان العالميان الرائدان، رحبا بالتعاون مع البنك الجديد لسد العجز في الفجوة التمويلية بالنسبة لمشروعات البنية التحتية على المستوى العالمي.

وبالنسبة للدول العربية كونها تقع عند نقطة إلتقاء طريقي الحرير البري والبحري في حقبتي الماضي والحاضر، فقد أعربت أيضا عن ترحيبها الحار بهاتين المؤسستين الماليتين، ويوجد بالبنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية أعضاء مؤسسين من الدول العربية وهم مصر والكويت وعمان وقطر والسعودية والأردن والإمارات.

ويتوقع أن تجني الدول العربية فوائد جمة من المؤسستين الماليتين في إطار مبادرة الصين، تتمثل في زيادة وتنويع مصادر تمويل متطلبات البنية التحتية وتأمين تمويل ميسر لتنفيذ مشروعات في قطاعات البنية التحتية إلى جانب زيادة مصادر توفير منح استثمارية تساعد في تنفيذ المشروعات. وتمتد الفوائد أيضا إلى الخبرات والمعونات الفنية المتوفرة التي سيقدمها البنك، والحصول على فرص تفضيلية للحصول على التمويل الميسر بالنظر إلى التحديات التي تواجهها الدول العربية، وتعميق التعاون والتكامل الإقليمي مع الدول الآسيوية والدول فى المنطقة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

فالبنك سيعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتلبية احتياجات هذه الدول لتعزير بنيتها التحتية وتعزيز قدراتها في مواجهة الأزمات المالية التي تواجهها والتحديات الخارجية، وذلك من خلال تعزيز علاقات التعاون والتكامل فيما بين دول المنطقة.

وبمساعدة صندوق طريق الحرير والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، سيتم إرساء الأساس لتسريع عملية التصنيع في الدول العربية النامية المشاركة في المشروع لإنشاء نظام متكامل للصناعات وتخفيف عبء البطالة ورفع مستوى المعيشة.

المقالات المعنية