التعليقات وردود الأفعال

كيف تتجاوز الصين "فخ الدخل المتوسط"

موعد الأصدار:2015-09-01 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:جين لي تشون | مصدر:شبكة الشعب

ملخص:

منذ فترة، ومع اشتداد ضغط تباطئ النمو الاقتصادي الصيني، ظهر في الأوساط النظرية بعض التشاؤم لاقتصادها. وبسبب توقع انخفاض العائد الديمغرافي الصيني ومعدل النمو المحتمل، يرى بعض الآراء أن الصين ستقع بلا مفر في "فخ الدخل المتوسط"، ولا يمكنها أن تضم إلى صفوف الدول ذات الدخل المرتفع بواسطة النمو المتوسط العالي السرعة في مستقبل قريب. في نصف القرن الماضي حدث حقا أن بعض الاقتصادات وقعت في مرحلة التوقف الطويلة بعد أن أصبحت من الدول ذات الدخل المتوسط، ويصعب عليها أن تواصل تقدمها إلى صفوف الدول المرتفعة الدخل. لكن في نفس الوقت، كانت بعض الاقتصادات تطورت من الدول ذات الدخل المتوسط إلى دول ذات الدخل المرتفع. دلّ الواقع أن "فخ الدخل المتوسط" ليس مصيرا محددا، بل وهو عوائق تحتاج إلى التغلب عليه. لا داعي للصين أن تتشاؤم ما دامت تواجه "فخ الوسط المتوسط" مواجهة صحيحة. 

فحوى وجوهر "فخ الدخل المتوسط"

طرح البنك الدولي مفهوم "فخ الدخل المتوسط" في"التقرير بشأن "التنمية الاقتصادية في شرق آسيا"  لأول مرة عام 2006، يشير رئيسيا إلى: بعض الدول وقعت في مرحلة ركود النمو الاقتصادي بعد أن بلغ معدل نصيب الفرد من الدخل 3000 دولار أمريكي، فلا يمكنها أن تضم إلى صفوف الدول المرتفعة الدخل في فترة طويلة جدا. وفقا للتعريف الجديد من البنك العالمي، الدول التي يكون معدل نصيب الفرد من الدخل فيها أقل من 824 دولارا أمريكيا من الدول ذات الدخل المنخفض؛ الدول التي يبلغ معدل نصيب الفرد من الدخل فيها من 825 إلى 3254 دولارا أمريكيا من الدول ذات الدخل المتوسط المنخفض؛ وبين 3255 إلى 10064 دولارا أمريكيا من الدول ذات الدخل المتوسط العالي؛ وأكثر من 10065 دولارا أمريكيا من الدول ذات الدخل المرتفع. حسب دراسات بنك التنمية الآسيوي، إذا لم تبلغ دولة معيار الدخل المتوسط العالي بعد أكثر من 28 سنة بعد دخولها إلى صفوف الدول ذات الدخل المتوسط المنخفض، يمكن اعتبارها وقعت في "فخ الدخل المتوسط المنخفض "؛ وإذا لم تدخل صفوف الدول ذات الدخل المرتفع بعد 14 سنة من دخولها صفوف الدول ذات الدخل المتوسط العالي، تعتبر أنها وقعت في "فخ الدخل المتوسط العالي". وفقا لهذا المعيار، ظهرت منذ عام 1950 في العالم 52 دولة ذات الدخل المتوسط، ووقعت 35 منها في "فخ الدخل المتوسط"، و30 منها في "فخ الدخل المستوط المنخفض"، و5 منها في "فخ الدخل المتوسط العالي". في هذه الدول الـ35، 13 منها من الدول اللاتينية، و11 منها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و6 منها دول أفريقية بجنوب الصحراء الكبرى، و3 منها من الدول الآسيوية (ماليزيا والفلبين وسري لانكا)، ودولتان من الدول الأوروبية (ألبانيا ورومانيا). قد وقع بعضها في "فخ الدخل المتوسط" منذ فترة طويلة، مثل بيرو وكولومبيا وجنوب أفريقيا قد انحصرت لمدة أكثر من 60 عاما في "فخ الدخل المتوسط المنخفض "، ووقعت فنزويلا في "فخ الدخل المتوسط العالي" منذ أكثر من 60 عاما. لكن هناك تناقض حادمع هذه الدول، إن بعض الاقتصادات، خاصة الاقتصادات الناهضة في شرقي آسيا أنجزت التجاوز من الدخل المتوسط إلى الدخل المرتفع في مدة أقل من 10 سنوات. أكد ذلك البنك العالمي بمفهوم "معجزة شرقي آسيا".

لماذا يمكن لبعضالبلدان أن تنتقل من مرحلة الدخل المتوسط إلى مرحلة الدخل المرتفع في فترة قصيرة نسبيا بينما أن معظم البلدان ذات الدخل المتوسط وقعت في الركود عاجزة عن تجاوز "فخ الدخل المتوسط"؟ في مرحلة التنمية للدخل المتوسط، هناك عوامل كثيرة تؤدي إلى انقسام بين البلدان، بما فيها العائد الديمغرافي ونمو العرض من العمالة، ونمو إنتاجية العمل، ومدى الانفتاح الاقتصادي، وتسهيل القيود المفروضة على الوصول إلى السوق، والبيئة الخارجية، ودرجة من الاستقرار الاجتماعي ودرجة التوزيع العادل للدخل. لقد وجد الناس أن البلدان الواقعة في "الفخ" ذات خصائص تالية عادة: ليست لها قدرة تنافسية مع الاقتصادات المنخفضة الدخل والراتب في قطاع التصنيع، وليست لها القدرة على التنافس مع الاقتصادات المتقدمة في مجال الابتكار بالتكنولوجيا العالية، ويعجز اقتصادها عن التحول من الاعتماد على الأيدي العاملة الرخيصة أو الموارد والطاقة وغيرهما من العوامل الطبيعية إلى الاعتماد على نمط النمو الموجه بإنتاجية العمل العالية.

في الواقع، يقصد بـ"فخ الدخل" حالة من التوازن، وهي: بعد أن لعبت بعض العوامل المعززة لارتفاع نصيب الفرد من الدخل دورها، أبطلت دورها عوامل مقيدة أخرى، لأن هذه العوامل المعززة ليست مستدامة إلى حد ما، بذلك وقع نمو نصيب الفرد من الدخل في التوقف. يعني هذا أيضا أنه في مراحل التنمية الاقتصادية المختلفة، القوة المحركة والآلية للنمو الاقتصادي مختلفة، ومن المحتمل أن تفشل العوامل المعززة للنمو الاقتصادي بفعالة في مرحلة الدخل المنخفض في مرحلة الدخل المتوسط. لذلك يعتبر التغيير الناجح للقوة المحركة والآلية للنمو وتعديل هيكل التنمية  مفتاحا لتجاوز دولة "فخ الدخل المتوسط".

المخاطر والفرص التي تواجهها الصين

منذ انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح عام 1978، يتميز الاقتصاد الصيني بالنمو العالي والادخار العالي والاستثمار العالي والاستهلاك العالي والكلفة البيئية العالية وكثافة العمل والتوجيه بالتصدير، سمى بعض العلماء الأجانب نمط النمو هذا بـ"النمو غير المستدام". منذ القرن الجديد، ازداد نصيب الفرد من الدخل للصينيين بسرعة، ارتفع من 930 دولارا أمريكيا عام 2000 إلى 7575 دولارا أمريكيا عام 2014. أصبحت الصين الآن في مرحلة  الدخل المتوسط العالي للتنمية، تواجه فرصا غير مسبوقة لتتقدم إلى صفوف الدول ذات الدخل المرتفع، كما تواجه مخاطر الوقوع في "فخ الدخل المتوسط العالي". دخلت التنمية الاقتصادية فى الصين الوضع الطبيعي الجديد، هذا الأمر ذو طبيعة توجهية وليست طبيعة دورية، حيث تضعف آليات محركة تقليدية للنمو الاقتصادي بسرعة فائقة، ويواجه النمو الاقتصادي سلسلة من القيود الواقعية بما فيها ارتفاع كلفة الأيدي العاملة وازدياد ضيق عنق الزجاجة للبيئة المواردية، وظهور توجه فقاعة الأصول في بعض القطاعات، وانخفاض فعالية الاستثمار ومواجهة التصدير عوائق. خاصة يواجه واقعين: أولا، تحول النمو بسرعة متفوقة إلى النمو بسرعة متوسطة وعالية؛ ثانيا، شيخوخة السكان، حيث انخفض العدد المطلق للسكان العاملين 45ر3 ملايين عام 2012، واستمر هذا الانخفاض في عامي 2013 و2014، على الرغم من أن يظهر انخفاض عرض الأيدي العاملة عن انخفاض عدد السكان العالمية بعدة سنوات، لكن يمكن أن نتوقع أن عرض الأيدي العاملة في الصين سيواجه نموا سلبيا قريبا. عند تحليل توجه النمو الاقتصادي في الفترة الطويلة، يمكن استخدام الصيغة التالية: سرعة النمو الاقتصادي الكامنة في دولة ما مساوية سرعة زيادة إنتاجية العمل زائد سرعة نمو عرض الأيدي العاملة. تفيدما دراسات قامت بها مجلة ((إكومنومس)) البريطانية أنه من 2001-2008،  بلغت سرعة زيادة إنتاجية العمل في الصين 8ر11%، ثم 2ر7% من 2011-2014، كان توجه الانخفاض واضحا. لأن سرعة نمو عرض الأيدي العاملة كانت تقترب من الصفر، 2ر7% زائد 0، لذلك انخفض معدل النمو الاقتصادي الكامنة في الصين إلى حوالي 7%. انخفاض عرض الأيدي العاملة، واشتداد شيخوخة السكان وانخفاض سرعة نمو إنتاجية العمل، كلها من العوامل الهامة لانخفاض سرعة النمو الاقتصادي.

الاقتصادات التي تجاوزت "فخ الدخل المتوسط" موفقة في شرقي آسيا دخلت كلها إلى صفوف الدول ذات الدخل المرتفع قبل تسارع خطى شيخوخة السكان. في النصف الثاني من القرن الماضي، وفي مواجهة مشكلة شيخوخة السكان، لجأت الدول الأوروبية رئيسيا إلى إدخال المهاجرين وزيادة الاستثمار في رأسمال القوة البشرية ورفع سن التقاعد القانونية وغيرها من التدابير الأخرى. وفقا لظروف الصين، فمن الواضح أنه يمكننا أن نستفيد من الأسلوبين الأخيرين. سن التقاعد القانوني في الصين منخفض، بواسط تعديل نظام التقاعد، يمكن تخفيف الوضع السلبي لانخفاض عرض الأيدي العاملة إلى حد ما. نوعية الموارد البشرية الصينية منخفضة بصورة عامة، وهيكل عرض الأيدي العاملة غير سليم، مما أدى إلى المستوى المنخفض لإنتاجية العمل وتباطئ سرعة نموها. في عام 2014، كانت إنتاحية العمل الصينية تعادل 20% من إنتاجية العمل للولايات المتحدة الأمريكية، و30% لكوريا الجنوبية. في السنوات العشر القادمة، أصبح رفع إنتاجية العمل مهما بصورة خاصة لتتجاوز الصين "فخ الدخل المتوسط".

في السنوات الأخيرة هناك مناقشات كثيرة في الأوساط النظرية حول كيفية رفع إنتاجية العمل. اكتشف الجميع أن الاستثمار في التعليم والبحوث والتطوير العلمي والتكنولوجي والإنشاءات التحتية في دولة هو "المفتاح الذهبي" لدفع الابتكار ورفع إنتاجية العمل وتعزيز التحويل والتأهيل الصناعي وتجاوز "فخ الدخل المتوسط" في النهاية. سيحول الاستثمار في التعليم والبحوث والتطوير العلمي إلى ارتفاع إنتاجية العمل وإنتاجية العمل كلية العوامل، بذلك يمكن إمداد التنمية الاقتصادية المستدامة بقوة محركة جديدة. دلت سلسلة من النظريات الاقتصادية بما فيها نموذج سولو على أن أهمية التقدم التكنولوجي وارتفاع جودة الأيدي العاملة أعظم من زيادة الرأسمال وعرض الأيدي العاملة في النمو الاقتصادي.

في الوقت الحاضر، يحتل الإنفاق التعليمي الصيني 4% من إجمالي الناتج المحلي، ونحو 5ر5% في الولايات المتحدة الأمريكية باستقرار في فترة طويلة، وأكثر من 5% في كوريا الجنوبية، و7% في فنلندا. يمكن أن يبطل ارتفاع المستوى التعليمي لكل الموطنين وارتفاع جودة الأيدي العاملة التأثير السلبي لانخفاض العائد الديموغرافي على النمو الاقتصادي إلى حد ما. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الصين مواصلة تعزيز العدالة التعليمية. ظهر في بعض بلدان أمريكا اللاتينية عدم التكافئ في توزيع الدخل، مما أدى إلى اشتداد عدم التكافؤ في التعليم، ثم تثبيت الفئات ذات الدخول المختلفة في المجتمع. هذا الأمر لا يفيد تشكيل آلية تنافسية في السوق، ولا يفيد في انتشار المعارف والعلوم والتكنولوجيا في الفئات ذات الدخول المختلفة، وسيعوق في النهاية ارتفاع إنتاجية العمل على نطاق المجتمع كله. في ناحية البحث والتطوير، شكلت مصروفات البحوث والتطوير للحكومة والمؤسسات الصينية 2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، فيكون فرق كبير بعد المقارنة مع 3% في الولايات المتحدة الأمريكية ، ونحو 4ر3% في اليابان، و36ر3% في كوريا الجنوبية، و84ر3% في فنلندا. بالنسبة للصين، هذه الدولة الكبيرة التي تشهد التنمية الاقتصادية السريعة، التفوق اللاحق المشكل بالاستفادة من التكنولوجيا الجاهزة في البلدان المتقدمة آخذ في الانخفاض، ويزداد طلب التنمية الاقتصادية للتقدم العلمي والتكنولوجي والابتكار الذاتي أكبر فأكبر. المخرج الأساسي للاقتصاد الصيني هو تعزيز الابتكار الذاتي. وينبغي الاستفادة من التجارب الموفقة لتجاوز بعض الدول "فخ الدخل المتوسط"، لزيادة الاستثمار في التعليم والبحوث والتطوير، ورفع المستوى التعليمي للمواطنين وجودة الأيدي العاملة، ورفغ القدرة على الابتكار الذاتي، لرفع إنتاجية العمل بحجم كبير.

إظهار التفوق، الإفراج عن القدرة الكامنة للانضمام إلى صفوف البلدان ذات الدخل المرتفع

بينما نتعرف على المخاطر والتحديات بشكل كامل، ينبغي أن نرى الظروف المؤاتية والتفوقات للصين. أولا، على الرغم من أن عدد السكان العاملين في سن العمل قد وصل إلى ذروته، ولكن، مع أن الأيدي العاملة التي ولدت بعد ثمانينات وتسعينات القرن الماضي ستحل محل الأيدي العاملة التي ولدت في خمسينات وستينات القرن الماضي تدريجيا، سيسرع المستوى التعليمي الكلي للأيدي العاملة، أي الرأسمال البشري في نموه في السنوات العشرة القادمة، مما سيبطل التأثير السلبي الناتج عن انخفاض عرض الأيدي العاملة، فمن المأمول أن تدخل الصين صفوف البلدان ذات الدخل المرتفع قبل اختفاء العائد الديموغرافي في الصين عام 2030. ثانيا، مع تعزيز "تحويل ضريبة تجارية إلى ضريبة القيمة المضافة" وغيرها من الإصلاح المالي والضريبي، بدأ تأثيره على تحويل نمط تنمية المؤسسات والقطاعات الإنتاجية وترقية مستواها يظهر. لا يمكن لـ"تحويل ضريبة تجارية إلى ضريبة القيمة المضافة" فقط أن يسهل سلسلة الصناعة الثانية والثالثة، ويخفض كلفة قطاع التصنيع، ويشجع على الابتكار العلمي والتكنولوجي، بل يفيد انفصال العمالة المنتجة داخل الصناعتين الأولى والثانية عنهما لتتجه إلى خارجهما، ويدفع تقسيم الأعمال والتعاون والتنمية التكاملية بين مختلف الصناعات وعلى نطاق أوسع، لتقديم قوة محركة متأصلة للنمو الاقتصادي. في فترة قادمة، سيكون إطلاق هذا التأثير أكثر وضوحا. ثالثا، تعميق إصلاح الهيكل المالي في السنوات الأخيرة، خاصة إصلاح سوق الرأسمال، يفيد في أن تلعب المالية دورا أكبر في دعم ابتكار البحوث والتطوير وتحسين توزيع الموارد. رابعا، تجبر السياسات المعنية الحكومية بشأن تصفية الطاقات المتخلفة والفائضة قسريا المؤسسات الإنتاجية على تحويل نمط تنميتها وترقيتها. خامسا، سيظهر تدريجيا التأثير الامتدادي للاستثمار في البنية التحتية على نطاق واسع على فعالية الاقتصاد الكلي في السنوات العشر المقبلة، الأمر الذي يساعد في رفع معدل النمو الكامن.

بطبيعة الحال، لن يحول معدل النمو المحتمل إلى نمو واقعي تلقائيا. من أجل تحويل هذا القدرة الكامنة إلى واقع، لابد من إزالة العوائق بواسطة الإصلاح. بالإضافة إلى زيادة الاستثمار في التعليم والبحوث والتطوير، ينبغي للحكومة أن تلعب دورها بنشاط في المجالات التالية: أولا، تسريع إصلاح نظام التسجيل المدني، ورفع مستوى الحضرنة، وتحطيم الانقسام بين الحضر والريف في سوق العمل والتشجيع على انتقال العمالة من الوحدات الزراعية ذات إنتاجية العمل المنخفضة نسبيا إلى الوحدات الصناعية ووحدات الخدمات. في المنظور العالمي، حققت كل البلدان الناجحة في تجاوز "فخ الدخل المتوسط" التغيير الجوهري في الهيكل الحضري الريفي، وأنجزت المهمة التاريخية للتصنيع والحضرنة والتحديث الزراعي، وجعلت إنتاجية العمل الزراعية لحقت بمعدل إنتاجية العمل الاجتماعي، وحققت المعادلة لنصيب الفرد من الدخل لسكان الحضر والريف بصورة عامة. ثانيا، تعزيز قوة حماية الملكية الفكرية. القوام الرئيسي للابتكار هي المؤسسات، وتربة الابتكار هي الآلية والبيئة. ينبغي للحكومة أن توفر بيئة للابتكار وضمانا مأسسيا للمؤسسات، وتشجع على الابتكار الجماهيري، والابتكار الشعبي. وعلاوة على ذلك، ينبغي للحكومة أن تمسك بمواصلة مكافحة الفساد، وتنظيم صفوف المسؤولين الحكوميين، وتخلق بيئة العمل المتميزة بسيادة القانون من خلال تسريع تحويل وظائف الحكومة وخاصة من خلال تعزيز حكم البلاد وفقا للقانون.

باختصار، ما دمنا ننفذ ونطبق مهام الإصلاح والتنمية المحددة في المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني والدورة الكاملة الثالثة والرابعة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب الشيوعي الصيني، ونستفيد بصورة صحيحة من تجارب الاقتصادات الناجحة في شرقي آسيا، سوف تكون الصين قادرة على الاستمرار في الحفاظ على النمو بسرعة متوسطة عالية، لتتجاوز "فخ الدخل المتوسط"، وتضم إلى صفوف الدول ذات الدخل المرتفع موفقة.  

(الكاتب: الأمين العام للأمانة المؤقتة المتعددة الأطراف للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية) 

المقالات المعنية