التعليقات وردود الأفعال

الحزب الشيوعي الصيني اضطلع بدور رئيسي في حرب المقاومة ضد العدوان الياباني

موعد الأصدار:2015-08-24 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب: | مصدر:arabic.news.cn

ملخص:

——— مقابلة خاصة مع خبراء عرب

 

بكين 20 أغسطس 2015 (شينخوا) بمناسبة الذكرى الـ70 للانتصار في حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني وانتهاء الحرب العالمية الثانية، أكد خبراء عرب أن الحزب الشيوعي الصيني بذل جهودا مضنية واضطلع بدور بارز ورئيسي في مواجهة الغزو الياباني لبلاده.

وصرحوا في مقابلات خاصة أجرتها معهم وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا بأن الحزب الشيوعي الصيني قاد النضال الشعبي والمقاومة الوطنية ضد قوات الاحتلال الياباني طيلة ثمانية سنوات، قام خلالها بإعلاء المصلحة الوطنية على أية خلافات سياسية، فاستحق النصر بجدارة ليقود بعد ذلك الشعب الصيني إلى النهضة الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية والاجتماعية .

وأشاروا إلى أن كفاح الحزب الشيوعي لم يقتصر على ما استحقه من انتصار على قوات الاحتلال الياباني فحسب، وإنما كان له نتائجه المؤثرة على مجريات الحرب العالمية الثانية بأسرها، وعلى حركات التحرر في دول العالم الثالث التي كانت ترزح تحت وطأة الاحتلال الأجنبي وخاصة في آسيا وإفريقيا.

-- دور كبير وهام في الحرب العالمية الثانية

وحول الدور الذي لعبته الصين في المقاومة ضد اليابان والفاشية, قال الدكتور أنور زناتي أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس المصرية لـ((شينخوا)) إن الحزب الشيوعي الصيني لعب دورا كبيرا في حرب المقاومة ضد الغزو الياباني.

وأضاف أن الحزب الشيوعي الصيني بادر بخوض النضال ببسالة وقاد ودفع مقاومة العدوان الياباني، فيما أصدرت اللجنة المركزية للحزب وثائق تكشف أطماع العدوان الياباني، داعية إلى المقاومة المسلحة ضد الغزاة.

واتفق السفير الدكتور محمد إبراهيم الساكت رئيس مكتب الجامعة العربية السابق ببكين وعضو مركز البحوث والدراسات الصينية - المصرية بجامعة حلوان، مع ما أورده الدكتور أنور زناتي, مؤكدا في حوار أجرته معه )(شينخوا)( على الدور الكبير والمهم الذي قام به الحزب الشيوعي الصيني بقيادة ماو تسي تونغ في مواجهة الاحتلال الياباني للصين.

وقال إن هذا الدور البارز الذي قام به الحزب الشيوعي الصيني، كان له أكبر الأثر في صدور إعلان دول الحلفاء الثلاث الكبرى خلال اجتماعهم التاريخي بالقاهرة عام 1934، وهو إعلان أكد على عودة جميع الأراضي الصينية التي احتلتها اليابان إلى الصين.

وأكد الأكاديمي المغربي علي حسني، أستاذ تاريخ المؤسسات والأنظمة القانونية والسياسية، أن مساهمة الحزب الشيوعي الصيني في الحرب العالمية الثانية ضد الفاشية كانت تاريخية وحاسمة, مضيفا أن تحركات الحزب الشيوعي الصيني كانت حافزا لتحريك الجماهير عبر العالم لمحاربة الفاشية.

وأشار إسماعيل ديبيتشي، رئيس منظمة الصداقة الجزائرية- الصينية والأستاذ بجامعة الجزائر, إلى أن الدور الرائد الذي لعبه الحزب الشيوعي الصيني في حرب المقاومة ضد العدوان الياباني لا ينكر وأن حرب المقاومة ضد العدوان الياباني التي وقعت في أراضى الصين تعد جزءا مهما من المقاومة العالمية ضد الفاشية.

-- استراتيجية فريدة وجبهة موحدة ضد الغزو الياباني للصين

وحول أبرز وأهم محطات كفاح الحزب الشيوعي ضد الغزو الياباني للصين قبل انفجار الحرب الشاملة بين الجانبين، قال الدكتور زناتي إنه في عام 1932، دعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني أعضاء الحزب إلى التغلغل في الأرياف بشمال شرقي الصين لتنظيم وتعبئة الجماهير وتشكيل قوات عصابات لمقاومة اليابان، ليتم تشكيل الجيش الثوري الشعبي في شمال الشرق في عام 1933.

وتابع زناتي بقوله إنه في عام 1936وحد الحزب الشيوعي الصيني مختلف قوى مقاومة العدوان الياباني في منطقة شمال الشرق كجيش مشترك لمقاومة اليابان هناك، وتطور هذا الجيش في عام 1937 ليتجاوز قوامه 30 ألف جندي ويصبح القوة الرئيسية لمقاومة اليابان في منطقة شمال الشرق.

وذكر أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس أنه بعد إندلاع الحرب بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا، ذكر ماو تسي تونغ في تعليمات داخلية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني أن "مهمة الشيوعيين الصينيين أمام العالم كله الآن هي تعبئة شعوب مختلف الدول لتشكيل جبهة دولية موحدة."

وأضاف أنه "تم إنشاء الجبهة الموحدة الوطنية الصينية لمقاومة العدوان الياباني ولعبت دورا هاما في حرب المقاومة هذه"، مشيرا إلى أن الحزب الشيوعي الصيني كان يرى أن تشكيل جبهة متحدة وطنية لمقاومة اليابان مقدمة ضرورية لتشكيل جبهة دولية موحدة لمقاومة الفاشية.

وأشاد أنور زناتي بما قام به الحزب الشيوعي الصيني آنذاك من عقد مؤتمر مقاومة الفاشية لمختلف الأمم والقوميات بالشرق في أكتوبر من عام 1941 في مدينة يانآن، حضره أكثر من 130 مندوبا من اليابان وماليزيا والهند وفيتنام وميانمار وتايلاند والفلبين واندونيسيا وكوريا وغيرها من البلدان والمناطق، وما نتج عنه من تشكيل "تحالف مقاومة الفاشية لمختلف الأمم والقوميات بالشرق".

وأكد أنه من أهم المحطات في هذا الصراع الإعلان الذي أصدره الحزب الشيوعي الصيني في 9 ديسمبر من عام 1941، وأشار فيه إلى أن "الصين والدول المحبة للسلام شكلت تحالفا عسكريا لخوض المعارك بشكل تعاوني، وأقامت جبهة موحدة لكل الأمم والقوميات المقاومة لليابان في منطقة المحيط الهاديء ، إلى أن يتحقق الانتصار الكامل لحرب المقاومة ضد العدوان الياباني."

وقال أستاذ التاريخ إن الحزب الشيوعي الصيني عمل على تنفيذ إستراتيجية الحرب الشاملة لمقاومة اليابان على نطاق البلاد كلها، مشددا على أن قيام الحزب الشيوعي بتعبئة الجماهير على نطاق واسع وإتباعه للمبدأ الإستراتيجي العام للحرب الطويلة الأمد وتكتيك حرب العصابات كانا بمثابة الضمان الأساسي للانتصار في حرب المقاومة ضد العدوان الياباني وساهما في إثراء النظريات والممارسات العسكرية العالمية.

واستطرد أنور زناتي قائلا إن "الحزب الشيوعي الصيني تحمل المسؤولية التاريخية لإنقاذ الصين من الخطر وفقا لخطة إستراتيجية عسكرية، وسجل الجيش والشعب الصيني تحت قيادة الحزب الشيوعي إنجازات عظيمة، حيث خاض نحو 152 ألف معركة ضد العدو، وقضى على حوالي 1.7 مليون جندي في الجيش الياباني والجيش العميل".

-- تأثيرات إيجابية ومكانة بارزة عالميا ما بعد الحرب

وأكد الدكتور أنور زناتي أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس أن العالم اعترف بمكانة ودور الحزب الشيوعي الصيني في المقاومة ضد العدوان الياباني في الحرب العالمية الثانية وعمل الحزب الشيوعي الصيني على إثبات مكانة الدولة الكبيرة للصين وإقامة نظام دولي ما بعد الحرب، ودفع العملية التاريخية لنهضة الأمة الصينية والتيار المتقدم العالمي بعد الحرب بقوة.

كما أشاد السفير محمد الساكت بالدور الكبير الذي قام به الحزب الشيوعي خلال العدوان الياباني على الصين الذي استمر لأكثر من ثمان سنوات، واستمرار هذا الدور الحيوي فيما بعد ذلك، وصولا إلى المكانة التي بلغتها الصين إقليميا وعالميا وفي شتي المجالات.

وقال الأكاديمي علي حسني إن الحزب ظل وفيا لتعهداته في دفع الأمن والسلم الدوليين قدما، وتحقيق تنمية ورفاهية وازدهار المجتمعات النامية، والمساهمة بإيجابية في مواجهة التحديات العالمية.

المقالات المعنية