التعليقات وردود الأفعال

تعزيز التطلعات والأعمال للبناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير

البحري في القرن الحادي والعشرين

موعد الأصدار:2015-04-16 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب: | مصدر:

ملخص:

 وكالة أنباء شينخوا، 28 مارس، بكين: أصدرت لجنة الدزلة للتنمية والإصلاح ووزارة الخارجية ووزارة التجارة معا في 28 مارس ((تعزيز التطلعات والأعمال للبناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين)).

نصه الكامل على ما يلي:

 تعزيز التطلعات والأعمال للبناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين

لجنة الدولة للتنمية والإصلاح ووزارة الخارجية ووزارة التجارة

(الإصدار مفوض من مجلس الدولة)

مارس 2015

    الفهرس

    مقدمة

    أولا، الخلفية

    ثانيا، مبادئ البناء المشترك

    ثالثا، التفكير الإطاري

    رابعا، أولويات التعاون

    خامسا، آلية التعاون

    سادسا، وضع الانفتاح في مختلف المناطق الصينية

    سابعا، العمل الصيني النشيط

    ثامنا، بناء مستقبل أفضل سويا

    مقدمة

 قبل أكثر من 2000 سنة، اكتشفت الشعوب المجتهدة والشجاعة في القارة الأوراسية عديدا من الطرق للتبادل التجاري والإنساني والتي تربط الحضارات الآسيوية والأوروبية والأفريقية، سمتها الأجيال القادمة لهم "طريق الحرير". ومنذ عشرات المئات من السنين، تتوارث روح طريق الحرير المتمثلة في "السلام والتعاون، الانفتاح والتسامح، التعلم المتبادل والمنفعة المتبادلة، والفوز المشترك" جيلا بعد جيل، الأمر الذي دفع تقدم الحضارة البشرية، ويعتبر شريطا هاما لتعزيز الازدهار والتنمية للبلدان الواقعة على طوله، ورمزا للتبادل والتعاون بين الشرق والغرب، وتراثا تاريخيا وثقافيا تمتلكها مختلف البلدان في العالم معا.

 بعد دخولنا القرن الحادي والعشرين، وفي العصر الجديد الذي يكون السلم والتنمية والتعاون والفوز المشترك موضوعا رئيسيا له، وتجاه وضع الاقتصاد العالمي المعاني من ضعف قوة الانتعاش، والأوضاع الدولية والإقليمية المعقدة، أصبح إرث وتعظيم روح طريق الحرير أكثر أهمية وقيمة.

في سبتمبر وأكتوبر 2013، وخلال زياراته لبعض الدول في آسيا الوسطى وجنوب شرقي آسيا، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ الدعوتين الهامتين على التوالي وهما البناء المشترك لـ"الحزم الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين" ("الحزام والطريق" اختصارا فيما يلي)، وحظيتا بالاهتمام العالي للمجتمع الدولي. أثناء حضوره معرض  الصين – الاسيان 2013 أكد لي كه تشيان، رئيس مجلس الدولة الصيني مد طريق حرير بحري يواجه دول الآسيان، وبناء ركيزة إستراتيجية تحرك التنمية في أعماق الأقليم. إن إسراع بناء "الحزام والطريق" يفيد في تعزيز الازدهار الاقتصادي في البلدان المختلفة على طولهما والتعاون الاقتصادي الإقليمي، وتعزيز التبادل والمنفعة المتبادلة بين الحضارات المختلفة، وتعزيز السلام والتنمية العالميين، فهو قضية عظيمة تحقق خيرا لشعوب مختلف البلدان في العالم.

بناء "الحزام والطريق"هو مشروع منهجي، ينبغي دفع الربط المتبادل بين إستراتيجية التنمية للبلدان الواقعة على طولهما بنشاط ووفقا لمبدأ التشاور المشترك والبناء المشترك والتمتع المشترك بالثمار. من أجل دفع تنفيذ مبادرة "الحزام والطريق" الهامة، وليفعم طريق الحرير القديم بالحيوية والقوة من جديد، وتوثق الاتصالات بين مختلف الدول الآسيوية والأوروبية والإفريقية أكثر وبشكل جديد، ولتتقدم المنفعة المتبادلة والتعاون إلى مستوى تاريخي جديد، وضعت حكومة الصين وأصدرت ((تعزيز التطلبعات والأعمال للبناء لمشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين)).

  أولا، الخلفية

يشهد العالم اليوم تغيرات معقدة وعميقة، والتأثير العميق المستوى للأزمة المالية الدولية لا يزال ظاهرا، وينتعش الاقتصاد العالمي ببطء، وتشهد التنمية الاقتصادية العالمية انقساما، ويخمر النمط الاستثماري والتجاري الدولي وقواعد الاستثمار والتجارة المتعدد الأطراف تعديلا عميقا، ومشاكل التنمية التي تواجهها مختلف البلدان لا تزال خطيرة. والبناء المشترك "للحزام والطريق" يتمشي مع التيار العالمي المتمثل في تعددية الأقطاب في العالم والعولمة الاقتصادية والتعددية الثقافية والمعلوماتية الاجتماعية، ويتلزم بروح التعاون الإقليمي المنفتح، ويسعى وراء الحفاظ على نظام التجارة الحرة العالمي والاقتصاد العالمي المنفتح. ويهدف البناء المشترك "للحزام والطريق" إلى تعزيز الانتقال الحر والمنتظم للعوامل الاقتصادية والتوزيع الفعال للموارد وامتزاج الأسواق بعمق ودفع البلدان الواقعة على طولهما لتحقق تنسيق السياسات الاقتصادية، وتقوم بالتعاون الإقليمي بنطاق أوسع وعلى مستوى أعلى وبعمق أكثر، للبناء المشترك لهيكل منفتح ومتسامح ومتوازن ومحقق الخير للجميع للتعاون الاقتصادي الإقليمي. البناء المشترك لـ"الحزام والطريق" يتفق والمصالح الجوهرية للمجتمع الدولي، ويبرز المثل المشتركة والتطلع الجميل للمجتمع البشري، فهو يعتبر اكتشافا إيجابيا للنمط الجديد للتعاون الدولي والحوكمة العالمية، وسيضفي طاقة إيجابية جديدة على السلم والتنمية العالميين.

يسعى البناء المشترك "للحزام والطريق" إلى الترابط والتبادل بين القارات الآسيوية والأوروبية والأفريقية والبحار بجوانبها، وإقامة وتعزيز شراكة الترابط والتواصل للبلدان على طولهما، وتشكيل شبكة الترابط والتواصل كاملة الجهات ومتعددة المستويات ومركبة الأشكال لمختلف البلدان الواقعة على طولهما، لتحقيق التنمية المتعددة والمستقلة والمتوازنة والمستدامة للبلدان الواقعة على طولهما. ستعزز مشروعات الترابط والتواصل لـ"الحزام والطريق" الربط والاقتران لإستراتيجي للتنمية في مختلف البلدان الواقعة على طولهما، وتستكشف القوة الكامنة داخل الإقليم، وتعزز الاستثمار والاستهلاك، وتخلق الطلب وفرص العمل، وتعزز التبادل الإنساني والاستفادة المتبادلة بين الحضارات لشعوب البلدان الواقعة على طولهما، حتى يتسنى أن تعرف شعوب جميع الدول بعضها بعضا، وتتبادل الثقة والاحترام، وتعيش حياة يسودها الوئام والسلام والاستقرار والغنى.

 في الوقت الحاضر، فإن الاقتصاد الصيني والاقتصاد العالمي يرتبط بعضهما ببعض بدرجة عالية. ستقيم الصين نمطا جديدا كاملا الجهات للانفتاح ملتزمة بسياستها الأساسية وهي التمسك بالانفتاح على الخارج، للامتزاج في النظام الاقتصادي العالم بعمق. إن تعزيز بناء "الحزام والطريق" هو طلب لتوسيع وتعميق الصين انفتاحها على الخارج، كما أنه طلب لتعزيز المنفعة المتبادلة والتعاون بين آسيا وأوروبا والإفريقية ومختلف الدول في العالم، لذلك ترغب الصين في أن تتحمل مزيدا من المسئوليات والواجبات حسب قدرتها، لتقدم إسهاما أكبر لسلم وتنمية البشرية.

  ثانيا، مبادئ البناء المشترك

  الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. والالتزام بمبادئ التعايش السلمي الخمسة الهادفة إلى احترام سيادة مختلف الدولة وسلامة أراضيها، وعدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بصورة متبادلة والتعايش السلمي والمساواة والمنفعة المتبادلة.

التمسك بالانفتاح والتعاون. الدول ذات العلاقة بـ"الحزام والطريق" على أساس نطاق طريق الحرير القديم لكن لا تقتصر عليه، ويمكن للدول والمنظمات الدولية والإقليمية المختلفة أن تشترك في البناء المشترك، لتحقق ثمار البناء المشترك خيرات على نطاق أوسع.   

  التمسك بالانسجام والتسامح. الدعوة إلى التسامح الحضاري، واحترام اختيار الدول المختلفة لطريق ونمط تنميتها، وتعزيز الحوارات بين الحضارات المختلفة، والسعى لايجاد أرضية مشتركة وترك الخلافات جانبا، وضم خليط من الأفكار، والتعايش السلمي، والرخاء والازدهار المشترك.

  التمسك بالعمل وفقا لنظام السوق. الالتزام بقانون السوق والقواعد الدولية، والإظهار الكامل لدور السوق الحاسم في توزيع الموارد ودور القوام الرئيسي للمؤسسات الاقتصادية المتنوعة، في وقت إظهار دور الحكومة بصورة جيدة.

  التمسك بالمنفعة المتبادلة والفوز المشترك. مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح واهتمامات جميع الأطراف للتوصل الى نقطة التقاء المصالح وأكبر قاسم مشترك للتعاون، وتجسيد ذكاء وابتكار الأطراف المختلفة، ليجند كل منها تفوقه ويبذل جهوده، لافساح المجال الكامل لمزايا وإمكانات كل الأطراف.

 ثالثا، التفكير الإطاري

  إن "الحزام والطريق" هو طريق للتعاون والفوز المشترك يحقق الازدهار المشترك، وطريق للسلم والصداقة يعزز التفاهم والثقة المتبادلة والتبادلات الكاملة الجهات. تدعو حكومة الصين إلى تعزيز التعاون العملي الكامل الجهات وفقا لمفهوم السلم والتعاون والانفتاح والتسامح والتعلم والاستفادة المتبادلين والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك، لتكوين رابطة مصالح مشتركة ورابطة مصير مشترك ورابطة مسئوليات متميزة بالثقة المتبادلة سياسيا والامتزاج اقتصاديا والتسامح ثقافيا.

  يتخلل "الحزام والطريق" القارات الآسيوية والأوروبية والأفريقية، طرفهما المحيط الاقتصادي النشيط بشرقي آسيا، بينما يكون طرفهما الآخر المحيط الاقتصادي الأوروبي المتقدم، والدول الواقعة في عمقهما الواسع ذات قوة كامنة جبارة للتنمية الاقتصادية. مركز ثقل الحزام الاقتصادي لطريق الحرير هو تسهيل الطرق من الصين إلى آسيا الوسطى وروسيا ثم إلى أوروبا (البلطيق)؛ ومن الصين إلى آسيا الوسطى إلى الخليج والبحر المتوسط؛ ومن الصين إلى جنوب شرقي آسيا إلى جنوبي آسيا ثم  إلى المحيط الهندي. والجهات الرئيسية لطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين هي من الموانئ الصينية الساحلية إلى بحر الصين الجنوبي إلى المحيط الهندي، ثم يمتد إلى أوروبا؛ ومن الموانئ الصينية الساحلية إلى بحر الصين الجنوبي ثم إلى المحيط الهادئ.

  وفقا لجهات "الحزام والطريق"، وفي الناحية البرية، الاعتماد على الممر الدولي الكبير، واتخاذ المدن المركزية على طوله كركيزة، واتخاذ المناطق الاقتصادية والتجارية الرئيسية كمنصة للتعاون، لبناء ممرات التعاون الاقتصادي الدولي معا بما فيه جسر أوروسي قاري جديد، والصين ومنغوليا وروسيا، والصين وآسيا الوسطى وغربي آسيا، والصين وشبه جزيرة الهندية الصينية؛ وفي الناحية البحرية، اتخاذ الموانئ الرئيسية كمراكز، لبناء ممر نقل كبير سهل وآمن وفعال بصورة مشتركة. إن ممر الصين وباكستان الاقتصادي وممر بنغلاديش والصين والهند وميانمار الاقتصادي ذوا العلاقة الوثيقة ببناء "الحزام والطريق"، فينبغي تعزيز التعاون بصورة متزايدة في بنائهما لتحقيق تقدم أكبر.

  بناء "الحزام والطريق" هو تطلع اقتصادي عظيم لانفتاح وتعاون مختلف الدول على طولهما، يحتاج تضافر الدول المعنية جهودها لتتقدم سوية إلى هدف المنفعة المتبادلة والأمن المشترك. وينبغي بذل الجهود لتحقيق مزيد من الإكمال والتحسين للإنشاءات الأساسية الإقليمية، وتشكيل شبكات الممرات البرية والبحرية والجوية الآمنة والعالية الفعالية أساسيا، وبلوغ الترابط والتواصل مستوى جديدا؛ وينبغي تحقيق مزيد من الارتفاع لتسهيل الاستثمار والتجارة، وتشكيل شبكة المناطق التجارية الحرة أساسيا، وتحقيق مزيد من الاتصالات الاقتصادية الوثيقة، ومزيد من الثقة السياسية المتبادلة؛ وتحقيق مزيد من السعة والعمق للتبادلات الإنسانية، والاستفادة المتبادلة والازدهار المشترك بين الخضارات المختلفة، لتعرف شعوب البلدان المختلفة بعضها بعضا وتتبادل الاتصالات بينها وتعيش في السلم والمودة.

رابعا، مراكز ثقل للتعاون

  تختلف البلدان الواقعة على طولهما من حيث طبيعة الموارد، فذات تكاملية اقتصادية كبيرة نسبيا، وبينها إمكانات ومجال واسع للتعاون. وينبغي أن تتخذ التواصل في السياسات والترابط في الإنشاءات والتسهيل التجاري والامتزاج المالي وتواصل القلوب كمحتويات رئيسية، لتعزز التعاون في المجالات التالية رئيسيا:

التواصل في  السياسات. تعزيز التواصل في السياسات هو ضمان هام لبناء "الحزام والطريق". فينبغي تعزيز التعاون بين الحكومات، وبناء آلية تواصل وتبادل متعددة المستويات للسياسات العامة بين الحكومات، وتعميق الامتزاج المصلحي، وتعزيز الثقة المتبادلة السياسية، للتوصل إلى آراء مشتركة جديدة للتعاون. يمكن للدول الواقعة على طولهما أن تقوم بالتبادل والترابط المستفيض بشأن إستراتيجية التنمية الاقتصادية وسياساتها، لتضع خططا وإجراءات دافعة للتعاون الإقليمي سوية، وتحل المشاكل التي تظهر أثناء التعاون بالتشاور، وتقدم دعما سياسيا للتعاون العملي وتنفيذ المشروعات الضخمة سويا.

الترابط والتواصل في الإنشاءات. إن الترابط والتواصل في الإنشاءات الأساسية من المجالات الأولية لبناء "الحزام والطريق". وينبغي للدول الواقعة على طولهما، على أساس احترام سيادة الدول المعنية واهتمامها الأمني، أن تعزز ترابط تخطيط بناء الإنشاءات الأساسية ومنظومات المقاييس التكنولوجية، لدفع بناء الممرات الرئيسية الدولية معا، لتشكيل شبكة للإنشاءات التحتية تربط مختلف المناطق شبه الإقليمية الآسيوية وتربط آسيا وأوروبا وأفريقيا تدريجيا. وينبغي تعزيز البناء الأخضر والمنخفض الكربون في تشغيل وإدارة الإنشاءات التحتية، والاهتمام الكافي لتأثير تغير المناخ.

  ينبغي تركيز القوة على الممرات المفتاحية والمراكز المحورية والمشروعات الهامة للإنشاءات التحتية للمواصلات، لبناء الأجزاء الناقصة في الطرق أولا، وتسهيل أجزاء عنق الزجاجة، وإكمال وتحسين الإنشاءات الوقائية والأمنية للطرق وإنشاءات وأجهزة إدارة المواصلات، ورفع مستوى وصول وسهولة الطرق. وينبغي تعزيز إقامة آلية تنسيق موحدة للنقل على الطرق كلها، وتعزيز الترابط العضوي لتسهيل التخليص الجمركي الدولي وتغيير التعبئة والنقل المباشر بأساليب مختلفة، لتشكيل قواعد النقل القياسية المتوافقة، وتحقيق سهولة النقل الدولي. وينبغي دفع بناء الإنشاءات التحتية في الموانئ والأرصفة، وتسهيل قنوات النقل المباشر أرضيا وبحريا، ودفع البناء التعاوني للموانئ، وزيادة الخطوط والرحلات البحرية وتعزيز التعاون في معلوماتية اللوجستية البحرية. وينبغي توسيع منصة للتعاون الشامل للطيران المدني وآليته، وتسريع رفع مستوى البنية التحتية للطيران.

  تعزيز التعاون في الترابط والتواصل للإنشاءات التحتية للطاقة، وحماية أمن أنابيب نقل النفط والغاز وغيرها من وطرق النقل الأخرى بصورة مشتركة، وتعزيز بناء قنوات نقل الكهرباء عبر الحدود، والقيام بتأهيل وإصلاح شبكات الكهرباء الإقليمية بنشاط.

  التعزيز المشترك لبناء كابل الألياف البصرية عبر الحدود وغيره من شبكات خطوط الاتصالات الرئيسية، ورفع مستوى الترابط والتواصل للاتصالات الدولية، وتسهيل طريق الحرير المعلوماتي. والإسراع بدفع بناء كابل الألياف الضوئية الثنائي عبر الحدود، وتخطيط بناء مشروع كابلات الألياف الضوئية البحرية العابرة للقارات، وتحسين قنوات المعلومات الجوية (الأقمار الصناعية)، لتوسيع تبادل المعلومات والتعاون فيه.

  تسهيل تدفق التجارة. التعاون في الاستثمار والتجارة هو محتوى رئيسي لبناء "الحزام والطريق". فينبغي تركيز القوة على حل مشكلة تسهيل الاستثمار والتجارة، وإزالة الحواجز أمام الاستثمار والتجارة، وتهيئة بيئة جيدة للتجارة داخل الإقليم وبين مختلف الدول، والتشاور مع البلدان والمناطق الواقعة على طولهما بنشاط حول بناء مناطق تجارية حرة، وتحفيز إطلاق قوة كامنة للتعاون، لصنع "كعكة" التعاون الكبيرة والطيبة.

ينبغي للدول الواقعة على طولهما أن تعزز التعاون الجمركي المتمثل في تبادل المعلومات والاعتراف المتبادل للمراقبة والإدارة والتعاون في تنفيذ القانون، وكذلك الفحص والحجر الصحي، وإصدار الشهادات والاعتماد، والقياس المعياري ومعلومات الإحصاءات وغيرها من التعاونات الثنائية والمتعددة الأطراف، لدفع أن يكون ((اتفاق تسهيل التجارة)) لمنظمة التجارة العالمية ساري المفعول ويدخل حيز التنفيذ. وينبغي تحسين مرافق التخليص الجمركي في المعابر الحدودية، وتسريع بناء "النافذة الواحدة" في المعابر الحدودية، وتخفيض كلفة التخليص الجمركي، ورفع قدرة التخليص الجمركي. وينبغي أيضا تعزيز التعاون في أمن سلسلة التوريد وسهولتها، ودفع تنسيق إجراءات المراقبة والإدارة العابرة الحدود، ودفع فحص شهادات الفحص والحجر الدولية على الإنترنت، لتنفيذ الاعتراف المتبادل بـ"إذن المشغل الاقتصادي" (AEO). وتخفيض الحواجز غير الجمركية، والرفع المشترك لشفافية التدابير التجارية الفنية ورفع مستوى تحرير وتسهيل التجارة.

  توسيع مجال التجارة، وتحسين هيكل التجارة، واكتشاف نقاط نمو جديدة للتجارة، وتعزيز التوازن التجاري. وينبغي ابتكار أساليب تجارية جديدة، وتطوير التجارة الإلكترونية العابرة الحدود وغيرها من النشاطات التجارية الجديدة الأخرى. وإنشاء وتحسين نظام لتعزيز تجارة الخدمات، وتعزيز وتوسيع التجارة التقليدية، وتطوير بقوة تجارة الخدمات الحديثة. والجمع بين الاستثمار والتجارة على شكل عضوي لتحريك تطوير التجارة بالاستثمار.

 وينبغي تسريع عملية تسهيل الاستثمار، وإزالة حواجز الاستثمار. وتعزيز التشاور حول الاتفاقات الثنائية لحماية الاستثمارات، وتجنب الازدواج الضريبي، لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للمستثمرين.

وتوسيع مجالات الاستثمارات المتبادلة، والقيام بتعاون متعمق في الزراعة والغابات والثروة الحيوانية والسمكية، والماكينات الزراعية والإنتاج والتصنيع للمنتجات الزراعية، والعمل بنشاط على التعاون في تعزيز التربية البحرية والسماكة في أعماق البحار، ومعالجة المنتجات البحرية، وتحلية مياه البحر، والصيدلة الإحيائية البحرية، والتكنولوجيا الهندسية البحرية وحماية البيئة و السياحة البحرية. وينبغي تعزيز التعاون في تنقيب واستغلال الفحم والنفط والغاز ووالموارد المعدنية وغيرها من الموارد التقليدية، والعمل بنشاط على تحريك التعاون في الطاقة الكهرمائية والطاقة النووية وطاقة الرياح وطاقة الأشعة الشمسية وغيرها من الطاقات النظيفة والطاقات المتجددة، وتعزيز التعاون في تجهيز وتحويل موارد الطاقة محليا لتشكيل سلسلة صناعية متكاملة من جهات منبعها إلى جهات متلقية للتعاون في الطاقات والموارد من موارد. وينبغي تعزيز التعاون في تكنولوجيا المعالجة العميقة للطاقة والموارد والمعدات والخدمات الهندسية لها.

  تعزيز التعاون في الصناعات الناهضة، والتشجيع على  مزيد من التعاون بين البلدان الواقعة على طولهما في الجيل الجديد من التكنولوجيات المعلوماتية والأحياء، والطاقات الجديدة والمواد الجديدة وغيرها من الصناعات الناهضة، وفقا لمبدأ المزايا التكاملية والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك، والتشجيع على إنشاء  آلية للاستثمار في إقامة المشروعات.

  تحسين وضع توزيع أعمال السلسلة الصناعية، ودفع التنمية المشتركة للسلسلة الصناعية في شركات المنبع والشركات المتلقية والصناعات المرتبطة، والتشجيع على إقامة منظومة للبحث والتطوير والإنتاج والتسويق، وتعزيز القدرات الإقليمية الداعمة الصناعية والقدرة التنافسية الشاملة. وتوسيع الانفتاح المتبادل لصناعة الخدمات، ودفع التطوير السريع لصناعة الخدمات الإقليمية. واستكشاف نمط جديد للتعاون في الاستثمار، والتشجيع على إنشاء مناطق تعاونية اقتصادية وتجارية خارج الحدود بالتعاون ومناطق التعاون الاقتصادية العابرة الحدود وغيرها من المناطق الصناعية المتنوعة لدفع تطور التجمعات الصناعية. وينبغي إبراز  المفهوم الإيكولوجي أثناء الاستثمار والتجارة، وتعزيز التعاون في البيئة الإيكولوجية والتعددية الاحيائية ومواجهة تغير المناخ، لبناء طريق الحرير الأخضر سوية.

  الصين ترحب بأن تقوم الشركات الأجنبية بالاستثمار في الصين. وتشجع الشركات الصينية على الاشتراك في بناء الإنشاءات التحتية في الدول الواقعة على طولهما والاستثمار الصناعي فيها. وتشجيع الشركات الصينية على العمل والإدارة وفقا مبادئ الإدارة المحلية، وتساعد بنشاط التنمية الاقتصادية المحلية، وزيادة فرص العمل، وتحسين معيشة الشعب، وتحمل المسئوليات الاجتماعية بالمبادرة وحماية التنوع البيولوجي والبيئة الإيكولوجية بصرامة.

تسهيل سيولة الأموال.  إن تسهيل سيولة الأموال من الدعائم الهامة لبناء "الحزام والطريق". لذلك ينبغي تعميق التعاون المالي وتعزيز بناء نظام استقرار العملات الآسيوية ونظام الاستثمار والتمويل ونظام الائتمان. وينبغي توسيع نطاق وحجم مبادلة العملات الثنائية بين الدول الواقعة على طولهما. ودفع انفتاح وتطور اسواق السندات الآسيوية. والتعزيز المشترك لتحضير إنشاء اللبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وبنك البريكس للتنمية، وقيام الدول المعنية بالتشاور حول إنشاء مؤسسة تمويل لمنظمة شانغهاي للتعاون. وتسريع تنظيم وإنشاء صندوق طريق الحرير. وتعميق التعاون العملي للكونسورتيوم البنكي للصين - آسيان والاتحاد البنكي لدول منظمة شانغهاي للتعاون، للقيام بالتعاون المالي المتعدد الأطراف بقروض كونسورتيوم والائتمان المصرفي وغيرهما من الأساليب. ودعم حكومات الدول الواقعة على طولهما والشركات والمؤسسات المالية الذات التصنيف الائتماني العالي لتصدر سندات الديون بالعملة الصينية. يمكن للمؤسسات المالية والشركات داخل حدود الصين والمتفقة والشروط المطلوبة أن تصدر سندات الديون بالعملة الصينية والعملات الأجنبية خارج الصين، والتشجيع على استخدام الأموال المدبرة في الدول الواقعة على طولهما.

تعزيز التعاون في المراقبة والإدارة المالية، ودفع توقيع مذكرات التفاهم الثنائية بشأن هذا التعاون، وإنشاء آلية مراقبة وتنسيق فعالة تدريجيا في الإقليم. وتحسين الترتيب المؤسسي لمواجهة المخاطر ومعالجة الأزمات، وبناء نظام إقليمي للإنذار المبكر للمخاطر المالية، وتشكيل آليات التعاون والتبادل لمواجهة المخاطر العابرة الحدود ومعالجة الأزمات. تعزيز التبادلات والتعاون عبر الحدود بين إدارات الائتمان، ومؤسسات الائتمان ووكالات التصنيف. والإظهار المستفيض لدور صندوق طريق الحرير وصناديق السيادة في مختلف الدول، لتوجيه الصناديق التجارية للاستثمار في حقوق الأسهم والأموال الاجتماعية إلى أن تشترك في بناء المشروعات الرئيسية لـ"الحزام والطريق".

قلوب الشعوب مترابطة. إن ترابط قلوب الشعوب هو الأساس الاجتماعي لبناء "الحزام والطريق". وينبغي إرث وتعظيم روح الصداقة والتعاون لطريق الحرير والقيام بالتبادل الثقافي والأكاديمي والتبادل والتعاون في المتخصصين وخدمات المتطوعين والتعاون الإعلامي وتبادل الزيارات بين الشبان والنساء وغيرها من المجالات على نطاق واسع، لإرساء أساس شعبي متين لتعميق التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف.

  توسيع حجم التبادل للطلاب الوافدين، والقيام بالتعاون في إدارة المدارس، وتقدم الصين 10000 منحة دراسة حكومية للدول الواقعة على طولهما سنويا. وتقيم الدول الواقعىة على طولهما بصورة متبادلة السنة الثقافية والمهرجان الفني والمهرجان السينمائي والأسبوع التلفزيوني ومعرض الكتاب وغيرها من النشاطات، وتقوم بالتعاون في إبداع وترجمة روائع الأعمال الإذاعية والأفلام السينمائية والتلفزيونية، وتقوم بتقديم الطلب لإدراج مشروعاتها المعنية في قائمة التراث الثقافي العالمي باشتراك، بينما تقوم بحماية التراث العالمي بصورة مشتركة. وتعميق التبادل والتعاون في المتخصصين في الدول الواقعة على طولهما.

تعزيز التعاون السياحي وتوسيع حجم السياحة، والقيام بأسبوع أو شهر الترويج السياحي بصورة متبادلة، والبناء المشترك للخطوط السياحية الدولية المتميزة بخصائص طريق الحرير والمنتجات السياحية، ورفع مستوى سهولة منح التأشيرة للسياح في الدول الواقعة على طولهما.   ودفع التعاون في السياحة بالسفن البحرية لطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين. والقيام بنشاطات التبادل الرياضي بنشاط، ودعم الدول الواقعة على طولهما لطلب استضافة  الأحداث الرياضية الدولية الكبرى.

  تعزيز التعاون في التواصل المعلوماتي بشأن أحوال الأمراض المعدية مع البلدان المجاورة وتبادل التكنولوجيا الوقائية وتدريب المتخصصين، ورفع القدرة على التعاون في التعامل مع حالات الطوارئ الصحية العامة. وتقديم المساعدة الطبية والعلاجية والمساعدة لمواجهة الطوارئ للدول المعنية، والقيام بالتعاون العملي في صحة الأم والطفل، وتأهيل المعاقين، وكذلك في علاج الإيدز والسل والملاريا وغيرها من الأمراض المعدية الرئيسية، وتوسيع التعاون في مجال الطب التقليدي.

  وتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي، لبناء مختبر مشترك (مركز بحوث)، ومركز دولي لنقل التكنولوجيا، ومركز للتعاون البحري لتسهيل تبادل العاملين في المجال العلمي والتقني، والتعاون في حل المشاكل العلمية والتكنولوجية الهامة، والعمل معا على تعزيز القدرة على الابتكار العلمي والتكنولوجي.

تنظيم الموارد المتاحة، والقيام بالتعاون العملي وبنشاط مع البلدان الواقعة على طولهما في توظيف الشبان والتدريب لإقامة المشروعات وتنمية المهارات المهنية وخدمات إدارة الضمان الاجتماعي والإدارات العامة وغيرها من المجالات التي تهمها جميعا.

إظهار دور الجسر للأحزاب السياسية والتبادلات البرلمانية، وتعزيز التبادلات الودية بين الأجهزة التشريعية والأحزاب الرئيسية والمنظمات السياسية في الدول الواقعة على طولهما. والقيام بالتبادل والتعاون بين المدن، والترحيب بأن تقيم المدن الهامة في الدول الواقعة على طولهما علاقة المدن التوأم، لإبراز التعاون العملي باتخاذ التبادل الإنساني كمركز ثقل، وتشكيل مزيد من النماذج التعاونية الحيوية. والتريحب بأن تقوم المؤسسا الفكرية في الدول الواقعة على طولهما بالبحوث المشتركة بشكل مشترك وإقامة المنتديات إلخ.

تعزير التبادل والتعاون بين المنظمات الشعبية في الدول الواقعة على طولهما، مع التركيز على المنحى الشعبي، للقيام بنشاطات المصالح العامة والخيرية المتنوعة على نطاق واسع في التعليم والرعاية الصحية والتنمية وتخفيف الفقر والتنوع الإحيائي وحماية البيئة الإيكولوجية، ودفع  تحسين ظروف الإنتاج والمعيشة في المناطق الفقيرة على طولهما. وتعزيز التبادل والتعاون الدولي في الثقافة وبين وسائل الإعلام، والاستخدام الإيجابي لمنصة الإنترنت ووسائل الإعلام الناهضة لتشكيل إيكولوجية ثقافية وبيئة رأي عام منسجمة وودية.

  خامسا، آلية التعاون

  حاليا، يشهد امتزاج الاقتصاد العالمي تطورا متسارعا، والتعاون الإقليمي مزدهر ومستمر. فينبغي استخدام آليات جاهزة للتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف لدفع بناء "الحزام والطريق" والتطور الجياش للتعاون الإقليمي.

  تعزيز التعاون الثنائي وتنفيذ التواصل والتشاور متعدد المستويات والقنوات، لدفع التطور الشامل للعلاقات الثنائية. حيث ينبغي دفع توقيع مذكرات للتعاون أو تخطيطات للتعاون، لبناء مجموعة من نماذج التعاون الثنائي. وإنشاء وتحسين آلية للعمل المشترك الثنائي، وبحث مشروعات تنفيذ بناء "الحزام والطريق" وخارطة العمل. والإظهار الكامل لأدوار اللجان المشتركة واللجان المختلطة ولجان التنسيق واللجان الإرشادية ولجان الإدارة الجاهزة وغيرها من الآليات الثنائية، لدفع تنفيذ مشروعات التعاون على شكل منسق.

  تعزيز دور آليات التعاون متعددة الأطراف، وإظهار أدوار منظمة شانغهاي للتعاون (SCO)، الصين - آسيان "10 + 1"، ابيك (APEC)، ومؤتمر آسيا وأوروبا (ASEM)، وحوار التعاون الآسيوي ACD))، ومؤتمر التعاون وتدابير بناء الثقة في آسيا  (CICA)، ومنتدى التعاون الصيني- العربي، والحوار الاستراتيجي بين الصين دول مجلس التعاون الخليجي، و التعاون الاقتصادي لمنطقة ميكونغ الكبرى شبه الإقليمية (GMS)، والتعاون الاقتصادي الإقليمي لآسيا الوسطى (CAREC) وغيرها من آليات التعاون المتعددة الأطراف، وتعزيز التواصل بين الدول المعنية، ليشترك مزيد من الدول والمناطق في بناء "الحزام والطريق".

 مواصلة أدوار بناءة للمنتديات الدولية المعنية والمعارض الإقليمية وشبه الإقليمية في مختلف الدول الواقعة على طولهما ومنتدى بواو الآسيوي، ومعرض الصين – اسيان،  ومعرض الصين - آسيا وأوروبا، والمنتدى الاقتصادي الأوراسي، والمعرض الصيني للاستثمار والتجارة الدوليين، وكذلك إكسبو الصين - جنوب آسيا، ومعرض الصين والدول العربية، والمعرض الدولي بغربي الصين، ومعرض الصين وروسيا، ومنتدى تشيانهاي للتعاون وغيرها من المنصات. ودعم البلدان الواقعة على طولهما لاستكشاف التراث التاريخي والثقافي لـ"الحزام والطريق" بالجهود المحلية والشعبية، وإقامة نشاطات التبادل المتخصصة بالاستثمار والتجارة والثقافة بصورة مشتركة، وإقامة المعرض الثقافي الدولي لطريق الحرير (دونهوانغ) ومهرجان السينما الدولية لطريق الحرير ومعرض الكتاب لطريق الحرير بصورة ممتازة. والدعوة إلى إقامة منتدى القمة الدولي لـ"الحزام والطريق".

 سادسا، وضع الانفتاح في مختلف المناطق الصينية

من أجل تعزيز بناء "الحزام والطريق"، ستظهر الصين بصورة مستفيضة التفوقات النسبية لمختلف المناطق الصينية، وتطبق إستراتيجية الانفتاح الأكثر إيجابية ومبادرة، وتعزز التفاعل والتعاون بين شرقيها وغربيها، وترفع مستوى الانفتاح الاقتصادي على نحو شامل.  

  في شمال غربي البلاد وشمال شرقيها.    إظهار التفوق الجغرافي لمنطقة شينجيانغ دورها الهام كنافذة للانفتاح على الغرب، لتعميق التبادل والتعاون مع الدول في أواسط آسيا وجنوبها وغربيها، وتشكيل محور هام للمواصلات ومركز للوجستيات التجارية وللثقافة والعلوم والتعليم على الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وبناء منطقة محورية على الحزام الاقتصادي لطريق الحرير. وإظهار التفوق الاقتصادي والثقافي الشامل لمقاطعتي شنشي وقانسو والتفوق الإنساني لمنطقة نينغشيا ومقاطعة تشينغهاي، لتحويل مدينة شيان إلى أفق جديد للإصلاح والانفتاح القاري، وتسريع تنمية وانفتاح لانتشو وشينينغ، ودفع بناء منطقة اقتصادية تجريبية للانفتاح القاري بنينغشيا، لتشكيل ممر متجه إلى الدول في أوسط آسيا وجنوبيها وغربيها، ومحور لوجستي تجاري، وقاعدة للصناعات الهامة والتبادل الإنساني. وإظهار تفوق منطقة منغوليا الداخلية الجغرافي في الربط بروسيا وجمهورية منغوليا، وتحسين السكة الحديدية المؤدية من مقاطعة هيلونغجيانغ إلى روسيا وشبكة السكك الحديدية الإقليمية، والتعاون في الشحن البري والبحري بين مقاطعات هيلونغجيانغ وجيلين ولياونينغ ومنطقة الشرق الأقصى الروسية مباشرة، ودفع بناء ممر أوراسي فائق السرعة للنقل المباشر من بكين إلى موسكو ، وبناء نافذة هامة منفتحة على الشمال.

في منطقة جنوب غربي البلاد.    إظهار تفوق منطقة قوانغشي في مجاورة دول آسيا بريا وبحريا، وتسريع انفتاح وتنمية منطقة خليج بيبو الاقتصادية وشريط نهر اللؤلؤ – نهر شيجيانغ الاقتصادي، وبناء ممر دولي متجه إلى منطقة آسيان، وركيزة إستراتيجية جديدة لانفتاح جنوب غربي البلاد وأواسط جنوبيها، لتصبح بوابة هامة تربط طريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين والحزام الاقتصادي لطريق الحرير. وإظهار تفوق يواننان الجغرافي، لدفع بناء ممرات الشحن الدولية بينها وبين الدول المجاورة، وبناء أفق جديد للتعاون الاقتصادي لمنطقة الميكونج الكبرى شبه الإقليمية، لتصبح مركزا إشعاعيا موجها لجنوبي آسيا وجنوب شرقي آسيا. ودفع التجارة الحدودية والتعاون السياحي والثقافي بين التبت ونيبال وغيرها.

في المنطقة الساحلية ومناطق هونغ كونغ وماكاو وتايوان.     استفادة من تفوق دلنا نهر اليانغتسي ودلتا نهر اللؤلؤ والشاطئ الغربي لمضيق تايوان والمنطقة المحيطة ببحر بوهاي وغيرها من المناطق الاقتصادية المتميزة بدرجة عالية من الانفتاح والقوة الاقتصادية العظيمة والدور الرائد والمؤثر الكبير في الإسراع ببناء المنطقة الصينية (شانغهاي) التجريبية للتجارة الحرة، ودعم فوجيان في بناء منطقة محورية لطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين. إظهار دور منطقة تشيانهاي بشنتشن ونانشا بقوانغتشو وهنغتشين بتشوهاي وبينغتان بفوجيان وغيرها من المناطق الانفتاحية والتعاونية بصورة مستفيضة، في تعميق التعاون مع هونغ كونغ وماكاو وتايوان، وبناء منطقة خليجية كبيرة شاملة قوانغدونغ وهونغ كونغ وماكاو. ودفع بناء المنطقة النموذجية للتنمية الاقتصادية البحرية في تشجيانغ، والمنطقة التجريبية للاقتصاد الأزرق في فوجيان والمنطقة الجديدة لجزر تشوشان، لتعزيز قوة تنمية وانفتاح جزيرة هاينان كجزيرة سياحية دولية. وتعزيز البناء المينائي في شانغهاى وتيانجين ونينغبو - تشوشان، وقوانغتشو، وشنتشن، تشانجيانغ، وشانتو، وتشينغداو، ويانتاى، وداليان، وفوتشو وشيامن وتشيوانتشو، وهايكو وسانيا وغيرها من المدن الساحلية، وتعزيز وظائف المطار المحوري الدولي لشانغهاي وقوانغتشو. وتحريك الإصلاح على المستوى العميق قسريا بتوسيع الانفتاح، وابتكار النظام والآلية للاقتصاد المنفتح، وتعزيز قوة الابتكار العلمي والتكنولوجي، لتشكيل تفوق جديد للمشاركة في التعاون والمنافسة الدوليين وقيادتهما، وصيرورة طليعة وقوة رئيسية لبناء "الحزام والطريق" وولبناء طريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين خاصة. وإظهار دور المغتربين الصينيين وراء البحار والتفوق المتميز لمنطقتي هونغ كوانغ وماكاو الإداريتين الخاصتين، ليشاركوا بنشاط في بناء "الحزام والطريق". والقيام بالترتيب المناسب لمشاركة منطقة تايوان في بناء "الحزام والطريق".

في المناطق الداخلية.    استخدام تفوق المناطق الداخلية المتمثلة في المساحات الواسعة والموارد البشرية الوافرة وقاعدة الصناعات الجيدة نسبيا، واعتمادا على مجموعة المدن في مجارى نهر اليانغتسي الوسطى ومجموعة المدن التي تتخذ تشنغدو وتشونغتشينغ مركزا لها ومجموعة المدن في السهول الوسطى ومجموعة المدن التي تتخذ هوهيهوت وباوتو وأوردوس ويولين مركزا لها ومجموعة المدن التي تتخذ هاربين وتشانغتشون مركزا لها وغيرها من المناطق الرئيسية، لدفع التفاعل والتعاون الإقليمي وتجمع وتنمية الصناعات، لتشكيل دعم هام لتنمية تشونغتشينغ والمنطقة الغربية ومرتفعات اقتصادية منفتحة في تشنغدو، وتشنغتشو، وووهان، وتشانغشا، ونانتشانغ، وخفى وغيرها من في المناطق الداخلية. تسريع وتعزيز التعاون بين منطقة مجاري نهر اليانغتسى الوسطى والأعلى والمنطقة الفيدرالية على شاطئي الفولجا بروسيا. وإقامة آلية تنسيق للنقل بالسكة الحديدية والتخليص الجمركي على الممر الصيني الأوروبي، وبناء علامة "القطار الصيني الأوروبي"، وبناء ممرات النقل التي تربط داخل الصين وخارجها وأيضا تربط شرق الصين ووسطها وغربها. ودعم تشنغتشو وشيآن وغيرهما من المدن الداخلية لبناء المطارات والموانئ البرية الدولية، وتعزيز التعاون في التخليص الجمركي بين الموانئ الداخلية والموانئ الساحلية والحدودية، والقيام بخدمات التجارة الإلكترونية العابرة الحدود بصورة تجريبية. وتحسين التخطيط للمناطق الخاضعة للإدارة الجمركية الخاصة، وابتكار أنماط تجارة التصنيع، وتعميق التعاون الصناعي مع الدول الواقعة على طولهما.

سابعا، العمل الصيني النشيط

  منذ أكثر من سنة، تعمل حكومة الصين على تعزيز بناء "الحزام والطريق"، وتعزيز التواصل والتشاور مع الدول الواقعة على طولهما، ومن أجل دفع التعاون العملي مع الدول الواقعة على طولهما، نفذت سلسلة من السياسات والإجراءات لتحقيق النتائج في المرحلة الأولى لهذا البناء.

القيادة والدفع من المستوى الرفيع. قام الرئيس شي جين بينغ ورئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ وغيرهما من قادة الصين بزيارات إلى أكثر من 20 دولة، وحضرا  الحوار بشأن تعزيز شراكة الترابط والتواصل، والمؤتمر الوزاري السادس لمنتدى التعاون الصيني- العربي، وتقابلا مع رؤساء الدول المعنية ورؤساء حكوماتها مرات حول العلاقات الثنائية وتنمية الإقليم، وفسرا الفحوى العميق والأهمية الإيجابية لـ"الحزام والطريق"، وتوصلا معهم إلى توافق واسع حول بناء "الحزام والطريق" بصورة مشتركة.

  توقيع إطار للتعاون.    وقعت الصين مع بعض الدول مذكرات التعاون لبناء "الحزام والطريق" سويا، ووقعت مع بعض الدول المجاورة مذكرات للتعاون الإقليمي والتعاون الحدودي وتخطيط التنمية المتوسطة والطويلة الأجل للتعاون الاقتصادي والتجاري. ودرست وصنعت مناهج للتعاون الإقليمي مع بعض الدول المجاورة.

دفع بناء المشاريع.    عززت الصين التواصل والتشاور مع الدول المعنية الواقعة على طولهما، وحركت عديدا من المشاريع الرئيسية الناضجة الشروط في مجالات الترابط والتواصل للإنشاءات التحتية والاستثمار الصناعي وتنمية الموارد والتعاون الاقتصادي والتجاري والمالي والتبادل الثقافي وحماية البيئة الإيكولوجية والتعاون البحري.

تحسين السياسات والإجراءات.    نسقت حكومة الصين ونظمت الموارد المحلية المتنوعة، لتعزيز السياسات الداعمة. حيث دفعت تحضير إنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ودعت إلى إنشاء صندوق طريق الحرير، وتعزيز وظائف الاستثمار لصندوق الصين – أوراسيا للتعاون الاقتصادي. ودفعت أن تقدم وكالات تصفية البطاقات البنكية خدمات التصفية عبر الحدود وأن تقوم  وكالات المدفوعات خدمات المدفوعات عبر الحدود. وتعمل بنشاط على تعزيز تسهيل التجارة والاستثمار، والإصلاح الرامي إلى تكامل التخليص الجمركي الإقليمي.

إظهار  دور المنصة.    نظمت المناطق المختلفة مؤتمرات القمة الدولية والمنتديات والندوات والمعارض والتي تتخذ "الحزام والطريق" موضوعا رئيسيا لها، الأمر الذي لعب دورا هاما لتعزيز التفاهم وتحقيق توافق الآراء وتعميق التعاون.

ثامنا، بناء مستقبل أفضل سويا

بناء "الحزام والطريق" سويا من دعوات الصين، ولكنه أيضا طموح مشترك للصين والدول الواقعة على طولهما. عند نقطة انطلاق جديدة، الصين مستعدة للعمل جنبا إلى جنب مع البلدان الواقعة علي طولهما لتحريك انفتاح كبير وتبادل كبير وامتزاج كبير ذي نطاق أوسع ومستوى أعلى وعلى شكل أعمق باتخاذ بناء "الحزم والطريق" سويا كفرصة ووفقا لمبدأ المساواة والتشاور والاهتمام بمصالح الأطراف المختلفة وعكس متطلبات الأطراف المختلفة. إن بناء "الحزام والطريق" منفتح ومتسامح، يرحب بأن تشترك فيه مختلف الدول في العالم والمنظمات الدولية والإقليمية بنشاط.

مسار بناء "الحزام والطريق" هو اتخاذ تحقيق تنسيق الأهداف والتواصل السياسي رئيسيا، وعدم السعي المتعمد وراء التوحيد، لأنه عملية للتعاون تتميز بدرجة عالية من المرونة والتعددية والانفتاح. ترغب الصين أن تعمل مع الدول الواقعة على طولهما سويا على إثراء وتحسين محتويات التعاون وأساليبه لـ"الحزام والطريق"، لتضع معها سويا الجدول الزمني وخارطة الطريق، ليرتبط هذا البناء بتخطيطات التنمية للدول الواقعة على طولهما وتخطيطات التعاون الإقليمية بنشاط.

الصين مستعدة للعمل مع الدول الواقعة على طولهما جنبا إلى جنب وفي كل إطارات آليات التعاون الثنائية والمتعددة الأطراف، والإقليمية وشبه الإقليمية الجاهزة، لتعزيز مزيد من فهم الدول الواقعة على طولهما لفحوى وأهداف ومهام "الحزام والطريق" والاعتراف بها من خلال البحوث التعاونية، والمنتديات والمعارض، وتدريب العاملين، وتبادل الزيارات وغيرها من الأشكال الأخرى.

  الصين مستعدة للعمل مع الدول الواقعة على طولهما لدفع بناء المشروعات النموذجية بخطوات ثابتة، وتحديد عديد من المشروعات التي ترعي المصالح الثنائية والتعددة الأطراف سويا، وتسريع بدء المشروعات ذات ظروف مهيأة والتي وافقت عليها الأطراف المختلفة، لتؤتى النتائج مبكرا.

إن "الحزام والطريق" طريق للاحترام والثقة المتبادل، وطريق للتعاون والفوز المشترك، وطريق للاستفادة المتبادلة بين الحضارات. طالما أن البلدان الواقعة على طولهما تعمل معا يدا واحدة وقلبا واحدا نحو اتجاه واحد، فسوف تسجل صفحة رائعة جديدة لبناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين، لتتمتع شعوبها بثمار البناء المشترك لـ"الحزام والطريق" سوية. 

المقالات المعنية