التعليقات وردود الأفعال

الإصلاح المؤسسي وإكمال وتحسين النظام في منظور بناء مجتمع يحكمه القانون

موعد الأصدار:2015-01-20 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:دينغ يوان تشو | مصدر:((الدراسات حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية))

ملخص:

 الخلاصة: تتطلب حوكمة الدولة بناء مجتمع يحكمه القانون، ويتطلب بناء مجتمع يحكمه القانون التمسك بالعدالة والإنصاف اللذين يعتبران نقطة انطلاق والهدف لتعميق الإصلاح على نحو شامل. من واجب مجتمع يحكمه القانون ومبني على أساس الإنصاف والعدالة أن يسرع إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية وإكمال وتحسين نظام الإدارة من المسئوليين الحكوميين، وإصلاح المؤسسات غير الاقتصادية ذات الصلة بنمو المنظمات الاجتماعية وتطور الرابطة الاجتماعية؛ بينما يتعلق نظام الإدارة من قبل المسئولين الحكوميين مباشرة بمفهوم القيم الاجتماعية ومقاييسه. إذا اعتبر أن إعادة تكوين الرابطة الاجتماعية المبنية على أساس إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية هيكلا عظميا لمجتمع يحكمه القانون، فإن إعادة بناء القيم المبنية على أساس إصلاح نظام الإدارة من بل المسئولين الحكوميين هو روح مجتمع يحكمه القانون، كلاهما لا غنى عنهما.

الكلمات المفتاحية: مجتمع يحكمه القانون؛ ؛ الإنصاف والعدالة؛ إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية؛ نظام الموظفين الحكوميين أو نظام الخدمة المدنية

 

مقدمة

ضرورية بناء مجتمع يحكمه القانون لتحقيق حوكمة الدولة وفقا للقانون.   ستتخذ الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب الشيوعي الصيني حوكمة الدولة وفقا للقانون موضوعا، واضعة سيادة القانون في المكانة الرئيسية  لتحديث منظومة حوكمة الدولة وقدرة الحوكمة. الأمر الذي يعتبر تطورا جديدا للحزب الشيوعي الصيني في حوكمة الدولة وإدارة شؤونها في المرحلة التاريخية الجديدة، وسيترك تأثيرا هاما على تعميق الإصلاح على نحو شامل بالتأكيد. أشار اجتماع المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والذي انعقد في 29 يوليو 2014 إلى أنه تجاه الوضع الجديد والمهام الجديدة، يجب على حزبنا أن يخطط الوضع الداخلي والخارجي بصورة أفضل، ويحمي ويستخدم فترة الفرص الإستراتيجية التي تواجهها التنمية الصينية بصورة افضل، ويخطط القوى الاجتماعية ويحقق التوازن للمصالح الاجتماعية ويعدل العلاقات الاجتماعية ويعاير السلوك الاجتماعي بصورة افضل، ليعيش مجتمعنا، اثناء التغيرات العميقة، بحيوية وانتظام، لتحقيق التنمية الاقتصادية والنقاء السياسي والازدهار الثقافي والعدالة الاجتماعية والأيكولوجية الجيدة، على سبيل تحقيق أهداف بلادنا الإستراتيجية للتنمية السلمية، ويتطلب كل ذلك لعب سيادة القانون دورا قياديا ومعياريا بصورة أفضل.

يجب أن يتمسك بناء مجتمع يحكمه القانون بالإنصاف والعدالة.   طرح ((قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى حول بعض القضايا الهامة لتعميق الإصلاح على نحو شامل)) (المشار إليه فيما يلي بـ"القرار") الطلبات لتحقيق الإنصاف والعدالة من ثلاثة جوانب، أولا، أن يتخذ تعميق الإصلاح على نحو شامل تعزيز الإنصاف والعدالة الاجتماعيين وتحسين رفاه الشعب نقطة انطلاق وهدفا. ثانيا، أن يتمحور تعميق إصلاح الهيكل الاجتماعي حول ضمان وتحسين معيشة الشعب وتعزيز الإنصاف والعدالة الاجتماعيين بصورة افضل. ثالثا، لتشعر جماهير الشعب بالإنصاف والعدالة في كل قضية قضائية أثناء إصلاح الهيكل القضائي.

اتخاذ الإنصاف والعدالة نقطة انطلاق وهدفا لتعميق الإصلاح على نحو شامل، دفع الإصلاح الهيكلي الاجتماعي والإصلاح القضائي تمحورا حول الإنصاف والعدالة وثيقا، ذلك يبين العلاقة بين الإنصاف والعدالة وتعميق الإصلاح على نحو شامل والفحوى المنطقي للتطور التاريخي. كما وصف أمارتيا سين الفائز بجائزة نوبل في كتابه ((مفهوم العدالة))، في العصر الحديث، تطلب كل النظريات المعيارية حول العدالة الاجتماعية والتي حصلت على الدعم والتأييد تحقيق المساواة في بعض الأشياء، يتجسد ذلك بصورة خاصة في المساواة في الحرية والدخل أو معاملة حقوق كل شخص بالمساواة. الإنصاف والعدالة موضوع هام في تطور التاريخ الحديث، يصعب على كل إصلاح وتطور التجنب عنه، يتجسد بصورة خاصة في المجال الاجتماعي في الفجوة في الدخل والعدالة الاجتماعية، لذلك من الضروري أن نعامله بحذر ونعالجه بجدية، لأن " الاتصال بين عدم المساواة والمقاومة الاجتماعية وثيق جدا، والعلاقة بينهما ثنائية الاتجاه. "

أولا،  العدالة المنصفة والإنصاف العادل

(1) العلاقة بين التمسك بالعدالة والإنصاف وتحقيق أهداف تعميق الإصلاح على نحو شامل

أحد أهداف تعميق الإصلاح على نحو شامل وهو إكمال وتحسين وتطوير نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ويتطلب إكمال وتحسين وتطوير نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية التمسك بنظام الملكية العامة الاشتراكية واتجاه إصلاح اقتصاد السوق وتحقيق الجمع العضوي بين الإثنين بصورة إيجابية. يعني تعميق الإصلاح على نحو شامل أولا تضييق الفجوة في الدخل، وإكمال وتحسين نظام التوزيع. وعند تصميم نظام التوظيع ينبغي تجاوز المصالح المحققة والاهتمام بها، والاهتمام بممارسة الواقع الصيني والنظر إلى التاريخ والتحديات للمجتمع البشري منذ ما يقرب من مائتي سنة، هذا الأمر يحتاج إلى حكمة عظيمة. ثانيا،الاستكشاف بجرأة. يشمل الإنصاف والعدالة التقييم الأساسي لمسيرة التطور الاجتماعي دائما، من أجل تقديم الحكم الأساسي الصحيح للتاريخ الفكري، ينبغي أن تكون لأفكارنا احتياطي معرفي مناسب له، ويحتاج أسلوب الإدراك إلى الشمولية الواسعة والعمق التاريخي. ثالثا، من أجل بحوث مشاكل الفجوة بين الفقراء والأغنياء ونظام التوزيع، من الأكيد مواجهة الملكية وآلية السوق والضمان الاجتماعي والوظائف الحكومية والمشاركة الاجتماعية وغيرها من المشاكل، لذلك نحتاج إلى الابتكار الاجتماعي تيتيكيا وتكنولوجيا. 

 (2 ) الإنصاف والعدالة والرفاه للشعب

محور تعميق الإصلاح على نحو شامل هو  لعب السوق دورا حاسما في توزيع الموارد في السوق، مع تحقيق الإنصاف والعدالة الاجتماعيين. لذلك ينبغي ضمان عمومية السياسات الاجتماعية بأقصى قدر، والتجنب من تشويش جماعات المصالح. البحوث العلمية والتكنولوجية والتنمية العلميةوالتكنولوجية ليس لها  توجه قيمي، فيمكن لممارسي البحوث العلمية والتكنولوجية وتطويرها أن يقوموا بالبحوث والتطوير التكنولوجي وفقا لمبدأ الحياد القيمي. اقتصاد السوق يستعيب التكنولوجيا وفقا لمبدأ أكبر ربح، يعتبر هذا الأمر أحد الأسباب لتحقيق البشرية تقدما هائلا وسريعا في التكنولوجيا الاقتصادية في مئات السنين الماضية. لكن التطور الاجتماعي يختلف عن السياسات الاجتماعية، يتناول استخدام السياسات الاجتماعية المصالح الذاتية لمنفذي هذه السياسات، يكون صانعو القرارات مستفيدين أو متضررين بالسياسات بمعنى معين، يصعب عليهم أن يتجاوزوا مبدأ الحياد القيمي أثناء تنفيذ وصنع القرارات، الأمر يسبب بالتأكيد عدم المساواة في مجالات التنمية الاجتماعية، حتى تحدث ظاهرة "عندما يكون الاقتصاد والتكنولوجيا متقدما أكثر، يتجه المجتمع إلى عدم العدالة أكثر". و"بتأثير الأثرياء أو المشاركين في السوق، سينتج ذلك عدم المساواة، ويسبب إخفاق السوق— ويجعل جماعات المصالح المختلفة تحدث حواجز مختلفة لزيادة ثرواتها". تجاه فقدان فعالية السياسات الاجتماعية والضمان الاجتماعي، ظهر نمط الحوكمة بالعمل التطوعي، يعني ذلك أن تشارك الدوائر غير الربحية في الرفاهية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، لكن في مجال صنع السياسات الاجتماعية، لا تزال كيفية ضمان عمومية السياسات موضوعا كبيرا لضمان تحقيق الإنصاف والعدالة الاجتماعيين.

 (3) الإنصاف والعدالة وإصلاح الهيكل الاجتماعي

الإنصاف والعدالة يرتبطان بالحياة الاجتماعية كلها وعموميتها. وينبغي القيام بالتصميم الفوقي لأسلوب توزيع أنواع مختلفة للمواد الاجتماعية. تشتمل المواد الاجتماعية على الدخل والثروة، الواجبات والحقوق، الصلاحيات والفرص، المناصب العامة والشرف، ولا يقصد به توزيع الثروات فقط. في مجتمع يسوده الإنصاف والعدالة، يجب تقديم هذه المواد الاجتماعية لكل عضو مستحق بها في المجتمع بأسلوب شرعي، ولا يمكن تجميعها في أيدي بعض الناس أو الجماعات. لنأخذ المناصب العامة والشرف كمثال، مطالب مجتمع يسوده الإنصاف والعدالة للمسئولين الحكوميين كما يلي: بخدمة الجماهير يمكنهم أن يحصلوا على السمعة الاجتماعية والدخل والرفاه المستقرة أثناء فترة خدمتهم، إذا حققوا إنجازات في مدة الخدمة، يمكنهم أن يحصلوا على الشرف بعد تقاعدهم، ولا يمكنهم أن يحصلوا على الشرف والمصالح من الشركات ومجالي التعليم والبحوث العلمية. يتطلب مبدأ الإنصاف والعدالة الاهتمام بمفهوم القيم ذي حيوية في حياة الجماهير الاجتماعية أثناء إصلاح الهيكل الاجتماعي، مثل العدالة والحقوق، الواجبات والموافقة، الشرف والأخلاق، والأخلاق والقانون. يتطلب الإنصاف والعدالة أن يتحلي المجتمع بالحياة الطيبة والقيم المشتركة الداعمة لهذه الحياة الطيبة --  الجيد المشترك.

الإنصاف والعدالة يرتبطان بإصلاح نظام السوق. ولذلك، يجب القيام بالتصميم الفوقي على أساس جمع إصلاح الملكية واقتصاد السوق. في عام 2006، قال وارن بافيت في حفل التوقيع لتقديم التبرعات لمؤسسة بيل غيتس: "إن اقتصاد السوق لا يساعد على حل الفجوة بين الاثرياء والفقراء." شرح العالم الاقتصادي كيرميت غوردون مشكلة توسع الفجوة في الدخل في الولايات المتحدة الأمريكية قائلا: "حسب معنى معين، فإن هيكل المجتمع الأمريكي المعاصر هو بنية مستويين، حيث يقدم النظام السياسي والنظام الاجتماعي لها توزيعا واسعا للسلطات، وتعلن أن كل المواطنين متساويين. لكن نظامها الاقتصادي مبني على أساس إقرار السوق الدخل، هذا الأمر يسبب الفرق الكبير في مستوى معيشة المواطنين والرفاهية المادية." يستحق هذا الرأي لأن نراعي تعديل الهيكل المصلحي العام والسياسات عندما نظهر دور السوق الحاسم في توزيع الموارد والسياسات المعنية.

الإنصاف والعدالة يرتبطان بتكبير الرفاه بأكبر قدر ممكن. لذلك ينبغي مزيد من إكمال وتحسين نظام الضمان الاجتماعي ورفاه المجتمع. لتحقيق هذا الهدف ينبغي أولا مواصلة استكشاف إصلاح تأمين الشيخوخة للموظفين الحكوميين والمؤسسات غير الاقتصادية، العمل على تحطيم نظام المسارين. معنى تحطيم نظام المسارين للمعاش هو في الواقع مس الهيكل المصلحي و"قطع اللحم له" الذي تحدث عنه رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ. ثانيا، العمل على تحقيق تكافؤ الضمان الاجتماعي الأساسي. محور تكافؤ الضمان الاجتماعي الأساسي هو الضمان الحقيقي أن تمتلك كل الفئات والجماعات الاجتماعية بما فيها ذوو الدخل المنخفض، القدرة المالية على دفع رسوم التأمين الاجتماعي، والمعيار لذلك ضمان المعيشة الأساسية. بالنسبة للضمانات الاجتماعية الوقائية، مثل تأمين الشيخوخة والتأمين العلاجي والتأمين ضد البطالة، وتأمين إصابات العمل وتأمين الأمومة، ينبغي ضمان أن كل عضو اجتماعي قادر على فتح حساب خاص له يمكنه أن يفتح هذا الحساب، وينبغي لأرباب العمل والأفراد والدولة أن تؤدي واجباتهم. الثالث هو وضع مشكلة الفرق في الضمان الاجتماعي الأساسي في مكانة هامة، والعمل على تحقيق التنسيق والتوحيد للفرق بين الحضر والريف والأقاليم والدوائر حتى الأفراد. رابعا، التمسك بالضمان الاجتماعي والسياسي، وتحقيق مزيد من تحسين معيشة الشعب على أساس ضمان معيشة الشعب. ومزيد من إكمال وتحسين نظام المساعدة الاجتماعية. وإكمال وتحسين الهيكل المالي وآلية تدبير الأموال. على أساس الإدارة الإقليمية، ينبغي للحكومة المركزية وحكومات المقاطعات أن تحقق مزيدا من إكمال وتحسين نظام توزيع الأموال الخاصة المستخدمة في المساعدة الاجتماعية، كمساعدة مالية للمساعدات الاجتماعية في المناطق الوسطى والغربية والمناطق الثورية القديمة والمناطق المأهولة بأبناء الأقليات القومية. ويبنغي تسريع إصلاح النظام والطريقة لتحويل الدفع، واتخاذ أسلوب تحويل الدفع على أساس "طريقة العامل" تدريجيا. في ناحية الترتيب الهيكلي لتحويل المدفوعات، ينبغي حساب "النفقات القياسية" للمساعدة الاجتماعية و"الإيرادات القياسية" للمالية الإقليمية بصورة علمية حسب السكان والاقتصاد والقدرة المالية ومعايير النفقات لكل منطقة وإقليم، ثم إقامة البنود والمعايير للمساعدة والمدفوعات التحويلية وفقا للمؤشرات الموضوعية، وتحديد حجم النفقات.

في الصين، من الضروري أن يقوم مجتمع مبني على أساس الإنصاف والعدالة بتسريع إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية وإكمال وتحسين نظام الإدارة من قبل المسئولين الحكوميين. إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية ذو علاقة مباشرة بنمو المنظمات الاجتماعية وترعرع الرابطة الاجتماعية؛ ويرتبط نظام الإدارة من قبل المسئوليين الحكوميين مباشرة بمفهوم القيم ومقاييس القيم. إذا اعتبرنا إعادة تشكيل الرابطة الاجتماعية المبنية على إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية هييكلا عظميا لمجتمع يحكمه القانون، تكون إعادة إقامة القيم المبنية على أساس إصلاح نظام الإدارة من قبل المسئولين الحكوميين روحا لمجتمع يحكمه القانون، لا يمكن غنى عن أي منهما.                 

ثانيا، إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية وبناء أجهزة سيادة القانون

(1) الفهم الخاطئ لإصلاح الضمان الاجتماعي للمؤسسات غير الاقتصادية

تم إصدار وبدأ تنفيذ ((لائحة إدارة شؤون العاملين في المؤسسات غير الاقتصادية)) (المشار إليها فيما يلي باسم "اللائحة") في 1 يوليو 2014، ، مما حقق اهتماما عاليا من مختلف الأوساط الاجتماعية ووسائل الإعلام، وكذلك كثيرا من الفهم الخاطئ. هذه اللائحة ليست إلا لائحة حول إدارة العاملين في المؤسسات غير الاقتصادية، تتناول الضمان الاجتماعي وإصلاح الرفاهية الاجتماعية اللذين يهتم بهما المجتمع، طارحة "أن المؤسسات غير الاقتصادية والعاملين بها يشتركون في التأمين الاجتماعي وفقا للقانون، ويتمتع العاملون بها بمعاملة التأمين الاجتماعي وفقا للقانون." "والذين يتفقون والشروط المحددة من العاملين بالمؤسسات غير الاقتصادية عليهم أن يتقاعدون." "المؤسسات غير الاقتصادية تتمتع بمعاملة الرفاهية المحددة من قبل الدولة." الذي ينبغي تفسيره من هذه المحتويات هو أن المؤسسات غير الاقتصادية والعاملين بها يشتركون في التأمين الاجتماعي وفقا للقانون. لكن، متى يبدأ تنفيذ هذه المادة وكيفية تنفيذها، لم يوضحا بصورة ملموسة في اللائحة. استنتج الناس من هذه المادة فقط أنه من أول يوليو 2014 يشمل نظام تأمين تاشيخوخة كل المؤسسات غير الاقتصدية وكل العاملين بها، يبدو هذا الاستنتاج متسرعا. لكن ((اللائحة)) أشارت إلى اتجاه إصلاح نظام الضمان الاجتماعي للمؤسسات غير الاقتصادية، أي أن تشترك المؤسسات غير الاقتصادية والعاملون بها في نظام التأمين الاجتماعي، لضم هذا النظام إلى نظام التأمين الاجتماعي للعاملين بالشركات والضمان الاجتماعي للسكان في المجتمع معا. مقارنة مع ما ينص عليه ((قانون الضمان الاجتماعي لجمهورية الصين الشعبية)) (قانون التأمين الاجتماعي اختصارا) الذي أجازه المؤتمر الوطني لنواب الشعب في أكتوبر 2010 أن "مجلس الدولة يقرر طرق تأمين الشيخوخة للموظفين الحكوميين والعاملين المدارين حسب طرق إدارة الموظفين الحكوميين" و"أن الموظفين بالمؤسسات غير الاقتصادية قبل اشتراكهم في تأمين الشيخوخة الأساسي، يعتبر أن تكاليف تأمين الشيخوخة الأساسي التي عليهم أن يدفعوها تتحملها الحكومة"، وضحت ((اللائحة)) بصورة متزايدة الأحكام الأساسية في ((قانون التأمين الاجتماعي))، وأن تشترك المؤسسات غير الاقتصدية والعاملون بها في تأمين الشيخوخة. لكن المشكلة لم تحل نهائيا. في الواقع لم تنفذ هذه اللائحة لم على نحو شامل، حيث قام عدد قليل من المناطق والمدن بتنفيذها بصورة تجريبية، لذلك ليس صحيحا أن نقول إن المؤسسات غير الاقتصادية بدأت تنفيذ نظام التأمين الاجتماعي ابتداء من أول يوليو 2014.

أشارت الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب بوضوح إلى "دفع إصلاح نظام تأمين الشيخوخة في المؤسسات غير الاقتصادية"؛ طلب تقرير عمل الحكومة لعام 2014 بصورة متزايدة إنجاز الإصلاح الهيكلي لحكومات المقاطعات والمدن والمحافظات، ومواصلة دفع الإصلاح في الدوائر والمؤسسات غير الاقتصادية. وإقامة نظام تأمين الشيخوخة الموحد للسكان في الحضر والريف، وإكمال وتحسين طرق الربط بتأمين الشيخوخة للعاملين، وإصلاح نظام تأمين الشيخوخة للدوائر والمؤسسات غير الاقتصادية، والتشجيع على تطوير معاش التقاعد التكميلي للشركات، ومعاش التقاعد التكميلي المهني والتأمين التجاري. تحسين التأمين ضد البطالة ونظام التأمين للإصابات في العمل. الجدير بالاهتمام أن ((القرار)) وضع الدوائر والمؤسسات غير الاقتصادية معا، بدلا من فصلهما في ((قانون التأمين الاجتماعي))، الأمر يدل على أن تأمين الشيخوخة للموظفين الحكوميين لن يصمم مستقلا عن الدوائر والو حدات الأخرى. وضع تقرير عمل الحكومة نواعا مختلفة من أنظمة الضمانات معا، الأمر الذي دل على عزيمة الدولة على مزيد من دفع توحيد أنظمة الضمان الاجتماعي.

 (2) إعادة النظر إلى طبيعة وخصائص المؤسسة غير الاقتصادية

المؤسسات غير الاقتصادية تتحمل وظيفة الخدمات العامة، مسئولة عن حماية المصالح العامة. معظم الدول والأقاليم لديها منظمات متشابهة بأسماء مختلفة. الشيء المتشابه هو أن المصالح العامة تحتاج إلى حماية من قبل جهاز معين. المصالح العامة معقدة ومتنوعة، والأشكال التنظيمية لتحقيق المصالح العامة متنوعة، منها أمثال كثيرة لاشتراك الشركات في الخدمات العامة، مثلا، في الولايات المتحدة الأمريكية وفي منطقة هونغ كونغ الصينية، دائما أن تدير الشركات المياه والكهرباء والمواصلات والطريق والبريد والبرق، لكن عملها ليس عملا تنافسيا تماما، ويوجد بعض أعمالها بتراخيص خاصة. وضع ((قانون التأمين الاجتماعي)) الشركات المملوكة للدولة والمؤسسات غير الاقتصادية معا، السبب الرئيسي لذلك يعود إلى أن كلها يمكنها أن تتحمل مسئولية الخدمات العامة، وتحمي المصالح العامة. إذا خرجنا من المؤسسات غير الاقتصادية، لنحلل نظام الإمداد بالخدمات العامة من زاوية قضية الخدمات العامة، مثل تحديد تكوين وأداء المؤسسات بطبيعة الخدمات العامة، بدون الاقتصار على المصالح العامة وغير المصالح العامة، فمن المحتمل أن تكون المسألة بسيطة نوعا ما، المفتاح هو الجرأة على مزيد من تحرير العقل.

دلت تجربة البلدان والمناطق المتقدمة على أن الاعتماد الرئيسي في تحقيق المصالح العامة وتقديم الخدمات العامة، على خصائص وطبيعة الأجهزة التي تحدد أنماط الخدمات العامة رئيسيا، أو المنظمات غير الربحية، أو المؤسسات غير التنافسية. المؤسسات القانونية هي نتيجة للثورة الصناعية وتحول الوظائف الحكومية. في القرن السادس عشر، أقامت الحكومة البريطانية مؤسسات متشابهة من خلال التشريع، وفي بداية القرن العشرين، فوضت الحكومة البريطانية كمية كبيرة من الخدمات العامة إلى بعض الأجهزة المستقلة، ثم توسعت المؤسسات القانونية إلى البلدان والمناطق الأخرى في العالم تدريجيا.

تحقيق مزيد من تعميق إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية يربط بإصلاح هيكل الخدمات العامة، وربما ينبغي التفكير في المؤسسات غير الاقتصادية الممارسة للمصالح العامة والمؤسسات المملوكة للدولة وغير التنافسية معا، لأنها مماثلة نوعا ما في الطبيعة، ويمكن إدراجها في المؤسسات المحققة للمصالح العامة في العالم، لأنها تؤدي وظائفة الخدمات العامة بدلا من الحكومة، لكن أساليب العمل والإدارة لها مختلفة. في هذا المعنى، لا داعي إلى المناقشة حول اتخاذ المؤسسات غير الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة نمطا واحدا لنظام الضمان الاجتماعي. الذي ينبغي أن نناقشه هو معرفتنا لأساليب تقديم المصالح العامة والخدمات العامة، وكيفية تحرر نفسها من الطريقة التقليدية للتفكير.

(3) لا داعي أن تحدد الدوائر الحكومية والمؤسسات غير الاقتصادية منطقة أعمالها صناعيا

وضع المؤسسات غير الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة في الاعتبار معا على أساس الاهتمام بالمصلح العامة وتصنيفها. يمكن إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية والدوائر الحكومية معا، لا داعي فصلهما. لقد طلب ((قرار)) الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب وتقرير عمل الحكومة لعام 2014 بوضوح تسريع إصلاح الدوائر الحكومية والمؤسسات غير الاقتصادية ونظام الضمان الاجتماعي.

تفيدنا التجربة الدولية أن المؤسسات القانونية والحكومة يتحمل كلاهما الرسائل العامة، لكن أساليب أدائها مختلفة. مقارنة مع الحكومة، تتحمل المؤسسات القانونية الرسائل العامة أيضا لتقديم الخدمات العامة. لكنها، اختلافا عن الحكومة، تستطيع أن تستخدم الموارد العامة بمرونة أكثر، لجذب أنواع مختلفة من المتخصصين، لرفع نوعية الخدمات بصورة افضل، يمكنها أن تستخدم أساليب تدبير الأموال وأنماط العمل  المرنة نسبيا لتحقيق الأهداف العامة؛ إلى جانب ذلك، المؤسسات القانونية ليست لها وظيفة صنع القرار مثل الحكومة، لذلك تتمتع بدرجة عالية من الاستقلال في الأعمال اليومية، وتقبل مساءلة الجماهير، وتتمتع بدرجة عالية من الشفافية والعلنية.

يمكن للحكومة أن تتخذ أساليب مرنة متنوعة لتحقيق المصالح العامة، وتصمم المؤسسات غير الاقتصادية حسب هذه المعني أيضا. يعني إظهار دور الحكومة بصورة افضل أن تحمي الحكومة الإنصاف والعدالة في ظروف فشل السوق، لتحقيق المصالح العامة. حماية وتحقيق المصالح العامة لا يحتاج فقط أن تعمل الحكومة بنفسها، بل يحتاج أن تجند الحكومة حماسة وإبداع الجوانب المختلفة لإنجاز المصالح العامة من خلال التدبير المؤسسي. حاليا تعمل المناطق المختلفة على تطبيق آراء مجلس الدولة حول شراء الحكومة الخدمات العامة بنشاط. يمكن للحكومة ألا تشتري فقط الخدمات العامة من قبل المنظمات الاجتماعية والشركات، بل يمكنها أن تشتري الخدمات العامة من قبل المؤسسات، يعني المؤسسات هنا المؤسسات غير الاقتصادية بشكل عام. لابد أن نسرع إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية، وفي نفس الوقت، ينبغي إقامة مؤسسات مناسبة وفقا للطلبات العامة في الوضع الجديد، لإبراز المصالح الهامة للدولة والمجتمع، وحل التناقضات والمشاكل البارزة، ودفع التنمية المستدامة للاقتصاد والمجتمع.

 تسليم الحكومة مسؤولياتها ووظائفها للمؤسسات القانونية لتحقيقها بأسلوب التشريع، يجسد تحول دور الحكومة من مجدف إلى ربان. أثناء هذا التحول، تكون الحكومة مسئولة عن صنع السياسات وتحديد الاتجاه، وتنفذ المؤسسات القانونية وظائفها والسياسات. ستبذل المؤسسات القانونية جهودا أكبر في التخصصية والمهنية، وترفع فعالية الخدمة من خلال أجهزة الإدارة الداخلية، لتحمي المصالح العامة وتحل التناقضات والمشاكل بصورة افضل. يولي الناس اهتماما عاليا لمسألة الضمان الاجتماعي للمؤسسات غير الاقتصادية، السبب لذلك يعود إلى أن مشكلة  التفتت لنظام التأمين الاجتماعي الصيني خطيرة، حيث توجد أنظمة مختلفة للتأمين الاجتماعي بما فيها تأمين الشيخوخة للعاملين في الحضر، ولسكان الحضر، وللسكان في الريف. وأساليب التأمين داخل الضمان الاجتماعي متنوعة، يوجد نظام التراكم، ونظام شبه التراكم، وأشكال أخرى. نظام التراكم ذو علاقة وثيقة بدخل الفرد، ودخل الناس مختلف، مما يسبب طبيعيا الفرق في دفع رسوم تأمين الشيخوخة. منذ فترة، وبعد سنوات من تنفيذ تأمين الشيخوخة للعاملين في الحضر، لم يبدأ بعد إصلاح نظام تأمين الشيخوخة للدوائر الحكومية والمؤسسات غير الاقتصادية، هذا الأمر يعطي انطباعا: الدوائر الحكومية والمؤسسات غير الاقتصادية تختلف عن الأخرى، حتى يرى بعض الناس أن بعض المسئولين الحكوميين يؤخرون الإصلاح مستخدمي السلطة في أيديهم، أو يحققوا المصالح لأنفسهم. إضافة إلى ذلك، الرفاهية والرواتب في الدوائر الحكومية والمؤسسات غير الاقتصادية مستقرة منذ فترة طويلة، فجذبت عددا كبيرا من الجامعيين للاشتراك في امتحان الخدمة المدنية، مما شكل وضع "مشي عشرات الملايين من الخريجين الجامعيين على عبارة خشبية". بهذا المعنى، ليس غريبا أن تركز وسائل الإعلام اهتمامها على هذا الوضع.

الإسراع في إصلاح نظام الضمان الاجتماعي في الدوائر الحكومية والمؤسسات غير الاقتصادية، هو إصلاح نظام المعاشات التقاعدية الذي خلفه الاقتصاد المخطط. هذا يعني أن التصميم الفوقي للمعاش التقاعدي تعميق إصلاح حجم الرصيد أثناء مزيد من تحسين إصلاح الحجم المضاف، ليندمج بعضهما في بعض تريجيا في عملية الإصلاح، حتى يشكل نظام موحد للمعاش التقاعدي. وبطبيعة الحال، ينبغي فهم تعقدية إصلاح نظام تأمين الشيخوخة للموظفين الحكوميين والمؤسسات غير الاقتصادية، خاصة الموظفين الحكوميين، وذلك مثل ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "...... إذا اختار الشخص أن يعمل كموظف حكومي، اختار هذه القيود، اختار المراقبة الجماهيرية والمتطلبات الخاصة، ذلك مثل كثير من الدول الأخرى." وفي نفس الوقت، "إنشاء آلية التشجيع والحوافز المناسبة للموظفين الحكوميين، لتشجيع الدوائر الحكومية العامة على رفع مستوى عملها بالراتب العائم والحوافز الأخلاقية والمادية والعملية وغيرها من الإجراءات." وينبغي مواصلة استكشاف إصلاح تأمين الشيخوخة للموظفين الحكوميين والمؤسسات غير الاقتصادية، والعمل على تحطيم نظام المسارين، خاصة تحطيم  نظام "المعيار الرسمي" في مجال تأمين الشيخوخة، ولابد من إصلاح وضع أن الدوائر الحكومية والمؤسسات الاقتصادية لا تودي  واجب تقديم الرسوم. الفكرة الأساسية لحل هذه المشكلة هي "الطريقة القديمة للقدماء، والطريقة الجديدة للجدد". لم تحل مشكلة إصلاح المعاش للدوائر الحكومية والمؤسسات غير الاقتصادية منذ فترة، فمن المحتمل أن يكون نظام التقاعد للموظفين الحكوميين الذي تطبقها بعض المناطق بصورة تجريبية نقطة اختراق. ينبغي تحقيق اشتراك العاملين في الشركات والسكان في الحضر والريف والدوائر والمؤسسات غير الاقتصادية في التأمين الاجتماعي تدريجيا، لحل مشكلة معاش التقاعد التكميلي المهني للموظفين الحكوميين بأسرع وقت ممكن لتشكيل نظام موحد للضمان الاجتماعي الأساسي في نهاية المطاف، وأنظمة الضمان الاجتماعي المتميزة في معاش التقاعد التمكيلي ونظام الرفاهية.  

ثالثا، صعوبة الإدارة وفقا للقانون: الإدارة من قبل المسئولين الحكوميين تجعل الموظفين الحكوميين يعودون إلى طبيعتهم

يتطلب توضيح العلاقة بين الحكومة والسوق وبين الحكومة والمجتمع البداية من الأنظمة المفصلة. في الوقت الحالي، أصبح الموظفون الحكوميون موضوعا ساخنا للحديث في المجتمع، وجذبت رواتبهم ورفاهيتهم اهتماما عاليا من قبل وسائل الإعلام خاصة، كأن ذلك قد أصبح مشكلة. ماذا على الموظفين الحكوميين أن يعملوه، ماذا عليهم ألا يعملوا؟ ماذا عليهم أن يتمتعوا به، وماذا عليهم ألا يتمتعوا به؟ الأمر ذو العلاقة بكيفية النظر إلى نظام الموظفين الحكوميين.

 (1) اعتبار الموظفين الحكوميين تدبيرا مؤسسيا

في أثينا القديمة، كان المدنيون يجتمعون في السوق لمعالجة الشؤون العامة، ولم تكن الحكومة إلا عملية لمعالجة هذه الشؤون، غير مستقلة عن المدنيين؛ اليوم قلة من الناس يعتبر الحكومة عملية، في الواقع، قد أصبحت الحكومة، كنمط من الأنظمة،  أحد الأدوار في المجتمع. تعتبر الحكومة كيانا مستقلا، السبب لذلك لا يعود فقط إلى أنها شكل من أشكال النظام، بل لأنها ممثلة لمجموعة من الناس. من أجل الفهم الصحيح للحوكمة، ينبغي إدراك أن الاهتمام بالمصالح العامة لا يعني تقييد الحكومة، لكن الحكومة ينبغي لها أن تقاسم المصالح المشتركة مع الأدوار الأخرى بما فيها وسائل الإعلام وبعض المنظمات الاجتماعية والمنظمات العسكرية والمنظمات الدينية والمنظمات التجارية، تكون معها في بعض الأحيان في القضايا العامة.

يسمى نظام الموظفين الحكوميين أيضا بنظام موظفي الخدمة المدنية، هو ترتيب لإدارة الدولة وفقا للقانون للعاملين المنفذين للصلاحيات الإدارية وأعمال الدولة. نظام الموظفين الحكوميين مختلف في الدول ذات الأحوال السياسية والتاريخية والثقافية المختلفة.

يرى لي يان رو، العالم في تايوان: "تعتبر الحكومة صناعة كثيفة الأيدي العاملة، تعتمد كل الأعمال والنشاطات في الدوائر الحكومية على الموظفين الحكوميين، لذلك يمكن للحكومة أن تؤدي كل الأعمال بسهولة إذا كانت إدارتها فعالة للموارد البشرية للموظفين الحكوميين". أرى أنه ليس ناسبا كثيرا اعتبار الحكومة صناعة، من الأفضل أن نسميها "دائرة". بينما ينبغي أن نفكر في عبارة "الأيدي العاملة الكثيفة" جيدا. لأننا إذا اعترفنا ان الحكومة هي دائرة كثيفة الأيدي العاملة، فعلينا أن نعيد التفكير في مفهوم "الحكومة الصغيرة والمجتمع الكبير" الذي كنا ندعو إليه. هل هذا المفهوم مبني على أساس نزعة السوق أم الرفاهية؟ الأمر يحتاج إلى البحوث العميقة. أثبتت تجارب التاريخ أنه في السنوات المائة الماضية وأكثر، تطورت الدوائر العامة وتعاظمت باستمرار، فأصبحت دوائر هامة في المجتمع. ينبغي إدراك دور الدوائر العامة بصورة مستفيضة، لأنها ليست نوعا من الخيارات، ولا من توابع الدوائر الاقتصادية، هي والدوائر الاقتصادية مستقلة بعضهما عن بعض، وتعتمد بعضهما على بعض. بدون الدوائر العامة، يصعب على الدوائر الاقتصادية أن تتطور مستداما وصحيا. تطور وتعاظم الدوائر العامة في السنوات المائة الماضية وأكثر نتيجة حتمية للفشل المؤسسي للسوق. تسبب تغيرات الوظائف الحكومية المحلية تغيرات وظائف الخدمات العامة، وتؤدي مباشرة إلى زيادة عدد الموظفين في الحكومات المحلية، خاصة في مجال الخدمات الاجتماعية، التي تحتاج إلى أسلوب العمل الكثيف.

بدأ نظام الخدمة المدنية الحديث في القرن 18 في بريطانيا. من أجل التكيف مع التنمية الاقتصادية والتوسع الخاريجي للإمبراطورية البريطانية ، أنشأت بريطانيا وزارة العمل والوزارة البحرية، دخلهما العاملون عن طريق تقديم الوسيط، أو بالشراء مباشرة. نظام الموظفين الحكوميين باجتياز الامتحان بدأ في عام 1829. تأسس نظام الخدمة المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1871. يشمل الموظفون الحكوميون  في الحكومة الاتحادية الموظفين الإداريين والقضائيين والتشريعيين الذين تعينهم الدوائر الحكومية، ولا يشملون العاملين بالدوائر غير الرسمية. معظم الموظفين الحكوميين في الولايات المتحدة الأمريكية يحصلون على الأعمال بالتنافس، باستثناء الدوائر القليلة مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية. الموظفون الحكوميون في حكومات الولايات والحكومات المحلية مثل الموظفين الحكوميين في الحكومة الفيدرالية. عادة أن يضع العالم تهيئة التوظيف للحكومات المحلية في مكانة بارزة جدا. تنص المادة 5 في ((بيان الحكم الذاتي للحكومات المحلية في العالم)) حول استخدام الحكومات المحلية الموظفين وفرص تدريبهم، على ضمان أن تكون المناصب في الحكومات المحلية مهنة ذات مستقبل جذاب. ويجب على الحكومة المركزية/ أو الحكومة الأعلى أن تشجع وتحفز الحكومات المحلية على تنفيذ نظام الفضائل. تنص المادة 6 في ((الميثاق الأوروبي للحكم الذاتي المحلي)) على أنه ينبغي أن تضمن شروط أهلية التعيين للموظفين في الحكومات المحلية تعيين الأشخاص ذوي النوعية العالية حسب السلوك والقدرة، من أجل تحقيق هذا الهدف، يجب تقديم فرص مستفيضة للتدريب والراتب والمستقبل المهني". يعني ذلك أنه يجب وضع النوعية العالية للموظفين في الحكومات المحلية في المقام الأول، لذلك ينبغي الاهتمام بتدريبهم وراتبهم ومستقبلهم المهني، ليمارسوا أعمالهم مفعمين بالثقة.

 (2) النظر إلى الموظفين الحكوميين والترتيبات المؤسسية في الصين بعقلانية

في الصين، يتجسد تفوق الموظفيين الحكوميين كمهنة، رئيسيا في العمل المستقر والرفاهية الممتازة والسمعة الاجتماعية الطيبة. يكون الموظفون الحكوميون عادة العاملين بالإدارة الحكومية المدعومة بالمالية الحكومية، وكذلك بعض الموظفين الإداريين من مؤسسات البحوث والتعليم والصحة والثقافة وغيرها من الوحدات غير الاقتصادية والذين يدارون وفقا لإدارة الموظفين الحكوميين. الحكومة أكثر نموذجيا تقع في الحلقة المحورية، بينما تكون المؤسسات غير الاقتصادية في الوضع الوسط، وتكون الشركات المملوكة للدولة في الحدود الخارجية. يوجد في الصين أكثر من 7 ملايين موظف حكومي، ويعمل أكثر من 30 مليون عامل في المؤسسات غير الاقتصادية. في الامتحان الوطني للخدمة المدنية لعام 2014، كان عدد المناصب أكثر من 19 ألف، لكن عدد المشتركين في الامتحان 119ر1 مليون. يرى بعض الناس دخول الدوائر الحكومية والمؤسسات غير الاقتصادية بواسطة الامتحان، حتى دخول الشركات المملوكة للدولة  دخول "داخل النظام".

ينبغي النظر إلى "داخل النظام" و"خارج النظام" في المنظور التاريخي. بدأ إصلاح النظام الاقتصادي الصيني من "خارج النظام"، من تطبيق نظام المسئولية التعاقدية المرتبطة بمردود الإنتاج في الريف، ودفع الإصلاح داخل النظام بواسطة الإصلاح خارج النظام، الأمر شكل "المسارين". لم يتمثل نظام "المسارين" في النظام الاقتصادي ونظام السوق فقط، بل في النظام الإداري ونظام المؤسسات غير الاقتصادية أيضا، أي ما يراه الناس "داخل النظام" و"خارج النظام". لو لم نقم بالإصلاح هكذا في ذلك الوقت، واتخذنا "العلاج بالصدمة" مثل الاتحاد السوفيتي السابق، لما وصلت الصين إلى وضعها الحالي، هذا الأمر لابد أن ندركه. لكن ذلك لا يعني أننا قد قبلنا الوضع الحالي بـ "داخل النظام" و"خارج النظام"، بل نعزم على القيام بالإصلاح إلى النهاية. يتطلب القيام بالثورة إلى النهاية أن نلتزم بمتطلبات الأمين العام للحزب شي جين بينغ، لنتوقع ونفهم  بصورة كاملة صعوبة وتعقدية وارتباط ومنهجية تعميق الإصلاح على نحو شامل. في الوقت الحاضر، يمكن الفهم والتفسير للميزات الرفاهية لــ"داخل النظام" مثل الراتب المستقر، والرفاهية، و"الضمان الكامل"، ونظام التقاعد، و"شدة العمل منخفضة"، و"السيطرة على الموارد الأكثر" إلخ من عدة الجوانب: أولا، كل ذلك خلفه نظام الاقتصاد المخطط، لم يصلح بعد؛ ثانيا، في عملية الإصلاح الذي أجري في السنوات الثلاثين الماضية وأكثر، طبق في فترة معينة أن تقوم اللدوائر بالإصلاح بنفسها، مما أدى إلى تضخم مصالح الدوائر وتوسع مصالحها باستمرار و"تسيطر على الموارد أكثر"؛ ثالثا، توجد في المجتمع بعض المعارف الوحيدة الجانبية مثل "شدة العمل منخفضة"، وفي الواقع يعمل الموظفون في كثير من الدوائر الحكومية سبعة أيام أسبوعيا وليلا ونهارا أحيانا، ولا يفهم الناس شدة وضغط الأعمال للموظفين في الدوائر الحكومية.

ينبغي النظر إلى راتب ورفاهية الموظفين الحكوميين بصورة شاملة. بالنسبة لتأمين الشيخوخة للموظفين الحكوميين في المؤسسات غير الاقتصادية، وأنواع أخرى من تأمين الشيخوخة مثل تأمين الشيخوخة للعاملين في الحضر وللسكان في الحضر، هناك شكاوي كثيرة نسبيا حول "نظام المسارين"، أي ضم نظام معاش التقاعد للموظفين الحكوميين والمؤسسات غير الاقتصادية إلى تأمينات الشيخوخة معا في مسار واحد، المفهوم الجوهري لذلك يأتي من "إنصاف نظام الضمان الاجتماعي"، هذا الأمر يبين حقا داء مسألة الموظفين الحكوميين في مجتمع بلادنا الحالي. حول هذا الموضوع، ينبغي أولا تمييز فساد بعض الموظفين الحكوميين من نظام الموظفين الحكوميين، ولا يجوز الشك في نظام الموظفين الحكوميين بسبب فساد بعض الموظفين الحكوميين؛ ثانيا، ينبغي بحوث خصائص نظام الموظفين الحكوميين الحالي، لتصميم راتب ورفاه الموظفين الحكوميين ونظام الضمان الاجتماعي انطلاقا من الوضع الكلي حسب الخصائص التاريخية للموظفين الحكوميين والمؤسسات غير الاقتصادية ونظام الراتب والرفاه وبناء الضمان الاجتماعي.

 النظر الموضوعي والتاريخي إلى سلوك الموظفين الحكوميين.   ينبغي اتخاذ الموظفين الحكوميين مهنة مثل المهن الأخري في المجتمع تدريجيا، وعلى الموظفين الحكوميين أن يشددوا مع الذات، ولا يسعون وراء الامتيازات، بينما ينبغي لأعضاء المجتمع أن ينظروا إلى الموظفين الحكوميين بنفسية طبيعية، لينظر المجتمع والموظفون الحكوميون أنفسهم إلى الموظفين الحكوميين وأنفسهم بنفسية عادية، ليعود الموظفون الحكوميون إلى طبيعتهم، وكذلك يعود المجتمع إلى طبيعته.

المقالات المعنية