التعليقات وردود الأفعال

خطاب في اجتماع استعراضي لحملة التثقيف والتطبيق حول الخط الجماهيري للحزب

(8 أكتوبر 2014)

موعد الأصدار:2015-01-19 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:شي جين بينغ | مصدر:(نشرته صحيفة الشعب اليومية يوم 9 أكتوبر 2014)

ملخص:

    أيها الرفاق:

    في اجتماع اليوم، نقوم بتلخيص العمل لحملة التثقيف والتطبيق حول الخط الجماهيري للحزب، وترتيب ما يتعلق بتوطيد وتطوير ثمار حملة التوعية والتطبيق وتعزيز بناء أسلوب الحزب ودفع إدارة الحزب بإنضباط صارم على نحو شامل.

    إن شن حملة التثقيف والتطبيق حول الخط الجماهيري للحزب

التي تتخذ خدمة الشعب وبحث المسائل الخاصة بالعمل والنزاهة في كل الحزب مضمونا رئيسيا كان قرارا استراتيجيا تبناه المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب. وأولت لجنة الحزب المركزية أهمية بالغة لإجراء هذه الحملة، وقامت بالدراسات والأبحاث العميقة والاستعداد الدقيق المحكم لذلك، عازمة على إنجاح الحملة بروح تفل الحديد والحجر.

    في يونيو 2013، بدأت هذه الحملة تجري من القمة حتى القاعدة على مرحلتين، وقد انتهت من حيث الأساس حتى الآن. وكانت الحملة كلها تتقدم بانتظام وتتعمق على نحو ثابت، فتوصلت إلى هدفها المنشود، وحققت نجاحات عظيمة، وذلك بفضل أن المنظمات الحزبية على مختلف المستويات والجم الغفير من أعضاء الحزب والكوادر كانوا يلبون بنشاط نداء لجنة الحزب المركزية ويهتمون اهتماما عاليا بهذه الحملة ويتسابقون للمشاركة فيها، وبفضل الاستجابة الحارة والتأييد الحماسي من قبل الجم الغفير من الجماهير.

    أولا، أن الجم الغفير من أعضاء الحزب والكوادر تلقوا التثقيف العميق حول وجهة النظر الجماهيرية للماركسية، ورفعوا مستوى وعيهم وصلابتهم في تطبيق الخط الجماهيري للحزب رفعا ملحوظا. ومن خلال الحملة، زادوا من "تغذية الجسم بالكالسيوم" روحيا؛ وأدركوا بصورة أوضح أن الشعب هو خالق التاريخ، وأن حزبنا نشأ من الشعب ويضرب جذرُه بين أبناء الشعب، وأن كلا من الكوادر على مختلف المستويات مهما كان منصبه هو خادم الشعب ولابد له أن يخدم الشعب بكل أمانة وإخلاص؛ وعمقوا مشاعرهم تجاه الجماهير إلى حد أكبر، وازدادوا تماسا بالجماهير، ورفعوا مستوى وعيهم حول مشاركتهم الجماهيرَ في السراء والضراء والعمل؛ واستوعبوا على وجه أجود أسلوب العمل لتنفيذ الخط الجماهيري، ووجدوا النقائص في الاتصال مع الجماهير وخدمتها، وعززوا قدرتهم على إتقان الأعمال الجماهيرية. وقال الجم الغفير من أعضاء الحزب والكوادر إنهم استعادوا وجهة النظر الجماهيرية، وصححوا موقفهم من الجماهير، وعززوا وعيهم حول الهدف الأساسي. وتلقى الكثير منهم تحذيرا من قبيل الدفعة القوية، فشعروا بأنهم كانوا في الماضي يتلهفون على إحراز منجزات بهدف التباهي أو التأنق في المظهر، ولا يخافون من عدم رضاء الجماهير بل يقلقون من عدم معرفة القيادة الأعلى لجهودهم المبذولة في معالجة الأمور، وكثيرا ما يشغلون أنفسهم بالحسابات الشخصية الصغيرة، ويشددون الاعتناء بأنفسهم بينما يخففون الاهتمام بالجماهير. وأخذ الجم الغفير من الجماهير الشعبية يشعرون بأنهم يستطيعون رؤية المسؤولين دائما، ويعملون بلا عرقلة، ويجدون أن السياسات تنفذ فعلا وأن عدد أعضاء الحزب والكوادر الذين يمكن التحادث معهم من القلب إلى القلب آخذ في الازدياد.

    ثانيا، إن الشكلية والبيروقراطية ونزعة المتعة ونزعة البذخ والتبذير قد عولجت بقوة، والمشاكل البارزة التي تؤرق الجماهير بشدة قد حلت بشكل فعال. وفي اجتماع العمل عن حملة التثقيف والتطبيق حول الخط الجماهيري للحزب والذي انعقد يوم 18 يونيو العام الماضي، ذكرتُ شتى الأنواع من مظاهر "الأساليب الشريرة الأربعة" المذكورة. وهذه الحملة قد انطلقت بحل المشاكل وعرضت القوة بواسطة تقويم السلوك وتقوية الانضباط، وبحثت عن نقطة الاختراق من خلال الحملة الخاصة للمعالجة، للقيام باستقصاء مشاكل "الأساليب الشريرة الأربعة" وتصحيحها والتنظيف منها على نطاق واسع، الأمر الذي كبح إتجاه تفشي هذه الأساليب الشريرة. من القمة حتى القاعدة وفي كافة المجالات، تم تقليص عدد الاجتماعات ووثائقها، وتقليل النشاطات فيما يتعلق بتقييم الوحدات المتقدمة في الوصول إلى المقاييس المعينة واستقبال وتوديع المسؤولين من المستوى الأعلى، وتمت مراجعة وتسجيل السيارات العمومية والمباني المكتبية والسكنية التي تتجاوز الحد المسموح به، وتقليص "ثلاثة أنواع من الإنفاقات العامة" (الإنفاق على الزيارات الرسمية خارج البلاد والإنفاق على المركبات الرسمية والإنفاق على الضيافة الرسمية) عموميا، ووقف تنفيذ مشاريع بناء فاخرة لا تتماشي مع الموارد المالية الحالية؛ وتم الكبح الحازم لإهداءات كعك عيد البدر وبطاقات التهنئة والتَقادِم العيدية والمشتريات الخاصة بعيد الربيع على حساب النفقات العامة؛ وعولجت بحزم "الرياح الشريرة السائدة في الأندية والجمعيات" وظاهرة الفساد في مراكز التدريب، والمشاكل المتمثلة في "المسؤول العاري" ( الذي تستوطن زوجته وأبناؤه مع أملاكهم في خارج البلاد ) و"الكادر الكوموتر" (الكادر المسافر يوميا إلى العمل من مكان بعيد) و"الفريلوادينج" (وضع أسماء خيالية في جدول الرواتب وتقاضي الأجر) و"قبول المغلف الأحمر من المال" وتلقي بطاقات التسوق والمشاركة في الدورات التدريبية ذات الرسوم الهائلة وشغل بعض الكوادر القيادية في الدوائر الحزبية والحكومية لمناصب إضافية في مؤسسات اقتصادية؛ وتم التقصي الواسع النطاق والمعالجة للمشاكل المتجسدة في الأكل على حساب الآخرين وتلقي الرشاوي وعرقلة الآخرين في العمل بسبب عدم كسب المنفعة الشخصية منهم وطلب الرشاوي والخمول والكسل والتراخي والتباطؤ؛ وتم الكبح الجلي لظواهر الترفع عن الجماهير والتبديد والتبذير والانفصال عن الجماهير، واتخذ أسلوب الحزب والجو السياسي والمعنويات الاجتماعية مظهرا جديدا كل الجدة. وقال عدد ليس بالقليل من أعضاء الحزب والكوادر إن مكافحة "الأساليب الشريرة الأربعة" قد خلصتهم من " الصحة السوبوبتيمل" (الصحة دون المستوى الأفضل)، ومن المجاملات غير المحتملة، بحيث وفروا مزيدا من الجهود للنظر في العمل وخدمة الشعب. وأشار بعض الرفاق إلى إن هذه الحملة قد ثقفت الكوادر وحمت وأنقذت مجموعة منهم.

   ثالثا، تم استعادة وتطوير التقاليد الممتازة للنقد والنقد الذاتي، والبحث عن السبيل الفعال لتقوية الحياة السياسية داخل الحزب في ظل الوضع الجديد. وتعمق الجم الغفير من أعضاء الحزب والكوادر في إيجاد المشاكل ونبش جذورها، بحيث كان التحليل الذاتي يلمس موضع الألم. فقد تم إبداء الملاحظات بصراحة وصدق وعدم إخفاء وجهات النظر دون مراعاة المنزلة بين الرئيس والمرؤوس. وخلع أعضاء المجموعة القيادية "رداء الاختفاء" وخرقوا "ورق الشباك" للقيام بالنقد المتبادل دون مراعاة شعور أي واحد منهم. وكان المشاركون في اجتماعات حزبية للنقد والنقد الذاتي والنشاطات التنظيمية حول الموضوعات الخاصة يجرؤون على كشف التقصيرات وإفشاء الفضائح بصورة جدية تمس جوهر الموضوع، وكانت هذه الاجتماعات تتحلى بتأثيرات "الطعن بالأصبع في موقع حساس" و"وخز العظم المتنمل" و"الإشعار بالمذاق الحريف"، وتلعب دور الإخجال والتعريق وإزالة السموم وعلاج المرض لانقاذ المريض والتشجيع والتحفيز. وقال الجم الغفير من أعضاء والكوادر إنهم قد اجتازوا انصقالا صارما قاسيا في الحياة السياسية داخل الحزب، وتعمدوا أيديويوجيا، وتأثروا روحيا. وقال الكثير من الرفاق إنهم قد عدلوا نتائج قياس النفس بالمقاييس الحزبية عدة مرات، وإن كل تعديل كان بمثابة قياس آخر بالمقاييس الحزبية وإفاقة جديدة من الغلطة. وقال عديد من شباب أعضاء الحزب والكوادر متنهدين إنهم قد أخذوا في هذه المرة درسا آخر بالحق، وأدركوا ماهية الحياة السياسية داخل الحزب وكيفية المشاركة فيها.

   رابعا، اكتملت إلى حد أكبر المنظومة المؤسسية التي تتخذ تحويل وإصلاح الأسلوب نقطة جوهرية، وتعززت القدرة على تنفيذ النظام وقوته التقييدية. وتمسكت هذه الحملة بتحطيم القديم وبناء الجديد في آن واحد، واهتمت بوضع الأنظمة والقواعد. وقد أصدرت لجنة الحزب المركزية تباعا سلسلة من الأنظمة حول تطبيق مبدأ الاقتصاد بصورة صارمة، ومحاربة التبذير، وإدارة الاستقبال والضيافة الرسمية داخل البلاد، وإصلاح نظام استخدام السيارات الحكومية في الدوائر الحزبية والحكومية. وبناء على روح الضوابط الثمانية الصادرة عن لجنة الحزب المركزية، وضعت الدوائر الحزبية والحكومية على مختلف المستويات أو عدلت مجموعة من أنظمة العمل والإدارة في مجالات الاتصال مع الجماهير وخدمتها ومعايرة ممارسة السلطة وغيرها، بحيث أحكمت قفص النظام وعززت التقييد الثابت للأساليب السيئة، فازداد وعيها حول العمل واستخدام السلطة حسب القواعد ازديادا ملحوظا، وتقلصت تصرفاتها في تجاوز الحد المسموح به ومخالفة القواعد. وقال عدد ليس بالقليل من الكوادر القيادية إنهم أصبحوا الآن لا يجسرون على ازدراء مشاكل "الأساليب الشريرة الأربعة" التي كانوا يعتادونها فلا تدهشهم في الماضي، وإن الأساليب المتمثلة في شخصنة القرارات ("أنا صاحب القول الفصل") وإتخاذ القرارات دون تأمل عميق والتصرف في الأمور باندفاع صارت لا تنفع حاليا، وإن ظاهرة "الإقدام على حضور أية مأدبة، وعلى التصادق مع أي شخص، وعلى فعل أي شيء " تم التحكم فيها، وإنهم شددوا بوعي "القيود" في أذهانهم في المجالات المذكورة.

   خامسا، تحقق تقدم اختراقي في معالجة جواهر المشاكل والنقاط الصعبة التي تؤثر في المصالح الحيوية للجماهير، وأصبح أساس الحزب في تولي الحكم أكثر متانة وثباتا. إن جوهر مسألة الأسلوب هو مسألة العلاقة بين الحزب والجماهير الشعبية، ولبها هو الحفاظ دائما على علاقة اللحم والدم للحزب مع جماهير الشعب. واستجابت هذه الحملة بنشاط لاهتمامات الجماهير، وعملت بقوة على تسليك "الكيلومتر الأخير" من طريق الاتصال مع الجماهير وخدمتها، مما شكل إتجاها جيدا يتمثل في نزول الكوادر إلى الوحدات القاعدية، وتوجيه الاستثمارات إلى الوحدات القاعدية، وميل السياسات نحو الوحدات القاعدية، وجعل إصلاح الأسلوب يلامس أوتار قلوب الجماهير. وتم الحل الفعال لمجموعة كبيرة من التناقضات والمشاكل المتراكمة منذ سنين عديدة، وعولج فعلا عدد كبير من القضايا المزمنة فيما يتعلق بالشكاوي التي قدمتها الجماهير من خلال الرسائل والزيارات. وتمت التسوية الفعالة لمشاكل بارزة مثل صعوبة الدخول وسوء الخدمة وتعقيد معالجة الموضوع في هيئات الرقابة على تنفيذ القانون ووحدات الخدمات الموجهة نحو الحياة الشعبية، وتقلصت إلى حد كبير ظواهر تنفيذ القانون حسب الإرادة أو بشكل انتقائي ورفض معالجة الموضوع بدون رشوة والتصرف في الأمور بشكل تعسفي رغم تسلم الرشوة. وتم تقويم أولي للمنظمات الحزبية القاعدية الضعيفة والمتراخية، وازداد أعضاء الحزب والكوادر وعيا بخدمة الجماهير. وشعر الجم الغفير من أعضاء الحزب والكوادر بالصرامة من سلسلة من الترتيبات والمطالب، وفهموا الجدية من عملية الجرأة على أداء المهمات الشاقة وحل المشاكل الدائمة والكبيرة والصعبة، ورأوا الأمل من النتائج الواقعية لتحسين الأسلوب، الأمر الذي طور الاتجاه السليم في كل الحزب وكل المجتمع.

   وعند انطلاق هذه الحملة في العام الماضي، تعهدت لجنة الحزب المركزية لجميع أعضاء الحزب بضرورة التنظيم الدقيق وضمان الفعالية الحقيقية لهذه الحملة، وتحقيق البداية الجيدة والنهاية الطيبة وحسن العمل والنتيجة المحمودة. وتم الوفاء بهذا العهد بفضل الجهود المشتركة من جميع أعضاء الحزب.

   عندما كانت العادات الشائعة نقية، أصبح الجو المجتمعي قويما؛ وحينما صار الجو المجتمعي قويما، تم توحيد الإرادة؛ وحالما توحدت الإرادة، نجح العمل. وبفضل هذه الحملة، ازدادت سمعة الحزب وصورته الجيدة في نفوس الجماهير رسوخا، وازدادت إرادة الحزب وإرادة الشعب تماسكا، مما شكل طاقة موجبة جبارة لدفع عجلة الإصلاح والتنمية. وذلك يحظى باعتراف تام من الجماهير وبتقدير إيجابي من داخل وخارج الحزب. وتدل الممارسات العملية على أن القرار الاستراتيجي الذي اتخذه المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب بشأن إجراء حملة التثقيف والتطبيق حول الخط الجماهيري للحزب بصورة عميقة في كل الحزب هو صحيح تماما، وأن كافة الترتيبات التي وضعتها لجنة الحزب المركزية حول هذه الحملة هي سديدة تماما. وهذه الحملة وفرت لنا استعدادا هاما من حيث الأيديولوجيا والتنظيم والأسلوب لخوض النضال العظيم ذي الميزات التاريخية الكثيرة، ومن المؤكد أن تبرز أهميتها العظيمة باستمرار مع مرور الزمن.

   أيها الرفاق!

   إن حملة التثقيف والتطبيق هذه كانت تجري على أساس تلخيص واستخدام الخبرات الناجحة في الحملات المتتالية السابقة للتثقيف الممركز داخل الحزب. ومن خلال هذه الحملة، حصلنا على معرفة جديدة وخبرات جديدة بشأن كيفية إجراء حملة التثقيف الممركز داخل الحزب في ظل الوضع الجديد.

   ــ  لابد من إبراز النقطة الجوهرية وتسليط الضوء على المشاكل المطلوب حلها. "قطع أصبع واحدة للعدو خير من جرح أصابعه العشر." فكانت لجنة الحزب المركزية أثناء التخطيط لهذه الحملة ترى أن النقطة الجوهرية لهذه الحملة هي حث جميع أعضاء الحزب على تنفيذ الخط الجماهيري للحزب تنفيذا أفضل، أما المشكلة الجوهرية التي تعوق حاليا  تنفيذ الخط الجماهيري للحزب فهي مسألة الأسلوب، فلابد من إبراز موضوع تحسين الأسلوب. ويضم الأسلوب أوجها كثيرة، نحتاج تسليط الضوء على أهمها، فسلطنا الضوء على تلك المشاكل البارزة التي تؤرق الجماهير بشدة مثل الشكلية والبيروقراطية ونزعة المتعة ونزعة البذخ والتبذير. وأشارت لجنة الحزب المركزية بوضوح إلى ضرورة اعتبار مكافحة "الأساليب الشريرة الأربعة" نقطة اختراق، وتعميم التجربة الرائدة، وتصويب لب الموضوع دون الاهتمام بكل نواحيه. فقد تمسكنا بالنقطة الأساسية، وركزنا الجهود وواصلناها لمعالجة الموضوع، وشننا حملة خاصة ممركزة لمعالجة المشاكل ذات الصفة العامة والتي تؤرق الجماهير بشدة؛ وحافظنا على اليقظة التامة تجاه المشاكل المتنوعة المشتقة من "الأساليب الشريرة الأربعة" وواظبنا على تسويتها فور نشوئها؛ وقمنا بتقوية المساءلة وتعزيز قوة التقصي والمعالجة حيال ظاهرة مخالفة الانضباط رغم حملة تنفيذ القانون. وتبرهن الممارسات العملية على أنه "من السهل إنجاز أي شيء بالتسديد الصحيح، ومن الصعب إنجاز ذلك بدون تسديد صحيح"، وعلى أنه لابد من التسديد نحو الهدف وإصابة الموقع الحساس إذا أردنا أن تحقق حملة التثقيف الممركز فعالية واقعية.

   ــ لا بد من كون الكوادر القيادية روادا، وكون الهيئة الأعلى على رأس الهيئة الأدنى. من يريد جعل الآخرين مستقيمين، يجعل نفسه قويما أولا؛ ولا يمكن جعل الآخرين مستقيمين بدون جعل النفس قويما. ويلاحظ جميع أعضاء الحزب كيف تعمل لجنة الحزب المركزية والهيئات الأعلى والكوادر القيادية. إن مفتاح إنجاح هذه الحملة هو بدء الحملة أولا من لجنة الحزب المركزية وإشراف كبار المسؤولين بمختلف المستويات عليها بأنفسهم وكونهم قدوة. فقد وضعت لجنة الحزب المركزية سلسلة من الأنظمة لمعايرة مسألة أسلوب المسؤولين رفيعي المستوى داخل الحزب، وكان أعضاء المكتب السياسي للجنة الحزب المركزية يتقدمون غيرهم في قياس أنفسهم بما يتمحور حول تنفيذ الضوابط الثمانية والقيام بالنقد والنقد الذاتي. وأقام كل من رفاق أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة الحزب المركزية نقطة اتصال وأرشدها في العملية بكاملها ونزل في نقطة الاتصال لمكاشفة أعضاء الحزب والكوادر بصدق وإخلاص، وتقديم مساعدة ملموسة لهم في العمل. وكان أعضاء المجموعات القيادية وخاصة الرفاق المسؤولون الكبار على مختلف المستويات يظهرون دورهم النموذجي بموقف "اقتدوا بي"  في الاستماع إلى الآراء وكشف التقصيرات وتقييد الذات والاهتمام بالمراقبة. تثبت الممارسات العملية أنه بفضل إقدام الكوادر القيادية بشتى المستويات على جعل أنفسهم هدفا للنقد، يمكن حل المشاكل مثل تحطيم القصب، وتحسين العمل بما يحقق فعالية حثيثة.

   ــ لا بد من دفع العمل بالمعرفة، وتحفيز المعرفة بالعمل. تحتاج حملة التثقيف الممركز إلى رفع المعرفة، وبالأحرى إلى تحويلها إلى عمل، ودفع الممارسة بإدراك أيديولوجي جديد، وتعميق الإدراك الأيديولوجي بالممارسة الجديدة. وأكدت هذه الحملة على ضرورة جعل الدراسة والتثقيف وتسوية المشاكل تسود دائما في كافة حلقاتها، حتى إتمام أداء التثقيف والتطبيق في آن واحد والربط بينهما، والقيام بالدراسة والفحص والإصلاح في نفس الوقت. وكنا نستمر في تعزيز تسلح أنفسنا بالنظريات والحث على رفع الإدراك الأيديولوجي وزيادة الإحساس بروح الحزب، مما أضفى قوة محركة روحية وحطم عقبات فكرية فيما يتعلق بحل المشاكل الواقعية. وتعمقنا في كشف المشاكل وتحليلها وتنفيذ إجراءات التقويم والإصلاح، بما يوفر مواد دراسية واقعية وشعورا حيا من أجل رفع مستوى المعرفة الفكرية وتعزيز الاحساس بروح الحزب. وتدل الممارسات العملية على أن حملة التثقيف الممركز لا يمكن التمسك بها وثيقا ومباشرتها بعمق وتسييرها إلى حد بعيد إلا بالتشبث على دمج المعرفة والعمل، والاستمرار في ترك الوعي الفكري يرشد الوعي العملي وترك الأخير يعمق الأول.

   ــ لا بد من وضع الصرامة في المقام الأول، والعمل على نحو صارم وواقعي. "إذا وَضَعْتَ معيارا رفيعا، فقد تصل إلى المستوى المتوسط فقط نهائيا؛ وإذا وضعت معيارا متوسطا، فقد تصل إلى المستوى الأدنى أخيرا." وفي بداية الحملة، أكدنا على ضرورة طرح المعايير الرفيعة والمطالب الصارمة، وضرورة تنفيذ روح تصحيح الأساليب في جميع حلقات الحملة، وتبني أساليب "النظر إلى المرآة، وتسوية القبعة والكساء، والاستحمام، وعلاج الأمراض"، والحيلولة بحزم دون ممارسة الشكلية والإدلاء بالحديث الفارغ والتنفيذ المسرحي. وتمسكنا بالمعايير الصارمة وتبنينا الإجراءات الصارمة، وربطنا الحلقات المفصلية ربطا وثيقا. وقمنا بالمراقبة العلنية والتحري السري للمشاكل القائمة، وبالتحقيق في قضايا مخالفة الانضباط ومعالجتها في حينها وفضحها علنا. وطرحنا معيارا ملموسا لقياس النفس بالمقاييس الحزبية تجاه أعضاء الحزب والكوادر وخاصة الكوادر القيادية، على أن يرتبط قياس النفس مع الشخصيات والأشياء المعنية والأفكار وأن تمس نتائجه جوهر الموضوع وتنطبق على الحالة الذاتية. وحددنا مطالب جلية لاجتماعات الحياة الديمقراطية والنشاطات التنظيمية حول الموضوع الخاص، لمنع أن يكون النقد والنقد الذاتي على غرار ما يتمثل في ملامسة أطراف الموضوع، وفي ظواهر "تجنب المحسوس والإسهاب في المجرد، وإخفاء الحقائق الهامة والاعتراف بالحقائق الثانوية، والملاطفة على حساب المبادئ". وطبقنا نظام إدارة دفتر الأستاذ على مشاريع التقويم والإصلاح، حتى يتم شطبها أولا بأول فور إنجازها. وكانت فرق المراقبة والإرشاد المركزية تجسر على تمثيل دور "رجل عادل نزيه"، وتشدد المراقبة والإرشاد وتواصل جهودها بما يتمحور وثيقا حول الحلقات المفصلية والمواقع الهامة والأعمال الرئيسية. وتبرهن الممارسات العملية على أنه لا يمكننا تحقيق الهدف المنشود فعلا إلا بالمعايير الصارمة وإتخاذ الإجراءات الجدية والاهتمام الفعلي والتمسك بالحقائق.

   ــ لا بد من تشديد الضغط على شتى المستويات، والتفاعل بين المستويات العليا والدنيا. فمن الضروري تَتَابُع كافة الدفعات وتشديد الضغط على شتى المستويات وترابط جميع الحلقات، إذا أردنا إنجاح حملة التثقيف الممركز. ويجب على السلطات الدنيا أن تحل المشاكل التي حصلت في السلطات العليا ولكن حلها يحتاج إلى التعاون مع السلطات الدنيا؛ ويجب على السلطات العليا أن تحل المشاكل التي حصلت في السلطات الدنيا لكن جذورها تكمن في السلطات العليا؛ ويجب العمل سويا على حل نفس المشكلة التي تحتاج إلى "تشخيص مشترك" بين المنطقة والأخرى، وبين المنطقة والقطاع، وبين القطاع والآخر، بما يتناسق ويترابط من كل حدب وصوب، حتى جعل عملية تقصي المشاكل وكشفها وحلها تمتد إلى القاع رأسيا وإلى الأطراف أفقيا. وتثبت الممارسات العملية أنه لا يمكن صنع انتصار كبير بعدد من الانتصارات الصغيرة إلا بالتمسك بإتجاه حل المشاكل، وبدء العمل بالتفاصيل، وتوجيه الجهود إلى تسوية المسائل الواقعية، وتقوية الحلقات واحدة بعد أخرى، والتطريق طرقة تلو طرقة.

   ــ لا بد من الثقة بالجماهير، وفتح الباب على مصراعيه أمامها. "إن الذي يعلم جيدا حالة تسرب المطر من السقف، هو مَنْ يكون داخل البيت؛ إن الذين يدركون بوضوح مزايا ونواقص السياسات، هم سواد الشعب." فإن إرضاء الجماهير هو إتجاه القيمة والمعيار الأساسي لحزبنا في إجادة جميع الأعمال، وآراء الجماهير هي أفضل مقياس. وكانت هذه الحملة، أثناء تمسكها بوضع التثقيف الذاتي في المقام الأول، تهتم بتعزيز الدفع بالقوة الخارجية، وتثابر على فتح الباب على مصراعيه حقا، لتترك الجماهير تشارك في الحملة والمراقبة، وتدعوها بصدق إلى التقدير والتقييم. وعززنا المراقبة بالرأي العام، واهتممنا بالدعاية بالمقارنة بين الجيد والرديء، بما أظهر الدور الريادي والإرشادي للنماذج المتقدمة، والدور التحذيري والتخويفي للنماذج السلبية. وتدل الممارسات العملية على أنه لا يمكن أن تكون نتائج حملة التثقيف الممركز غير سطحية وغير فارغة وغير متحيزة، إلا بضرورة فتح الباب على مصراعيه والاعتماد على الجماهير وإشراكها في المراقبة والتقييم والتقدير.

   وعندما نؤكد المنجزات المحققة في هذه الحملة بصورة مستفيضة، يجب علينا أن نعرف المشاكل والمناقص الموجودة حاليا. وعبر هذه الحملة، شهد كل الحزب بداية جيدة لتحسين الأساليب، لكن المنجزات المحققة مازالت أولية، وأساسها لم يثبت بعد. وقد تحسنت الأساليب نوعا ما، وانزوت مشاكل "الأساليب الشريرة الأربعة" إلى حد ما، لكن جذورها مازالت موجودة، علما بأن بعض التحسنات تحقق في حالة الضغط العالي، ويبقى عند "عدم الإقدام على المخالفة" فقط، وأن الوعي بـ"الإحجام عن المخالفة" لم يتشكل بعد تماما. ولم توضع إجراءات التقويم والإصلاح لبعض المشاكل موضع التنفيذ التام، ولم يحل بعض المشاكل ذات الأبعاد العميقة حلا جذريا، ولم يشكل التفاعل بين المستويات العليا والدنيا في حل المشاكل قوة مشتركة حقيقية حتى الآن. وفي بعض المناطق، لم تتغير حالة الأساس الضعيف في الوحدات القاعدية، ولم تكن آلية الاتصال مع الجماهير وخدمتها سليمة، وتضعف القدرة في هذا الصدد، ولم يتم تنفيذ الخط الجماهيري حتى النهاية. ومازال بعض الكوادر يحنون إلى تلك الفترة التي كانوا فيها "يقضون كل يوم ناعمي البال بلا عمل سوى قراءة الصحف مع التدخين"، ويرجون أن تكون حملة التثقيف والتطبيق مجرد عصفة، ويمكنهم الإصرار على متابعة الطريقة القديمة بعد زوال هذه العصفة. وهَلُمَّ جَرًّا.

   والآن، بالنسبة إلى الجم الغفير من الكوادر والجماهير، فإن الأكثر إقلاقا هو ارتداد المشاكل وحلها ظاهريا مثل تبلل سطح الأرض بعد المطر، وكون الحملة على غرار عصفة؛ والأكثر شوقا هو تشكيل وضعية طبيعية للحملة، والاهتمام الدائم بها، والحفاظ على فعاليتها بعيدة المدى. لذا، نريد القول بأن ختم الحملة لا يعني أبدا التوقف عن بناء الأسلوب، فلا بد من مواصلة تعميق بناء الأسلوب بعزم مواظب وصبر دائب، والحفاظ على الإتجاه الجيد لتغير الأسلوب حاليا، وترجمة مطالب بناء الأسلوب إلى واقع على الأرض حقا.

   أيها الرفاق!

   إن حزبنا حزب يضم في عضويته أكثر من 86 مليون عضو، ويتولى الحكم لمدة طويلة في دولة كبيرة يفوق عدد سكانها 1.3 مليار نسمة، فلا تتعلق صورة الحزب وسمعته وقوته الخلاقة وتماسكه وقدرته الكفاحية مباشرة بمصيره فحسب، بل تتعلق مباشرة أيضا بمصير الدولة والشعب والأمة. وفي أثناء التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها من نقطة انطلاق تاريخية جديدة، فإن الاختبارات التي يواجهها حزبنا من تولي الحكم والاصلاح والانفتاح واقتصاد السوق والظروف الخارجية هي طويلة الأمد ومعقدة وصارمة؛ وإن الأخطار المتمثلة في التراخي النفسي، ونقص القدرة، والانفصال عن الجماهير، والتواني والفساد، تقف في وجه كل الحزب بصورة أكثر حدة.

   كلما كانت الرسالة التاريخية أمجد، وأهداف الكفاح أعظم، وظروف الحكم أكثر تعقيدا، كان من الواجب أن نبذل جهودا أكبر لتعزيز الوعي حيال التطورات الفجائية، وإدارة الحزب بانضباط صارم، حتى يتم "معالجة الأمر بشكل مناسب قبل حدوثه، والاستعداد مسبقا لمواجهة البلابل قبل ظهورها في إدارة شئون الدولة"، لكي يكون حزبنا في موقع منيع لا يقهر إلى الأبد. وعلى جميع الرفاق في الحزب أن يفهموا بالحق أيديويوجيا أن مكانة الحزب في الحكم والقيادة ليس من العفوي أن يتم الحفاظ عليها لمدة طويلة، وأن التخلي عن إدارة أعضاء الحزب وبناء الحزب قد يؤدي إلى مشاكل حتى أخطار جسيمة، ونتيجة ذلك لن تسفر عن فشل قضية الحزب فحسب، بل ستسفر عن خطر هلاك الحزب وسقوط الدولة أيضا.

   إن فهم هذه الحقيقة ليس صعبا، بل أن الصعب هو تحويل الأفكار إلى أعمال واقعية. وأنا اقتبست عبارة من الحديث الذي قد أدلى به الرفيق دنغ شياو بينغ الراحل في بداية تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح، هي:"في فترة التحول التاريخي الراهنة، فإن المشاكل مكدسة كالتلال، والأعمال الكثيرة تنتظر اليد التي تحركها، بحيث يتحلى تعزيز قيادة الحزب وتقويم أسلوبه بمغزى حاسم." وكانت الأجيال الثلاثة من المجموعة القيادية للجنة الحزب المركزية بزعامة الرفاق ماو تسي تونغ ودنغ شياو بينغ وجيانغ تسه مين كنواة ولجنة الحزب المركزية بقيادة الرفيق هو جين تاو كأمين عام تولي أهمية كبرى لإدارة الحزب بانضباط صارم، وقامت لجنة الحزب المركزية منذ اختتام المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب باستكشافات جديدة من حيث إدارة الحزب بصرامة. ومن خلال الممارسات والاستكشافات طويلة الأمد، أحرزنا منجزات عظيمة وكدسنا خبرات هامة في مجال إدارة الحزب بصرامة، فإن النتيجة جيدة من حيث العموم.

   وفي الوقت نفسه، يجب علينا أن نرى أن مشاكل "الأساليب الشريرة الأربعة" تراكمت أكثر فأكثر في بعض المناطق والوحدات، والقواعد الخفية صارت أكثر شيوعا داخل الحزب وفي المجتمع خلال السنوات القلائل الماضية، مما أدى إلى تلوث البيئة السياسية والظروف المجتمعية. وتكمن جذور ذلك بالضبط في أن إدارة الحزب بانضباط صارم لم تكن في موضعها. ويبدو أن إدارة الحزب وأعضائه كانت جارية في بعض المناطق والوحدات، لكن هذه الإدارة لم تكن في محلها، وصرامتها لم تصل إلى المستوى المطلوب. وقد حققت هذه الحملة منجزات واضحة، ويرجع سبب ذلك إلى أننا تمسكنا بالصدق في القول والحزم في العمل، والإدارة الجدية والصرامة الفعلية. وهذا يدل على أنه طالما نقوم بالإدارة الجادة بصرامة فعلية ونجسر على الإدارة الصارمة والدائبة، بدلا من الإدارة حينا وعدم الإدارة حينا آخر، والإدارة الصارمة برهة والادارة المتراخية برهة أخرى، فلا يوجد أمامنا أي مشكلة لا يمكن حلها، ولا يحتمل أن تصبح التناقضات الصغيرة راسخة الأرومة، ولا أن تؤدي المشاكل الصغيرة إلى نكبة جسيمة.

   إن الأمور في الدنيا تبدأ معالجتها من التفاصيل، ويتوقف نجاحها على المعالجة الصارمة والدقيقة. ويعتبر تصريف الأمر بصرامة ضمانا هاما لإتقان كافة أعمالنا. ونحن، بصفتنا شيوعيين، الأكثر توكيدا على الجدية، ويعني التوكيد على الجدية ضرورة وضع الصرامة في المقام الأول، ويعني أنه لا يجوز العمل بما يجاري أذواق المسئولين، ولا يجوز التصرف على مضض، بل يجب تطبيق التأكيد على الجدية في كافة الأعمال، وكذلك في بناء الأسلوب وبناء الحزب وجميع أعمال الحزب والدولة. وكل ما يتمثل في مفهوم "لماذا تُحَمِّلُ كلامي محمل الجد؟" وفكرة "يكفي العمل مرة واحدة" وحالة "اليوم خمر وغدا أمر" النفسية، لن يجلب سوى الضرر الجسيم على قضايا الحزب والشعب، فلا يمكن قبوله أبدا!

   ولحملة التثقيف والتطبيق هذه دور جر هام جدا بالنسبة إلينا في استكشاف ميزات وقانون إدارة الحزب بصرامة في ظل الوضع الجديد. ولا بد من ترجمة إدارة الحزب بصرامة إلى واقع على الأرض بشكل ملموس لا مجرد، وبصورة جدية لا متراخية، وهذا هو أعمق وحي قدمته هذه الحملة إلينا. وعلى جميع أعضاء الحزب اعتبار ذلك نقطة انطلاق لمواصلة الاستكشاف والتقدم إلى الأمام باستمرار على طريق إدارة الحزب بانضباط صارم. وهنا أؤكد على نقاط تالية لإدارة الحزب بانضباط صارم في ظل الوضع الجديد.

   أولا، تنفيذ مسؤولية إدارة الحزب بانضباط صارم. ففي هذا الصدد، لا بد من تعزيز الوعي بإدارة الحزب وأعضائه وتنفيذ مسؤولية هذه الإدارة. ويخبرنا التاريخ والواقع وخاصة هذه الحملة أن إدارة الحزب بانضباط صارم لا يمكن تحقيقها بدون توضيح المسؤولية وتنفيذها وتحديدها. وبفضل الجهود المبذولة في السنوات القلائل الأخيرة، أقامت المنظمات الحزبية على مختلف المستويات أنظمة مسؤولية لعمل بناء الحزب، بحيث تشكل نمط أولي لعمل بناء الحزب يقوم على أساس اهتمام اللجان الحزبية وأمنائها والهيئات المختصة بتنفيذ مسؤولياتهم على شتى المستويات. ولكن، هل تركز كل من اللجان الحزبية على مختلف المستويات واللجان الحزبية ( أو الجماعات الحزبية القيادية ) في كافة القطاعات انتباهها حقا على إجادة بناء الحزب؟ هل أصبح كل من أمناء هذه اللجان الحزبية ( أو الجماعات الحزبية القيادية ) أمينا يعمل على إدارة الحزب بصرامة؟ هل يكون كل من أعضاء اللجان الحزبية ( أو الجماعات الحزبية القيادية ) المذكورة قد أدى واجباته لعمل إدارة الحزب بانضباط صارم في المجال تحت إشرافه؟ يعصب على بعض المناطق والقطاعات أن تقدم أجوبة مرضية على هذه الأسئلة حاليا.

   وفي عيون بعض الكوادر القيادية، أن العمل على بناء الحزب هو أمر أكثر طابعا نظريا، وليس من السهل أن يشهد منجزات جلية، بالمقارنة مع ممارسة التنمية، فيكتفي ذلك العمل بعقد عدة اجتماعات للترتيب في السنة، دون الحاجة إلى مزيد من الجد والاهتمام. ويرى بعضهم الآخر أن إدارة الحزب بصرامة في ظل ظروف تطوير اقتصاد السوق الاشتراكي تواجه خيارين: أحدهما فرط التسامح  الذي تنقصه قوة رادعة، وسيؤدي بالمزيد والمزيد من الناس إلى اختراق "الخط الأحمر"، حتى أن القانون لا يعاقب كل شخص (the law does not punish everybody) في نهاية المطاف؛ والخيار الآخر هو فرط الصرامة الذي سيؤدي إلى تغليل أيدي الكوادر وأقدامهم، وسيؤثر سلبا على نشاط العمل وسيسفر عن حبوط العمل، حتى أنه سيؤثر على الأصوات الانتخابية لصالحهم. كل هذه الرؤى غير صحيحة.

   ولا بد للجان الحزبية ( أو الجماعات الحزبية القيادية ) على مختلف المستويات وفي كافة القطاعات من ترسيخ وجهة النظر الصحيحة إلى المنجزات، والتمسك بمعالجة المواضيع انطلاقا من المصلحة العامة لتوطيد مكانة الحزب في الحكم، واعتبار إتقان بناء الحزب أكبر منجزات. وإذا أصبح حزبنا ضعيفا أو متفككا أو منهارا، فأين أهمية المنجزات الأخرى؟ فمن الضروري أن تتحمل اللجان الحزبية على مختلف المستويات مسؤوليتها عن إدارة الحزب بصرامة وتنفذها على خير وجه، وتتمسك بتخطيط وترتيب وفحص عمل بناء الحزب والمهمات المركزية معا، وتعالج المواضيع بصورة ملموسة وعميقة فيما يتعلق بعمل بناء الحزب في كل جبهة وكل مجال وكل حلقة، وتمنع بحزم من ظاهرة " إحدى اليدين قوية والأخرى ضعيفة ". وبالنسبة إلى فحص مسؤولي المنظمات الحزبية وخاصة أمناء اللجان الحزبية ( أو الجماعات الحزبية القيادية ) على مختلف المستويات وفي كافة القطاعات، يجب تسليط الضوء أولا على الفعالية الواقعية لعملهم في بناء الحزب، وينبغي زيادة الوزن في هذا الصدد أثناء فحص أعمال الكوادر القيادية الحزبية الأخرى.

   ثانيا، التمسك بالجمع وثيقا بين بناء الحزب أيديولوجيا وإدارته بالنظام. يجب الاعتماد على التثقيف وعلى النظام أيضا في إدارة الحزب بانضباط صارم، لأن أحدهما مرن والآخر صلب، وينبغي أن يوجه كلاهما جهوده نحو إتجاه واحد في نفس الوقت. ونواجه الآن مشكلة جلية نسبيا، هي الاستخفاف بالأعمال الأيديولوجية والسياسية، فيرى بعض أعضاء الحزب والكوادر أن كل شيء يسير على ما يرام بعد وضع الأنظمة والضوابط، حتى أن بعضهم أصبح لا يعرف أو لا يتعود القيام بالأعمال الأيديولوجية والسياسية الجدية والدقيقة، وبعضهم الآخر يعتقد أنه عمل غير ضروري أن تحادثه المنظمة الحزبية محادثة تنبيهية. وبسبب مثل قلة الاكتراث والنظرة الوحيدة الجانب هذه، لم يتم تنفيذ بعض الأنظمة التي كان من الممكن تنفيذها، ويتكرر بعض المشاكل التي كان من المحتمل تجنبها.

   " إذا أردت أن ينمو الشجر نضيرا، يجب عليك تثبيت جذوره؛ وإذا أردت أن ينساب الماء بلا انقطاع، ينبغي عليك تطهير منبعه ". وبالنسبة إلى أعضاء الحزب والكوادر، يعتبر الانحطاط الأيديولوجي أخطر تغير باثولوجي؛ وبسبب عدم شد " الصمام الرئيسي "، وعدم المعالجة الصحيحة للعلاقة بين المصالح العامة والمصلحة الشخصية، وغياب وجهات النظر الصحيحة إلى الحق والباطل والعدالة والمنفعة والسلطة والقضية، يصعب عليهم تجنب التصرفات النابية المتجسدة في الخروج عن المسار الصحيح وتجاوز الحد المسموح به، وظاهرة " تسرب الماء والغاز من المسام والصمامات والميازيب والصنابير ". إذا تراخينا قيراطا في الفكر، توانينا في العمل قَدَمًا. إن إتمام حل مشكلة المعرفة الأيديولوجية في فترة قصيرة لا يعني إتمام حلها إلى الأبد. ومثلما تحتاج الغرفة دائما إلى الكنس، يجب علينا أن ننظف العقول من الغبار على الدوام، وننظر إلى المرآة دائما، ونسوي القبعة والكساء في كل وقت، ونغتسل لإزالة الأوساخ من البدن، ونعالج الأمراض عند حدوثها.

   أثناء القيام بالتثقيف الأيديولوجي، يجب إثارة النقاط الجوهرية، وتعزيز التوعية بروح الحزب والأخلاق، وإرشاد أعضاء الحزب والكوادر إلى تثبيت المثل الأعلى والإيمان والتمسك وثيقا بالمساعي المعنوية للشيوعي. ولابد لأعضاء الحزب والكوادر من أن يدرسوا بجدية الماركسية اللينينية وأفكار ماو تسي تونغ وخاصة النظام النظري للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وأن يستخدموا بوعي المواقف ووجهات النظر والأساليب السائدة فيها لتسليح العقول وإرشاد الممارسة ودفع الأعمال، وأن يكافحوا من أجل المثل الأعلى المشترك للاشتراكية ذات الخصائص الصينية بثبات لا يتزعزع. وينبغي تقوية التثقيف التحذيري، لجعل الجم الغفير من أعضاء الحزب والكوادر يتلقون إشارة الإنذار ويدركون الخط الأدنى ويفهمون الخشوع، ويبادرون لرسم الخط الأحمر فكريا وتوضيح الحدود عمليا، حتى يخشعوا للقانون والانضباط ويطيعوا القواعد والأعراف حقا. ويجب أن يجري التثقيف الأيديولوجي بالاندماج مع تنفيذ الأنظمة والضوابط، وأن يتشبث بالتناقضات الرئيسية، ويرفض الكلام الفارغ. ومن الضروري تحويل عملية تعزيز إدارة الحزب بالنظام إلى عملية تعزيز بناء الحزب أيديولوجيا، والعكس بالعكس.

   إن قيمة الأنظمة لا تقاس بعددها، بل بنوعيتها، وتكمن في كونها عملية وفعالة، وفي بروز ملاءمتها وصفتها التوجيهية. وإذا كانت الأنظمة جوفاء وضعيفة ولم تلعب الدور الذي يليق بها، ستصبح شيئا شكليا ( مجرد حبر على ورق ) مهما كان عددها. ولا يصح أن يُحْبَسَ القطُّ بحظيرة البقر! ويجب إحسان التكامل والترابط بين الأنظمة المتنوعة وتجاذب بعضها مع بعض، وتقوية وظائفها الكلية؛ وتعزيز قوة تنفيذ النظام، وتحديد مسؤولية تنفيذ النظام لكل فرد وكل أمر، والتحكم في السلطة وإدارة الأمور والكوادر بالنظام. وعند وضع النظام، ينبغي الاستماع إلى آراء الجم الغفير من أعضاء الحزب والكوادر، لزيادتهم قبولا للنظام. ويتعين التمسك بـمبدأ " الجميع أمام النظام سواء، ويجب على الجميع أن ينفذ النظام بلا استثناء "، وعدم إبقاء " الباب السري " ولا فتح " منور السقف "، والحفاظ بحزم على جدية ومرجعية ( موثوقية ) النظام، والتقويم الحازم لتصرفات عصيان الأوامر وتحدي المحظورات، لكي يتحول النظام إلى قوة مقيِّدة راسخة بدلا من الرباط المطاطي.

   ثالثا، تقوية الحياة السياسية داخل الحزب. إن الحياة السياسية داخل الحزب هي المنصة الرئيسية لتثقيف وإدارة أعضاء الحزب من قبل المنظمات الحزبية ولانصقال أعضاء الحزب بروح الحزب، ولا بد من إدارة الحزب بانضباط صارم ابتداء من تشديد الحياة السياسية داخل الحزب. وتتوقف كيفية أسلوب أعضاء الحزب والكوادر على جودة الحياة السياسية داخل الحزب. وما إذا كانت المجموعة القيادية قوية وذات قدرة قتالية أم لا، يتعلق وثيقا بوجود أو انعدام الحياة السياسية الجادة داخل الحزب؛ وما إذا الكادر القيادي قديرا وسمعته رفيعة أم لا، يتعلق وثيقا بما إذا كان قد انصقل من خلال الحياة السياسية الجادة داخل الحزب. والشيء الأكثر جوهرية في إدارة الحزب بانضباط صارم هو حث كافة المنظمات الحزبية على مختلف المستويات وجميع أعضاء الحزب والكوادر على العمل حسب مبادئ الحياة السياسية داخل الحزب وشتى الضوابط الحزبية. وفي السنوات القلائل الماضية، كانت ظواهر الليبرالية واللامركزية والإمعية والأنانية شائعة في بعض المناطق والقطاعات، حيث كان بعض الكوادر يمارسون النظام الرعوي ويعملون بأسلوب استبدادي، حتى أن بعض الناس لا يعرفون ماهية الحياة السياسية داخل الحزب، يقدرون " ما هو الصواب وما هو خطأ " تقديرا ملتبسا جدا. وقد حلت هذه المشكلة إلى حد معين من خلال هذه الحملة، ويجب توسيع المكاسب، من أجل تنشيط الحياة السياسية داخل الحزب كله بشكل جاد وصارم.

   وتتطلب تقوية الحياة السياسية داخل الحزب جهودا متعددة الأطراف، والأهم في ذلك هو جعل جميع أعضاء الحزب يدركون بعمق الميزات الجوهرية لاختلاف الحزب الماركسي عن الأحزاب الأخرى، والدور الهام لتقوية الحياة السياسية داخل الحزب، والعواقب الوخيمة لشذ الحياة السياسية داخل الحزب. ويجب المثابرة والتطوير للتقاليد الممتازة مثل البحث عن الحقيقة من الواقع، ودمج النظرية بالتطبيق، والمحافظة على الروابط الوثيقة مع الجماهير، والقيام بالنقد والنقد الذاتي، والتمسك بنظام المركزية الديمقراطية؛ وبذل الجهود الكبيرة لإتقان حل المشاكل المتنوعة التي تؤثر سلبا على ممارسة  الحياة السياسية داخل الحزب بجدية ودقة، ورفع الطبيعة السياسية والمبدئية والروح الكفاحية للحياة السياسية داخل الحزب، لكي تلعب هذه الحياة السياسية بالحق دور تثقيف أعضاء الحزب والكوادر وإصلاحهم ورفع وعيهم.

   الشيء المهم في تقوية الحياة السياسية داخل الحزب هو الدوام، ولب الموضوع فيها هو الجدية، وجوهرها يمكن في التفاصيل. ولابد لجميع أعضاء الحزب من صيانة سلطة لجنة الحزب المركزية بوعي، وتجسيد ذلك في كافة أعمالهم الواقعية، فلا يجوز لهم ملطقا أن يهتفوا بضرورة الحفاظ على الاتفاق مع لجنة الحزب المركزية في الظاهر، لكن لم يعتبروا ذلك أمرا جديا في الباطن؛ وبالأحرى لا يجوز لكل منهم أن يسير على هواه أو يعمل بطريقته الخاصة، مخالفا المبادئ والسياسات الأساسية للجنة الحزب المركزية. والعلاقات الهامة بما فيها العلاقة بين المنظمة والأخرى، والعلاقة بين المنظمة والفرد، والعلاقة بين الرفيق والآخر، والعلاقة بين القيادة الجماعية وتقسيم العمل المميز بالمسؤولية الفردية داخل الحزب، ينبغي تحديدها ومعالجتها على ضوء مبادئ نظام المركزية الديمقراطية، دون أن يكون ذلك في موضع فارغ أو يوضع في غير محله أو يقدِّم الفرع على الأصل. وفي ممارسة الحياة السياسية داخل الحزب والنشاطات التنظيمية، يتعين التأكيد على درجة الوعي السياسي والمبادئ والقواعد، ويُحْظَرُ الكذب والتباهي والكلام الفارغ، والقيام  بالنقد والنقد الذاتي حسب الإرادة أو بصورة مملَّة أو بشكل ترفيهي ومبتذل. وفيما يتعلق بالعلاقة بين المستوى الأعلى والمستوى الأدنى والعلاقة البيشخصية ومناخ العمل داخل الحزب، يجب إبراز التضامن والانسجام والنزاهة والسلامة وحفز روح الاستقامة، دون السماح بالقيام بالتكتلات الانشاقية والنشاطات المتشرذمة، وبتشكيل مجموعات مصالحية وتبادل المصالح.

   ويمثل النقد والنقد الذاتي سلاحا قويا لحل التناقضات داخل الحزب، وكذلك للحفاظ على صحة جسم الحزب. " من خلال النظر إلى المرآة الصافية، يمكن كشف الأوساخ على جسمك وإزالتها؛ وعبر الإصغاء إلى آراء النقد الصريح، يمكن معرفة تصرفاتك الخاطئة والتخلص منها." وتتوقف جودة الحياة السياسية داخل الحزب إلى حد كبير على كفاءة استخدام هذا السلاح. وعلينا أن نستخدم النقد والنقد الذاتي كسلاح بشجاعة وعلى الدوام وبشكل كاف وجيد،  ليصبحا نوعا من العادة والوعي والمسئولية، وليزداد هذا السلاح نجوعا وفعالية عبر الاستخدام. ويجب القيام بالصراع الأيديولوجي الايجابي والسليم داخل الحزب، لمساعدة الجم الغفير من أعضاء الحزب والكوادر على التمييز بين الحق والباطل وتمييز الحقيقي من الزائف والتمسك بالحق وإصلاح الأخطاء وتوحيد الإرادة وتعزيز التضامن. إن تقوية الحياة السياسية داخل الحزب هي أمر لكل من أعضاء الحزب والكوادر، فعلى جميعنا ترسيخ الوعي عن الدور وتحمل المسئولية السياسية؛ وطالما تكون شيوعيا صينيا، ينبغي عليك التشدد مع النفس بمقاييس العضوية الحزبية، والاهتمام بمستقبل الحزب، والمساهمة بنصيبك في قضية الحزب، وتجسيد حب الحزب والاهتمام بمستقبله وإنعاشه وحمايته في مختلف الحلقات للعمل والحياة، والجسارة على النضال ضد مختلف الأنواع والأشكال من ظواهر مخالفة مبادئ ونظام  الحياة السياسية داخل الحزب.

   رابعا، التمسك بإدارة الكوادر بصرامة. الشيء الهام في إدارة الحزب بانضباط صارم هو إدارة الكوادر بصرامة. ويجب أن يُكْفَلَ الخطُّ السياسي الصحيح بالاعتماد على الخط التنظيمي الصحيح. ويمسك الكوادر بأزِمَّة الأمور في شتى المجالات، وهم منفذون ملموسون لنظريات الحزب وخطوطه ومبادئه وسياساته، فلا يمكن إحسان بناء الحزب إذا كانت نوعية صفوف الكوادر غير رفيعة وأسلوبها غير قويم. ومعروف أن صفوف أعضاء حزبنا وكوادرنا ضخمة، فمن الصعب جدا إدارتها، ولكن لا بد من  إحسان إدارتها، لأن سوء الإدارة قد تحدث بلابل. وإذا حصلت مشاكل في بلادنا، فالمشاكل تحدث رئيسيا في داخل الحزب الشيوعي؛ وإذا حصلت مشاكل داخل حزبنا، فالمشاكل تحدث رئيسيا عند الكوادر.  إنه لأمر غير سهل جدا أن ينجح حزبنا في تربية كادر وخاصة كادر رفيع المستوى. وفي الأعوام الأخيرة، كان عدد من الكوادر، ومنهم بعض الكوادر القيادية رفيعة المستوى جدا، قد سقطوا من عليائهم بسبب مخالفتهم انضباط الحزب وقانون الدولة، ونحن محزونون جدا تجاههم. وعند الحديث عن هذه الأحداث، كان رفاقنا في لجنة الحزب المركزية يشعرون بالحزن البالغ، ويؤلمهم ألا يتحول هؤلاء الكوادر إلى لِبْنَة صالحة.

   وتتطلب إدارة الكوادر بصرامة على العموم تثبيت المثل الأعلى والإيمان، ورفع المستوى الأخلاقي، ومعايرة ممارسة السلطة، وتربية الأسلوب الممتاز، لكي تؤدي الكوادر القيادية على مختلف المستويات بوعي مختلف الواجبات المحددة في دستور الحزب، وتعمل بصرامة على ضوء مبادئ الحزب وقواعده. ويتوجب التمسك بالتشدد مع الكوادر بمعايير صارمة، وإدارتهم بإجراءات جدية، وتقييدهم بانضباط قاسٍ، لجعل قلوب الكوادر زاخرة بالخشوع للقانون والانضباط وأقوالهم متقيدة بالضوابط وأفعالهم لا تتجاوز الحد المسموح به. ويتعين إكمال قواعد إدارة الكوادر حسب تغيرات الوضع، والاهتمام بالتشجيع والتقييد في آن واحد، والإدراك بوضوح لما هو الذي يمكن فعله، وما هو الذي لا يمكن فعله، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى، ينبغي التنفيذ الصارم لمختلف قواعد إدارة الكوادر، والتمسك بالمبدأ وعدم الاهتمام بالعلاقة الشخصية، فمن الضروري تنبيه من يجب تنبيههم، وتثقيف من يجب تثقيفهم، ومعاقبة من يجب معاقبتهم، لإشعار الكوادر بأن " عصا تأديبية " تعلق فوق رؤوسهم، وبأنهم يخضعون للمراقبة في أي وقت. وخاصة يجب وضع مراقبة وإدارة المسؤولين الأوائل على رأس الأولويات. وفيما يتعلق باختيار وتعيين الكوادر، يجب ضمان جودتهم بصرامة، والحيلولة بحزم دون ترقيتهم بغض الطرف عن عيوبهم الخطيرة. ولدى بعض الكوادر عيوب كثيرة، سبق أن أبلغتها الجماهير إلى القيادة عدة مرات، بيد أن اللجان الحزبية والهيئات التنظيمية هناك لا تعرف ذلك أو لم تهتم بذلك رغم معرفته، حتى يتسنى ترقية هؤلاء الأشخاص إلى مناصب أعلى مرارا وتكرارا، أ ليس هذا مستغربا! وتكمن هنا دروس عميقة يجب أن تلخصها جيدا اللجان الحزبية والهيئات التنظيمية على مختلف المستويات لقياس الأمور بأشباهها.

   يثير ما يسمى مشكلة " يصعب العمل كمسؤول " و" لا يعمل شيئا كمسؤول " اهتمام المجتمع في الوقت الراهن. وتجاه هذه المشكلة، يجب تحليلها العميق وإتقان الإرشاد الإيجابي للتعامل معها وتشديد التحقق من المسؤولية عنها. وكل من كوادر الحزب هو خادم الشعب، فمن البديهي أن يتدخل في الشئون المتعلقة بمركزه، وأن يعمل بصورة نزيهة ومجتهدة وماهرة، طالما يكون في منصبه. وإذا شعر بأنه لا يستطيع التحمل و" يعصب أن يعمل كمسؤول " عندما تديره المنظمة بنوع ما من الصرامة وتراقبه الجماهير بنوع ما من الكثرة، فهذا هو مظهر لتدني المستوى الأيديولوجي والتنصل من المسؤولية. ويجب أن نوضح هذه النقطة للجم الغفير من الكوادر. وإذا أردنا أن نكون  أشخاصا قويمين على مدى الحياة ونعمل كمسؤولين طيبين في فترة الولاية المحددة، ينبغي علينا أن نتحلى بالشجاعة والصراحة وروح تحمل المسؤولية، وأن نخجل من فكرة " عدم عمل شيء كمسؤول " وننقدها نقدا جديا. وكثيرا ما أؤكد على ضرورة أن يتشدد الكادر القيادي مع النفس في التهذيب الذاتي واستخدام السلطة وتنفيذ الانضباط، وأن يصدق في تخطيط الأمور وتأسيس المشروعات والسلوك. وهذه المطالب هي الأخلاق السياسية ومبادئ السلوك الأولية لدى الشيوعيين، كما هي أساس التهذيب الذاتي وطريقة إدارة شئون الدولة ومفتاح إنجاز الأمور لدى أعضاء الحزب والكوادر. هل تكون مطالبنا الراهنة الموجهة إلى أعضاء الحزب والكوادر مفرطة الصرامة؟ الجواب سلبي. وكثير من المطالب القائمة منذ زمن هي مطالب أساسية. فالميل السائد حاليا يتجسد في أن هذه المطالب ليست صارمة، بل أنها مفرطة التسامح والليونة، بحيث لا يوجد هناك مشكلة فرط الصرامة.

   وينبغي على الكوادر وخاصة الكوادر القيادية على مختلف المستويات أن يتعلموا روح "جياو يوي لو" ( قدوة أمناء لجان الحزب على مستوى المحافظة، 16 أغسطس 1922 – 14 مايو 1964 ) بعمق ويقيسوا أنفسهم بها ويطبقوها بجد، سعيا لصيرورتهم كوادر ممتازين من قبيل جياو يوي لو، وذلك على ضوء مطالب " التشدد مع النفس في ثلاثة مجالات، والصدق في ثلاثة جوانب" المذكورة آنفا. ومن اللازم أن تتخذ المنظمات الحزبية على مختلف المستويات مواقف واضحة لتأكيد وتقدير الكوادر الذين يتقدمون بهمة وعزم، وتثقيف ومساعدة الكوادر الذين " لا يعملون شيئا كمسؤولين "، وتأييد وتشجيع الكوادر في تكريس الجهود والنفس للصالح العام، والعمل بجد وأمانة، والجسارة على تحمل المسؤولية. وإذا أدت تصرفات هؤلاء الكوادر في التقصير والتهاون في الواجبات إلى خسائر حيال قضايا الحزب والشعب، يجب معاقبتهم بحزم.

   خامسا، مواصلة تحسين الأسلوب بعمق. " بداية نزعة التبذير والإسراف هي علامة للخطر على الدولة." وكلما كان الاتجاه غير السليم أبعد عنا، تكون الجماهير أقرب منا. وظل حزبنا يشدد على أن مسألة أسلوب الحزب تتعلق بحياة وموت الحزب. في الماضي والحاضر، وفي داخل البلاد وخارجها، كان هناك كثير من أمثلة تنحي الحكام وتوقف إجراءاتهم السياسية بسبب فساد أسلوب الطغمات الحاكمة! فعلينا أن نتعظ بذلك، ونتعامل مع مسألة الأسلوب بأصرم معايير وأشد إجراءات. ومما لا يمكن إنكاره أنه من المحتوم أن يَنْفُذ مبدأ تبادل السلع إلى الحياة داخل الحزب في ظل ظروف تطوير اقتصاد السوق الاشتراكي، وهذا يستقل عن إرادة المرء. ففي المجتمع أنواع وأشكال مختلفة من الترغيب تساور أعضاء الحزب والكوادر، بحيث قد تحصل ظاهرة " سلق الضفدع بالماء الفاتر "، وقد يقع بعضهم بلا شعور في فخ " المعاملة بالمثل " ( "أُدخُلْ النارَ التي أضرمْتُها" ) الذي دبره أشخاص مغرضون. وبناء الأسلوب هو بمثابة معركة للتغلب على المشاكل العويصة، ومعركة طويلة الأمد أيضا. ومنذ السنوات العديدة، ظللنا نعمل على حل المشاكل المتعلقة بالأسلوب، ولكن كثيرا من هذه المشاكل لم تحل بعد، بل ازدادت حدة؛ وعادت الأساليب السيئة تظهر بعد إزالتها مثل إنتاش حصيدة الكراث من جديد رغم قطعه مرة بعد مرة. ويمكن جوهر الموضوع في بخس تعند ونكسة مسألة الأسلوب، ونقصان صلابة الاهتمام الدائم وصبر التمسك الصارم، وغياب نظام لضمان الفعالية بعيدة المدى وتوطيد الأساس. وتدل ممارسة مكافحة "الأساليب الشريرة الأربعة" على أن الاهتمام يختلف كثيرا عن عدمه، والاهتمام الحقيقي يختلف كثيرا عن مثيله الزائف، والاهتمام الشديد يختلف كثيرا عن نظيره المتراخي أيضا.

   والآن، يكون تحسين الأسلوب في أحرج الساعات، وتوجد في المجتمع أحاديث وعواطف أيديولوجية مختلفة تجاه ذلك. فيقلق الكثيرون من توقف معالجة مشاكل "الأساليب الشريرة الأربعة" فور انتهاء الحملة على غرار  "مغادرة الناس عقب انتهاء الموسيقى"، ومن عودة هذه المشاكل مثل عودة أصوات الموجات البحرية إلى حالتها السابقة. وهناك أناس يتوقون إلى إرخاء أعصابهم المشدودة وإراحة أنفسهم نوعا ما بعد انتهاء الحملة. وينتظر بعض الناس ليرى ما هي التدابير الجديدة التي ستتخذها لجنة الحزب المركزية، وما هي التحركات التي سيقوم بها الجيران. وحيال ذلك، فإن موقفنا هو أن بناء الأسلوب يسير على طريقه دائما، ولن يكون له " سكنة " ( ولن يتوقف إلى الأبد )، فلا بد من الاهتمام به دواما، وإتقانه بدقة، والتمسك بفعاليته بعيدة المدى، وإنجاحه بجهود متواصلة ودائبة. ولا يجوز الاسترخاء ذرة في دفع القارب بالزانة أثناء الملاحة بعكس التيار؛ ولا يمكن ترك أو منع أية قطرة عندما يَثْقَبُ الوكف الصخور. ويتوجب على اللجان الحزبية على مختلف المستويات أن تتشبث وثيقا ببناء الأسلوب، وتواصل وضع مختلف المهمات للتقويم والإصلاح موضع التنفيذ الجيد، دون السماح مطلقا بظهور مشاريع "ماراثون" ( المشاريع غير المكتملة في منتصف الطريق )، وبارتداد وعودة مشاكل "الأساليب الشريرة الأربعة".

   "إن عدم الاكتراث لصغائر الأمور سيضر الاستقامة السياسية في نهاية المطاف." ومن الضروري أن يبدأ كل من الكوادر على مختلف المستويات من نفسه ومن العمل البسيط، لكي يصبح أول من يتمسك بالسراط المستقيم وتشجيع الاتجاه السليم، ويبذل جهده لتهيئة ظروف جيدة لإدارة الشئون الحكومية. ويجب عليهم أن يتابعوا باهتمام التغيرات والمشاكل الجديدة التي ظهرت في مجال الأسلوب، ويتبنوا سياسات واجراءات مناسبة في حينها لاستيعاب التطورات حثيثا وحل المشاكل في وقتها وإنجاز معالجة التناقضات المتراكمة كافة؛ وحيال كل من يخرق القانون، يجب تصحيح سلوكه والتحقيق معه ومعاقبته بحزم. وامتدادا من حل مشاكل "الأساليب الشريرة الأربعة"، ينبغي بذل الجهود لتحسين الأسلوب الأيديولوجي وأسلوب العمل وأسلوب القيادة وأسلوب حياة الكوادر، وتحسين أسلوب الدراسة والأسلوب الكتابي وعادة الاجتماعات، وتعزيز عمل المعالجة الجذرية، لكي لا يقدم كل من أعضاء الحزب والكوادر على إفساد النفس بالاتجاهات المنحرفة ولا يستطيع ذلك ويحجم عنه، الأمر الذي ينقي أسلوب الحزب بشكل شامل.

   سادسا، التقيد التام بإنضباط الحزب. "العمل بالدوافع الذاتية يؤدي حتما إلى الفوضى في البلاد؛ والعمل وفقا للقانون يؤدي بالتأكيد إلى الأمن والسلام في البلاد." بلا انضباط صارم، فلا نعرف من أين نبدأ الحديث عن إدارة الحزب بصرامة. ومنذ العام الماضي، أكملت المنظمات الحزبية على مختلف المستويات نصوص الانضباط وعززت المساءلة في تنفيذ الانضباط بالاندماج مع حملة التثقيف والتطبيق، مما حقق فعالية جيدة. ومع ذلك، يتضح من عدد كبير من قضايا مخالفة الانضباط رغم حملة تنفيذ القانون والتي قد عولجت بعد التحقيق فيها، أن بعض أعضاء الحزب والكوادر مازالوا يتجاهلون نصوص الانضباط، ويمارسون "الأساليب الشريرة الأربعة" بلا وازع، ويعتمدون على الحظ في ممارسة الفساد. لذا، يجب التشدد معهم بانضباط أكثر صرامة.

   الكل أمام الانضباط سواء، فلا مكان في الحزب لعضو يستأثر بامتيازات تمنعه من التقيد بالانضباط. وعلى المنظمات الحزبية على مختلف المستويات أن تبحث بنشاط عن سبيل لديمومة ومأسسة التوعية بالانضباط، وتقوم بمزيد من الأعمال من أجل تقويم الأسلوب ( ترتيب قبة الثوب وتنسيق كميه )، لكي يدرك أعضاء الحزب والكوادر فعلا أن إنضباط الحزب هو قاعدة السلوك الواجب إطاعتها من جميع أعضاء الحزب، وأن التقيد والحفاظ الحازم على الانضباط هما شرط أساسي لصيرورة المرء عضوا للحزب وكادرا يتفق مع الشروط المحددة.

   إن وجود انضباط يمكن إتباعه هو شرط مسبق للتقيد التام بالانضباط، وينبغي إكمال نصوص انضباط الحزب باستمرار حسب متطلبات الوضع وبناء الحزب، وضمان منهجيتها وتناسقها وواقعيتها وفعاليتها، والحيلولة دون انفصالها عن الحقيقة وغموض مضمونها وعدم مسايرتها للممارسة العملية. وعلى المنظمات الحزبية والكوادر القيادية على مختلف المستويات أن تؤدي واجباتها في تنفيذ الانضباط بجد وإخلاص، وترفض أسلوب الشفاعة وشبكة العلاقات الشخصية وسلسلة المصالح، وتتخذ تدابير فعالة لرفع فاعلية الإدارة التنظيمية، حتى كشف مخالفات الانضباط والتحقيق فيها ومعالجتها في حينها. وهذا يكون في صالح القضاء على الشر في مهده، وفي صالح تثقيف وإنقاذ الكوادر أيضا. وبعض المناطق والوحدات دائما ما تمعن في ستر مشاكلها القائمة، حتى حدوث ظاهرة أن تكون قوة الدفاع عن الخطأ أكبر من قوة تشجيع العدالة، فلا بد من حل هذه المشكلة حلا جديا. وعند التحقيق في مخالفات الانضباط ومعالجتها، يتعين المواظبة على التدقيق في أية مشكلة قائمة أو مكشوفة حديثا، فلا يجوز تصغير المشاكل الكبرى وتصفية المشاكل الصغرى، ويحظر على أي شخص إخفاء المشاكل أو تبسيطها أو معالجتها بإجراءات غير ملائمة.

   سابعا، إظهار دور المراقبة الشعبية. الذي نال تأييد الشعب، سيفوز بسلطة الدولة؛ والذي فقد ثقة الشعب، سيضيع سلطة الدولة. فأن التأييد والدعم من الشعب هما أمتن أساس للحزب في تولي الحكم. وتكمن في الجماهير الشعبية حكمة وقوة لإدارة شئون الدولة وإدارة الحزب وأعضائه، فلابد من الاعتماد على الشعب في إدارة الحزب بانضباط صارم.

   ومن أجل ترك الشعب يؤيدنا ويساعدنا في إدارة الحزب بانضباط صارم، يجب الاهتمام بتسليك قناتين، إحداهما قناة تقديم النصائح والاقتراحات، والأخرى قناة النقد والمراقبة. وفي هاتين الناحيتين، عملنا أجود فأجود من حيث العموم خلال السنوات الأخيرة، لكن مازالت هناك مناقص تتجسد رئيسيا في أننا كنا كثيرا ما نستمع إلى الآراء حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقلما نستمع إلى الملاحظات حول إدارة الحزب بانضباط صارم، وكثيرا ما نستمع إلى آراء الشخصيات المعنية المدعوة، وقلما نصغي إلى ملاحظات الجماهير القاعدية. ودائما ما تحجم الجماهير عن إبداء الكثير من آرائها على مرأى الناس في تلك المناسبات الرسمية، ولا يمكن الاستماع إلى هذه الآراء إلا من خلال الجلوس بجانب الجماهير والتحادث معها من القلب إلى القلب. فعلى الكوادر على مختلف المستويات التخلي عن الكبرياء والتماس بالجماهير لاستشارتها دواما، بشأن إدارة الحزب بانضباط صارم.

   إن عيون الجماهير أشد يقظة، وآراءها أفضل مرآة لنا. وفقط بإحكام شبكة المراقبة الجماهيرية، وبإضاءة المصباح الكشاف على مدار الساعة، فلا يمكن لأي "شخص خفي" أن يجد ملاذا. ويجب ترك الجماهير تقدر وتقيم تصرفات المنظمات الحزبية على مختلف المستويات وأعضاء الحزب والكوادر. وينبغي الترحيب بالجماهير في النقد والإشارة إلى تلك التصرفات التي تشكو إليها. ويتعين تقديم قناة آمنة وسليكة للجماهير في إبلاغ ما وجدته من مخالفات الانضباط والقانون لدى أعضاء الحزب والكوادر. وما دامت آراء الجماهير مفيدة لإدارة الحزب بصرامة، يجب علينا أن نستمع إليها بجدية ونتبناها بشكل إيجابي.

   ثامنا، استيعاب قانون إدارة الحزب بانضباط صارم استيعابا عميقا. إدارة الحزب بانضباط صارم لها قانون ذاتي، خاصة بالنسبة إلى حزب قديم وكبير مثل حزبنا. وكان حزبنا في الممارسات طويلة الأمد يستلخص تجاربه الإيجابية والسلبية باستمرار، ويقتبس بنشاط التجارب والعبرات الأجنبية في بناء الحزب الحاكم، بحيث أدرك بعمق بعض أوجه قانون إدارة الحزب بانضباط صارم، فمن اللازم حسن استخدام ذلك باستمرار.

   وطرحنا كثيرا من المواضيع الجديدة، تماشيا مع التغير المستمر للأوضاع في العالم وبلادنا وحزبنا، ومع ازدياد تعقيد العوامل المؤثرة على إدارة الحزب بانضباط صارم. وعلينا النزول إلى الوحدات القاعدية، والتعمق في واقع الحياة، وإجراء الدراسات العميقة لممارسة إدارة الحزب وأعضائه، والقيام بالتحليل المتسم باستئصال الزائف والاحتفاظ بالحقيقي والتقدم من الظاهري إلى الجوهري بواسطة المقارنة عموديا وأفقيا، لاستشفاف حقيقة الشيء التي تتستر وراء الظواهر السطحية المختلفة، وتعميق معرفة قانون إدارة الحزب بانضباط صارم. ومن الضروري الاهتمام بالجمع بين ورث التقاليد والإصلاح والإبداع، والربط بين تلخيص التجارب الذاتية واقتباس تجارب الأحزاب الأخرى في العالم، وتقوية المنهجية والنظرة البصيرة والإبداعية والفاعلية الواقعية لإدارة الحزب بانضباط صارم، لتركيز كافة الجهود لهذه الإدارة على تعزيز قدرة حزبنا على التنقية الذاتية والإكمال الذاتي والتجديد الذاتي والترقية الذاتية، وعلى رفع قدرة حزبنا على القيادة وتولي الحكم والحفاظ على تقدمية ونقاء حزبنا وتطويرهما.

   أيها الرفاق، انتهت هذه الحملة للتثقيف والتطبيق حول الخط الجماهيري للحزب من حيث الأساس، غير أن العملية التاريخية لتنفيذ الخط الجماهيري للحزب والحفاظ على علاقة اللحم والدم للحزب مع جماهير الشعب لن تنتهي أبدا. وعلى جميع الرفاق في الحزب أن يلتفوا أوثق حول لجنة الحزب المركزية، للسعي إلى التنمية بقلب واحد وإرادة واحدة، وتركيز القوى على إجادة بناء الحزب، ومواصلة إنجاز المهمة الشاقة لبناء أسلوب الحزب بشكل جيد، وضمان الدوران السلس لشتى أعمال الحزب والدولة بالأسلوب الجيد، والكفاح بحهد دؤوب في سبيل تحقيق أهداف الكفاح عند حلول ذكرى المئويتين ( أي إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل عند الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني عام 2021، وإنجاز بناء الصين دولة اشتراكية حديثة غنية قوية ديمقراطية متحضرة ومتناغمة عند الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الصين الجديدة عام 2049) وتحقيق حلم الصين المتمثل في النهضة العظيمة للأمة الصينية!

 

المقالات المعنية