التعليقات وردود الأفعال

تعزيز بناء النظام القانوني في مجال البناء الاجتماعي

موعد الأصدار:2014-12-24 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:لى تشيانغ | مصدر:((البحث عن الحقيقة)) العدد 23 لعام 2014

ملخص:

الإسراع في ضمان وتحسين معيشة الشعب، ودفع بناء النظام القانوني لابتكار هيكل الحوكمة الاجتماعية من المجالات الهامة لأعمال التشريع في الوقت الراهن وفي فترة مستقبلية. طرحت الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب، انطلاقا من بناء دولة اشتراكية يحكمها القانون، الطلبات المفصلة لتحسين القوانين واللوائح في مختلف المجالات للخدمات العامة وتعزيز التشريع بشأن المنظمات الاجتماعية وسن قانون التقويم في المناطق المجتمعية وتسريع بناء الأمن وسيادة القانون للدولة. ينبغي لنا أن ندرسها بجدية ونفهمها بعمق، ونطبق تعزيز أعمال التشريع في مجالات البناء الاجتماعي فعليا.

أولا، إكمال وتحسين القوانين واللوائح في مجال الخدمات العامة ومجال معيشة الشعب خاصة

الحصول على الخدمات العامة هو حق أساسي للمواطنين، وتوفير الخدمات العامة هي مسؤولية أساسية للحكومة. الخدمات العامة في التعليم والتوظيف، وتوزيع الدخل، والضمان الاجتماعي، والعلاج والصحة، والأمن الغذائي، ومساعدة الفقراء، والمساعدة الاجتماعية وحماية المصالح والحقوق الشرعية للنساء والأطفال والمسنين والمعوقين هي مجالات رئيسية لضمان وتحسين معيشة الشعب، لابد من تعزيز أعمال التشريع في الوقت المناسب مع التغيرات التي تحدث في مراحل التنمية المختلفة، وإكمال وتحسين القوانين واللوائح المناسبة، وضمان أن يتمتع كل المواطنين بالخدمات العامة المناسبة لمستوى ومرحلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لتحقق ثمار التنمية مزيدا من الخيرات لكل أبناء الشعب بإنصاف أكثر.

الحزب والحكومة يوليان دائما أهمية كبيرة لأعمال التشريع في التعليم والتوظيف، وتوزيع الدخل، والضمان الاجتماعي، والعلاج والصحة، والأمن الغذائي، ومساعدة الفقراء، والأعمال الخيرية، والمساعدة الاجتماعية، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للنساء والأطفال والمسنين والمعاقين. وبحلول نهاية عام 2013، وفي المجالات المذكورة آنفا، قد تم سن وتنفيذ  42 قانونا، و138 لائحة قانونية، هو ما يمثل 17٪ و 23٪ من القوانين القائمة والأنظمة الإدارية كل على حدة، وتشكلت منظومة القوانين واللوائح الكاملة نسبيا للخدمات العامة، وحفز تطور الأعمال الاجتماعية وتحسين معيشة الشعبة بقوة. في الوقت الحاضر، تم تعميم التعليم الإلزامي المجاني الشامل في المناطق الحضرية والريفية، وتحقق التوظيف الكامل نسبيا، وإنشاء نظام التأمين الاساسى على الشيخوخة ونظام التأمين العلاجي الأساسي والمنظومة الجديدة للمساعدة الاجتماعية والتأمين التي تغطي الحضر والريف، ووضع الأمن الغذائي مستقر بصورة عامة، وحققت مساعدة الفقراء بأسلوب التنمية إنجازات هائلة، وتطورت الأعمال الخيرية بسرعة، وشهدت حماية الحقوق والمصالح المشروعة للنساء والأطفال والمسنين والمعاقية تعزيزا. ومع ذلك، بالمقارنة مع طلبات الشعب لحياة أفضل، وتطلعاته لـ "التعليم أفضل، والعمل أكثر استقرارا، والدخل أكثر مرضية، والضمان الاجتماعي أكثر موثوقية، ومستوى أعلى من خدمات الرعاية الصحية" فتطوير الخدمات العامة في التعليم، والعمل، وتوزيع الدخل، والضمان الاجتماعي، والرعاية الصحية، وسلامة الأغذية متخلفة نسبيا، والهياكل والآليات لمساعقدة الفقراء والأعمال الخيرية والمساعدة الاجتماعية وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للنساء والأطفال والمسنين والمعاقين تحتاج إلى مزيد من الإكمال، وتحتاج القوانين واللوائح المعنية إلى مزيد من التحسين.

في مجال التعليم، ومن أجل أن يتمتع جميع الناس بتعليم أفضل وأكثر إنصافا، ينبغي تحسين القوانين واللوائح في التعليم الإلزامي والتعليم المهني والتعليم العالي والتعليم ما قبل المدرسي، والتعليم الخاص، والتعليم المواصل وغيرها من المجالات، وتعزيز إصلاح شامل في مجال التعليم، وبذل الجهود لإنجاز التعليم الذي يرضيه الشعب. في مجال التوظيف، و حول توسيع مجال التوظيف وتحقيق التوظيف العالي الجودة، ينبغي إكمال وتحسين القوانين واللوائح لضمان التوظيف ودفع إقامة المشروعات، والرفع الفعلي لقدرة السكان العاملين خاصة السكان الذين يواجهون صعوبات في التوظيف على التوظيف، وتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الجماهير على التوظيف المستقر. في توزيع الدخل، وحول زيادة الدخل للسكان في الحضر والريف، وتضييق الفجوة في الدخل، ينبغي زيادة تحسين تنفيذ القوانين واللوائح لنظام توزيع الدخل، ومعايرة انضباط توزيع الدخل، والسعي لتحقيق النمو  المتزامن لمكافأة العمل وإنتاجية العمل، وإكمال وتحسين نظام إعادة التوزيع الذي يتخذ الضرائب، والضمان الاجتماعي، تحويل الدفع وسائل أساسية لتشكيل نمط معقول ومنظم لتوزيع الدخل. في مجال الضمان الاجتماعي، ومع التركيز على توسيع التغطية ومستوى الضمان، ينبغي تحقيق مزيد من إكمال وتحسين القوانين واللوائح ذات الصلة، وتحسين نظام التأمين للمعاش الأساسي الحضري للعاملين، وللشيخوخة لسكان الحضر والريف، والعلاج، والبطالة، وإصابات العمل والإنجاب في المناطق الحضرية، وإنشاء نظام ضمان اجتماعي أكثر إنصافا واستدامة . في المجال الصحي، وحول مشكلة صعوبة العلاج والتكاليف الغالية للعلاج، ينبغي تحقيق مزيد من الإكمال والتحسين للقوانين واللوائح ذات الصلة، وتحسين الرعاية الصحية والخدمات الطبية وتوفير الأدوية والمراقبة الحكومية وغيرها من الأنظمة والآليات، وتعزيز خدمات الصحة العامة وتحسين مستوى الضمان العلاجي للجماهير، وتعزيز توزيع متوازن للموارد العلاجية والصحية الأساسية، لضمان أن يتمتع الناس بمستوى أعلى من خدمات الرعاية الصحية. في مجال سلامة الأغذية، وحول الرفع الشامل لمستوى ضمان السلامة الغذائية، ينبغي تحقيق مزيد من الإكمال والتحسين للقوانين واللوائح بشأن نظام إدارة ومراقبة السلامة الغذائية ومعايرة انضباط إنتاج الأطعمة وتطبيق مسئولية القوام الرئيسي للمؤسسات، لتشكيل منظومة فعالة للقوانين واللوائح مرتبطة بعضها ببعض للسلامة الغذائية، ودفع الاستقرار والتحسن المستمر لوضع السلامة الغذائية في البلاد. في مجال التخفيف من حدة الفقر وتحقيق التنمية، والتركيز على تسريع تخلص الفقراء من براثن الفقر، وبناء مجتمع رغيد الحياة في المناطق الفقيرة، ينبغي مواصلة صياغة وتحسين القوانين والأنظمة لمساعدة الفقراء بأموال خاصة والمساعدة المهنية للفقراء والمساعدة الاجتماعية للفقراء، وتركيز القوة على حل مشكلة الفقر النسبي، وتضييق الفجوة في الدخل وتحقيق الرخاء المشترك. في مجال العمل الخيري وتمحورا حول توسيع المشاركة الاجتماعية، وإدارة واستخدام الأموال بصورة سليمة ينبغي تسريع سن قوانين ولوائح تتعلق بدفع تطوير العمل الخيري لتشكيل منظومة تطور العمل الخيري ذات الخصائص الصينية، وهذه المنظومة تتفق مع مستوى الثقافة التقليدية الصينية الممتازة ومستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحصل على الدعم الحكومي وتتسم بالعمل الاجتماعي ومشاركة الجماهير. في مجال المساعدات الاجتماعية، وحول الحفاظ على الحد الأدني وتقديم المساعدة في في الحالات الطارئة والصعبة بصورة مستمرة، ينبغي تحقيق مزيد من إكمال وتحسين القوانين واللوائح ذات الصلة، ودفع حل المشاكل التي يواجهها السكان في الحياة الاساسية والمشاكل الخاصة والطوارئ بصورة علانية وعادلة ومنصفة وفي حينها،  ونسج شبكة تضمن الحياة الأساسية للجماهير المواجهة الصعوبات بأسلوب سيادة القانون.  في مجال حماية الحقوق والمصالح المشروعة للنساء والأطفال وكبار السن والمعوقين وحول التنفيذ الكامل لسياسة المساواة بين الجنسين، ومبدأ الأولوية للأطفال، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة لكبار السن وذوي الإعاقة في المشاركة، على قدم المساواة، في الحياة الاجتماعية والتمتع بثمار الاصلاح والتنمية، ينبغي تحقيق إكمال وتحسين القوانين واللوائح التي تعكس المساواة بين الجنسين والأولوية للطفل، وتحسين القوانين واللوائح المتعددة لحماية مصالح وحقوق المسنين، وتعزيز بناء نظام الضمان الاجتماعي ونظام الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للنساء والأطفال والمسنين والمعاقين.

ثانيا، تعزيز التشريع بشأن المنظات الاجتماعية

المنظمات الاجتماعية هي القوام الرئيسي والاعتماد للإدارة الاجتماعية. معايرة وتوجيه التنمية الصحية للمنظمات الاجتماعية المختلفة، يفضي إلى لعب الجمعيات المهنية وغرف التجارة دورها المتميز، لتشكيل منظومة كاملة لسيطرة الحكومة الكلية، وتنافس القوام الرئيسي للسوق على قدم المساواة وتشدد الجمعيات المهنية وغرف التجارة مع الذات في خدماتها؛ وتفضي إلى إظهار دور الجسر والربط لنقابات العمال، وعصبة الشبيبة الشيوعية، والاتحادات النسائية، وغيرها من المنظمات الشعبية والمنظمات الجماهيرية لتوسيع قنوات الديمقراطية التشاورية، وتوطيد وتوسيع قاعدة حكم الحزب، تفضي إلى إظهار التفوق التخصصي للمؤسسات الشعبية غير الإنتاجية وغيرها من المنظمات الاجتماعية الأخرى، لتعزيز وظائف المنظمات الاجتماعية بأنواعها المختلفة في التعبير عن الاحتياجات والإمداد بالخدمات والمراقبة والتقييم، وتوسيع وتحسين الخدمات العامة؛ ويفيد في الإظهار المستفيض لدور التنظيم والتنسيق للمنظمات الذاتية الحكم في المناطق المجتمعية في الحضر والريف في الأعمال العامة القاعدية وأعمال المصلاح العامة، وإنشاء ألية سهلة ومنظمة للتعبير عن الطلبات والتدخل النفسي والتوسيط في حل التناقضات وضمان الحقوق والمصالح، لتشكيل نمط جيد لتطبيق جماهير الشعب الإدارة الذاتية والخدمة الذاتية والمشاركة في إدارة الشئون الاجتماعية وفقا للقانون ومن خلال المنظمات الاجتماعية. من أجل ذلك، أشار بوضوح ((قرار)) الدورة الكامة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة إلى تفجير حيوية المنظمات الاجتماعية، والمعالجة الصحيحة للعلاقات بين الحكومة والمجتمع، وتسرييع تطبيق الانفصال بين الحكومة والمجتمع، وتسليم الخدمات العامة والأعمال المناسبة لأن تتحملها المنظمات الاجتماعية. ثم أشار ((قرار)) الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الثامنة عشرة إلى وجوب تعزيز التشريع بشأن المنظمات الاجتماعية، ومعايرة وتوجيه المنظمات الاجتماعية بأنواعها المختلفة لتتطور بصورة سليمة.

 منذ الاصلاح والانفتاح، شهدت المنظمات الاجتماعية تطورا سريعا في الصين. وبحلول نهاية عام 2013، تجاوز عدد المنظمات الاجتماعية بأنواعها المختلفة  540 ألف في أنحاء البلاد، وتجاوز عدد العاملين فيها 12 مليون، بذلك تشكلت بصورة أولية منظومة للمنظمات الاجتماعية كاملة الأنواع ومختلفة المستويات وواسعة التغطية، لعبت دورا هاما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. المشاكل الحالية هي التربية والتطور غير الكافيين للمنظمات الاجتماعية، والإدارة المعيارية لها ليست كافية، والشروط عالية جدا لإقامة بعض المنظمات الاجتماعية، والتوجه الشديد للتدخل الإداري في بعض المنظمات الاجتماعية، وتناقض عدم المناسبة بين نظام الإدارة الحالي للمنظمات الاجتماعية وطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فيجب تسريع التشريع بشأن المنظمات الاجتماعية، ودفع التنمية السليمة لها.

يعتبر إصلاح نظام الإدارة للمنظمات الاجتماعية، تشجيع ودعم القوى الاجتماعية للمشاركة في الحوكمة الاجتماعية والخدمات العامة محتويات هامة لتسريع التشريع بشأن المنظمات الاجتماعية وابتكار الحوكمة الاجتماعية. في الوقت الحالي وفي فترة مستقبلية معينة، ينبغي أن يتمحور التشريع بشأن المنظمات الاجتماعية حول التحقيق الفعلي للانفصال بين المنظمات الاجتماعية بأنواعها المختلفة والأجهزة الإدارية، ودراسة وصياغة القوانين والأنظمة المعنية، وإكمال وتحسين شراء الحكومة الخدمات من المنظمات الاجتماعية وتقديم المعونة المالية والحوافز الضريبية وغيرها من السياسات الهادفة إلى المساعدة، ودفع توضيح الحقوق والمسئوليات للمنظمات الاجتماعية وتحقيق الحكم الذاتي وفقا للقانون لها وتلعب دورها. ثانيا، حول تربية وتطوير الجمعيات المهنية وغرف التجارة والمنظمات الاجتماعية من أصناف العلوم والتكنولوجيا والمصالح العامة والأعمال الخيرية وخدمات المناطق المجتمعية في الحضر والريف، ينبغي الإسراع بتعديل وإصدار القوانين والأنظمة حول تسجيل الوحدات الاجتماعية وإدارة تسجيل المؤسسات غير الانتاجية الشعبية وإدارة الصناديق، وتسريع إنشاء هيكل إدارة المنظمات الاجتماعية للتسجيل الموحد وتوزيع الأعمال والتنسيق والتعاون وتحمل المسئوليات على مختلف المستويات والإدارة والمراقبة وفقا للقانون، لدفع تسريع تنمية هذه المنظمات الاجتماعية. ثالثا حول دعم وتطوير منظمات الخدمة الطوعية، ينبغي البحوث في صياغة وتعديل وتحسين القوانين والأنظمة المعنية، ومعايرة طلب وتسجيل المتطوعين، وإقامة نظام لتسجيل خدمات المتطوعين، وإكمال آلية الحوافز لخدمات المتطوعين، وضم الخدمة الطوعية إلى مسار المعايرة وسيادة القانون. رابعا، حول تعزيز إدارة المنظمات الاجتماعية، ينبغي البحوث وصياغة القوانين والأنظمة المعنية، لدفع المنظمات الاجتماعية إلى إكمال هيكل الإدارة الداخلية، وإنشاء وإكمال منظومة شاملة للإدارة والمراقبة تجمع فيها المراقبة القانونية والمراقبة الحكومية والمراقبة الاجتماعية والمراقبة الذاتية، ومعايرتها وتوجيهها للقيام بالنشاطات وفقا للقانون. ومن خلال مزيد من إكمال وتحسين القوانين والأنظمة والهياكل والآليات، تحقيق ضمان مختلف المنظمات الاجتماعية للمشاركة في الحوكمة الاجتماعية والخدمات العامة وفقا للقانون، وتسريع تشكيل نظام حديث متسم بالانفصال بين الحكومة والمجتمع ووضوح الحقوق والمسئوليات والحكم الذاتي وفقا للقانون للمنظمات الاجتماعية، ودفع المنظمات الاجتماعية لتلعب دورا أكبر في بناء التحديث الاشتراكي. وينبغي تعزيز المنظمات غير الحكومية الأجنبية في الصين وتوجيهها ومراقبتها لتقوم بالنشاطات وفقا للقانون.

ثالثا، سن قانون بشأن التقويم في المناطق المجتمعية

التقويم في المناطق المجتمعية نظام منفذ هام للعقوبة بأساليب غير السجن، يوضع المجرمون  المحكوم عليهم بالمراقبة وتأجيل التنفيذ والإفراج المشروط وتنفيذ الحكم المؤقت خارج السجن في المناطق المجتمعية، ليقوم جهاز الدولة المتخصص، بمساعدة الجميعات الاجتماعية والمنظمات الشعبية المعنية والمتطوعين الاجتماعيين، بتقويم نفسية ارتكاب الجرائم السلوكية الإجرامية في فترة الحكم أو الإقرار، ليعودوا إلى المجتمع بسلاسة. يجمع نظام التقويم في المناطق المجتمعية العقوبة والتقويم والتوعية والمساعدة معا، يعتبر تطورا لنظام العقوبة المنفذ الاشتراكي في بلادنا، وترتيبا مؤسسا هاما  لسياسة قرن الشدة وباللين في تنفيذ العقوبة الجنائية، يظهر بصورة مستفيضة تفوق سيادة القانون الاشضتراكية في توعية وإصلاح الإنسان. تعميم نظام التقويم في المناطق المجتمعية على نحو شامل، وإكمال وتحسين هذا النظام، هو طلب حتمي  لإكمال نظام تنفيذ العقوبة الجنائية ودفع إصلاح الهيكل القانوني، وطلب متأصل يجسد احترام وضمان الدولة حقوق الإنسان وإكمال الضمان القانوني لحقوق الإنسان، وطلب ملح لحماية تناغم واستقرار المجتمع ودفع بناء الصين الآمنة. أشار بوضوح ((قرار)) للدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب إلى وجوب إكمال وتحسين القوانين بشأن عقوبة الجرائم المخالفة للقانون وتقويم المجرمين، وإكمال وتحسين نظام التقويم في المناطق المجتمعية. وأشار ((قرار)) للدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب بوضوح إلى وجوب صياعة قانون بشأن التقويم في المناطق المجتمعية. وطلب بوضوح الأمين العام للحزب شي جين بينغ تسريع دفع التشريع، وتنظيم النظم والآليات للعمل، وتعزيز بناء أجهزة وصفوف التقويم، ورفع مستوى أعمال التقويم في المناطق المجتمعية فعليا. 

بدأ التقويم في المناطق المجتمعية  بصورة تجريبية في 6 مقاطعات وبلديات بما فيها  بكين وشانغهاي وتشجيانغ وجيانغسو  ابتداء من عام 2003، وازداد عدد المقاطعات التي يجري فيها هذا العمل بصورة تجريبية في عام 2005، وتوسعت هذه التجربة في أنحاء البلاد عام 2009. يتقدم التقويم في المناطق المجتمعية بانتظام منذ أكثر من 10 سنوات، وبلغ عدد الذين يقبلون التقويم في المناطق المجتمعية نحو 85ر1 مليون شخص، وانتهى أكثر و13ر1 مليون منهم من التقويم؛ وشهدت أجهزة وصفوف التقويم في المناطق المجتمعية تعزيزا، حيث أقامت مختلف المقاطعات (المناطق والبلديات) أجهزة وصفوف التقويم في المناطق المجتمعية بصورة عامة، وعينت أكثر من 70 ألف شخص ليمارسوا التقويم في المناطق المجتمعية بالتعاقد، وقبلت أكثر من 630 ألف متطوع؛ فأقيمت القوانين والأنظمة للتقويم في المناطق المجتمعية بصورة أولية. ينص ((المشروع المعدل لقانون العقوبات (8) )) لعام 2011 و((قانون المرافعات الجنائية)) الذي تم تعديله عام 2012 على أن المجرمين المحكوم عليهم بالمراقبة وتأجيل التنفيذ والإفراج المشروط أو التنفيذ المؤقت خارج السجن، يجري عليهم التقويم في المناطق المجتمعية وفقا للقانون، تكون أجهزة التقويم في المناطق المجتمعية مسئولة عن التنفيذ. هذا الأمر يدل على أن أعمال التقويم في المناطق المجتمعية قد دخلت مرحلة جديدة للتطور.

صياغة قانون بشأن التقويم في المناطق المجتمعية، وإكمال نظام التقويم في المناطق المجتمعية من المهام الهامة والملحة في الوقت الحاضر. ينبغي اتخاذ تنفيذ العقوبات بصورة صحيحة وفعالة، والوقاية وتقليل الجرائم، وحماية التناغم والاستقرار الاجتماعيين هدفا تشريعيا لصياغة قانون بشأن التقويم في المناطق المجتمعية، واتخاذ التوحيد بين معاقبة المجرمين والتوعية والتقويم، والجمع بين الأجهزة المتخصصة والقوى الاجتماعية، والجمع بين المراقبة والإدارة والتوعية والمساعدة مبدأ تشريعيا لقانون بشأن التقويم في المناطق المجتمعية، واتخاذ إصلاح الذين ينفذ فيهم الحكم في المناطق المجتمعية ليصبحوا المدنيين الملتزمين بالقانون هدفا تشريعيا لسن قانون بشأن التقويم في المناطق المجتمعية، واتخاذ إنشاء وإكمال نظام للتقويم في المناطق المجتمعية عملية التنفيذ وإجراءات التقويم والمراقبة القانونية وغيرها من المراقبة والإدارة والتوعية والتقويم والتكيف الاجتماعي محتويات تشريعية لصياغة قانون بشأن التقويم في المناطق المجتمعية، لتحقيق المأسسة والمعيارية وسيادة القانون للتقويم في المناطق المجتمعية، وتسريع إنشاء منظومة تنفيذ العقوبات المتناسقة بين العقوبة بالسجن والعقوبة بغير السجن، ودفع تقدم الحضارة القضائية. وينبغي إكمال نظام التقويم في المناطق المجتمعية أثناء الممارسة، وتشديد شروط الكيان والإجراءات والأحكام تجاه مشكلة أن المجرم الغني أو المجرم صاحب السلطة يشتري حريته بالأموال أو السلطة وغيرها من المشاكل البارزة، لرفض الفساد القضائي، وإظهار دور هذا النظام الإيجابي بصورة مستفيضة.

رابعا، تنفيذ مفهوم الأمن العام للدولة، إنشاء المنظومة المؤسسية القانونية لأمن الدولة

منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، طرح شي جين بينغ، الأمين العام للحزب مفهوم الأمن العام للدولة بشكل إبداعي من مستوى حماية أمن الدولة. لخص مفهوم الأمن العام للدولة تجارب دولتنا في حماية أمن الدولة من منظور تاريخي، وقام بتحليل علمي للأوضاع والخصائص الجديدة التي يواجهها أمن بلادنا من منظور عالمي وتفكير إستراتيجي، هو ابتكار نظري هام، يرمز إلى أن استكشاف حزبنا ومعرفته لأمن الدولة قد وصلا إلى مستوى تاريخيا جديدا، ودليل علمي لحمايتنا لأمن الدولة في الوضع الجديد.

تطبيق وتنفيذ مفهوم الأمن العام للدولة يتطلب الفهم العميق والتمسك بأن أمن الدولة هو أول مقدمة لبقاء وتطور الدولة، وأعظم قضية لحوكمة الدولة وإدارة شئونها. في الوقت الراهن، يكون التنافس والصراع بين مختلف الحضارات والإيديولوجيات والنظم الاجتماعية في العالم عنيفا جدا، والإرهاب والانفصالية والتطرف آخذ في الارتفاع، وازدياد عناصر عدم الاستقرار والعناصر غير المتأكدة في النمو الاقتصادي العالمي، والتأثير المترابط لأنواع مختلفة من التهديدات والتحديات واضحة، شكل كل ذلك تحديات خطيرة لأمن دولتنا. يمكن القول إن الفحوى والامتداد لأمن دولتنا أغنى من أي وقت مضى في التاريخ، ومجاله الزمكاني أوسع من أي وقت مضي في التاريخ، والعناصر الداخلية والخارجية معقدة أكثر من أي وقت مضى في التاريخ، لذلك لابد أن نتمسك بمفهوم الأمن العام للدولة، ونتخذ أمن الشعب مبدأ، والأمن السياسي أساسا، والأمن الاقتصادي قاعدة، والأمن العسكري والثقافي والاجتماعي ضمانا، لنسلك طريقا ذا الخصائص الصينية لأمن الدولة بالاعتماد على الأمن الدولي.

تطبيق وتنفيذ مفهوم الأمن العام للدولة يتطلب الاهتمام بالأمن الخارجي والأمن الداخلي معا. يطلب التنمية والسعي نحو التغيير والاستقرار داخليا لبناء الصين الآمنة؛ ويطلب السلم والتعاون والفوز المشترك وبناء عالم متناغم خارجيا. لابد من الاهتمام بأمن أرض البلاد وأمن المواطنين. وحماية استقلال سيادة الدولة ووحدة أراضيها بحزم وعزم، والتمسك بأن يكون أمن الدولة من أجل الشعب ويعتمد على الشعب، وترسيخ القاعدة الجماهيرية لأمن الدولة فعليا. لابد من الاهتمام بالأمن التقليدي والأمن غير التقليدي معا. وإنشاء منظومة أمن الدولة التي تجمع الأمن السياسي وأمن أرض الدولة والأمن العسكري وأمن الموارد والأمن النووي معا. ولابد من الاهتمام بقضية التنمية وقضية الأمن معا. لا يمكن تحقيق رخاء الدولة وتقوية الجيش إلا بالتنمية، ولن يأت الأمن إلا برخاء الدولة وتقوية الجيش. لابد من الاهتمام بالأمن الذاتي والأمن المشترك معا. وتكوين رابطة للمصير المشترك، ودفع الأطراف المختلفة إلى أن تتقدم سويا إلى هدف المنفعة المتبادلة والأمن المشترك.

تطبيق وتنفيذ مفهوم الأمن العام للدولة يتطلب تسريع بناء سيادة القانون لأمن الدولة. ينبغي تسريع إصدار مجموعة من القوانين الملحة بما فيه قانون بشأن مكافحة الإرهاب، وإكمال نمط أعمال مكافحة الإرهاب، وتحسين نظام أعمال مكافحة الإرهاب وتعزيز بناء قوى مكافحة الإرهاب، وتوجيه ضرب شديد لنشاطات العنف الإرهابية، وتوجيه الضرب الشديد وفقا للقانون لنشاطات الانفصال والتسرب والتخرب التي قامت بها قوى معادية داخل الصين وخارجها باستخدام المشاكل العرقية. وينبغي تسريع التشريع بشأن سلامة الأطعمة والادوية والوقاية من التلوث البيئي معالجته وأمن الإنترنت وسلامة الإنتاج والأمن الاجتماعي وغيرها من مجالات الأمن العام تمحورا حول المعالجة من المصدر، والمعالجة المنهجية والمعالجة الشاملة والمعالجة وفقا للقانون، وتعزيز الأعمال المصدرية والأساسية، ودفع سيادة القانون للأمن العام. ينبغي تعزيز التشريع في المجالات المعنية تمحورا حول إنشاء منظومة أمن الدولة التي تشتمل على الأمن السياسي وأمن أراضي البلاد والأمن العسكري والأمن الاقتصادي والأمن الثقافي والأمن الاجتماعي والأمن العلمي والتكنولوجي والأمن المعلوماتي والأمن الإيكولوجي وأمن الموارد والأمن النووي، لتشكيل منظومة الأنظمة القانونية الكاملة لأمن الدولة. 

(الكاتب: رئيس الحكومة الشعبية لمقاطعة تشجيانغ)

المقالات المعنية