التعليقات وردود الأفعال

تعميق الإصلاح المالي والضريبي لإقامة نظام مالي حديث

موعد الأصدار:2014-12-01 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:لو جى وى | مصدر:((طلب الحقيقة)) (تشيوشي) العدد 20، عام 2014

ملخص:

  مؤخرا، ناقش أحد اجتماعات المكتب السياسي ((المشروع العام لتعميق الإصلاح المالي والضريبي)) (المشار إليه فيما يلي باسم "المشروع") وأجازه. هذا المشروع ذو أهمية هامة الذي وضعته اللجنة المركزية للحزب مبكرا نسبيا بعد الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة. وضح المشروع مبادئ التفكير والمهام الرئيسية والجدول الزمني لتعميق الإصلاح المالي والضريبي، ويسجد بصورة مستفيضة اهتمام اللجنة المركزية العالي وأملها الصادق للإصلاح المالي والضريبي والأعمال المالية، كما أنه دليل لأعمال الإصلاح المالي والضريبي وبناء النظام المالي في الوقت الراهن وفي فترة مستقبلية مقبلة. ينبغي لنا أن ندرسه بجدية ونستوعبه بدقة وندفع إجراءه بخطوات ثابتة لنحقق الانتصار في المعركة الصعبة لتعميق الإصلاح المالي والضريبي على نحو شامل.

  أولا، تعميق الإصلاح المالي والضريبي من الإصلاحات العميقة ذات العلاقة بتحديث حوكمة الدولة.

  المالية هي أساس وركيزة هامة لحوكمة الدولة، والهيكل المالي والضريبي يلعب دورا أساسيا ومؤسساتيا وضمانيا دائما في حكم الدولة وإحلال الأمن فيها. قال سو تشه، السياسي والأديب في عهد أسرة سونغ الشمالية: "المالية هي حياة الدولة وأساس استمرار البلاد. إذ انها تقرر بقاء أو موت الدولة ونجاح وفشل القضايا." يجسد ترتيب النظام المالي ويحمل العلاقات الأساسية بين الحكومة والسوق، بين الحكومة والمجتمع، بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية، يقع في مكانة قاعدية في منظومة حوكمة الدولة، يؤثر بعمق على الاقتصاد والسياسة والثقافة والمجتمع والحضارة الإيكولوجية والدفاع الوطني وغيرها من المجالات. دلت الممارسات، قديما وحاضرا، صينيا وأجنبيا، على أن كل مرة من التغيرات الهائلة في التاريخ البشرية للدول فيها أسباب مالية. ففي التاريخ الصيني، كان إصلاح "شانغ يانغ" و"إصلاح الضريبتين" في عهد أسرة تانغ، و"قانون السوط الواحد" في عهد أسرة مينغ و"إصلاح توزيع الأراضي وفقا لعدد الرجال البالغين" في عهد أسرة تشينغ، كلها ذات العلاقة بالمسألة المالية والضريبية. وفي القرن السابع عشر، أرست "المبادئ القانونية للضريبية" التي حددتها "الثورة المجيدة" البريطانية اساسا لنهوض بريطانيا في الصورة الصناعية. في الفترة ما بين نهاية القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين، رفع إصلاح نظام الميزانية الأمريكي ستار "العصر التقدمي"، ودفع الولايات المتحدة الأمريكية لتضم إلى صفوف القوى القوية في العالم.

  اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ومجلس الدولة يوليان اهتماما عاليا دائما للإصلاح المالي والضريبي وبناء النظام المالي. بعد تأسيس الصين الجديدة، قمنا باستكشاف صعب في إنشاء نظام مالي متكيف مع طلبات تنمية الدولة الاشتراكية. منذ الإصلاح والانفتاح، أصبح الإصلاح المالي والضريبي نقطة اختراق وجانبا رائدا للإصلاح الهيكلي، وعاش الهيكل المالي والضريبي، بصورة عامة، ثلاث مراحل من الإيرادات والنفقات الموحدة إلى نظام التعهد، ومن ثم إلى نظام مقاسمة الضريبة. وكان الإصلاح للنظام الضريبي وإصلاح مقاسمة الضريبة في عام 1994 معلما هاما في التاريخ المالي الصيني. إن إنشاء الهيكل المالي لمقاسمة الضريبة والتعديل والتحسين والأداء الرزين اللاحق به أرسى أساسا ممتازا لإنشاء نظام مالي حديث، ولعب دورا هاما في توسيع الانفتاح على الخارج على نحو شامل ورفع مستوى معيشة الشعب وحماية التناغم والاستقرار الاجتماعي، وحرك ودعم بصورة فعالة الإصلاحات في الزراعة والمؤسسات المملوكة للدولة والمالية والاستثمار والأسعار والتجارة الخارجية إلخ. لكن ومع التنمية الاقتصادة والاجتماعية والتغيرات الدولية والمحلية، تبرز مشاكل يعاني منها الهيكل المالي والضريبي القائم يوما فيوما: نظام إدارة الميزانية ليس معياريا ولا شفافيا، لا يتناسب مع طلبات تحديث حوكمة الدولة؛ النظام الضريبي ليس كاملا، لا يفيد في تحويل نمط التنمية والإنصاف والعدالة الاجتماعي وتوحيد السوق؛ التوزيع غير الواضح وغير السليم بين الصلاحيات ومسؤوليات الإنفاق المركزية والمحلية، هذه الحالة لا تفيد في إنشاء وإكمال هيكل مالي تتفق فيه القوة المالية والصلاحيات. هذا الأمر لا يؤثر فقط على استقرار واستمرارية المالية، بل يؤثر على نتائج إستراتيجية الدولة للتنمية والسياسات الكلية، وعملية تحديث منظومة حوكمة الدولة وقدرة الحوكمة، لذلك يحتاج إلى الإصلاح الكلي وفي ناحية مناسبته بإلحاح.

  طرحت بوضوح الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب وجوب تعميق إصلاح النظام المالي والضريبي وإنشاء نظام مالي  حديث. هذا القرار الهام اتخذه الحزب على أساس تلخيص التجارب التاريخية القديمة والحاضرة والصينية والأجنبية بصورة شاملة، واستيعاب قوانين حوكمة الدولة وتنفيذ الحكم بعمق وتركيز الاهتمام على الوضع الكلي لبناء التحديث في بلادنا. تشكيل ((المشروع)) وإجازته آخر ثمار نظرية لإرشاد حزبنا إنشاء النظام المالي لتنمية الإصلاح المالي، كما أنه منهاج عملي لتطور الإصلاح المالي والأعمال المالية في فترة مقبلة. إذا قلنا إن هدف الإصلاح المالي والضريبي الذي تم عام 1994 هو إنشاء أطار هيكلي متناسب مع هيكل اقتصاد السوق الاشتراكي، فيكون هدف الجولة الجديدة هو إنشاء قاعدة مؤسساتية تتناسب مع تحديث منظومة حوكمة الدولة وقدرة الحوكمة. بتحقيق اختراق جوهري للإصلاح المالي والضريبي وحده، يمكن فقط تقديم القاعدة المادية والضمان المؤسساتي لتحديث حوكمة الدولة وأهداف "المئويتين". في هذا المعني، لن تكون أبدا الجولة الجديدة للإصلاح المالي والضريبي "ترقيعا" وإصلاحا مؤسسيا بسيطا، بل هو إصلاح متعمق ذو العلاقة بقضية التحديث لبلادنا وتحديث حوكمة الدولة، وطلب ملح لإكمال وتحسين هيكل اقتصاد السوق الاشتراكي والإسراع في تحويل وظائف الحكومة، وطلب حتمي لتغيير نمط التنمية الاقتصادية ودفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والسليمة وبخطوات ثابتة، وضمان هام لإنشاء وإكمال منظومة الدولة الحديثة وتحقيق استقرار وأمن البلاد الدائم.

  ثانيا، إنشاء نظام مالي حديث هو إرث وإعادة تشكيل النظام الضريبي القائم

  طرح ((المشروع)) بوضوح أن أهداف تعميق الإصلاح المالي والضريبي كما يلي: وفقا لهدف تعميق الإصلاح على نحو شامل لإكمال وتحسين وتطوير نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية ودفع تحديث منظومة حوكمة الدولة وقدرة الحوكمة، التمسك بتحقيق التقدم بصورة رزينة والإصلاح والابتكار وإظهار الحماسة المركزية والمحلية بصورة مستفيضة، واتخاذ تحسين إدارة الميزانية وإكمال النظام الضريبي وتوضيح الصلاحيات ومسئوليات الإنفاق رئيسيا، لإنشاء نظام مالي حديث موحد وكامل ذي معيارية النظام القانوني والعلانية والشفافية والأداء العالي الفعالية، ومفيد في تحسين توزيع الموارد وحماية وحدة السوق وحفز الإنصاف والعدالة الاجتماعي وتحقيق الاستقرار والأمن الدائم للدولة، لتوفير الضمان المؤسسي المالي والضريبي لتحقيق أهداف "المئويتين". النظام المالي الحديث هو أساس هام لتحديث حوكمة الدولة، وتعميق إصلاح الهيكل المالي والضريبي وإنشاء نظام مالي ضريبي حديث، هما إرث وابتكار للهيكل والنظام المالي والضريبي القائم، كما أنهما تكيف مع الوضع الجديد لتحديث حوكمة الدولة، وإعادة التشكيل المنهجي للنظام المالي والضريبي وغيرهما من الأنظمة القاعدية. بصورة عامة، ينبغي للنظام المالي الحديث أن يقيم نظاما شاملا وممعياريا وعلانيا وشفافيا للمزانية من حيث الهيكل، ونظاما ضريبيا متصفا بالإنصاف والوحدة والتعديل القوي، ونظاما يتناسب فيه الصلاحيات المركزية والمحلية مع مسئولياتها للإنفاق؛ وينبغي له أن يتمسك بتحديد مكانة المالية العامة من حيث الوظائف، ويجسد طلبات لعب السوق دورا حاسما في توزيع الموارد ومزيد إظهار الدور الحكومي، ليحقق عدم "تجاوز المكانة" وعدم "الغيابة في المكانة"، ليظهر النظام المالي وظائفه في إقرار الاقتصاد وتقديم الخدمات العامة وتعديل التوزيع وحماية البيئة وحماية أمن الدولة؛ وفي الناحية المؤسسية، ينبغي له أن يتفق والمطالب الجديدة لمنظومة حوكمة الدولة وتحديث قدرة الحوكمة، لتشكيل الترتيب المؤسسي المتميز بالعلانية والشفافية ومناسبة الصلاحيات مع المسئوليات والتقييد الفعال والأداء العالي الفعالية وقابلية تحميل المسئوليات والاستمرارية. وسيجري هذا الإصلاح حول المهام التالية رئيسيا:

  إنشاء نظام حديث شامل ومعياري ومنفتح وشفافي للمنزانية. هذا الأمر هو أساس ورمز هام لتحديث منظومة حوكمة الدولة وقدرة التحديث، وإجراء إصلاحي هام هادف إلى تعزيز تقييد الميزانية ومعايرة السلوك الحكومي، وتنفيذ المراقبة الفعالة، وحبس السلطة داخل القفص. لتحقيق هذا الهدف، ينبغي أولا إنشاء نظام شفافي للميزانية. على كل الدوائر المالية أن تعلن الميزانية والحساب الختامي لها ما عدا المعلومات السرية، خاصة التكاليف في استخدام السيارات الحكومية والاستقبال للأعمال الرسمية والسفر إلى خارج البلاد؛ مزيد من تفصيل المحتويات المعلنة للميزانية والحساب الختامي الحكوميين وتوسيع نطاق ومحتويات إعلان الميزانية والحساب الختامي لكل دائرة حكومية. ثانيا، إكمال وتحسين منظومة الميزانية الحكومية. ينبغي الجمع بين تعديل القوانين واللوائح المعنية، وتنظيم ومعايرة الأمور التي تحتاج تكاليفها الرئيسية إلى الربط بحجم زيادة الإيرادات والمصروفات للعام المالي أو الربط بإجمالي الناتج المحلي، وعدم استخدام أسلوب الربط في الحالات العادية؛ ينبغي إدراج الإيرادات والمصروفات الحكومية في الميزانية، وتوضيح نطاق الإيرادات والمصروفات وتحديد المكانة الوظائفية لميزانية "الحسابات الأربعة"، وتعزيز قوة التنسيق بينها. ثالثا، تحسين أسلوب التحكم للميزانية العابرة العام. وتوسيع مركز ثقل فحص الميزانية من وضع التوازن وحجم العجز إلى ميزانية المصروفات والسياسات المعنية؛ وإنشاء آلية لموازنة الميوانية العابرة العام؛ وتطبيق التخطيط والإدارة الماليين في منتصف العام، وتعزيز تقييد التخطيط المالي التدريجي لمدة ثلاثة أعوام للميزانية السنوية. رابعا، إكمال وتحسين نظام تحويل المدفوعات. وإكمال وتحسين آلية النمو المستقر لتحويل المدفوعات العامة، والرفع التدريجي لنسبة المدفوعات المحولة العامة؛ وإجراء التنظيم والضم والمعايرة لتحويل المدفوعات الخاصة، والإلغاء التدريجي تكامل الأموال الخاصة والأموال المحلية في المجالات التنافسية؛ وفي نفس الوقت، السيطرة الصارمة على البنود الجديدة والحجم المالي؛ وإنشاء آلية تقييم وانسحاب للمدفوعات المحولة الخاصة في موعد محدد. خامسا، تعزيز إدارة تنفيذ الميزانية. تشديد تقييد الميزانية، لا يمكن صرف كل ما لا يرتب في الميزانية؛ والتطبيق الشامل لنظام تحصيل ودفع خزانة الدولة بصورة مركزية على نحو شامل، والاستفادة من التجارب الدولية في دفع إدارة النقود في خزانة الدولة. سادسا، معايرة إدارة الديون الحكومية المحلية. إنشاء آلية تمويل الحكومات المحلية من خلال الديون التي تتخذ سندات الديون الحكومية قواما رئيسيا؛ وتطبيق السيطرة على ديون الحكومات المحلية بتحديد حجم الديون، وإدراجها في إدارة الميزانية بعد تصنيفها، والتحديد الصارم لإجراءات الاقتراض وأهداف استخدام الأموال؛ إنشاء نظام التقرير المالي الحكومي الشامل لنظام حدوث الصلاحيات والمسئوليات، وإكمال وتحسين آلية الاختبار والمساءلة للحكومات المحلية ونظام التصنيف الائتماني. سابعا، تنظيم ومعايرة السياسات التفضيلية الضريبية. باستثناء القوانين واللوائح الضريبية الخاصة، عند صياغة القوانين والأنظمة الأخرى وتخطيطات التنمية والسياسات الإقليمية، لا يمكن وضع سياسات تفضيلية ضريبية؛ بدون موافقة مجلس الدولة، لا يمكن منح المؤسسات الإنتاجية سياسات تفضيلية ضريبية؛ وتشديد الانضباط المالي، وتشديد المراقبة والمساءلة لتوزيع واستخدام الأموال المالية، والفحص والعقاب بشدة لكل الأعمال المخالفة للقانون والأحكام المعنية.

  إنشاء وإكمال منطومة النظام الضريبي المفيد للتنمية العلمية والعدالة والإنصاف الاجتماعي ووحدة السوق. النظام الضريبي جزء مهم للنظام المالي الحديث. الاتجاه العام للجولة الجديدة للإصلاح الضريبي هو تحسين الهيكل الضريبي، وتحسين وظيفة الضرائب وجعل العبء الضريبي الكلي مستقرا، وتعزيز النظام الضريبي وفقا للقانون، وإظهار دور الضرائب الوظائفي بصورة مستفيضة في تدبير الإيرادات وتعديل التوزيع ودفع التحسين الهيكلي. وسيحقق ذلك من: أولا، دفع إصلاح ضريبة القيمة المضافة، من خلال توسيع نطاق تغيير ضريبة العمل إلى ضريبة القيمة المضافة وإنجاز هدف هذا التغيير في فترة "الخطة الخمسية الثانية عشرة"؛ وتحسين النسبة الضريبية، وتطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة الكامل القائم على الاستهلاك وإنجاز تشريع ضريبة القيمة المضافة. ثانيا، تحسين نظام ضريبة الاستهلاك. تعديل نطاق ضريبة الاستهلاك، وتحسين الهيكل الضريبي وإصلاح حلقات التحصيل وطريقة توزيع الإيرادات، وتعزيز وظيفة التوجيه والتعديل للاستهلاك. ثالثا، تسريع اصلاح ضريبة الموارد من حيث الإسراع في تحصيل ضريبة الفحم حسب الأسعار على نطاق البلاد، والدفع الشامل لإصلاح ضريبة الموارد وفقا للأسعار، مع تنظيم وإلغاء الرسوم الإدارية والصنادق الحكومية ذات العلاقة؛ والتوسيع التدريجي لضريبة الموارد إلى مجاري المياه والغابات والمروج والشواطئ الضحلة وغيرها من الحيزات الإيكولوجية الطبيعية. رابعا، إنشاء نظام ضريبة حماية البيئة. تحويل رسوم صرف الملوثات الحالية إلى ضريبة حماية البيئة وفقا لمبادئ الاهتمام بالسيطرة الكلية وإلغاء الرسوم وإقامة الضرائب والتقدم التدريجي والعبء المعقول والسهولة في التحصيل والإدارة، وإقامة ضريبة الكربون، مما يسهل إظهار دور تحفيز الضرائب على حماية البيئة. خامسا، تسريع وتيرة تشريع الضريبة العقارية والإصلاح في الوقت المناسب. الاتجاه العام هو، على أساس ضمان احتياجات المعيشة الأساسية، والتفكير الموحد في تحصيل الضريبة والرسوم لمساكن السكان في الريف والحضر والعقارات الصناعية والتجارية، إقامة الضرائب في حلقات البناء والتجارة والحفاظ بصورة معقولة، ودفع التنمية السليمة لسوق العقارات، لتصبح الضريبة  تدريجيا أحد مصادر الإيرادات الثابتة والمستدامة للمالية المحلية. ينبغي تعزيز الدراسات والبحوث في إصلاح الضريبة العقارية، وتشريعها أولا، ودفعها في وقت مناسب. سادسا، الإقامة التدريجية لنظام ضريبة الدخل الشخصي الذي يجمع بين الأحوال الشاملة وتصنيفها. وضم بعض البنود الضريبية باعتبارها الدخل الشامل، وزيادة بند الخصم الخاص في وقت مناسب، وتحديد نسبة الضريبة للدخل الشامل بصورة معقولة؛ وتعميم التصفية غير النقدية الشخصية وإقامة نظام الإبلاغ لمعلومات الطرف الثالث المتعلقة للضرائب في اسرع وقت ممكن. الإسراع في تعديل ((قانون تحصيل وإدارة الضرائب))، ودفع معالجة الشؤون الضريبية وفقا للقانون، وأيضا لخلق الظروف الملائمة لضريبة الدخل الشخصي وإصلاح الضريبة العقارية.

  ضبط العلاقات المالية بين الحكومة المركزية والمحلية، وإنشاء نظام مناسبة الصلاحيات ومسئوليات الصرف. بشرط الاستقرار العام لوضع الدخل المركزي والمحلي، القايم بمزيد من تنظيم تقسيم الدخل المركزي والمحلي، والتوزيع المعقول للصلاحيات ومسؤوليات الصرف بين الحكومات المركزية والمحلية، لدفع الوحدة للسلطة والمسئولية وتنفيذ الأعمال وإنفاق الأموال، ورفع فعالية حوكمة الدولة على نحو شامل. سيحقق ذلك من: اولا، مزيد من ترشيد تقسيم الدخل المركزي والمحلي، وتحديد صفة ووظيفة الضرائب حسب مبادئ الإنصاف والسهولة والفعالية، لضم الضرائب ذات تقلبات الدخل الكبيرة نسبيا أو دور إعادة التوزيع القوي نسبيا، أو التوزيع غير المتكافئ للقاعدة الضريبية أو التنقل الكبير نسبيا للقاعدة الضريبية إلى الضرائب المركزية، أو لتضم نسبتها الأكبر إلى الضرائب المركزية؛ بينما ضم الضرائب التي تستوعب الحكومات المحلية المعلومات المعنية بصورة مستفيضة نسبيا، أو تؤثر على توزيع الموارد المحلية كبيرا نسبيا، أو مستقرة نسبيا في القاعدة الضريببة إلى الضرائب المحلية، او تكون نسبتها الأكبر للحكومات المحلية. بعد تعديل تقسيم الدخل، تحل المالية المركزية مشكلة الثغرات المالية المحلية عن طريق الحسومات الضريبية. ثانيا، التقسيم المعقول للصلاحيات ومسؤوليات الإنفاق بين الحكومات على مختلف المستويات. وينبغي التعزيز المناسب للصلاحيات المركزية ونسبة الإنفاق للمالية المركزية، وتركيز كل ما يتعلق بالدفاع الوطني والشؤون الدبلوماسية وأمن الدولة وتوحيد وإدارة قواعد السوق وغيرها من الأعمال في المالية المركزية، وتخفيض الشؤون المفوضة، ورفع مستوى وفعالية الخدمات العامة في البلاد كلها؛ وتوضيح أن الخدمات العامة الإقليمية بأنها من الصلاحيات المحلية؛ وتوضيح الصلاحيات المركزية والمحلية المشتركة. على أساس توضيح الصلاحيات، القيام بمزيد من توضيح مسئوليات الإنفاق المركزية والمحلية، يمكن للمالية المركزية أن تفوض المالية المحلية إلى مسئوليات الإنفاق لبعض الصلاحيات بآلية تحويل المدفوعات.

  ثالثا، تعميق الإصلاح المالي والضريبي هو "معركة صعبة" لأن شأنها شأن "نتف شعرة واحدة يهزّ كامل البدن"

  وضح ((المشروع)) الإنجاز الأساسي للأعمال والمهام الرئيسية لتعميق إصلاح الهيكل المالي والضريبي بحلول عام 2016، وإقامة نظام مالي حديث بصورة أساسية بحلول 2020.

  إصلاح الهيكل المالي والضريبي يرتبط بالوضع الكلي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويتعلق بتعديل مصالح الجوانب المختلفة، أحواله معقدة وتتشابك فيه تناقضات، ووقت إنجازه قصير، ومهامه ثقيلة. فلابد من توحيد الأفكار وبلورة الآراء المشتركة، والتنظيم والتخطيط الدقيق، والتغلب على الصعوبات وحل المشاكل لضمان أن يتقدم الإصلاح إلى الأمام بسلاسة.

  التوحيد الفعلي للأفكار والأعمال لتتفق والقرارات والتخطيطات المركزية. ينبغي لنا أن ندرس وندعو ونطبق المشروع العام للجنة المركزية للحزب حول تعميق إصلاح الهيكل المالي والضريبي بجدية، ونفهم بعمق الأهمية والتخطيط والطلبات للجولة الجديدة لإصلاح الهيكل المالي والضريبي ونبلور الآراء المشتركة الداعمة للإصلاح ونشحد القوى الداعمة في المجتمع كله. ويتطلب تعميق إصلاح الهيكل المالي والضريبي التمسك بقيادة الحزب، وإظهار دور نواة قيادة اللجان الحزبية على مختلف المستويات. وينبغي تعزيز وعي الوضع الكلي فعليا، وترسيخ فكرة ضرورية توحيد الإصلاح في البلاد كلها، وتحطيم حواجز المصالح بين مختلف الدوائر والأقاليم، وعدم التفكير في مصالحها الفقط، لتطبيق قرارات وتخطيطات اللجنة المركزية حول الإصلاح على نحو شامل بدرجة عالية من الشعور بالمسئولية السياسية والرسالة، والاستيعاب العلمي للعلاقات بين النمو الثابت والتعديل الهيكلي وحفز الإصلاح. على الدوائر المالية على مختلف المستويات، تحت قيادة اللجان الحزبية والحكومات الموحدة، أن تتحلي بالجرأة على تحمل الالتزامات وعدم الغيابة وتضع في حسابها تطورات الوضع، وعدم تجاوز مكانتها لتتقن أعمال الإصلاح في كل حلقة، وتضمن حقيقيا أن تنفذ قرارات وتخطيطات اللجنة المركزية بسلاسة وبانتظام.

  ينبغي التمسك ببحوث مختلف سياسات وإجراءات الإصلاح بتوجيه المشاكل الموجودة. لقد أكد أمين عام الحزب شي جين بينغ: "ينبغي أن نتمسك ببدء الإصلاح من المشاكل الملموسة القائمة، ونركز القوة على رفع توجهية وتوقيت الإصلاح، لحل التناقضات والمشاكل البارزة في التنمية." يتطلب تعميق إصلاح الهيكل المالي والضريبي الجرأة على الاعتراف بالمشاكل وحل التناقضات، والتمسك ببحث وحل المشاكل بطريقة علمية. خاصة في دفع علانية الميزانية وتنظيم الأموال الخاصة ومعايرة السياسات التفضيلية الضريبية وغيرها من المسائل، ينبغي التحلي بالجرأة على مواجهة التناقضات وتحمل المسئولية عن حل المشاكل. وينبغي إثبات وجهة نظر أن تكون الممارسة في المقام الأول، وحل المشاكل التي تظهر أثناء الإصلاح المالي وتطوره من خلال التغلغل في الجماهير وفي القاعدة، واتخاذ حل المشاكل مهمة لأنفسنا، ونحشد الطاقة الإيجابية لدفع تطور الأعمال المالية.

  التمسك بالجمع بين التصميم الفوقاني و"عبور النهر بتلمس الحجارة". من أجل تعميق إصلاح الهيكل المالي والضريبي يتوجب الجمع بين التصميم الفوقاني وعبور النهر بتلمس الحجارة. المشروع العام للإصلاح هو تصميم فوقاني، لكن وجوده لا يعني إمكان تنفيذه فورا، لأن الأمر لا يزال يحتاج البحوث العميقة في مشروع ملموس ومسار وإجراءات وخطوات لكل إصلاح. أثناء عملية الإصلاح، ينبغي التمسك بطريقة عبور النهر بتلمس الحجارة، والقيام بصورة تجريبية أولا بتلك الإصلاحات التي تتفق الآراء حولها لكن لم تتوفر لها شروط لتعميمها، وتلك الأمور الإصلاحية التي تتعلق بنطاق واسع وذات العلاقات المصلحية المعقدة والخلافات الكبيرة نسبيا، لتوفير النظرية الإصلاحية من خلال التجارب النموذجية، وإكمال وتحسين ممارسة الإصلاح. وينبغي اتخاذ الابتكار المؤسسي مهمة محورية، واتخاذ وجود قابلية النسخ والتعميم طلبات أساسية، ولا يمكن اغتنام فرصة الإصلاح لطلب المراعات الخاصة والسياسات التفضيلية، لإنشاء "أرض منخفضة للسياسات".

  التمسك بالجمع بين الدفع العام والاختراق في المجالات الرئيسية. إن تعميم إصلاح الهيكل المالي والضريبي مشروع منهجي مقعد، أثناء تنفيذه ينبغي الاهتمام بالمعالجة السليمة للعلاقات بين الحكومة والسوق، وإظهار الحماسة المركزية والمحلية، ومراعاة الفعالية والإنصاف معا، وتنسيق ما في الحاضر والمستقبل. من أجل تحقيق ذلك ينبغي توضيح الترتيب المنطقي والاتجاه الرئيسي وآلية العمل وأسلوب الدفع للإصلاح، وزيادة الشمولية والمنهجية والتناسقية للإصلاح، وبالنسبة لتلك "العظام البالغة القساوة" المعقدة والتي تتجمع فيها التناقضات، ينبغي تحطيم قيود المفاهيم التقليدية لتحقيق تقدمات جديدة في المجالات الهامة والحلقات المحورية بعزيمة وفي أسرع وقت ممكن. وفي ناحية أخرى، ينبغي الاهتمام بالتناسقي الإصلاحي، ليربط الإصلاح المالي والضريبي بالاصلاحات في المجالات الأخرى لتضافر الجهود، وضم كل الأصابع لتشكيل قبضة قوية في تطبيق كل مهمة من الإصلاح بحشد القوى.

  خريطة الإصلاح جاهزة، وبوق الزحف قد نفخ. ينبغي لنا أن نتضامن وثيقا حول اللجنة المركزية للحزب التي يكون الرفيق شي جين بينغ أمينا عاما لها، رافعي راية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليا، وباتخاذ نظرية دنغ شياو بينغ وفكر "التمثيلات الثلاثة" الهام ومفهوم التنمية العلمي مرشدا، ونطبق بعزم قرارات وتخطيطات اللجنة المركزية حول تعميق إصلاح الهيكل المالي والضريبي، ونرسخ ثقتنا، ونمضى قدما، ونعمل بجد وبجدية لإنشاء نظام مالي حديث كامل، لتقديم إسهامات جديدة أعظيم لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة وتحقيق حلم الصين للنهضة العظيمة للأمة الصينية.

  (الكاتب: وزير المالية)

المقالات المعنية