التعليقات وردود الأفعال

كلمة في الاحتفال بالذكرى السنوية الـ65 لإقامة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني

موعد الأصدار:2014-11-20 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:شي جين بينغ | مصدر:يوم 22 سبتمبر 2014 ((صحيفة قوانغمينغ))

ملخص:

  أيها الرفاق والأصدقاء:

  نتجمع هنا اليوم بمهابة للاحتفال بالذكرى السنوية الـ65 لإقامة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني. وخلال الـ65 سنة الماضية، وتحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، خاض المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني بصورة نشيطة الممارسات العظيمة لتأسيس الصين الجديدة وبناء الصين الجديدة، واستكشاف طريق الإصلاح وتحقيق حلم الصين، ومر بالمسيرة المظفرة المجيدة وسجل المآثر التاريخية.

  اسمحوا لي بأن أعبر، نيابة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، عن تهاني الحارة للذكرى السنوية الـ65 لإقامة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني! وأعبر عن احترامي السامي لكافة الأحزاب الديمقراطية والاتحاد العام للصناعة والتجارة في عموم البلاد والشخصيات اللاحزبية وجميع المنظمات الشعبية والشخصيات بمختلف القوميات وفي شتى الأوساط الذين سعوا سويا وراء قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وقدموا مساهمات بارزة لقضية المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني! وأعبر عن تحياتي القلبية للمواطنين في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة والمواطنين في منطقة ماكاو الإدارية الخاصة والمواطنين في تايوان والمغتربين الصينيين في الخارج!

  وفي مثل هذه اللحظة، تساورنا الرغبة الشديدة في الحنين إلى الرفيق ماو تسي تونغ، والرفيق تشو آن لاي، والرفيق دنغ شياو بينغ ، والرفيقة دنغ ينغ تشاو والرفيق لي شيان نيان وغيرهم من الجيل المخضرم من قادة قضية المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني. وسنحفظ في أذهاننا دائما وإلى الأبد أولئك الذين قدموا مساهمات لقضية المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، ونواصل دفع عجلة قضية المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني قدما إلى الأمام في ظل ظروف العصر الجديد.

  أيها الرفاق والأصدقاء!

  لقد عقد الاجتماع الكامل الأول للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في الفترة ما بين يومى 21 و30 سبتمبر 1949 حيث جسد الاجتماع إرادة أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد، ومارس الصلاحيات بالنيابة عن المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وأجاز ((المنهاج المشترك للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني)) الذي كان يتميز بطبيعة الدستور المؤقت و((القانون التنظيمي للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني)) و((القانون التنظيمي لحكومة الشعب المركزية بجمهورية الصين الشعبية))، اتخذ أربعة قرارات هامة بشأن عاصمة جمهورية الصين الشعبية والعلم الوطني والنشيد الوطني وطريقة تحديد الزمن، كما تم فيه انتخاب المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ومجلس حكومة الشعب المركزية لجمهورية الصين الشعبية، وإعلان تأسيس جمهورية الصين الشعبية.

  إن ذلك يرمز إلى الانتصار العظيم التاريخي للشعب الصيني في النضال من أجل الاستقلال الوطني وحركة التحرير الشعبي خلال فترة تزيد عن مئة سنة، ويدل على التشكيل الكامل للجبهة الوطنية المتحدة والتضامن العظيم للشعب في كل البلاد من حيث التنظيم، ويرمز إلى إقامة رسمية لنظام التعاون متعدد الأحزاب والتشاورات السياسية تحت قياة الحزب الشيوعي الصيني. وعليه، فقد قدم المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني مساهمات حيوية لتأسيس الصين الجديدة.

  بعد قيام الصين الجديدة، قدم المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني مساهمات تاريخية لاستعادة وتنمية الاقتصاد الوطني وتوطيد السلطة الشعبية النائشة ودفع عجلة الإصلاحات الاجتماعية بشتى أنواعها وتحفيز الثورة الاشتراكية والبناء الاشتراكي. وبعد انعقاد دورة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في عام 1954، ظل يلعب المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني دوره الهام باعتباره هيئة للتعاون متعدد الأحزاب والتشاورات السياسية ومنظمة للجبهة المتحدة، فقد لعب دوره الهام بالنسبة لإنجاز الإصلاح الاشتراكي ودفع جميع القوى الاجتماعية لخوض النضال من أجل تحقيق المهمة العامة للدولة وتنشيط حياتها السياسية وتنسيق العلاقات الداخلية للجبهة المتحدة وتوسيع التبادلات الدولية وغير ذلك من المجالات، الأمر الذي ساهم بنصيبه في دفع بناء شتى المجالات في الصين الجديدة قدما.

  بعد انعقاد الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة للحزب الشيوعي الصينى، قال الرفيق دنغ شياو بينغ: "إن مهام الجبهة المتحدة والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني فى الفترة الجديدة تتمثل في تعبئة كل العوامل الإيجابية وبذل الجهود لتحويل العوامل السلبية إلى عوامل إيجابية، والإتحاد مع كل القوى التي يمكن الاتحاد معها، والعمل بقلب واحد وإرادة واحدة، وبتضافر الجهود والآراء، وصيانة وتطوير الوضع السياسي الزاخر بالاستقرار والوحدة وخوض النضال من أجل بناء بلادنا دولة اشتراكية قوية ومعاصرة." وكان الجيل الثاني من المجموعة القيادية للجنة الحزب المركزية ونواته الرفيق دنغ شياو بينغ قد طرح بجلاء طبيعة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ومهامه في الفترة الجديدة، وحدد مبادئ التعايش الطويل الأمد والمراقبة المتبادلة وتبادل الولاء والإخلاص والمشاركة في العزة أو الذل بين الحزب الشيوعي الصيني ومختلف الأحزاب الديمقراطية، ودفع إدراج طبيعة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ودوره ضمن الدستور. وكان الجيل الثالث من المجموعة القيادية للجنة الحزب المركزية ونواته الرفيق جيانغ تسه مين قد حدد نظام التعاون متعدد الأحزاب  والتشاورات السياسية تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني كنظام سياسي أساسي للصين، وأكد بجلاء أنه من خلال تعديل الدستور، سيكون هذا النظام قائما بل سيتطور لمدة طويلة، وأوضح بذلك طبيعة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني وموضوعه ووظائفه بصورة أفضل. وأصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وأمينها العام الرفيق هو جين تاو ((ملاحظات حول تعزيز أعمال المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني)) وغيرها من الوثائق مما وفر أساسا نظريا ومستندات سياسية وضمانا نظاميا لتنمية قضية المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في القرن الجديد والمرحلة الجديدة.

  منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، أولت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بالغ الاهتمام لأعمال المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، حيث أكدت على ضرورة الإمساك الدقيق لطبيعة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني  إلى حد أكبر وإطلاق العنان لدور المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني كقناة هامة للتشاورات الديمقراطية على نحو مستفيض، ودفع بناء نظام  التشاورات السياسية والمراقبة الديمقراطية والمشاركة في النشاطات السياسية ومناقشتها بالتمحور حول الموضوعين الكبيرين للتضامن والديمقراطية. لقد حقق المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني تقدما من خلال الوراثة وإبداعات من خلال التقدم  فقد ركز البؤرة على بلورة الرؤية المشتركة وحشد القوة وتقديم الاقتراحات والنصائح حول تعميق الإصلاح على نحو شامل التفافا وثيقا حول المركز وخدمة الوضع العام، مما قدم مساهمات إيجابية جديدة.

  عندما نستعرض مسيرة التنمية الممتدة لـ65 سنة للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، أدركنا إدراكا أعمق أن المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني قد رسخ جذوره في تاريخ الصين والحضارة الصينية، ونشأ من النضال العظيم لثورة الشعب الصيني بعد العصر الحديث، وتطور من خلال الممارسات المشرقة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وتميز بالطابع الصيني الملموس، وعليه فهو بمثابة قوة رئيسية لتحقيق رفاء الدولة ونهضة الأمة وسعادة الشعب. ولدينا مبررات كافية نعتقد من خلالها بأن المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، قد خلق تاريخا مشرقا، وسيخلق بلا شك مستقبلا أكثر إشراقا!

  أيها الرفاق والأصدقاء!

  لقد كسب المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني خبرات نفيسة من خلال التجارب الغنية للـ65 عاما المنصرمة، وأنشأ لنا مبادئ هامة لإيجاد أعمال المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.

  من أجل إتقان أعمال المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، يجب التمسك بقيادة الحزب الشيوعي الصيني. إن قيادة الحزب الشيوعي الصيني هي خيار مشترك للشعب الصيني أجمع والذي يشمل كافة الأحزاب الديمقراطية وجميع المنظمات والقوميات والطبقات والشخصيات في كل الأوساط، وهي ميزة أكثر طبيعة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وكذلك ضمانة جوهرية لتنمية قضية المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني وتقدمه. وإذا أرادت قضية المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أن تتطور على اتجاه سديد، يجب عليها التمسك بقيادة الحزب الشيوعي الصيني بثبات ولايتزعزع.

  ومن أجل إتقان أعمال المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، يجب التمسك بالطبيعة المحددة للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني. إن المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، إذ أنه منظمة للجبهة المتحدة وهيئة للتعاون متعدد الأحزاب والتشاورات السياسية، ومظهر هام لتحقيق الديمقراطية الشعبية مما جسد الميزة الجلية لنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. وينبغي على المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني بذل الجهود القصوى لدفع أعماله الذاتية المختلفة وقضاياه الذاتية بشتى الأنواع قدما إلى الأمام وبلا انقطاع على أساس تحديد موقعه بدقة وفقا للدستور والقوانين ولوائح المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.

  ومن أجل إتقان المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، يجب التمسك بالتضامن العظيم والاتحاد العظيم. فإن التضامن العظيم والاتحاد العظيم هما من المتطلبات الجوهرية للجبهة المتحدة وميزة رئيسية لمنظمة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني. ويجب على المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أن يقوم إلى أقصى حد بتعبئة كل العوامل الإيجابية والاتحاد مع كل الناس الذين يمكن الاتحاد معهم لحشد قوة جيارة للمشاركة في مساعدة القضية العظيمة، وذلك على الأساس السياسي المتمثل في التمسك بحب جمهورية الصين الشعبية وتأييد قيادة الحزب الشيوعي الصيني وقضية الاشتراكية والسعي معا لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية.

  ومن أجل إتقان أعمال المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، يجب التمسك بإظهار الديمقراطية الشعبية. فالديمقراطية الشعبية هي حياة الاشتراكية. وإن المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني هو مظهر هام للديمقراطية الشعبية. ويجب على المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أن يستجيب لمطالب دفع تحديث نظام حكم الدولة وقدرتها على الحكم، ويتمسك بروح الإصلاح والإبداع، ويدفع عجلة الإبداعات النظرية والنظامية والعملية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، ويعمل لإغناء الأشكال الديمقراطية، وتطهير القنوات الديمقراطية، وينظم الأحزاب المختلفة وجميع المنظمات والقوميات والفئات والشخصيات في كل الأوساط على نحو فعال للمشاركة في مناقشة شؤون الدولة، ويمضي قدما لتحقيق الديمقراطية الشعبية الواسعة والفعالة.

  أيها الرفاق والأصدقاء!

  كلما صار هدفنا أعظم ومستقبلنا أشرق ورسالتنا أصعب ومسؤوليتنا أهم، وجب علينا حشد الحكمة والقوة للأمة كلها، وبلورة التوفقات من كل حدب وصوب وتعزيز التضامن بلا انقطاع.  فنأمل من المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أن يتابع التقاليد الممتازة، ويرفع مستوى العصرنة لقدرته على أداء الصلاحيات، حتى يزيد مساهمات جديدة في تحقيق أهداف الكفاح المحددة عند حلول ذكرى المئويتين، وترجمة حلم الصين للنهضة العظيمة للأمة الصينية إلى واقع.

  أولا، التمسك بالتفوقات والمميزات لنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. "ما دام الحذاء ملائما للأقدام، لا داعي لاختيار نفس المودل؛ ما دامت الإدارة تخدم مصالح الشعب، لا داعي لتحديد نفس الأسلوب." فالحيوية لنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية ترجع إلى نشأة النظام في أراضي المجتمع الصيني ذاتها. فالمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، فهي بمثابة ترتيبات نظامية تتفق مع ظروف الصين، وتتميز بالخصائص الصينية الجلية.

  على المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أن يتخذ دائما من التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها كالمحور الرئيسي لتوطيد الأساس الأيديولوجي والسياسي المشترك. لا بد من المثابرة على التوحيد العضوي بين قيادة الحزب الشيوعي الصيني، وكون الشعب سيدا للدولة وحكم الدولة بالقانون، تعميم الترتيبات والقرارات الصادرة عن الحزب الشيوعي الصيني وسط أعمال المؤتمر الاستشاري بوعي، والاستيعاب الدقيق لطبيعة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ومكانته وصلاحياته ودوره، والتمسك بسلوك طريق التنمية السياسية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، بثبات دون تردد مهما كانت الصعاب والمشقات.

  ثانيا، الاستمرار في تقديم المقترحات والآراء والجهود المتمحورة حول التنمية والإصلاح. إن الصين ما زالت في المرحلة الأولية للاشتراكية، وما زالت تعتبر أكبر دولة نامية في العالم، وعليه، فإن التنمية هي ما زالت مفتاحا لحل كل المشاكل القائمة في الصين. والمهمة المحورية أمامنا هي التمسك الوثيق والاستغلال الجيد للفرصة الاستراتيجية الهامة، وتعميق الإصلاح على نحو شامل، وتحرير وتنمية القوى المنتجة الاجتماعية بلا انقطاع، ودفع التنمية الشاملة لمختلف القضايا، وتحسين وضمان حياة الشعب على نحو أفضل.

  على المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أن تعمل على إظهار تفوقاته المتصفة بقوة التمثيل وسعة الاتصالات الواسعة وكبر الشمولية بشكل مستفيض، وتركيز الاهتمام على المسائل الحيوية المتعلقة بدفع التنمية العلمية وتعميق الإصلاح على نحو شامل والمسائل التي تهم الجماهير أكثر، وأن يقوم بالتحقيق والبحث المعمق، حتى يقدم الأساليب الملائمة والمقترحات الجيدة للتنمية والإصلاح. كما عليه أن يقوم بنشاط بالتوعية والتثقيف بالمبادئ والسياسات الأساسية حول التنمية والإصلاح، وأن يقود الجماهير في دعم التنمية والإصلاح والمشاركة فيهما، وأن يتعامل مع تعديل توزيع المصالح الناتج عن التنمية والإصلاح في الظروف الجديدة، بغية زيادة المساعدات والقوة المشتركة للتنمية والإصلاح. ينبغي للمؤتمر الاستشاري السياسي أن يتحلى بالشجاعة على توجيه الكلام الصادق وإعطاء النصائح  الخالصة، وعرض الوضع الحقيقي في حينه، والجرأة على توجيه الانتقادات وتقديم الاقتراحات، بما يساعد على اكتشاف النقوص وحل المشاكل، ودفع وضع الإجراءات المختلفة للتنمية والإصلاح موضع التنفيذ.

  ثالثا، التمسك بإظهار الدور المهم للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في تنمية الدمقراطية التشاورية. يعد المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني القناة المهمة للديمقراطية التشاورية الاشتراكية، لأنه يتخذ الدستور ولوائح المؤتمر الاستشاري السياسي والسياسات المعينة كمستندات، ونظام التعاون بين الأحزاب المتعددة والمشاورات السياسية تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني كضمانه، يجمع بين التشاورات والمراقبة والمشاركة والتعاون في كيان واحد.

  على المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أن يظهر دوره كالجهاز الخاص للتشاورات، أن يعمم الدمقراطية التشاورية على عملية أداء الصلاحيات كلها، وأن يعمل لدفع بناء أنظمة التشاورات السياسية والمراقبة الدمقراطية والمشاركة في شؤون الدولة ومناقشتها، وأن يستمر في رفع مستويات النظامية والمعايرة الإجرائية للدمقراطية التشاورية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، سعيا وراء تنسيق العلاقات مع مختلف الجهات وحشد القوة وطرح المقترحات وخدمة المصلحة العامة على نحو أفضل. كما يجب عليه أن يوسع محتويات التشاور، ويثري أشكال التشاور، وأن يعمل على إنشاء وإكمال آلية لطرح مواضيع المناقشة وتنظيم النشاطات والتأكيد على إنجازات التشاورات والتغذية الاسترجاعية، القيام بالمشاورات حول الموضوعات المختصة والمشاورات بين الأطراف المتناظرة والمشاورات في داخل كل الأوساط وبين مختلف الأوساط والمشاورات حول معالجة الاقتراحات بمرونة أكثر ودائما أكثر، فضلا عن البحث في الأساليب الجديدة بما فيها مناقشة شؤون الدولة عبر الإنترنت والتشاورات عن بعد لرفع فعالية التشاورات، سعيا وراء خلق جو تشاورات جيد باستطاعته تمكين كل واحد من إبداء رأيته والتعبير عن آرائه بحرية، وإظهار العقلية والاعتدال واحترام القوانين والأنظمة.

  رابعا، التمسك بحشد القوى الإيجابية من كل الجهات لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. فالمؤتمر الاستشاري السياسي بمثابة الجبهة المتحدة الوطنية الأوسع نطاقا، والجبهة المتحدة الوطنية هي بالنسبة إلى الحزب الشيوعي الصيني سلاح سحري هام لإحراز نصر قضايا الثورة والبناء والإصلاح، وكذلك لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية.

  "إن خشب شجرة واحدة لا يستطيع إتمام بناء سطح سحاب؛ ونهر واحد لا يستطيع التجمع في بحر لاحدودية". لذا، فلا بد من التمسك والإكمال والتحسين لنظام التعاون بين الأحزاب المتعددة والمشاورات السياسية تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، إكمال وتحسين آلية الأعمال، إنشاء منصات أكثر، والعمل على تهيئة ظروف لإظهار دور الأحزاب الديمقراطية والشخصيات اللاحزبية في المؤتمر الاستشاري السياسي على وجه أحسن.  يجب التطبيق الشامل لسياسات الحزب الخاصة بالقوميات والأديان، المبادرة على إرشاد الجماهير من مختلف القوميات إلى تقوية شعورها بالفخر للوطن الأم العظيم والأمة الصينية والثقافة الصينية وزيادة موافقتها المشتركة حول طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، كما يجب إبراز الدور الإيجابي كله  لرجال الدين والجماهير المؤمنة بالأديان المختلفة في حفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التضامن بين القوميات والوفاق بين الأديان. ينبغي التطبيق الثابت لمبادئ "دولة واحدة ونظامان" و"أهالي هونغ كونغ يديرون هونغ كونغ" و"أهالي ماكاو يديرون ماكاو" ودرجة عالية من الحكم الذاتي، دفع التنفيذ الشامل والدقيق للقوانين الأساسيين، حفز التعاون والتبادلات بين البر الداخلي وهونغ كونغ وماكاو، والحفاظ على الازدهار والاستقرار في هونغ كونغ وماكو. لابد من الالتزام بمفهوم "المواطنون بين جانبين المضيق لطون الجميع ينحدر من عائلة واحدة"، إفساح المجال للاتصالات والروابط مع الأحزاب والفئات والمنظمات الاجتماعية والشخصيات من مختلف الأوساط ذات الصلة في تايوان، لدفع التطوير السلمي للعلاقة بين جانبي المضيق. هذا إلى جانب تقوية الإتصالات مع المغتربيين الصينيين وأهل المغتربيين الصينيين العائدين إلى الوطن الأم، صيانة حقوقهم ومصالحهم الشرعية، دعمهم في المشاركة والمساهمة الإيجابية في القضية العظيمة لبناء التحديثات في الوطن الأم والتوحيد السلمي، وتطوير التبادلات الثقافية بين الصين ودول العالم المختلفة. كما ينبغي رفع راية السلام والتنمية والتعاون والفوز المسترك عاليا، العمل على تعزيز التبادلات الودية مع شعوب الدول المختلفة والمنظمات السياسية والوسائل الإعلام ومؤسسات التفكير والخبرة بمقتضى التخطيط العام لأعمال الوطن الخارجية، لكي تقديم المساهمات الإيجابية لتطوير القضية السامية لسلام الإنسان وتنميته.

  خامسا، التمسك بدفع بناء القدرة على أداء الصلاحيات. نظرا لأن المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني هو جزء هام من منظومة حكم الدولة، يجب عليه  التكيف مع مطالب تعميق الإصلاح بشكل شامل، والعمل الجاهد على دفع بناء قدرته على أداء الصلاحيات بالتفكير الإصلاحي ومفهوم الإبداع والإجراءات العملية، سعيا وراء إظهار دوره الأكبر في دفع العصرنة لمنظومة حكم الدولة والقدرة على الحكم.

  ويجب على المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني رفع قدرته على استيعاب السياسات، وترسيخ المثل العليا والإيمان، وزيادة الموافقة المشتركة حول السياسات، ورفع مستواه وقدرته لتحليل وتقدير الوضع ودراسة وحل المسائل بواسطة النظريات العلمية. من أجل طرح المقترحات والإجراءات المتجهة نحو هدف واضح والمسائل الرئيسية، يجب على المؤتمر الاستشاري السياسي رفع قدرته على التحقيق والدراسة، التمسك بالاتجاه المرشد للمسائل، والتغلغل العميق وسط الواقع لإلمام الحال الحقيقي تماما، وحشد حكمة الجماهير حتى يقدم الفكر لحل المسائل. ومن أجل إبراز دوره كجسر ورابطة بين الحزب والجماهير، يجب على المؤتمر الاستشاري السياسي رفع قدرته على الاتصال بالجماهير، وإبداع أسلوبه للأعمال الجماهيرية، وتنقية وإفساح القنوات لتعبير جماهير الشعب في مختلف  الأوساط عن مطالبهم المتعلقة بمصالحهم. هذا إلى جانب رفع قدرة المؤتمر الاستشاري السياسي على التعاون والعمل المشترك، وإظهار تقاليده الحميدة المتمثلة في الشمول والتسامح وإيجاد نقاط مشتركة وترك نقاط مختلفة جانبا، وتنفيذ مبادئ العمل المتصفة بالتشاورات الدمقراطية والنقاش المتساوي، والاحترام والشمول لوجود الآراء المختلفة والتعبير عنها، والاتحاد مع الشعب بالأسلوب الدمقراطي، لاستمرار تنمية التفاوقات فكريا وتعزيز التعاون عمليا.

  يجب على لجان الحزب الشيوعي الصيني بمختلف المستويات الاهتمام بتطوير قضايا المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ودعمها، وإدراج التشاورات السياسية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ضمن إجراءات صنع القرارات كحلقة مهمة، ومشاركة الحكومة والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في وضع وتنفيذ خطة العمل السنوية التشاورية، بينما يلزم إحالة القرارات للتنفيذ بعد التشاور بالنسبة للشؤون التي تُؤكد بوضوح حاجتها إلى التشاورات. ويجب تعزيز المراقبة الديمقراطية من قبل المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وإكمال وتحسين الآليات للتنظيم والقيادة وضمان الحقوق والمصالح ومعرفة المعلومات والتغذية الاسترجاعية والتواصل والتنسيق. ويجب دفع إجراء أعمال المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني إلى الأمام من حيث المشاركة في شؤون الدولة ومناقشتها بصورة أكثر عمقا وواقعيا، وتكليف المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني بإجراء الاستقصاء والبحث في الموضوعات البالغة الأهمية، وتوجيه الدعوة لأعضاء مجلس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني إلى المشاركة في البحوث والبراهين للمشاريع الهامة، وإكمال وتحسين آلية التطبيق بالاستفادة من إنجازات مشاركة شؤون الدولة ومناقشتها، لأجل إظهار دور المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في طرح المقترحات ودعم حكم الدولة وإدارة الحكومة على نحو أفضل. ويجب إيلاء بالغ الاهتمام لبناء المجموعات القيادية لمجلس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وتحسين آلية نشوء أعضائها، وجمع الأكفاء الممتازين الذين يتمتعون بالقدرة التمثيلية القوية ومستوى مناقشة شؤون الدولة العالي ويحظون بتوافق الجماهير ويجمعون بين الأخلاق والكفاءة ضمن صفوف الأعضاء بصورة فعلية. كما يجب التكيف مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتغيرات الهيكل الداخلي للجبهة الوطنية المتحدة، وتعميق الدراسة في إيجاد أفكار وأساليب أحسن لإظهار أدوار المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في مختلف القطاعات، لتوسيع قطاع التضامن وتقوية قدرة التسامح واكتشاف مجال المشاركة السياسية المنتظمة.

  وإن أعضاء مجلس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني قوام أعمال التشاور السياسي. فيجب احترام وضمان الحقوق والمصالح الديمقراطية لأعضائه، وإكمال وتحسين نظام وهيئة الاتصال بينهم، من أجل تهيئة ظروف جيدة لأداء الأعضاء واجباتهم ومسؤولياتهم. ويتمتع أعضاء مجلس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني بشهرة كبيرة واهتمام بالغ في المجتمع، فكل أقوالهم وأعمالهم ذات قوة التأثير والمعنى النموذجي. وأرجو من الجم الغفير من أعضاء مجلس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أن يحرصوا على أشرافهم، ويلتزموا بصورة صارمة بالدستور والقوانين، ويطبقوا بوعي مفهوم القيم الجوهرية الاشتراكية، ويصقلوا الخلق والسلوك، ويحسنوا أسلوب العمل، ويلعبوا فعلا دورهم الطليعي في أعمالهم المهنية ودورهم التمثيلي بين جماهير مختلف القطاعات، حتى لا يخيبوا الآمال الكبيرة أو يفشلوا في مهماتهم.

  يا الرفاق والأصدقاء!

  إن الديمقراطية التشاورية الاشتراكية هي شكل خاص وتفوق فريد للسياسة الديمقراطية الاشتراكية الصينية، وتجسيد مهم للخط الجماهيري للحزب الشيوعي الصيني في المجال السياسي. وقد أشار المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني إلى أنه يلزم إكمال وتحسين نظام الديمقراطية التشاورية وآلية العمل لها في عملية تطوير السياسة الديمقراطية الاشتراكية لبلادنا، من أجل دفع تنمية الديقراطية التشاورية على نحو واسع ونظامي ومتعدد المستويات. وقد أكدت الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب الشيوعي الصيني على أنه يجب تحت قيادة الحزب، إجراء التشاورات على نحو واسع في المجتمع ككل، باتخاذ المسائل الكبرى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمسائل الواقعية التي تهم مصالح الجماهير الحيوية كمحتويات، والتمسك بإجراء التشاورات قبل صنع القرارات وخلال تنفيذها. وهذه الأقوال والتخطيطات المذكورة أعلاه، قد أوضحت الاتجاه الصحيح لتنمية الديمقراطية التشاورية الاشتراكية الصينية.

  ---- يجب علينا أن ندرك بشكل شامل أن الديمقراطية التشاورية الاشتراكية هي شكل خاص وتفوق فريد للسياسة الديمقراطية الاشتراكية الصينية كحكم مهم. وإن الحزب الشيوعي الصيني قد قاد الشعب في تطبيق الديمقراطية الشعبية من أجل ضمان وتأييد أبناء الشعب أن يكونوا أسيادا للدولة. وليس "ضمان وتأييد أبناء الشعب أن يكونوا أسيادا للدولة" شعارا أو حديثا فارغا، فلا بد من تطبيقه في الحياة السياسية والاجتماعية للدولة لضمان ممارسة أبناء الشعب سلطاتهم على نحو فعال وفقا للقانون في إدارة شؤون الدولة وإدارة القضايا الاقتصادية والثقافية وإدارة الشؤون الاجتماعية.

  "لا تُخلق السمعة فطريا، ولكنها من الضروري أن تطابق الحقيقة." فإن أشكال تحقيق الديمقراطية متوفرة ومتنوعة، لا يجوز التقيد بالأنماط المتصلبة، ناهيك عن القول بأن هناك يوجد مقياس واحد صالح للتطبيق في كل مكان بالعالم لتقييمها. ومن أجل النظر إلى ما إذا كان الشعب يتمتع بالحقوق الديمقراطية أم لا، يجب النظر إلى ما إذا كان يتمتع بحق التصويت خلال الانتخاب، والنظر إلى ما إذا كان يتمتع بحق المشاركة المتواصلة في الحياة السياسية اليومية؛ والنظر إلى ما إذا كان الشعب يتمتع بحق المشاركة في الانتخابات الديمقراطية أم لا، والنظر إلى ما إذا كان يتمتع بحق المشاركة في صنع القرارات بالطرق الديمقراطية والإدارة الديمقراطية والمراقبة الديمقراطية. لا تحتاج الديمقراطية الاشتراكية إلى أنظمة وإجراءات كاملة فحسب، بل تحتاج إلى المشاركة والممارسة الكاملة أيضا. فمن اللازم التطبيق التفصيلي والواقعي لجعل أبناء الشعب أسيادا للدولة في حكم الحزب الشيوعي الصيني وإدارة الدولة، وفي أعمال كل النواحي والمستويات للحزب الشيوعي الصيني وأجهزة الدولة، وفي تحقيق أبناء الشعب مصالحهم الذاتية وتطويرها.

  إن تحقيق الديمقراطية الشعبية وضمان أن يكون أبناء الشعب أسيادا للدولة يتطلبان منا إجراء التشاورات الواسعة في مختلف النواحي داخل صفوف الشعب خلال حكم الدولة وإدارة الحكومة. وقال الرفيق ماو تسي تونغ : "يجب التشاور في علاقات كل المجالات للدولة." "وقد أدركتم تمام الإدراك مزاج حكومتنا، إنها تعمل على أساس التشاور مع الشعب"، "فمن الممكن أن نسميها حكومة تشاورية". وقال الرفيق تشو أن لاي:" إن روح مناقشة الشؤون للديمقراطية الجديدة لا تتمثل في الاقتراع الأخير، ولكنها تكمن رئيسيا في التشاورات المقدمة والمناقشات المتكررة."

  في ظل النظام الاشتراكي بالصين، كل الأشياء تمكن تسويتها بالتشاور، بالنسبة لشؤون الجماهير، فيناقشها الجماهير، باعتبار إيجاد أكبر قاسم مشترك لرغبات ومطالب المجتمع كله المعنى الحقيقي الكفيل للديمقراطية الشعبية. بالنسبة للشؤون التي تهم مصالح الشعب، فيلزم التناقش في كيفية إتقان عملها داخل صفوف الشعب، وكل من عدم المناقش وعدم كفايته يُصعِب إنجاز وإتقان معالجة الشؤون. وعلينا التمسك بمبادئ التشاور بكثير إذا وقعت مشكلة، والتشاور بكثير عند مواجهتها، والتشاور بكثير خلال معالجة الأمور، فكلما كانت التشاورات كثيرة وعميقة كانت النتائج أفضل. وبالنسبة للشؤون التي تهم مصالح أبناء الشعب من كافة القوميات في البلاد، فيجب القيام بالتشاور الواسع بين كل أبناء الشعب والمجتمع؛ والشؤون التي ترتبط بمصالح جماهير الشعب من منطقة ما، فيجب القيام بالتشاور الواسع بين جماهير شعبها؛ والشؤون التي تتصل بمصالح بعض الجماهير أو جماهير خاصيين، فيجب إجراء التشاور الواسع بين هذه الأجزاء من الجماهير؛ أما الشؤون ذات الصلة بمصالح الجماهير في الوحدات القاعدية، فيجب إجراء التشاور الواسع بين جماهيرها. وتعتبر عملية التشاورات الواسعة في مختلف النواحي بين صفوف الشعب، عملية لتطوير الديمقراطية والاستفادة من الحكمة الجماعية، وعملية لتوحيد الأفكار وبلورة الآراء المشتركة، وعملية لصنع القرارات بالأساليب العلمية والديمقراطية، وعملية لتحقيق أن يكون أبناء الشعب أسيادا للدولة. فلا يمكن ترسيخ أساس راسخ لإدارة الدولة والمجتمع وحشد القوة الجبارة إلا بهذه الأعمال التشاورية.

  ومن أجل ضمان وتأييد الشعب في أن يكونوا أسيادا للدولة، قد أثبتت الممارسات القديمة والحديثة داخل وخارج الصين أن مشاركة نواب الشعب في إدارة حياة الدولة والمجتمع عن طريق الانتخاب وفقا للقانون مهمة جدا، ومشاركة أبناء الشعب في إدارة حياة الدولة والمجتمع وفقا لنظم أخرى وعن طرق أخرى إضافة الانتخاب مهمة جدا أيضا. إذا كان أبناء الشعب يتمتعون بحق التصويت فقط ولا حقوق المشاركة الواسعة، أو يُوقظون عند فترة التصويت فقط ويعودون إلى دور سباتهم بعدها، عُدّ هذا الشكل من الديمقراطية الشكلية.

  وعلى أساس تلخيص الممارسات الديمقراطية الشعبية للصين الجديدة، قد أشرنا بصورة واضحة إلى أنه يوجد في بلادنا الاشتراكية كثيرة السكان ومترامية الأطراف، وتجري التشاورات الواسعة حول المسائل الكبرى المتعلقة بالاقتصاد الوطني ومعيشة الشعب وذلك يمثل الوحدة بين الديمقراطية والمركزية؛ وأن ممارسة أبناء الشعب سلطاتهم من خلال الانتخاب والتصويت وإجراء التشاورات المستفيضة قبل صنع القرارات الهامة في مختلف النواحي بين صفوف الشعب للتوصل إلى الاتفاق في رأي على المسائل العمومية بأكثر جهد ما يمكن، هما شكلان رئيسيان للديمقراطية الاشتراكية الصينية. وفي الصين، هاذان الشكلان من الديمقراطية لن يحل أحدهما محل الآخر أو ينفي أحدهما الآخر، ولكنهما يكمل أحدهما الآخر بصورة متبادلة، مما يشكلان معا المزايا والتفوقات لنظام السياسة الديمقراطية الاشتراكية الصينية.

تعتبر الديمقراطية التشاورية شكلا من أشكال الديمقراطية الفريدة والمميزة والخاصة للسياسة الديمقراطية الاشتراكية في الصين، وهي تنبع من السياسة والثقافة الرائعة المتمثلة في المصالح العامة السائدة في الأرض والجمع بين الضم والاستيعاب وحفظ ما هو مشترك ونبذ ما هو مختلف؛ وتنبع من المسيرات العملية لتطور السياسة في الصين لما بعد العصر الحديث؛ وتنبع من الممارسات طويلة الأمد، والتي يقوم بها الشعب تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني فيما يتعلق بالثورة والبناء والإصلاح؛ وتنبع من الابتكارات العظيمة التي حققتها كل الأحزاب السياسية ومختلف المنظمات وكافة القوميات وشتى الفئات والشخصيات في مختلف الأوساط في مجال النظام السياسي بعد قيام الصين الجديدة وكذلك من الإبداعات المتلاحقة بالنسبة للهيكلة السياسية في الصين، لذا فهي تتحلى بالسياسات العميقة الثقافية والنظرية والتطبيقية والنظامية.

  تغلغلت الديمقراطية التشاورية وسط كافة عمليات السياسة الديمقراطية للاشتراكية الصينية، فالديمقراطية التشاورية للاشتراكية الصينية، لا تتمسك بقيادة الحزب الشيوعي  الصيني فحسب، بل تفجر أيضا الدور الإيجابي من كافة الجهات؛ ولا تتمسك بمكانة الشعب كونه سيدا للدولة فحسب، بل تطبق أيضا نظام القيادة والمبادئ التنظيمية المتمثلة في المركزية الديمقراطية؛ ولا تتمسك بمبدأ الديمقراطية الشعبية فحسب، بل وتطبق أيضا المطالب الداعية للتضامن والتناغم. وعليه، يمكن القول بأن الديمقراطية التشاورية للاشتركية الصينية من شأنها تثري أشكال الديمقراطية، وتوسع قنواتها وتعمق محتوياتها.

  ---- يجب علينا أن نحفظ في أذهاننا دائما وإلى الأبد الحقيقة الواقعية أن الديمقراطية التشاورية الاشتراكية هي تجسيد هام للخط الجماهيري للحزب الشيوعي الصيني في مجال السياسة. إن الحزب الشيوعي الصيني يأتي من الشعب ويخدم الشعب، الأمر الذي يوضح أن جمهورية الصين الشعبية التي كان الحزب الشيوعي الصيني يقود الشعب في تأسيسها، فعليها أن تعتمد وثيقا على الشعب في حكم الدولة وممارسة الإدارة وإدارة المجتمع. إن الحزب الشيوعي الصيني يطبق الخط الجماهيري أثناء أداء أعماله ويثابرعلى فعل شيء من أجل جماهير الشعب ويعتمد على جماهير الشعب في أداء كل شيء، ويأتي من جماهير الشعب ويعود إليها في محاولة منه لتحويل دعواته الصحيحة إلى أعمال واعية للجماهير. لقد نص دستور جمهورية الصين الشعبية على أن كل السلطة بالبلاد ملك للشعب، وأن كافة أجهزة الدولة وجميع العاملين فيها يعتمدون على دعم الشعب، وعليهم أن يحافظوا دوما على الاتصالات الوثيقة مع الشعب ويستمعوا إلى آراء ومقترحات الشعب، ويتقبلوا الرقابة من قبل الشعب ويسعوا جاهدين لخدمة الشعب. ويجب المثابرة على تطبيق الخط الجماهيري والاعتماد وثيقا على الشعب، طالما يمارس الحزب الشيوعي الصيني الحكم أو تمارس أجهزة الدولة إدارتها.

  "قوة الحكم تكمن في الخضوع لإرادة الشعب وضعف الحكم يرجع سببه إلى التصرفات المضادة لها" وكل حزب وحكم يتوقف مصيره ومستقبله على خضوعه لإرادة الشعب أم تصرفاته المضادة لها. إن كافة المسيرات لتطورات الحزب الشيوعي الصيني وجمهورية الصين الشعبية تؤكد لنا على أن نجاح الحزب الشيوعي الصيني وجمهورية الصين الشعبية في قضاياهما يتوقف على حفاظهما دوما وإلى الأبد على اتصال لحم ودم مع جماهير الشعب وتمثيلهما المصالح الأساسية للأغلبية الساحقة من أبناء الشعب. وإذا انفصلا عن جماهير الشعب وفقدا تأييد ودعم الشعب، سينتهيان بالفشل في نهاية المطاف. وعليه، يجب علينا أن نضع مصالح الشعب في المقام الأول، وإلا نغير في أي ظرف من الظروف، وأي حال من الأحوال، موقفنا المتمثل في مشاركة جماهير الشعب في السراء والضراء، وألا ننسى هدفنا القاضي بخدمة الشعب بكل آمان وإخلاص، وألا ننسى وجهة النظر المادية التاريخية القاضية بأن الجماهير هي البطل الحقيقي.

  إن خدمة الشعب بكل آمان وإخلاص والتمثيل الدائم والأبدي للمصالح الأساسية للأغلبية الساحقة من أبناء الشعب هما بمثابة مقدمة مهمة وأساس لنا في ممارسة الديمقراطية التشاورية. ونص دستور الحزب الشيوعي الصيني على: أن الحزب الشيوعي الصيني ليست له مصالحه الخاصة ما عدا المصالح للطبقة العاملة والأغلبية الساحقة من أبناء الشعب. إن الحزب الشيوعي الصيني والدولة التي هي تحت قيادته، هما يمثلان المصالح الأساسية للأغلبية الساحقة من أبناء الشعب، فكافة النظريات والخطوط والمبادئ والسياسات وجميع التخطيطات للأعمال وترتيباتها، تأتي بلا استثناء من الشعب، إذن يجب صنعها وتطبيقها من أجل مصالح الشعب. وفي ظل هذه الشروط المسبقة السياسية، يجب علينا أن نستطيع الاستماع على نطاق واسع إلى الآراء والمقترحات من كافة الجهات داخل صفوف الشعب. وتحت القيادة الموحدة من الحزب الشيوعي الصيني، وعبر التشاورات من مختلف الأشكال، نستمع على نطاق واسع إلى الآراء والمقترحات ونتقبل على نطاق واسع الانتقادات والمراقبة، وبهذه الطريقة، يمكن التوصل إلى صنع قرارات واسعة النطاق وإلى أكبر توافق للعمل والتغلب على الظواهر السلبية المختلفة في التنافسات والتنافرات المتبادلة بين الأحزاب والكتل من أجل مصالحهما الخاصة؛ ويمكن فتح القنوات واسعة النطاق التي بها يمكن لكافة الدعوات للمصالح بكل أنواعها ومختلف الشكاوي لدخول مرحلة صنع القرار، مما يؤدي لتذليل الظواهر السلبية المتمثلة في التعند بالآراء والتنافر ضد الآخرين تذليلا فعالا بين القوى السياسية الساعية لحماية مصالحها الخاصة؛ ويمكن بلورة آلية واسعة النطاق لاكتشاف وتصحيح الأخطاء والقصور، مما يؤدي إلى التغلب على الظواهر السلبية المتمثلة في صنع القرار صنعا أعمى والتعند بالآراء؛ ويمكن بلورة آلية واسعة النطاق لمشاركة جماهير الشعب في الإدارة والحكم من مختلف المستويات والتغلب الفعال على الظواهر السلبية المتمثلة في عجز تعبير جماهير الشعب عن آرائها وصعوبة المشاركة بالنسبة لحياة الدولة السياسية والإدارة الاجتماعية؛ ويمكن حشد حكمة وقوة دافعة للإصلاح والتنمية على نطاق واسع والتغلب الفعال على الظواهر السلبية المتمثلة في التوافق منخفض المستوى والتنفيذ الصعب بالنسبة لكافة السياسات والأعمال. إنها تفوق فريد تتحولى به الدميقراطية التشاورية الاشتراكية الصينية.

  الديمقراطية ليست زينة للتزيين، بل هي تستخدم لتسوية تلك المشاكل التي يحتاج الشعب لحلها. إن كافة النشاطات التي يقوم بها الحزب الشيوعي الصيني وكافة الأعمال التي تقوم بها جمهورية الصين الشعبية للإدارة خاضعة لاحترام الشعب بصفته قواما رئيسيا، واحترام روح المبادرة للشعب، واتخاذ أبناء الشعب معلمين، لتمكين نمو الحكمة السياسية وتعاظم القدرة على حكم الدولة وتصريف الأمور من ترسيخ جذورها في أعماق ممارسات الشعب الخلاقة وتمكين كافة الملاحظات الصحيحة المقدمة من كل الجهات في حكم الدولة وتصريف الأمور.

  "إن ما تراه السماء هو ما رأيناه، وما سمعته السماء هو ما سمعناه". لذا، يجب المثابرة بحزم على اتخاذ تحقيق وحماية وتنمية المصالح الأساسية للأغلبية الساحقة من أبناء الشعب كنقطة انطلاق وهدف لكافة الأعمال وأن تكون أعمالنا الهامة وقراراتنا الهامة قائمة على أساس معرفة أحوال أبناء الشعب ومرتبطة بالوحدات القاعدية. ويجب علينا أن نستمع حقا إلى أصوات جماهير الشعب ونعبر حقا عن إرادة جماهير الشعب ونتهم حقا بمعاناة جماهير الشعب باعتبار مصالح جماهير الشعب كمهمة  وتطلعات جماهير الشعب كمذكرة. ويجب المثابرة على إنزال مركز ثقل الأعمال إلى مستوى أدنى والتغلغل وسط الواقع ووسط الوحدات القاعدية ووسط جماهير الشعب حتى معرفة أحوال أبناء الشعب ومساعدتهم على إزالة مخاوفهم وحل شكاويهم وتدفئة قلوبهم ويجب فعل المزيد والمزيد من الأشياء الحسنة والواقعية المرغوب فيها لدى أبناء الشعب وتفجير حماسة جماهير الشعب ومبادرتهم وقوتهم الخلاقة بصورة مستفيضة.

  ---- يجب علينا أن نعمل بصدق وإخلاص على تطبيق ودفع النظامية واسعة النطاق ومختلفة المستويات للديمقراطية التشاورية باعتبار ذلك مهمة استراتيجية. وعلينا أن نسعى وراء تنمية كافة القضايا الموجهة للمستقبل، وأن نعمل على توطيد الوضع السياسي المتمثل في الاستقرار والوحدة وعلى دفع التنمية المتناغمة للعلاقات بين الأحزاب والقوميات والأديان والفئات والمواطنين في داخل البلاد وخارجها، وتحقيق ذلك كله يتوقف على شرط من الشروط المهمة جدا، ألا وهو ضرورة إفساح المجال لوجهات النظر المختلفة  والاستشارة واسعة النطاق وتعبئة الجميع للتخطيط والتفكير والتنفيذ وذلك عن طريق المركزية الديمقراطية. إنه كما يقال "بالنظر العالمي فليس هناك شيء لا يمكن رؤيته، وبالسمع العالمي، فليس هناك شيء لا يمكن سمعه“.

  يجب على الديمقراطية التشاورية الاشتراكية  أن تكون واقعية تماما وليست شكلية وأن تكون متعددة الأبعاد وليست مقصورة على المجالات المعينة ويجب أن تنطبق على جميع المستويات بالبلاد من ألأعلى إلى الأسفل وليست مقصورة على المستويات المعينة. وعليه، يجب تشكيل نظام معقول الإجراءات متكامل الحلقات للديمقراطية التشاورية الاشتراكية لضمان تمكين الديمقراطية التشاورية من إيجاد نظامات يمكن الاعتماد عليها، ولوائح قانونية يمكن الالتزام بها وإجراءات يمكن التقيد بها وعمليات يمكن اتخاذها.

  يجب على التشاور أن يكون حقيقيا والتشاور الحقيقي يقصد به التشاور قبل صنع القرار أو أثنائه. ويجب علينا أن نقرر ونعدل قراراتنا وأعمالنا انطلاقا من آراء ومقترحات الجهات المختلفة وأن نعمل لضمان وضع نتائج التشاور موضع التنفيذ من حيث النظام ولإخضاع قراراتنا وأعمالنا لإرادة الشعب إلى حد أبعد مع مراعاة المطالب المعقولة من العدد القليل من الناس في محاولة منا للاستماع الواسع لآراء جماهير الشعب والحشد الواسع لحكمتها وزيادة الاراء المشتركة وزيادة القوة الحاشدة. يجب توسيع قنوات التشاور مع الحزب الشيوعي الصيني ومجلس نواب الشعب والحكومة الشعبية والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني والأحزاب الديمقراطية والمنظمات الشعبية والمنظمات القاعدية والمؤسسات الاقتصادية وغير الاقتصادية والمنظمات الاجتماعية والنخب بشتى أنواعها وتعميق التشاورات السياسية والتشريعية والإدارية والديمقراطية والاجتماعية والقاعدية وغيرها من التشاورات المتنوعة، وإنشاء وإكمال وسائل التشاور متعددة الأنواع منها تشاورات بشأن مشاريع القرارات والمؤتمرات والندوات والمنتديات وجلسات الاستماع والإعلانات والتقديرات والاستشارات والشبكات الإنترنتية، لرفع مستويات علمية وفعلية الديمقراطية التشاورية.

  إن جماهير الشعب هي مركز ثقل للديمقراطية التشاورية الاشتراكية. إذ أن العدد الكبير من القرارات والأعمال التي تهم مصالح جماهير الشعب تأتي في الأساس من الوحدات القاعدية. ويجب تركيز القوى للتشجيع على الديمقراطية التشاورية على مستوى الوحدات القاعدية مع مراعاة إجراء التشاورات وسط جماهير الشعب بالوحدات القاعدية وذلك وفقا للدعوة للتشاور من أبناء الشعب والتشاور من أجلهم. وكل القرارات التي تهم المصالح الحيوية لجماهير الشعب يجب الاستماع إلى آراء جماهير الشعب بصورة مستفيضة قبل صنعها والتشاور حولها مع جماهير الشعب عبر مختلف الأساليب وعلى مختلف الشرائح وفي كافة المجالات. ويجب إكمال وتحسين نظام الاتصال للمنظمات القاعدية بجماهير الشعب وتعزيز التشاورات حول الأمور المتعلقة  وضمان توصيل تعاليم القيادة الأعلى إلى المستويات الأسفل ونقل أحوال المستويات الأسفل إلى القيادة الأعلى لتمكين أنباء الشعب من إجادة إدارة شؤونهم الذاتية بالقانون. يجب دفع علنية ونظامية تسيير السلطة وإكمال وتحسين الشؤون الحزبية والحكومية والقضائية وعلنية تصريف الأمور في كافة المجالات لكي تتاح الفرصة لأبناء الشعب في الرقابة على السلطة وللسلطة في ممارستها تحت ضوء الشمس.

  أيها الرفاق والاصدقاء،

  وفي هذا اليوم قبل 65 سنة، قال الرفيق ماو تسي تونغ في الجلسة الافتتاحية للدورة الكاملة الأولى للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني :"لقد أصبح لدينا شعور مشترك ألا وهو أن أعمالنا ستدون في تاريخ البشرية، وستوضح : أن أبناء الشعب الصيني البالغ تعدادهم ربع سكان العالم قد وقفوا قائمين من الآن وفصاعدا". "أن أمتنا ستقف من الآن وفصاعدا وسط أسرة الأمم العالمية المحبة للسلام والحرية، وستعمل بشجاعة واجتهاد وتخلق لذاتها الحضارة والسعادة، وتعمل في الوقت نفسه على دفع سلام العالم وحريته." ومن اليوم وفصاعدا، فإن الأمة الصينية القائمة منذ وقت تسجل حاليا بأعمالها المجدة ونضالها الشاق صفحات العصر الأكثر إشراقا.

  "ما دمت تفعل شيئا، سوف تنجح فيه، وما دمت تمشي، سوف تصل إلى هدف مرسوم". لقد أدرجت المسيرات المشرقة التي قطعها المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، في ال65 سنة الماضية، ضمن سجلات التاريخ وأن المستقبل الجميل للأمة الصينية يتطلب الجهود المشتركة من جميع الأبناء الصينيين لخلقه. فلنتحد وثيقا ونرفع عاليا الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية ونكافح متحدين ونتقدم لتمهيد الطريق لنسجل بلا انقطاع صفحات جديدة لقضية المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.

المقالات المعنية