التعليقات وردود الأفعال

عشرة موضوعات هامة للإصلاح الاقتصادي تحتاج إلى الدراسة المتعمقة لها

موعد الأصدار:2014-08-25 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:تشانغ تشو يوان | مصدر:((بحوث الاشتراكية الصينية الخصائص)) العدد 3 لعام 2014

ملخص:
درست الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب الشيوعي الصيني عديدا من القضايا الهامة لتعميق الإصلاح على نحو شامل، بما في ذلك إصلاح الهيكل الاقتصادي الذي يعتبر النقطة الجوهرية لتعميق الإصلاح على نحو شامل، والمسألة المحورية للمعالجة الصحيحة للعلاقات بين الحكومة والسوق، لتلعب السوق الدور الحاسم في توزيع الموارد ولتلعب الحكومة دورها بصورة أفضل. لذلك، أصبح النطاق المناسب لتعلب السوق دورا حاسما في توزيع الموارد وغيره من تسعة موضوعات حول الإصلاح الاقتصادي تحتاج إلى الدراسة المتعمقة لها في الوقت الحاضر.

طرح ((قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن القضايا الرئيسية الخاصة بتعميق الإصلاح على نحو شامل)) (يشار إليه فيما يلي بـ"القرار") الذي قدمتها الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب الشيوعي الصيني كثيرا من النظريات والآراء والإجراءات الجديدة، وأشار إلى الجهة للإصلاح والتنمية الصينيين في الفترة المقبلة. تجاه المهام والمتطلبات الجديدة، نحتاج إلى دراسة سلسلة من موضوعات الإصلاح الهامة بإلحاح. يتناقش هذا المقال عشرة موضوعات هامة في مجال الاقتصاد الحالي.

أولا، النطاق المناسب للعب السوق دورا حاسما في توزيع الموارد

طرح ((القرار)) لأول مرة جعل السوق تلعب دورا حاسما في توزيع الموارد، الأمر الذي يعتبر " نقطة مضيئة" لـ((القرار)). قبل ذلك لم يكن أحد في الأوساط الاقتصادية والنظرية الصينية يطرح هذا الرأي بوضوح، الأمر الذي يدل على أن ((القرار)) يتقدم في مقدمة نظريات الإصلاح، مستحقا أن ندرسه بجد ونفهمه بعمق. وهنا سؤال يستحق الدراسة هو كيفية تحديد نطاق لعب السوق الدور الحاسم في توزيع الموارد بصورة علمية. يرى هذا المقال أن تلعب السوق الدور الحاسم في توزيع الموارد مناسب في المجال الاقتصادي رئيسيا، ولا ينطبق على المجالين الثقافي والاجتماعي وغيرهما، لأن في المجالين الثقافي والاجتماعي وغيرهما من المجالات العديد من الخدمات العامة مثل التعليم الإلزامي والخدمات الثقافية العامة والخدمات الصحية الأساسية، وتأمين رعاية المسنين الأساسي، وبناء المساكن الرخيصة الإيجار إلخ، لا يمكن للسوق أن تلعب الدور الحاسم وفي توزيع مواردها. لذلك أشار ((القرار)) بالوضوح إلى وجوب "تعميق إصلاح الهيكل الاقتصادي مركزا على جعل السوق تلعب الدور الحاسم في توزيع الموارد". وأيضا، وفي المجال الاقتصادي، توجد بعض الأجزاء التي لا يمكن للسوق أن تظهر دورها مثل حلقة الاحتكار الطبيعي وما يتعلق بأمن الدولة، لكن هذه الأجزاء صغيرة، بينما أن السوق عليها أن تلعب الدور الحاسم في توزيع الموارد في الجزء الرئيسي للمجال الاقتصادي. هذه المسألة تستحق مزيدا من الدراسة.

 

ثانيا، تغيير الوظائف بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية في ظل أن تلعب السوق الدور الحاسم

استخدم ((قرار)) عبارة جعل السوق تلعب دورا حاسما في توزيع الموارد بوضوح بدلا من عبارة جعل السوق تلعب دورا قاعديا التي استخدمت لسنوات كثيرة. يهدف هذا التغيير إلى مزيد من تأكيد الدور الحاسم لآلية السوق في توزيع الموارد، وإلى مزيد من دفع الإصلاح الموجه إلى السوق من حيث السعة والعمق، وتركيز القوة على حل مشكلة سيطرة الحكومة المباشرة المفرطة على توزيع الموارد وتدخلها وموافقتها المفرطين للنشاطات الاقتصادية الصغيرة؛ ومشكلة ضعف مراقبة الحكومة للسوق الذي يؤثر على تشكيل بيئة للمنافسة المنصفة وإكمالها؛ ومشكلة ضعف الخدمات العامة والإدارة الاجتماعية الحكومية أوعدم وجودها، الأمر الذي لا يمكن تلبية احتياجات الناس؛ ومشكلة أن الحكومة لم تحطم الاحتكارات الإدارية بأشكالها المختلفة وفقا للقانون وبصورة سليمة حتى اتخذت بعض السياسات التمييزية، فأعاقت تطور الاقتصاد غير العام وغيرها من المشاكل. كل ذلك يتطلب من الحكومة أن تغير نمطها، وتتراجع من مجالات تتجاوز فيها مكانتها، وتقوم بأعمال كانت غائبة فيها أو كانت لم تتقنها، لتحقيق تغيير وظائف الحكومة، لتلعب الحكومة دورها بصورة أفضل. على وجه التحديد، وكما أشار إليه ((القرار)): "تعزيز مسؤولية الحكومة المركزية وقدرتها على السيطرة الكلية، وتعزيز مسئوليات الحكومات المحلية في الخدمات العامة ومراقبة السوق والإدارة الاجتماعية وحماية البيئة". لذلك يمكننا أن نقول إن مفتاح تطبيق دور السوق الحاسم في توزيع الموارد هو دفع الإصلاح الحكومي، وتحديد الحدود بين الحكومة والسوق. سينبغي للحكومة أن تنسحب دريجيا من النشاطات الاقتصادية التي تتدخل فيها أكثر مما ينبغي، وتقلل التوزيع المباشر للموارد بحجم كبير، وتقلل الإدارة الحكومية للشؤون الصغيرة بقدر المستطاع، وتلغي الفحص والموافقة على النشاطات الاقتصادية التي يمكن لآلية السوق أن تنظمها على نحو فعال، ومعايرة الإدارة للأمور التي لا تزال تحتاج إلى الموافقة الإدارية، ورفع فعالية الإدارة. وفي نفس الوقت، ينبغي تعزيز وظيفة الخدمة، أي تتحول الحكومة القادرة على كل شيء إلى حكومة محدودة وحكومة خدمية وحكومة يحكمها النظام القانوني. في السنوات الأخيرة، أنجزت الحكومة المركزية أعمالا مرموقة كثيرة في إصلاح نظام الموافقة، وفقا لـ((تقرير أعمال الحكومة)) الذي قدمه رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ في مارس 2014 ، ألغى مجلس الدولة أو فوض الإدارات المحلية 416 عملا للموافقة الإدارية على دفعات مختلفة منذ عام واحد، وسيلغى ويفوض الإدارات المحلية أكثر من 200 عملا للموافقة في عام 2014. في المقابل، فإصلاح الحكومات المحلية وخاصة في تغيير توزيع الحكومات المحلية المباشر للموارد وتدخلها المفرط في النشاطات الاقتصادية الصغيرة وتغيير قوة التقييد الناعمة للميزانية والاعتماد على المالية المحلية وعدم وجود الاستعداد لسد القروض وغيرها من النواحي ليس ملحوظا، ومن المحتمل أن يعود السبب لذلك إلى أن كيفية إجراء إصلاح الحكومات المحلية والنقاط الرئيسية لهذا الإصلاح ليست واضحة كثيرا، الأمر يستحق أن ندرسه جيدا. من الأكيد أن يمس الإصلاح الحكومي مصالح بعض المسئولين الحكوميين، لذلك لا يمكن أن يبدأ هذا الإصلاح إلا بالدفع القوي من قبل الفرقة القيادية المركزية لتعميق الإصلاح على نحو شامل، ويحتاج في نفس الوقت إلى دراسة وتلخيص تجارب ممارسات الإصلاح بلا انقطاع، واكتشاف وتعميم الأساليب والتجارب الناجحة، لدفع إصلاح الحكومات وتغيير وظائفها.

 

ثالثا، تنمية الاقتصاد المختلط الملكيات بنشاط

طرح ((القرار)) أن الاقتصاد المختلط الملكيات "شكل تحقيق هام للنظام الاقتصادي الأساسي، الأمر الذي يعتبر نقطة مضيئة أخرى لـ((القرار)). بعد أكثر من 30 سنة من الإصلاح والانفتاح، ومع النمو الاقتصادي السريع جدا، حقق رأس المال المملوك للدولة ورأس المال الجماعي ورأس المال غير العام زيادة بحجم عشرات المرات حتى مائة مرة، وازدادت ودائع السكان بحجم كبير، وبلغ إجماليها 43 تريليون يوان إلى أغسطس 2013، وتجاوزت قيمة الودائع لأجل منها 27 تريليون يوان. في هذا الوضع، تفيد تطوير الاقتصاد المختلط الملكيات في تكبير وظائف رأس المال المملوك للدولة والحفاظ على قيمته وزيادتها ورفع القوة التنافسية، ويفيد أيضا في أن تستفيد الملكيات المتنوعة بعضها من بعض، والتعزيز المتبادل بينها وتنميتها المشتركة. يمكن القول إن الاقتصاد المختلط الملكيات هو نسخة مطورة لاقتصاد المساهمة. ليس من الأكيد أن يكون اقتصاد المساهمة الاقتصاد المختلط الملكيات، مثلا، دائما أن تكون الشركات المساهمة في بعض الدول المتقدمة تجمعا لرأس المال الخاص، وليس تجمعا للملكيات المختلفة، لكن من الأكيد أن يكون الاقتصاد المختلط الملكيات اقتصاد المساهمة. تطوير الاقتصاد المختلط الملكيات يشير بوضوح أكثر جهة لتعميق إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة. تبين بعض البيانات أن فعالية عمل الاقتصاد المختلط الملكيات أعلى من عمل ممتلكات الاقتصاد المملوك للدولة، وأقوى منه في القدرة على الابتكار. بسبب السماح للاقتصاد المختلط الملكيات بتطبيق سياسة أن يحمل العاملون أسهم شركاتهم، فتشكلت مجموعة المصير لمصالح مالكي رأس المال والعاملين، الأمر الذي يفيد أكثر في تعبئة حماسة الجوانب المختلفة، وتعزيز الحيوية والقوة التنافسية للشركات. في الآونة الأخيرة، طرحت بعض الشركات الكبيرة المملوكة للدولة تطبيق الملكيات المختلطة، مثلا، ستقوم سينوبك إعادة تنظيم هيكلة المبيعات النفطية، وستدخل رأس المال الاجتماعي ورأس المال الشعبي للمساهمة لتطبيق عمل الملكيات المختلطة، حيث لا تتجاوز نسبة رأس المال الاجتماعي والخاص 30% [1] ؛ والمجموعة الصينية للاستثمار في الطاقة الكهربائية ستبدأ الإصلاح الهادف إلى تطبيق الملكيات المختلطة عام 2014، وستسمح لرأس المال الشعبي بالمساهمة في الشركات الفرعية ومشروعات البناء لها، وستبلغ نسبة مساهمة رأس المال الشعبي إلى الثلث [2] . في الاقتصاد المختلط الملكيات يمكن أن يكون رأس المال المملوك للدولة قابضا، ويمكن أيضا أن يكون رأس المال غير العام قابضا. حاليا ينبغي تجنب ظاهرة أن تكون أسهم رأس المال المملوك للدولة مسيطرة، وليس لرأس المال الشعبي حق الكلام بعد مساهتمه؛ وفي نفس الوقت، ينبغي منع فقدان الأصول المملوكة للدولة في الإصلاح الهادف إلى الملكيات المختلطة. يتوقع بعض الخبراء أن الاقتصاد المختلط الملكيات يحتل نحو ثلث الاقتصاد الصيني الآن. وفقا لتوجه التطور السريع للإصلاح، نتوقع أنه من المحتمل أن يحتل الاقتصاد المختلط الملكيات نحو 50% من إجمالي الاقتصاد الصيني في عام 2020. يمكن التصور أنه مع التنمية الاقتصادية وتعمق الإصلاح، سيحقق الاقتصاد المختلط الملكيات المتميز بتعددية الملكية والعمل المستقل والإدارة النظامية تطورا عظيما، ويصبح قواما صغيرا رئيسيا لاقتصاد السوق الاشتراكي. ولذلك نحتاج إلى تعزيز الدراسة للاقتصاد المختلط الملكيات، بما في ذلك كيفية تحسين الأنظمة القانونية والسياسات، وإكمال هيكل إدارة الشخص الاعتباري، للتحقيق الحقيقي أن يتمتع أنواع مختلفة من رأس المال في وحدة اقتصادية واحدة بحقوق حماية الملكية وتستخدم المقومات الإنتاجية وتستفيد على قدم المساواة، مما يدفع التطور الصحي للاقتصاد المختلط الملكيات.

 

رابعا، تغيير أجهزة مراقبة رأس المال المملوك للدولة من إدارة المؤسسات إلى إدارة رأس المال رئيسيا

طرح ((قرار)):"تحسين وإكمال نظام إدارة الأصول المملوكة للدولة، وتعزيز مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة باتخاذ إدارة رأس المال رئيسيا، وإصلاح نظام العمل بالتفويض للأصول المملوكة للدولة، وإنشاء عديد من الشركات العاملة للأصول المملوكة للدولة، ودعم المؤسسات المملوكة الدولة المتفقة مع الشروط لتتحول إلى شركات الاستثمار برأس المال المملوك للدولة." هذا يعني أن إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة ونظام إدارة الأصول المملوكة للدولة قد دخل مرحلة جديدة. تدير لجنة إدارة ورقابة الأصول المملوكة للدولة رأس المال رئيسيا، الأمر الذي يتناسب مع تطوير الاقتصاد المختلط الملكيات بنشاط، ولأن لجنة إدارة ورقابة الأصول المملوكة للدولة ستعمل على تحسين توزيع رأس المال المملوك للدولة تدرجيا، الأمر الذي يتطلب تطوير الاقتصاد المختلط الملكيات بصورة افضل. على ما يبدو، يجب أن تحدد وظائف رأس المال المملوك للدولة بأنواعه المختلفة تحديدا جيدا في المستقبل. وعموما، يمكن تقسيم رأس المال المملوك للدولة إلى نوعين رئيسيين: النوع لتحقيق المصالح العامة والنوع لتحقيق العائدات. يستثمر رأس المال لتحقيق المصالح العامة في مجالات الخدمات العامة والضمانات، بما في ذلك البنية التحتية والصناعات الأساسية والخدمات الشاملة؛ ويستثمر رأس المال لتحقيق العائدات رئيسيا في الصناعات التنافسية الهامة والابتكار التكنولوجي، مثل الاستثمار في الشركات الضخمة التي تقود التقدم العلمي والتككنولوجي وذات القوة التنافسية الدولية لتضم إلى أقوى 500 شركة في العالم والشركات متعددة الجنسيات الكبرى في العالم. للاتفاق مع وظائف رأس المال السابقة الذكر، سيشكل عدد من الشركات العاملة لرؤوس الأموال المملوكة للدولة وشركات الاستثمار، ووضع أساليب التمويل والاستثمار لأنواع مختلفة من الشركات في المؤسسات المختلفة كل على حدة، وتحديد أهداف أعمالها ونظام الاختبار والتقييم. على سبيل المثال، لا يمكن اتخاذ زيادة قيمة رأس المال كمعيار رئيسي لتقييم الشركات العاملة لرأس المال لتحقيق المصالح العامة، بل ينبغي التركيز على السيطرة على الكلفة وجودة الخدمة. كل ذلك بحاجة إلى الدراسة الجادة والتحسين التدريجي على أساس تلخيص تجارب الممارسة باستمرار. وفي نفس الوقت، ينبغي لنا أن نستفيد من أساليب وخبرات الشركات العاملة لرأس المال وشركات الاستثمار المحلية والأجنبية، مثل اعمال عمل رأس المال والاستثمار القابض لشركة تيماسيك السنغافورية وشركة هويجين الصينية، لندرس بجدية ونستكشف أفضل نمط حسب واقعنا. طلب ((القرار)) أن تبلغ نسبة عائدات رأس المال المملوك للدولة المقدمة للمالية العامة 30% في عام 2020، هذا الطلب عال جدا. قد بدأ تطبيق هذا الإجراء للإصلاح عام 2014، حيث وضحت ميزانية عمل رأس المال المملوك للدولة لعام 2014 التي أعلنته وزارة المالية 25 مارس 2014 أن ترتفع نسبة عائدات رأس المال المملوك للدولة 5 نقاط مئوية على الأساس القائم [3] .  كانت بعض الوحدات المعنية أدرجت بعض البنود التي يجب أن تسجل في الكلفة في اللأرباح مثل الإعانات للعمال المسرحين، ومعونات رواتب العاملين في الشركات الجماعية التي أقامتها المؤسسات، ثم تدفع التكاليف السابقة الذكر من الأرباح المقدمة من قبل المؤسسات، مما أدى إلى زيادة مزيفة للأرباح، في المستقبل نحتاج إلى رفع صحة ودقة البيانات والجداول المالية. كيفية رفع صحة وشفافية البيانات والجداول المالية للشركات، تستحق دراستنا المتأنية.

 

خامسا، إثارة الحيوية وقوة الابتكار للاقتصاد غير العام

أشار ((القرار)) لأول مرة بوضوح إلى أن الاقتصاد العام، والاقتصاد غير العام كلاهما من الأجزاء الهامة لاقتصاد السوق الاشتراكي، وأساس هام للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين؛ حرمة ملكية الاقتصاد العام وحرمة ملكية الاقتصاد غير العام مصونتان على حد سواء. في الواقع، منذ الاصلاح والانفتاح وخاصة منذ عام 1992، تطور الاقتصاد الفردي والاقتصاد الخاص وغيره من الاقتصاد غير العام بسرعة. في عام 2012، تطور الاقتصاد الفردي من 150 ألف عائلة في عام 1978 إلى 59ر40 مليون عائلة، بلغ عدد العاملين فيها 80 مليون، واقترب رأسمالها المسجل من تريليونين يوان؛ بينما تطور الاقتصاد الخاص من 40 ألف شركة في عام 1988 إلى 86ر10 ملايين شركة في البلاد كلها، وبلغ العاملين فيها 120 مليون شخص، وبلغ رأسمالها المسجل 31 تريليون يوان. الآن تجاوزت نسبة إسهام الاقتصاد الفريدي والاقتصاد والخاص وغيرهما من الاقتصاد غير العام في إجمالي الناتج المحلي 60%، وتجاوزت نسبة إسهامها في الضرائب للدولة 70%، وتجاوزت إسهامها في التوظيف 80%، وتجاوزت نسبتها في الاستثمار 60%، وتلعب دورا لا بديل له في دفع النمو الاقتصادي وزيادة فرص التوظيف وتنشيط الحياة الاقتصادية وتلبية حاجات جماهير الشعب في المجالات المتنوعة. في المستقبل، ينبغي التمسك بالمساواة في الحقوق والفرص والمبادئ، وإلغاء اللوائح غير المعقولة المتنوعة للاقتصاد غير العام، والقضاء على الحواجز الخفية، ووضع طرق محددة لدخول الشركات ذات الملكية غير العامة مجال العمل بالامتياز. وتشجيع المؤسسات ذات الملكية غير العامة على المشاركة في إصلاح الشركات المملوكة للدولة، والتشجيع على تطوير الشركات المختلطة الملكيات والتي يكون رأس المال غير العام قابضا عليها. وفي نفس الوقت، ينبغي دفع تسهيل نظام التسجيل الصناعي والتجاري، وتقليل البنود التي تحتاج إلى توثيق الأهلية، وتغيير أسلوب الحصول على شهادة الأهلية أولا ثم الحصول على الرخصة إلى الحصول على رخصة العمل أولا ثم الحصول على شهادة الأهلية، وتغيير نظام تسجيل رأس المال المدفوع إلى نظام تسجيل الاكتتاب تدريجيا. كل ذلك سيفجر حيوية السوق والاقتصاد غير العام بقوة. في عام 2013، ازداد عدد الشركات التي تم تسجيلها حديثا 6ر27%، منها ازداد عدد الشركات الخاصة 30%، أعلى نسبة منذ بضع عشرة سنة.

 

سادسا، حول بناء نظام سوق موحد ومنفتح ومتميز بالتنافس المنظم

وأكد ((قرار)) أن إنشاء منظومة موحدة ومفتوحة وتنافسية ومنتظمة للأسواق هو أساس يجعل السوق تلعب دورا حاسما في توزيع الموارد. وإنشاء وتحسين منظومة حديثة للسوق، هو مقدمة أساسية لدفع أن يحقق توزيع الموارد أكبر عائدة وأفضل فعالية وفقا لمبادئ السوق وأسعار السوق والتنافس في السوق. لهذه الغاية، ينبغي إنشاء قواعد السوق العادلة والمنفتحة والشفافة، ودفع إصلاح الأسعار في مجالات المياه والنفط والغاز والكهرباء والنقل والاتصالات، وتحسين آلية تحديد السوق الأسعار رئيسيا. الآن نسبة ارتفاع الأسعار ليست عالية في الصين، كانت نسبة ارتفاع الأسعار 6ر2% عام 2013، ومن المتوقع أن لا تتجاوز هذه النسبة 3% عام 2014، الأمر الذي يعتبر فرصة سانحة لإصلاح الأسعار وإصلاح أسعار منتجات الموارد الموجهة إلى السوق، ونتمنى أن يشهد إصلاح الأسعار تقدما جديدا وكبيرا في عام 2014. طرح ((القرار)) أيضا تطبيق مراقبة السوق، وتنظيم وإلغاء اللوائح والطرق المتنوعة التي تعوق توحيد الأسواق والتنافس العادل في البلاد كلها، والمنع الصارم والعقاب للأعمال المتنوعة المخالفة للقانون لتطبيق سياسات تفضيلية، ومعارضة الحماية المحلية، ومعارضة الاحتكار والتنافس غير المشروع، وإنشاء وتحسين نظام الائتمان الاجتماعي السليم وهلم جرا. هنا ينبغي الإشارة إلى أن ((قرار)) طرح لأول مرة أسلوب الإدارة بقائمة القطاعات المحظورة. تطبيق الإدارة بقائمة القطاعات المحظورة من الإصلاحات الهامة للاستثمار ومراقبة السوق. وفقا لهذا النظام، يمكن لقوامات السوق الرئيسية المتنوعة أن تدخل المجالات خارج قائمة القطاعات المحظورة وفقا للقانون بالمساواة، أي دخول كل القطاعات غير المحظورة.  هذا يعني تحول نظام الموافقة المتميز بـ"صرامة الدخول وسهولة الإدارة" إلى نظام التسجيل المتميز بـ"الدخول السهل والإدارة الصارمة"، وتحولت مراقبة السوق من المراقبة مسبقا رئيسيا إلى المراقبة أثناء دخولها وبعد دخولها. الأمر الذي يعتبر خطى جوهرية حقيقية خطتها الصين في إنشاء منظومة حديثة للسوق. تنفيذ نظام قائمة القطاعات المحظورة من الأساليب العامة التي تستخدمها دول اقتصاد السوق، يمكن لهذا النظام أن يرفع شفافية مراقبة السوق ومستوى النظام القانوني، ويحل مشكلة التمييز للاقتصاد غير العام بصورة جيدة نسبيا، فهو مهم جدا لتهيئة بيئة السوق المتميزة بالتنافس العادل. قد أنشئت منطقة التجارة الحرة التجريبية الصينية (شانغهاي) رسميا في 29 سبتمبر 2013. في ذلك اليوم، تم  إعلان النسخة 2013  لقائمة القطاعات المحطورة المكونة من 190 إجراء إداريا. هي أول قائمة صينية للقطاعات المحظورة. الآن تسرع شانغهاي في تعديل النسخة 2014 لقائمة القطاعات المحظورة. وفقا للشخص المسؤول ذات الصلة إن الفكرة الأولية حول الطبعة 2014 لهذه القائمة هي تقليل عدد القطاعات المحظورة بنسبة 40%، وتعزيز الانفتاح في قطاع الخدمات خاصة [4] . الأمر الذي يدل على أنه ليس غريبا أن تكون قائمة القطاعات المحظورة طويلة نسبيا في البداية، لأن هذه القائمة في بعض الدول طويلة أيضا، أكثر من 200 مادة. الأمر الذي يحتاج أن ندرسه هي كيفية جعل هذه القائمة متفقة مع واقع الصين، وكيفية تقصيره تدريجيا مع التنمية الاقتصادية وتعميق الإصلاح، وكيفية الاستفادة من الأساليب والتجارب الناجحة الأجنبية.

 

سابعا وبناء وتحسين نظام الضرائب المحلية

في الوقت الحاضر أنواع الصرائب المحلية قليلة في الصين، ودخلها ضئيل جدا، وتعتمد بعض المناطق على المدفوعات التحويلية للحكومة المركزية في 80% من تكاليف حكوماتها، الأمر الذي حفز الحكومات المحلية إلى حد ما، أن تتنافس بالموارد والبيئة وتطبيق أسعار الكهرباء والأراضي التفضيلية وتطوير القطاعات المستهلكة الطاقة العالية والملوثة الشديدة والصناعات ذات طاقة الإنتاج الفائضة، من أجل الحصول على مزيد من ضريبة القيمة المضافة المقسمة، مما شكل المنافسة الشرسة وتشديد ظاهرة ظاهرة الإنتاج الفائضة. لذلك أصبح تحسين نظام المدفوعات التحويلية للحكومة المركزية وإنشاء وتحسين نظام الضرائب المحلية ألح مهمة لتسريع تحويل نمط التنمية الاقتصادية وتعديل الهيكل الاقتصادي. في الضرائب المحلية في دول اقتصاد السوق المتقدمة نوعان هامان هما ضريبة العقارات وضريبة الاستهلاك (الضرائب غير المدرجة في الأسعار). من المحتمل أن تفكر بلادنا في الرجوع إلى هذه الضريبة في المستقبل. طرح ((القرار)) في هذه المرة: الاسراع في تشريع الضريبة العقارية ودفع الاصلاح في وقت مناسب؛ تعديل نطاق وحلقات جباية ضريبة الاستهلاك ونسبتها، وإدراج المنتجات العالية في استهلاك الطاقة والتلوث وبعض السلع الكمالية الفاخرة في نطاق التحصيل، وبدء جبايتها في وقت مناسب، والتفكير في كيفية تحسينها تدريجيا، لتصبح نوعا رئيسيا للضرائب المحلية تدريجيا. ينبغي دراسة مسألة ضريبة الاستهلاك أيضا، بما في ذلك كيفية جعل ضريبة الاستهلاك تصبح إحدى الضرائب الغير المدرجة في الأسعار التي تغطي جميع السلع الاستهلاكية تدريجيا، وتتحول إلى نوع رئيسي آخر للضرائب المحلية، وفي نفس الوقت ينبغي تخفيض نسبة ضريبة القيمة المضافة بصورة مناسبة، مثلا تخفيض 3 أو 4 نقاط مئوية، لدعم بدء تحصيل ضريبة الاستهلاك بصفتها ضريبة OTM  وعدم زيادة عبء المستهلكين بسبب إصلاح النظام الضرائبي. هذه المسألة معقدة جدا، تحتاج إلى دراسة الجوانب المختلفة وتقديم المشروعات القابلة للتنفيذ.

 

ثامنا، السماح لرأس المال الشعبي بإنشاء المصارف المتوسطة والصغيرة وغيرها من الأجهزة المالية

طرح ((القرار)) لأول مرة السماح لرأس المال الشعبي المؤهل ببدء إنشاء المصاريف المتوسطة والصغيرة وغيرها من المؤسسات المالية تحت مقدمة تعزيز المراقبة. في الماضي، وعلى الرغم من أن رأس المال الشعبي يحتل نسبة عالية في أسهم البنوك المساهمة والبنوك التجارية الحضرية والمؤسسات المالية المتوسطة والصغيرة الريفية، لكن لم يسمح لرؤوس الأموال الخاصة أن تكون راعية وحيدة للمصاريف المتوسطة والصغيرة، فشكا بعض أصحاب المشاريع الخاصة من ذلك. بعد رفع الحظر في هذه المرة، بدأت الوحدات المعنية عملها بسرعة،، حيث حددت اللجنة الصينية للتنظيم المصرفي في مارس 2014 الدفعة الأولى المكونة من 5 مصارف خاصة للتجربة في تطبيق نظام الرعاة المشتركين، أي أن عدد رعاة كل مصرف لا يقل عن شخصين. الرعاة ورأس المال الشعبي للمصارف في الدفعة الأولى للتجربة هي على بابا ومجموعة وانشيانغ في هانغتشو بتشجيانغ؛ مجموعة تشنغتاي ومجموعة هوافنغ في ونتشو بتشجيانغ؛ و تينسنت وشركة بايييوان المحدودة للاستثمار في شنتشن بقوانغدونغ؛ ومجموعة جيونياو ومجموعة فوشينغ في شانغهاي؛ مجموعة شانغهوي ومجموعة هوابي في تيانجين [5] . يمكن التصور أن تطور المصارف المتوسطة والصغيرة سيقدم خدمات لتحسين شركات الاقتصاد الحقيقي المتوسطة والصغيرة، وسيفيد في دفع عملية توجه نسبة الفائدة إلى السوق وإنشاء نظام التأمين للودائع في البنوك، ومن ثم يدفع تعميق الإصلاح المالي.

 

تاسعا، وإعطاء المزارعين المزيد من حقوق الممتلكات

طرح ((القرار)) ضمان حقوق الأعضاء في المنظمات الاقتصادية الجماعية للمزارعين، والعمل على تطوير التعاون بالأسهم فيما بينهم، وإعطاؤهم حقوق حيازة الأسهم في الأصول الجماعية والحصول على عوائدها والتنازل عنها بالتعويض ورهنها والتأمين عليها ووراثتها. ويتعين ضمان حقوق عائلات الفلاحين في استخدام منازلها والاستفادة منها، وإصلاح وإكمال وتحسين نظام المنازل الريفية، واختيار عدد من المناطق التجريبية للعمل بخطى حذرة ورصينة على دفع رهن حقوق الممتلكات لمساكن المزارعين والتأمين عليها والتنازل عنها لاستكشاف قنوات زيادة دخل المزارعين الناجم عن ممتلكاتهم. كل ذلك من إجراءات الإصلاح الهامة. الآن دخل الفلاحين من الممتلكات ضئيل جدا، ففي السنتين الأخيرتين، يحتل دخل الفلاحين الصافي من الممتلكات 2-3% من معدل دخل الفرد الصافي لهم. السبب لذلك يعود إلى ان أكبر حقوق الممتلكات للفلاحين- حقوق عائدات الأراضي تتعرض للاعتداء دائما، ولم تكن مضمونة. أهم شيء لإعطاء الفلاحين المزيد من حقوق الممتلكات هو احترام وضمان عائدات الفلاحين من الأراضي، وتغيير اعتماد الحكومات المحلية الدائم على مالية الأراضي، والتطبيق الفعلي لحقوق الممتلكات للفلاحين، الأمر الذي سيلعب دورا هاما لتضييق فجوة الدخل بين السكان في الحضر والريف.

 

عاشرا، حول إنشاءآلية شفافة ومعيارية للاستثمار والتمويل في البناء الحضري

السماح للحكومات المحلية بتوسيع قنوات التمويل للبناء الحضري عن طريق إصدار السندات وغيره من الوسائل المتنوعة، والسماح لرأس المال الاجتماعي بالمشاركة في الاستثمار في البنية التحتية وتشغيلها من خلال منح حق الامتياز وغيره من الطرق، وإجراء الدراسة حول  إنشاء المؤسسات المالية الموجهة بالسياسات للبنية التحتية والمساكن الحضرية. الأمر ذو أهمية بالغة لإنشاء آلية شفافة ومعيارية للاستثمار والتمويل للبناء الحضري. في السنوات الأخيرة توسعت ديون الحكومات المحلية عشوائيا، تفيدنا نتائج التدقيق المالي لديون الحكومات المحلية التي أصدرتها إدارة مراجعة الحسابات للدولة 30 ديسمبر 2013 ، أن حجم ديون الحكومات المحلية توسع من 7ر10 تريليونات يوان في نهاية عام 2011 إلى 9ر17 تريليون يوان في نهاية يونيو 2013، يعادل 33% من إجمالي الناتج الوطني المحلي، يعتقد كل الجوانب بالإجماع أن هذه الظاهرة محفوفة بالمخاطر، تحتاج إلى معايرتها وتقييدها بإلحاح. إن ما طرحه ((القرار)) أعلاه، من الإجراءات الهامة لمعايرة وتقييد ديون الحكومات المحلية، مفيد للتطور السليم لبناء المنشآت الأساسية الحضرية.

 

ملاحظات:

[1] تفعيل سينوبك الإصلاح الهادف إلى الملكية المختلطة، وإدخال رأس المال الخاص في مبيعات النفط   [EB / OL]. شينخوا، 20/02/2014

Energy/2014-02/20/c_126162388. htm /news. Xinhua-net.com // http:

 [2] المجموعة الصينية للاستثمار في الطاقة الكهربائية ستبدأ الإصلاح الهادف إلى الملكية المختلطة [N]. صحيفة المعلومات الاقتصادية اليومية ، 13/03/2014.

[3] ارتفاع نسبة الأرباح المقدمة من الشركات المركزية بـ 5 نقاط مئوية [N]. صحيفة المعلومات الاقتصادية اليومية، 26/03/2014.

[4] ستستقبل منطقة التجارة الحرة في شانغهاي الجولة الأولى للتقييم [N]. صحيفة المعلومات الاقتصادية اليومية، 26/03/2014.

[5] تتحمل البنوك الخاصة المخاطر أثناء التجربة بنفسها [N]. صحيفة الشعب اليومية، 11/03/2014.

المقالات المعنية