التعليقات وردود الأفعال

توزيع الدخل في الصين: المهام تم ولم يتم تأديتها

موعد الأصدار:2014-07-18 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:تساي فانغ | مصدر:مجلة ((شينخوا ونتشاي)) العدد الثاني لعام 2014

ملخص:

عندما نتحدث عن موضوع كيفية تحسين السياسات المتعلقة بتوزيع الدخل، دائما ما يدور نقاشنا حول العلاقة بين العدالة والكفاءة، وأيهما في موضع الأولوية يكون محور النقاش. ثم أن المسألة الأخرى المتعلقة بالنقاش هي أي مرحلة يجب علينا أن نتركز عليها لحل مشكلة فجوة الدخل الكبيرة، مرحلة التوزيع الأولي أو مرحلة إعادة التوزيع، ووراء كل هذه المناقشات، يوجد سؤال رئيسي وهو كيف نقدر الوضع الحقيقي الحالي في توزيع الدخل في الصين، هل ما زالت فجوة الدخل مستمرة في اتساع أو قد ظهر اتجاه تخفيفها ؟ لا يمكن أن نتوصل إلى حكم مفيد فيما يتعلق بكيفية تخفيف ظاهرة التوزيع غير المتساوي إلا بعد تحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق على هذه المسائل السالفة الذكر.

أولا. الفهم الجديد للعلاقة بين العدالة والكفاءة

قال كونفوشيوس إنه لا يقلق على القلة، بل على عدم العدالة، وإن القصد لهذا القول ليس مؤكدا على أهمية الأول، بل على الآخر وهو يود أن يؤكد على أهمية التوزيع المتكافئ، وإن هذه الفكرة ليست متناقضة مع مبدئنا الحالي الذي يدعو إلى تطوير الاقتصاد مع ضمان عدالة توزيع إنجازاته. ويدل التاريخ العالمي قديما وحديثا على أن التطور هو الشرط الضروري لضمان العدالة، على سبيل المثال، خلال السنوات العشر الأولى من القرن الـ21، كان النمو الاقتصادي لبعض دول أمريكا اللاتينية مثل البرازيل قد حقق الإنجازات الجيدة، والمناسبة انخفض المعامل الجيني بهذه الدول انخفاضا واضحا. بينما ظل النمو الاقتصادي للولايات المتحدة متباطئا بكثير من ذي قبل منذ السبعينات من القرن الماضي لأسباب في السياسات، فارتفع معدل الفقر واتسعت فجوة الدخل لسكانها، مما جعلها أصبحت الدولة الأكثر ظلما في توزيع الدخل وكذلك الدولة ذات المعامل الجيني الأكبر من ضمن الدول المتقدمة.

وفي الصين المعاصرة، يعتقد الناس عموما أن توزيع الدخل له ارتباط وثيق بسياسات الحكومة، بما أدى إلى مواصلة النقاش عن العلاقة بين العدالة والكفاءة لمدة طويلة. ومع مرور الزمن والتغيرات في توزيع الدخل، يظهر إلي حيز الوجود التعارض والجدال الشديد دائما بين مختلف وجهات النظر عن هذا الموضوع.

وكانت العلاقة بين العدالة والكفاءة موضوعا مطروحا على بساط البحث يستهدف في أول وهلة نزعة مساواة وعوز آلية الحوافز في فترة الاقتصاد المخطط في البلاد. وكانت ظاهرة المساواتية منتشرة حينذاك في كل مكان وانسدّت كل الطرق إلى الإثراء قانونيا وعمليا، من أجل حل هذه المشكلة، طرح الزعيم الصيني الراحل دينغ شياو بينغ في منتصف الثمانينات من القرن الـ20 الفكرة الشهيرة الداعية إلى السماح لبعض الناس الإثراء أولا تسهيلا لتحقيقه هدف إثراء كل الناس، وبالتالي بدأ ظهور الصياغة الرسمية التي تقول إعطاء الأولوية للكفاءة مع مراعاة العدالة لهذه الفكرة خلال الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الـ14 للحزب الشيوعي الصيني عام 1993، ثم حظيت هذه الصياغة الرسمية بترحيب واسع بعد إصداره. وذلك لأنها ذمت عيوب المنظومة التقليدية المساواتية الطبع وأكدت على أولوية الكفاءة والتركيز على تأسيس آلية الحوافز، وهي كانت تلعب دورا إيجابيا في تعبئة حماسة العمال ورجال الأعمال الناشئين خلال تلك الفترة.

مع تحول آلية السوق التي تعد من عوامل الإنتاج الرئيسية إلى وسائل أساسية لتوزيع المصادر والدخول بدأت فجوة الدخل بين مختلف المناطق وبين مختلف المدن والأرياف وبين مختلف الهيئات و بين أفراد المجتمع، في توسيع مطرد، كما وبدأ الناس الاهتمام في بالمساواة في توزيع الدخل. وخاصة أن بعض العوامل الهيكلية أدت إلى فجوة الدخل غير المعقولة بين الأغنياء والفقراء، فاقترح الكثير من الناس توحيد اهتمامات أكثر بهذا التحويل المتساوي سياسيا. وانعكست هذه الأفكار تدريجيا على صياغة رسمية حول العلاقة بين العدالة والكفاءة. وفي التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب الشيوعي الصيني، كانت الصياغة الجديدة هي "الاهتمام بالكفاءة عند التوزيع الأولي، والاهتمام بالعدالة عند إعادة التوزيع"، وهي أكدت على وظيفة التنظيم الحكومية في توزيع الدخل، ووعدت بضبط فجوة الدخل المفرطة الواسعة في الأتساع. وقد أصبحت الصياغات الرسمية إزاء هذا الموضوع أوضح بعد المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني وهي تذكر أنه "يجب معاملة العلاقة بين الكفاءة والعدالة بشكل صحيح عند التوزيع الأولي و خاصة إعادة التوزيع.

اتّضح في المناقشات العادية كثيرا أو قليلا أن الكثير من الناس ينظر إلى الكفاءة والعدالة كأنهما مفهومان متناقضان معتقدا أنه لا يمكن الحصول عليهما معا في آن واحد، في الحقيقة أن هذه النظرية جاءت من الكتاب الشهير ((المساواة والكفاءة---- خيار كبير)) بقلم أوكون، والذي تم نشره في عام 1975 (آرثر اوكون، 1987). لكن العنوان الثانوي الطبعة الصينية المترجمة انحرف عن مضاه الأصلي إلى حدها أن لم يكن ترجمة خاطئة، لأنه قد يؤدي إلى إساءة الناس للفهم. إن عنوانه الأصلي بالإنجليزية هو The Big Tradeoff. فترجمته الدقيقة يجب أن تكون "أمام خياريين كبيريين، لابد من أخذ أحدهما مع ترك الآخر"، متضمنة معنى استحالة الحصول على الكفاءة والعدالة معا في آن واحد.

إن الرأي القائل بأن العلاقة بين المساواة والكفاءة علاقة متعارضة أو علاقة لترجيح أحدهما على الأخرى قد تؤدي إلى إساءة الناس لفهم قصد السياسات الأصلي، حتى يؤدي إلى ترجيح سياسيا وميل إلى تشكيل سياسات متطرفة إزاء التوزيع، وليس ذلك في صالح إظهار دور آلية التوزيع الأولي وإعادة التوزيع، أو قد يؤدي إلى اتخاذ سياسة الشعوبية بدلا من سياسة التوزيع الاجتماعي. قد يسفر ذلك عن نتائج كارثية في بعض الدول حيث تكون نتائج السياسات متعارضة تماما مع نواياها.

إن هذا الرأي الخاطئ أيضا ضلل الناس في فهم السياسات حول توزيع الدخل. وبالطبع تكون فجوة الدخل فماذا سيحدث في كل من مرحلتي التوزيع الأولى وإعادة التوزيع غير متماثلة تماما، لكن إذا وضعنا الكفاءة والعدالة في موضع متناقض، إما تحدث حالة الانمال لها سياسة إعادة التوزيع عمدا بحجة الكفاءة، إما تحدث حالة للتوكيد على سياسة إعادة التوزيع وحده وبالتالي ترك استمرار اتساع فجوة الدخل في مرحلة التوزيع الأولى، مهما كانت أية حالة، فإنها قد تؤثر حتما على حل فعال لمشكلة توزيع الدخل.

إن الكفاءة والعدالة كلاهما من أهداف التنمية، ضمان الكفاءة هو المفتاح لتعبئة حماسة المشاركين في التنمية الاقتصادية، وهو أيضا الجوهر لإنشاء آلية فعالة للحوافز، بينما تعد العدالة الهدف النهائي للتنمية الاقتصادية، وهو أيضا المقياس لتقدير الكفاءة. ونجد أن الكفاءة والعدالة ليستا متناقضتين جذريا. وبأعمال الكعك إلى قدر أكبر فقط على أساس عمال ضمان الكفاءة، يمكن تقديم الأسس المادية للتوزيع العادل تحقيق الاستمتاع المشترك بثمار التنمية الاقتصادية. ولا يمكن تحقيق الكفاءة إلا في حالة ضمان التوزيع العادل. لكن لكل من الكفاءة والعدالة نقطة تركيزه ، ولا يمكنهما الوصول إلى التوازن تلقائيا.

إذا أردت تحقيق الكفاءة والعدالة في آن واحد، فمن اللازم اختيار ترتيبات ذات أسبقية وسياسات مفضلة وفق متطلبات المفهوم العلمي للتنمية والتناقضات الرئيسية المتباينة في مختلف الفترات والمراحل التنموية. إذن، ما هي المشكلة الأبرز التي يواجهها الصين حاليا في مجال توزيع الدخل؟ وما هي الصعوبة في إصلاح نظام توزيع الدخل؟ وما هي نقطة الاختراق لتفعيل الإصلاح حتى تتحقق فيها نتائج جوهرية؟ سنناقش فيما يلي هذه الأسئلة من خلال الربط بين القانون العام لتوزيع الدخل والتناقضات الخاصة في الصين.

ثانيا. العوامل المتعارضة التي تؤثر على توزيع الدخل

كان للحائز على جائزة نوبل الاقتصادية كوزنتس ملاحظة شهيرة تذكر أن فجوة الدخل تتسع أولا مع مستوى التنمية الاقتصادية حتى تصل إلى نقطة تحول، ومن ثم تبدأ من تضييقها، ويسمى هذا الاكتشاف بـ"منحنى كوزنتس على شكل حرف U المقلوب" (Kuznets، 1955). ومنذ ظهور هذه الملاحظة حتى الآن، برز كثير من التجارب والبحوث حولها وقد أثبتها نتائج بعضها، وأنكرتها نتائج بعضها الآخر، فأن ما لخصه كوزنتس من العلاقة بين التنمية لاقتصادية وتوزيع الدخل يمكن اعتباره فرضية على الأكثر. لكن لا بد أن نعترف بأن هناك أنواعا متعددة من العوامل تؤثر على توزيع الدخل، حيث تتباين العوامل القيادية باختلاف النظم الاقتصادية والمراحل التنموية واتجاهات السياسات في أي بلد.

مع تحولات المراحل التنموية الاقتصادية الصينية، شهدت هياكل توزيع الدخل تغييرا ملائما حقا. وعموما يتأثر تحولات الوضع لتوزيع الدخل بثلاثة عوامل أظهر كل منها دورا في توسيع الفجوة وتضييقها، مع اختلاف شدته النسبية خلال الفترات المختلفة، بالتالي شكلت نتائج أدوارها العامة مسارا خاصا بتغير فجوة الدخل.

أولا، أنه مع النمو والتطور التدريجي لسوق العمالة، يؤدي التفاوت الجماعي والفردي من العمال في ناحية رأس المال البشري إلى اختلافات بينهم في مستوى الدخل حتى توسيع فجوة الدخل. وإلى حد معين، فأن هذا الوضع صالح لتعبئة حماسة العمال وتشجيعهم لتلقي التعليم. وإن عملية النمو الاقتصادي المدفوع من الإصلاح والانفتاح ليست عملية تتطلع في آن واحد في أنحاء البلاد، لذلك، لن تكون الفرص التنموية الاقتصادية منتشرة بشكل متكافئ بين المناطق وبين الأفراد. وبناء عليه فلا يدمن ارتفاع مستوى الدخل مبتكرات بالنسبة لبعض المناطق أو الإفراد، ومتأخرا بالنسبة للبعض الأخر. ولو كان العمال يواجهون فرصا متماثلة، ولكن بسبب الاختلافات في الظروف العائلية والعمر والجنس والمستوى التعليمي وغيره، إن خطواتهم للتمسك بفرص زيادة الدخول والإثراء لن تكون متوازية، فلا بد أن تتقدم بعضهما على الأخر.

يعدّ معدل العائد التعليمي موضوع يلذّ للاقتصاديين الحديث عنه، وهو المقياس لتقدير فجوة الدخل الناتجة عن الخلاف في موهبة رأس المال البشري، عادة ما نصفه به بنسبة مئوية لتعكس زيادة الدخل على أساس زيادة كل عام واحد من التعليم ، حيث يشمل هذا العائد النتائج عن رأس المال البشري العائد الخاص الذي يحصل عليه العامل نفسه والعائد الاجتماعي الذي يحصل عليه المجتمع. وفي حالة تكون الأجور غير متوقفة على سوق العمالة، ما زال رأس المال البشري من العمال يعمل على خلق قيمته الإضافية، لكن معظمها تم أخذه من بالمجتمع بدلا بالعامل نفسه، عليه فإن أجور العمال تنقصها حوافز ولا تشجعهم على إجراء العمل الإبداعي أو تلقي المزيد من التعليم.

كما هو مبين في الشكل برقم 1، إنه مع طوال عملية الإصلاح والانفتاح، ومع نمو واستكمال آلية الحوافز داخل المؤسسات وسوق العمالة، حصل رأس المال البشري على العائد الخاص، ومع مرور الوقت، تميل حصة هذا العائد إلى توسيع بين حصص جميع العائدات (أي مجموع العائدات الاجتماعية والعائدات الخاصة). وتوصل بعض العلماء الصينيين من خلال الحسب باستخدام البيانات الميكروية إلى نتائج هي أن معدل العائد الخاص في التعليم ارتفع من 1.2% في عام 1989 إلى 2.2% في عام 1993، ثم ارتفع من 3.8% في عام 2000 إلى 8.9% في عام 2006 (وانغ تشونغ). وهذا لا يعني أن معدل العائد لرأس المال البشري ككل ارتفع عاما بعد عام، لكنه يقصد أنه ازداد العائد الخاص من ضمن جميع العوائد لرأس المال البشري، تدريجيا، وبلا شك أن هذا التغيير كان نتيجة لتطور سوق العمالة، على الرغم من أنه قد توسعت فجوة الدخل بين العمال، ولكنه عموما كان ذلك له دور تحفيزي إيجابي.

إلا أن ارتفاع معدل العائد الخاص التعليمي أيضا يؤدي أحيانا إلى توسيع فجوة الدخل. فقد اكتشف بعض العلماء أن معدل العائد التعليمي لدى المجموعات المرتفعة الدخل أعلى إلى حد كبير مما كان عليه للمجموعات المنخفضة الدخل، في حين أن السابق يتمتع بتفوق طبيعي نتيجة العوامل الهيكلية بحصوله على فرص أكثر من التعليم ونظرا لعدم توازن توزيع المصادر التعليمية العامة. فإن فرصة التعليم وجودته في المدن الكبيرة تكون أكثر وأفضل بشكل واضح مما كانتا عليه في المدن المتوسطة والصغيرة والمناطق الريفية، وذلك علاوة على امتلاك المجموعات المرتفعة الدخل أكثر من العلاقات الاجتماعية والامتيازات، بحيث يمكن لأطفالهم التمتع بنوعية أفضل من الموارد التعليمية، فإن فجوة الدخل الناتجة عن ذلك ليست عادلة أخلاقيا، كما تدل على أن التعليم تنقصه الكفاءة في الاستثمار والتطوير التعليمي، إضافة إلى أنها قد تسبب الفقر بين الأجيال القادمة.

ثانيا، أنه مع توسع نطاق التوظيف للسكان بالمدن والأرياف، وخاصة بفضل زيادة فرص العمل في القطاعات غير الزراعية للعمالة الريفية، بدأت فجوة الدخل بين المناطق الحضرية والريفية في تضييقها ما ساهم في التوصل إلى نتيجة تحسين وضع توزيع الدخل بأسره، وعلى الرغم من أن الفرص الأولية للعمل والتنمية يحصل عليها أولئك ذوو قدرة رأس المال البشري القوية غالبا، لكن مع زيادة فرص العمل سيستفيد منها مزيد من مجموعات العمال.

على طوال فترة الإصلاح والانفتاح، كانت الصين تعيش في المرحلة التنموية الاقتصادية المزدوجة على وجه عام، هذا بمعنى أن العديد من العمالة الفائضة تحول من الزراعة إلى القطاعات غير الزراعية مع الارتفاع المطرد لمعدل المشاركة في العمل، مما جعل العدد المتزايد من الأسر العادية ومجموعات العمال العاديين يتقاسمون ثمار النمو الاقتصادي حيث حصل العمال المزارعون من مواقع العمل ذات الأجور على ما أكثر مما حصلوا عليه من الأعمال الزراعية، ما ساهم في خفض مستوى الفقر في المناطق الريفية بشكل عام، مع أن ذلك لم يتم تضييق فجوة الدخل بين المناطق الحضرية والريفية، لكنه قد ساعد على الحد من اتساعها. إن نظام المسؤولية التعاقدية الأسرية الذي تم بناءه على أساس التوزيع المتساوي للأراضي يضمن حق العمالة في التنقل والاختيار عمل ذي دخل أكثر وحياة أفضل. فأنه، حتى لو كان معدل الأجور لا يتغير، فإن توسيع نطاق تنقل العمالة يكفيهم لزيادة دخل الأسر الزراعية بشكل ملحوظ. ويمكننا أن نلاحظ فيما يلي مساهمات تنقل العمالة في زيادة دخل الأسر الزراعية وتضييق فجوة الدخل بين المناطق الحضرية والريفية انطلاقا من ثلاث نواح.

دعنا ننظر أولا إلى آثار تنقل العمالة على الحد من الفقر، يمكننا أن نجد أن سبب القفر بالنسبة للعديد من الأسر يرجع إلى عدم توفير فرص العمل، وذلك باستثناء الأسر التي ينقصها اليد العاملة أو القدرة الكاملة على العمل. علاوة على ذلك، أظهرت دراسات سابقة أن الذين حصلوا أولا وقبل غيرهم على فرص العمل غير الزراعية في المناطق الريفية هم من الأصحاب ذوي المهارات المعينة أو لديهم خلفية معينة أو من أصحاب ذوي النفوذ، وفقدت غالبية الأسر الفقيرة تلك الفرص. لذلك، يعتبر العمل في الخارج فرصة للحصول على دخل أعلى. وتدل الأبحاث على أن عمل المزارعين الفقراء خارج الريف يساعد على رفع نصيب الفرد من الدخل الصافي بنسبة 8.5% إلى 13.1% (Duetal، 2005).

فلننظر إلى مساهمة الدخل الأجري في زيادة دخل المزارعين. وفقا لبيانات المكتب الوطني للإحصاء، فإن مصادر الدخل الصافي لأسر المزارعين تنقسم إلى الدخل الأجري والدخل الصافي من الأعمال الأسرية ودخل العقار والدخل القابلي للانتقال. ولأنّ زيادة فرص العمل في الخارج تساعد على زيادة الدخل الأجري للمزارعين بشكل ملحوظ، ما رفع نسبته في إجمالي دخل المزارعين صائرا مصدرا رئيسيا لزيادة دخلهم. وبناء على إحصاءات رسمية فأن نسبة الدخل الأجري للمزارعين قد ارتفعت إلى %42.5 عام 2011 من أن كانت %20.2 عام 1990. وكان تزايد صافي دخل المزارعين في هذا العام أي عام 2011 يمثل الدخل الأجري %50.30 منه.

في الواقع، إن نظام الإحصاء الحالي أهمل جزءا كبيرا من إيرادات العمال المزارعين، إذ أن الإحصاء الرسمي كان يجري أعماله الأسرية في المدن والأرياف على شكل منفصل ومستقل، حيث استبعد كثير من الأسر الزراعية المهاجرة إلى المدن وأعضاءها من التحقيقات الإحصائية في المدن الصعوبة انضمامهم إليهما في حين أنهم استبعدوا من التحقيقات المماثلة في الأرياف باعتبارهم غير مقيمين دائمين فيها لخروجهم إلى الخارج للعمل مدة طويلة. الأمر الذي أدى إلي انتقاص إيرادات العمال الريفيين إلى حد كبير. وأشارت بعض الدراسات إلى أن المشكلة القائمة على عينات الإحصاء الأسرية وتعريفاتها ضمن الهيكل الإحصائي الحكومي، أدت وحدصا إلي المبالغة في تقدير الدخل الصافي القابل للصرف للسكان المدن بقدر وصل إلي 13.6%، إنتقاص صافي دخل لسكان الأرياف بمقدار بلغ 13.3% بصورة متوسطة، إضافة إلى المبالغة في تقدير فجوة الدخل بين المناطق الحضرية والريفية بمقدار وصل إلى 31.2% (قاو ون شو وغيره، 2011).

سيزيل انتقال العمالة في نهاية المطاف مميزة للمرحلة التنموية للاقتصاد المزدوج، والتي تتمثل في إمداد العمالة بشكل غير محدود، وهنا تظهر نقطة مميزة للتحول هي نقطة تحول لويس التي لا تعني النقص المطلق للعمالة، بل تعني أنه إذا لم يكن هناك زيادة كبيرة في الأجور، فستحدث ظاهرة النقص للعمالة. لذلك، بعد ظهور نقطة تحول لويس، يزداد دخل العمال المزارعين أو المزارعين بشكل حثيث واضح، ما يساعد على تضييق فجوة الدخل بين المناطق الحضرية والريفية. لأن السبب الرئيسي المؤدي إلى عدم المساواة في الدخل في كل البلاد هو فجوة الدخل بين المناطق الحضرية والريفية، لذا فأن اتجاه تضييق فجوة الدخل بين المدن والأرياف سيخفف حتما مستوى عدم المساواة في الدخل.

ثالثا، إن المشاكل الناتجة عن عملية الإصلاح أو الظواهر المرحلية المشكلة أثناء تسير الإصلاح تؤدي إلى اتساع فجوة الدخل بدلا من تضييقها، حيث لا يمكن حل هذه المشاكل إلا بتعميق النظم الاقتصادية والسياسات الاجتماعية. ومن أجل الارتقاء بفعالية استغلال الموارد الطبيعية وأرصدة الأصول، تم تخصخصة بعض الأصول المملوكة للدولة، كما تم تحويل العديد من الموارد المعدنية إلى أيدي الأفراد أو المجموعات لاستغلالها، وتم تحويل حق الانتفاع بالأراضي إلى ملكية الأفراد أو الشركات، وتم كل ذلك في عملية التحويل الهيكلي. ونتيجة لذلك، صار مختلف الموارد والأصول مقطوعة وموزعة منتقلة من ملكيتها الوطنية اسميا ولا صاحب لها واقعيا إلى أملاك يملكها الأفراد والمجموعات صائرة عائدات للأفراد.

نظرا لأن توزيع الموارد والأصول هذا كان ينقصه الرقابة، وأن الكثير من الإجراءات لم يكن أداؤه منطبقا على المواصفات المطلوبة وغير شفاف حتى حدث عدد كبير من المخالفات للقوانين واللوائح، لذلك كانت العائدات المتصلة بعد ذلك تحمل بطبيعة الدخل الرمادي، كما أن توزيعها تم إجراءه عن طريقة غير متكافئة للغاية، بما شكل عاملا هاما أدى إلى توسيع فجوة الدخل. ووفق تقدير العلماء، فإنه ماذا أدخل كل الدخل الخفي أو الدخل الرمادي بكل أنواعهما لعام 2008 إلى إحصائيات الدخل الحالية، فسيكون نصيب الفرد من الدخل القابل للصرف للسكان المدن ثلاثة فاصل تسعة عشر ضعف ما ورد في الإحصائيات، وتتركز 80% من الثروة في 10% من أيدي الفئة ذات الدخل الأعلى (وانغشياو لو، عام 2011).

ثالثا. الأسباب الهيكلية لتفاوت الدخل

هل كانت نقطة تحول كوزنتس قد ظهرت في الصين؟ يتعلم جواب هذا السؤال بحكم مهم حيث يجري النقاش والجدال حول هذا السؤال على نظام واسع لا في الأوساط الأكاديمية ومجال الأبحاث السياسية فقط، بل أدى بعض العوامل بنا في الواقع إلي حد ألا نستطيع به التوصل إلى جواب "نعم" أو "لا". ومن البيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، اخترنا فجوة الدخل بين المناطق الحضرية والريفية والمعامل الجيني للسكان في كل البلاد لنصف اتجاهات التغيير لهيكل توزيع الدخل. وبعد أن شهدت فجوة الدخل اتساعا متزايدا لفترة طويلة، وظهرت نقطة تحول لويس ولاحت ظواهر نقص العمال العاديين وارتفاع الأجور في مجال الاقتصاد الصيني، تم احتواء اتجاه اتساع الفجوة في الدخل حتى لاحت بوادر لتضييقها (الشكل رقم 2).

في ظل ظهور الاتجاهات الجيدة المذكورة أعلاه، لا يزال المجتمع الصيني يولي اهتمامات بالغة إلى مشكلة توزيع الدخل، وذلك لأن أنباء الشعب ،لم يحسوا بتحسين واضح إزاءها. ومن أجل الاطلاع الدقيق على مسار تغير وضع توزيع الدخل الواقعي، يمكننا أن نقسم فجوة الدخل القائمة إلى فئتين، إحداهما هي فجوة الدخل في سوق العمالة، والأخرى هي فجوة الدخل الاجتماعية. قد أوضحنا فيما سبق أن فجوة الدخل في سوق العمالة بدأت تظهر اتجاهات نحو التضييق، ما يتفق مع توقعات منحنى كوزنتس، ولكن لم يظهر أي اتجاه معاكس جوهري في

 فجوة الدخل الاجتماعية

من البديهي أن بروز المشكلة ترجع إلى الخلاف بين فجوتي الدخل الوارد من الطريقتين، أي إلى التوزيع غير العادل للعوامل الرئيسية التي لا صلة لها مع العمل. تعتقد شخصيات ذات بصرة أن توزيع الدخل غير العادل هو من مصادر المخاطر الاجتماعية الكامنة في المستقبل. وفي الواقع، يمكننا أن نطرح مسألتين مهمتين حول نظام توزيع الدخل طبق الشكل رقم 2.

الأول، إن الاتجاهات في الشكل لم تأخذ في عين الاعتبار توزيع الدخل الرمادي خارج الإحصاءات. إذا أضفنا هذا العنصر إليها، يمكن التوقع أن التغيير المعاكس الجوهري لتوزيع الدخل لم يأت بعد، إن هذا المصدر الخاص الذي سبب الظلم في الدخل، نبهنا إلى مجالات رئيسية للإصلاح. بناء على طبيعة الإحصاء لعينات الأسر، لاحظنا أن دخل الأسر المسجل عند التقرير الإحصائي متكون رئيسيا من دخول العمل ودخل العقار والدخل القابل للانتقال الشرعي، أما الدخل الرمادي المقدر من قبل العلماء فيكون خارج الدخل الإحصائي، لذلك، يمكننا أن نضيف الدخل الرمادي المقدر إلى دخل مجموعات الأسر الخاضعة للإحصاء (وانغ شياو لو، 2011) لملاحظة اتجاهات التغيير لوضع توزيع الدخل. بالاستناد إلى افتراض ضروري ومعقول، دعنا نتصرف حسب أسلوب تال للتوصل إلى وضع اقتراضي ورمزي وممكن.

ثانيا، نتخذ معدل الدخل الفردي في المدن حسب الإحصاء كنقطة انطلاق، وثم نوزع جميع الدخول الرمادية إلى مختلف المجموعات لكل عام حسب سرعة النمو لكل منها أيضا وتناول مجموعتين منها رئيسيا إحداهما دخلها الأدنى %10، والأخرى دخلها الأعلى %10 حتى تحقيقه، نجد أنه حتى عام 2008 ، كانت نسبة الدخل الرمادي في جميع المجموعات متفقا مع الرقم الإحصائي الذي توصل إليه وانغشياو لو، طبقا لنفس معدل النمو أجرينا الحساب وتوصلنا إلى نتائجه حتى عام 2010، وبنفس الطريقة، قمنا بإعادة تقدير معدل الدخل الفردي القابل للصرف في المناطق الحضرية بموجب الأسعار الثابتة لعام 1978، كان الافتراض معقولا نظرا لأن غرضنا كان متابعة اتجاهات التغيير لوضع توزيع الدخل بعد إضافة الدخل الرمادي إليه بغض النظر عما ارتفع إليه مستوى الدخل لكل المجموعات، ثم توصلنا عبر الحساب إلى معدلات لكل في المجموعتين، إحداهما دخلها الأعلى %10 والأخرى الدخل الأدنى % 10 أيضا، أخيرا تم إجراء المقارنة مع المعدلات التي تم التوصل إليها عن طريقة الإحصاء (أنظر إلى الشكل رقم 3).

الجدير بالذكر أننا لن ننكر دقة الأرقام لمعدل الإحصائية لدخل الفردي لا نحتاج إلى الموافقة على المستوى الرقمي المحدد المقدر للدخل الرمادي أنه في المغزى أن يستطيع العرض المحاكي المذكور إعلاه توسيخ مسألتين تاليتين: الأول، إنه في ظل وجود المشاكل الخطيرة المتمثلة في عدم الشفافية وعدم المطابق للموصفات وعدم المساواة في توزيع الموارد والأصول، يبقى حجم كبير من الإيرادات الكامنة يؤثر على توزيع الدخل الحقيقي. الثاني، وفقا للتوقعات النظرية، فأنه بعد إدخال الإيرادات الرمادية المهملة إلى الدخل الإحصائي، ستشتد حدة وطأة التوزيع غير المتكافئ للدخل بدلا من ظهر الاتجاهات نحو تخفيفها.

رابعا. استكمال الإصلاح المتكامل الذي لم ينته بعد

نظريا فقد جاءت نقطة تحول كوزنتس، إلا إننا ، إذا تجهلنا ظواهر عدم المساواة الخطيرة في الحياة الواقعية وتؤدي إليه من وردود الفعل الاجتماعية والعواقب الاقتصادية المحتملة، فسيخفف ذلك عزمنا على بحث سياساتنا الموجّهة، إذا رأينا واقع بوجود فجوة الدخل فقط، ولم ندرك أصل المشكلة، فسيؤدي ذلك إلى تقليل اتجاه السياسات فخذ مثلا أنه، إذا لم نستطع أن نكشف عن السبب الرئيسي المؤدي إلى مواصلة توسع فجوة الدخل ألا وهو التوزيع غير العادل للموارد والأصول، فقد نقود السياسات المتقدم إلى مسار مساواتية الأجور معتمدين إلى أبعد حد على إعادة التوزيع على حساب الدخل التقليدي لتعويضات العمل بصفة رئيسية، وذلك لن يؤثر على الإطلاق في تلك المجموعات الحائزة للموارد على نطاق واسع بشكل غير معقول فحسب، بل سيضر بمصالح لأصحاب المتوسطة الدخل وكذلك سيهمل السلبيات والمخاطر الكامنة نتيجة عن توزيع غير العادل للموارد.

طالما كان العنصر الرئيسي المؤدي إلى استمرار تدهور وضع توزيع الدخل بالصين هو الفجوة الكبيرة في دخل الأصول ودخل الممتلكات، فيجب علينا أن نحل هذه المشكلة من خلال ثلاث نواح هي التزايدية والأرصدة وتيارات الدخل. وينبغي حل التوزيع غير العادل المترتب على التزايدية من خلال التركز على الاعتماد على القانون تنفيذه في عملية تطوير الأراضي والموارد المعدنية، ومنع تدخل السلطة فيها عن طريقة الإجراءات المنظمة. ويتعين الإسراع في تحديد الحقوق في الأراضي المتعاقدة والأراضي المنزلية لمنع حرمان مصالح الفلاحين خلال عملية تحويل دور الأراضي الزراعية، ويجب حظر انتهاكات حقوق الملكية للفلاحين بأي شكل. ولمنع فقدان الأصول المملوكة للدولة إلى أيدي الأفراد والمجموعات فمن الضروري تحديد حقوق الملكية وانتقالها وتحويلها بكل دقة ووضوح. ومن الضروري القضاء إلى أبعد حد على السلطة الشخصية للكوادر القيادية في توزيع الموارد، مع أن الوسيلة الأكثر أساسا لحل المشكلة هي تعزيز الرقابة وتكثيف الجهود لمكافحة الفساد والوقاية منه. وينبغي التركز على استخدام التدابير الضريبية وإصدار الضرائب المستهدفة إلى تعديل توزيع الدخل مثل ضرائب الإرث وضرائب العقار في أسرع وقت ممكن لحل مشكلة الأرصدة المترتبة على التوزيع غير المعقول. علاوة على ذلك، إنه لتشجيع موظفي المؤسسات للحصول على الأسهم له بعض النتائج في تحقيق الحيازة المتساوية للأصول. أما بالنسبة لحل مشكلة تيارات الدخل الناتجة عن الحيازة غير المتكافئة للموارد امتلاك، فيتعين الحل التدريجي مشكلة الارتفاع المفرطة المشكلة المتمثلة في ارتفاع نسبة الضرائب غير المباشرة المفرطة في الارتفاع ونسبة الضرائب المباشرة المفرطة في الانخفاض في الهياكل الضريبية الصينية، ويحسن الطبيعة التصاعدية للنظام الضريبي بهدف الضبط الفعال الدخل المفرط في الارتفاع.

إضافة إلى ذلك، يجب على الحكومة أن تجري بناء الأنظمة ذات التأثيرات الطويلة الأجل في نواح تالية. أولا، إن التغير في سوق العمالة لا يزال مهما جدا لتحسين وضع توزيع الدخل، وأن مجيء نقطة لويس يوفّر شروط أساسية لتضييق الفجوة في الدخل الأجري، كما أن زيادة فرص العمل والمساواة في التوظيف ورفع نسبة المشاركة في العمل يكون وسيلة مهمة لتحسين توزيع الدخل دائما، إلا أن تضييق الفجوة في الدخل الأجري بشكل جوهري يعتمد على بناء وتحسين سلسلة من أنظمة سوق العمالة بما فيها لوائح العمل الحكومية، ومثل نظام الحد الأدنى للأجور والنقابات العمالية والتفاوض الجماعي حول الأجور وغيرها.

ثانيا، إن سياسات إعادة التوزيع الحكومية حول توزيع الدخل وتحسين معيشة الشعب ستستمر في لعب دورها الأساسي في تضييق الفجوة. بالرغم من أن السياسات الحكومية للاهتمام البالغ بمعيشة الشعب قد حققت نتائج جيدة، لكن بعض نتائجها تم ألغتها جزئيا بسبب الظلم في توزيع الموارد. لذلك، يجب إجراء تعديل جوهري على لسياسات تحسين وضع توزيع الدخل، وهذا بمعنى يتعين القضاء على نفوذ المجموعات المنتفعة على سياسات توزيع الدخل متزامنا مع مواصلة تفعيل السياسات الرامية إلى تحقيق التوزيع، المتساوي وذلك لتخلص توزيع الموارد وحيازتها واستغلالها من تدخل السلطة وصولا إلى تحقيق المساواة في الفرص.

ثالثا، إن تطوير التعليم على نحو أكثر شمولا وتكافؤا يكون وسيلة أساسية لتضييق فجوة الدخل ومنع انتقال الفقر في الأجيال القادمة. يجب علينا إيلاء المزيد من الاهتمام للعدالة والمساواة وحل مشكلة عدم المساواة في الفرص التعليمية بين المدن والأرياف وبين مختلف المناطق والمجموعات ذات المصالح المتباينة بالإضافة إلى رفع مستوى تثقيف الشعب قدرته على العمل. إن العولمة والتقدم التكنولوجي يميلان إلى استبعاد العمال ذوي المهارات المنخفضة، في هذه الحالة فإن الارتقاء بالمستوى التعليمي العام وضمان مواصلة رفع رأس المال البشري لجميع الفئات العاملة هما حاجز أكثر فعالية لمنع حدوث هذه الظاهرة.

أخيرا، يجب على الحكومة أن تركز جهدها لتحسين توزيع الدخل على تحقيق موازنة مناسبة بين النمو الاقتصادي وسياسات إعادة التوزيع. وتحتاج الحكومة إلى بذل المزيد من الجهود لإعادة التوزيع في الخدمات العامة الحكومية خلال مدة رضية نظرا إلى لوجود فجوة الدخل المفرطة في الاتساع والنقص الشديد من الخدمات العامة الأساسية بالبلاد، ويجب على الحكومة أن تلعب دورا أكثر نشاطا وارتيادا في عملية توازن الخدمات العامة الأساسية على وجه خاص، ومع ذلك، فإن الحفاظ على النمو الاقتصادي بسرعة ملائمة لا يزال هدفا مهما، لذلك يتعين علينا أن نقوم بضبط فعال للدخل المرتفع وإعداد المجموعات المتوسطة الدخل وتحسن ظروف معيشة الفئات المنخفضة الدخل تمشيا مع نصوص القانون عند تنفيذ سياسة إعادة التوزيع هذا وفي الوقت نفسه علينا أن نعمل عم الحيلولة دون تجاهل السياسات والأضرار بالتوظيف والاستهلاك المعقول وتكدس رأس المال وحماسة توظيف الأموال

المقالات المعنية