التعليقات وردود الأفعال

بعض القضايا حول تعميق الإصلاح الاقتصادي

موعد الأصدار:2014-06-03 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:لى كه تشيانغ | مصدر:مجلة ((البحث عن الحقيقة )) (تشيوشي) العدد 9 من عام 2014

ملخص:

قامت الدورة الكاملة الثالثة لللجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب الترتيب الإستراتيجي لتعميق الإصلاح على نحو شامل. إصلاح النظام الاقتصادي هو نقطة جوهرية لتعميق إصلاح الهيكل الاقتصادي، والمسألة المحورية لهذا الإصلاح هي معالجة العلاقة بين الحكومة والسوق بصورة سليمة، لتعلب السوق دورا حاسما في توزيع الموارد ولتظهر الحكومة دورها بصورة أفضل. ينبغي أن ننطلق من أكبر واقع وهو أن بلادنا تعيش في المرحلة الأولية للاشتراكية على المدى الطويل، ونتمسك باتجاه إصلاح اقتصاد السوق الاشتراكي، ونفهم أهمية وإلحاح إصلاح الهيكل الاقتصادي فهما كاملا، وندرك فحواه العلمي وطلباته الجوهرية بعمق، وننجز مختلف أعمال الإصلاح بخطوات ثابتة وبقوة، ونظهر الدور الرائد لإصلاح الهيكل الاقتصادي، لحشد طاقات الصلاح العظيمة مع دفع الإصلاحات في المجالات الأخرى معا.

أولا ، ينبغي الاعتماد على الإصلاح لتحقيق التنمية

قرر وضع بلادنا الأساسي أن التنمية لا تزال محورا لحل كل المشاكل في بلادنا، ويجب أن نتمسك باتخاذ البناء الاقتصادي مركزا لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والسليمة. ودلت الممارسة أن التنمية لابد أن تعتمد على الإصلاح.

على مدى السنوات الـ36 الماضية، حققت التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الصين انجازات ملحوظة بالاعتماد على الإصلاح. حيث ارتفع الحجم الاقتصادي الصيني من المركز العاشر العالمي إلى المركز الثاني العالمي، ودخلت الصين من الاقتصادات المنخفضة الدخل إلى صفوف الاقتصادات العالية الدخل، وتعززت قوتها الشاملة بصورة ملحوظة، وترتفع مكانتها الدولية باستمرار. في مسيرتنا للإصلاح في السنوات الـ36 الماضية، تمسكنا بتحرير العقول، ومبدأ البحث عن الحقيقة من الواقع، ومواكبة الزمن، وطلب الحقيقة والعمل الحقيقي، وتحطيم قيود الاقتصاد المخطط باستمرار، وإقامة نظام اقتصاد السوق الاشتراكي وتحسينه تدريجيا، ودفع الاقتصاد والمجتمع ليتطورا إلى الأمام بصورة متواصلة. كانت الأحوال الأساسية التي عشناها في هذه المسيرة كما يلي: عندما كانت التنمية تواجه العوائق المؤسسية في طريق تقدمها ووقعت في "أن كل طرق مسدودة أمام الجبال والأنهار"، حققنا منظر "اكتشاف قرية جديدة مع ظهور الأزهار الجميلة" بواسطة إزالة العقبات وزيادة القوة المحركة بالإصلاح. هناك من قال إن الإصلاح والانفتاح الصيني مجبور، هذا القول صحيح إلى حد ما. في بداية فترة الإصلاح والانفتاح، كان الفلاحون في منطقة فنغيانغ بمقاطعة آنهوي روادا في "الزراعة بالتعاقد" في الصين بسبب إجبار الفقر والجوع. بسبب تغيير النظام، حلت مشكلة الكساء والغذاء لأولئك الفلاحين على تلك الأراضي بسرعة. إن حزبنا يحترم روح ابتكار الجماهير، فعمم هذا الإصلاح على نطاق البلاد في حينه، ثم عمم الإصلاح في الحضر والمجالات الأخرى، الأمر الذي حرر قوى الإنتاج الاجتماعية وطورها بصورة عظيمة، وحسن ورفع مستوى معيشة الشعب بصورة عظيمة. أثبتت الممارسة أنه بالاعتماد الوثيق على الإصلاح، والتمسك بتحطيم العقبات المؤسسية والآلية غير الصحيحة، وإطلاق عائد الإصلاح بلا انقطاع، يمكن تفجير حيوية الإبتكار غير المحدودة الكامنة بين الجماهير، ويمكن للشعب الصيني الذكي والمجتهد أن يخلق ثروة اجتماعية هائلة، ودفع التنمية الاقتصادية المستدامة في الصين إلى الأمام.

خلال العام الماضي، واجهنا الحالات المعقدة لتحقيق البداية الجيدة بالإصلاح أيضا. في العام الماضي، وتجاه الوضع الخطير المتمثل في الوضع المحلي والخارجي المقعد، وقوة الضغط الكبير لانخفاض سرعة التنمية الاقتصادية وتشابك التناقضات المتنوعة، لم يتجنب فقط الاقتصاد الصيني من "الهبوط الاضطراري"، بل حافظ على الوضع المستقر مع التوجه إلى الأفضل، حيث حققنا استقرار النمو وتوسيع التوظيف والأسعار المنخفضة نسبيا وزيادة الدخل، الأمر الذي أفضل مما توقعناه، وجذبنا النظرات العالمية. وأحد أسباب تحقيق هذه النتائج هو اعتمادنا على الإصلاح.

دفعنا بقوة الإصلاحات المختلفة التي تركز على تبسيط الإدارة واللامركزية. حيث ألغينا ونقلنا 416 نوعا من صلاحيات الموافقة الإدارية على دفعات، وأصلحنا نظام التسجيل الصناعي والتجاري، ووسعنا نطاق التجربة لتحويل ضريبة العمل إلى ضريبة القيمة المضافة، وحررنا السيطرة على نسبة الفائدة للقروض على نحو شامل، ودفعنا إصلاح نظام الاستثمار والتمويل للسكة الحديدية، وأقمنا منطقة شانغهاي التجريبية للتجارة الحرة إلخ. من خلال هذه السلسلة من إجراءات الإصلاح ونقل الصلاحيات إلى السوق والمجتمع خاصة، أثرنا حماسة الاستثمار الاجتماعي وإقامة المشروعات، وعززنا ثقة التنمية المتخذة السوق القوام الرئيسي لها. لذلك يمكن القول إن تبسيط الإدارة واللامركزية وإثارة حيوية السوق، من الوسائل المفتاحية لتحقيق الاستقرار مع التوجه إلى الأفضل للاقتصاد في العام الماضي.

 ابتكرنا بنشاط أساليب السيطرة الكلية. وفقا للأهداف المتوقعة التي طرحناها في بداية العالم الماضي، وضحنا الحدود المعقولة للأداء الاقتصادي، وحددنا الحد الأدنى والأعلى لتحقيق استقرار النمو وضمان التوظيف. كلما كان الأداء الاقتصاد داخل هذه الحدود، ركزنا قوتنا على دفع الإصلاح وتعديل الهيكل وتعزيز القوة الداخلية الذاتية للتنمية. تجاه وضع الأداء الاقتصادي المعقد، حافظنا على ثبوتنا، ولم نغير مع كثرة تقلبات السوق، ولا نغمتنا أمام الأصوات المتباينة، بل تمسكنا بعدم توسيع العجز المالي، ولم نقم بالتيسير أو التشديد النقدي، وواجهنا التقلبات القصيرة الفترة في سوق النقد برباطة الجأش. ماذا عملنا عندما أصبحت الأموال غير متوفرة؟ حاولنا بكل وسيلة تنشيط المالية واحتياطي النقد وتنظيم المدفوعات التحويلية الخاصة، وتخفيض النفقات العامة للأجهزة الحكومية والمؤسسات التنفيذية، وتوسيع نطاق التجربة لتحويل ممتلكات الائتمان إلى سندات مالية، واكتشاف القوة الكامنة للأموال بأكبر حد. وفي نفس الوقت، حاولت بكل وسيلة الاستخدام السليم للكمية المضافة للأموال، وتحسين التكوين للنفقات المالية وأموال الائتمان، لاستخدامها في الحلقات المحورية للتنمية الاقتصادية والمجالات الرئيسية لتحسين معيشة الشعب، كانت النتيجة لذلك أننا لم ننفق الأموال الأكثر مما ينبغي في انجاز أعمال كثيرة، بل أنجزنا بعض الأعمال العظيمة.

ركزنا قوتنا على التعديل الهيكلي بالاعتماد على الإصلاح. بدأنا قوتنا بصورة صحيحة من تحسين الإمداد وتحسين الطلب والعرض، واستخدمنا بصورة رئيسية أسلوب التوجه إلى السوق مع السياسة التفاضلية، لدعم بعض المجالات والسيطرة على بعض المجالات الأخرى، وضمان بعض القطاعات وكبح بعض القطاعات الأخرى، وتحقيق التقدم للعض المجالات والتراجع في المجالات الأخرى، الأمر الذي دعم تنمية الخدمات والصناعات الناهضة، والإصلاح والترقية للصناعات التقليدية، وحل تناقض قوة الإنتاج الفائضة لبعض القطاعات بنشاط، وعزز الاستثمار في إصلاح مناطق الأكواخ وبناء السكك الحديدية في المناطق الوسطى والغربية والإنشاءات الأساسية في الحضر وغيرها من الحلقات الضعيفة. وأصبحت خطى التعديل الهيكلي أسرع، وشهد هيكل الطلب وهيكل الصناعات والهيكل الحضري والريفي والهيكل الإقليمي تغيرا مرضيا خاصة. وبلغت نسبة إسهام الاستهلاك 50% من إجمالي الناتج الوطني المحلي، بارتفاع 1ر4 نقاط مئوية عن العام السابق؛ وبلغت نسبة إسهام قطاع الخدمات 1ر46%، متجاوزة للصناعة الثانية لأول مرة؛ وتجاوزت كمية ناتج الحبوب الغذائية 2ر1 تريليون جين (الكغم الواحد يساوي 2 جين)، وحققت النمو في السنوات العشر المتواصلة؛ وسرعة نمو الناتج المحلي للمناطق الموسطى والغربية أسرع من المناطق الشرقية؛ وواصل حجم زيادة دخل السكان في الريف متجاوزا السكان في الحضر، وأصبحت الفجوة في الدخل بين الحضر والريف ضيقة بصورة متزايدة. الأمر الذي دفع التنمية في العام الماضي، ومهد طريقا وأقام جسرا للتنمية الطويلة الفترة.

إذا لم يفكر الناس في المشاكل في المستقبل فهو يواجه مشاكل حاليا بالتأكيد. عندما نستعرض الماضي، نجد أنه إذا لم نلجأ إلى الإصلاح، أي تبسيط الإدارة ونقل الصلاحيات وابتكار أساليب السيطرة الكلية وتركيز القوة على التعديل الهيكلي معا، بل اتخذنا سياسة التنشيط القصيرة الفترة، فمن الأكيد أن نتيجة العام الماضي ستختلف عما رأيناه اليوم، بل ستكون حياتنا في السنوات المقبلة العديدة أصعب. بالإصلاح والابتكار، يمكننا أن نحل المشاكل البارزة حاليا، ونرسي الأساس للتنمية الطويلة الفترة، الأمر الذي يعتبر إلهاما عميقا قدمته لنا الممارسات في العام الماضي.

ولا نزال نحتاج إلى الإصلاح في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المستقبل. لا تزال تعيش التنمية في بلادنا  فترة الفرص الإستراتيجية الهامة التي يمكن إنجاز أعمال عظيمة فيها، حيث ينبغي دفع التصنيع الجديد الطراز والمعلوماتية والتحضر والتحديث الزراعي بعمق، وللتنمية الإقليمية مجال واسع، وتوجد قوة كامنة وأساس للحفاظ على نمو الاقتصاد بسرعة متوسطة وعالية في الفترة المستقبلية. لكن ينبغي أن نرى أيضا أن التنمية الاقتصادية في بلادنا قد دخلت كلها فترة المخاض للتعديل الهيكلي وفترة التحول لسرعة النمو، ووصلت مكانا حاسما لتسلق السفوح وعبور العقبات. بدون تعميق الإصلاح، يصعب على التنمية أن تجد دينامية لتواصل، بل من المحتمل أن تقع في " فخ الدخل المتوسط ​​". يجب علينا دفع الإصلاح إلى الأمام وبثبات وحزم ليتخلص من العيوب المؤسساتية، ومواصلة تحرير وتطوير القوى المنتجة، وتعبئة حماسة وابتكار ملايين الجماهير، ليظهر تفوق التنمية الكامن بصورة مستفيضة، لدفع التنمية الإقتصادية إلى الأمام بخطوات ثابتة دائما.

معالجة العلاقة بين الاصلاح و سرعة التنمية مهمة جدا. دفع الإصلاح إلى الأمام يتطلب إلى بيئة اقتصادية ملائمة. من منظور عملي، ولا  تفضي سرعة عالية جدا أو منخفضة جدا إلى الإصلاح. إذا كان معدل النمو منخفضا جدا، سوف تظهر مشاكل للتوظيف، ووتيرة نمو الدخل وتحسين معيشة الشعب ستصبح بطيئة، ولن يرضي ذلك أبناء الشعب، فمن الصعب دفع الإصلاح إلى الأمام. لكن إذا كانت سرعة التنمية عالية، الأمر الذي سيجعل العلاقات بين الجوانب المختلفة متوترة جدا، الأمر الذي سيؤدي بسهولة إلى التضخم، ويعرقل التعديلات الهيكلية ويؤثر أيضا على الإصلاحات. علينا أن نصحح بحزم التوجه الخاطئ المتمثل في تقييم إنجازات الإدارة الحكومية وفقا لسرعة النمو الاقتصادي فقط، وعلينا أن نحافظ على النمو الاقتصادي السليم وغير المبالغ والذي يحقق العوائد ومفيد لحماية البيئة. الإصلاح هو القوة الدافعة للتنمية، مفيد للنمو الاقتصادي عموما. في المستقبل، نحن بحاجة إلى الدمج  الأفضل بين الإصلاح والتنمية ليتكاملا ومتعاضدا بعضهما البعض.

ثانيا،  الإصلاح يحتاج إلى الشجاعة والحكمة

دخل الإصلاح الآن المرحلة الحاسمة ومنطقة المياه العميقة، معظم ما يحتاج إلي إصلاحها القضايا الهامة والحساسة، والكثير منها تمس التناقضات الاجتماعية العميقة الجذور، وتعديل علاقات المصالح، فهي العظم القوية التي صعب تعضيرها، وحاولنا إصلاحها منذ سنوات طويلة لكننا لم ننجح. وفي نفس الوقت، شهدت البيئتان المحلية والخارجية تغيرات عميقة، جيث تتشابك تناقضات كثيرة وتتصادم أنواع كثيرة من الطلبات. لكن فرص الإصلاح غير مسبوقة، كذلك تعقد وصعوبة الإصلاح والمخاطر والتحديات التي يواجهها الإصلاح غير مسبوقة أيضا. ماذا نعمل تجاه هذه الحالة؟ ليس لنا اختيار آخر. لأن التناقضات والمشاكل العميقة الجذور التي نواجهها الآن قد أصبحت "عقبة"، لا يمكننا أن نتجنبها، ولا يجوز لنا أن نأجل إصلاحها، وليس لنا مخرج إذا لم نقم بالإصلاح، وستفوتنا الفرص إذا تأخرنا، وسندفع ثمنا أغلى. لابد ان ندفع الإصلاح بحزم وعزم وشجاعة وبالشعور القوي بالرسالة التاريخية والمسؤولية. بالنسبة للمصالح الخاصة غير المعقولة، لابد أن نعدل ما يحتاج إلى التعديل، ونحطم ما يحتاج إلى التحطيم بحزم ولا يمكننا أن نخشى ما قدامنا ونخاف ما وراءنا،. وعلينا أن نهتم  بالتكتيكات والأساليب، ونضع في حسابنا تطورات الوضع، ونتكيف مع الظروف، نتحرك حسب الفرص والوضع، و نتشبث بالمبادرة، لنكسب المعركة الحاسمة للإصلاح.

إنجاز الإصلاح يحتاج إلى اتحاد القلوب وتضافر الجهود من أعلى القيادة إلى القاعدة. نحن جميعا نعرف القصة عن خوض هان شين المعركة. كان هان شين القائد المشهور لمملكة هان في فترة الممالك المتحاربة (475-221 ق.م)، يهاجم على مملكة تشاو وفقا لأوامر ملكه، وكان الجيش الذي يقوده غير مدرب، بينما كان عدوه قويا يكثر عدد جنوده يضعة عشر مرة عن عدد جنوده. من أجل إثارة معنوية جنوده، رتب تشكيلة جيشه وظهور جنوده إلى النهر، حتى لا يترك فرصة تراجع لهم، بل يجبر كل جندي على القتال بمفرده لمواجهة عشرة جنود للعدو، وحقق انتصارا عظيما في النهاية. دلت القصة على أن الانتصار لا يحقق إلا باتحاد القلوب من أعلى قيادة إلى القاعدة. نفس الحال لدفع الإصلاح، محور دفع الإصلاح في أن يكون الكوادر المسئوليين على مختلف المستويات نماذج أولا في قيادة الجماهير. العمل بكل القوى والعمل بصورة نموذجية أفضل من الصرخات العالية. عندما تكون للقيادة عزيمة تصبح للجماهير الثقة. من الضروري أن تخطط الكوادر القيادية على مختلف المستويات الإصلاح وتدفع الإصلاح بالجرأة على أن تكون رائدة في العمل وبوعي المسئولية الملحة وشجاعة الابتكار الأولي. وفي نفس الوقت، ينبغي توضيح أهمية وإلحاح الإصلاح للجماهير، ليعرف الجميع حقيقيا أن هذا الإصلاح الذي يتعلق بمستقبل مصير الدولة، ذو الصلة بكل عضو في المجتمع، مما يجعل الإصلاح يمتلك أوسع وأرسخ قاعدة اجتماعية. من الأكيد أن الإصلاح سيُدفع إلى الأمام بفعالة ويحقق النجاح كلما تفهم الجماهير الإصلاح وتدعمه وتزج نفسها فيه.

الإصلاح يحتاج إلى التخطيط الجيد والتنفيذ الجيد. وجانب هام لذلك هو التمسك بجمع تعزيز التصميم الفوقي وعبور النهر بلمس الأحجار معا. يحتاج الإصلاح في المرحلة الحالية إلى التصميم الفوقي، لضمان الجهة الصائبة للإصلاح، وعدم حدوث مشاكل خطيرة في العلاقات الهامة والحلقات المفتاحية. بعد سنوات من الاستكشاف والممارسة، تراكمت لنا تجارب الإصلاح الوافرة نسبيا، وأصبحت شروط التصميم الفوقي جاهزة. ينبغي الانطلاق من الوضع الإستراتيجي الكلي، للقيام بالتصميم الفوقي والتخطيط الكلي بدقة، وإتقان التكامل والربط بين مختلف إجراءات الإصلاح، وتنسيق الإصلاح ودفعه على نحو شامل. وفي نفس الوقت ينبغي أن نرى أن التصميم الفوقي وحده لا يكفي، لأن الصين مترامية الأطراف، وأحوال المناطق المختلفة متباينة، والإصلاح في المرحلة الحالية معقد جدا، والحالات الكثيرة يصعب توقعها مسبقا، الأمر الذي يحتاج إلى "عبور النهر بلمس الأحجار" واكتشاف الطرق وتراكم التجارب. بالنسبة للإصلاحات التي لابد من تحقيق الاختراق فيها لكن لا يمكننا أن ننقنها مؤقتا، ينبغي أن نشجع وندعم بعض المناطق التي تتوفر فيها شروط ضرورية على القيام بالتجربة أو التطبيق أولا، أو نقوم بالاستكشاف في المناطق التجريبية للإصلاح. إذا نجحنا في ذلك نعممها في حينه، إذا ظهرت مشاكل، نسيطر على المخاطر والتأثيرات في نطاق جزئي. هذا الأسلوب من الأساليب الإيجابية والرزينة والفعالة لدفع الإصلاح بسلاسة. لا يمكننا أن نتقدم بسرعة وبأسلوب سليم إلا إذا نتقدم بخطوات ثابتة. ينبغي أن نثابر على التجربة أولا، تم التعميم، ونجمع التجارب ونحقق إنجازات جزئية أولا بأسلوب التقدم التدريجي وتراكم النتائج الإيجابية لنحقق النجاح النهائي.

ثالثا، ينبغي للإصلاح أن يحقق النفع للناس

ينبغي لتعميق الإصلاح على نحو شامل أن يتخذ دفع الإنصاف والعدالة الاجتماعيين وتعزيز سعادة الشعب نطقة انطلاق وموطئ للقدم. الأمر الذي يقرره الطلب الجوهري للاشتراكية الصينية الخصائص وهدف وطبيعة حزبنا وحكومتنا، كما أنه مفتاح لنجاح الإصلاح. إذا لم تحصل جماهير الشعب خيرا من الإصلاح، يصبح هذا الإصلاح عديم الأهمية، ولن يجد دعم الشعب. يقصد بأن تحصل جماهير الشعب على الخير دفع المساواة في الحقوق والفرص والأنظمة، ليتمتع كل أبناء الشعب بمزيد من ثمار الإصلاح والخيرات بإنصاف أكثر.

كانت الإصلاحات منتشرة بـأسلوب "تشعل الشرارة السهول" وتتعمق خطوة فخطوة في الماضي، السبب الأساسي يعود إلى أنها حققت مصالح حقيقية للأبناء الشعب وحققت فرص المشاركة والتنمية بصورة متساوية لأبناء الشعب، لذلك حصلت على دعم جماهير الشعب الغفيرة. منذ العام الماضي، حقق الإصلاح في المجالات الكثيرة التقدم بصورة سلسة وحققت نتائج مرضية، السبب يعود إلى ذلك أيضا. ستتغير البيئة والشروط للإصلاح ومهامها الرئيسية في المستقبل، لكن طلب ضرورية أن يحصل الشعب الخير لن يتغير، بل لا يمكن تغييره أبدا. الإصلاح هو أكبر قوة ديناميكية ، وأكبر عائد أيضا. ينبغي أن نقيم الآنظمة والآليات المنصفة والفعالة، لتتمتع كل الجماهير بعائد الإصلاح وثمار التنمية معا. يوجد عدم المعقولية في مجالات كثيرة في توزيع مصالح الإصلاح حاليا، لابد من تعديلها وتصحيحها. لكن تعديل المصالح لا يمكن الاعتماد على النظرية الاستاتية لتوزيع "الكعكة" في وضع المصالح الجاهزة، بل ينبغي استخدام النظرات المتحركة ونظرات التنمية، والتركيز على زيادة حجم المصالح، وتحويل حجم الكعكة أكبر ثم توزيعها بصورة صحيحة. وأثناء تعديل وضع المصالح الجاهزة، لا يمكننا أن نمارس نزعة المساواة. ينبغي لنا أولا أن نضمن ونحمي مصالح الفقراء وأصحاب الدخل المنخفض بصورة جيدة، ليحصلوا على مزيد من فرص التنمية في الإصلاح؛ ينبغي توسيع فئة متوسطي الدخل تدريجيا، ليمتلكوا مجالا أوسع للتطور؛ وينبغي أيضا حماية المصالح المشروعة لعاليي الدخل، لتهيئة بيئة تنمية أفضل للاستثمار وتأسيس المشروعات بكل قدراتهم. يجب أن نجعل مختلف الفئات والمجموعات الاجتماعية أن توظف كل طاقاتها في مجالات مناسبة لها، لتتدفق حيوية العمل والمعارف والتكنولوجيا والإدارة والرأسمال بلا انقطاع حتى يتسنى لجميع مصادر الثروة الاجتماعية أن تتدفق بصورة مستفيضة، لتشكيل وضع مشاركة واسعة من جميع الفئات والمجالات في الصلاح ودعمها للإصلاح. حاليا تقترب قيمة نصيب الفرد من إجمالي الناتج الوطني المحلي من 6800 دولار أمريكي، إذا سلكنا طريق الإصلاح والتنمية سلكا صائبا، ستتجاوز 10000 دولار أمريكي عام 2020، وستزداد بعد ذلك. لنا مجال واسع لترشيد علاقات المصالح وتحسين الهيكل من خلال التنمية وزيادة حجم المصالح، لذلك هناك مجال واسع أيضا لتتمتع جماهير الشعب بالمصالح بصورة عامة.

رابعا، تسريع تحويل وظائف الحكومة

العديد من المشاكل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين ترتبط ارتباطا وثيقا بوظائف الحكومة وأسلوب الإدارة. بدون تغيير وظائف الحكومة لا يمكن دفع الإصلاح في  المجالات الأخرى. الحكومة هي منظمة ودافعة للإصلاح، وهدف الإصلاح في نفس الوقت، لذلك لابد أن تقوم بإصلاح نفسها. إذا لم تكن الحكومة ترغب في تغيير الوضع الراهن ، ولم تجرؤ على الإصلاح خوفا من هذا أو ذاك أو تنتظر يمنا ويسارا ليأتي الإصلاح، ستصبح نفسها عقباء للإصلاح. في العام الماضي كان أول عمل كبير تخطط الدورة الحالية للحكومة أن تنجزه هو تسريع تحويل وظائفها، وتحسين نظام الإدارة وآلية العمل، وتسهيل العلاقات بين الحكومة والسوق، الحكومة والمجتمع، الحكومة المركيزية والحكومات المحلية. وإقامة نظام قائمة السلطات والصلاحيات المحظورة للحكومات على مختلف المستويات تدريجيا، ودفع أن تنفذ الحكومة وظائفها بصورة صحيحة وشاملة، وبناء حكومة سيادة القانون وحكومة الابتكار والحكومة النزيهة.

1- الاستمرار في إلغاء أمور الموافقة الإدارية ونقل صلاحية هذه الموافقة. لقد وعدت الحكومة الحالية أنها ستقلل الأمور التي تحتاج إلى الموافقة الإدارية أكثر من ثلث في مدة عملها، بل أنها ستضمن إنجاز هذا الهدف. وأول اهتمام لنا هو الإلغاء، لنقل الصلاحيات إلى السوق بأكبر حد. وفي نفس الوقت يجري تنظيم الأمور التي لا تحتاج إلى الموافقة الإدارية بصورة شاملة، وإلغاء ما منها يجب إلغاؤه؛ بالنسبة للأمور التي تحتاج حقا أن تبقى، ينبغي تعديلها إلى الإذن الإداري وفقا للقانون، ولن نقوم بالموافقة غير الإدارية أبدا في المستقبل. ينبغي دفع نظام التسجيل الصناعي والتجاري على نحو شامل، وتغيير نظام الحصول على شهادة تسجيل أولا ثم إصدار الرخصة إلى إصدار الرخصة أولا ثم شهادة تسجيل، وتغيير الرأسمال الذي تم الحصول عليه إلى نظام تسجيل الرأسمال الذي تم اكتتابه، وتغيير نظام الفحص السنوي للشركات إلى نظام الإعلان السنوي، لتقديم تسهيلات لعمل الشركات واستثمار المواطنين وإقامتهم للمشروعات.

2- يجب أن تعلن كل الأمور المحتفظ عليها للموافقة الإدارية في المجتمع. إعلان الشؤون الإدارية بمثابة جهاز دافع لإصلاح نظام الموافقة الإدارية، ومقيد لأعمال الموافقة الإدارية. ويجب إعلان قائمة الأمور التي تحت الموافقة الإدارية لمختلف الوحدات بأسرع وقت ممكن. بالإضافة إلى ذلك، لن يسمح بتنفيذ الفحص والموافقة الادارية، ولا يجوز إنشاء الأمور الجديدة للفحص والموافقة الإدارية. الأمر الذي يعتبر تحولا إلى أسلوب الإدارة بقائمة " الصلاحيات المحظورة"، حيث توضح الحكومة نطاق المحظورات بأسلوب القائمة، ويمكن ممارسة كل ما خارج قائمة المحظورات، طالما تسجل الشركات وفقا للإجراءات القانونية، يمكنها أن تقوم بالاستثمار والعمل.

3- تعزيز وتحسين المراقبة والإشراف. تبسيط الإدارة ونقل الصلاحيات لا يعني ترك كل الإدارات، بل ينبغي تعزيز المراقبة والإدارة للسوق بينما يجري نقل الصلاحيات. وينبغي تعزيز الإجراءات الملموسة للمراقبة والإشراف أثناء العمل وبعده بصورة متزايدة. على الحكومات المحلية أن تتخذ تعزيز المراقبة والإشراف أهم المهمات في عملية تغيير الوظايف وإصلاح الأجهزة، وتقيم شبكة شاملة للمراقبة والإشراف وآلية علمية وفعالية للمراقبة والإشراف. الحالة الآن تكون دائما أن المراقبة والإشراف ليسا في حينهما ولا يكونا في مكانهما في الأيام العادية، وإذا حدثت مشكلة تجرى "المراقبة الخاطفة السريعة" و"الفحص الكبير"، وكانت النتيجة لذلك أن "سطح الأرض رطب فقط بعد المطر السريع"، لذلك لابد من تحقيق نظامية ومعيارية ودائمية للمراقبة والإشراف. وينبغي إقامة نظام الفحص الانتقائي ونظام تحميل المسؤولية، ونظام قائمة الشركات غير الطبيعية في عملها والقائمة السوداء، والمعاقبة الصارمة لمخالفي القانون تحذيرا للآخرين.

خامسا، تعميق الإصلاح المالي والضريبي

النظام المالي والضريبي العلمي هو ضمان مؤسسي لتحسين توزيع الموارد وحماية وحدة السوق ودفع الإنصاف الاجتماعي وتحقيق الاستقرار والأمن الدائم للدولة. تشكل النظام المالي والضريبي الساري الذي يتحسن تدريجيا على أساس إصلاح نظام مقاسمة الإيرادات الضريبية عام 1994. في السنوات الأخيرة ازداد الدخل المالي والضريبي بحجم كبير، وتتعزز قدرة الحكومة على التعديل والسيطرة بصورة ملحوظة. لكن مع التطور والتغير للوضع، تبرز مشكلة عدم المناسبة وعدم الكمال للنظام المالي والضريبي الحالي يوما فيوما، لا بد من إصلاحه.

1- دفع إعلان الميزانية. إيرادات ميزانية الحكومة تأتي من الشعب، لجماهير المجتمع حق في مراقبة كيفية إنفاق هذه الأموال ونتيجة الإنفاق. منذ الفترة الطويلة، تواجه أموال المالية الصينية عدم المعيارية في استخدامها والفعالية المنخفضة وترسيب الأموال وغيرها من المشاكل، ولا توجد قيود للاقتراض الحكومي المحلي، الأمر ذو العلاقة الوثيقة بغير شفافية الميزانية وضعف قوة المراقبة والفحص. من أجل تعزيز قوة إعلان الميزانية، ينبغي أولا توسيع مجال إعلان الميزانية. ينبغي للحكومات على جميع المستويات إعلان الميزانية والحسابات الختامية للجمهور، وإعلان تكاليف "السفر إلى خارج البلاد لأداء الأعمال الرسمية، وتكاليف السيارات الحكومية والاستقبال للأعمال الرسيمية" بصورة خاصة. بالإضافة إلى الميزانية العامة، ينبغي إعلان ميزانية  الصناديق الحكومية، و ميزانية عمل الرأسمال المملوك للدولة وميزانية صندوق التأمين الاجتماعي للجمهور بصورة متزايدة. يجب إعلان المدفوعات التحويلية المالية على جميع المستويات لتكون شفافية تدريجيا. ثانيا، يجب إعلان الموضوعات المعنية بصورة مفصلة. ويجب إعلان النفقات الأساسية للميزانية لكل وحدة ونفقات المشروعات في أقرب وقت ممكن. وتحسين منظومة مواد الميزانية الحكومية للإيرادات والمصروفات، وتوضيح مواد الإعلان، وتحقيق الدرجات الصحيحة للتفاصيل ووضوح التعبير، حتى يمكن لأبناء الشعب أن يفهموها، ويمكن للمجتمع أن يراقبها. ثالثا، ينبغي تعزيز المراقبة والفحص لأعمال إعلان الميزانية، وإنشاء آلية تحميل المسؤولية لإعلان الميزانية. من خلال رفع درجة الشفافية وتعزيز المراقبة والتقييد، لتصبح أعمال صنع الميزانية وتنفيذها تحت أشعة الشمس، وليصبح استخدام الأموال أكثر فعالية، والحد من الفرص الريعية للفساد.

2- دفع الإصلاح الضريبي . التركيز الحالي على توسيع تحويل ضريبة العمل إلى ضريبة القيمة المضافة. هذا الإصلاح ليس مجرد تحويل بسيط للنظام الضريبي، الأهم من ذلك أنه يساعد على القضاء على الازدواج الضريبي، وتخفيض العبء على الشركات، وتعزيز تحويل النمط الصناعي وتنمية قطاع الخدمات وابتكار الأسلوب التجاري. حسب التفكير المنهجي هناك خمس خطوات لتحويل ضريبة العمل إلى ضريبة القيمة المضافة. الخطوة الأولى، مواصلة توسيع نطاق تحويل ضريبة العمل إلى ضريبة القيمة المضافة في عام 2014؛ الخطوة الثانية، تحقيق الغطاء الشامل أساسيا لتحويل ضريبة العمل إلى ضريبة القيمة المضافة في عام 2015؛ الخطوة الثالثة مواصلة تحسين نظام ضريبة القيمة المضافة؛ الخطوة الرابعة، تحسين نظام التوزيع لضريبة القيمة المضافية بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية؛ الخطوة الخامسة، تنفيذ تشريع ضريبة القيمة المضافة. ينبغي أن نمشي مشيا جيدا الخطوة الأولى في هذا العام، بالإضافة إلى تحويل ضريبة العمل إلى ضريبة القيمة المضافة في قطاع السكك الحديدية والخدمات البريدية الذي قد تم تحديده، سنضم إليه قطاع المواصلات السلكية واللاسلكية. وفي الوقت نفسه، سنقوم بتنظيم أنواع الضرائب، وندفع إصلاح ضريبة الاستهلاك، وضريبة الموارد، وتسريع العملية التشريعية لضريبة حماية البيئة، ومواصلة تخفيض العبء الضريبي على الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر.

3- تقسيم الصلاحيات المكتبية ومسؤوليات الإنفاق. لفترة طويلة ، تقسيم الصلاحيات المكتبية ومسؤوليات الإنفاق بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية، وبين الحكومات المحلية على مختلف المستويات ليس واضحا، لا معياريا، وغير معقول، حيث أدارت الحكومة المركزية والدوائر المركزية كثيرا من الأعمال التي لا تنتمي إلى إدارتها والأعمال التي لم تقدر إدارتها بصورة جيدة. في العام الماضي بدأنا تجربة الإصلاح الزراعي الحديث الشامل والمتكامل في "السهلين الكبيرين" بمقاطعة هيلونغجيانغ، كان أحد مضامينها الهامة نقل صلاحية الموافقة للحكومة المركزية في مجالات "الفلاحين والريف والزراعة" إلى المستويات الأدنى، لينقل اعتماد كل الأموال ذات العلاقة بالمجالات الثلاثة السابقة الذكر إلى المقاطعة، لتستخدمها الحكومات المحلية بصورة موحدة ومنسقة. بعد أن نكتسب التجربة في هذا الإصلاح، لا نعممها فقط في جميع أنحاء البلاد، بل على الجوانب الأخرى لتستفيد منها، في نقل بعص الصلاحيات المكتبية والمالية التي لا تناسب إدارة الدوائر المركزية إلى المستويات الأدنى. بطبيعة الحال، ينبغي تعزيز الصلاحيات ومسؤوليات الإنفاق التي على المستوى المركزي أن يعززها. ينبغي من خلال الإصلاح، تحسين وإكمال الأنظمة المناسبة للصلاحيات المكتبية ومسؤوليات الإنفاق، والحفاظ على استقرار وضع القوة المالية المركزية والمحلية الحالية بصورة عامة، وتنظيم تقسيم الدخل بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية تدريجيا، ليكون كل من الحكومة المركزية والحكومات المحلية في موقعها وتتحمل مسؤولياتها وتتضافر الجهود لدفع تحقيق أكبر فعالية للحوكمة الشاملة للحكومة.

سادسا ، تحسين نظام السوق المالية

في السنوات الأخيرة، حقق إصلاح وتطور القطاع المالي الصيني إنجازات ملحوظة حيث تتعزز قدرة التنمية لاقتصاد الخدمات بلا انقطاع، ولكن هناك أيضا مشاكل متمثلة في الأسلوب الانتشاري لعمل الأجهزة المالية بصورة عامة، والتخلف النسبي لتنمية المالية الريفية والأجهزة المالية المتوسطة والصغيرة، عدم كفاية دعم النظام المالي للاقتصاد الحقيقي وتحسين معيشة الشعب، الأمر الذي يحتاج إلى تعزيز قوة الإصلاح. للإصلاح المالي مضامين وافرة، والتركيز في العام الجاري على  الأشياء الثلاثة التالية .

1- تسهيل الوصول إلى السوق. القطاع المالي يتميز على القطاعات الأخرى لكنه لا يزال ضمن القطاعات التنافسية من حيث الطبيعة، فيحتاج أيضا إلى دفع تحسين الخدمة من خلال التنافس، وتحسين توزيع الموارد من التوجه إلى السوق. وينبغي تسهيل الوصول إلى السوق تحت مقدمة تعزيز المارقبة، والسماح للرأسمال الشعبي المتفق مع الشروط الضرورية أن يقيم البنوك المتوسطة والصغيرة وغيرها من الأجهزة المالية وفقا للقانون. الأمر الذي يمكن زيادة بعض البنوك القاعدية التي تعرف الأحوال المحلية وذات خصائص واضحة، لتخفيف مشكلة التمويل للشركات الصغيرة ومنتهية الصغر جدا ولـ"الفلاين والريف والزراعة "؛ وفي ناحية أخرى، يمكن أن يعود القطاع المالي إلى طبيعته المتأصلة، وهي أنه من الصناعات القادرة على المنافسة لتشكيل إيكولوجية مالية تشارك فيها مختلف القوامات الرئيسية للسوق في التنافس، لتقديم دعم قوي لتطور الاقتصاد الحقيقي. هذا الإصلاح، يحتاج إلى تراكم تدريجي من الخبرة، و دفع العمل إلى الأمام بنشاط وبشكل مطرد.

2- دفع اتجاه الفائدة إلى السوق. يعنى اتجاه الفائدة إلى السوق تسليم سلطة تسعير الأموال إلى السوق. حاليا، قد اتجهت معظم أسعار الأموال إلى السوق، وانفتحت أسعار الأسهم المالية وسندات الديون أو القروض، باستثناء الحد الأعلى لفوائدة الودائع. في الواقع، قد أصدرت بعض الأجهزة المالية كثيرا من المنتجات لتنظيم الأموال من أجل التجنب عن السيطرة على فائدة الودائع، الأمر الذي وسع نطاق تسعير السوق إلى حد ما. ينبغي مواصلة دفع اتجاه الفائدة إلى السوق، وتوسيع صلاحية التسعير الذاتي للأجهزة المالية. أثناء تنفيذ هذا العمل ينبغي الفهم الجديد للنقطتين التاليتين: أولا، اتجاه الفائدة إلى السوق هو هندسة نظم، يصعب أن يحقق الإصلاح الفردي نجاحا، لأنه يحتاج إلى التقدم المنسق لإصلاح الجوانب المعنية. ثانيا، اتجاه الفائدة إلى السوق يمنح مزيدا من المبادرة لقوامات السوق، ينبغي للأجهزة المالية والمؤسسات أن تسرع تحسين حوكمة الشركات، وتعزيز القيود الفعلية للمالية، ولا يمكن القيام بالتنافس العشوائي بدون الاهتمام بالكلفة، وخوض حرب الفائدة.

3- إنشاء نظام التأمين على الودائع . نظام التأمين على الودائع هو خطوة هامة لحماية مصالح المودعين في ظروف اقتصاد السوق ، وجزء هام من شبكة الأمان المالي. تفيدنا تجارب الدول الأخرى أن إنشاء نظام التأمين على الودائع هو مقدمة وشروط هامة لتطوير البنوك الأهلية والمصارف الصغيرة. يمكن للتأمين على الودائع أن يعزز الائتمانية لهذه البنوك والمصارف موضوعيا، لخلق بيئة السوق المالية العادلة للتنافس مع البنوك الكبيرة، مما يساعد على انفتاح الوصول إلى السوق وغيره من الاصلاحات في القطاع المالي.

الصناعة المالية هي صناعة عالية المخاطر، والوقاية من المخاطر موضوع دائم للصناعة المالية. لتعزيز المراقبة والإنذار المبكر، ينبغي عمل خطة للسيطرة على المخاطر في حينه، لكن المفتاح لذلك هو الوقاية من مخاطر السوق أثناء التنمية المستدامة من خلال تعميق الإصلاح والانفتاح.

سابعا، إنشاء نظام جديد للاقتصاد المنفتح

يندمج الاقتصاد الصيني في الاقتصاد العالمي بدرجة عالية الآن، حيث تكون الصين أكبر شريك تجاري لأكثر من 120 دولة؛ في الوقت نفسه، نحن لا نزال في الطرف المتوسط والطرف المنخفض في توزيع الأعمال الدولية وفي السلسلة الصناعية. البيئة الخارجية الحالية، هي تواجد الفرص والتحديات معا، ينبغي أن ننشأ بجهد النظام الجديد للاقتصاد المنفتح، لنكسب المبادرة في التنمية الاقتصادية والتنافس الدولي بمبادرتنا في الانفتاح على الخارج.

1- إصلاح نظام إدارة الاستثمار ذي العلاقة بالدول الأجنبية. بما في ذلك إصلاح نظام استخدام الاستثمار الأجنبي وإدارة الاستثمار في الدول الأخرى. حاليا بلغ احتياطي الصين من النقد الأجنبي 9ر3 تريليونات دولار أمريكي، فلماذا لا نزال نسهل دخول الاستثمار الاجنبي واستخدام الاستثمار الأجنبي؟ لأن استخدام رؤوس الأموال الأجنبية ليس مجرد إدخال رأس المال، الأهم من ذلك هو الحصول على التكنولوجيا المتقدمة، والخبرة الإدارية، وفرص السوق، وهذه لا يمكن شراءها بالمال. استخدام الاستثمار الأجنبي هو سياسة طويلة الأجل لنا. حاليا ، أسلوب إدارة الاستثمار الأجنبي في الصين لا يزال الموافقة على كل مشروع بالإضافة إلى التوجيه الصناعي، فأثرت كثرة حلقات الموافقة على حماسة الاستثمار الأجنبي. من أجل تغيير هذه الحالة، قمنا في العام الماضي باستكشاف هام، حيث وافقت الصين على إقامة منطقة تجريبية للتجارة الحرة في شانغهاي. يطبق فيها أسلوب الإدارة المتمثل في معاملة المواطن مع قائمة القطاعات المحظورة للاستثمار الأجنبي، كل القطاعات غير المدرجة في هذه القائمة، لا يحتاج الاستثمار فيها إلى الموافقة. هنا ينبغي التأكيد أن منطقة التجارة الحرة ليست "منطقة خاصة للسياسات" ولا "الأرض المنخفضة للضرائب"، بل يكون هدفها دفع تحويل وظائف الحكومة واستكشاف وابتكار أسلوب الإدارة. الخطوة التالية هي دراسة توسيع مجالات التجربة للتجارة الحرة، ويمكن ضم المناطق المتوفرة بالشروط إلى مجال التجربة.

الاستثمار في الدول الأجنبية يزدهر بصورة جياشة، والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع البلدان الأجنبية يتوسع سريعا من حيث الحجم والمنطقة، الأمر الذي يعتبر سمة بارزة للدورة الجديدة لتنمية الاقتصاد المنفتح. المشكلة الآن هي أن النظام الصيني لإدارة الاستثمار في الدول الأجنبية لا يتناسب مع الوضع الجديد للتطور السريع للاستثمار في الدول الأجنبية، وهناك قيود كثيرة في الموافقة على الاستثمار وإدارة العملة الصعبة.  لذلك ينبغي أن ننقل صلاحية الموافقة على الاستثمار في الدول الأجنبية إلى الدوائر الأدني بحجم كبير، وإنشاء نظام يتخذ نظام التسجيل رئيسيا في إدارة الاستثمار في الدول الأجنبية، وتثبيت مكانة القوام الرئيسي للمؤسسات والأفراد في الاستثمار في الدول الأجنبية، وتطبيق أن يكون المستثمر متخذا القرار، ويستفيد ويتحمل المخاطر. هذا الأسلوب، مفيد لتسريع خطى "التوجه إلى خارج البلاد"، ودفع تصدير المنتجات والتكنولوجيا والمعايير والخدمات الصينية، ومفيد أيضا لدفع ترقية مستوى الصناعات الداخلية وميزان المدفوعات الدولية. نحن لا نريد فقط أن تتجه المنتجات المصنوعة في الصين للعالم ، بل نريد أن تتجه المعدات الصينية والابتكارات الصينية إلى العالم وتنتشر سمعتها في أرجاء العالم. بطبيعة الحال، فإن "التوجه إلى خارج البلاد" لا يمكن أن يحقق من خلال قتالنا بعضنا البعض، وخوض المعركة عشوائيا، بل ينبغي تعزيز التنسيق ومعايرة الانضباط لحشد القوى المتآزرة والطاقات المتنوعة.

2- توسع انفتاح المناطق الداخلية والحدودية . في الماضي ، كان الانفتاح الصيني مركزا رئيسيا على المناطق الساحلية، والانفتاح في المناطق الداخلية والحدودية متخلفا نسبيا. في المستقبل، ستكون أكبر قوة كامنة لتوسيع الانفتاح في المناطق الوسطى والغربية. ينبغي لنا التمسك بتسريع وضع الخطط ذات العلاقة والمشروعات المفصلة لشريط طريق الحرير الاقتصادي وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين، مع التركيز على تحقيق الربط والتسهيل المتبادل للبنية التحتية مع البلدان المجاورة، وبناء ممر اقتصادي بين بنغلاديش والصين والهند وميانمار والممر الاقتصادي بين الصين وباكستان، وعلى المناطق المختلفة على طوال الممرين أن تعرف مكانتها بصورة صحيحة وتتعاون بصورة وثيقة. وينبغي تعزيز التعاون في تمرير الجمارك بين المنطقة الداخلية والمناطق الساحلية والحدودية، وتوسيع التجربة في إصلاح "التعاون في الفحص الجمركي" إلى أرجاء البلاد، وتسريع رفع فعالية تمرير الجمارك في المناطق الموسطى والغربية.

3- التمسك بدوران عجلتي التجارة المتعددة الجوانب ومنقطة التجارة الحرة معا. حاليا يغطي أعضاء منظمة التجارة العالمية أكثر من 98% من التجارة الخارجية الصينية . النظام التجاري المتعدد الأطراف هو "صابورة" لترسيخ مكانة الدولة الكبيرة في التجارة للصين. بينما تمثل منطقة التجارة الحرة الانفتاح الأوسع نطاقا والأكثر مجالا والأعلى مستوى، هي "الجهاز الدافع" لتتجه الصين إلى مكانة الدولة القوية في التجارة. ينبغي لنا أن نشارك بنشاط في بناء مناطق التجارة الحرة بمعايير عالية، وندفع مفاوضات حول اتفاقية الاستثمار بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية وبين الصين وأوروبا، ونسرع عملية مفاوضات حول مناطق التجارة الحرة مع كوريا الجنوبية وأستراليا ودول مجلس التعاون الخليجي، لتحقيق الفوز المشترك مع مختلف الدول في العلم.

ثامنا، تركيز الاهتمام على دفع التعديل الهيكلي بالاعتماد على الإصلاح

قد دخلت الصين المرحلة الحاسمة المتمثلة في تحقيق التنمية المستدامة بتعديل الهيكل الاقتصادي وتحويل نمط التنمية. لا يمكن تحقيق دفع التعديل الهيكلي إلا بالاعتماد على الإصلاح، أو نقول إن التعديل الهيكلي هو إصلاح بمعنى ما. لب عدم معقولية الهيكل الاقتصادي الصيني هو  التشوه والجمود لتوزيع الموارد الناتج عن النظام والآلية غير المعقولين. و يجب أن يبدأ تعديل الهيكل الاقتصادي من تنفيذ الإصلاح الهيكلي، لتغيير الأنظمة والآليات غير المعقولة، لتلعب السوق دورا حاسما في توزيع الموارد، بذلك يمكن حل المشكلة من أساسها، لتحقيق نتائح فعلية. إذا لجأنا إلى الطرق القديمة والوسائل الإدارية رئيسيا، ستظهر نتيجة أن التعديل لن يحقق أي تغيير، أو أن التعديل لن يجري بصورة سليمة، حتى سيعود الوضع السابق من جديد، الأمر الذي قد أثبتته الممارسة. في الوقت الحالي وفي الفترة المقبلة، واثناء تعديل الهيكل، ينبغي تركيز قوتنا على إصلاح الوصول إلى السوق، لتلعب السوق دورا حاسما في توزيع الموارد ولتلعب الحكومة دورها بصورة أفضل، وتحقيق الابتكار المؤسسي والآلي، وتعزيز التوجيه بالسياسات، ودفع أن تتحول التنمية من الأسلوب الانتشاري إلى الأسلوب المكثف، ولنتجه في توزيع الأعمال الدولية من الطرفين المتوسط والأدني إلى الطرف المتوسط والعالي، ونتقدم من عدم التوازن في الحضر والريف إلى التقدم المتوازن والمنسق، لتحقيق التنمية الأكثر فعالية وإنصافا واستمرارية. وينبغي طرح إجراءات الإصلاح الموجهة والسياسات التفاضلية، لدفع التعديل الهيكلي بالاعتماد الأكثر على الإصلاح والابتكار

1- إنشاء آلية طويلة الأجل لتوسيع الطلب المحلي. أكبر قوة كامنة لتحقيق التنمية المستدامة تكمن في الطلب المحلي. ينبغي لنا أن نتمسك باتخاذ توسيع الطلب المحلي المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية، الأمر الذي يعتبر تعديلا هيكليا هاما. ويجب إظهار الدور القاعدي للاستهلاك والدور المحوري للاستثمار بصورة جيدة، ونعزز قوة حافزة للطلب المحلي باستمرار. وينبغي اعتبار دفع الاستهلاك واستهلاك السكان خاصة نقطة لتريكز القوة على توسيع الطلب المحلي، ونعمل على تعميق إصلاح نظام توزيع الدخل ودفع نمو دخل السكان في الحضر والريف بالإجراءات المتعددة سويا وحل مشكلة عدم وجود الأموال لإنفاقها، بينما علينا أن نحسن ونكمل نظام الضمان الاجتماعي وحل مشكلة عدم وجود الجرأة على إنفاق الأموال،، كذلك علينا أن نحسن بيئة الاستهلاك وتربية نقاط جديدة لزيادة الاستهلاك، وحل مشكلة عدم وجود الرغبة في إنفاق الأموال وعدم وجود مجال لإنفاق الأموال فيه، وإطلاق الطلب الفعال. ينبغي حفز تنمية استهلاك الخدمات بقوة، وتشجيع القوى الاجتماعية على إقامة المستشفيات والمدارس وأجهزة العناية بالمسنين، وتقديم المنتجات والخدمات المتنوعة. وينبغي دفع إصلاح نظام التداول للتجارة الداخلية، وإلغاء الأنظمة واللوائح غير المعقولة المختلفة التي تكبح الاستهلاك، وتنظيم ومعايرة انضباط السوق، وتوجيه الضربات الشديدة لسلوكيات صنع وبيع المنتجات المزورة والرديئة الجودة، وإنشاء بيئة تجارية يحكمها القانون. وينبغي دعم أساليب تجارية جديدة ذات قوة كامنة جبارة مثل المبيعات عبر الإنترنت،. وفي نفس الوقت، ينبغي مواصلة الابتكار المؤسسي والآلي للاستثمار والتمويل، ودفع تعددية قوامات الاستثمار، وتسريع تطبيق النظام الموحد للوصول إلى السوق، وتحقيق مزيد من إطلاق القوة الكامنة الشعبية للاستثمار، ودفع النمو السليم للأصول الثابتة.

2- دفع إصلاح التكامل الحضري والريفي بصورة منسقة. الهيكل الثنائي للحضر والريف من المظاهر البارزة والجذور الهامة للهيكل الاقتصادي غير السليم. من أجل تغيير الهيكل الثنائي للحضر والريف، لابد من إنشاء النظام والآلية لتحقيق تنمية التكامل الحضري والريفي. لذلك ينبغي تحرير المزارعين بصورة متزايدة، والسماح لهم بأن يتجهوا إلى السوق، وتشكيل الوضع المتمثل في التكامل المتبادل للتحديث الزراعي والتحضر الحديث الطراز. في ناحية دفع إنشاء نظام الزراعة الحديثة، ينبغي التمسك رئيسيا بنظام العمل الريفي الأساسي وتحسينه، والإسراع بإصدار شهادة تسجيل الحقوق للحقول المتعاقد عليها، وتشجيع تداول حق العمل للحقول، وتطوير العمل الحجمي المناسب؛ و تحسين وإكمال آلية تسعير المنتجات الزراعية، وتفعيل التجربة لتقديم المعونة للأسعار الهدفية لفول الصويا والقطن؛ وتحسين وإكمال المعونة الزراعية، ودفع التنمية المكثفة والتنمية المستدامة للزراعة. في ناحية دفع البناء المؤسسي والآلي للتحضر الجديد الطراز، نسرع رئيسيا إصلاح نظام الإقامة المسجلة، وإصدار السياسة التفاضلية للإقامة الدائمة؛ وتطبيق نظام بطاقة الإقامة للسكان المتنقلين، وإنشاء آلية لتقديم الخدمات الأساسية تتعلق بمدة الإقامة؛ وتنظيم إجراء الإصلاح والتجربة للتحضر الجديد الطراز حول آلية تقاسم الكلفة لتحويل السكان المزارعين إلى السكان في الحضر وآلية الاستثمار والتمويل المتعدد الأشكال والمستدام للتحضر.

3- استكشاف إنشاء آلية للتنمية الإقليمية المتوازنة. حل مشكلة عدم التوازن في التنمية الإقليمية هو مهمة هامة للتعديل الهيكلي، ووسيلة هامة لإثارة القوة الكامنة الجبارة للتنمية، ومفتاح هذا العمل إنشاء آلية طويلة الأجل للحفز. ينبغي تخطيط الوضع العام للتنمية الإقليمية على أساس تنفيذ تنمية المناطق الغربية الكبرى ونهوض مناطق شمال الشرقي ونهوض المناطق الوسطى وأن تكون المنطقة الشرقية رائدة بصورة ممتازة، وتربية الشرائط الداعمة الجديدة للاقتصاد الإقليمي من الشرق إلى الغرب، من المناطق الساحلية إلى المناطق الداخلية، بالاعتماد على الأنهار الكبيرة وخطوط المواصلات البرية الرئيسية، لتشكيل أقطاب نمو جديدة، وتشكيل الوضع الجديد للتنمية المدرجة في الصين، لدفع التوازن الإقليمي والتنمية المنسقة. وينبغي الاعتماد على نهر اليانغتسي لبناء شريط داعم جديد للنمو الاقتصادي، وتسريع الدراسة والتخطيط لبناء شرائط داعمة جديدة أخرى في نفس الوقت. وينبغي دفع التكامل الاقتصادي لمنطقة دلتا نهر اليانغتسي، وتعميق التعاون الاقتصادي لمنطقة دلتا نهر اللؤلؤ الموسعة، وتعزيز التنمية المنسقة للمنطقة التي تحيط ببحر بوهاي ومنطقة بكين وتيانجين وخبي. من أجل ذلك، يجب تركيز القوة على إزالة تجزئة السوق والحصار الإقليمي والاحتكار الإداري، وحفز تشكيل السوق الموحدة بالاعتماد على قوة السوق وتوجيه السياسات التفاضلية الإقليمية، للقيام بالتنافس النزيه. وينبغي إنشاء آلية متعددة الجوانب للاستثمار والتمويل، ودعم تطوير خطوط المواصلات والتداولات الكبيرة العابرة المنطقة، وإنشاء نظام جديد للربط المشترك للإنشاءات الأساسية. وينبغي تعزيز دقة السياسات التفاضلية الإقليمية الموجهة للتنمية العابرة الإقليم والتنمية شبه الإقليمية وشرائط داعمة جديدة للاقتصاد، وحفز تكافؤ الخدمات العامة الأساسية الإقليمية.

4- دفع تحسين وترقية الهيكل الصناعي بالابتكار. القوة المحركة الأصلية لتعديل الهيكل الصيناعي هو الابتكار. ينبغي الاعتماد على الدفع بالابتكار، متعاونا مع توجيه السياسات التفاضلية الصناعية، في دفع تقدم بعض الصناعات بينما وتراجع بعض الصناعات الأخرى، ليقفز الهيكل الصناعي الصيني من الطرف المتوسط والأدني إلى الطرف المتوسط والأعلى في سلسلة القيم العالمية. وينبغي التمسك بتحقيق بقاء الأصلح وتصفية الأسوأ بواسطة التنافس في السوق، وتشجيع المؤسسات على الاندماج وإعادة التشكيل، وتعزيز المعايير لحماية البيئة وسلامة العمل واستهلاك الطاقة واستخدام الأراضي، وتنظيم أنواع مختلفة من السياسات التفضيلية لحفز انسحاب قدرات الإنتاج المتخلفة أو الفائضة، والسيطرة الصارمة على إقامة المشروعات الجديدة وزيادة قدرة الإنتاج. وينبغي دفع تسريع الإصلاح التكنولوجي للشركات، وحفز ترقية الصناعات التقليدية. ويجب إنشاء منصة للابتكار، والقيام بالتجربة الإقليمية المتجمعة، ودفع تطور الصناعات الإستراتيجية الحديثة. صناعة الخدمات هي جزء ضعيف في الهيكل الصناعي الصيني، ينبغي الاعتماد على الدفع  بالإصلاح والانفتاح لتسريع التنمية القسرية، مع التركيز على أن تغطي ضريبة القيمة المضافة جميع حلقات الإنتاج والخدمات، ودفع الانفتاح المنتظم للمالية، والتعليم، والثقافة، والرياضة، والرعاية الصحية، والعناية بالمسنين وغيرها من مجالات الخدمات، وتسهيل قيود دخول الاستثمارات الأجنبية. الآن أصبح الدور الداعم والتوجيهي للتقدم العلمي والتكنولوجي في التنمية الصناعية والتعديل الهيكلي بارزا يوما فيوما، لذلك ينبغي إقامة آلية فعالة، وتعزيز مكانة القوام الرئيسي للمؤسسات في الابتكار التكنولوجي، وتجنيد حماسة ممارسي البحوث العلمية، لتجتمع العلوم والتكنولوجيا مع الصناعات بصورة وثيقة. وينبغي التمسك بتعميق الإصلاح باستمرار، ودفع تحويل نمط التنمية والتعديل الهيكلي، لتعزيز جودة وكفاءة وترقية الاقتصاد الصيني.

دفع إصلاح النظام الاقتصادي ذو أهمية حيوية ومهامه صعبة. يجب أن نتحد اتحادا وثيقا حول اللجنة المركزية للحزب التي يكون الرفيق شي جين بينغ أمينا عاما لها، ونرفع عاليا الراية العظيمة للاشتراكية الصينية الخصائص، ونتخذ نظرية دنغ شياو بينغ و فكر "التمثيلات الثلاثة" المهم ومفهوم التنمية العلمي إرشادا، لنمضي قدما، ونحل المشاكل ونتغلب على الصعوبات، لإتقان أنواع من أعمال تعميق إصلاح النظام الاقتصادي بجهد، ودفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بصورة سليمة، على سبيل إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وبناء دولة اشتراكية حديثة مزدهرة وديمقراطية ومتحضرة وتحقيق الحلم الصيني لنهوض الأمة الصينية العظيم!

المقالات المعنية