التعليقات وردود الأفعال

مبدأ قابلية التجزئة في إعلان المعلومات الحكومية

موعد الأصدار:2014-04-22 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:هوانغ وي تشيون | مصدر:((مجلة مدرسة الحزب المركزية)) العدد 5 عام 2013

ملخص:

إعلان المعلومات الحكومية لا يعني كل المعلومات الحكومية يمكن إعلانها. في بعض الأحيان، بعض المعلومات الحكومية ذات العلاقة بأسرار الدولة أو الأسرار التجارية أو الأسرار الشخصية إلخ. ويمكن إعلانها أن حقق الخطر ولأمن الدولة والأمن العام ووالأمن الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي. كيف تمييز هذه المعلومات الحكومية ومعالجتها، الأمر الذي يناسب استخدام مبدأ قالبية للتجزئة لـ"إعفاء الإعلان للمعلومات الاستثنائية".

أولا، في أعمال إعلان المعلومات الحكومية، يقصد بمبدأ القابلية للتجزئة أن المعلومات الحكومية المطلوب إعلانها تحتوي مضمون غير مناسب لإعلانه. فتستخدم الأجهزة الإدارية وفقا للقانون والأنظمة القانونية الإلغاء أو الإخفاء وغيرهما من الوسائل التكنولوجية لحماية المضمون الذي يجب الحفاظ على أسراره، وإعلان المضامين القابلة للإعلان. يمسى هذا النظام الخاص المحدد تجاه أحكام إعفاء الإعلان، أيضا بمبدأ قابلية التجزئة. وفقا لهذا المبدأ، وبعد التجزئة المعقولة وحذف المعلومات الحكومية التي يجب الحفاظ على أسرارها، يجب تقديم المعلومات الحكومية التي لا تحتاج إلى الحفاظ على أسرارها إلى من يطلب الحصول عليها.

يجسد مبدأ قابلية التجزئة الروح التشريعية المتمثلة في "الإعلان هو المبدأ، عدم الإعلان هو الاستثناء" لإعلان المعلومات الحكومية. وفي مقدمة الحفاظ على أسرار الدولة والأسرار التجارية والأسرار الشخصية، تحقيق حق المعرفة وحق الحصول على المعلومات للمواطن بأكبر حد، وفي نفس الوقت معايرة واجبات ومسئوليات الدوائر التنفيذية لإعلان المعلومات، والحد من سلطتها التقديرية. يؤكد مبدأ قابلية التجزئة أن قيمة حماية حق المعرفة للمعلومات أكبر من قيمة حماية أسرار المعلومات. جوهره هو الإعلان السياسي ورقابة المواطن. قال لينين: "عندما تعرف الجماهير كل شيء فقط، ويمكنها أن تحكم كل شيء، وتمارس كل شيء  بوعي، تصبح للدولة قوة." عشية تطبيق ((قانون حرية المعلومات للولايات المتحدة الأمريكية))، كتب رامزي كلارك الذي كان وزير القضاء: اذا كانت الحكومة تريد أن تحقق حقا أن الشعب يملك، ويدير، ويتمتع، يجب أن يعرف الشعب تفاصيل نشاطاتها وأعمالها.

ثانيا، في الدول الغربية، ومع ازدهار المجتمع الرأسمالي، أصبح تطبيق مبدأ قابلية التجزئة لإعلان المعلومات الحكومية له جذور تاريخية عميقة. بدأ مبدأ قابلية التجزئة عام 1766. حيث يحتوي ((قانون حرية النشر)) للسويد مسألة التمييز والمعالجة للمعلومات الاستثنائية. تنص المادة 8 للفصل 2 "حول إعلانية الوثائق الرسمية" على أنه "بالنسبة للوثائق التي تحتاج إلى الحفاظ على أسرار بعضها، إذا أمكن تحقيق عدم إفشاء المسائل ذات العلاقة بالأجزاء التي تحتاج إلى الحفاظ على أسرارها، يمكن الحصول على هذه المعلومات في مكان تحفظ فيه." تم تثبيت النظام الحديث لإعلان المعلومات الحكومية عام 1966 رسميا. في ذلك العام، صنعت الولايات المتحدة الأمركية ((قانون حرية المعلومات)). في العام التالي، ضمت المواد الرئيسية فيه إلى ((قانون الولايات المتحدة الأمريكية)).

تنص الفقرة (9) (ب) من الفقرة 552 في القسم 5 على أنه "ينبغي تقديم كل جزء يمكن تجزأته بصورة معقولة لمقدم الطلب للحصول عليها، بشرط حذف الجزء الذي لا يمكن إعلانه وفقا لهذا الجزء. ويجب أن يظهر مجموع كمية المعلومات المحذوفة في الجزء الإعلاني للتسجيل، إلا إذا كان التوضيح للحذف الذي أجري وفقا لهذا الجزء يضر للمصالح التي تحمى في الجزء الثاني. إذا كانت التكنولوجيا ممكنة، يجب أن يظهر التوضيح للجزء المحذوف في مكان المضمون المحذوف." حدد ((قانون حرية المعلومات)) الذي تم تعديله عام 1974 للولايات المتحدة الأمريكية بوضوح لأول مرة مبدأ قابلية التجزئة لإعلان المعلومات الحكومية، حيث ينص على "أنه عندما تضع الإدارات الحكومية المعلومات التي يمكن إعلانها والمعلومات المعفاة من إعلانها في وثيقة واحدة، يجب أن تعلن الأجزاء الأخرى بعد حذف الجزء الذي لا يمكن إعلانه." في عام 2001، تنص الفقرة 6 من المادة 4 في ((النظام حول حصول الجماهير على وثائق برلمان الاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية والمجلس الأوروبي (رقم 2001/1049) )) على أنه "إذا كانت بعض الأجزاء للوثيقة المطلوب إعلانها تنتمي إلى نطاق الأجزاء المعفاة من الإعلان، يجب إعلان الأجزاء الأخرى". في العام التالي، تنص الفقرة 2 للمادة 7 في الاقتراح برقم 2 من عام 2002 حول الحصول على الوثائق الرسمية الذي قدمته لجنة الوزراء للمجلس الأوروبي للدول أعضائه على أنه: "إذا كانت بعض المعلومات للوثيقة الرسمية تتفق مع طلبات التقييد، على الأجهزة العامة أن توافق على الحصول على معلومات الأجزء الأخرى التي تحتويها هذه الوثيقة، مع توضيح أي اختصار."

في الصين، بدأ إعلان المعلومات الحكومية متأخرا، لكن حجم تقدم التصميم المؤسسي كبير جدا. ففي عام 1995، قد وضعت السلطات البريطانية في هونغ كونغ ((نظام إعلان المعلومات)). تنص الفقرة الأخيرة من المادة 1.13 فيها على ما يلي: "سيتم توفير المعلومات في شكلها الأصلي بقدر المستطاع. إذا كانت بعض المعلومات في التسجيل لا يمكن إعلانها، يمكن إعلان الأجزاء الأخرى في حالات عامة." في عام 2005، تنص الفقرة الأخيرة من المادة 18 في ((قانون إعلان المعلومات الحكومية)) لتايوان في الصين على أنه "عندما تحتوي المعلومات الحكومية ما من الأمور التي يحد من إعلانها أو يمنع إعلانها في المواد السابقة، يجب إعلان أو تقديم الأجزاء الأخرى فقط." في مايو 2008، طبقت الصين رسميا ((لوائح إعلان  المعلومات الحكومية )). تنص المادة 22 منها على أنه "عندما تحتوي المعلومات الحكومية المطلوب بإعلانها المضامين التي يجب عدم إعلانها، إذا كان من الممكن معالجتها بالتجزئة، ينبغي للجهاز الإداري أن يقدم مضامين المعلومات القابلة للإعلان لمقدم الطلب." وفي نفس العام، وضحت ((الآراء حول بعض المسائل لتنفيذ (لوائح إعلان المعلومات الحكومية لجمهورية الصين الشعبية) )) لديوان مجلس الدولة بصورة متزايدة وجوب معالجة المضامين ذات العلاقة بأسرار الدولة. وتنص الفقرة 7 من المادة 3 على أن المعلومات الحكومية التي ينبغي أن تعرف الجمهور المحتوى الرئيسي لها وتشارك في تنفيذها على نطاق واسع، لكن بعضها ذا العلاقة بأسرار الدولة، في هذا الحال، يجب رفع السرية عنه وحذف المضمون ذي العلاقة بالأسرار بالإجراءات القانونية، ثم إعلانها." في أغسطس 2011، تنص المادة 3 من المادة 9 لـ((القرار حول بعض القضايا حول النظر في القضايا الإدارية لإعلان المعلومات الحكومية )) للمحكمة الشعبية العليا على أنه "إذا رأت المحكمة الشعبية أن المعلومات الحكومية غير القابلة للإعلان للمدعي عليه يمكن أن تعالج بالتجزئة، يجب حكم أن ن يعلن المدعى عليه المضامين التي يمكن إعلانها في مدة محددة."

ثالثا، مبدأ قابلية الجزئة مناسب لكل المعلومات الحكومية الاستثنائية، بما فيه أسرار الدولة والأسرار التجارية والأسرار الشخصية وغيرها من المعلوامت الحساسية. أثناء إعلان المعلومات الحكومية، ينبغي التمييز والمعالجة وفقا للقانون وحسب الأحوال المختلفة للمعلومات المختلفة:

 ( أ) أسرار الدولة . وفقا لـ((قانون الحفاظ على الأسرار)) والأنظمة والقواعد المتكاملة له، يتم تحديد انتماء المعلومات الحكومية إلى أسرار الدولة أو لا. إذا كانت من أسرار الدولة، يجب تحديد نطاق سريتها ودرجتها ومدة الحفاظ عليها. ممنوع إعلان أسرار الدولة. لكن المضمون الرئيسي التي يجب أن تعرفه الجماهير وتشترك في تنفيذه، يمكن إعلان الأجزاء التي لا علاقة لها بالأسرار بعد أن ترفع سريتها وحذف الجزء الذي لم ترفع عنه السرية وفقا للإجراءات القانونية. تنقسم المعالجة والتمييز للمعلومات الحكومية إلى حالتين: أولا، إذا كانت أسرار الدولة بحاجة إلى رفع سريتها قبل موعدها المحدد، تقوم الوحدة أو الجهاز الذي يحدد درجة سريتها أو الجهاز الأعلى برفع السرية عنها مباشرة. وعند رفع السرية قبل الموعد، ينبغي الالتزام بمبدأ أن إعلان هذه الأسرار لا يضر مصالح الدولة أو يفيد وضع الدولة الكلي أكثر. ثانيا، وصول أسرار الدولة المدة المطلوبة للحفاظ عليها. بعد الفحص وفقا للقانون، إذا كان بعضها يحتاج إلى تمديد فترة الحفاظ عليه، يجب تحديد فترة الحفاظ عليه من جديد. والذي يتفق مع شروط رفع السرية عنها، يعلن في حينه بعد تنفيذ إجراءات رفع السرية وإجراءات الموافقة. إذا كانت الأسرار ليست من أسرار هذه الوحدة أو هذا الجهاز، يجب طلب آراء جهاز صانع الوثيقة والمعلومات المعنية، ثم تعلن بعد الموافقة وحذف المضمون السري ورمز درجة السرية.

 (ب) الأسرار التجارية. لا يوجد في الصين قانون خاص بالأسرار التجارية. لكن توجد أحكام مفصلة في كل من مادة 219 في ((القانون الجنائي)) والفقرة 3 من المادة 10 في ((قانون معارضة المنافسة غير المشروعة)) و((الآراء حول بعض القضايا لمناسبة (قانون الدعاوي المدنية لجمهورية الصين الشعبية) )) للمحكمة الشعبية العليا و((بعض الأحكام حول المنع من تصرفات معتدية على الأسرار التجارية)) لمصلحة الدولة العامة للإدارة اصناعية والتجارية وغيرها من القوانين والأنظمة. ويجب التمييز والمعالجة  للأسرار التجارية المنتمية إلى المعلومات الحكومية وفقا للأحكام السابقة الذكر، ويجري تقديرها وفقا لخصائص "عدم الحاجة إلى المعرفة العامة، والعملية والسرية" للأسرار التجارية. حددت ((لوائح إعلان المعلومات الحكومية)) إعفاء إعلان المعلومات الاستثنائية بصورة مناسبة، هادفة إلى حماية المصالح والحقوق لمالكي الأسرار التجارية. في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما يقرر الجهاز الإداري إعفاء إعلان الأسرار التجارية أو لا، يفكر أولا في المصالح العامة. تحمى المصالح الخاصة عندما تكون متفقة مع المصالح العامة. دلت أنواع مختلفة من أحكام المحكمة على أن هدف المصالح العامة ضمن التوجه الأساسي للقيم الاجتماعية. حماية الأسرار التجارية أو المعلومات التجارية السرية للمؤسسة أو الأشخاص تقيد دائما بهدف المصالح العامة. في الصين، بالنسبة لما يتعلق بالتفتيش القضائي للأسرار التجارية، ينبغي للجهاز الإداري أن يطلب آراء طرف ثالث. إذا أعلن الطرف الثالث أنه يتعلق بالأسرار التجارية، يرفض الجهاز الإداري إعلان المعلومات التجارية ذات العلاقة بالأسرار دائما.

 (ج) الأسرار الشخصية. عموما، يقصد بالأسرار الشخصية  تلك الأسرار التي لا يريد المواطن أن يعرفها الآخرون أن يعلنها، هي المعلومات الشخصية للإنسان الطبيعي والتي ليست لها علاقة بالمصالح العامة. وحق الأسرار الشخصية هو حق الشخصية الذي يسيطر عليه الشخص ولا يشاركه الآخرون في التمتع به ولا يوزعه على الآخرين وفي مجال النشاطات الشخصية وممتلكاته الشخصية. تحمي معظم الدول الحديثة حق الأسرار الشخصية بواسطة التشريع. لا يوجد في الصين الآن قانون حول الأسرار الشخصية. لكن توجد بعض الأحكام المعنية في ((قانون الدعاوي المدنية)) و((القانون الجنائي)) ((قانون إدارة الأمن والمعاقبة)) وغيرها من القوانين والأنظمة. تنص ((لوائح إعلان المعلومات الحكومية)) على أنه بالنسبة للأسرار الشخصية التي من المحتمل أن تسبب تاثيرا كبيرا للمصالح العامة، يمكن إعلانها بعد الحصول على موافقة هذا الشخص. إذا لم يوافق الشخص على إعلانها، لا تعلن بصورة عامة؛ إذا كان بحاجة إلى إعلانها حقيقيا، يجب أن يكون له حجة ناطقة، ويوضح سبب الاحتياج إلى إعلانها لصاحب الحق بصورة رسمية وتحريرية. في هذه الناحية، الأسلوب الحامي الدولي دائما هو حذف الاسم والمواليد والمعلومات الأخرى لتحديد شخص معين وما شابه ذلك.

 (د) معلومات حساسة. في المعلومات الحكومية المعفاة عن إعلانها، تكون "أسرار العمل" و"معلومات العملية" و"محضر الاجتماع" و"المعلومات التاريخية" إلخ، ليس لها أساس ولا معيار فتكون بقعة عمياء. هل تعلن مثل هذه المعلومات، الأمر الذي ينتظر إلى مزيد من المعايرة. مثلا، حول "أسرار العمل"، تنص المادة 123 في ((قانون الموظفين الحكوميين)) على أن الموظف الحكومي ينبغي لها أن يؤدي واجب "الحفاظ على أسرار الدولة وأسرار العمل"؛ وتنص المادة 53 على أن الموظف الحكومي لا يمكن لأن يكون له إفشاء أسرار الدولة أو أسرار العمل". في توجد في ((قانون المراقبين)) و((قانون المحاميين)) أحكام مماثلة حول الحفاظ على الأسرار. لكن، بالنسبة للمصطلح القانوني، ما هي أسرار العمل، لا يوجد تفسير قصائي لها. أثناء الممارسة، يحدد نطاق أسرار العمل من قبل الدوائر الحزبية والإدارية على مختلف المستويات بصورة عامة. المثال الآخر هو "أسرار العملية". في عملية تشكيل كل معلومات، يوجد دائما آراء وصفية وآراء تقييمية. عندما يطلب المواطق إعلان المعلومات الحكومية، يرى الجهاز الإداري المسؤول عن إعلانها أن معلومات الهدف هي معلومات العملية. إذا رفض إعلان كلها، الأمر سيسئ إلى حق المعرفة للجماهير بلا ريب.

 في العمل الحقيقي لإعلان المعلومات الحكومية، تمشل عملية مبدأ قابلية التجزئة أربع خطوات بصورة عامة: الخطوة الأولى، قبول الطلب. ينبغي لمقدم الطلب أن يعرف المضمون المعني للمعلومات الحكومية. لكن لا يمكنه أن يحصل على المعلومات التي يحتاج إليها من قنوات المعلومات العلنية. لذلك يطلب مقدم الطلب من الجهاز الإداري إعلان المعلومات؛ أو أن مقدم الطلب لا يخضع لحكم الجهاز الإداري، فيطلب من الجهاز الأعلى إعادة النظر فيه، ويمكنه أن يرفع الدعوة الإدارية للجهاز القضائي. في هذا الوقت، يقبل الجهاز المسئول طلب مقدم الطلب. الخطوة الثانية، فحص المضمون. وفقا لطلب مقدم الطلب، ووفقا للقانون والأنظمة المعنية يقوم الجهاز الإداري بفحص المضمون، ويحكم أن المعلومات التي يطلب مقدم الطلب إعلانها "يحتوي المضمون الذي لا يمكن إعلانه، لكن يمكن معالجته بالتمييز". إذا لا يمكن المعالجة بالتمييز، عليه أن يخبر مقدم الطلب سبب عدم إعلانه؛ إذا يمكن معالجتها بالتمييز، يدخل الخطوة التالية. الخطوة الثالثة، المعالجة بالتمييز. يستخدم الجهاز الإداري الحذف أو الإخفاء وغيرهما من الوسائل التكنولوجية، ليعالج "المضمون الذي لا يمكن إعلانه بالتمييز"، لحماية المعلومات السرية، ويعلن في نفس الوقت مضمون المعلومات التي يمطن إعلانه. ووفقا لمضمون المعلومات الذي يحدده الجهاز القضائي، إذا كان يمكن معالجته بالتمييز، عليه أن يحكم أن يقدم المدعى عليه المعلومات الحكومية القابلة للإعلان لمقدم الطلب. الخطة الرابعة، تقديم المعلومات. يقدم الجهاز الإداري لمقدم الطلب المعلومات الحكومية التي قد أجريت عليها المعالجة بالتمييز، ويخبر مقدم الطلب ذلك تحريريا، ويوضح الأسباب في نفس الوقت.

رابعا، تنفيذ مبدأ قابلية التجزئة المعلومات الاستثنائية المعفاة من الإعلان، ومن واجب الحكومة أن يمسك بمفتاح استخدامه.   

(أ) الاستمرار في حماية المعلومات السرية الأصلية. مبدأ قابلية التجزئة  مبني عل أساس مبدأ الحفاظ على الأسرار. الإعلان والحفاظ على الأسرار هو الموضوع الرئيسي لنظام إعلان المعلومات الحكومية. بالنسبة للدولة، يرفع إعلان المعلومات شفافية الحكومة وقوة الثقة العامة بها، لكن الإعلان غير المناسب يضر مصالح الدولة ويعتدي على ملكية المعلومات الحكومية السرية. تتحمل الحكومة مسئولية حماية أمن الدولة والمصالح العامة والحقوق المشروعة للشخص، وتتحمل الواجب لفحص مضامين المعلومات الذات العلاقة بأسرار الدولة والأسرار التجارية والأسرار الشخصية. عند إعلان المعلومات الحكومية، إذا كانت الوثائق والمعلومات التي ينبغي إعلانها ذات رمز لأسرار الدولة، يجب حذف هذا الرمز، وتقديم تعبير واضح لرفع السرية عنها بوضوح، ثم يمكن إعلانها. يعني ذلك، في كل المعلومات التي تعلنها الحكومة، كل الوثائق والمعلومات المعنية لا يمكن أن يظهر رمز لأسرار الدولة عليها. جهاز الدولة لأعمال الحفاظ على الأسرار يقوم بالتمييز المتخصص والمعالجة للمعلومات الذات العلاقة بالأسرار.

 (ب) مفتاح تجزئة المعلومات هو " المعلومات التي يمكن معالجتها بالتمييز". وما يسمى بـ"المعلومات التي يمكن معالجتها بالتمييز" يحتوي "يمكن التمييز" لمضامين المعلومات و"يمكن المعالجة" بالوسائل التكنولوجية". في هاتين الناحيتين، يقصد بـ" يمكن التمييز" بأنه يمكن تمييز مضمون هذا الجزء للمعلومات من مضمون الجزء الآخر  للمعلومات، ويقصد بـ"يمكن المعالجة" بفصل المعلومات التي لا يمكن إعلانها من المعلومات التي يمكن إعلانها. بعد الفصل، تستمر حماية سرية المعلومات الأصلية، ويعلن المضمون الذي يمكن إعلانه. الحالات الثلاث القادمة لا تناسب مبدأ قابلية التجزئة للمعلومات الاستثنائية المعفاة عن الإعلان: أولا، المعلومات متشابكة ومختلفة. إذا كانت معلومات حكومية يجب ألا إعلانها لا يمكن تمييز مضامينها، ومن المحتمل الحصول على كل مضامينها بتقديم  مضمون أي جزء منها. ثانيا، المعلومات ناقصة وليست كاملة. مضمون المعلومات ليس كاملا بعد معالجتها، فلا يمكن لمقدم الطلب أن يقدم الحكم وفقا للمعلومات المقدمة له. ثالثا، المعلومات قم تم إعلانها. بعد المعالجة بالتمييز، على الرغم من حماية سرية المعلومات الأصلية، لكن المعلومات التي أجري عليها التجزئة قد تم إعلانها سابقا، او أن بياناتها وكلماتها إلخ ليست لها قيمة مرجعية.

( ج ) الواجبات الإدارية لمبدأ قابلية التجزئة. يجب على الجهاز الإداري أن يقدم مضامين المعلومات التي يمكن إعلانها من بين كل المعلومات الحكومية التي يمكن معالجتها بالتمييز لمقدم الطلب في حينه وبصورة دقيقة في حالة عدم إفشاء أسرار الدولة والأسرار التجارية والأسرار الشخصية. يمكن للجهاز القضائي أن يفحص هل أدى الجهاز الإداري واجب "التمييز" أو لا، ويمكنه أيضا ممارسة مسئولية "المعالجة بالتمييز" بطلب المدعي الواضح أو في حالة أن المدعي لم يقدم طلبا. لكن المحكمة يمكنها فقط أن تحكم مبدئيا رفع السرية عن أسرار الدولة والمضنون السري الذي يجب حذفه، ولا يمكنها أن تقوم بالمعالجة بالتمييز. بعد النظر، إذا رأت المحكمة أن القضية مناسبة لمبدأ قابلية التجزئة، يجب عليها أن تحكم إلغاء التصرفات المدعي عليها، وتحكم أن يعلن المعلومات المعنية المدعي عليه بعد المعالجة بالتمييز. ويمكن للحكمة أن تقدم مشورة قانونية حول كيفية التجزئة أثناء الحكم.

.

(د) تنوع أساليب التجزئة. إذا استشهدت الوثيقة  بالمعلومات التي لا يمكن إعلانها، يمكن معالجتها من جديد. عندما يقدم الجهاز الإداري الصورة للمعلومات الحكومية، ينبغي إخفاء المضمون الذي يحتوي المعلومات التي لا يمكن إعلانها، ثم تصويرها. إذا كان ما يطلبه مقدم الطلب هو جزء يمكن إعلانه في الوثيقة، يمكن اختيار هذا الجزء لتقديمه. في عملية المعالجة بالتمييز، ينبغي الوقاية من حالتين: أولا، لم يجر التمييز. إذا لم يجر تمييز الأجزاء التي يمكن إعلانها من الأجزاء التي لا يمكن إعلانها في المعلومات الحكومية، من المحتمل أن يسبب الأمر الدعوى العلني للمعلومات أو الدعوى العكسي. ثانيا، لم يجر التمييز الكامل. إذا كانت المعلومات التي يمكن إعلانها والمعلومات التي لا يمكن إعلانها مختلطة بعضها مع بعض في المعلومات الحكومية، أي إعلان المعلومات الحكومية في حالة عدم إجراء التمييز الكامل، الأمر الذي سيسبب أيضا الدعوى العلني أو الدعوى العكسي للمعلومات. إذا حدثت حالة عدم إجراء التمييز، يجب على المحكمة إصدار الحكم ضد المدعى؛ إذا حدثت حالة التمييز غير الكامل ذي العلاقة بالمعلومات الحكومية العادية، ينبغي للمحكمة إصدار رفض دعوى المدعي؛ إذا كانت المعلومات الحكومية التي لم يجر عليها التمييز الكامل ذات العلاقة بالقوام الرئيسي أو الجزء الرئيسي للمعلومات المطلوبة، يبنغي للمحكمة إلغاء الأعمال الإدارية المدعي عليها.

(ه) إبلاغ مقدم الطلب النتيجة وشرح الأسباب. عند اتخاد المحكمة الحكم للقضية، ينبغي للقاضي أن يوضح المعالجة بالتمييز لمضمون المعلومات التي لها الآراء المختلفة والقانون المناسب لها للمشاركين في الدعوى وذوي العلاقات الآخرين. تنص المادة 21 في ((لوائح إعلان المعلومات الحكومية)) للصين على أن "المعلومات التي تنتمي إلى مجال المعلومات التي لا يمكن إعلانها، ينبغي إبلاغ مقدم الطلب وتوضيح الأسباب لذلك". وينص ((قانون حرية المعلومات)) للولايات المتحدة الأمريكية على أن الجهاز الإداري "يمكنه أن يحذف تفاصيل توضح الهوية الشخصية. لكن، من الضروري توضيح أسباب الحذف تحريريا وبصورة مستفيضة في كل مرة"، "وإظهار المضمون المحذوف باختصار في التسجيل المقدم والمعلن. إذا كان ممكنا من الناحية الفنية ينبغي إظهار توضيح للمضمون المحذوف في مكان حذف هذا المضمون." عندما توضح الحكومة سبب ممارستها للسلطة، ينبغي أن توضح مادة في ((لوائح إعلان المعلومات الحطكومية)) تستخدمها، ولا يمكن أن يكون هذا التوضيح غامضا. ولابد من الإبلاغ التحريري لجزء يعلن أو جزء يرفض إعلانه.

وباختصار، فإن مقدمة تطبيق مبدأ قابلية التجزئة لإعلان المعلومات الحكومية هي وجود المعلومات الاستثنائية. في إعلان المعلومات الحكومية في الصين، تحديد المعلومات الاستثنائية مبهمة والقوانين و اللوائح ذات الصلة، وخاصة النظام القضائي للمعونة ليست كاملة، مما يزيد من صعوبة العملية في الممارسة. على الرغم من ذلك، فإن مبدأ قابلية التجزئة مفيد لضمان حق المعرفة وحق الحصول على المعلومات للمواطن، والوقاية من أن يرفض الجهاز الإداري إعلان المعلومات الحكومية بحجة الحفاظ على أسرارها، ومنع الرقابة العامة. مع التطور العميق لبناء سيادة القانون الاشتراكية في بلادنا، من الأكيد أن يكون استخدام مبدأ قابلية التجزئة أكثر صرامة ومعايرة في إعلان المعلومات الحكومية، وسيكون دفعه لتطوير واستخدام موارد المعلومات الحكومية أكثر استفاضة وفعالية.

المقالات المعنية