التعليقات وردود الأفعال

اختيار المسار لإكمال وتحسين النظام الحديث للمؤسسات

موعد الأصدار:2014-03-06 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:تشانغ لي | مصدر:صحيفة قوانغمينغ (النور) اليومية

ملخص:

 بصفته المفهوم المحوري لإصلاح نظام المؤسسات الصينية، لا يتطلب لنا فقط النظام الحديث للمؤسسات تأسيس نظام حديث للملكية متميز بتبعية الملكية الواضحة وتعددية هيكل الملكية، بل يتطلب لنا وضع مجموعة كاملة من النظم الحديثة لتنظيم وإدارة المؤسسات، لضمان إجراء إصلاح اقتصاد السوق على نحو سلس. في الوقت الحاضر، دخلت الصين مرحلة جديدة لتعميق الاصلاح على نحو شامل، فمن الطبيعي أن ينضم إصلاح نظام المؤسسات التي تكون المؤسسات المملوكة للدولة مركز ثقل لها إلى إصلاح النظام الحديث للمؤسسات. منذ انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح، وبفضل إرشاد ودعم سلسلة من السياسات للجنة المركزية للحزب، يتعمق إصلاح نظام المؤسسات المملوكة للدولة باستمرار، وحقق نتائج هامة. من بينها، أنجزت أكثر من 90 % من المؤسسات المملوكة للدولة إنشاء نظام المساهمة، وأنشأت معظم المؤسسات مؤتمر حاملي الأسهم ومجلس الإدارة ومجلس المراقبين وغيرها من الأجهزة، ويصبح نظام الإدارة للشركات معياريا تدريجيا، الأمر الذي عزز الامتزاج بين المؤسسات المملوكة للدولة ونظام اقتصاد السوق. بينما تواجه المؤسسات المملوكة للدولة فرصا كثيرة، تواجه أيضا تحديات متنوعة، حيث يحث توجه التنمية الاقتصادية المتمثلة في التوجه نحو السوق والتدويل والعولمة الإصلاح الحديث لنظام المؤسسات المملوكة للدولة لتتكيف مع احتياجات التنمية الاقتصادية الحديثة. حاليا تعاني المؤسسات المملوكة للدولة بعض المشاكل بذاتها، مثل اتخاذ القرارات بصورة عمياء والاحتكار المهني وعدم انفصال الإدارة الحكومية عن الإدارة المؤسسية وما إلى ذلك، الأمر الذي يحث أيضا على إنشاء نظام حديث للمؤسسات، لتعزيز تنمية نظام اقتصاد السوق الاشتراكي.

عموما، بعد المرات السابقة لتعديل سياسات إصلاح الشركات المملوكة للدولة، ينبغي أن يتخذ إصلاح نظام المؤسسات المملوكة للدولة الهادف إلى إنشاء النظام الحديث للمؤسسات توزيع موارد السوق كالخيط الرئيسي للإصلاح ملتزما بإصلاح نظام اقتصاد السوق ومطالب نظام الاقتصاد الأساسي، ويعتبر الشخص الاعتباري للشركة أساسا، ويتبع المطالب الأساسية المتمثلة في "وضوح الملكية وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات والانفصال بين الإدارة الحكومية والإدارة المؤسسية والإدارة العلمية"، ويتخذ "معايرة العمل وصنع القرار، والضمان الفعلي لزيادة قيمة الأصول، وضمان الإنصاف في المنافسة، ورفع فعالية المؤسسات، وزيادة حيوية المؤسسات، وتحمل المسرويات الاجتماعية" كنقاط رئيسية للإصلاح، لحفز إنشاء النظام الحديث للمؤسسات المملوكة للدولة. لكن بهذا المسار العام، لا يمكن حل كل المشاكل للمؤسسات المملوكة للدولة، ولا يزال يحتاج النظام الحديث للمؤسسات أن يتحسن ويكمل. تجاه هذا الوضع، واستنادا إلى الترتيب العام الذي وضعته الدورة الكاملة الثلاثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب، ينبغي لنا مواصلة تعزيز إصلاح نظام اقتصاد السوق الاشتراكي من الجوانب التالية.

أولا، التحديد الدقيق والواضح لوظائف المؤسسات المملوكة للدولة المختلفة، وتنظيم العلاقات بين الحكومة والسوق. ينبغي تنفيذ وإدارة تعميق إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة حسب تصنيفها على أساس تحديد وظائف المؤسسات المملوكة للدولة. بالنسبة للمؤسسات المملوكة للدولة ذات صفة المصالح العامة القوية، مثل المؤسسات في الإمداد بالمياه والغاز والكهرباء والمواصلات وما إلى ذلك، ينبغي زيادة الاستثمار الحكومي المالي والدعم المالي، لتلعب دورا أكبر في إمدادات الخدمات العامة؛ وفي الوقت نفسه، وعلى أساس التحديد الصحيح للعلاقات بين الحكومة والسوق، ينبغي تعزيز إدارة هذه المؤسسات، وإقامة نظام معقول لاختبار إنجازات ونتائج العمل، والوقاية من التلاعب بالأسعار المؤدي إلى إضرار مصالح الجماهير في المجتمع. بالنسبة بالقطاعات الاحتكارية الطبيعية التي تقبض عليها المؤسسات المملوكة للدولة، ينبغي الاتباع لسياسة الجمع بين العمل بالامتياز والمراقبة الحكومية تحت مقدمة "الانفصال بين الإدارة الحكومية والإدارة المؤسسية والانفصال بين الحكومة والرأسمال والانفصال بين الوحدات الإدارية والوحدات التنفيذية، وتطبيق تصنيف العمل حسب خصائص مختلف القطاعات، وتحفيز التوزيع المعقول للموارد العامة. أما بالنسبة للمؤسسات المملوكة للدولة في مجال التنافس العام، يجب إجراء إصلاح النظام الحديث للمؤسسات على أساس الاحترام بقانون السوق وتحقيق التحديد المعقول للعلاقات بين الحكومة والسوق، وتشجيع الرأسمال الشعبي على الدخول إلى المؤسسات المملوكة للدولة استنادا إلى سوق الرأس المالي الحالي، لتحقيق رسملة الأصول المملوكة للدولة وسيولتها .

ثانيا، إنشاء و تحسين وإكمال نظام الشخص الاعتباري للشركة، وتعزيز المراقبة الداخلية للمؤسسات المملوكة للدولة. بالنظر إلى المشاكل الموجودة في الإدارة الداخلية للمؤسسات المملوكة للدولة، يمكن إجراء الإصلاح في المجالات التالية: الاستمرار في تعزيز إصلاح نظام المساهمة للشركات، وتحقيق تسجيل المؤسسات المملوكة للدولة الكبيرة المتفقة مع الشروط في البورصة بشكل عام أو بالعمل الرئيسي لها، في حين تعزيز اصلاح تعددية حقوق الأسهم للمؤسسات المملوكة للدولة، لتعزيز إنشاء المؤسسات المساهمة الحديثة؛ ينبغي دفع إصلاح مجلس الإدارة في المؤسسات المملوكة للدولة بصورة صارمة، وإكمال وتحسين آلية التعيين الخارجي والتدريب والتقييم لأعضاء مجلس الإدارة، لتشكيل آلية التقييد والتنسيق المتميزة بأن يكون كل من مجلس الإدارة ومجلس المراقبين والإداريين على المستوى الرفيع مسؤولا عن واجباته ويتناسق بعضهم مع البعض ويحفز بعضهم بعضا داخل المؤسسات؛ وتعميق إصلاح أنظمة شؤون العاملين والتوظيف والتوزيع، وإنشاء آليات اختبار العاملين والمراقبة والتشيجع الأكثر معقولية، لرفع حماسة وإبداع العاملين في أعمالهم بصورة فعالية؛ وإنشاء آلية المراقبة الطويلة الفترة للمؤسسات، وتعزيز المراقبة الطويلة الفعالية لصانعي القرارات والمستثمرين والإداريين في المؤسسات، وتعزيز تحميل المسؤوليات لهم.

ثالثا، إنشاء نظام تنظيم حديث للمؤسسات المملوكة للدولة، وتعزيز إدارة الموارد البشرية في المؤسسات. بصفتها القوام الرئيسي لاقتصاد السوق الحديث، ينبغي للمؤسسات المملوكة للدولة إنشاء نظام إدارة الموارد البشرية وفقا للمطالب الداخلية لنظام اقتصاد السوق التقليدي. وينبغي إنشاء نظام المدير المحترف، وتقليل تعيين الإداريين الحكوميين للوقاية من ظهور "عدم الانفصال بين الإدارة الحكومية والإدارة المؤسسية"؛ وفي الوقت ذاته، ينبغي تعزيز اختيار وتعيين الأكفاء على المستوى الرفيع في المجتمع، وإثارة الحيوية الداخلية للمؤسسات بصورة فعالة من أجل تحقيق ارتفاع فعالية العمل للمؤسسات. وينبغي تحسين وإكمال آلية الرواتب والمكافآت للعاملين في المؤسسات المملوكة للدولة، والوقاية من ظاهرة الفجوة الكبيرة في الدخل. فيما بينه يجب التحديد المعقول والواضح لمستويات رواتب الإداريين في المؤسسات المملوكة للدولة، وإنشاء آلية السيطرة المناسبة لدخل العاملين، وتحقيق اتفاق نظام الأجور للمؤسسات مع نظام الأجور للسوق. وينبغي إنشاء وإكمال آلية المراقبة والتقييد الداخلي، وتعزيز التدقيق المالي والمراقبة للشؤون المالية للمؤسسات، ودفع الإدارة الديمقراطية للمؤسسات، والوقاية من ظاهرة السيطرة الداخلية للمؤسسات.

رابعا، وإكمال وتحسين آلية إدارة الأصول المملوكة للدولة، والاتباع بدقة لـمبدأ " الفصل بين الإدارة الحكومية والإدارة المؤسسة" بصورة صارمة. بوصفه ضمانا نظاميا لإصلاح وتنمية المؤسسات المملوكة للدولة، ينبغي لنظام إدارة الأصول المملوكة للدولة أن يلتزم بمبدأ الامتلاك والتمثيل على مستويات مختلفة، ويتمسك باتجاه الإصلاح وهو "الفصل بين الإدارة الحكومية والإدارة المؤسسية والفصل بين الحكومة والرأسمال". وينبغي مواصلة دفع الآلية الجاهزة لربط الإدارات ذات الوظائف العامة بالمؤسسات، لتحقيق الإدارة المركزية للأصول التجارية المملوكة للدولة. وينبغي إصلاح نظام الإدارة التقليدي، وتعزيز السيطرة على الرأسمال المملوك للدولة بأسلوب إدارة الرأسمال، ودفع رسملة الأصول المملوكة للدولة بقوة، وإصلاح نظام عمل الرأسمال المملوك للدول بالتخويل الحالي، ودعم تحويل المؤسسات المملوكة للدولة ذات الشروط المطلوبة إلى شركات حكومية للاستثمار. وينبغي إكمال وتحسين إقامة جهاز مراقبة الأصول المملوكة للدولة ووظائفه، وتطبيق مختلف الوظائف القانونية لإجهزة إدارة الأصول المملوكة للدولة باتخاذ ملكية الدولة خيطا رئيسيا، لضمان علمية وشرعية إدارة الأصول المملوكة للدولة.

أخيرا ، تعزيز الرقابة للمؤسسات المملوكة للدولة، لتنفذ مسئولياتها الاجتماعية بصورة أفضل. المؤسسات المملوكة للدولة، باعتبارها القوة الرئيسية للاقتصاد العام الملكية الحديث، يتتمتع بمكانة متميزة في تنمية الاقتصاد الوطني، ولها معايير التنمية الأعلى بسبب مسئولياتها المناسبة. تجاه مشكلة النقص الحالي لمسئوليات المؤسسات، ينبغي لنا أن نقوم بالإصلاح من المجالات التالية: إكمال وتحسين نظام الميزانية لعمل رأس المال في المؤسسات المملوكة للدولة، ورفع نسبة الأرباح التي تقدمها الشركات المملوكة للدولة لاستكمال النقص الحالي في صندوق الضمان الاجتماعي وصندوق مشاريع معيشة الشعب؛ ويجب توجيه المؤسسات إلى الاهتمام بالمشاكل الاجتماعية التي لها اهتمام واسع، لمزج المسئوليات الاجتماعية في اتخاذ القرارات لعمل المؤسسات، مما يعزز شعور المؤسسات بالمسئولية الاجتماعية أثناء تنميتها؛ وبالتالي ينبغي تعزيز البناء المؤسسي والمراقبة والإدارة للمؤسسات ذاتها، ودفع المؤسسات المملوكة للدولة إلى العمل بالوفاء والإخلاص، ورفع جودة وسمعة المنتجات، من أجل دفع حماية البيئة.

المقالات المعنية