التعليقات وردود الأفعال

كلمة شي جين بينغ في لقائه مع ممثلي الشباب الممتازين من مختلف الأوساط

قبل ظهر اليوم 4 مايو 2013

موعد الأصدار:2013-10-09 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:شي جين بينغ | مصدر:

ملخص:

أيها الأصدقاء الشباب والرفاق:

اليوم يصادف عيد الرابع مايو أي عيد الشباب، وبهذه المناسبة الخاصة بالشباب، يسرني أن أشارككم في أنشطة "يوم عصبة الشبيبة الشيوعية الصينية" بموضوع "السعي لتحقيق حلم الصين، وعلى الشباب تحمل المسؤولية بشجاعة"، لتبادل الآراء مع ممثلي الشباب الممتازين من كل الجبهات، والإصغاء إلى الآراء المفعمة بالمعنوية الشبابية المتميزة بالمضى قدما مع البلاد والتنمية المتواكبة مع العصر.

أولا، أقدم، نيابة عن اللجنة المركزية للجزب الشيوعي الصيني، تحية العيد إلى الشباب من القوميات والأوساط المختلفة في كل أرجاء البلاد! وأقدم التهاني الحارة إلى الأصدقاء الشباب الفائزين بميدالية الرابع مايو للشباب الصينيين، والشخصيات السنوية من طلاب ومرشدي الجامعات الصينيين، والفائزين بجائزة تأسيس العمل للشباب الصينية، والشخصيات النموذجية لرواد تحقيق الرخاء بين الشباب الريفيين في أنحاء البلاد، وكذلك إلى المتطوعين البارزين ل"خطة تنمية غرب الصين" وغيرهم من ممثلي الشباب الممتازين! وأقدم التقدير الخالص للشباب النموذجيين المتقدمين في جميع الأوساط والقطاعات!

ونتجمع اليوم هنا في مدينة الفضاء مع الأصدقاء الشباب من أجل الإحساس ميدانيا بروح الطيران الفضائى المأهول، ومن أجل تشجيع أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد ومن ضمنهم الشباب على النضال في سبيل تحقيق حلم الصين للنهضة العظيمة للأمة الصينية.

وقبل قليل، ألقى ممثلو الشباب الممتازين من القطاعات المختلفة كلمات رائعة. وبرز لديكم الطموح العظيم للشباب المعاصرين في خدمة البلاد ومعنويتهم الجياشة وإرادتهم وعزيمتهم على التقدم بثبات ووعيهم الأيديولوجي بتكريس الذات طوعا، وكذلك نشعر بالإيمان الثابت للشباب الغفيرين بتحقيق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وثقتهم بنجاح النهضة العظيمة للأمة الصينية.

يعتبر الشباب الفئة الأكثر نشاطا وخيالا. فمنذ حلول العصر الحديث، تظل الأحلام الجميلة التي يسعى إليها شباب بلادنا دائما ما ترتبط ارتباطا وثيقا بالمسيرة التاريخية لنهضة الأمة الصينية. إذ أنه خلال سنوات الحرب الثورية، كان الجم الغفير من الشباب ظاهرين المثل الثوري ،مناضلين بدمائهم من أجل كسب الاستقلال الوطني وتحرير أبناء الشعب. أما في فترة الثورة الاشتراكية والبناء الاشتراكي، فإنهم يعملون تلبية لتوجيهات الحزب، وبتفان  وجهود عنيدة في أراضى الوطن الأم الشاسعة من أجل بناء البلاد والدفاع عنها، متحديين أمام الصعوبات والأراضي القحلاء،. ففي العهد التاريخي الجديد للإصلاح والانفتاح، أصدر شباب الصين النداء الإعصري القوي المتمثل في أنه "اتحدوا في سبيل النهوض بالصين"، ويعملون على فتح طريق التقدم  والإبداع بعزم وحزم لتحقيق ازدهار البلاد وتقويتها. وفي أثناء مكافحة الزلزال الأخير في لوشان وأعمال الإغاثة في المنطقة المنكوبة، كان الكثير من الشباب يناضلون بجهد جهيد وبشجاعة متحديين المخاطر والصعوبات، واضعين المنطقة المنكوبة في قلوبهم، مقدمين مساهمات بارزة في مكافحة الكارثة وأعمال الإغاثة.

لقد أدركنا من خلال التاريخ والواقع أنه إذا كان جيل الشباب يملك مثلا عليا وروحا لتحمل المسؤولية، تملك البلاد مستقبلا واعدا، وتملك الأمة أملا، وتملك أهدافنا التنموية قوة هائلة بلا انقطاع.

لقد رسم المؤتمر الوطني ال18 للحزب الخطة العظيمة لإنجاز بناء المجتمع رغيد الحياة على نحو شامل والإسراع في دفع عملية التحديث الاشتراكي، مما أصدر نداء العصر لزحف صوب تحقيق الأهداف المنشودة المتمثلة في"المئة سنة المزدوجة". وتنفيذا لروح المؤتمر الوطني ال18 للحزب، طرحنا بشكل واضح حلم الصين لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. فالآن، بدأ الجميع يتحدثون عن حلم الصين، ويفكرون حول ما هى العلاقة بين أنفسهم وحلم الصين، وما هى الواجبات المفروضة على أنفسهم لتحقيق حلم الصين.

-- لم يكن حلم الصين تاريخيا وواقعيا فحسب، بل مستقبليا أيضا، حيث يبلور هذا الحلم الجهود الدؤوبة للذين عددهم لا يحصى من أصحاب المثل السامية، ويحمل التطلعات المشتركة لكافة أبناء الشعب الصيني، ويشير إلى المستقبل الواعد المتسم بازدهار وقوة البلاد ونهضة الأمة وسعادة الشعب.

-- لم يكن حلم الصين حلما للبلاد وحلما للأمة فقط، بل هو حلم لكل مواطن صيني أيضا. وعليه فلا تتحقق سعادة الجميع إلا بعد تحقيق ازدهار البلاد ورخاء الأمة. لذا، لا يمكن حشد القوة الهائلة لتحقيق حلم الصين سوى بنضال كل مواطن في سبيل تحقيق حلمه الجميل.

-- لم يكن حلم الصين حلمنا، بل حلمكم أنتم من جيل الشباب أيضا. ستتحول النهضة العظيمة للأمة الصينية إلى الواقع الحقيقي في خضم النضال المتواصل للشباب الغفيرين.

في كل مرحلة من مراحل الثورة والبناء والإصلاح والانفتاح، يظل الحزب الشيوعي الصينى يولي اهتماما بالغا بالشباب ويعتني بهم ويثق بهم ويعلق الأمل الكبير على جيل الشباب. وظل الحزب الشيوعي الصيني يعتقد أن الشباب مستقبل البلاد وأمل الأمة، ويعد الشباب بمثابة قوة حيوية لتنمية قضايا الحزب والشعب، ويدعم الشباب في تحقيق مثلهم الحياتية من خلال تكريس أنفسهم في نضال الشعب العظيم.

في الوقت الحاضر، وبالمقارنة مع أية فترة تاريخية، أصبحنا نقترب من تحقيق أهداف النهضة العظيمة للأمة الصينية، وأصبحنا نمتلك ثقة أكثر وقدرة أكبر على تحقيقها. هناك مثل صينى يقول: تسعون ميلا ليست إلا نصف المسافة بالنسبة لطول المئة ميل. كلما نقترب من تحقيق أهداف النهضة العظيمة للأمة الصينية، يجب علينا ألا نتوانى، بل يجب مضاعفة الجهود في تعبئة الشباب وتشجيعهم على المناضلة من أجل تحقيقها.

وتطلعا إلى المستقبل، فبكل التأكيد ستوجد أعمال كثيرة لجيل الشباب في بلادنا، وستوجد مجالات فسيحة لتنمية كفاءاتهم أيضا. ها هو القانون التاريخي بمثابة "أمواج نهر اليانغتسى اللاحقة تدفع الأمواج السابقة"، ها هو مسؤولية الشباب كما يقال "لكل جيل أعظم قوة من سابقه". فينبغي على الشباب تحمل مسؤولية هامة يكلفهم العصر بها بجرأة، والتقدم بخطوات ثابتة حاملين طموحات عالية، وسعيا وراء إطلاق حلم الشبيبة إلى العنان من خلال تحقيق حلم الصين للنهضة العظيمة للأمة الصينية.

أولا، لا بد للشباب ترسيخ إيمانهم ومثلهم العليا. إن المآثر العظيمة يتوقف تحقيقها على الطموحات العالية، والقضية السامية يتوقف إنجازها على العمل المجد والدؤوب." .إذ أن المثل العليا ترشد إلى اتجاه الحياة، والإيمان يقرر نجاح الأمر وفشله. إن الافتقار إلى المثل العليا والإيمان سيؤدي إلى "نقص الكلسيوم" نفسيا. وإن حلم الصين الطموحات المشتركة للشعب الصينى بمختلف قومياته، كما إنه المثل العليا التى على جيل الشباب تبنيها بشكل راسخ أيضا. وتمثل الاشتراكية  ذات الخصائص الصينية  طريقا سليما لتحقيق حلم الصين اكتشفه حزبنا بقيادته لشعبنا بعد اجتياز كل أنواع المتاعب والصعوبات، بل تشكل إيمان الحياة الذى على الشباب تبنيه بثبات أيضا.

ينبغي للشباب التمسك بتسليح عقولهم بنظرية دنغ شياو بينغ وأفكار"التمثيلات الثلاثة" ومفهوم التنمية العلمية، بإقامة مثلهم العليا وإيمانهم على أساس المعرفة العقلية للنظريات العلمية والمعرفة الصحيحة للقانون التاريخي والإدراك الدقيق  للوضع الوطنى الأساسي، ويجب تعزيز الثقة باطراد بطريقنا ونظريتنا ونظامنا، وتقوية الإيمان بالتمسك بقيادة الحزب، لرفع عاليا الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، متبعين لحزبنا إلى الأبد.

ثانيا، لا بد للشباب اكتساب المهارات الفائقة. ويمثل التعلم والدراسة سلم النمو والتقدم ، وتشكل الممارسة طريقة رفع المهارات. تؤثر مزايا الشباب ومهاراتهم تأثيرا مباشرا علي مسيرة تحقيق حلم الصين. وقال القدامى:"إن التعلم مثل قوس، والكفاءة مثل السهم". معناه أن أساس المعرفة مثل القوس، والكفاءة مثل السهم، إذا كنا نعتمد على إرشاد المعرفة الواسعة، نستطيع أن نجعل الكفاءة تلعب دورا. يكون الشباب في المرحلة الذهبية للدراسة، فيجب عليهم اتخاذ الدراسة من أهم واجباتهم ، باعتبارها واجبا ومسعيا روحيا وأسلوبا معيشيا، لإقامة الفكر القاضى بابتداء الحلم من التعلم واعتماد إنجاز الأمر على المهارات، مما يجعل التعلم المجتهد قوة دافعة للملاحة الشبابية البعيدة، ويجعل زيادة الكفاءة طاقة للشباب أثناء مسيرة نضالهم.

ينبغي على الشباب أن يصبحوا قادرين على الوفاء بمتطلبات التحديث والعالم والمستقبل، وأن يتمسكوا بتعزيز الوعي بضيق الوقت لتجديد المعرفة، وبالتعلم في تلهف وتعطش، وبترسيخ المعرفة الأساسية مع تجديد المعرفة في حينها، وبالدراسة النظرية بجهد مع إتقان المهارة بنشاط، وبالاستمرار في رفع مستوى نوعيتهم وقدرتهم التي تتكيف مع متطلبات القضايا وتنمية العصر. كما يجب على الشباب المثابرة على التعلم من أجل التطبيق، والنزول إلى الوحدات القاعدية والتغلغل بين صفوف الجماهير، لإتقان علوم راسخة وكفاءات حقيقية وزيادة قدرات جديدة في أتون  الإصلاح والانفتاح وبناء التحديث الاشتراكي والمدرسة الاجتماعية الكبيرة ، وذلك لتحويل أنفسهم إلى دعامة البلاد التي تستطيع تحمل المسؤوليات الخطيرة ولعب الدور الهام.

ثالثا، لا بد للجم الغفير من الشباب الإقدام على الإبداع والابتكار. فيعتبر الإبداع روحا لتقدم الأمة، وينبوعا لا ينضب لازدهار وتطور الدولة، وكذلك يعتبر أكثر المواهب القومية عمقا للأمة الصينية، كما قيل " لو جددنا أنفسنا يوما، جددها كل يوم، فلنحافظ على تجديدها يوما بعد يوم". وإن الحياة لن تتعطف على الذين يصرون على الأساليب القديمة والذين يستغنون بأوضاعهم الحالية، ولن تتيح فرصة للذين لا يفكرون في المضى قدما ويتمتعون بثمار الآخرين جالسين، ولكن الحياة توفر أكثر من الفرص للذين يجمعون بين البراعة والشجاعة في الإبداع. فيجب على الشباب السير في مقدمة صفوف الإبداع والابتكار لأن الشباب هم أكثر فئة حيوية ونشاطا وأكثرها إبداعا في المجتمع.

ويتعين على الجم الغفير من الشباب الجرأة على صدارة الآخرين، وعليكم الإقدام على تحرير الأفكار ومواكبة العصر، وعلى البحث والاستكشاف في كافة القطاعات وشق الطريق والتقدم بهمة، وعليكم ترسيخ الطموحات السامية والأهداف العظيمة المتصفة بموارثة الأسلاف وتجاوز الأسلاف، كما ورد في القول "لننشئ دولة شابة وأمة شابة بأنفسنا الشباب." ويجب عليكم الالتزام بعزيمة شق الطريق أمام الجبال وبناء الجسور فوق الأنهار، حتى لا تتراجعوا أمام الصعوبات الكثيرة لتسيروا قدما إلى الأمام على طريق الإبداع والابتكار. كما يجب عليكم الاتخاذ بالموقف المتمثل في استكشاف الحقيقة والسعي وراءها والعمل الواقعي، لأجل تراكم التجارب وكسب الإنجازات باستمرار من خلال الإبداع والابتكار في أعمالكم المهنية.

رابعا، لا بد للجم الغفير من الشباب المثابرة على النضال في ظل الظروف القاسية. وكما ورد في أبيات الشعر القديم: "صار السيف حادا بعد الشحذ وأصبحت زهرة المي عاطرة جراء البرد". ولا يمكن تحقيق أي حلم جميل للإنسان في متناول اليد، وتحقيقه لا غنى له عن النضال الشاق المتمثل في التغلب على الصعوبات الكبرى لشق الطريق والعمل الشاق الذي يُكلّ الناس. فقد تحولت أوضاع بلادنا وأمتنا إلى ازدهار ونمو من الفقر والضعف الشديدين خطوة فخطوة اعتمادا على النضال العنيد جيلا بعد جيل، واعتمادا على روح النضال للأمة الصينية والمتسمة ببذل الجهود القصوى في سبيل التقدم. أما اليوم، فلا تواجهنا الفرص الهامة للتنمية  فحسب، بل نجابه صعوبات وتحديات لم يسبق لها مثيل من قبل أيضا. فالحلم أمامنا، والطريق تحت أقدامنا. فالذين يتغلبون على انفسهم سيتحولون إلى أقوياء والذين يعززون أنفسهم سيصبحون متفوقين. ويحتاج تحقيق أهدافنا التطورية إلى النضال الذي يخوضه الجم الغفير من الشباب بالإصرار والمثابرة.

ويتعين على الشباب الغفيرين الحفظ في أذهانكم بأن "الحديث الفارغ يضيع الفرص التنموية للبلاد، والعمل الجاد يساعد في ازدهار البلد"، وعليكم الانهماك في أعمالكم المهنية، لكي يتم بناء حياتكم الرائعة انطلاقا من تحسين أنفسكم شيئا فشيئا، واعتمادا على أيديكم الجاهدة ومنجزاتكم البارزة. وعليكم ألا تتراجعوا أمام المصاعب بل يجب التغلب على المشكلات العويصة وتذليل الصعوبات، وأن تقدموا على تلقى الاختبارات في الوحدات القاعدية قاسية الظروف والجبهات الأمامية للبناء الوطني والمشروعات الريادية وذلك لزيادة الكفاءات. وعليكم الإقدام على التأسيس والتجديد والاختراق، وبذل الجهود في اكتشاف الطرق الجديدة وتأسيس المشروعات الجديدة على ضوء الإصلاح والانفتاح لفتح مجالات جديدة لتطوير الأعمال.

خامسا، لا بد للشباب الغفيرين التمسك بالأخلاق النبيلة. وإن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية اشتراكية تسعى وراء التنمية الشاملة للحضارتين المادية والمعنوية. ويصعب على أمة بدون قوة روحية الاعتماد على نفسها وتقوية نفسها، ولا تستطيع أية قضية بغير سند ثقافي الحفاظ على استمرارها لمدة طويلة. فإن الشباب هم يشكلون قوة اجتماعية توجه التيارات الأخرى في المجتمع، والنوعية الحضارية لأية أمة تتجسد إلى حد كبير في المستوى الأخلاقي والملامح النفسية لجيل شباب هذه الأمة.

ويتعين على الشباب الجمع الجيد بين الإدراك الصحيح والممارسة الواعية والتطبيق النشيط للأخلاق، وترسيخ وتطبيق نظرية القيم الجوهرية الاشتراكية بشكل واع والعمل على قيادة الأجواء الاجتماعية الحميدة. ويجب على الشباب، الارتقاء بمستواكم الأيديولوجي والأخلاقي، وتطوير أفكار داعية إلى الوطنية والجماعية والاشتراكية بشكل واع، ودعوة الأخلاق الاجتماعية العامة والالتزامات المهنية والفضيلة العائلية بنشاط. ومن الضروري حفظ الحقيقة في أذهان الشباب بأن "التعلم من الجيدين صعب والاقتداء بالشريرين سهل"، والحفاظ دوما على الموقف الحياتي الإيجابي والأخلاق الجيدة والخيارات الحياتية الصحية. على الشباب تزكية العادات الحديثة للحضارة الاجتماعية، والسير في صدارة حملة التعلم من روح لي فنغ، والمشاركة بنشاط في الخدمات التطوعية، وتحمل المسؤوليات الاجتماعية على نحو تلقائى، وإيلاء الاهتمام والعناية بالآخرين بإخلاص، والعمل على مزيد من الأمور الواقعية والحسنة في مجال مساعدة الفقراء ونجدة المحتاجين ومؤازرة الضعفاء ومعاونة المعاقين، وذلك من أجل دفع تقدم المجتمع من خلال الأفعال الواقعية.

وإن النضال من أجل تحقيق حلم الصين المتمثل في النهضة العظيمة للأمة الصينية هو الموضوع الرئيسي والعصري لحملات الشباب الصينية. فعلى عصبة الشبيبة الشيوعية، إطلاق النشاطات التطبيقية والتوعية بموضوع "حلم الصين لي" بشكل عميق بين الجم الغفير من الشباب والأطفال، لزراعة وتفعيل حلم كل شاب وحدث وجعل عدد أكبر من الشباب والأحداث مقدمين على خلق أحلامهم وأجرياء على السعي وراءها ومجتهدين في تحقيقها، لكي ينضم كل شاب وحدث بقوتهم الناشئة الجبارة إلى عملية تحقيق حلم الصين. ومن اللازم ترسيخ الأساس الأيديولوجي المشترك على نحو متين في أذهان الجم الغفير من الشباب والأحداث بحلم الصين، وتربية ومساعدة الشباب والأحداث على إقامة وجهات النظر الصحيحة إلى العالم والحياة والقيم والحب الأبدي لوطننا العظيم وشعبنا العظيم وأمتنا الصينية العظيمة، والسلوك بحزم وعزم على الطريق الصيني الخاص متبعين لقيادة الحزب الشيوعي الصيني. ومن الضروري إذكاء روح المسؤولية التاريخية للجم الغفير من الشباب والأحداث بحلم الصين، وتنمية التقاليد المجيدة حول "تلبية الشبيبة الشيوعية كل نداءات الحزب لممارستها العملية"، وتحديد نقطة الدخول وموقع الربط لأعمالكم الذاتية في ظل الوضع العام لأعمال الحزب والدولة، وتنظيم واستنفار الجم الغفير من الشباب والأحداث لدعم الإصلاح ودفع التنمية وصيانة الاستقرار. ومن الواجب تقديم الخدمات لتحقيق أحلام الجم الغفير من الشباب والأحداث بنشاط، وتحسين أسلوب العمل بصورة حقيقية، والنزول إلى الوحدات القاعدية والدخول في جماعة الشباب، والتفكير في ما يفكر فيه الشباب والقلق من ما يقلقون منه، وتمثيل وصيانة المطالب والمصالح العامة للشباب والأطفال، وبذل الجهود القصوى لتهيئة بيئة ملائمة لنمو الجم الغفير من الشباب والأحداث وتنمية كفاءاتهم.

إن الشخصيات النموذجية من الشباب قدوة للجم الغفير من الشباب والأطفال، بحيث يلقون على عاتقهم مسؤوليات اجتماعية أكثر وآمالا أكبر من قبل الجماهير، ويلعبون دورا نموذجيا رياديا هاما للغاية بين الشباب والأحداث حتى في المجتمع كله. فمن المطلوب منهم المثابرة على بذل جهودهم والتشدد مع أنفسهم وتوطيد عزيمتهم على التقدم باستمرار، مما يوفر تمثيلا نموذجيا للشباب والأحداث بتجارب نموهم ومساعيهم المعنوية وأفعالهم الممتازة.

عندما ينمو الشباب على أحسن ما يرام فأصبحت بلادهم مزدهرة، وعندما يكون الشباب ذات قوة فتحولت بلادهم إلى بلد قوي. وظل حزبنا منذ تأسيسه يمثل الجم الغفير من الشباب ويكتسب تأييدهم ويعتمد عليهم. فينبغي على لجان الحزب والحكومات المحلية على مختلف المستويات إعطاء ثقة تامة بالشباب والاهتمام بهم بحماسة وفرض الطلبات الصارمة عليهم، كما يجب تهيئة فضاء أفسح لتحرير أفكار الشباب وإعداد مسرح أوسع لممارسات الشباب وإبداعهم وخلق فرص أوفر لتكوين أدوار الشباب في الحياة وتوفير ظروف أنسب لإحراز الشباب مآثرهم ومنجزاتهم. ويتعين على الكوادر القياديين على مختلف المستويات الاهتمام بآمال الشباب ومساعدتهم على التنمية وتأييدهم لتأسيس أعمالهم ومعاملة مع الأصدقاء الشباب قلبا بالقلب والقيام بأعمال الشباب بكل حماسة.

أيها الأصدقاء الشباب، إن الشبيبة تأتي لمرة واحدة فقط في طول حياتنا. وفى الوقت الحاضر نناضل بشبيبتنا، أما فى المستقبل فنعيد شبيبتنا فى ذاكرتنا. إن طريق الحياة دائما ما نجد عليه سهلا ومنحدرا ودربا منبسطا ومسلكا صعبا ونهجا مستقيما وآخر متعرجا. في ظل ذلك، يواجه الشباب خيارات متنوعة، والمهم هو أن الخيارات لا بد لها أن تخضع لوجهات النظر الصحيحة إلى العالم والحياة والقيم. وقد دلت حقائق حياتية ناجحة لا تحصى ولا تعد على أن خيار تحمل المشقات والمتاعب في عهد الشباب يعني خيار الحصاد، وخيار المساهمة يعنى خيار الكرامة. وإن الكثرة من التجارب ذات التعثر واليأس والاختبار في فترة الشباب سوف تساعد على سلوك طريق الحياة بشكل أجمل. فيتعين تدريب المزايا النفسية المتمثلة في عدم البطر في العز وعدم الذل للأفول، وترسيخ عزيمة تقدم لا تنثني أمام المصاعب، والحفاظ على حالة روحية متفائلة مرتفعة، وتحويل النكسات إلى القوة الدافعة، وإرشاد الحياة بتجارب النكسات لتحفيزها والارتقاء بها. وبالاختصار، لا تبقى ذكريات الشباب غنية دافئة دائما بلا ندم إلا بعد قضاء الشبيبة المفعمة بالكفاح الصامد والنضال العنيد والخدمات من أجل الشعب.

أيها الأصدقاء الشباب، أنا على يقين تام، أنه طالما يتضامن أبناء الشعب بمختلف قومياته في كل البلاد تضامنا وثيقا لخوض العمل تحت قيادة الحزب وعلى نحو ثابت ومنفتح ومتقدم فإننا نستطيع بكل التأكيد إنجاز بناء دولة اشتراكية حديثة مزدهرة وقوية غنية وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة ، وسوف يشهد الجم الغفير من الشباب مع شعب بلادنا بجميع القوميات تحقق حلم الصين معا ويتمتعون به معا بكل التأكيد.

 

المقالات المعنية