التعليقات وردود الأفعال

كلمة شي جين بينغ في الدورة السنوية الأولى للمجلس الوطني الثاني عشر لنواب الشعب الصيني

يوم 17 مارس 2013

موعد الأصدار:2013-10-09 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:شي جين بينغ | مصدر:

ملخص:

أيها النواب:

لقد تم في هذه الدورة للمجلس الوطني لنواب الشعب انتخابي رئيسا لجمهورية الصين الشعبية. لذا، أعرب عن تشكراتي القلبية لنواب المجلس الوطني والمواطنين من مختلف القوميات في البلاد على ثقتهم بي.

إنني أدرك تماما أن تولي منصب رئيس الدولة هذه الوظيفة العظيمة يمثل رسالة شريفة ومسؤولية مهمة، وعليه، سأؤدي بصدق وأمان المسؤوليات التي عهد بها علي الدستور، إذ، علي أن أكون دائما مخلصا للوطن والشعب وأقتنص كل وقتي وأبذل كل جهدي لأداء واجباتي ومسؤولياتي لخدمة الشعب، وسأكرس كل ما في وسعي لخدمة البلاد وأضع نفسي تحت مراقبة الشعب، ولن أخيب آمل نواب المجلس الوطني والمواطنين من مختلف القوميات في البلاد وتطلعاتهم.

أيها النواب!

لقد مضت على جمهورية الصين الشعبية مسيرة مشرقة. فقد كان أبناء الشعب من مختلف القوميات في البلاد تحت قيادة الجيل الأول من المجموعة القيادية للجنة الحزب المركزية باعتبار الرفيق ماو تسي دونغ محورا لها والجيل الثاني من المجموعة القيادية للجنة الحزب المركزية باعتبار الرفيق دنغ شياو بينغ محورا لها والجيل الثالث من المجموعة القيادية للجنة الحزب المركزية باعتبار الرفيق جيانغ تسه مين محورا لها و كذلك تحت قيادة لجنة الحزب المركزية وأمينها العام هو جين تاو، يضافرون جهودهم في خوض النضال المتواصل فقد نجحوا في التغلب على المصاعب والمخاطر بكل أنواعها على طريق التقدم، وحققوا منجزات مشرقة تلفت أنظار العالم.

واليوم، تقف جمهوريتنا الشعبية شامخة مرفوعة الرأس في شرق العالم.

لقد قدم الرفيق هو جين تاو خلال العقد المنصرم من توليه منصب رئيس الدولة، مساهمات فذة في المثابرة وتنمية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بحكمته السياسية الغنية وقدرته القيادية الماهرة وجهوده المضنية في العمل، مما كسب الحب الفياض من أبناء الشعب بجميع قومياته في البلاد واستحسان المجتمع الدولي. لذا، نعبر للرفيق هو جين تاو عن جزيل الشكر وفائق الاحترام!

أيها النواب!

إن الأمة الصينية التي تتميز بالتاريخ المتحضر الممتد بلا انقطاع لمدة أكثر من 5 آلاف سنة، قد خلقت الثقافة الصينية الواسعة المعرفة والمتضلعة من العلوم وقدمت اسهامات لا تمحى لحضارة البشرية وتقدمها. وبعد مضي آلاف من السنوات المتقلبة، صارت 56 قومية صينية يبلغ تعداد سكانها ما يزيد عن 1.3 مليار نسمة متحدين وثيقا، يرجع فضل ذلك إلى النضال الاستثنائي الذي كنا نخوضه سويا والديار الجميلة التي كنا نشارك في إنشائها والروح القومية التي كنا نربيها معا، والأهم هو المثل العليا والإيمان اللذان ظللنا نتمسك بهما سويا.

إن تحقيق أهداف الكفاح التي تتمثل في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وإنجاز بناء دولة اشتراكية معاصرة غنية، قوية، ديمقراطية، متحضرة ومتناغمة وتحقيق حلم الصين الرامية للنهضة العظيمة للأمة الصينية هو بالذات تحقيق ازدهار ورخاء البلاد ونهضة الأمة وسعادة الشعب، فهو لم يجسد تجسيدا معمقا المثل العليا للصينيين اليوم فحسب، بل يعكس أيضا عكسا معمقا التقاليد المجيدة لأسلافنا القدامى في سعيهم المتواصل الذي لا يعرف الكلل ولا الملل وراء التقدم.

وفي مواجهة تيار العصر العارم وأمام التطلعات الملحة لدى أبناء الشعب إلى حياة أفضل، لا يجوز لنا أن نقتنع بما حققناه ونتراخي حتى ولو بقليل، بل علينا أن نثابر على بذل الجهود ونتقدم بحزم وعزم لمواصلة دفع القضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية قدما إلى الامام ونسعى جاهدين في سبيل تحقيق حلم الصين الرامي للنهضة العظيمة للأمة الصينية.

----  من أجل تحقيق حلم الصين، يجب سلك الطريق الصيني، ألا وهو طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. إن الطريق هذا لم يأت بسهولة، فهو بمثابة تعبير عن الممارسات العظيمة في الثلاثين سنة والنيف من تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح، وتعبير عن الاستكشافات المتواصلة الممتدة لما يربو على 60 سنة منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، ومنبثق عن التلخيصات المعمقة لمسيرة تطور الأمة الصينية التي دامت أكثر من 170 سنة منذ العصر الحديث ووراثة لحضارة الأمة الصينية العريقة الممتدة لما يزيد عن 5 آلاف سنة، وعليه، فهو يتحلي بمنبع تاريخي عميق وأساس واقعي واسع. إن الأمة الصينية أمة ذات قوة إبداعية خارقة. فقد خلقنا الحضارة الصينية العظيمة وليس هذا فحسب، بل أصبحنا قادرين أيضا على مواصلة شق طريق التنمية المتطابقة مع ظروف الصين الخاصة والسير عليه على نحو سلس. ويجب على أبناء الشعب من مختلف القوميات في البلاد أن يزيدوا من الثقة بنظريات الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وطريقها ونظامها وأن يتقدموا بثبات لا يتزعزع على الطريق الصيني السديد.

----  من أجل تحقيق حلم الصين، يجب إظهار الروح الصينية. ألا وهي الروح القومية المتمحورة حول الوطنية وروح العصر المتمحورة حول الإصلاح والابتكار. وتعتبر هذه الروح ذات القوة الجاذبية روحا للنهوض بالبلاد وتقويتها. لقد ظلت الوطنية قوة روحية باستطاعتها توحيد الامة الصينية دوما وإلى الأبد، وظل الإصلاح والابتكار قوة روحية تشجعنا دوما وإلى الأبد على التقدم مع العصر في مسيرة الإصلاح والانفتاح, لذا يتعين على أبناء الشعب من مختلف القوميات في البلاد أن يظهروا بحزم وعزم الروح القومية وروح العصر العظيمتين، وأن يواصلوا تقوية الرابطة الروحية الداعية للاتحاد كرجل واحد المتضامنة وقوة روحية دافعة لتقوية الذات وخوض النضال بلا توقف وأن يتقدموا دوما وإلى الأبد صوب المستقبل، مفعمين بالنشاط والحيوية.

----  من أجل تحقيق حلم الصين، يجب حشد القوة الصينية، ألا وهي قوة التضامن الكبرى لأبناء الشعب من مختلف القوميات في الصين. إن حلم الصين هو حلم الأمة بأكملها، وحلم كل مواطن صيني أيضا. طالما نتضامن وثيقا ونتوحد بإرادة واحدة وقلب واحد ونكافح في سبيل تحقيق حلم مشترك، ستكون القوة لتحقيق الحلم قوية خارقة، ويصبح لدى مساعي كل منا حيز واسع لتحقيق أحلامنا الذاتية. وعليه، فإن الشعب الصيني الذي يعيش في أحضان الوطن الأم العظيم والعصر العظيم يشاركون في التمتع بفرص الحياة الرائعة وفرص تحويل الحلم إلى واقع وفرص الترعرع والتقدم مع الوطن الأم والعصر. وبفضل الأحلام والفرص والنضال، نستطيع أن نخلق كل الأشياء الجميلة.

يتعين على أبناء الشعب من مختلف القوميات في البلاد أن يحفظوا في أذهانهم الرسالة جيدا، وأن يكافحوا بجهود مشتركة لتحويل حكمة وقوة أبناء الشعب البالغ تعداده 1.3 مليار نسمة إلى قوة لا تقهر.

إن حلم الصين هو في نهاية المطاف حلم الشعب في نهاية التحليل، ومن أجل تحقيقه، يجب الاعتماد على الشعب بشكل وثيق والعودة بالخيرعلى الشعب باطراد.

علينا أن نتمسك بالوحدة العضوية فيما بين قيادة الحزب وكون الشعب سيدا للدولة وحكم الدولة بالقانون، وبمكانة الشعب كقوام رئيسي، وأن نعمل لتوسيع الديمقراطية الشعبية، ودفع عملية حكم الدولة بالقانون، وأن نعمل للتمسك وإكمال وتحسين النظام السياسي الجوهري الذي يتمثل في نظام مجلس نواب الشعب والأنظمة السياسية الأساسية التي تتضمن نظام التعاون متعدد الأحزاب والتشاورات السياسية تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني ونظام الحكم الذاتي في المناطق المأهولة بالأقليات القومية ونظام الحكم الذاتي الجماهيري في الوحدات القاعدية، وبناء الحكومة الخدماتية والمسؤولة والقانونية والنزيهة، وتعبئة حماسة الشعب على نحو مستفيض.

علينا أن نتمسك يالأفكار الإستراتيجية القاضية بأن التنمية هي المبدأ الثابت، وأن نتمسك بالبناء الاقتصادي كمهمة رئيسية، وأن نعمل لدفع شامل للبناء الاقتصادي والبناء السياسي والثقافي والاجتماعي والبناء الحضاري الأيكولوجي للاشتراكية، ولتعميق الإصلاح والانفتاح، ودفع التنمية العلمية ومواصلة إرساء الأساس المتين المادي والثقافي لتحقيق حلم الصين.

علينا أن نصغي بجدية وفي كل وقت من الأوقات إلى أصوات الشعب وأن نستجيب لتطلعات الشعب، وأن نعمل لضمان حقوق الشعب في المشاركة والتنمية المتساويتين، ولحماية العدالة والانصاف الاجتماعيبن، ولمواصلة تحقيق تقدم جديد لكي يكون لكل طالب معلم، لكل عامل مكسب، لكل داء دواء، لكل مسن معيل، ولكل ساكن مسكن، ولمواصلة تحقيق المصالح الجوهرية للأغلبية الساحقة من أبناء الشعب وحمايتها وتنميتها لتكون نتائج التنمية في صالح أبناء الشعب بكميات أكبر وإنصاف أكثر، وأن نتقدم بخطوات ثابتة نحو الرخاء المشترك على أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية المطردة.

علينا أن نعمل لتوطيد وتطوير أعرض جبهة وطنية متحدة، وتعزيز التعاون بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب الديمقراطية والشخصيات اللاحزبية، وتوطيد وتنمية العلاقات القومية الاشتراكية المتمثلة في المساواة والتضامن والمساعدة المتبادلة والتناغم، ولعب الدور الإيجابي لشخصيات الأوساط الدينية وجماهير الشعب المؤمنة بالأديان في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والاتحاد مع كل القوى التي يمكن الاتحاد معها إلى أبعد حد.

أيها النواب!

"  إن المآثر العظيمة يتوقف تحقيقها على الطموحات العالية، والقضية السامية يتوقف إنجازها على العمل المجد والدؤوب." ما زالت وستظل بلادنا  في المرحلة الأولية للاشتراكية لفترة طويلة من الزمن، وعليه، فإن تحويل حلم الصين إلى واقع وتمكين أبناء الشعب من التمتع بحياة أفضل يفتقران إلى أداء مهام كثيرة وقطع مسافات طويلة ويتطلبان من كل منا مواصلة العمل الشاق وبذل الجهود المضنية .

ويجب على الجم الغفير من العمال والفلاحين والمثقفين في البلاد أن يطلقوا إلى العنان الحكمة  والكفاءة وأن يعملوا بجهد جهيد وأن يلعبوا دورهم كقوة رئيسية وحيوية في إبان التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويجب على جميع العاملين في أجهزة الدولة أن يكرسوا أنفسهم للمصلحة العامة وأن يتحلوا بالنزاهة والجد  والتفاني في العمل وأن يعيروا اهتمامهم لآلام الشعب وأن يقوموا بالأعمال الواقعية لأبناء الشعب ويجب على جميع القادة والجنود لجيش التحرير الشعبي الصيني، وجميع الضباط والجنود لقوات الشرطة المسلحة للشعب الصيني أن يحققوا أهداف تقوية الجيش المتمثلة في قدراتهم على كسب الحرب وتحويل أسلوبهم إلى أسلوب حميد وأن يرفعوا قدرتهم على أداء الرسالة وحماية السيادة والأمن والمصلحة التنموية للدولة وحماية سلامة أرواح وممتلكات أبناء الشعب وذلك وفقا لتوجيهات الحزب  وعلى جميع الشخصيات في القطاع غير العام وغيرهم من الشخصيات في الفئات الاجتماعية الجديدة أن يظهروا روح الابتكار من خلال العمل وروح تأسيس المشاريع تعبيرا عن شكرهم للمجتمع ورغبتهم في خدمة الشعب وأن يكونوا بناة مؤهلين للقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. وعلى الجم الغفير من الشبان والاحداث في البلاد أن تكون لديهم طموحات سامية وأن يعززوا معارفهم وأن يصقلوا إرادتهم ليكون شبابهم أكثر رونقا وإشراقة مع تقدم العصر.

أما المواطنون في منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين، فعليهم أن يأخذوا مصلحة الدولة وهونغ كونغ وماكاو في عين اعتبارهم وأن يعملوا بجهود مشتركة لحماية ازدهار واستقرار لهونغ كونغ وماكاو لمدة طويلة. وعلى الجم الغفير من المواطنين في تايوان وبر الصين الرئيسي أن يتضافروا لدعم وحماية ودفع  التنمية السلمية للعلاقات على جانبي مضيق تايوان وزيادة سعادة المواطنين على جانبي المضيق وخلق مستقبل جديد للأمة الصينية. وعلى الجم الغفير من المغتربين الصينيين في خارج الصين أن يظهروا التقاليد الممتازة للأمة الصينية المجدة والطيبة القلب وأن يبذلوا الجهود لتقديم إسهامات في حفز تنمية الوطن الأم وتعزيز الصداقة بين الشعب الصيني والشعوب المحلية.

إن الشعب الصيني يحب السلام. وسنرفع عاليا راية السلام والتنمية والتعاون والفوز المشترك ونسلك دوما وإلى الأبد طريق التنمية السلمية وننتهج على الدوام استراتيجية الانفتاح المتصفة بالمنفعة المتبادلة والفوز المشترك وأن نعمل على تنمية التعاون الودي مع مختلف الدول بالعالم وأن نلتزم بالمسؤوليات والواجبات الدولية المستحقة علينا وأن نشارك سائر الشعوب في دفع القضايا السامية لسلام وتنمية البشرية .

أيها النواب!

إن الحزب الشيوعي الصيني هو القوة النواتية لقيادة وتوحيد الشعب من مختلف القوميات بالبلاد لبناء القضية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، ويتحمل الحزب المسؤولية التاريخية الهامة ويتعرض لاختبارات العصر، لذا، يجب عليه أن يتخذ إنشاء الحزب من أجل المصلحة العامة ويمارس السلطة من أجل الشعب، ويتحمل المسؤولية عن إدارة شؤونه الحزبية وأعضائه الحزبية بانضباط صارم، ويعزز بناء الحزب على نحو شامل لمواصلة رفع مستوى الحزب في القيادة وممارسة السلطة ورفع قدرته على مكافحة الفساد والحذر من التدهور ومقاومة المخاطر. وعلى جميع أعضاء الحزب الشيوعي وخاصة كوادر الحزب القيادية أن يرسخوا المثل العليا والإيمان وأن يضعوا دوما وإلى الأبد الشعب في المقام الأول وأن يظهروا تقاليد الحزب المجيدة وأساليبه الممتازة، وأن يعملوا بحزم للمقاومة ضد نزعات الشكلية والبيروقراطية والمتعة والتبذير والإسراف، وأن يخوضوا النضال الصارم ضد كافة المظاهر السلبية والفاسدة، ليحافظوا دوما وإلى الأبد على الطابع السياسي الذي يتحلى به أعضاء الحزب الشيوعي، وأن يقسموا على أن يناضلوا دون تردد في سبيل قضية الحزب والشعب  

أيها النواب!

إن تحقيق الأهداف الطموحة يتطلب منا بذل الجهود المضنية. لذا، يجب على مختلف الأحزاب والمنظمات والقوميات والفئات والأوسط في البلاد أن يلتفوا التفافا وثيقا حول الجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأن يطبقوا وينفذوا روح المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني على نحو شامل باتخاذ نظرية دنغ شياو بينغ وأفكار " التمثيلات الثلاثة" الهامة ومفهوم التنمية العلمية مرشدا، وأن يحافظوا دوما وإلى الأبد على التواضع واليقظة والنضال الشاق والانكباب على العمل والتقدم بهمة وعزم لمواصلة إحراز انتصارات جديدة وأكبر في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل ودفع العصرنة الاشتراكية بوتيرة أسرع وتقديم اسهامات جديدة أكبر ومتواصلة  من أجل خدمة البشر!

 

 

 

 

المقالات المعنية