التعليقات وردود الأفعال

العلاقات الصينية - الأفريقية نموذج للعلاقات بين الدول النامية

موعد الأصدار:2012-09-26 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب: | مصدر:

ملخص:

تجمع بين الصين وأفريقيا صداقة عميقة وعلاقات تعاون طيبة منذ زمن بعيد، صمدت أمام اختبارات الزمن وتقلبات الوضع الدولي، مما جعلها نموذجا للعلاقات بين الدول النامية. وشهدت هذه العلاقات مزيدا من التطور في القرن الحادي والعشرين.

العلاقات السياسية بين الصين وأفريقيا وثيقة، وهناك زيارات عديدة متبادلة بين القادة من الجانبين. في سنة 1996، طرح رئيس الصين السابق جيانغ تسي مين، خلال زيارته لأفريقيا خمسة اقتراحات حول بناء علاقات تعاون مستقرة وشاملة موجهة للقرن الحادي والعشرين بين الصين وأفريقيا. كما قام كثير من قادة الصين، منهم رئيس الصين هو جين تاو ورئيس مجلس الدولة السابق تشو رونغ جي ورئيس مجلس الدولة الصيني الأسبق لي بنغ، بزيارات إلى أفريقيا في السنوات الأخيرة. ومنذ سنة 1997، زار الصين أكثر من أربعين رئيس دولة ورئيس وزراء من البلدان الأفريقية. في أكتوبر 2000، تكلل الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني- الأفريقي المنعقد في بكين بالنجاح، وقرر بناء علاقات الشراكة الاستراتيجية الجديدة المبنية على الاستقرار الطويل المدى والمساواة والمنفعة المتبادلة بين الصين وأفريقيا. وقد أنشأت وزارة الخارجية الصينية مع نحو عشر وزارات خارجية أفريقية آليات تشاور. في الوقت نفسه، تقدم الدول الأفريقية دعما قويا لقضية توحيد الصين، وتنتهج أغلبية الدول الأفريقية مبدأ "الصين الواحدة". فضلا عن ذلك، يجري الطرفان الصيني والأفريقي تبادلات مكثفة في مجال البرلمان والأحزاب السياسية والخ. كما يتعاون الطرفان في العديد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، من أجل الحفاظ على المصالح الشرعية للدول النامية والعمل على بناء نظام سياسي واقتصادي دولي جديد عادل ومنطقي.

منذ استقلال الدول الأفريقية، تقدم الصين مساعدات كثيرة ونزيهة لمساعدتها في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية، وذلك يحظى بتقدير كبير من الدول الأفريقية، حكومات وشعوبا. في السنوات الأخيرة، شهد التبادل والتعاون بين الصين وأفريقيا في مجال الاقتصاد والتجارة تطورا عميقا. وتعمل الحكومة الصينية بإيجابية على بحث الطرق والوسائل لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين الطرفين على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة، وفي الوقت نفسه تواصل تقديم المساعدات الاقتصادية غير المشروطة بقدر استطاعتها إلى الدول الأفريقية، بينما تشجع وتدعم المؤسسات والشركات من الطرفين على تعزيز التعاون المباشر، سعيا لزيادة حجم الاستثمارات والتجارة الصينية في أفريقيا. فضلا عن ذلك، يحقق التعاون بين الجانبين في مجالات التعليم والصحة والثقافة نموا جيدا.

المقالات المعنية