التعليقات وردود الأفعال

الأطفال هم المستقبل

موعد الأصدار:2012-09-26 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب: | مصدر:

ملخص:

ولد التوأمان شي شوانغ مينغ وشي شوانغ لان بمرض خلقي في القلب. تعيش أسرة الأخوين في محافظة أشان بمدينة يويشي في مقاطعة يوننان بجنوب غربي الصين. في الخامس عشر من إبريل سنة 2011، قام العاملون بمؤسسة آييوهواشيا الخيرية بزيارة إلى المحافظة لفحص الأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية. وقد تبين لهم أن أسرة الطفلين لا تستطيع تحمل تكاليف علاجهما، فكتبوا تقريرا دقيقا عن حالتهما ورفعوه إلى المقر الرئيسي للمؤسسة التي قررت أن تتحمل تكاليف علاج الطفلين كاملة.

في الحادي والعشرين من نفس الشهر، استقل الطفلان ووالداهما القطار من مسقط رأسهم إلى بكين، حيث توجهوا إلى مستشفى هواشين لإجراء الفحوص اللازمة قبل العملية الجراحية. وفي السادس والعشرين من إبريل، أجرى طبيب القلب المعروف د. وو تشينغ يوى، مدير مستشفى هواشين، العملية الجراحية لهما. الطفلان حاليا في حالة جيدة.

التوأمان من بين عشرات الآلاف من الأطفال الذين تلقوا العلاج بمساعدة من مشروع الإغاثة الطبية لمؤسسة آييوهواشيا الخيرية. وحتى نهاية مارس عام 2012، عالجت المؤسسة 13015 طفلا من المصابين بأمراض القلب الخلقية، وهي بذلك أكبر منظمة خيرية في العالم في مجال إنقاذ الأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية.

التركيز على الأطفال

مؤسسة آييوهواشياالخيرية أول مؤسسة خاصة للعمل الخيري على مستوى الدولة في الصين، وتركز على مساعدة الأطفال منذ تأسيسها في ديسمبر عام 2004. في عام 2006، افتتح أول مشروع مساعدة طبية لها هو مشروع "آيوتونغشين"، بهدف مساعدة الأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية من الأسر الفقيرة.

وفقا لإحصاءات الهيئات الصحية الصينية، يولد في الصين سنويا ما بين مائة وخمسين ألفا ومائتي ألف طفل مصاب بأمراض القلب الخلقية، معظمهم في مناطق متخلفة اقتصاديا. والحقيقة أن 9ر99% من هؤلاء الأطفال يمكن شفاؤهم تماما إذا أجريت لهم عمليات جراحية.

قال جيانغ تشاو هوا، نائب الأمين العام لمؤسسة آييوهواشيا الخيرية: "مضاعفات المرض الأكثر شيوعا بين الأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية هي الالتهاب الرئوي المتكرر. وعلى الرغم من جهاد أسرهم لجمع المال، لا يتحملون تكاليف الجراحة لأن كل مدخراتهم تنفق على علاج الالتهاب الرئوي. العديد من الأسر تعاني من الفقر بسبب هذه الحلقة المفرغة."

البحث عنهم

هناك ثلاث طرق لتخفيف الضغط الاقتصادي عن الأسر الصينية التي يعاني أطفالها من أمراض خطيرة. أولا، أن يتم سداد جزء من نفقات العلاج عن طريق نظام الخدمات التعاونية الريفية ونظام التأمين الطبي. ثانيا، إذا كانت تكلفة العلاج كبيرة، يمكن للأسرة أن تطلب معونة طبية من وزارة الشؤون المدنية. ثالثا، إذا كانت مدخرات الأسرة لا تكفي، يمكن أن تطلب معونة إغاثة من المؤسسات الخيرية.

من أجل الوصول إلى الأطفال الأكثر احتياجا، استعانت مؤسسة آييوهواشيا بالموارد الاجتماعية المختلفة، بما في ذلك الحكومات على مستوى المحافظة والقرية والمكاتب الفرعية للمنظمات الخيرية الأخرى. وقد أثبتت هذه الطريقة فعالية ملحوظة في نشر وجمع المعلومات. وقد وصلت مساعدات المؤسسة إلى كافة مدن ومناطق ومقاطعات الصين.

عندما بلغت طالبات المساعدة عددا معينا في منطقة ما، يتوجه المتطوعون والأطباء من المستشفيات المتخصصة إليها، حيث يقومون بإجراء فحوص بالموجات فوق الصوتية للمرضى، في غرف تخصصها لهم المستشفيات المحلية. يتم إبلاغ ولي أمر المريض بنتيجة الفحص. ويتحقق المتطوعون من المعلومات المعنية عن الأطفال الذين يستحقون المساعدة.

وقد شكلت مؤسسة آييوهواشيا منظومة تشغيل كاملة، تبدأ بجمع بيانات المرضى والتحقق منها، ثم إجراء الفحص الطبي، قبل إرسال الأطفال المستحقين للمساعدة إلى المستشفيات المتعاونة لإجراء العمليات الجراحية لهم، ثم تحويل المساعدة المالية إلى حساب المستشفى المعني. ومن أجل تفادي التحايل، لا تقدم أي معونة مالية لأسر الأطفال المرضى، وإنما تدفع للمستشفى الذي يجري العملية الجراحية. تتعاون مؤسسة آييوهواشيا مع 36 مستشفى متخصصا في أمراض القلب.

قال جيانغ تشاو هوا: "نحدد النسبة التي نتحملها من تكلفة العلاج وفقا للتكلفة الفعلية للعملية الجراحية والحالة الاقتصادية لأسرة المريض. المعونة تتراوح بين عشرة آلاف وأربعين ألف يوان (الدولار الأمريكي يساوي 3ر6 يوانات). كما أننا نتعاون مع جهات أخرى ونشجعها على تقديم العون للأسر التي لا تستطيع سداد ما يتبقى من تكلفة العملية الجراحية."

ما ندم من تبرع

وفقا للتقرير السنوي لمؤسسة آييوهواشيا المنشور بموقعها الرسمي على الإنترنت، تلقت المؤسسة في سنة 2010 تبرعات قيمتها 53 مليون يوان، ووصلت إلى 7ر69 مليون يوان في سنة 2011. وقد جمعت المؤسسة منذ تأسيسها قبل ثماني سنوات تبرعات قيمتها أكثر من مائتي مليون يوان.

في سنة 2011، اجتازت المؤسسة التقييم السنوي الذي تجريه وزارة الشؤون المدنية، وحصلت على درجة AAAA، وهي أعلى درجة لمؤسسة خيرية خاصة في الصين.

تلتزم المؤسسة بلوائح العمل الرسمية، فهي تدفع رواتب دوام كامل للعاملين فيها وتتحمل نفقاتها الإدارية؛ ولا تستخدم التبرعات في الاستثمار. ويمكن لكل متبرع أن يصل إلى قاعدة البيانات للمؤسسة لمعرفة البيانات المفصلة للطفل الذي يساعده.

قال وانغ بينغ، رئيس المجلس التنفيذي لمؤسسة آييوهواشيا الخيرية: "يجب أولا أن تكون لدينا آلية فعالة لتبديد أي شكوك من قبل المتبرعين، وبذل الجهود لتحقيق التنمية المستقرة للمشروعات الخيرية الصينية."

تسعى مؤسسة آييوهواشيا إلى إنشاء منصة اجتماعية متنوعة الموارد لدعم تنمية المشروعات الخيرية في الصين.

في عام 2011، وبعد نضوج مشروع "آيوتشونغشين"، دشنت المؤسسة مشروعي "آيوتيانشي" و"آيوشينشنغ"، لمساعدة مرضى سرطان الدم والأطفال المعاقين.

قال جيانغ تشاو هوا: "نأمل في إقامة نموذج خيري قابل للتكرار، بحيث يمكن أن يتعلم منه المزيد من المنظمات الأهلية، ونستطيع من خلاله تعزيز تنمية الأعمال الخيرية وتكامل سياساتها على المستوى الوطني."

المقالات المعنية