التعليقات وردود الأفعال

قويتشو تكافح الفقر بالتنمية السريعة

موعد الأصدار:2012-09-26 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب:وانغ سونغ | مصدر:

ملخص:

تقع مقاطعة قويتشو في جنوب غربي الصين، وتبلغ مساحتها 2ر176 ألف كيلومتر مربع، ينتمي أبناؤها إلى قوميات مختلفة. تعتبر قويتشو فقيرة ومتخلفة بالمقارنة مع المناطق الصينية الأخرى، إلا أنها تتطور حاليا بسرعة، وقد حققت التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها إنجازات بارزة في السنوات الأخيرة، وأتيحت للمقاطعة فرصة ثمينة للتنمية مع تبني سياسة الإصلاح والانفتاح وتدشين استراتيجية التنمية الكبرى للمناطق الغربية.

طريق التصنيع الجديد

قويتشو لديها وفرة من الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الماء والفحم، حيث تنتشر على أرضها أنهار كثيرة، منها 984 نهرا، طول كل منها أكثر من عشرة كيلومترات ومساحة حوضه أكثر من 20 كيلومترا مربعا. وتعتبر قويتشو مقاطعة هامة لمشروع نقل الكهرباء من الغرب إلى الشرق، بفضل ما لديها من احتياطي من الفحم يصل إلى خمسين مليار طن. ويبلغ عدد أنواع المعادن المكتشفة في قويتشو 128 نوعا، الاحتياطي لستة وسبعين نوعا منها كبير. وبصورة عامة فإن موارد قويتشو المعدنية وافرة وواسعة الانتشار وعالية الجودة.

وفرة الموارد في قويتشو يعني أن هذه المقاطعة الفقيرة، التي يمثل أبناء القوميات ثلث عدد سكانها، لديها إمكانيات تنمية كبيرة. تعزيز تنمية قويتشو مسألة هامة لحماية التضامن القومي وبناء المجتمع المتناغم في البلاد. ومن أجل تسريع تعديل وتحويل نمط النمو، اختارت قويتشو طريق التصنيع الجديد الذي لا يسعى إلى التنمية الاقتصادية على حساب تخريب البيئة، واتخذت مفهوم الحضارة الإيكولوجية مبدأ لإرشاد تنميتها الصناعية.

التحدي الذي تواجهه قويتشو حاليا هو صغر الحجم الكلي لاقتصادها وافتقارها إلى التكنولوجيا الصناعية. ومن ثم فإن مهمة المقاطعة هي تسريع التنمية لرفع الحجم الاقتصادي الكلي وتحويل اقتصادها من خلال تشجيع تنمية الصناعة الحديثة.

للسير على طريق التصنيع الحديث، تولي قويتشو أهمية لتعديل هياكلها الاقتصادية على أساس التقدم التكنولوجي والإبداع التكنولوجي. بذلت قويتشو جهودا كبيرة لتحويل اقتصادها الصناعي من النمط الانتشاري في النمو الاقتصادي إلى النمط المكثف، بينما تسعى إلى تسريع تعديل أسلوب معالجة المنتجات الصناعية من الإنتاج الأولي إلى المعالجة العميقة للمواد الخام والإنتاج المتناسق للمنتجات.

منطقة صناعة المحتوى الرقمي بمدينة قوييانغ بمقاطعة قويتشو منطقة للتكنولوجيا العالية متخصصة في صناعة المحتوى الرقمي (بحوث وتطوير البرمجيات وأفلام الرسوم المتحركة والبرامج التلفزيونية وألعاب الإنترنت الإلكترونية وغيرها من المشتقات الرقمية الأخرى)، وتهتم بجذب المؤسسات المبتكرة إليها من خلال دعوة شخصيات الأعمال وجذب الاستثمارات وإكمال نظام الخدمة العامة الجديد للإبداع التكنولوجي، وتسعى لتكون قاعدة هامة في غربي الصين لتنمية صناعة البرمجيات.

بالاستفادة من تفوق مواردها وأساسها الصناعي، تهتم قويتشو بتنمية الصناعات المتفوقة الخاصة. حققت المقاطعة مزيدا من التنمية الاقتصادية والصناعية من خلال تنمية صناعات الطاقة الكهربائية والفحم والتبغ والخمور وإنتاج الأجهزة. كما تحرص قويتشو على إصلاح وتعديل الصناعات التقليدية لرفع قدرتها التنافسية في مجالات مواد البناء والصناعة الكيماوية والتعدين والتشجير والغابات وغيرها. إضافة إلى ذلك، تقوم قويتشو بالدمج بين الإبداع التكنولوجي والتصنيع وتولي اهتماما كبيرا لتنمية الصناعات الناشئة التي تضم الطاقة الجديدة والمواد الجديدة وتكنولوجيا المعلومات والبرمجيات.

يرتبط طريق التصنيع الجديد بتحسين البيئة الإيكولوجية. كان أبناء مدينة قوييانغ، حاضرة مقاطعة قويتشو، يستخدمون الفحم دائما، مما يسبب سقوط الأمطار الحمضية فيها. حاليا يستخدم مليون وستمائة ألف أسرة وألفي مؤسسة بالمدينة الغاز بدلا من الفحم، فشهدت بيئة قوييانغ تحسنا كبيرا، واختيرت كمنطقة مناسبة للسكن.

رفضت المنطقة الصناعية بمدينة قوييانغ العديد من المشروعات التي يتجاوز حجم الاستثمار لكل منها ثلاثين مليار يوان (الدولار الأمريكي يساوي 3ر6 يوانات) في سنة 2011، لأن هذه المشروعات عالية الاستهلاك للطاقة وشديدة التلويث ومنخفضة الفوائد. وفي مدينة بيجيه بشمال غربي مقاطعة قويتشو، خمس مناطق صناعية تعمل وفقا لمفهوم الاقتصاد الدوري في تنمية صناعتها.

مساعدة المناطق الفقيرة

قال دو ينغ، نائب رئيس لجنة الدولة للتنمية والإصلاح، في مقابلة صحفية حول دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمقاطعة قويتشو في بداية سنة 2012: "الفقر والتخلف صعوبتان هامتان تواجههما قويتشو لتحقيق الثراء المشترك مع مناطق الصين الأخرى."

قويتشو متخلفة اقتصاديا واجتماعيا منذ زمن طويل. في سنة 2011، بلغ الناتج المحلي الإجمالي لقويتشو 2ر570 مليار يوان، مقارنة مع 2000 مليار يوان لمقاطعة سيتشوان المجاورة لها، و4ر685 مليار يوان لمدينة تشنغدو، حاضرة سيتشوان. أي أن الناتج المحلي الإجمالي لتشنغدو وحدها أكثر من الناتج المحلي الإجمالي لمقاطعة قويتشو كلها.

في سنة 2011، لم يصل متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في قويتشو إلى ألفي دولار أمريكي، أي سدس المتوسط للفرد في شانغهاي. إذا أرادت قويتشو أن يصل متوسط نصيب الفرد فيها من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى مناطق غربي الصين، الذي وصل إلى خمسة آلاف دولار أمريكي سنويا، بحلول سنة 2015، لا بد أن تضاعف ناتجها المحلي الإجمالي على أساس ما تحقق في سنة 2011.

في سنة 2011، تم رفع خط الفقر في الصين من 1274 يوانا من دخل الفرد الصافي إلى 2300 يوان. قويتشو، وهي من المقاطعات الأكثر فقرا في الصين، بها 49ر11 مليون فرد فقير، يمثلون 4ر9% من فقراء الصين. لذا نؤكد أن مكافحة الفقر معركة شاقة تواجهها قويتشو.

قال هو جي تشنغ، نائب رئيس لجنة الزراعة في قويتشو، إن قويتشو قد وجدت نمطا جديدا مناسبا لتنميتها الذاتية في جهود مكافحة الفقر. خصصت قويتشو 2ر1 مليار يوان لنقل 5ر1 مليون نسمة من مناطق ذات بيئة طبيعية سيئة إلى مناطق مناسبة للسكن، منها حواضر المدن والمناطق الصناعية الحديثة، وقدمت لهم ضمان الشيخوخة، وأعدت برامج تدريب توظيفي للشبان، وتساعد على توظيف السكان المنتقلين الذين تتراوح أعمارهم بين أربعين وخمسين سنة.

 

المقالات المعنية