التعليقات وردود الأفعال

مقابلة: خبير اقتصادي استرالي: إستراتيجية "الحزام والطريق" الصينية ترتكز على المنفعة المتبادلة

موعد الأصدار:2015-10-30 | مصدر:arabic.news.cn | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغ

كانبيرا 30 أكتوبر 2015 (شينخوا) إن الصين تعرض مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ21 كرؤية لمنطقة أكثر ازدهارا تتمتع بترابط واعتمادية تبادلية، هكذا عبر خبير اقتصادي سترالي عن وجهة نظره.

وفيما يقارن البعض بين الاستعمار القديم الذي مارسته الدول الغربية ومبادرة "الحزام والطريق" الصينية، ذكر جيمس لورانسيسون أن الاستعمار القديم قام على سيطرة قوى أجنبية على موارد من أجل مصلحتها الخاصة. أما مبادرة "الحزام والطريق" فهي نمط مختلف تماما.

وصرح خلال مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) بأن "الصين تدرك أن مبادرة الحزام والطريق لن تكون ممكنة دون التعاون مع البلدان الأخرى. وقد قوبلت مبادرة "الحزام والطريق" في الخارج بكل حماس لأن البلدان الأخرى ترى أنها سوف تستفيد منها أيضا".

وتهدف مبادرة"الحزام والطريق"، التي اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2012، إلى إحياء طرق التجارة القديمة التي امتدت عبر آسيا وأفريقيا وأوروبا.

جاءت هذه التصريحات فيما اختتم صناع القرار الصينيون اجتماعا هاما حول صياغة الخطة التنموية الاجتماعية - الاقتصادية للسنوات الخمس المقبلة.

وعند القاءه نظرة على السنوات الخمس الماضية من الخطة الخمسية الـ12، قال لورانسيسون إن الصين ساهمت بحوالي 40% من نمو الدخل العالمي خلال السنوات الخمس الماضية.

وأضاف أن "صندوق النقد الدولي يتوقع أن ينمو اقتصاد الصين بحلول عام 2020 بزيادة نسبتها 44% مقارنة بما هو عليه الآن. وهذا يعنى أن الصين ستظل المصدر الرئيسي للنمو العالمي في السنوات الخمس المقبلة".

وذكر أنه متفائل للغاية إزاء قدرة الصين على تجاوز فخ الدخل المتوسط حيث أوضح القادة الصينيون أنهم يريدون توفير مستويات معيشية أعلى.

وقال "أظن أننا نستطيع أن نستمد ثقة كبيرة من طبيعة الإصلاحات الجاري بحثها حاليا والمتمثلة في أن الانفتاح سيستمر والنمو سيكون مدفوعا بابتكار القطاع الخاص ومشروعات الأعمال الحرة ...إلخ".

وأقر بأن تحقيق ذلك أسهل قولا منه فعلا في الصين أو في أي مكان آخر.

"ولكنى لا أرى سببا يدعونا للتشاؤم على نحو خاص. ففي الواقع، يبرهن سجل الصين حتى الآن على العكس. وعند أخذ إعادة التوازن الاقتصادي مثالا على ذلك، نجد أن هذه العملية ليست سهلة وبعيدة عن الاكتمال، ولكن تقدما جيدا يجرى إحرازه حاليا"، على حد قوله.

وحذر الخبير الاقتصادي من أنه خلال عدم صبر الناس في بعض الأحيان على تحقيق إصلاح أكبر، يفوتون أيضا فرصة تحقيق إنجازات أكبر.

وأضاف قائلا "فعلى سبيل المثال، قامت الصين قبل أيام قليلة بخفض سعر الفائدة ولفت هذا الكثير من الانتباه. ولكن الذي لم يلحظ هو أن الصين أكملت عملية تحرير سعر الفائدة، وهى عملية يرجع تاريخ بدئها إلى عام 1996 وينبغي الاعتراف بذلك والاحتفال به باعتباره حدثا هاما في إصلاحات القطاع المالي بالصين".

وأكد لورانسيسون أنه لا ينبغي أن يكون هناك قلق أكثر مما ينبغي إزاء تصميم الصين على تطبيق الإصلاح والانفتاح .

وأشار إلى أنه "عندما انضمت الصين إلى منظمة التجارة العالمية كانت هناك مخاوف كبيرة من أن تحل البنوك الأجنبية محل البنوك المحلية. وثبت أن هذا الخوف لا أساس له.. فانفتاح السوق المحلية يعد أداة قوية للإصلاح الذي يمكن أن يعود بالفائدة على الصين".

وقال لورانسيسون إنه على مستوى الاقتصاد العريض، أثبتت الدراسات الأكاديمية أن درجة التنافس في الصين أعلى منه في الولايات المتحدة.

واختتم حديثه قائلا "صحيح، هناك بعض القطاعات مازالت الحماية مكفولة لها وستكون هذه القطاعات محور الإصلاح في السنوات الخمس المقبلة. وأتوقع أن يكون خفض الحواجز أمام دخول شركات القطاع الخاص، سواء كانت محلية أو أجنبية، محورا رئيسيا للخطة الخمسية الـ13".