التعليقات وردود الأفعال

تحليل إخباري: الزيارات المتبادلة بين الصين والغرب تؤكد انفتاح بكين وتفهم أوروبي لقدراتها

موعد الأصدار:2015-11-01 | مصدر:arabic.news.cn | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغ

القاهرة أول نوفمبر 2015 (شينخوا) اعتبر محللون مصريون الزيارات الرئاسية المتبادلة بين قادة الصين وبعض الدول الغربية دليلا على " انفتاح كبير" من بكين في العلاقات مع الغرب، الذي تفهم قدرات الصين، بما يصب في مصلحة العالم واستقراره.

ومن المقرر أن يقوم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند غدا (الاثنين) بزيارة رسمية للصين بناء على دعوة من نظيره الصيني شي جين بينغ.

وتأتي زيارة أولاند بعد أخرى للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي زارت الصين يومي الخميس والجمعة الماضيين.

فيما زار الزعيم الصيني شي جين بينغ أخيرا بريطانيا، وقبلها الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية - الصينية السفير أحمد والي، إن الزيارات المتبادلة بين الصين والدول الغربية تؤكد " انفتاح الصين على الغرب.. ومؤشر إلى أن الرئيس الصيني الحالي له نشاطات واسعة في السياسة الخارجية ".

وأضاف والي، لوكالة أنباء (شينخوا)، " إن الصين تملك علاقات قوية مع الغرب وحتى مع أمريكا، لكن الآن هناك انفتاح بمعدل أعلى ومتعدد، وهذا يعطي ثقل للصين في العالم ويساعدها في تنفيذ رؤيتها في العلاقات الخارجية ".

ورأى أن هذه الزيارات المتلاحقة تؤكد أن الصين تمد يدها لحل الأزمات في الساحة الدولية، "وهذا يتم بهدوء تام، فالصين لاعب دولي بوتيرة هادئة "، كما أن السياسة الخارجية للصين تقوم أيضا على الصداقة مع دول العالم، فهي لا تفرض رأيها.

واعتبر أن هذا الانفتاح يمثل " تغييرا في العلاقات قاده الرئيس الصيني الحالي، الذي وجد أن الوقت مناسب لظهور الصين كقوة في العالم ".

وتابع إن الصين كانت متباطئة في الزيارات الخارجية لكن الآن تتم بشكل أسرع.

وعن طرح الرئيس الصيني فكرة بناء نمط جديد للعلاقات الدولية جوهره التعاون القائم على الكسب المتكافئ، رأى أحمد والي أن الصين تمد يدها للتعاون مع الدول الاخرى، وهذا التعاون يمثل مكسبا للجانبين.

وأضاف أن تأثير هذا الطرح ايجابي، لأن الصين لها ثقل دولي وليس لديها طابع استعماري، وهذا يعطيها قوة.

ورد على سؤال حول وجود اختلافات أيديولوجية بين الصين والغرب، وكيف سيعمل الطرفان للتغلب على هذه الخلافات وتعزيز التعاون بينهما، قائلا إن الغرب والصين سوف يقفزان على هذه الاختلافات، لأن هناك رغبة مشتركة لتيسير العلاقات وتعزيز التعاون.

من جهته، رأى ضياء الفقي أمين عام غرفة التجارة المصرية - الصينية، إن زيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تدلل على " أن هناك انفتاحا كبيرا من الصين على الغرب، وهذا اتجاه حديث عمره سنوات قليلة، ويزداد اتساعا، حيث تمد خلاله الصين يدها للتعاون والمشاركة في حل القضايا الدولية والإقليمية".

وأضاف الفقي، ل((شينخوا))، إن الزيارات المرتقبة لقادة بعض الدول الأوروبية لبكين تعكس " تفهم الغرب لقدرات الصين.. فالدول الغربية قاومت كثيرا فكرة أن الصين دولة قوية وصورتها على أنها دولة منكبة على ذاتها ولا تريد الانفتاح.. لكن الصين أثبتت أنها دولة حديثة ومتطورة ومنفتحة والغرب اعترف بذلك".

وواصل " بل أن الغرب يشعر بغيرة شديدة من الصين، وبقلق من الاقتصاد الصيني، الغرب ليس حسن النوايا تجاه الصين لكنه يحتاجها ومضطر للتعاون معها لأنها دولة قوية ".

وتابع " إن الصين قادرة على تغيير موازين القوى في العالم.. وأوروبا الآن فقيرة أما الصين فدولة صناعية متقدمة ويمكن القول أن الاقتصاد الأوروبي يرضخ للتنين الصيني ".

وعن طرح الرئيس الصيني فكرة بناء نمط جديد للعلاقات الدولية يقوم على التعاون القائم على الكسب المتكافئ، قال الفقي إن سياسة الرئيس الصيني " متوازنة جدا ومنفتحة على العالم، ويمد يد التعاون للآخر.. ويفعل ذلك بشموخ وعزة، فهو سياسي بارع وذكي جدا".

وأكد أن الانفتاح الصيني - الغربي يصب في مصلحة العالم واستقراره، فهذا الانفتاح يمكن أن يحل الأزمات الموجودة على الساحة الدولية إذا كانت الأطراف جادة.

وأردف " من مصلحة العالم أن تتعاون الصين مع الغرب، فهذا التعاون من شأنه أن يحل مشاكل المناخ والأزمات الدولية وغيرها"، كما أن هذا التعاون سوف يفيد الدول الصغرى الفقيرة التي تستنجد بالصين أمام الغطرسة الغربية، فالصين دولة قوية وتملك رؤية وتساعد الدول الفقيرة وفي نفس الوقت لا تتدخل في شئونها.

واستطرد إن " الصين تخلق توازنا دوليا مطلوبا.. وأثق في حسن نواياها".

وقال إن الصين قادرة على بناء نمط جديد للعلاقات الدولية يقوم على التعاون القائم على الكسب المتكافئ، لأنها " دولة مؤثرة وعظمى.. دولة ثقيلة لها بصمة" لكن هذا يتطلب أيضا تعاون الدول الأخرى.

وواصل إن الصين " تنتهج نهجا ايجابيا تنمويا يصب في مصلحة الجميع، وأكثر المستفيدين منه الدول الفقيرة ".