التعليقات وردود الأفعال

تعليق: زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة تحدد اتجاه النمط الجديد للعلاقات

موعد الأصدار:2015-10-02 | مصدر:شينخوا | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغ

习近平访问美国.jpg

 بكين 2 أكتوبر 2015 (شينخوا) إن زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة عززت الثقة الإستراتيجية المتبادلة بين البلدين، وحسنت الصداقة بين الشعبين، وحددت اتجاه النمط الجديد للعلاقات بين الدول الكبرى القائم على أساس الاحترام المتبادل والتعاون المربح للجميع.

وقد أرست هذه الزيارة أساسا صلبا للتنمية طويلة الأجل للعلاقات الثنائية في المستقبل، وأتاحت المزيد من الفرص من أجل تحقيق أهداف التنمية المحلية للصين، وعملت بمثابة نموذج لإقامة نمط جديد للعلاقات الدولية.

وخلال زيارته، أجرى شي تواصلا تفاعليا مع الأمريكيين من جميع أوساط الحياة،وعرض بشكل منهجى للجانب الأمريكي رؤية الصين بشأن التنمية السلمية والنظام العالمي، وعزز الصداقة والثقة المتبادلة، وشرح بوضوح حقيقة أن إرادة التعاون ستقود إلى وضع مربح للطرفين فيما سيلحق الصراع الضرر بكلاهما .

وبحث شي ونظيره، الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بطريقة مباشرة القضايا التي تتشاطر الدولتان الاهتمام بشأنها والقضايا التي توجد بينهما خلافات حولها سعيا لإيجاد أرضيات مشتركة فيما تعملان على تسوية التناقضات.

وكانت أحد أبرز الأحداث الهامة خلال الزيارة هي المحادثات الخاصة التي جرت بين الزعيمين والتي تبادلا خلالها الأفكار فيما يتعلق بالسياسات الداخلية والخارجية لدولتيهما والموضوعات الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية .

واتفق الزعيمان على أن يتعاملا بشكل صحيح مع الأهداف الإستراتيجية لبلديهما، ومواصلة تعزيز الثقة المتبادلة، والحيلولة دون حدوث سوء فهم إستراتيجي وسوء تقدير.

ومنذ اجتماع شي وأوباما في منتجع صنى لاندز بولاية كاليفورنيا في عام 2013، أحرزت العلاقات الصينية - الأمريكية بوجه عام تقدما مع تحقيق نتائج مثمرة: فحجم التبادل التجاري السنوي اقترب من 600 مليار دولار أمريكي، والمحادثات السنوية رفيعة المستوى والتبادلات العسكرية تتعزز في ظل تعاون شامل ومعمق.

فقد تعاونت الدولتان مع كل منهما الأخرى عن كثب في مجالات مكافحة الإرهاب والقرصنة، والتصدى لتغير المناخ، وحفظ السلام الدولي...إلخ. ولعبت الدولتان أدوارا كبيرة في تعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي، والتوصل إلى اتفاق حول القضية النووية الإيرانية، ومكافحة وباء الإيبولا ، ودفع عملية السلام في أفغانستان، وذلك من بين أشياء أخرى.

وفي الوقت الحاضر، تقف الصين والولايات المتحدة عند مرحلة تاريخية، تواجهان فيها فرصا وتحديات. ومن ثم، فإنه لا مفر من أن تحمل الدولتان وجهات نظر مختلفة وتكون بينهما خلافات . بيد أن مصالحهما المشتركة تفوق خلافاتهما إلى حد بعيد، فالتعاون هو الاتجاه الرئيسي في العلاقات الثنائية.

وأثمرت هذه الزيارة قائمة من النتائج تضم 49 عنصرا. فخلال الزيارة، توصلت الصين والولايات المتحدة إلى توافق حول النمط الجديد للعلاقات بين الدول الكبرى بينهما، والتعاون البرغماتي الثنائي، وشؤون منطقة آسيا - الباسيفيك، والقضايا الدولية والإقليمية، والتحديات العالمية، وغيرها.

ومرة أخرى، برهنت هذه التطورات بالقدر الكافي على ضرورة أن تواصل الصين والولايات المتحدة إقناع أنفسهما بأهمية تعزيز التعاون وتحمل المسؤوليات والسعي بجد إلى تحقيق السلام والاستقرار في منطقة آسيا - الباسيفيك وأرجاء العالم.

ولقد بشرت زيارة شي بآفاق رحبة للتعاون الصيني- الأمريكي.