التعليقات وردود الأفعال

وو سي كه: تنمية قدرة الصين على حفظ السلم .. رسالة مشجعة للبلدان العربية والعالم في ذكرى النصر

موعد الأصدار:2015-08-26 | مصدر:arabic.news.cn | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغ

بقلم رانية وانغ

بكين 24 أغسطس 2015 (شينخوا) نظمت مساء يوم 22 أغسطس وصباح يوم 23 أغسطس بروفة للاحتفال الذي سيقام في الـ3 من سبتمبر بمناسبة الذكرى الـ70 للانتصار فى حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني والحرب العالمية الثانية, وذلك لضمان إقامة هذا الاحتفال الهام بسلاسة وتقديمه للعالم في أحسن صورة.

وبهذه المناسبة التاريخية, صرح وو سي كه المبعوث الخاص الصيني السابق إلى الشرق الأوسط والذي سبق أن عمل سفيرا لدى مصر, يوم الأحد لوكالة أنباء ((شينخوا)) قائلا إن حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني تعد جزءا هاما من حرب المقاومة العالمية ضد الفاشية التي خاضتها العديد من شعوب الدول العربية لمقاومة العدوان وتخليص أنفسها منه, ومن بينها على سبيل المثال مصر والجزائر في شمال أفريقيا. ولهذا، فإن البلدان العربية لديها توافق طبيعي مع الصين تجاه الحالة النفسية التي سادت تلك الحقبة، ويسهل عليها تفهم مشاعر الصين تجاه النصر في الحرب العالمية الثانية، هذا النصر الذي قهر فيه النور الظلام وقهرت فيه العدالة الشر.

لقد شهدت وخاضت مصر نضالا ضد الفاشية خلال حقبة الحرب العالمية الثانية, ووقع على أرضها وأراضي بلدان أخرى في شمال إفريقيا معارك كبرى إبان هذه الحرب حيث كانت معارك العلمين الأولى والثانية التي دارت في عام 1942 واحدة من أشهر معارك القرن العشرين وشكلت حلقة مفصلية في مسيرة الحرب العالمية الثانية وكان لنتائجها تأثير بالغ على الحرب بوجه عام. فهزيمة الألمان والإيطاليين في العلمين وتراجعهم إلى ليبيا ومحاصرتهم بقوات الحلفاء في مصر وتونس والجزائر، علاوة على مقاومة الصين الشرسة لليابان كان لهما تأثير بالغ في التعجيل بنهاية الحرب العالمية الثانية وانتصار قوات الحلفاء على المحور.

وأضاف أن الدول العربية عموما أرسلت ردودا إيجابية وودية على الدعوة الموجهة من قبل الصين لحضور الاحتفال الذي سيقام في هذه الذكرى الـ70 حيث من المتوقع أن يصل قادة دول عربية إلى الصين لحضور هذا الاحتفال ومن بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير للتعبير عن تأييدهم للصين، وهذا يبرهن بوضوح أن الدول العربية على استعداد للتضامن والتعاون مع الصين لتحقيق التنمية المشتركة في ظل الوضع العالمي الجديد.

وقال وو سي كه إن الحرب العالمية الثانية حلت ككارثة عظمي على جميع شعوب العالم, ومن ثم فإن انتصار العدالة في هذه الحرب يعد انتصارا مشتركا للبشرية جمعاء، وكذلك يقظة جديدة للإنسان وتقدما كبيرا له، معربا عن اعتقاده بأن الاحتفال بالذكرى الـ70 للانتصار لا تهدف إلى تذكر التاريخ فحسب، وإنما أيضا التطلع إلى المستقبل.

ودائما ما كان الزعيم الصيني الراحل دنغ شياو بينغ, "المهندس العام" لسياسة الإصلاح والانفتاح وواضع نظرية بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, دائما ما كان يقول إن الصين لديها القوة والقدرة على حفظ السلم, وسيصبح هذا النوع من القدرة على حفظ السلم أكبر فأكبر مع تنامي القوة الوطنية الصينية.

وحول تأثير ذلك المحتمل على بقية دول العالم, قال وو سي كه إن "قوتنا الوطنية ستكبر وستصبح معها قدرتنا على حفظ السلم أكبر. وستستمر الصين على الدوام في انتهاج سياسة دبلوماسية سلمية مستقلة, وتدعو إلى تسوية الصراعات التي يشهدها العالم عبر الحل السياسي. فالصين تحظي بتأييد ودعم وتعاون دول العالم نتيجة تمسكها بتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك والتنمية السلمية طوال السنوات الماضية", مضيفا أن "الصين لديها عقل متفتح تجاه المستقبل".

واختتم المبعوث الصيني السابق إلى الشرق الأوسط حديثه، قائلا إن الرئيس الصيني شي جين بينغ أكد أن الصين لن تثير المشكلات ولكنها لن تخف أيضا مما قد يواجهها، مؤكدا أن تنمية قدرة الصين على حفظ السلم تعد بمثابة رسالة مشجعة للغاية للبلدان العربية وجميع الدول المحبة للسلام.