التعليقات وردود الأفعال

ماذا قدمت الشركات الصينية للعالم؟

موعد الأصدار:2015-08-21 | مصدر:arabic.china.org.cn | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغ

国际基础设施与投资高峰论坛.JPG

 17 أغسطس 2015 /شبكة الصين/ بمشاركة من الجمعية الصينية الدولية للمقاولين والخدمات الاقتصادية في ماكاو، عقد في الرابع من يونيو 2015، المنتدى العالمي السادس للاستثمار في البنى التحتية والبناء (IIICF) في ماكاو. المنتدى الذي استمر يومين سعى إلى إقامة منبر دولي لتبادل الأفكار وتقديم المعلومات واكتشاف الفرص والسعي للتعاون.

خلال المنتدى، أسهب المسؤولون ومؤسسات التمويل الدولية في الحديث عن المساهمات التي قدمتها الشركات الصينية للعالم عند تناول موضوع التوجه الكوني للصين في مجال الاستثمار في البنية التحتية.

مشروعات وطنية تتعاون مع الصين

 قال ليم سايدناين، وزير الدولة للأشغال العامة والنقل في كمبوديا: "الحكومة الصينية تدعم بدرجة كبيرة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. الصين تعلق أهمية كبيرة على ارتباط البنية التحتية وإطلاق مشروعات القروض الخاصة، والتي هي في نظري تمثل حلاً في الوقت المناسب." وقال إنه يتوقع أن تتعاون كمبوديا مع الشركات الهندسية الصينية من أجل زيادة قيمة الإنتاج.

وأشاد وزير المناجم والطاقة وتنمية المياه في زامبيا، كريستوفر يالوما، بالتعاون الممتد بين الصين وزامبيا. وقال: "في سنة 1970، ساعدت الصين في بناء خط السكة الحديد بين تنزانيا وزامبياز يمتد الخط أكثر من 1700 كيلو متر. على الرغم من أنه ظل على حاله ما يقرب من أربعة عقود، مازال هذا الخط خطا رئيسيا يربط بين البلدين."

وفقا ليالوما، إن بناء البنية التحتية أولوية رئيسية في زامبيا منذ عام 2011. وفي الوقت الحاضر، يسهم هذا القطاع بـنحو 5ر56 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. في عام 2012، تم إطلاق مشروع بناء 8000 طريق في زامبيا، بهدف تسهيل التبادلات الاقتصادية بين الجزء الجنوبي من البلاد والدول الأفريقية الأخرى. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من المرحلة الأولى والثانية للمشروع خلال ثماني سنوات.

قال الوزير: "ميزانية المشروع تبلغ 6ر5 مليارات دولار أمريكي. وهذا المبلغ يمثل لنا تحديا ماليا كبيرا. وها هي الحكومة الصينية تمد لنا يد المساعدة مرة أخرى. خمسة وتسعون في المائة من مقاولي المشروعات شركات صينية ومعظم رأس المال بأتي من بنك التصدير والاستيراد الصيني. ونحن نعمل بشكل وثيق مع المقاولين الصينيين."

وقد بنت الشركات الصينية عددا كبيرا من مشروعات البنية التحتية في أفريقيا، الأمر الذي عزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية. في عام 2014، وقعت الصين والدول الأفريقية عقودا جديدة قيمتها 75 مليار دولار أمريكي، منها 53 مليار دولار أمريكي تم سدادها. في الفترة القادمة، ستبني الصين شراكات مع الدول الأفريقية في مجال إنشاءات البنية التحتية العابرة للدول والأقاليم.

قال هانز شولز، نائب رئيس بنك التنمية للبلدان الأمريكية: "استثمرت الصين أكثر بكثير من أي بلد آخر في إنشاءات البنية التحتية. لقد رأينا أن شركات الهندسة والبناء الصينية تعززت لديها قدرات تنفيذ مشروعات البنية التحتية العالمية." على سبيل المثال، الصين لديها شراكة جيدة مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي. منذ عام 2010، أصبحت الصين ثاني أكبر وجهة لصادرات أمريكا اللاتينية. وفي نفس الوقت، أصبحت شريكا تجاريا هاما لأمريكا اللاتينية.

قال هانز شولز، نائب رئيس بنك التنمية للبلدان الأمريكية: "استثمرت الصين أكثر بكثير من أي بلد آخر في إنشاءات البنية التحتية. لقد رأينا أن شركات الهندسة والبناء الصينية تعززت لديها قدرات تنفيذ مشروعات البنية التحتية العالمية." على سبيل المثال، الصين لديها شراكة جيدة مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي. منذ عام 2010، أصبحت الصين ثاني أكبر وجهة لصادرات أمريكا اللاتينية. وفي نفس الوقت، أصبحت شريكا تجاريا هاما لأمريكا اللاتينية.

قالت أنجيولينا تورال هيدالغو، نائبة الأمين العام لإدارة الأجهزة والفعالية في وزارة تنسيق القطاعات الاستراتيجية في الإكوادور إن العديد من مشروعات البنية التحتية لمصادر الطاقة تم تنفيذها بالتعاون بين الصين والإكوادور. وأضافت: "خذ منشأة كوكا كودو سنكلير لتوليد الطاقة الكهرومائية كمثال. نفذت بالاشتراك مع المقاولين الصينيين. هذا المشروع ينتج 1500 ميغاوات هو الأكبر من نوعه في تاريخنا، ومن المتوقع أن تتضاعف قدرة التوليد في البلاد."

وفقا للسيدة أنجيولينا تورال هيدالغو، تخطط الإكوادور لزيادة قدرة التوليد في البلاد إلى ثمانية آلاف ميغاوات بحلول عام 2016، وتسعون في المائة منها ستولد باستخدام الطاقة المائية، ومن المتوقع أن تقلل سبعة ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وقالت إنها تأمل أن يزيد إنتاج الطاقة في البلاد وتطور الطاقة الكهربائية بتعزيز التعاون مع الصين.

محطة نيستور كيرشنر للطاقة الكهرومائية ومحطة خورخي سايبان نيك للطاقة الكهرومائية من المشروعات الرئيسية التي شيدت بالتعاون بين الصين والأرجنتين. قال السيد يسكيا سيرجيو، من وزارة التخطيط الاتحادي والاستثمار والخدمات العامة في الأرجنتين، إن القدرة التوليدية للمحطتين سترتفع إلى 1740 ميغاوات بتكلفة سبعة مليارات وأربعمائة مليون دولار أمريكي، وهو بلا شك مشروع الطاقة الكهرمائية الأكثر نجاحا في الأرجنتين وسيخلق نحو سبعة آلاف فرصة عمل.

تحمل المسؤوليات

عند تنفيذ المشروعات، تراعي الشركات الصينية مسؤولياتها الاجتماعية. قال نائب رئيس المجموعة الصينية للمعادن، شيوي شيانغ تشون: "في عام 1991 عندما بدأنا في بناء منجم النحاس/ الذهب في باكستان كان السكان المحليون يعيشون حياة صعبة، فلا توجد مياه نظيفة ولا كهرباء. ولذلك، شيدنا في البداية محطة لمعالجة المياه ومحطة لتوليد الكهرباء بالديزل في إحدى المناطق. فتحسنت الأوضاع المعيشية إلى حد كبير. المصابيح الكهربائية حلت مكان مصابيح الزيت وأصبحت مياه الشرب متوفرة. علاوة على ذلك، قمنا ببناء مستشفى بعد أن علمنا بعدم وجود مرافق للرعاية الصحية في تلك المنطقة. لا يستفيد فقط العمال الصينيين من هذه الخدمات، ولكن أيضا السكان المحليون. يزور هذا المستشفى سنويا ألف شخص تقريبا من السكان المحليين. ونحن أيضا نشجع القرويين على الانخراط في الأعمال التي لها صلة بمشروعنا بما في ذلك إنشاء مصانع الجير ومصانع الحصى، والتي يمكن، من جهة أن تزودنا بمواد ومن ناحية أخرى، تدر عائدا عليهم. وعلاوة على ذلك، ومن أجل توظيف العمال المحليين، قمنا ببناء المدارس الابتدائية والمدارس المهنية لتدريب العاملين في المستقبل."

بالإضافة إلى زيادة فرص العمل، تأمل العديد من البلدان أن تساعدها الصين في توفير المزيد من فرص نقل التكنولوجيا. قال نونوفو موليفي مولفي، وزير البنية التحتية والعلوم والتكنولوجيا في بوتسوانا: "نقل التكنولوجيا له معنى عميق في بناء قدراتنا وتعزيز التنمية الاقتصادية للبلاد. نأمل أن يكون نقل التكنولوجيا جزءا من الاستثمار في البنية التحتية."

في الواقع، لقد أدركت بعض الشركات الصينية أيضا مطالب من هذا النوع، وأنها يمكن أن تفعل أكثر بكثير من مجرد تنفيذ المشروعات. قال دو في، نائب رئيس الشركة الصينية للطرق والجسور، إن شركته قدمت مساعدة مالية لحوالي مائتي طالب من عدة بلدان كانوا يدرسون في الصين. يتعلمون الصينية لمدة عام واحد ثم يدرسون المعارف والتقنيات المهنية في السنوات التالية. قال: "وعلاوة على ذلك، أنشأنا مختبرات في بعض مواقع البناء في الخارج وقواعد تجريبية مع الجامعات المحلية التي تقدم مختلف برامج الهندسة." الشركات الصينية تعلق دائما أهمية كبيرة على جودة البناء وضمان السلامة المهنية.

في الواقع، لقد أدركت بعض الشركات الصينية أيضا مطالب من هذا النوع، وأنها يمكن أن تفعل أكثر بكثير من مجرد تنفيذ المشروعات. قال دو في، نائب رئيس الشركة الصينية للطرق والجسور، إن شركته قدمت مساعدة مالية لحوالي مائتي طالب من عدة بلدان كانوا يدرسون في الصين. يتعلمون الصينية لمدة عام واحد ثم يدرسون المعارف والتقنيات المهنية في السنوات التالية. قال: "وعلاوة على ذلك، أنشأنا مختبرات في بعض مواقع البناء في الخارج وقواعد تجريبية مع الجامعات المحلية التي تقدم مختلف برامج الهندسة." الشركات الصينية تعلق دائما أهمية كبيرة على جودة البناء وضمان السلامة المهنية.

قامت الشركة الصينية المحدودة للصناعة والبناء للأعمال الهندسية الخارجية للمعادن غير الحديدية، ببناء مشروعات في كازاخستان طبقت فيها معايير عالية في مجال السلامة المهنية. اعتمدت الشركة الصينية في كازاخستان نظام P6، وهو برنامج رفيع المستوى لإدارة الهندسة ويُستخدم في الدول الغربية، ومن المتوقع أن يتم استخدام هذا النظام على نطاق واسع في جميع مشروعات الشركة في الخارج.

المسؤولية تعني أيضا أننا يجب أن نضع العمل بشكل مرتب مهما كانت الكلفة. سونغ دونغشنغ، رئيس شركة يردو سينوه (Sinoh ydro) المحدودة، أعطى مثالا في هذا الصدد. قال: "عندما قامت الشركة ببناء مشروع محطة للطاقة الكهرومائية في فيلو بدولة مالي، شهد العاملون الحرب الأهلية في الفترة ما بين 2012 و2013. وعلى الرغم من أن جميع المهندسين من الدول الغربية غادروا مالي، بقي الموظفون الصينيون يواصلون العمل مع العمال المحليين. لم نوقف العمل في المشروع يوما واحدا. هذا يدل على أننا قد أخذنا على عواتقنا أكبر قدر من مسؤوليتنا الاجتماعية."

الإدارة المحلية

قال سون تسي يوي، نائب رئيس الشركة الصينية المحدودة للاتصالات والإنشاءات: "الأعمال الخيرية ليست الطريقة الوحيدة لتحقيق المسؤولية الاجتماعية. المحافظة على الطابع المحلي السائد هي تجسيد للمسؤولية أيضا. في الماضي، عندما كانت الشركات الصينية تغامر بالدخول في الأسواق الناشئة بالخارج، كانت تتبع ذات الطرق المتبعة في الصين، لا يمكن بذلك تطوير أعمالها. فمن الضروري أن تتفق منتجاتها والظروف المحلية وأن تتعاون مع الشركات المحلية. في أمريكا اللاتينية، على سبيل المثال، يجب أن تكون المنتجات العامة والبنية التحتية ملائمة للمتطلبات المحلية، وأن تتعاون مع الشركات المحلية وتوظيف السكان المحليين، وبهذه الطريقة، أي بطريقة التوطين فقط، يمكن للشركات الصينية أن تثبت أقدامها في المنطقة."

قال دو في: "ننفق أربعين في المائة من أموالنا المستثمرة في الخارج على شراء المنتجات المحلية ولدفع رواتب الموظفين المحليين، سواء في مشروعات الاستثمار أو البناء." كان دو مدير مشروع في كينيا قبل عدة أعوام. وقال إن نسبة عدد الموظفين الصينيين في ذلك الوقت كانت عشرة في المائة فقط من إجمالي العاملين في المشروع.

عندما دخلت شركات المقاولات الصينية لأول مرة السوق العالمية قبل ثلاثين سنة، لم يكن لدى معظمها أهداف واضحة وكانت تعتمد على الفرص الطارئة فقط. ولكن اليوم، فإن الخطوة الأولى للشركة للذهاب إلى الخارج هي التوطين. وقد أدرك رجال الأعمال الصينيون أن التوطين الجيد هو شرط الاتجاه إلى العالمية. قال نائب رئيس شركة بكين الهندسية للبناء، ما تيه شان من: "على مدى عقود من الزمن، كانت يتم شراء مواد الإنتاج للمشروعات الخارجية من الصين ولكن هذا التوجه يقل حاليا. وإذا كانت هناك مواد غير متوفرة في المناطق التي يتم تنفيذ المشروعات بها، نتجه للمشتريات العالمية. وخاصة بالنسبة للمواد مثل الأبواب والنوافذ، يمكننا أن نستخدم المنتجات المحلية. التعاون مع الشركات المحلية يضمن رواج أعمالها في السوق المحلية."

قال دينغ تشنغ قوه، رئيس وحدة الأعمال الخارجية للشركة الصينية للطاقة والبناء: "عندما نتحدث عن ثقافة التوطين أو الاتجاه ناحية الإدارة المحلية، نحن نشجع موظفينا لمعرفة توجهات الأسعار. إلى جانب ذلك، ننصح بالتواصل الكامل مع الحكومات المحلية وذلك للحصول على فهم أفضل للسوق." وعلاوة على ذلك، يتم الجمع بين استراتيجية تطوير الشركة بشكل وثيق مع المنشآت في البنية التحتية وخطط التنمية الاقتصادية في وجهات الاستثمار.

العديد من رجال الأعمال الصينيين يذهبون لأبعد من ذلك، ويعتقدون أن "عمليات بناء الجسور والطرق يمكن أن تقام. ولكن ماذا يفعل العمال المحليون بعد إكمال المشروعات؟ قال وانغ هونغ تشيان، المدير العام لشركة البناء والهندسة: "يجب علينا أن نساعد الناس في تلك الأماكن لتحقيق التنمية المستدامة. الأرباح التي تأتي من الأسواق الخارجية تبلغ 60-70 في المائة من عائدات الشركة. وبالتالي، تسعى الشركة لتحقيق المنافع المتبادلة بين الجانبين. نحن نعمل بجد لتطبيق اقتراح رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ للتعاون في القدرات، من خلال ابتكار أساليب التعاقد الجديدة. على سبيل المثال، في مشروعات التعدين يمكننا الاستثمار في رأسمالها، والتعهد ببيع أو حتى إدارة منتجاتها، مما يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة."