التعليقات وردود الأفعال

تقرير إخباري: الاقتصاد الصيني يمضي على مسار بطيء ومستقر لتحقيق النمو المستهدف

موعد الأصدار:2015-07-28 | مصدر:arabic.news.cn | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغ

بكين 21 يوليو 2015 (شينخوا) قدمت الصين تقرير الأداء الاقتصادي للنصف الأول من عام 2015. وفي حين يبدو الأداء باهتا للوهلة الأولى ,فإن النظرة المدققة تكشف مؤشرات مشجعة.

ظل معدل نمو اجمالي الناتج المحلي في الصين مستقرا عند 7% خلال الربع الثاني من العام وهو أداء لا يعد مبهرا مقارنة بالنصف الأول من عام 2014، ما أدى لمخاوف من استمرار التباطؤ واحتمال حدوث هبوط قاس.

لكن تلك المخاوف أخطأت في تجسيد الوضع الحالي للاقتصاد الصيني.

وأظهر الاقتصاد وهو في مرحلة الوضع "الطبيعى الجديد" للنمو الأبطأ لكن الأكثر استقرارا ,مؤشرات على بدء الانتعاش.

وشهد قطاع العقارات وهو مساهم رئيسي في النمو الاقتصادي نمو المبيعات بقوة خلال شهر يونيو والربع الثاني من العام، في حين تسارعت استثمارات البنية التحتية خلال شهر يونيو للمرة الأولى منذ 3 شهور.

وكانت المفاجأة السارة الأخرى تنامي دور قطاع الخدمات. وشهد هذا القطاع توسعا بنسبة 8.4% خلال النصف الأول من العام وساهم بنسبة 49.5% من إجمالي الناتج المحلي وهي علامة مميزة على نجاح الصين في إعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز محركات النمو الجديدة.

وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ للحكومات المحلية في الأسبوع الماضي أن الاقتصاد لايزال يحظى بمنظور واعد برغم ضغوط تباطؤ النمو، وأن ثقة القيادة لها أساس قوي.

ولاتزال أسس الاقتصاد قوية مع استقرار التوظيف والأسعار وانتاج الحبوب ونمو الدخل.

وقد ظل التصنيع المتطور والحضرنة أهم قوتين دافعتين لتعزيز النمو المستقبلي في إطار سعي الصين لتحويل نفسها من مصنع العالم إلى مصنع أكثر تطورا وحضرنة المناطق الريفية التى لديها تعداد سكان يبلغ حوالي 200 مليون نسمة.

في الوقت نفسه من المرجح أن تكون الأنشطة الاقتصادية أكثر قوة في إطار جهود الحكومة لتوفير دعم من السياسات والتمويل للبنية التحتية وتخفيف ضغوط التمويل للحكومات المحلية وتخفيف الشروط النقدية والائتمانية وهو ما بدأ يؤتي ثماره تدريجيا خلال النصف الثاني من العام.

وأخيرا وليس آخرا ينبع التفاؤل من زيادة ثقة السوق نفسه. فقد ظلت أرقام مؤشر مدراء المشتريات في قطاع التصنيع في الصين أعلى من عتبة التوسع/الانكماش للأربعة شهور الأخيرة في حين ظل مؤشر ثقة المقاول في القطاع الصناعي في نطاق التوسع خلال الربع الثاني من العام.

وتوحي كل تلك المؤشرات بأن هدف نمو اجمالي الناتج المحلي بنحو 7% قابل للتحقيق مع ارتفاع النمو خلال النصف الثاني من العام.

ولا زالت التوقعات قصيرة المدى تؤكد وجود تباطؤ هيكلي حيث يعمل الاقتصاد عبر عملية قاسية من التعديلات وإعادة الهيكلة، لكن مع إصلاحات الصين القائمة على توجه سوقي والعمل الحر العام وتعزيز الإبداع يمكن للاقتصاد الصيني أن يتجه نحو تحقيق هدف النمو بوتيرة متباطئة لكن ثابتة.