التعليقات وردود الأفعال

تقرير للبنك العالمي: الاقتصاد الصيني يحتاج الاهتمام المتوازن بالإصلاح والنمو على المدى القصير

موعد الأصدار:2015-07-23 | مصدر:(( المعلومات الاقتصادية اليومية)) | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغ

في 1 يوليو أصدر البنك العالمي ((تقرير موجز للاقتصاد الصيني)) معتقدا أن الاقتصاد الصيني يدخل مسار النمو المتميز لتباطئ النمو والاستدامة الأكثر، وسيصبح اتجاه النمو أكثر اعتدالا وتوازنا، الأمر سيصبح "الوضع الطبيعي الجديد" لثاني أكبر اقتصاد في العالم. وفي نفس الوقت أشار التقرير إلى أنه تحت هذا الاتجاه، يتعين للحكومة الصينية الاهتمام المتوازن بإجراءات الإصلاح والنمو على المدى القصير.

وقال كبير الاقتصاديين والكاتب الرئيسي لهذا التقرير في للبنك العالمي كارليس سميتس: "وعلى المدى القصير، يعني تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين أن جهود السياسات التي بذلتها الحكومة في التعديل الهيكلي وحل مشكلة الضعف المصرفي حققت تقدما. وعلى المدى المتوسط، تساعد هذه الجهود على التحول التدريجي لنمط النمو الاقتصادي الصيني، أي التحول من قطاع التصنيع إلى قطاع الخدمات، من الاستثمار إلى الاستهلاك، من التصدير إلى الطلب المحلي."

في القطاع المصرفي، يرى التقرير أن الهدف لتقييم حجم القروض على نحو شامل – نمو مجموع الحجم التمويلي الاجتماعي ينخفض باستمرار. يعكس ذلك إجراءات الحكومة الرامية إلى تعزيز مراقبة وإدارة منتجات الائتمان والممتلكات بين البنوك وتقييد الطلب على القروض من  المؤسسات والحكومة، ويعكس أيضا زيادة وعي المخاطر عند المستثمرين للمنتجات المالية غير المصرفية. ومع ذلك، على الرغم من التباطؤ في معدل نمو القروض، فإن نسبة الرافعة المالية الصينية في الارتفاع.

من القطاع المالي، يرى التقرير أن الوضع المالي العام في الصين لا يزال جيدا. ومع ذلك، بعض التحديات والمشاكل لا تزال موجودة، مثل  تباطئ الدخل الضريبي وانكماش المصروفات المالية السريع الناتجين عن التباطئ الاقتصادي، وإدارة الديون الحكومية المحلية إلخ.

تجاه هذه الظروف الاقتصادية، أشار وو تشوه جين، كبير الاقتصاديين في المكتب التمثيلي للبنك الدولي في الصين بصورة خاصة إلى أن الاهتمام المتوازن بإجراءات الإصلاح والنمو على المدى القصير لا يزال نقطة رئيسية للأعمال في عام 2015. لأنه من المحتمل أن تكون تناقضات بين السياسات الحافزة لتحقيق النمو في المدى القصير والإجراءات الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في المدى الطويل.

وأشار التقرير إلى أنه من المحتمل أن تخفف بعض الإجراءات الحافزة المتميزة بالاستهدافية القوية والنطاق الضيق التناقضات بين هاتين الناحيتين، لكن تنفيذها أصعب. يعتقد التقرير أن الحكومة إذا عقدت عزيمتها على إنجاز الإصلاح الهيكلي وتخفيف الضعف الاقتصادي، فإن الاقتصاد ستزداد سرعة نموه؛ وإذا ظهرت بوادر للانخفاض الكبير لنسبة  النمو الاقتصادي، فإن التحفيز المستهدف سيخفف تأثير الإصلاح على النمو على المدى القصير. يعتقد التقرير أن سرعة النمو الاقتصادي الصيني ستنخفض إلى 1ر7% عام 2015، ثم إلى 9ر6% عام 2017.