التعليقات وردود الأفعال

الكتاب الأبيض: ((تاريخ وتطور فيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير))

موعد الأصدار:2015-01-05 | اجعل حجم الخط أكبر | اجعل حجم الخط أصغر

الكاتب: | مصدر:مكتب الإعلام لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية

ملخص:

الكتاب الأبيض: ((تاريخ وتطور فيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير))

(أكتوبر 2014)

مكتب الإعلام لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية

 

مقدمة

إن المرابطة لاستصلاح الأراضي وحراسة الحدود هي تراث تاريخي خلفته الصين خلال آلاف السنين المنصرمة من تنمية المناطق الحدودية والدفاع عنها. شرعت الحكومة المركزية بمرابطة قواتها على نطاق واسع في شينجيانغ الواقعة بغربي الصين لاستصلاح الأراضي وحراسة الحدود في عهد أسرة هان الغربية قبل أكثر من ألفي سنة، ثم ظل ذلك متوارثا في مختلف العصور اللاحقة. تحررت شينجيانغ سلميا عام 1949، وقررت الحكومة المركزية إنشاء فيلق الإنتاج والتعمير في شينجيانغ عام 1954. إن ذلك إجراء إستراتيجي يتفق مع وضع الصين وأحوال شينجيانغ الواقعية، كما هو إرث وتطوير للخبرات التاريخية في الظروف التاريخية الجديدة.

في الـ60 سنة الماضية، بدأ فيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير من العدم، وبذل جهودا شاقة ومضنية، وأدى بكل إخلاص المهمة المجيدة التي وضعتها الدولة على عاتقه وتتمثل في المرابطة لاستصلاح الأراضي وحراسة الحدود. اشتغل الجم الغفير من موظفي وعمال الفيلق بعمل شاق، ومدوا جذورهم في المناطق الحدودية، وتضافروا مع أبناء مختلف القوميات المحلية على تحويل صحارى غوبي والبوادي الجرداء التي لم تتغير ملامحها منذ الأزل، إلى واحات إيكولوجية، وبدؤوا قضية التحديث في شينجيانغ، وأنجزوا بناء الزراعة الضخمة ذات حجم معين، وأقاموا مؤسسات صناعية وتعدينية كبيرة، وبنوا كثيرا من المدن والبلدات الجديدة الطراز، حيث لعبوا أدوار فريق الإنتاج وفريق العمل وفريق القتال بشكل مستفيض. لذلك، قدم الفيلق إسهاما تاريخيا لا يمحى في دفع تنمية شينجيانغ وتعزيز تضامن القوميات والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتوطيد حدود الدولة.

بمناسبة إحياء الذكرى السنوية الستين لتأسيس فيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير، ننشر هذا الكتاب الأبيض لإلقاء ضوء شامل على تاريخ الفيلق وحالة تطوره، وذلك من أجل مساعدة المجتمع الدولي على معرفة وإدراك ماهية الدور الذي يلعبه الفيلق، وماهية الفيلق بكونه منظمة اجتماعية، وماهية الفئة الاجتماعية المكونة لأبناء الفيلق.

 

أولا، الإنشاء والتطوير

تقع شينجيانغ على حدود شمال غربي الصين. وتأسس فيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير في ظل الخلفية الجغرافية والتاريخية الخاصة.

عندما حققت شينجيانغ التحرير السلمي عام 1949، كان الاقتصاد المحلي اقتصادا طبيعيا يتخذ الزراعة وتربية المواشي قواما رئيسيا، وكان مستوى قوى الإنتاج متدنيا، ونمط الإنتاج متخلفا، والتنمية متجمدة، والشعب معانيا من حياة فقيرة ومعدمة. في سبيل تعزيز الدفاع عن الحدود وتسريع التنمية وتخفيف الأعباء الاقتصادية على عاتق الحكومة المحلية وأبناء مختلف القوميات في شينجيانغ، ألقى جيش التحرير الشعبي المرابط في شينجيانغ قوته الرئيسية في الإنتاج والتعمير منذ يناير 1950، وحقق الاكتفاء الذاتي من أغلبية الحبوب الغذائية وجميع زيوت الطعام والخضراوات في ذلك العام. وفي عام 1953، قامت منطقة شينجيانغ العسكرية بإعادة تنظيم الوحدات التابعة لها لتنقسم إلى جزأين، هما وحدات الدفاع الوطني ووحدات الإنتاج، وبنت وحدات الإنتاج 43 مزرعة ومرعى على مستوى الفوج، مالكة 26ر77 ألف هكتار من الأراضي الزراعية. كما أنشأت تلك الوحدات مؤسسات اقتصادية للصناعة والمواصلات والبناء والتجارة، ومؤسسات غير اقتصادية للعلوم والتكنولوجيا والتعليم والثقافة والصحة وغيرها، الأمر الذي أرسى أساسا لتكوين فيلق الإنتاج والتعمير فيما بعد.

في أكتوبر 1954، أمرت الحكومة المركزية معظم الوحدات التابعة للفيالق الثاني والسادس والخامس، وكل مجموعة الفيالق الثانية والعشرين لجيش التحرير الشعبي المرابط في شينجيانغ، بالانتقال إلى عمل مدني بصورة جماعية وميدانية والانفصال عن تنظيم وحدات الدفاع الوطني، لتأسيس "فيلق الإنتاج والتعمير لمنطقة شينجيانغ العسكرية لجيش التحرير الشعبي الصيني"، وذلك الفيلق خاضع للقيادة المزدوجة من قبل منطقة شينجيانغ العسكرية ومكتب شينجيانغ للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وكانت مهمته هي الجمع بين العمل المدني والتدريب العسكري، والمرابطة لاستصلاح الأراضي وحراسة الحدود. بدأ الفيلق منذ ذلك الوقت ببناء المزارع والمراعي الحكومية النظامية على مستوى الفوج، وتحول ما قامت به الوحدات العسكرية السابقة من الإنتاج للاكتفاء الذاتي إلى إنتاج المؤسسات، مع إدراج ذلك الإنتاج في الخطة الوطنية بشكل رسمي. كان مجمل عدد أفراد الفيلق 5ر175 ألف نسمة في ذلك الوقت. وبعد ذلك، انضمت إلى صفوف الفيلق مجموعة كبيرة من الشباب والكهول الممتازين والجنود المسرحين والعسكريين المنقولين إلى الأعمال المدنية والمثقفين والعاملين في العلوم والتكنولوجيا من أرجاء البلاد، وكرّسوا أنفسهم لبناء شينجيانغ. منذ مايو 1956، أصبح الفيلق خاضعا للقيادة المزدوجة من قبل وزارة الدولة لاستصلاح الأراضي وتنمية الزراعة ومنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم.

في عام 1962، وقع حادث تسلل لبعض سكان الحدود إلى خارج البلاد في منطقتي إيلي وتاتشنغ على التوالي. وبموجب ترتيب الدولة، أرسل الفيلق نحو 17 ألف كادر وموظف وعامل إلى المنطقتين للحفاظ على الأمن العام في المجتمع المحلي، وممارسة الحراثة والرعي والإدارة بدلا من السكان المتسللين، وبنوا بسرعة حزاما من المزارع والمراعي الحدودية يتراوح عرضه بين 10 و30 كيلومترا، على الحدود البالغ طولها أكثر من ألفي كيلومتر والممتدة في مناطق إيلي وتاتشنغ وآلتاي وهامي وولاية بورتالا المنغولية الذاتية الحكم في شينجيانغ. وقد لعب ذلك دورا هاما لا بديل له في تحقيق استقرار شينجيانغ وحماية أمن الحدود الوطنية، إلى جانب تحسين الوضع الإستراتيجي لحراسة الحدود بشمال غربي البلاد. وإلى نهاية عام 1966، أصبح أفراد الفيلق 4854ر1 مليون نسمة وله 158 مزرعة ومرعى على مستوى الفوج.

خلال فترة "الثورة الثقافية الكبرى" (عام 1966 - عام 1976)، تعرضت قضية الفيلق المتمثلة في المرابطة لاستصلاح الأراضي وحراسة الحدود لتخريب خطير. وفي مارس 1975، تم إلغاء النظام التنظيمي للفيلق، وتأسيس المصلحة العامة لاستصلاح الأراضي وتنمية الزراعة لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، والتي كانت تشرف على أعمال المزارع والمراعي الحكومية على مستوى الفوج في شينجيانغ كلها. في ديسمبر 1981، قررت الحكومة المركزية استئناف النظام التنظيمي للفيلق، وتغيير اسم الفيلق من "فيلق الإنتاج والتعمير لمنطقة شينجيانغ العسكرية لجيش التحرير الشعبي الصيني" إلى "فيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير"، بحيث بدأ الفيلق يشق طريقه مرة أخرى. بعد ذلك وفي غضون أكثر من 30 سنة، قام الفيلق بإصلاحات عديدة للمزارع والمراعي المملوكة للدولة، بما فيها نظام مسؤولية المقاولة الشاملة، إنشاء مزارع خاصة لعائلات الموظفين والعمال، نظام مسؤولية مقاولة وإدارة المؤسسات الاقتصادية، تنمية العناصر الاقتصادية المختلفة، كما قام بإنشاء مشاريع صناعية وبناء المدن والبلدات، الأمر الذي جعل قضية الفيلق المتمثلة في المرابطة لاستصلاح الأراضي وحراسة الحدود تدخل مرحلة جديدة بلا توقف.

في الستين سنة المنصرمة، ظل الفيلق يتخذ المرابطة لاستصلاح الأراضي وحراسة الحدود مهمة له، ويلتزم بمبدأ "عدم التنازع مع أبناء الشعب على المنافع والمصالح"، ويعمل على إحياء الأرض الموات وبناء الحقول في صحارى غوبي والبوادي الجرداء بجانبي جبال تيانشان شمالا وجنوبا، وفي المناطق الحدودية القليلة السكان والسيئة الظروف، فأنجز بناء أعداد كبيرة من المزارع والمراعي على مستوى الفوج، وأنشأ تدريجيا المنظومة الصناعية التي تغطي قطاعات معالجة الأغذية والصناعة الخفيفة والغزل والنسيج والحديد والصلب والفحم ومواد البناء والطاقة الكهربائية والصناعة الكيماوية والآلات الميكانيكية وغيرها، وحقق تطورا كبيرا في مختلف الأعمال الاجتماعية بما فيها التعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والصحة. حتى نهاية عام 2013، بلغ عدد كل من الفرق والأفواج التابعة للفيلق 14 و176 على التوالي، وبلغت مساحة المناطق التابعة لإدارة الفيلق 6ر70 ألف كيلومتر مربع، منها 77ر 1244 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، ووصل مجمل عدد أفراد الفيلق 7014ر2 مليون نسمة، محتلا 9ر11% من مجمل عدد سكان شينجيانغ.

 

ثانيا، المهمة والنظام

إن فيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير جزء مهم من منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم. يتحمل المهمة التي تضعها الدولة على عاتقه وتتمثل في المرابطة لاستصلاح الأراضي وحراسة الحدود، ويطبق نظام الدمج بين الحزب والحكومة والجيش والمؤسسة، وهو منظمة اجتماعية خاصة تدير بنفسها الشؤون الإدارية والقضائية في داخل المناطق التابعة لها وفقا للقوانين واللوائح للدولة ومنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم وتضع الدولة تخطيطا مستقلا لها، ويخضع الفيلق للقيادة المزدوجة من قبل الحكومة المركزية ومنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم.

إن المرابطة لاستصلاح الأراضي وحراسة الحدود هي مهمة تضعها الدولة على عاتق الفيلق. يتخذ "استصلاح الأراضي" للفيلق تنمية الزراعة الحديثة أساسا، وفي الوقت نفسه يتمثل في بذل جهود كبيرة في تنمية الصناعتين الثانية والثالثة، مع الحرص على حماية وتحسين البيئة الإيكولوجية، وتعزيز التقدم الاجتماعي وتضامن القوميات في شينجيانغ. يقصد بـ"حراسة الحدود" للفيلق، الدفاع عن حدود الدولة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، الحفاظ على وحدة الدولة والاستقرار الاجتماعي في شينجيانغ، والوقاية من النشاطات التخريبية الإجرامية التي تقوم بها القوى الإرهابية، وتوجيه الضربات لها. بعد ثمانينات القرن العشرين، أصبحت "قوى الشر الثلاث"، أي القوى الانفصالية وقوى التطرف الديني وقوى العنف والإرهاب، وما قامت به من النشاطات التخريبية، تهديدا خطيرا يؤثر على الاستقرار الاجتماعي في شينجيانغ ويضر بوحدة الدولة، لذلك حول الفيلق أعماله الرئيسية في حراسة الحدود إلى مهمة الوقاية وتسديد الضربات إلى النشاطات التخريبية التي تقوم بها "قوى الشر الثلاث".

في عام 1990، وافقت الحكومة المركزية على تطبيق تخطيط مستقل وطني للفيلق. وفي الوقت الذي مازال فيه الفيلق جزءا مهما من منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم وخاضعا لقيادة المنطقة الذاتية الحكم، أضحى تدريجيا تحت إدارة الدوائر المعنية التابعة للحكومة المركزية. يعد إنشاء هذا النوع من نظام القيادة المزدوجة إصلاحا مبتكرا لعلاقة التبعية الإدارية للفيلق، وهو في صالح القيادة المتناسقة بين الحكومة المركزية والمنطقة الذاتية الحكم تجاه الفيلق، وفي صالح أداء الفيلق لمختلف المسؤوليات والواجبات الموضوعة على عاتقه، الأمر الذي حدد بوضوح العلاقة بين الفيلق ومختلف أجهزة الدولة، ودفع تطور قضية الفيلق بشكل متزايد. منذ سنوات عديدة، تقدم الحكومة المركزية دعما سياسيا وماليا لأعمال الفيلق في مجالات الخدمات العامة والأمن العام والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والصحة والزراعة والغابات والري وغيرها، مما يصب حيوية جبارة وجديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الفيلق.

ينتهج الفيلق النظام الإداري الخاص الذي يتمثل في درجة عالية من الوحدة بين الحزب والحكومة والجيش والمؤسسة. أنشأت أجهزة الفيلق على مختلف المستويات منظمات الحزب الشيوعي الصيني، لتلعب دورا قياديا في مختلف أعمال الفيلق. كما أنشأ الفيلق أجهزة إدارية وسياسية وقانونية، لإدارة شؤونه الإدارية والقضائية الداخلية بنفسه. يعد الفيلق "كيانا شبه عسكري"، له أجهزة عسكرية وهيئات مسلحة، يستخدم نظام تنظيم الوحدات العسكرية، التي تشمل الفيلق والفرقة والفوج والسرية، وألقاب المناصب العسكرية بما فيها القائد وقائد الفرقة وقائد الفوج وقائد السرية، كما يحتفظ الفيلق بقوة مسلحة باتخاذ الميليشيا قواما لها. يُسمى الفيلق أيضا بـ"شركة مجموعة شينجيان الصينية" باعتبارها مؤسسة كبيرة مملوكة للدولة تجمع بين الزراعة والصناعة والمواصلات والبناء والتجارة وتتحمل مهمة البناء الاقتصادي. إن المجموعات القيادية الأربع للفيلق، أي الحزب والحكومة والجيش والمؤسسة، تندمج اندماجا كاملا مع الوظائف الأربع.

يندمج الفيلق مع مجتمع شينجيانغ في كل الجوانب، إذ تنتشر الفرق والمزارع والمراعي على مستوى الفوج والمؤسسات الاقتصادية وغير الاقتصادية التابعة للفيلق في داخل مختلف الأقاليم (الولايات) والمدن والمحافظات (المدن) وغيرها من المناطق الإدارية بمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، ويمارس الفيلق، بشكل رئيسي، القيادة الموحدة والإدارة الرأسية من القمة حتى القاعدة لتلك الفرق والمزارع والمراعي والمؤسسات. في مناطق مرابطة الفيلق التي تتمتع بمكانة إستراتيجية مهمة وأساس اقتصادي جيد وقوة تنموية كامنة كبيرة وتتجمع فيها المزارع والمراعي على مستوى الفوج بصورة مترابطة، تم إنشاء 7 مدن على مستوى المحافظة "تندمج مع الفرق" وتخضع للإدارة المباشرة من قبل منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، و5 بلدات تنظيمية "تندمج مع الأفواج (المزارع والمراعي على مستوى الفوج)"، ويدير الفيلق تلك المدن والبلدات بشكل موحد وحسب المستويات. أنشئت الهيئات الحزبية والحكومية في جميع تلك "المدن المندمجة مع الفرق" و"البلدات المندمجة مع الأفواج (المزارع والمراعي على مستوى الفوج)" بموجب مبدأ "هيئة واحدة ذات صفة وحدة إدارية وصفة وحدة عسكرية معا".

 

ثالثا، التنمية والبناء

إن البناء الاقتصادي للفيلق مكون مهم للبناء الاقتصادي في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم. منذ فترات طويلة، خاصة بعد انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح، أطلق الفيلق العنان لتفوقاته الخاصة بصورة مستفيضة، واستجاب لمتطلبات اقتصاد السوق بنشاط، وقام بتعديل الهيكل الاقتصادي وتحويل نمط التنمية، وركز الجهود على دفع بناء الحضرنة والتصنيع الجديد الطراز والتحديث الزراعي، وعمل على حماية البيئة الإيكولوجية وتحسين معيشة الشعب وزيادة التوظيف ورفع مستوى الخدمات العامة والضمان الاجتماعي، لذا حقق إنجازات بارزة في مختلف الأعمال.

تعزيز القوة الاقتصادية الشاملة بلا انقطاع. وصل الناتج الإجمالي للفيلق في عام 2013 إلى 987ر149 مليار يوان، بزيادة 220 ضعفا عن عام 1954 عند تأسيس الفيلق، بمعدل نمو 6ر9% سنويا؛ وبزيادة 9ر22 ضعف عن عام 1981 عند استئناف عمل الفيلق، بمعدل نمو 4ر10% سنويا. تعززت المكانة الأساسية للزراعة بشكل متزايد، وتسارعت عملية التصنيع الجديد الطراز، وباتت الصناعة قطاعا رياديا، وبرز دور الصناعة الثالثة في التنمية الاقتصادية يوما بعد يوم. في عام 2013، كانت هيكلة الصناعات الثلاث 0ر29: 8ر41: 2ر29.

تركيز الجهود في دفع بناء الحضرنة. تحت القيادة والتخطيط الموحدين للحكومة المركزية والمنطقة الذاتية الحكم، اتخذ الفيلق انتشار السكان وحيز الانتفاع بالأرض، كنقطة رئيسية، ووضع توزيع الصناعات والمدن والبلدات معا في عين الاعتبار، وبذل جهدا كبيرا في دفع عملية الحضرنة وفقا لمبدأ "الدمج بين الفرقة والمدينة، الدمج بين الفوج والبلدة" والأفكار المتمثلة في بناء المدن بالاعتماد على الفرق وبناء البلدات بالاعتماد على المزارع والمراعي على مستوى الفوج. حتى الوقت الراهن، أنشأ الفيلق 7 مدن على مستوى المحافظة تضم آرال وتيمنقوان وتومشوك وشوانغخه وووجياتشيوي وشيختسي وبيتون، إلى جانب 5 بلدات تنظيمية تشمل جينينتشوان وتساوهو وووتونغ وتسايجياهو وبيتشيوان، فتشكلت بصورة أولية منظومة مدن وبلدات ذات خصائص الفيلق، تتخذ المدن، والمدن والبلدات المركزية في مناطق مرابطة الفيلق، والمدن والبلدات العادية في المزارع والمراعي على مستوى الفوج، وأحياء السرايا الرئيسية، كهيكل تنموي لها، وتتكامل وظائفها مع وظائف المدن والبلدات في شينجيانغ، وعليه بلغت نسبة الحضرنة 3ر62%. تحسنت البنية التحتية في المدن والبلدات بصورة ملحوظة، واكتملت مرافق الخدمات العامة بلا توقف، وارتفعت مستويات التخطيط والتعمير والإدارة والخدمات في المدن والبلدات ارتفاعا كبيرا. وقد تطورت المدن والبلدات التابعة للفيلق تدريجيا إلى مراكز اقتصادية وثقافية إقليمية، وأماكن يتجمع فيها السكان ورأس المال والصناعات والأكفاء والموارد الثقافية والتعليمية والطبية والصحية وغيرها، مما دفع عملية الحضرنة في شينجيانغ. اختارت الأمم المتحدة مدينة شيختسي كمدينة نموذجية لتحسين بيئة السكن البشري في عام 2000، ومُنحت المدينة لقب المدينة الحدائقية الوطنية بصورة رسمية عام 2002.

دفع بناء التصنيع الجديد الطراز بقوة. بدأت صناعة الفيلق من معالجة المنتجات الزراعية والجانبية، ثم تشكلت تدريجيا منظومة صناعية تتخذ الصناعة الخفيفة والغزل والنسيج قواما لها، وتغطي قطاعات عديدة بما فيها الحديد والصلب والفحم ومواد البناء والطاقة الكهربائية والصناعة الكيماوية والآلات الميكانيكية، مما وضع أساسا لتنمية الصناعة الحديثة في شينجيانغ. منذ انتهاج الدولة لإستراتيجية تنمية المناطق الغربية في أوائل القرن الحادي والعشرين، شكل الفيلق، بالاعتماد على تفوق شينجيانغ في الموارد والموقع الجغرافي، بعض الصناعات الركائزية بما فيها الأغذية والأدوية، الغزل والنسيج والملابس، الصناعة الكيماوية للكلور القلوي والصناعة الكيماوية للفحم، معالجة الموارد المعدنية المتميزة، الصناعة الكيماوية للنفط والغاز الطبيعي، مواد البناء الجديدة وتصنيع التجهيزات والمعدات. وجاء ما أنتجه الفيلق من تجهيزات الري الموفرة للمياه ومنتجات الطماطم ومغازل القطن، في طليعة المنتجين الأوائل بالبلاد كلها من حيث مقدار الإنتاج والحجم. في عام 2013، حقق الفيلق قيمة مضافة صناعية قدرها 661ر42 مليار يوان، بزيادة 8ر27% عن العام السابق، محتلة 5ر28% من إجمالي ناتج الفيلق، وأسهمت الصناعة في إجمالي ناتج الفيلق بنسبة 3ر45%.

العمل على بناء التحديث الزراعي. الزراعة هي الصناعة الأساسية والقوية أيضا للفيلق. ظل الفيلق يتمسك بسلوك طريق التحديث الزراعي، وقام بجلب واستيعاب وبحث وتطوير وتعميم التكنولوجيات الإنتاجية المتقدمة على نطاق واسع، وعمل على بناء المزارع الحكومية الضخمة والآلية والحديثة باستمرار، فشق طريقا رائدا للزراعة الحديثة في شينجيانغ. منذ عام 2007، ركز الفيلق جهوده في دفع بناء "القواعد الثلاث الكبرى"، أي القاعدة النموذجية الوطنية للري الموفر للمياه وقاعدة تعميم مكننة الزراعة والقاعدة النموذجية للزراعة الحديثة، وحقق اختراقا في جلب وبحث وتطوير التكنولوجيات المتقدمة في مجالات الري الموفر للمياه والآلات الميكانيكية الزراعية وتربية وزراعة السلالات النباتية وتربية ورعي سلالات المواشي، وغيرها، مع تعميم تلك التكنولوجيات وتطبيقها على نطاق واسع في كافة أنحاء شينجيانغ. أحرز الفيلق نتائج بارزة في بناء التحديث الزراعي اعتمادا على الابتكار العلمي والتكنولوجي والتفوق التنظيمي والحجمي. في عام 2013، احتلت مساحة الري الموفر للمياه ذي التكنولوجيا العالية والحديثة 4ر74% من المساحة المروية الفعالة للفيلق، وبلغ مستوى المكننة الشاملة 92%، ووصلت مساحة البذر البالغ الدقة وشبه البالغ الدقة للمنتجات الزراعية إلى 20ر857 ألف هكتار، وتجاوزت مساحة رش الأسمدة المركبة عن طريق اختبار التربة 33ر682 ألف هكتار. كما أنجز الفيلق بناء قواعد رئيسية وطنية منتجة للقطن التجاري الممتاز والأشجار والفواكه المتميزة. وبلغ مجمل حجم إنتاج القطن 4652ر1 مليون طن، محتلا 6ر41% و2ر23% من مجمل حجم إنتاج القطن في كل من شينجيانغ والصين، وتربع كل من مردود الوحدة القياسية للقطن ونسبة مكننة إنتاجه ومعدل نصيب الفرد من إجمالي إنتاجه، على المرتبة الأولى في أنحاء البلاد في سنوات عديدة متتالية. وقد تشكل تفوق للمنتجات الزراعية المتميزة بما فيها الطماطم والعناب الأحمر والتفاح والكمثرى العطري والعنب والجوز والخزامى، واُختير 91 نوعا من المنتجات الزراعية التي أنتجها الفيلق، كماركات شهيرة أو علامات تجارية مشهورة لشينجيانغ والصين.

تركيز القوة في تعزيز بناء الحضارة الإيكولوجية. لقد تم بناء معظم المزارع والمراعي على مستوى الفوج التابعة للفيلق في حواشي الصحاري وعلى طول الحدود، فتُعد أول حاجز لصد هجمات العواصف الرملية وحماية الواحات في شينجيانغ. منذ سنوات عديدة، ظل الفيلق يضع بناء البيئة الإيكولوجية الإقليمية في مكانة بارزة، وبواسطة إطلاق حملة ضخمة للتشجير وإقامة مشاريع الري وصد الرياح وتثبيت الرمال ومعالجة التربة الملحية القلوية والري الموفر للمياه، مع اتخاذ التدابير الرامية لحجز الرمال وحفظ الغابات والأعشاب في 800 ألف هكتار من الغطاء النباتي في الصحاري الشاسعة المقفرة، أنجز الفيلق بالتدريج بناء حزام إيكولوجي أخضر محيط بصحراء تاكلاماكان وصحراء قوربانتونغقوت، فتشكلت منظومة شاملة للغابات الواقية تجمع بين الأشجار الضخمة والشجيرات والمروج، وتم بناء شبكة اقتصادية إيكولوجية للواحات في صحارى غوبي والبوادي الجرداء الشاسعة. من خلال بذل جهد كبير في تعميم تقنيات الاقتصاد في المياه بما فيها الرش والتقطير والري الدقيق، تجاوزت كمية المياه الموفرة في الإنتاج الزراعي مليار متر مكعب سنويا، بما زاد كمية المياه المتدفقة إلى المجرى الأسفل لبعض الأنهار، وأعاد الحيوية إلى بعض البحيرات التي كانت قد تقلصت وحتى نضبت، وحسن البيئة الإيكولوجية على حواشي الصحاري، وخلق معجزة "تقدم البشر وتراجع الرمال". حتى عام 2013، أنجز الفيلق بناء نحو 3000 ألف هكتار من الواحات الجديدة الاصطناعية، وبلغت نسبة الغطاء الغابي 20%؛ وأنجزت أغلبية المزارع والمراعي على مستوى الفوج بناء شبكات الغابات المحيطة بالحقول الزراعية، وحظي أكثر من 80% من الحقول الزراعية بالحماية الفعالة بفضل شبكات الغابات.

بذل جهود مضنية في تحسين معيشة الشعب. ظل الفيلق يضع ضمان وتحسين معيشة الشعب في أولوية جدول أعماله، وبذل جهودا في المعالجة السليمة للقضايا الأكثر ارتباطا ومباشرة وواقعية بمصالح جماهير الموظفين والعمال، إلى جانب تعزيز الإنصاف والعدالة الاجتماعيين، وزيادة رفاهية جماهير الموظفين والعمال، وعمل على تحقيق تمتع جماهير الموظفين والعمال بمزيد من ثمار التنمية بشكل أكثر إنصافا. بعد سنوات عديدة من الجهود، شهد مستوى معيشة الشعب في مناطق الفيلق، ارتفاعا كبيرا في نواحي دخل السكان والإسكان والضمان الاجتماعي والتوظيف وغيرها. إذ في عام 2013، بلغ معدل نصيب الفرد من الدخل القابل للصرف لسكان مدن وبلدات الفيلق 1ر23 ألف يوان، ووصل معدل نصيب الفرد من الدخل الصافي لعائلات الفلاحين والرعاة في المزارع والمراعي على مستوى الفوج إلى 3ر14 ألف يوان، وبلغ معدل الراتب السنوي للموظفين والعمال المشتغلين 44 ألف يوان، بزيادة 8ر17% و2ر18% و4ر17% على التوالي عن العام السابق؛ في السنوات الأخيرة، وظف الفيلق أموالا قيمتها الإجمالية 78ر34 مليار يوان في تحسين معيشة الشعب، حيث بدأ بناء مساكن الضمان لـ143 ألف عائلة في المدن والبلدات، ونفذ إصلاح مناطق الأكواخ لـ72 ألف عائلة في المدن والبلدات، وأنجز بناء مشروع الإسكان لـ55 ألف عائلة في الأرياف. حتى الوقت الراهن، انتقل أكثر من 70% من جماهير الموظفين والعمال إلى مساكن جديدة. كما حقق التأمين ضد الشيخوخة تغطية شاملة لجميع السكان في المدن والبلدات، واشترك 2648ر2 مليون فرد في التأمين الطبي الأساسي، وتمتع 94 ألف فرد بضمان الحد الأدنى من مستوى المعيشة، وتلقى أكثر من 200 ألف فرد/ مرة المساعدة الطبية. وفي ذلك العام، بلغ عدد الذين تم توظيفهم في الفيلق 2534ر1 مليون فرد، من بينهم 1ر711 ألف موظف وعامل مشتغل، وتم توظيف 7ر85 ألف فرد من الأيدي العاملة الجديدة في ذلك العام كله، وكانت نسبة البطالة المسجلة في المدن والبلدات بنهاية العام 55ر2%.

تنمية الأعمال الاجتماعية على نحو شامل. أنشأ الفيلق منظومة تعليمية شاملة من التعليم بفترة الحضانة إلى التعليم الجامعي، وحقق من حيث الأساس تعميم التعليم الإلزامي لتسع سنوات ومحو الأمية بين الشباب والكهول. حتى عام 2013، أصبح للفيلق 7 من مدارس التعليم العالي العادية ومدارس التعليم العالي للبالغين، و24 مدرسة مهنية متوسطة، و243 مدرسة متوسطة عادية، و55 مدرسة ابتدائية، ودرس فيها 3ر481 ألف طالب من مختلف القوميات. تطورت الأعمال العلمية والتكنولوجية في الفيلق باستمرار، إذ أضحى للفيلق 18 هيئة للبحوث العلمية والتطوير التكنولوجي، بما فيها أكاديمية العلوم لاستصلاح الأراضي وتنمية الزراعة، وحوالي 120 ألف فني في تخصصات مختلفة. وتم إنشاء 14 مختبرا رئيسيا من مختلف الأنواع، و40 مركزا تقنيا للمؤسسات، إلى جانب 24 مركزا لبحوث التكنولوجيات الهندسية. كما تسارعت خطى الفيلق في بناء منظومة الخدمات الثقافية العامة، إذ تم بناء مجموعة من أماكن النشاطات الثقافية بما فيها دور السينما والمسارح والمراكز الثقافية والمتاحف (التذكارية) والمكتبات (غرف الكتب) والساحات الثقافية، وامتلك الفيلق 8 فرق ثقافية وفنية متخصصة ومئات الفرق الثقافية والفنية غير المحترفة، إضافة إلى 197 محطة للبث الإذاعي والتلفزيوني و66 موقعا على الإنترنت، وبلغت نسبة التغطية الشاملة لكل من الإذاعة والتلفزيون 97% و8ر98% على التوالي، وتم نشر وتوزيع 35 نوعا من المجلات والجرائد بصورة علنية، وتم نشر أكثر من 100 نوع من الكتب الثقافية المختلفة سنويا. كما زاد الفيلق مصروفاته في العلاج الطبي والصحة بلا انقطاع، وأنشأ منظومة متكاملة نسبيا للخدمات الصحية العامة، وشهدت الظروف الطبية والصحية تحسنا مستمرا، وشهد المستوى الصحي لجماهير الموظفين والعمال ارتفاعا ملحوظا. أصبح للفيلق 1348 هيئة صحية بمختلف أنواعها، و8ر24 ألف فني في اختصاصات صحية مختلفة، وأصبح لكل ألف فرد 18ر3 طبيب عامل (مساعد طبيب)، و89ر3 ممرض مسجل، و10 أسرّة بالمستشفى. في عام 2013، بلغ معدل الوفيات 94ر4 بالألف، ومعدل وفيات المواليد 56ر7 بالألف، ومتوسط العمر المتوقع 79ر76 سنة.

رفع مستوى الانفتاح على الخارج باستمرار. فسح الفيلق مجالا لإبداء ميزته في الإنتاج الزراعي ومعالجة المنتجات الزراعية والجانبية، وضاعف جهوده في تنمية اقتصاد الموانئ والصناعة اللوجستية، وفتح بنشاط أسواقا في آسيا الوسطى وأوروبا والأسواق الدولية الأخرى، فتوسعت أنواع الواردات والصادرات السلعية وحجمها الإجمالي تدريجيا. حتى اليوم، أصبح للفيلق 5 مناطق للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية على مستوى الدولة و24 حديقة على مستوى المنطقة الذاتية الحكم والفيلق، وأقام علاقات اقتصادية وتجارية مع أكثر من 160 دولة ومنطقة في العالم، وقام بالتعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع أكثر من 20 دولة ومنطقة. في عام 2013، بلغ مجمل قيمة الواردات والصادرات للفيلق 591ر11 مليار دولار أمريكي، منها 37ر10 مليار دولار أمريكي للصادرات السلعية، وسجل حجم الأعمال لمشاريع المقاولة في الخارج والتعاون في خدمات الأيدي العاملة مع الخارج، 542 مليون دولار أمريكي.

حقق الفيلق إنجازات كبيرة في مختلف أعماله، وذلك نتيجة لممارسة أجيال عديدة من أبناء الفيلق لروح الفيلق المتمثلة في "محبة الوطن الأم، نكران الذات والتفاني، الكفاح الشاق في بناء المشاريع، التقدم بروح ريادية". في الـ60 سنة الماضية، تغلب أبناء الفيلق على مصاعب وعقبات نادرة المثال في الحياة والإنتاج، ومدوا جذورهم في المناطق الحدودية، وردوا الجميل للبلاد، وخلقوا معجزة للتنمية البشرية على جانبي جبال تيانشان جنوبا وشمالا، وعلى الأرض المقفرة التي لم تتغير ملامحها منذ الأزل. كما حقق الفيلق تطوره أيضا بفضل الدعم والمساعدات الطويلة الأمد من قبل الحكومة المركزية ومنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم ومختلف المقاطعات والمدن بالبلاد كلها. منذ سنوات عديدة، زادت الخزانة المركزية النفقات الخاصة بالفيلق تدريجيا. وطرحت الحكومة المركزية بوضوح عام 2010 أن سياسات الدعم المطبقة في المنطقة الذاتية الحكم، تنطبق أيضا على الفيلق؛ والسياسات المطبقة في المناطق المتعرضة لصعوبات، وسياسات المساعدة بين الأطراف المتناظرة، تنطبق أيضا على الفرق والمزارع والمراعي على مستوى الفوج، التابعة للفيلق في تلك المناطق. كما قامت منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم بتخصيص الأراضي والمروج والموارد المائية والمنجمية إلى الفيلق، واعتماد وبيع الآلات والمعدات له، وإصدار السياسات الملائمة له، ودعم تنمية وبناء الفيلق بصورة مباشرة، وتعزيز نمو اقتصاد الفيلق والاقتصاد المحلي والاندماج والتكامل بينهما. أما المقاطعات والمدن الأخرى بالبلاد كلها، فقدمت كمية هائلة من الأموال والتقنيات والأكفاء إلى الفيلق، بنمط الدعم المتناظر، مما لعب دورا هاما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الفيلق.

 

رابعا، الحفاظ على الاستقرار وحراسة الحدود وتعزيز تضامن القوميات

الحدود البرية في شينجيانغ طويلة وممتدة، وتعد حراسة الحدود مهمة رئيسية تضعها الدولة على عاتق الفيلق. إن الفيلق قوة شبه عسكرية عالية التنظيم منذ تأسيسه. ومنذ سنوات عديدة، ظل الفيلق يتمسك بصفتيه العسكرية والمدنية معا والجمع بين العمل المدني والتدريب العسكري والاندماج بين الجيش والشعب، ويمتلك قوة ميليشيا مسلحة ذات تعداد كافٍ وكفاءات عالية وقوات شرطة مسلحة تابعة للفيلق، ويحمل البندقية بيد، بينما يمسك بالمعول في اليد الأخرى، وأنشأ، بالتعاون مع القوات العسكرية والشرطة المسلحة وجماهير أبناء مختلف القوميات، منظومة الدفاع المشترك عن أمن الحدود، فلعب الفيلق دورا خاصا في الحفاظ على وحدة الدولة والاستقرار الاجتماعي في شينجيانغ، ومحاربة الجرائم الإرهابية العنيفة.

تعتبر المزارع والمراعي على مستوى الفوج التابعة للفيلق والواقعة على طول الحدود قوة رئيسية لحراسة الحدود. يطبق الفيلق في تلك المزارع والمراعي نظام مسؤولية المقاولة المزدوجة للإنتاج وحراسة الحدود، والذي يكلف المزارع والمراعي بالمسؤولية على مستوى الجهة والسرايا بالمسؤولية على مستوى القطعة وأعضاء الميليشيا بالمسؤولية على مستوى النقطة، وينتهج الفيلق آلية الدفاع العسكري - المدني المشترك التي تجمع بين أربعة أطراف معا، وهي سرايا الميليشيا المناوبة التابعة للفيلق والقوات المرابطة والشرطة المسلحة وقوات الميليشيا المحلية، وذلك بهدف حماية أمن الحدود الوطنية سوية. وبموجب الترتيب الإستراتيجي للدولة، ضاعف الفيلق جهوده في بناء المزارع والمراعي الحدودية على مستوى الفوج باستمرار. إذ منذ عام 2000، بدأ الفيلق ينفذ "مشاريع الحدود الذهبية" في المزارع والمراعي الحدودية على مستوى الفوج، والتي تتخذ إصلاح المساكن المتهدمة والقديمة ومياه الشرب والمواصلات والثقافة وتلقي الرعاية الطبية والتلفزيون والإذاعة والبيئة والصحة وغيرها كنقاط رئيسية، كما أظهر تفوقه الجغرافي لتنفيذ الانفتاح على الخارج في المناطق الحدودية، وقام بالتبادل والتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي الإقليمي مع الخارج، الأمر الذي حسن الظروف الإنتاجية والمعيشية لجماهير الموظفين والعمال بشكل متزايد، وعزز قوة الحشد والجاذبية للمزارع والمراعي الحدودية على مستوى الفوج، ورفع القوة الشاملة لحراسة الحدود في تلك المزارع والمراعي الحدودية.

يعتبر الحفاظ على استقرار شينجيانغ مهمة رئيسية للفيلق، وهو أيضا من المتطلبات الواقعية لتحقيق الاستقرار السياسي الدائم. منذ ثمانينات القرن العشرين، برزت يوما بعد يوم الأضرار التي ألحقتها الأنشطة التخريبية من قبل "قوى الشر الثلاث" بالاستقرار الاجتماعي في شينجيانغ. تجاه هذا الوضع ووفقا للترتيب الموحد، أنشأت الفرق والأفواج والسرايا والمؤسسات الاقتصادية وغير الاقتصادية التابعة للفيلق، كتائب وسرايا وفصائل الميليشيا للطوارئ، من أجل مواجهة الحوادث الإرهابية العنيفة المفاجئة بمختلف أنواعها في أي وقت. وفي النضال من أجل مكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار، لعب الفيلق دورا خاصا، لا سيما بعد وقوع حادث "5 إبريل" في ناحية بارن بمحافظة آكتو عام 1990 وحادث "5 فبراير" في يينينغ عام 1997، استغلت ميليشيا الفيلق تفوقها في استيعاب الأحوال وقربها من أماكن الحادثين وسهولة وصولها إلى تلك الأماكن، للقيام برد الفعل السريع والتحرك الفوري، وتضافرت مع قوات الشرطة المسلحة وجماهير أبناء مختلف القوميات يدا بيد، على تسديد الضربات إلى الجرائم الإرهابية العنيفة، مما حافظ على الاستقرار الاجتماعي. وبعد وقوع حادث "5 يوليو" في أوروموتشي عام 2009، قام الفيلق بتنظيم الميليشيا بسرعة لتتحمل مهام الخدمات العادية والدوريات وحراسة الأهداف الرئيسية. حاليا، يركز الفيلق جهوده في بناء قوة ميليشيا من الدرجة الأولى في البلاد كلها، وإنشاء آلية للتدريب المتناوب الدائم للميليشيا وخدمتها الاحتياطية تجمع بين الإنتاج والتدريب والخدمات العادية ومواجهة الطوارئ.

شينجيانغ منطقة مأهولة بقوميات عديدة، فيعد تضامن القوميات أكثر المسائل الأساسية ديمومة ذات الصلة بوحدة الدولة والاستقرار الاجتماعي في شينجيانغ. اندمج الفيلق مع مجتمع شينجيانغ بدرجة عالية، وجاور أبناء مختلف القوميات المحلية لمدة طويلة، وتعايش معهم بوئام، وحرس بعضهم بعضا وحمى بعضهم بعضا، مما شكل نمط التنمية الاجتماعية المتمثل في "تجميع" مختلف القوميات بالتواصل والتبادل والتمازج فيما بينها، وحقق الحراسة المشتركة للحدود والتمتع بالموارد سوية وتكامل التفوقات والازدهار المشترك. في الـ60 سنة الماضية، تمسك الفيلق بهدف خدمة أبناء مختلف القوميات في شينجيانغ، وساعد بنشاط في التعمير المحلي، ومارس أعمالا واقعية تنفع الجماهير بمختلف قومياتها. نظمت الهيئات الطبية التابعة للفيلق فرقا طبية للنزول إلى الأرياف ومناطق الرعي المحلية دائما لإجراء العلاج الطبي الدوري، والوقاية من الأمراض وعلاجها، وتقديم الخدمات الطبية والأدوية. وفي الوقت الذي قام فيه الفيلق ببناء أنواع مختلفة من مشاريع الري والطرق والمشروعات الأخرى، وضع مصالح أبناء مختلف القوميات في عين الاعتبار، وجعل المشاريع المختلفة، التي أقامها، "مشاريع ثنائية المنفعة"، حتى يستفيد كل من طرفي الفيلق والحكومة المحلية منها. في خمسينات القرن العشرين، ومن أجل دعم التنمية الصناعية في شينجيانغ، تنازل الفيلق بدون مقابل إلى الحكومات المحلية عن مجموعة من المؤسسات الكبيرة نسبيا للصناعة والمواصلات والبناء والتجارة كان الفيلق قد أنجز بناءها. وفي أواسط الستينات، خصص الفيلق اعتمادات مالية قيمتها أكثر من 8 ملايين يوان كل سنة ليساعد الحكومات المحلية على تخطيط وبناء الحقول الزراعية. وبعد استئناف عمله في أوائل الثمانينات، استثمر الفيلق أكثر من 90 مليون يوان في خمس سنوات متتالية، ليساعد كاشغر وتاتشنغ وغيرهما من المناطق على ممارسة بناء الحقول الزراعية ومشاريع الري، وأنشأ بصورة مشتركة مع الحكومات المحلية أكثر من 400 وحدة نموذجية. ومنذ التسعينات، ساعد الفيلق الحكومات المحلية على بناء رياض الأطفال والمدارس التي تُدرس بلغتين، إلى جانب تدريب المعلمين الذين يدرّسون بلغتين. وفي الـ14 سنة المتتالية منذ عام 1999، قبلت 7 فرق تابعة للفيلق، مرابطة في شمالي شينجيانغ، في 57 من مزارعها ومراعيها على مستوى الفوج، 2156 كادرا من الأقليات القومية قادمين من الوحدات القاعدية بـ32 محافظة (مدينة) تابعة لـ4 أقاليم وولايات في جنوبي شينجيانغ على 15 دفعة، ليتولوا مناصب مؤقتة ويتلقوا تدريبات. وبعد دخول القرن الحادي والعشرين، عمل الفيلق مع الحكومات المحلية سوية على تنمية الاقتصاد المندمج، فقد أنجز الطرفان بناء 87 مجموعة اقتصادية، وتعاونا في أكثر من 200 مشروع. فضلا عن ذلك، اقتطع الفيلق دائما مجموعة كبيرة من عامليه في العلوم والتكنولوجيا، لإقامة دورات تدريبية بمختلف أنواعها حول الزراعة والتربية والمكنات الزراعية، سعيا لتعليم وتعميم التكنولوجيات المتقدمة المتنوعة بين الفلاحين والرعاة من مختلف القوميات. ساعد الفيلق والحكومات المحلية بعضهما البعض، واندمج بعضهما مع البعض في التنمية، مما عزز التواصل والتبادل والتمازج بين مختلف القوميات.

ينتمي أعضاء الفيلق لـ37 قومية، منها قومية هان وقومية الويغور وقومية القازاق وقومية هوي وقومية منغوليا وقومية شيبوه وقومية روسيا وقومية الطاجيك وقومية مان، ومنهم 4ر375 ألف نسمة من الأقليات القومية، ممثلين 9ر13% من إجمالي تعداد أعضاء الفيلق، كما للفيلق 37 مزرعة ومرعى على مستوى الفوج يعيش فيها أبناء الأقليات القومية بشكل متجمع. اتخذ الفيلق الإسراع بتنمية المزارع والمراعي المذكورة أعلاه كأولوية من أولويات أعماله الرامية لتحسين معيشة الشعب، حيث عزز قوته في دعم تلك المزارع والمراعي بالسياسات التفضيلية، وتخفيف الفقر وتحقيق التنمية فيها. في السنوات الأخيرة، نفذ الفيلق 114 مشروعا لبناء المزارع والمراعي من ذلك النوع، باستثمارات قيمتها الإجمالية 08ر1 مليار يوان، وتغطي تلك المشروعات مجالات عديدة بما فيها بناء البنية التحتية في المدن والبلدات، مشروع الإسكان، الزراعة بالاعتماد على المنشآت المعنية، قطاع تربية المواشي والدواجن. في عام 2012، بلغ الناتج الإجمالي للـ37 مزرعة ومرعى السابقة الذكر، 103ر11 مليار يوان، بزيادة 8ر42% عن العام السابق، وزاد عن نظيره في الفيلق كله بـ4ر24 نقطة مئوية.

يطبق الفيلق سياسات الدولة حول القوميات والأديان على نحو شامل، ويعمل على تعزيز الانسجام بين مختلف الأديان، ويحترم العادات والتقاليد للأقليات القومية ويحميها، ويدعو للتنمية المتناغمة لمختلف القوميات والازدهار المشترك لمختلف الثقافات والاحترام المتبادل لمختلف العادات والتقاليد الشعبية. بفضل وضع تواجد أبناء القوميات العديدة، أصبح للفيلق أساس لنشر الثقافات المتقدمة والثقافة الصينية، ولامتصاص الثقافات القومية في شينجيانغ والاندماج معها بلا انقطاع، ولدفع تنمية ثقافة الأمة الصينية المتميزة ببنية واحدة وعناصر متعددة في المناطق الحدودية. عزز التبادل بين مختلف الثقافات داخل الفيلق، المعرفة والتفاهم بين أعضاء الفيلق بمختلف قومياتهم بشكل متزايد، ودفع بناء الثقافة المتقدمة للأمة الصينية في شينجيانغ، ووطد قوة الحشد للأمة الصينية في المناطق الحدودية.

 

الزمن يمر مر السهام، وقد مر الفيلق بستين سنة غير عادية.

في الوقت الحاضر، يبذل أبناء مختلف القوميات الصينية جهودهم في الكفاح من أجل تحقيق حلم الصين للنهضة العظيمة للأمة الصينية، وتعيش شينجيانغ مرحلة حاسمة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاستقرار السياسي الدائم. يعتبر دعم تطور الفيلق وتعاظمه سياسة ثابتة للحكومة المركزية، ويعتبر إظهار الدور الخاص للفيلق في حماية الاستقرار وحراسة الحدود على نحو سليم سياسة طويلة الأمد للدولة. في ظل الوضع الجديد، يجب تعزيز القوة في بناء الفيلق، ولا يمكن تقليصها.

يمر الفيلق حاليا بنقطة انطلاق تاريخية جديدة، ويواجه تطوره فرصا غير مسبوقة. في الفترة التاريخية الجديدة، ينبغي للفيلق أن يعمل كجهاز تثبيت يحافظ على استقرار المناطق الحدودية، وكبوتقة صهر كبيرة تحشد قوة الجماهير من مختلف القوميات، وكمنطقة نموذجية تتجمع فيها قوى الإنتاج المتقدمة والثقافات المتطورة، وأن يسعى وراء تضخيم قوته، وتعميق التنمية المتمثلة في "الدمج بين الفيلق والحكومات المحلية"، وأن يركز على تحقيق الهدف العام المتمثل في حماية الاستقرار الاجتماعي والاستقرار السياسي الدائم في شينجيانغ، وأن يؤدي على وجه سليم، مختلف المهمات التي تضعها الحكومة المركزية على عاتقه.

بفضل القيادة الوطيدة والدعم الثابت من قبل الحكومة المركزية، والتأييد النشيط من قبل شعب البلاد كلها، والمساعدة الكبيرة من قبل منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم وأبناء مختلف القوميات فيها، والأساس المتين الذي أرساه تطور الفيلق في الـ60 سنة الماضية، نحن على ثقة تامة بأن مستقبل الفيلق سيكون أجمل بكل تأكيد.

المقالات المعنية