خمس ثوابت: المبادئ المهمة التي يجب اتباعها لتحقيق التنمية الصينية خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة"

| | موعد الأصدار:2020-12-29

تعد الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني اجتماعا هاما يتخذ قرارًا استراتيجيًا حول إطلاق المسيرة الجديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل حيث يقف حزبنا عند مرحلة تاريخية تلتقي فيها أهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين". و"مقترحات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني لصياغة الخطة الخمسية الرابعة عشرة (2021-2025) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والأهداف طويلة المدى حتى عام 2035" (المشار إليها فيما يلي باسم "المقترحات") التي وافقت عليها الجلسة الكاملة، هي الوثيقة البرمجية لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل. تجسد الوثيقة بالكامل الرؤية الإستراتيجية للجنة الحزب المركزية ‏ونواتها الرفيق شي جين بينغ المتمثلة في التبصر والسيطرة علي الوضع العام والاستبصار والتخطيط العام، وتوفر التوجيه الاستراتيجي لتحقيق الهدف المئوي الثاني والحلم الصيني المتمثل في النهضة العظيمة للأمة الصينية. وتوضح "المقترحات" الأفكار المرشدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة"، وتطرح خمسة المبادئ المهمة التي يجب اتباعها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين. وهذه هي ملخص عميق لتجربة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين منذ تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح، خاصة منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، وهي اكتشاف عميق لقوانين التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين، وهي إجابة علمية على أسئلة الممارسة والأوقات والتاريخ التي أثارها العالم المعاصر والصين المعاصرة، وهي تصعيد الخبرة العملية للجنة المركزية للحزب في إدارة شؤون الدولة وآخر إنجاز للابتكار النظري للحزب في العصر الجديد، وتوفر لنا التوجيه الأيديولوجي العلمي لفهم عميق لمرحلة التطوير الجديدة والتنفيذ المتعمق للفكرة التنموية الجديدة، وبذل الجهود لبناء نمط التنمية الجديد. والدراسة بجدية والفهم الكامل والاستيعاب الدقيق للجوهر الروحي والمضامين العلمية يكون لها أهمية كبيرة لقيامنا بدراسة وتنفيذ روح الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني وتوحيد أفكار كل الحزب وإرادته وأفعاله واطلاق المسيرة الجديدة بثقة تامة والفخر.

الدور الرئيسي: التمسك بقيادة الحزب الشاملة

قيادة الحزب الشيوعي الصيني هي اختيار التاريخ والشعب. ولد حزبنا في زمن معاناة الاضطرابات في الداخل والعدوان من الخارج للبلاد والأمة، وكان من المحتم ظهور الحزب الشيوعي الصيني، وسط الحراك الشديد للمجتمع الصيني منذ العصر الحديث، وفي النضالات الشاقة التي خاضها الشعب الصيني لمقاومة الحكم الإقطاعي والعدوان الخارجي، وخلال عملية الدمج بين الماركسية اللينينية والحركات العمالية الصينية. وبالمقارنة مع أي حزب آخر في الماضي، فإن حزبنا له طبيعة مختلفة تمامًا، فقد ظهر كحزب ماركسي بالنوع الجديد ودخل مسرح التاريخ كطليعة الطبقة العاملة الصينية والشعب الصيني والأمة الصينية. المسرح.

خلال فترة الثورة الديمقراطية الجديدة، وحد حزبنا أبناءَ الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقادهم للإطاحة بالجبال الكبيرة الثلاثة التي يرزح تحتها الشعب الصيني وهي الإمبريالية والإقطاعية والرأسمالية البيروقراطية، وتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وخلال فترة الثورة الاشتراكية والبناء الاشتراكي، وحد حزبنا أبناءَ الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقادهم لإنشاء النظام الأساسي الاشتراكي والقيام بالبناء الاشتراكي وإنشاء نظام صناعي ونظام اقتصادي وطني مستقل وكامل نسبيًا. وخلال الفترة الجديدة للإصلاح والانفتاح وبناء التحديث الاشتراكي، وحد حزبنا أبناءَ الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقادهم للقيام بالثورة الكبيرة الجديدة المتمثلة في الإصلاح والانفتاح، مما عزز بشكل كبير القوة الاقتصادية والقوة العلمية والتكنولوجية والقوة الوطنية الشاملة للصين، وارتقت الصين في رفع مستويات معيشة الشعب. وفي العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وحد حزبنا أبناءَ الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقادهم لتحقيق انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وإطلاق المسيرة الجديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل، واستقبلت آفاقا مشرقة لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية؛ وإذا قلنا أن كفاح الحزب في فترة الثورة الديمقراطية الجديدة هدف إلى إنقاذ البلاد، وكفاح الحزب في في فترة الثورة الاشتراكية والبناء الاشتراكية هدف إلى نهضة البلاد، وكفاح الحزب في الفترة الجديدة للإصلاح والانفتاح وبناء التحديث الاشتراكي هدف إلى اثراء البلاد، كفاح الحزب في العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية هدف إلى تقوية البلاد.

الحزب الشيوعي الصيني هو النواة القيادية القوية لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. و إن الحزب يقود كافة القطاعات رأسيا وأفقيا في كل أنحاء البلاد. وإن قيادة الحزب الشيوعي الصيني هي أهم المميزات الجوهرية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وأكبر تفوق للنظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية. وقيادة الحزب الشيوعي الصيني هي لعب دور الحزب كنواة قيادية في السيطرة على الوضع العام والتنسيق بين مختلف الأطراف، وهي القيادة من حيث السياسة والأيديولوجيا والتنظيم. وتتجسد في صياغة الخطوط والمبادئ والسياسات، واختيار وتعيين الكوادر والمواهب، والتمسك بالاتجاه وتخطيط المصلحة العامة ووضع السياسات ودفع الإصلاح، مما تشكل قدرة الحزب على القيادة السياسية والتوجيه الفكري وتنظيم الجماهير واستقطابها.

يعد التمسك بقيادة الحزب لكافة الأعمال مضمونًا مهمًا لأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وهو أحد الاستراتيجيات الأساسية للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها. ومن أجل دراسة وتنفيذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وتطبيق نظريات الحزب الأساسية وخطه الأساسي وبرنامجه الشامل الأساسي بشكل شامل، لا بد لنا من التمسك بقيادة الحزب لكافة الأعمال. وفي فترة فيها العالم يشهد تغيرات كبيرة غير مرئية خلال قرن من الزمان والأمة الصينية في فترة حرجة من النهضة العظيمة، عند مواجهة الأوضاع المحلية والعالمية المعقدة جدا، ومواجهة مخاطر وتحديات مختلفة، ومواجهة المهمة الشاقة المتمثلة في الإصلاح والتنمية والاستقرار، للأخذ بزمام المبادرة في اغتنام الفرص في الأزمة وفتح النمط الجديد في ظل الوضع المتغير، لا بد من إظهار دور قيادة الحزب كحجر ثقل في الاستقرار والتنمية طويلة المدى للصين، والعمود الفقري لأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد في عملية التقدم ودور الحزب كنواة قيادية في قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

حددت الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني التمسك بقيادة الحزب الشاملة كمبدأ مهم يجب اتباعه لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة". وتؤكد "المقترحات" على أن ينبغي التمسك والإكمال والتحسين لنظام وآلية الحزب لقيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتمسك والإكمال والتحسين للنظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية، والتحسين المستمر للقدرة والمستوى لتنفيذ الفكرة التنموية الجديدة وبناء النمط التنموي الجديد، وذلك لتوفير ضمان أساسي لتحقيق التنمية العالية الجودة. وفي الممارسة العظيمة للمسيرة الجديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل، من أجل تنفيذ "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" وتحقيق الأهداف طويلة المدى حتى عام 2035، لا بد لنا من التمسك بقيادة الحزب الشاملة، واظهار الدور الرئيسي لقيادة الحزب في مختلف أعمال الحزب والدولة.

الهدف الأساسي: التمسك باعتبار الشعب محورا لها

الهدف الأساسي لحزبنا هو خدمة الشعب بكل أمانة وإخلاص. وليس للحزب الشيوعي الصيني مصالحه، ناهيك عن مصالحه الخاصة. يعتبر الحزب الشيوعي الصيني ممثلا مخلصا لمصالح الطبقة العاملة الصينية والغالبية الساحقة من الشعب الصيني. وإن الغاية الأصلية للحزب ورسالته هما السعي من أجل سعادة الشعب الصيني ونهضة الأمة الصينية.

التاريخ المجيد للحزب هو تاريخ توحيد حزبنا أبناءَ الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقيادتهم لخوض كفاح دؤوب من أجل سعادة الشعب الصيني ونهضة الأمة الصينية. وخلال فترة الثورة الديمقراطية الجديدة، اقترح حزبنا "محاربة الطغاة المحليين وتوزيع الأراضي" من أجل الشعب. وخلال فترة الثورة الاشتراكية والبناء الاشتراكي، قام حزبنا باجراء "التصنيع والتحويلات الثلاثة" (المحرر- التصنيع الاشتراكي والتحول الاشتراكي للزراعة والحرف اليدوية والصناعة والتجارة الرأسمالية)، وقام بقيادة جماهير الفلاحين إلى السير في طريق الجماعية من أجل الشعب. وفي الفترة الجديدة للإصلاح والانفتاح وبناء التحديث الاشتراكي، يطبق حزبنا نظام مسؤولية المقاولة العائلية في المناطق الريفية والاصلاح والانفتاح من أجل الشعبب. وفي العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، لا يزال حزبنا يقود الشعب لكسب معركة التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر وتحقيق انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل من أجل الشعب. وإن قيادة حزبنا الثورة والبناء والإصلاح كلها تكون من أجل معيشة الشعب الصيني حياة سعيدة وللتحقق المبكر للنهضة العظيمة للأمة الصينية.

موقف الشعب هو الموقف السياسي الأساسي لحزبنا. والقيام بكل شيء لخدمة الجماهير بالاعتماد عليها، هو محتوى مهم للخط الجماهيري لحزبنا، ونقطة الانطلاق الأساسية والوجهة لجميع أعمالنا، وأحد معاييرنا الأساسية لقياس نجاح أو فشل الإصلاح. وتمسك حزبنا دائمًا بهذا الموقف السياسي الأساسي وإيلاء أهمية كبيرة لهذه القضية وتكرار التأكيد على هذا المبدأ، يرجع الي أن في العملية التاريخية للثورة والبناء والإصلاح والنهضة، أدركنا بعمق أن يكمن أساس الحزب وقوته في الشعب. وإذا تركنا الشعب وفقدنا الشعب، فإن حزبنا سيغير طبيعته وألوانه، ولا يمكن تحقيق اي انجاز.

يعد التمسك باعتبار الشعب محورا لها مضمونًا مهمًا لأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وإحدى الاستراتيجيات الأساسية للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها في العصر الجديد. ومن أجل دراسة وتنفيذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وتطبيق نظريات الحزب الأساسية وخطه الأساسي وبرنامجه الشامل الأساسي بشكل شامل، لا بد لنا من التمسك باعتبار الشعب محورا لها. ولا بد لنا من التمسك بضمان وتحسين معيشة الشعب خلال التنمية. ولا بد من حفز التنمية الشاملة للإنسان والتقدم الشامل للمجتمع، وتحفيز التناغم الاجتماعي من خلال التشارك والإدارة المشتركة والتنافع، وتعزيز شعور الشعب بالكسب والسعادة والأمن باستمرار.

حددت الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني التمسك باعتبار الشعب محورا لها كمبدأ مهم يجب اتباعه لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة". وتؤكد "المقترحات" على أن ينبغي المثابرة على مكانة الشعب كقوام، والمثابرة على سلوك طريق يؤدي إلى الرخاء المشترك، وضمان دائما تحقيق التنمية لأجل الشعب وبالاعتماد عليه وتمتعه بثمار التنمية، وحماية المصالح الأساسية لأبناء الشعب وتحفيز إظهار حماسة أبناء الشعب ومبادرتهم وإبداعيتهم، ودفع الإنصاف في المجتمع، وزيادة رفاهية الشعب، وتحقيق تطلعات الشعب إلى حياة جميلة باستمرار. وفي الممارسة العظيمة للمسيرة الجديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل، من أجل تنفيذ "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" وتحقيق الأهداف طويلة المدى حتى عام 2035، لا بد لنا من التمسك باعتبار الشعب محورا لها، واتخاذ من أجل الشعب كالهدف الأساسي للتنمية.

التوجيه الفكري: التمسك بالفكرة التنموية الجديدة

الفكرة التنموية الجديدة هو النظرية الابتكارية الرئيسية للحزب. إن الفكرة التنموية هي رائدة للعمل التنموي، بحيث تسيطر علي الوضع العام، والأساسيات والاتجاه والمدى البعيد، وهي التعبير المركز عن التفكير التنموي واتجاه التنمية والمحاور التنموية. منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، الأمين العام شي جين بينغ طرح الفكرة التنموية الجديدة علي أساس تلخيص تجربة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين والاقتباس والاستفادة من النتائج المفيدة لتطور الحضارة الإنسانية عند مواجهة التناقضات الرئيسية والمشاكل المعلقة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين وفقًا لتطورات وتغيرات الأوضاع المحلية والدولية، وخاصة التطور المتعمق للجولة الجديدة من الثورة العلمية والتكنولوجية والتحول الصناعي.

الفكرة التنموية الجديدة يكون لها المضامين العلمية. يتكون الفكرة التنموية الجديدة من الابتكار والتناسق والخضرة والانفتاح والتمتع المشترك، وهي وحدة عضوية للنظام الكامل. من بينها، الابتكار هو القوة الدافعة للتنمية، والتناسق هو طريقة التنمية، والخضرة هي وضع التنمية، والانفتاح هو مسار التنمية، والتمتع المشترك هو هدف التنمية. والفكرة التنموية الجديدة تنطلق من التناقضات والمشاكل في تنمية الصين، وتعكس التفكير التنموي واتجاه التنمية ومحاور التنمية للصين في المستقبل، وتكشف بعمق الطريق الوحيد لتحقيق التنمية العالية الجودة.

يقدم الفكرة التنموية الجديدة إرشادات علمية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين خلال فترة "الخطة الخمسية الثالثة عشرة". تعد فترة "الخطة الخمسية الثالثة عشرة" فترة حاسمة لكسب معركة التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر وتحقيق انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل للصين. وتحت التوجيه من الفكرة التنموية الجديدة، حققت الصين نجاحا حاسما في تحقيق انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. ووصلت القوة الاقتصادية والقوة العلمية والتكنولوجية، والقوة الوطنية الشاملة إلى مستوىات جديدة، ومع التنمية الاقتصادية المستقرة والسريعة نسبيا، وتحسين الهيكل الاقتصادي باستمرار، وتقدم التحديث الزراعي باطراد، وجذبت نتائج معركة التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر اهتمامًا عالميًا، وزادت جهود الوقاية من التلوث ومعالجته بشكل غير مسبوق، وتم تحسين البيئة الإيكولوجية بشكل كبير، وتم تحقيق اختراقات هامة في تعميق الإصلاح على نحو شامل، واستمر الانفتاح على العالم الخارجي في التوسع، وحققت مبادرة البناء المشترك لـ"الحزام الواحد والطريق الواحد" نتائج مثمرة، وتحسنت مستويات معيشة الشعب بشكل كبير، وازدهرت القضية الثقافية والصناعات الثقافية، وتسارع تحديث نظام حكم الدولة والقدرة على حكمها. وبشكل عام، سيتم الانتهاء من أهداف ومهام "الخطة الخمسية الثالثة عشرة" كما هو مقرر، وسنقوم بإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في الأفق.

يعد التمسك بالفكرة التنموية الجديدة مضمونًا مهمًا لأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وإحدى الاستراتيجيات الأساسية للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها في العصر الجديد. ومن أجل دراسة وتنفيذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وتطبيق نظريات الحزب الأساسية وخطه الأساسي وبرنامجه الشامل الأساسي بشكل شامل، لا بد لنا من التمسك بالفكرة التنموية الجديدة. ولا بد لنا من التمسك باتخاذ التنمية العالية الجودة كموضوع رئيسي، واتخاذ الإصلاح الهيكلي لجانب العرض كخط رئيسي، والتمسك بفكرة العمل الأساسية العامة المتمثلة في إحراز التقدم من خلال الحفاظ على الاستقرار، والتمسك بالوحدة بين اتجاه حل المشاكل والموجهة نحو الهدف، والاستمرار في دراسة الأحوال الجديدة وحل المشكلات الجديدة، ومواجهة مهام جديدة، وتنفيذ مبادرات جديدة.

حددت الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني التمسك بالفكرة التنموية الجديدة كمبدأ مهم يجب اتباعه لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة". وتؤكد "المقترحات" على أن ينبغي جعل الفكرة التنموية الجديدة تسود في عملية التنمية بأكملها وجميع المجالات، وبناء نمط التنمية الجديد، وتحويل النمط التنموي، ودفع التنمية الاقتصادية نحو التغيير من حيث الجودة والفعالية والقوة المحركة، ودفع الاقتصاد الوطني إلى تحقيق التنمية الأعلى جودة وفعالية والأكثر عدالة واستدامة. وفي الممارسة العظيمة للمسيرة الجديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل، من أجل تنفيذ "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" وتحقيق الأهداف طويلة المدى حتى عام 2035، لا بد لنا من التمسك بالفكرة التنموية الجديدة، واتخاذ الفكرة التنموية الجديدة كدليل أيديولوجي للتنمية عالية الجودة.

القوة الدافعة للتنمية: التمسك بتعميق الإصلاح والانفتاح

الإصلاح والانفتاح هما خيار استراتيجي لحزبنا. وفي الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة للحزب، حزبنا اتخذ قرار تاريخي بتحويل بؤرة أعمال الحزب والدولة إلى البناء الاقتصادي وتطبيق الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي بمواكبة تطور العصر مع تلبية الاحتياجات العملية، واستجابة لتوقعات الشعب. ويعتبر الإصلاح والانفتاح صحوة عظيمة لحزبنا، وهذه الصحوة العظيمة هي ما ولدت الإبداع العظيم لحزبنا من النظرية إلى الممارسة. والإصلاح والانفتاح حرر عقول الشعب، وحرر القوى المنتجة وطورها، وقام بتعبئة حماسة مئات الملايين من أبناء الشعب ومبادراتهم وإبداعيتهم بشكل كبير. وكما أدى الإصلاح والانفتاح إلى تقريب الصين من العالم، مما سمح للصين بفتح أبوابها أمام العالم. وأدى الإصلاح والانفتاح إلى تنشيط الصين وانفتاحها وتطويرها وتقويتها.

يعد الإصلاح والانفتاح خطوة رئيسية تحدد مصير الصين المعاصرة، وكذلك خطوة رئيسية تحدد تحقيق أهداف النضال في ذكرى المئويتين (أي إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل عند الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني في عام 2021، وإنجاز بناء الصين دولة اشتراكية حديثة غنية قوية ديمقراطية متحضرة ومتناغمة عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس الصين الجديدة في عام 2049) وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. واعتمد التطور السريع للصين في العقود القليلة الماضية على الإصلاح والانفتاح؛ وللحفاظ على التطور السريع للصين وتحقيق أهدافنا المحددةفي المستقبل، لا يزال يتعين علينا الاعتماد على الإصلاح والانفتاح. ويعد الإصلاح والانفتاح القوة الدافعة الأساسية لتنمية الصين. ينبغي دفع التنمية وتعميق الإصلاح. ومن أجل تعميق الإصلاح والانفتاح، قامت الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب بتخطيط إستراتيجي لتعميق الإصلاح على نحو شامل. وفقا لتخطيط اللجنة المركزية للحزب، مارسنا الإصلاح بإطلاق العنان للقوة بشكل شامل وحققنا اختراقات في نقاط عديدة والدفع نحو العمق. ومن توطيد الأساسات إلى الدفع الشامل والتراكم والنجاح، إلى تكامل النظام والتنسيق والكفاءة العالية، تقدمنا على طول الطريق بثبات وشجاعة، وتم تحقيق اختراقات جديدة علي أساس نقطة انطلاق جديدة. وفي عملية الممارسة، يُطلَق العنانُ لثمار الإصلاح، وتعزز قوة محركة للإصلاح باستمرار، وحققت الإصلاحات نتائج حاسمة في المجالات المهمة والحلقات المفتاحية. ومع تعميق الإصلاح، تم أيضًا توسيع مستوى الانفتاح على العالم الخارجي للصين علي المستوي الأعلي، وضخ الإصلاح والانفتاح قوة محركة قوية في التنمية العالية الجودة في العصر الجديد.

يعد التمسك بتعميق الإصلاح والانفتاح على نحو شامل مضمونًا مهمًا لأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وإحدى الاستراتيجيات الأساسية للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها في العصر الجديد. ومن أجل دراسة وتنفيذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وتطبيق نظريات الحزب الأساسية وخطه الأساسي وبرنامجه الشامل الأساسي بشكل شامل، لا بد لنا من التمسك بتعميق الإصلاح والانفتاح على نحو شامل. وينبغي إتقان معالجة العلاقات بين تحرير العقول والبحث عن الحقيقة من الواقع والعلاقة بين الدفع الشامل والاختراقات الرئيسية، والعلاقة بين التصميم العلوي وعبور النهر من خلال الشعور بالحجارة والعلاقة بين الجرأة والخطوة الثابتة والعلاقة بين الإصلاح والتنمية والاستقرار، وينبغي إيلاء مزيد من الاهتمام للإصلاح منهجية وشمولا وتناسقا، وينبغي تنفيذ الإصلاح والانفتاح بدون توقف.

حددت الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني التمسك بتعميق الإصلاح والانفتاح على نحو شامل كمبدأ مهم يجب اتباعه لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة". وتؤكد "المقترحات" على أن ينبغي دفع الإصلاح بثبات، وتوسيع الانفتاح بثبات، وتعزيز بناء تحديث نظام حكم الدولة والقدرة على حكمها، وإزالة الحواجز المؤسسية والألية التي تقيد التنمية العالية الجودة والحياة العالية الجودة، وتعزيز تدابير الإصلاح والانفتاح الرئيسية التي تفضي إلى تحسين كفاءة تخصيص الموارد وتعبئة حماس المجتمع بأسره، ومواصلة زيادة قوة دافعة للتنمية وحيويتها. وفي الممارسة العظيمة للمسيرة الجديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل، من أجل تنفيذ "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" وتحقيق الأهداف طويلة المدى حتى عام 2035، لا بد لنا من التمسك بتعميق الإصلاح والانفتاح على نحو شامل، وتوفير قوة دافعة للتطوير المستمر لمرحلة التنمية الجديدة من خلال تعميق الإصلاح والانفتاح.

الطريقة المهمة: التمسك بمفهوم النظام

مفهوم النظام هو فكرة مهمة وطريقة عمل أساسية. وتعتقد الماركسية أن العالم مادي والمادة تتحرك؛ وتكون الأشياء متناقضة ومترابطة بشكل عام، فالكل لا يساوي مجرد إضافة الأجزاء، بل يجب فهم المشكلة وإدراكها من منظور التنمية والتواصل والشمولية والنظام.

منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، تمسكت اللجنة المركزية للحزب بمفهوم النظام، وقامت بتخطيط ودفع مختلف قضايا الحزب والدولة بشكل منهجي. ووفقًا لتطور وتغييرات الوضع والمهام والاتجاه العام لتنمية العالم والتوقعات الجديدة للشعب، طرح الأمين العام شي جين بينغ بوضوح الترتيبات الشاملة لـ"التكامل الخماسي" (البناء الاقتصادي والبناء السياسي والبناء الثقافي والبناء الاجتماعي والبناء الحضاري الإيكولوجي - المحرر) والتخطيطات الإستراتيجية المتمثلة في "الشوامل الأربعة" (إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وتعميق الإصلاح على نحو شامل، ودفع حكم الدولة وفقا للقانون على نحو شامل، وإدارة الحزب بصرامة على نحو شامل - المحرر) لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وطرح برنامج شامل أساسي للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها في العصر الجديد والمتطلبات العامة لبناء الحزب في العصر الجديد. وهذه الترتيبات والتخطيطات والمتطلبات كلها هي نتاج للتمسك بمفهوم النظام، وقد لعبت دورًا في التوجيه وترسيخ الأهداف وقيادة الاتجاه للعمل العام للحزب والدولة.

عند مواجهة المسيرة الجديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل القادمة، لا بد لنا من الاستجابة والتعامل مع التناقضات والمشكلات المعقدة في الداخل والخارج بمفهوم النظام. وأصبحنا اليوم أكثرَ اقترابا من تحقيق هدف النهضة العظيمة للأمة الصينية، وأكثرَ ثقةً وقدرةً على ذلك من أية فترة في التاريخ. ولكن الشوط الأخير من الرحلة هو الأصعب. والنهضة العظيمة للأمة الصينية لا يمكن تحقيقها بيسر وسهولة. وفي الوقت الراهن، تتغير الأوضاع المحلية والدولية لتنمية الصين بشكل عميق ومعقد. ويشهد العالم اليوم تغيرات كبيرة لم يسبق لها مثيل منذ قرن من الزمان، وقد أدى انتشار فيروس كورونا في العالم إلى تسريع هذه التغييرات، وتشهد الأنماط الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية والأمنية والسياسية الدولية تعديلات عميقة، وقد دخل العالم في فترة الاضطرابات والتغيير. وكما البيئة التنموية المحلية تشهد تغيرات عميقة، فقد دخلت الصين مرحلة التنمية العالية الجودة، وحدثت تغيرات كبيرة على التناقض الاجتماعي الرئيسي للصين، وهناك العديد من المزايا والظروف للتنمية المستمرة، وكما بعض المشاكل البارزة للتنمية غير المتوازنة ولا الكافية لم تحلّ بعد. وتتشابك التناقضات المختلفة وتتراكم المشاكل المختلفة في الداخل والخارج. وهذه يطلب منا لفهمها وإدراكها بمفهوم النظام، وينبغي فعل كل شيء انطلاقا من الواقع، والتفكير فيه بعناية، والتخطيط والحل بشكل منهجي.

حددت الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني التمسك بمفهوم النظام كمبدأ مهم يجب اتباعه لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة"، بحيث يكون لديه أهمية إرشادية. ويعتبر طرح هذا المبدأ ابتكارًا وتطويرًا هامًا لنظرية الحزب، ويضيف مضمونًا جديدًا إلى الأساليب الأيديولوجية وطرق العمل لأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وكما يوفر التوجيه المنهجي لغالبية أعضاء وكوادر الحزب لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة". وتؤكد "المقترحات" على أنه ينبغي تعزيز التفكير الاستشرافي والتخطيط الشامل والتخطيط الاستراتيجي والدفع الشامل، وأخذ النوعين المحلي والدولي من الوضع العام بعين الاعتبار، ومعالجة قضيتين رئيسيتين هما التنمية والأمن، والالتزام بالتخطيط الشامل، وتعبئة مبادرة الحكومات المركزية والمحلية وكافة الجهات على خير وجه، وينبغي تقوية الأساسات وتعزيز نقاط القوة وإصلاح الحلقات الضعيفة وتقوية أوجه الضعف والوقاية من المخاطر الكبرى وإزالتها، وتحقيق وحدة جودة التنمية وهيكلها وحجمها وسرعتها وكفاءتها وأمانها. وفي الممارسة العظيمة للمسيرة الجديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة على نحو شامل، من أجل تنفيذ "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" وتحقيق الأهداف طويلة المدى حتى عام 2035، لا بد لنا من التمسك بمفهوم النظام، واستخدام مفهوم النظام كفكرة مهمة وطريقة العمل للتخطيط الموحد لدفع مرحلة التنمية الجديدة.

(المؤلف: تشو تشينغ شان رئيس معهد تاريخ ومؤلفات الحزب التابع للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني)

(المصدر: العدد 11 لسنة 2020 من مجلة "بناء الحزب")


ترشيحات للقراءة